﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
القاعدة الثانية العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب. وهذه القاعدة نافعة جدا بمراعاتها يحصل العبد خير كثير وعلم غزير وباهمالها وعدم ملاحظتها يفوته علم كثير ويقع في الغلط والارتباك الخطير

2
00:00:20.050 --> 00:00:38.700
وهذا الاصل اتفق عليه المحققون من اهل الاصول وغيرهم. والارتباك. ما في الخطير ويقع في الغلط والارتباك وهذا الاصل اتفق عليه المحققون من اهل الاصول وغيرهم. فمتى راعيت هذه القاعدة

3
00:00:38.700 --> 00:00:58.700
الرعاية عرفت ان ما قاله المفسرون من اسباب النزول انما هو على سبيل المثال لتوضيح الالفاظ وليست عن الالفاظ والايات مقصورة عليها. فقولهم نزلت في كذا وكذا معناه ان هذا مما يدخل فيها ومن

4
00:00:58.700 --> 00:01:18.450
جملة ما يراد بها فان القرآن كما تقدم انما نزل لهداية اول الامة واخرها حيث تكون وانى تكون انما انزل انما انزل القرآن لهداية اول الامة واخرها ما فيها الزيادات اللي عندك

5
00:01:18.750 --> 00:01:37.350
وقد نبه شيخنا رحمه الله في شرحه وتعليقه على هذه الرسالة المباركة ان فيها زيادات من المحقق ليست من الشيخ زيادات واضحة انها من المحقق وهذي النسخة التي معي مقابلة على نسختين خطيتين

6
00:01:37.650 --> 00:01:53.950
فعدلوا اللي عندكم وننبه فقط على ما يعني على المهم والا بعض الاشياء تمشي طيب والله هذه القاعدة ايها الاخوة هي قاعدة من القواعد المشهورة عند اهل العلم في كل فرد وليست مما يختص بعلم التفسير

7
00:01:54.200 --> 00:02:15.800
فهي عند اهل الفقه وعند اهل الاصول وعند كثير من اهل العلم لكن تقريرها والتمثيل لها اكثره في كتب الاصول والقواعد معنى هذه القاعدة ان النصوص التي وردت على اسباب خاصة

8
00:02:16.100 --> 00:02:34.150
ايات القرآن التي وردت على قضايا معينة هل هذه الايات لا تفيد الحكم الا في تلك القضايا فقط؟ ام انها تفيد الحكم في تلك القضايا وفيما شابهها ووافقها في المعنى

9
00:02:34.600 --> 00:02:52.950
معنى هذه القاعدة؟ المعنى الثاني ان ما نزل من النصوص على اسباب خاصة لا يقصر على ذلك السبب بل يثبت الحكم المتضمن لذلك النص في غيره مما يشابهه ويلتحق به في المعلم

10
00:02:53.100 --> 00:03:14.700
فمثلا قصة الظهار نزلت في امرأة اوس ابن ابن الصامت هل ايات الظهار خاصة في هذه المرأة او في هذه القضية؟ ام انها فيها وفيما يشبهها الجواب الثاني انه فيها وفيما يشبهها

11
00:03:14.800 --> 00:03:44.050
وكذلك كل الايات التي جاءت بلفظ عام بسبب قضية خاصة فالحكم فيها لا يختص تلك القضية بعينها بل هو فيها قطعا وفيما يشبهها عند جماهير اهل العلم ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله الشيخ عبد الرحمن ذكر اتفاق اهل الاصول اتفاق المحققين من اهل الاصول على هذه القاعدة. وقوله

12
00:03:44.050 --> 00:04:09.250
اتفق عليه محققون اشارة الى ان القاعدة فيها خلاف ولكن اعلم ان الخلاف ليس كما يتوهمه البعض من ان بعض العلماء يقصر دلالة على القضية المعينة فقط ولا يحق بها شيء. فان هذا ليس بصواب. ولم يقل به احد من اهل الاسلام. بل

13
00:04:09.250 --> 00:04:29.250
يقول شيخ الاسلام لا يقول به عاقل. انما المراد قصره على تلك القضية وما شابهها في النوع ويتضح هذا بالمثال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت من امرأة قبلة

14
00:04:29.650 --> 00:04:47.150
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصليت معنا؟ قال نعم. فقال له بعد ذلك ان الحسنات اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل. ان الحسنات يذهبن السيئة. فقال الصحابي صاحب القضية الي خاصة؟ قال بل للامة عامة

15
00:04:47.300 --> 00:05:05.900
هذا دليل على هذه القاعدة. وحتى يتضح وجه الخلاف بين اهل العلم في هذه القاعدة. ما هناك احد من اهل العلم يقول ان هذه الاية تقص ذلك الرجل دون غيره. انما منهم من يقول ان هذه الاية تخص ذلك النوع من الذنوب

16
00:05:06.000 --> 00:05:21.250
وهو ما يتعلق بتقبيل المرأة. اما غيرها من الذنوب لا تدخل في عموم الاية لان الاية وردت على سبب خاص على السبب الخاص لكن لا على الشخص انما على النوم

17
00:05:21.300 --> 00:05:41.300
على كل حال هذا محله اه كتب الاصول والمراد ان نبين ان العبرة في نصوص الكتاب لا في افراد القظايا التي وردت النصوص عليها انما هو فيها وفيما يشبهها في المعنى. وهذا لا اشكال

18
00:05:41.300 --> 00:06:01.800
انه هو الراجح الذي دلت عليه السنة ودل عليه فعل الصحابة رضي الله عنهم وهو مقتضى ان الكتاب شامل وتبيان لكل شيء فلو لم يكن كذلك لما كان الكتاب تبيانا لكل شيء لكان تبيان لقضايا واحداث معينة

19
00:06:01.850 --> 00:06:21.850
المهم ان هذه القاعدة معناها انه ينبغي لنا في النظر ينبغي لنا عند النظر في اسباب النزول الا نقصر النصوص على تلك الاسباب فقط بل نثبته بل نثبت النصوص او المعاني او الاحكام او الاوصاف او ما

20
00:06:21.850 --> 00:06:44.000
ثمنته النصوص نثبته لتلك الوقائع ولما وافقها في المعنى. وبهذا ينفتح للانسان باب عظيم من ابواب التفسير وكتابنا الذي سنقرأه ان شاء الله تعالى وهو كتاب تفسير الجلالين اغفل هذه القضية اغفالا بينا فهو من الملاحظات الظاهرة على

21
00:06:44.000 --> 00:07:07.050
الجلالين انه لا يعمل هذا الاصل ولعل السبب انه يقصر التفسير يعني اه يعني يختصر اختصارا كبيرا حتى انه في بعض الايات لا يحملها الا على من وردت فيه. فمثلا في قوله تعالى سيجنبها الاتقى جعلها فقط في ابي بكر. قال هذه في ابي بكر ولم يشر الى ان الاية تشمل

22
00:07:07.050 --> 00:07:24.850
كل من اتصف بالوصف المذكور في الاية او في السورة على كل هذا من هذه من القواعد المهمة التي لا بد للناظر في كتاب الله عز وجل بل في كلام الله وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان يلاحظها وان يراعيها حتى تتم فائدته

23
00:07:25.000 --> 00:07:45.000
واما قول الشيخ رحمه الله وعرفت ان ما قاله المفسرون من اسباب النزول انما هي امثلة توضح الالفاظ هذا يبين لنا فائدة الذكر اسباب النزول انها تعين على فهم ايش؟ على فهم كلام الله عز وجل. ما في شك. اذا عرفت السبب الذي

24
00:07:45.000 --> 00:08:05.000
نزلت من اجله الاية اعان اعانك ذلك على اي شيء؟ على فهم معناها والعمل بمقتضاها. قال ليست الالفاظ مقصورة عليها يعني ليس المراد قصر الاية على ذلك السبب دون غيره. فقولهم نزلت في كذا وفي كذا. قول من

25
00:08:05.450 --> 00:08:31.050
قول اهل التفسير وقول آآ اهل العلم حتى من الصحابة نزلت في كذا يقول ما معنى هذا؟ معناه ان هذا مما يدخل فيها هذا احد معاني هذه الكلمة والمعنى الاخر انه سبب نزوله. فقول قول اهل العلم نزلت في كذا يحتمل احد امرين. الامر الاول ان يكون

26
00:08:31.050 --> 00:08:47.750
ان ان يكون هذا هو سبب نزول الاية والامر الثاني بيان ان هذا مما يدخل في معنى الاية او مما يشمله مما تشمله دلالة الاية. واضح الكلام يا اخواني ولا لا؟ طيب

27
00:08:48.200 --> 00:09:09.250
اقرأ يا اخي والله تعالى قد امرنا بالتفكر والتدبر لكتابه. فاذا تدبرنا الالفاظ العامة وفهمنا ان معناها يتناول اشياء كثيرة فلاي شيء نخرج بعض هذه المعاني مع ادخالنا ما هو مثلها ونظيرها. ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه

28
00:09:09.250 --> 00:09:26.600
اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه ان يعني هذا كالدليل لما تقدم من ان العبرة في عموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب

29
00:09:26.650 --> 00:09:46.650
ان كثيرا من الايات التي نزلت على قضايا خاصة معينة صدر الخطاب فيها بايش؟ بقوله يا ايها المؤمنون يا ايها الذين امنوا وهذا فيه نداء والنداء انما يكون لما فيه فائدة وعبرة لا لمجرد القصص. ولذلك قال فارعي

30
00:09:46.650 --> 00:10:08.350
لا سمعك يعني انصت اليها واستمع اليها واقبل عليها فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه نعم فمتى مر بك خبر عن الله وعما يستحقه من الكمال وما ينزه عنه من النقص فاثبت جميع ذلك المعنى الكامل الذي

31
00:10:08.350 --> 00:10:33.350
اثبته لنفسه ونزهه عن كل ما نزه نفسه عنه. نعم. وهذا امر مهم وهو من فروع هذه القاعدة ان ما اثبته الله عز وجل لنفسه من الصفات او من الاسماء او من الافعال. يجب ان يثبت كما جاء. وان يثبت كل ما دل عليه اللفظ من معنى

32
00:10:33.350 --> 00:11:00.900
ليس سائغا ان نقصر اللفظ على بعض معاليه. بل لا بد من اثبات جميع ما تضمنه المعنى لنكون عاملين بالكتاب معظمين له. متدبرين له حق التدبر فقصو اللفظ او قصر الاية او النص على بعض المعاني التي دلت عليها

33
00:11:00.900 --> 00:11:25.250
هذا من البخس واضرب لذلك مثل قال الله جل وعلا في كتابه سبح اسم ربك الاعلى هذا فيه اثبات علو الله عز وجل والعلو يحتمل ان يكون علو المكان ويحتمل ان يكون علو المكانة والشرف. ويحتمل ان يكون علو

34
00:11:25.250 --> 00:11:42.350
القهر اليس كذلك؟ كل هذا مما يندرج ويدخل تحت قوله سبح اسم ربك الاعلى. تحت قوله الاعلى. تحت وصف الله عز وجل وتسميته بهذا الاسم اهل السنة والجماعة اعمل هذه المعاني كلها

35
00:11:42.450 --> 00:12:10.650
اعملوا هذه المعاني كلها واثبتوها. ولن يؤولوا شيئا منها. فاثبتوا علو الله عز وجل على خلقه وانه فوق كل شيء جل وعلا. واثبتوا علو القهر فهو القاهر فوق عباده واثبتوا علو القدر في في ذاته واسمائه وصفاته. فلا اعلى منه كما قال جل وعلا وله المثل الاعلى. اين هو الصفة العليا

36
00:12:10.650 --> 00:12:33.750
سبحانه وتعالى اما المحرفون من اهل التعطيل فقد ابوا اثبات علوي المكان فقالوا ليس الله فوق العالم واختلفوا في مكان ربهم منهم من يقول انه في كل مكان ومنهم من يقول انه لا فوق ولا يمين ولا تحت ولا يسار ولا امام ولا خلف

37
00:12:34.500 --> 00:12:53.750
فوصفوه بالعدل اذا اي الطريقين اصبغ؟ طريق من اثبت ما تضمنه اللفظ من المعاني على وجه الكمال ام الطريق الذي اللفظ على بعض معانيه. لا اشكال ان الاول هو الطريق السليم

38
00:12:53.800 --> 00:13:14.800
الذي دل عليه الكتاب والسنة. واعلم ان العلو بذاته اي يعني هذه الصفة بعينها قد دل عليها الكتاب والسنة. والاجماع العقل ها؟ والفطر. فاجتمعت في الدلالة على اثبات هذه الصفة لرب العالمين كل انواع الادلة

39
00:13:15.100 --> 00:13:35.100
فينبغي للمؤمن ان يحاج اهل الكلام بمثل هذه القواعد التي تكون في يده كالسيف على المخالف. والا يقتصر فقط على ان يقول هذه عقيدة السلف دون ان يحاج وان يبين ان عقيدة السلف ليست مجرد نقول جامدة لا

40
00:13:35.100 --> 00:13:58.150
تدعمها الحجة والبرهان بل هي حجة وبرهان. ويدل عليها لفظ الكتاب والسنة ويدل عليها ايضا المعنى المعقول وكان كثيرا ما يعني يحثنا شيخنا يندبنا الى المحاجة بدلالة العقل في كثير من المسائل

41
00:13:58.350 --> 00:14:18.350
لان الخصم قد لا يسلم لك دلالة الناس. لكنك اذا اتيت له بحجة وبرهان هو يستند اليه ويعتمده ويحتج به وينتسب اليه وهو العقل خصمته واذا خصمته وافسدت سلاحه فقد اسقط في يديه. نعم. وكذلك اذا اخبر عن ومثل

42
00:14:18.350 --> 00:14:38.350
ومثل هذا الطريق او على هذه الطريق سر فيما سيأتي ذكره نعم. وكذلك اذا اخبر وكذلك اذا اخبر عن رسله وكتبه واليوم الاخر وعن جميع الامور السابقة واللاحقة جزمت جزما لا شك فيه انه حق على حقيقته بل هو اعلى انواع الحق والصدق

43
00:14:38.350 --> 00:14:58.350
اصدق من الله قيلا وحديثا. واذا امر بشيء نظرت الى معناه وما يدخل فيه وما لا يدخل. وان ذلك موجه الى جميع الامة وكذلك في النهي. ولهذا كانت معرفة حدود ما انزل الله على رسوله اصل الخير والفلاح

44
00:14:58.350 --> 00:15:18.350
بذلك اصل الشر والجفاء. فمراعاة هذه القاعدة اكبر عون على معرفة حدود ما انزل الله على رسوله القرآن قد جمع اجل المعاني وانفعها واصدقها باوضح الالفاظ واحسنها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل

45
00:15:18.350 --> 00:15:39.400
الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وهذا من نعمة الله عز وجل ان جعله القرآن على اكمل لفظ واتم معنى فقد جمع اجل المعاني وانفعها واصدقها باوضح الالفاظ واحسنها فاجتمع فيه الصدق

46
00:15:39.400 --> 00:16:04.950
واجتمع فيه البيان والوضوح وهذه من الاوصاف التي تجعل الانسان يسلم لهذا الخطاب لانه اذا كان الخطاب صادقا عالما فصيحا ناصحا فلا اكمل منه في الهداية والارشاد فهذه الاوصاف الاربعة هي اوصاف كلام الله وكلام رسوله

47
00:16:05.300 --> 00:16:23.450
ولما كانت هذه اوصافه كان في غاية الكمال وكان من مقتضى الايمان بالله ورسوله وتصديق ان هذا هو وصف كلامه وكلام رسوله ان يسلم الانسان لهذه النصوص وان يثبت مقتضاها ولازمها

48
00:16:23.650 --> 00:16:42.591
نعم. اذا ملخص هذه القاعدة ان العبرة في عموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب والمقصود بالعبرة يعني الاعتبار والاتعاظ والعمل بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يعني لا ما ورد النص من اجله او فيه