﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.950
قال رحمه الله ذي النعم الواسعة الغزيرة ذي بمعنى صاحب كما قال ابن مالك من ذا كذو ان صحبة ابانا تذي هنا بمعنى صاحب والمراد اي صاحب النعم الغزيرة وقوله رحمه الله ذي النعم

2
00:00:23.700 --> 00:00:54.500
الغزيرة النعم جمع نعمة  النعم جمعها هنا لكثرتها وتنوعها وهي في الجملة تنقسم الى قسمين نعم دينية ونعم دنيوية فهو صاحب النعم جل في علاه ما يتعلق منها بالدين وما يتعلق منها

3
00:00:55.500 --> 00:01:26.550
بالدنيا  قوله رحمه الله ذي النعم اي صاحب النعم الغزيرة هذا وصف للنعم ولو قال قائل ما المقصود  النعم النعم هو كل ما افاضه الله تعالى على عباده من الاحسان

4
00:01:27.600 --> 00:01:58.750
ايجادا وامدادا صيانة وحفظا كل ما افاضه الله تعالى على عباده من الاحسان ايجادا هذا في الابتداء وامدادا في الاستمرار صيانة وحفظ صيانة حفظا اي ابقاء وصيانة اي اصلاحا وتكميلا لما يمكن ان يكون من نقص

5
00:01:59.000 --> 00:02:23.300
فالبصر نعمة اوجدها الله عز وجل كل ما تبصره فهو امداد لهذه النعمة واستمرار لها فهو المتفضل بهذه النعم ايجادا وامدادا فالنعم كل ما افاض الله تعالى على عباده من الخير والاحسان ايجادا وامدادا

6
00:02:23.450 --> 00:02:52.500
صيانة وحفظا وقوله رحمه الله في النظم الغزيرة بالنعم نعم قوله رحمه الله الواسعة الغزيرة هذا ذكر وصفين لنعمه السعة وهذا في الكيف والغزيرة وهذا في الكم فهي غزيرة كثيرة وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

7
00:02:52.600 --> 00:03:15.000
وواسعة هذا في الكيف انها شاملة سابغة كما قال تعالى واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فنعم الله التي انعم بها على كل فرد منا على هذا النحو والوصف. نعم واسعة ونعم غزيرة

8
00:03:15.650 --> 00:03:39.700
بعد ان ذكر ما يتعلق بالنعم المتصلة بالعباد في الظاهر والباطن رجع الى الثناء على الله تعالى فقال والحكم الباهرة تلك كثيرة والحكم والحكم معطوفة على النعم فيكون المعنى وصاحب الحكم

9
00:03:39.800 --> 00:04:12.000
وصاحبي الحكم هذه النعم وذي الحكم اي صاحب اي اي انه صاحب الحكم والحكم جمع حكمة وهي الغاية والمقصود والسر فيما يشرعه ويقدره وقوله والحكم يشمل الحكم في قضائه الكوني والحكم في قضائه الشرعي

10
00:04:13.100 --> 00:04:41.150
فان حكم الله تعالى الكون والشرع كله لا يخلو من حكمة فالحكم ليست مقصورة على القضاء والحكم الشرعي بل على الامرين ودليل ذلك في الخلق والكون قوله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله

11
00:04:41.200 --> 00:05:06.000
ان الله كان عليما حكيما اي فيما يشاؤه فما يشاؤه صادر عن علم وحكمة هذا فيما يتعلق حك بكونه حكيم بكونه حكيما في قضائه الكون القدري وكذلك هو حكيم في قضائه

12
00:05:07.150 --> 00:05:40.100
الشرعي الديني دليل ذلك قول الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. والكتاب جاء لبيان الشرع والدين وهو وهو المظمن لاحكام الله القدرية. وهو المظمن احكام الله تعالى القدرية عفوا وهو المظمن احكام الله تعالى الشرعية الدينية

13
00:05:40.500 --> 00:06:09.550
فمن اراد الحكم الشرعي الديني قرأ الكتاب فقوله رحمه الله والحكم يشمل النوعين وقوله الباهرة الكثيرة هنا لفتة مهمة تتعلق بالحكم وهو ان حكم التشريع باهرة والباهر هو الشيء الذي يندهش له العقل

14
00:06:10.250 --> 00:06:39.350
الذي يصاب العقل فيه بنوع من الدهشة وقد لا يدركه العقل فيقصر عن ادراك تلك الحكمة فهي حكم باهرة قد تقصر عنها العقول وقد تندهش لها العقول ولذلك وصفها بالباهرة

15
00:06:39.650 --> 00:07:07.850
لانها على هذا النحو من الاتقان وعلى هذا النحو من  السمو وقد تخفى على الناس فلا يدركوها لا لانه لا حكمة في خلقه وشرعه لكنها مما يقصر عنه عقل الانسان. ولهذا من القواعد

16
00:07:08.150 --> 00:07:33.300
من القواعد ان الشريعة تأتي بما يبهر العقول يبهر العقول او بما تحار فيه العقول. لكن لا يمكن ان تأتي الشريعة بما تمنعه العقول او بما تحيله العقول وهذا فرق بين

17
00:07:33.400 --> 00:07:53.050
واضح بين القسمين ما تحاروا فيه العقول ان الشريعة تأتي بما لا يدرك العقل معناه لا لانه لا معنى فيه لكن لانه لم يستطع ان يراه. يقصر عن ادراكه ورؤيته

18
00:07:53.100 --> 00:08:13.000
الان لو سألتكم اترون القمر هل ترون القمر الان لا ترونه هل هو هل عدم رؤيتكم للقمر دليل على عدم وجوده؟ لا لماذا؟ لانه يوجد حائل بينكم وبينهم وهو ان ابصاركم لا

19
00:08:13.100 --> 00:08:31.500
تنفذ من هذا البناء لترى هل ثمة قمر او لا فقد تقصر العقول عن ادراك اسرار وحكم الشريعة لكن لا يمكن ان يكون هذا القصور دليلا على عدم الحكمة او عدم

20
00:08:32.750 --> 00:08:52.550
السر فيما شرعه الله عز وجل بل ما من شيء قظاه الله لا شرعا ولا كونا الا ولابد فيه من حكمة هذه الحكمة تظهر لمن فتح الله قلبه وبصيرته وتخفى على من لم يدرك ذلك بفضله. وقد يكون شيء

21
00:08:52.700 --> 00:09:13.550
يعجز الناس عن ادراكه وهو ما يسميه الفقهاء بايش يسميه الفقهاء بايش الاحكام التعبدية الاحكام التعبدية هم يقولون تعبدي هذا حكم تعبدي بمعنى انه ليس له علة معقولة لكن هذا لا يعني انه لا علة له

22
00:09:13.550 --> 00:09:30.250
واضح يا اخوان فاذا رأيت في كلام الفقهاء ان هذا من احكام التعبدية ليس معنى ذلك انه لا حكمة له او لا حكمة فيه بل ثمة حكمة انما ليس ثمة

23
00:09:30.250 --> 00:09:49.200
اتى حكمة تطيقها العقول تدركها العقول لو سألتكم صلينا المغرب كم حنا ثلاث ركعات لماذا صلينا المغرب ثلاث؟ لماذا شرع الله المغرب ثلاث ركعات هل هل ثمة حكمة او لا سؤال

24
00:09:50.150 --> 00:10:07.750
نعم ثمة حكمة هل نعلم هذه الحكمة فيما يظهر انه ما وقفت على احد ذكر الحكمة لمثل هذا. لكن عدم وجود الحكمة لا يعني انه لا حكمة على انه ثمة حكمة يمكن ان تجيب بها على كل

25
00:10:08.600 --> 00:10:31.650
حكم لا تدرك حكمته وهو التعبد انك تطيع الله فيما عقلت معناه وفيما لا وفيما لم تعقل معناه هذه الحكمة تنتظم كل التشريع جميع التشريع تنتظمه هذه الحكمة تحقيق العبودية تحقيق الرق لله عز وجل ان تتعبد لله بما لا تدرك

26
00:10:31.650 --> 00:10:51.250
معناه تصلي الفجر ركعتين الظهر اربعا العصر اربعا المغرب ثلاثا العشاء اربعا ليش؟ هذا العدد الله اعلم  لكني عبد لله اطيعه فيما امرني. ولو لم يكن الا هذه الحكمة لكان هذا كافيا

27
00:10:51.400 --> 00:11:14.100
فانه مما تظهر به العبودية ولو كان الانسان لا يستجيب الا لما الا لما ادركه عقله لكان عابدا لعقله لا لربه ولكن من حكمة الله ان اخفى بعض الحكم ولم يبينها لعباده حتى يتميز

28
00:11:14.150 --> 00:11:42.450
من يصدق وينقاد ومن يعارض ويأبى فيكون مهتديا في الحالة الاولى ويكون ضالا في الحالة الثانية اذا قوله والحكم الباهرة اي التي تعجز التي تنبهر لها العقول تندهش لها العقول. وهذا وصف كيفي او كمي

29
00:11:43.100 --> 00:12:03.750
كيفي كيفية الحكمة انها باهرة وقوله الكثيرة هذا وصف يتعلق بالكم انها حكم كثيرة لا يحصيها العباد. وبهذا يكون قد تناسب وصف الحكم مع وصف النعم فالنعم واسعة غزيرة والحكم باهرة

30
00:12:03.800 --> 00:12:28.450
كثيرة كلاهما جمع وصفا كيفيا ووصفا كميا ثم قال رحمه الله بعد ذلك ثم الصلاة بعد ان فرغ من حمد الله والثناء عليه بما هو اهله وذكر الجمع والتفريق والحكم وهي مما

31
00:12:28.450 --> 00:12:51.500
تصل القواعد ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم الصلاة مع سلام دائم على الرسول رشي الخاتمي اي بعد الحمد فالثم هنا للترتيب الذكري وقول الصلاة اي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:51.900 --> 00:13:11.300
فالاف واللام هنا للعهد الذهني للعهد الذهني لان الالف واللام تأتي للعهد الذكري وتأتي العهد الذهني. العهد الذهني ما هو؟ هو ما ينصرف اليه الذهن عند الذكر واما اه العهد الذكري فهو ما سبق

33
00:13:12.150 --> 00:13:26.900
التنبيه اليه وما سبق ذكره في الكلام. هنا الصلاة لم يسبق لها كلام. فعلم انها للعهد الذهني لما يقول ثم الصلاة ايش؟ الصلاة اي الدعاء بالصلاة على النبي صلوات الله وسلامه عليه

34
00:13:27.100 --> 00:13:47.100
والدعاء بالصلاة على النبي معناه هو ذكره هو سؤال الله تعالى لنبيه الخير الكثير في الدنيا والاخرة. هذا معنى اللهم على محمد اي اعطه خيرا كثيرا في دنياه وفي اخراه. وهذا اجمع ما قيل في تعريف الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

35
00:13:47.100 --> 00:14:08.500
ثم الصلاة مع سلام مع اي صلاة مقترنة صلاة مصاحبة للسلام لان الله امر امر المؤمنين بان يصلوا عليه ويسلموا تسليما يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. قال رحمه الله

36
00:14:08.500 --> 00:14:25.750
مع سلام اي مع الدعاء له بالسلامة في دينه وفي شرعه وفي سنته وفي اتباعه وفي اهل بيته وفي اصحابه وفي قبره وفي بعثة وفي كل احواله صلوات الله وسلامه عليه

37
00:14:26.650 --> 00:14:41.850
على الرسول القرشي الخاتمي الصلاة والسلام على الرسول الالف واللام هنا ايضا للعهد ايش على العهد الذهني وهو ما ينصرف اليه الذهن عند ذكر الرسول من هو؟ محمد صلى الله عليه وسلم

38
00:14:43.150 --> 00:15:01.150
ثم ميزه باوصاف تميزه عن غيره من الرسل. لان الرسول هنا يمكن ان يقول انه الالف واللام للاستغراق للجنس كل رسول هذا لكن لما قال القرشي الخاتمي فقد ميزه بوصفين لا يشاركهما فيه رسول

39
00:15:01.900 --> 00:15:24.950
نسب ووصف الرسالة النسب قرشي ووصف الرسالة خاتمة فبذلك ميز النبي صلى الله عليه وسلم عن غيره. قال واله اي والصلاة والسلام على اله وال النبي صلى الله عليه وسلم هم قراباته ممن امن به ممن ادركه او

40
00:15:24.950 --> 00:15:41.650
جاء بعدها كل قرابات النبي صلى الله عليه وسلم ممن امن به وافقه او جاء بعده عاصره او جاء بعده صلوات الله وسلامه عليه. وقيل الان هنا هم كل من اتبع النبي صلى الله

41
00:15:41.650 --> 00:16:01.600
عليه وسلم وامن به من اله من اقاربه ومن غيرهم قال وصحبه الابرار وصحبه اذا قلنا الصحب الال هم القرابات فالصحب هم من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به

42
00:16:01.750 --> 00:16:17.900
ومات على ذلك من غير قراباته ويمكن ان يجمل ويقال هم كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك فيكون هذا من باب عطف العام على الخاص

43
00:16:17.900 --> 00:16:40.650
من باب عطف العام على الخاص. واذا قلنا الان هم الاتباع فيكون من باب عطف العكس الخاص على العام وخص الصحابة لشريف منزلتهم وعلو مكانتهم وقوله الابرار الابرار جمع بر. والبر هو الطائع القائم بالبر

44
00:16:42.250 --> 00:17:11.300
والبر مأخوذ من السعة  الفسحة وذاك ان الطاعة تتسع به تتسع بها على الانسان المضايق ويدرك بها شرح الصدر وطمأنينة الفؤاد الا بذكر الله تطمئن القلوب كما انه يدرك الفوز في الاخرة فان الله عز وجل قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وقد فسر جماعة من اهل العلم

45
00:17:11.300 --> 00:17:46.000
البر هنا بالجنة لن تنالوا الجنة حتى تنفقوا مما تحبون. قال الحائزي مرأتي بالفخار هذا وصف للال والاصحاب فكلاهما بر وكلاهما حائز مراتب الفخار مراتب اي منازل ودرجات والفخار اي السمو العلو دون افتخار. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انا ولد انا سيد ولد ادم

46
00:17:46.000 --> 00:18:06.000
يوم القيامة ولا فخر. اي وليس ذلك على وجه الافتخار. انما على وجه ذكر ما من الله به به علي من هذه المنزلة العظيمة العالية السامية وهو انه سيد ولد ادم يوم القيامة صلوات الله وسلامه عليه. فقوله الحائز مراتب

47
00:18:06.000 --> 00:18:27.900
الفخار اي مراتب الفخر والعلو لكن دون افتخار وعلو على الخلق فانهم كانوا اشد الناس طاعة لله عز وجل كانوا ابر الامة قلوبا واقومها سبيلا واكثرها تواضعا واعظمها حرصا على تبليغ الرسالة ونشرها

48
00:18:28.950 --> 00:18:47.450
قال بعد ذلك الان صلى على النبي صلى الله عليه وسلم عاد بعد ذلك الى مقصودة في هذا بعد الحمد والثناء قال اعلم اعلم يأتي بها العرب عند لفت الانتباه الى كلام مهم

49
00:18:48.100 --> 00:19:11.950
في كل سياقاتها اعلم يستعملها العرب للفت الانتباه الى كلام مهم فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسا وقد جاء في القرآن ذكرها في مقام التنبيه الى مهمات اما مهمات

50
00:19:12.450 --> 00:19:36.350
في ذاتها او مهمات لغيرها قوله رحمه الله اعلم هديت وهنا جمع المصنف رحمه الله في نظمه بين لفتتين. اللفتة الاولى التنبيه الى مهم سيقوله واللفتة الثانية التنبيه الى ان هذا التعليم باعثه الحرص

51
00:19:36.500 --> 00:20:00.900
على هداية المتعلمين الشفقة عليهم الرحمة لهم ولذلك دعا لهم بالهداية وبهذا ينكسر حدة ما يمكن ان يتسرب الى النفس من انه كلام من علو لدون لان احيانا قد تمتلئ النفس من المعلم شيئا من اه العلو على

52
00:20:00.900 --> 00:20:24.550
متعلمين فكسر ذلك وازال هذا الوهم بذكر ما يؤمنه لمن يعلمه من الهداية والتوفيق اعلم هديت ان اعظم المنن علم يزيل الشك عنك والدرن. ولو قيل لك اعطني ضابطا للعلم النافع لم تجد افضل من هذا الضابط

53
00:20:25.350 --> 00:20:47.950
هذا ضابط للعلم النافع العلم النافع هو العلم الذي يزيل الشك والدرن ويكشف الحق لذي القلوب ويوصل العبد الى المطلوب. هذه مقومات العلم النافع ان يكون علما يزول به الشك والدرن من القلوب

54
00:20:48.350 --> 00:21:09.050
ان ينكشف به الحق ان تصل به الى المطلوب وما هو المطلوب؟ تحقيق العبودية للملك الغلاب جل في علاه هذا هو المقصود والمطلوب من هذا العلم. وعندما يغيب هذا المقصود عنا فاننا

55
00:21:09.550 --> 00:21:34.750
اقعد يا ولدي   فاننا سنظل يا اخواني عندما تغيب النية عن طالب العلم تماما كالذي يقود سفينة بلا بوصلة ما يدري وين يروح ترمه به الرياح يمنة ويسرة ويطول عناؤه ويتعب سيره ولا يدرك مطلوبا. لكن عندما تتضح الغاية

56
00:21:35.350 --> 00:21:54.550
ويتوحد الهدف ويحظر في قلبك اثناء الطلب فانه سيوفقك الله تعالى الى ما تريد فاحرص على سلامة القصد والنية حتى تصل الى المطلوب لان العلم لا يطلب لاجل الاستكثار من المعرفة

57
00:21:55.300 --> 00:22:12.100
انما يطلب لتحقيق العبودية لله في نفسك وتحقيق العبودية لله بدعوة الخلق الى الهدى. هذا هو مقصود العلم هذا هو المطلوب من التعلم. ان العبودية لله في قولك في قلبك وقالبك في قولك وعملك وظاهرك وباطنك

58
00:22:12.150 --> 00:22:31.800
وايضا ان تجمع الى هذا ان تكون سببا لانقاذ الناس وهدايتهم الى الصراط المستقيم تتعلم لرفع الجهل عن نفسك لما يقولون رفع الجهل عن نفسك مو انك تعرف وبس. ورفع الجهل عن غيرك مو انك والله تعلمهم معلومات وبس. الجهل هنا ليس فقط

59
00:22:31.800 --> 00:22:45.400
عدم العلم لما يقول العلماء رفع الجهل عن نفسك ليس المقصود فقط عدم العلم انما المقصود عدم انما المقصود عدم العلم ان ترفع عن نفسك عدم العلم وعدم العمل بالعلم

60
00:22:45.550 --> 00:23:12.550
فان عدم العمل بالعلم ها جهل دليل ذلك قوله تعالى ها ها ما اقدر اسمع واجد لا مو بهذي الاية كما الحمار يحملها هذي غيرها في شقايا ذكر الله تعالى فيها الجهل

61
00:23:12.600 --> 00:23:31.750
باسمه ها انما التوبة للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. قوله يعملون السوء بجهالة احفظوها. ايش معنى بجهالة؟ انه ما يدرون انه حرام لو كان ما يدرون انه حرام

62
00:23:31.750 --> 00:23:46.550
ما كانوا وقعوا في اثم لان الشريعة لا تترتب الا لا تثبت الا بعد العلم بالحكم. لكن هنا الجهالة المذكورة انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة اي بعدم عمل بالعلم لا بعدم علم بالعلم

63
00:23:47.850 --> 00:24:07.850
ولذلك الجهل ليس فقط كما يظنه البعض انه عدم عدم العلم بالشيء. انما عدم العلم به وعدم العمل به جهل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي ذر انما انك امرؤ فيك جاهلية. والمراد بالجاهلية هنا هو عدم

64
00:24:07.850 --> 00:24:32.400
قل عملي بالعلم وقوله رحمه الله هنا ببيان ضابط العلم النافع ذكر ثلاثة امور علم يزيل الشك عنك والدرن هذه الضابط الاول ويكشف الحق لذي القلوب هذا الظابط الثاني ويوصل العبد الى المطلوب يعني لابد من عمل اذا زالت

65
00:24:32.850 --> 00:24:53.350
عن قلبك الادراج وانكشف له الحق ورآه فان المطلوب هو ان تمتثل ذلك العلم عملا فيصلك يوصلك الى المطلوب طيب لماذا بدأ بازالة الشك قبل انكشاف الحق لانه لا يمكن ان ترى

66
00:24:53.700 --> 00:25:15.550
الحق على وجه بي جلي الا اذا زالت عن عينك الشكوك والشبه والحوائل فقوله فقوله علم يزيل فقوله رحمه الله آآ علم يزيل الشك هذه تخلية ويكشف الحق هذه تحلية

67
00:25:17.350 --> 00:25:35.800
وتكميل ويوصل العبد الى المطلوب هذا عمل بعد العلم المصنف يقول اعلم هديت ان افضل المنن افضل ما يمن الله به على العبد افضل ما ينعم الله به عليك ان يرزقك العلم النافع

68
00:25:36.350 --> 00:25:56.350
وهو ما بعث به النبي صلى ما بعث الله تعالى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما بعث به الله عز وجل النبي صلوات الله وسلامه فانه بعث بالعلم النافع والعمل الصالح. يقول الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. الهدى

69
00:25:56.350 --> 00:26:22.700
علم النافع ودين الحق العمل الصالح. طيب اه قال رحمه الله لماذا سماها منا ما قال نعم لان الله سمى الهداية الى الصراط المستقيم منا بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. الله ما من على عباده بمنة بنعمة سوى الهداية

70
00:26:22.950 --> 00:26:40.200
لم يذكر الله النعم في سياق المنة الا في نعمة الهداية وهذا لشريفها وعظيم المنحة التي وهبها الله تعالى من شرح صدره اللهم اشرح صدورنا للهدى كذلك كنتم من قبل

71
00:26:40.250 --> 00:27:04.750
ايش فمن الله عليكم اي شرح صدوركم للهداية فلذلك ينبغي ان يستحضر المعنى انه المصنف رحمه الله من دقيق آآ نظمه ان اختار في مقام الهداية اللفظ القرآني الذي ساق الله تعالى فيه ذكر هذه النعمة

72
00:27:04.750 --> 00:27:24.900
الهداية وهي نعمة ايش يا اخواني وهي المنة تسميتها بالمنة بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. ثم قال بعد هذا فاحرص على فهمك القواعد هذا المقطع من كلام المصنف دخول في المقصود بعد الكلام عن العلم النافع على وجه العموم