﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
نحمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:14.850 --> 00:00:37.250
ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد. نعم. فالاول مثل اصول الايمان واعلاها افضلها هو التوحيد وهو شهادة ان لا اله الا الله. كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله

3
00:00:37.250 --> 00:00:59.100
الا انا فاعبدون. وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. وقال تعالى شرع لكم

4
00:00:59.100 --> 00:01:19.100
من الدين ما اوصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وان هذه امتكم

5
00:01:19.100 --> 00:01:43.750
واحدة وانا ربكم فاتقون. ومثل الايمان بجميع كتب الله وجميع رسله. طيب يقول رحمه الله في الاول مثل اصول الايمان واعلاها وافضلها هو التوحيد وهو شهادة ان لا اله الا الله. عند المؤلف رحمه الله ذكر في كلامه فالاول ثم قال واما الثاني

6
00:01:43.750 --> 00:02:05.000
وذكر الشرائع التي جاء بها الاسلام وهو بهذا يبين لنا ما فظلهم به من الشرعة والمنهاج. هذا الكلام تفصيل للشرع والمنهاج. وظاهر كلام المؤلف رحمه الله ان المنهاج هو ما يتعلق بتفصيل الاعتقاد والشرعة ما يتعلق بالعمل

7
00:02:05.150 --> 00:02:25.000
ثم فصل في الاصل الذي يبنى عليه العمل وهو الاعتقاد فقال رحمه الله فالاول مثل اصول الايمان اصول جمع اصل والاصل هو يبنى عليه غيره و المقصود باصول الايمان اي ركائزه اركانه وقواعده التي يبنى عليها

8
00:02:25.050 --> 00:02:47.000
والايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله الايمان هو خضوع القلب وانقياده ولذلك عرفه فقال عمل قلبي جماعه الخضوع لله تعالى والانقياد لامره. هكذا ذكر

9
00:02:47.000 --> 00:03:07.000
وفي بعض كلامه رحمه الله والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والمؤلف رحمه الله بدأ في اصول الايمان باصلها الذي يبنى عليه غيره والذي لا يصح الايمان الا به وهو الايمان بالله تعالى. فبين ما يتعلق بالايمان بالله تعالى ثم ما يتعلق بالايمان بالكتب والرسل في الاصول الستة

10
00:03:07.000 --> 00:03:17.000
التي جاءت في حديث عمر في مجيء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المشهور في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته

11
00:03:17.000 --> 00:03:30.150
كتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره هذا هو الامر الاول الذي جاء به هذا الشرع وميزه الله تعالى به هذه الامة امة الاسلام فان الله تعالى خصها كونها امة

12
00:03:30.150 --> 00:03:51.400
الوسط وقد قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا وهي اظافة الى الوسطية هي خير الامم. قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. الشيخ رحمه الله بين ان هذه الخيرية وهذه الوسطية التي جعلها الله تعالى لهذه الامة لا تختص جانبا من جوانب شريعتها او عقيدتها

13
00:03:51.400 --> 00:04:09.050
بل هي شاملة لجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الشرائع والعقائد وذكر رحمه الله في اول ما ذكر ما ميز الله تعالى به اهل الاسلام من كمال الاعتقاد. فذكر

14
00:04:09.050 --> 00:04:37.300
ايمان بالله تعالى والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان بالملاءة والايمان باليوم الاخر ثم بعد ان ذكر هذه الاصول عاد الى الاصول التي يبنى عليها هذا الدين مما جاء في الشرائع السابقة وهي اصول الوصايا التي اتفقت عليها الشرائع من الامر بالتوحيد والامر بصلة الارحام والبر والوفاء

15
00:04:37.300 --> 00:04:57.300
وما ذكره رحمه الله مما تضمنته سورة الانعام في قوله تعالى تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا اذكروا اولادكم من عملاق الى اخر ما ذكر الله تعالى في هذه الايات الى اخر قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقوا

16
00:04:57.300 --> 00:05:17.300
بكم عن سبيله. وكذلك في سورة الاعراف وكذلك في سورة سبحان. فان الايات التي ذكرها الله تعالى في سورة الاعراف في قوله تعالى بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا وما بعدها من الايات التي فيها ذكر اصول الشرائع وكذلك في

17
00:05:17.300 --> 00:05:35.550
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا الى اخر ما ذكر الله تعالى من الاوامر والنواهي التي اجمعت عليها الشرائع هذا هو الذي تميز به هذا الدين والموجود فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الكمال في هذه الامور فاق جميع الشرائع السابقة

18
00:05:35.800 --> 00:05:56.000
فالايمان بالله الايمان بالكتب الايمان بالرسل الايمان باليوم الاخر دعت اليه جميع الرسل. لكن تفاصيل ذلك في هذه الشريعة اعظم من تفاصيله في الشرائع السابقة فقد كمل الله تعالى في هذه الشريعة توحيده سبحانه وبحمده ولذلك منع السجود لغيره

19
00:05:56.050 --> 00:06:08.300
ولو كان على وجه التحية والاكرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ انه لا ينبغي لاحد ان يسجد لاحد ولو كنت امرا لاحد ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها

20
00:06:08.400 --> 00:06:25.300
وشواهد هذا في تكميل الاعتقاد في هذه الشريعة ظاهرة وبادية وكثيرة المقصود ان هذه الشريعة كملت في عقدها وذلك مما ميزها الله تعالى به عن سائر الامم. فمثل الايمان بالله هذا جاءت به الرسل كلهم

21
00:06:25.350 --> 00:06:43.250
الايمان باليوم الاخر جاءت به الرسل كلهم. الايمان بالرسل جاءت به الرسل كلهم. الايمان بالكتب جاءت به الرسل كلهم. لكن الذي جاء في هذه الشريعة في اصول الايمان وفي ايضا اصول التشريع

22
00:06:43.500 --> 00:07:02.750
جاءت على وجه الكمال والتمام. ثم بعد ذلك المؤلف ذكر رحمه الله ما خص الله تعالى به اهل هذه الشريعة في مسائل الاحكام والشرائع. قالوا اما الثاني واما الثاني فما انزله الله في السور المدنية من شرائع دينه

23
00:07:02.800 --> 00:07:28.100
وما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم لامته فان الله سبحانه انزل عليه الكتاب والحكمة وامتن على المؤمنين بذلك. وامر ازواج نبيه بذكر ذلك. فقال قال وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وقال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم

24
00:07:28.100 --> 00:07:48.100
تنمي من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم. ويعلمهم الكتاب والحكمة. وقال واذكرن ما يتلى في بيوتكن ان من ايات الله والحكمة. قال غير واحد من السلف الحكمة هي السنة. لان الذي كان يتلى في بيوت ازواجه

25
00:07:48.100 --> 00:08:13.750
الله عنهن سوى القرآن هو سننه صلى الله عليه وسلم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. وقال حسان بن عطية كان جبريل وعليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل بالقرآن. فيعلمه اياها كما يعلمه

26
00:08:13.750 --> 00:08:42.600
قرآن وهذه الشرائع التي هدى الله بها هذا النبي وامته مثل الوجهة والمنسك والمنهاج. وذلك الصلوات الخمس في اوقاتها بهذا العدد وهذه القراءة والركوع والسجود واستقبال القبلة ومثل فرائض الزكاة ونصبها التي فرضها في اموال المسلمين من الماشية والحبوب والثمار والتجارة والذهب والفضة

27
00:08:42.600 --> 00:09:02.600
ومن جعلت له حيث يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي النقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فريضة من الله والله عليم حكيم. ومثل صيام شهر رمضان ومثل

28
00:09:02.600 --> 00:09:22.600
وحج البيت الحرام ومثل الحدود التي حدها لهم في المناكح والمواريث والعقوبات والمبايعات. ومثل السنن التي سنها لهم من الاعياد والجمعات والجماعات في المكتوبات والجماعات في الكسوف والاستسقاء وصلاة الجنازة

29
00:09:22.600 --> 00:09:42.600
والتراويح وما سنه لهم في العادات مثل المطاعم والملابس والولادة والموت ونحو ذلك من السنن والاداب اه والاحكام التي هي حكم الله ورسوله بينهم في الدماء والاموال والابضاع والاعراض والمنافع والابشار

30
00:09:42.600 --> 00:10:02.600
غير ذلك من الحدود والحقوق الى غير ذلك مما شرعه لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وحبب اليهم ايمان وزينه في قلوبهم. فجعلهم متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم. وعصمهم ان يجتمعوا على ضلالة

31
00:10:02.600 --> 00:10:22.600
ما ضلت الامم قبلهم اذ كانت كل امة اذا ضلت ارسل الله تعالى رسولا اليهم كما قال تعالى فقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى وان من امة الا خلى فيها نذير

32
00:10:22.600 --> 00:10:46.550
محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء لا نبي بعده. فعصم الله امته ان تجتمع على ضلالة. وجعل في فيها من تقوم به الحجة الى يوم القيامة ولهذا كان اجماعهم حجة كما كان الكتاب والسنة حجة. طيب المؤلف رحمه الله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر تميز

33
00:10:46.550 --> 00:11:02.450
من الله تعالى به على هذه الامة في عقيدتها ذكر ما امتاز به عملها وشرعها فذكر رحمه الله ان ثاني ما امتاز به هذا الدين هو ما من الله تعالى به على هذه الامة من تفاصيل هذه الاحكام

34
00:11:02.500 --> 00:11:25.550
ومن تمييز الحلال والحرام الذي غالبه جاء بيانا وتوضيحا لما في القرآن. ولذلك قال الله تعالى وانزل الله عليك الكتاب حكمة وعلمك ما لم تكن تعلم فانزل الله تعالى الكتاب وهو المعلوم الذي جاء اصول العبادات واصول الاعتقاد. ثم جاء تفصيل ذلك في هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي اوكى الله

35
00:11:25.550 --> 00:11:43.900
تعالى اليه التعليم والتزكية والتلاوة وهي تلاوة اللفظ وتلاوة العمل او كذلك الى رسوله صلى الله عليه وسلم وامتن على اما بذلك لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة

36
00:11:44.150 --> 00:12:04.150
وذكر المؤلف رحمه الله ان الحكمة هي السنة وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت الكتاب ومثله مع وهذا لفظ حديث رواه ابو داوود وغيره من حديث المقداد بن معدي كلب رضي الله عنه وهو حديث حسنه ابو داوود واسناده لا بأس به

37
00:12:04.800 --> 00:12:21.550
وبعد ذلك ذكر ما ميز الله تعالى به هذه الشريعة من التفاصيل التي لا توجد في شريعة غيرها فان الله تعالى فصل في هذه الشريعة تفصيلا ينتظم حياة الناس كلها. ولذلك قال رجل لسلمان لقد علمكم

38
00:12:21.550 --> 00:12:41.550
رسولكم او نبيكم كل شيء حتى القراءة يعني حتى كيف يقضي الانسان حاجته؟ قال نعم نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او بول او باقل من ثلاث احجار او نستنجي بعظم او برجيع دابة او عظم. وهذا يدل على ان هذه الشريعة لم تترك شيئا الا بينته والله تعالى قد قال فيما ميز به هذه

39
00:12:41.550 --> 00:13:01.550
الشريعة ما فرطنا في الكتاب من شيء على احد القولين في تفسير الكتاب فان للعلماء في ذلك قولين القول الاول ان الكتاب هو قرآن والقول الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ ويكفي في الدلالة قول الله تعالى وفصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطريتم اليه. فذكر الله تعالى التفصيل

40
00:13:01.550 --> 00:13:21.550
ما حرم على هذه الامة الا ما جرى الاضطرار اليه فلا حرج في ارتكابه. وهذا يبين لنا ان هذه الشريعة قد تمت وكملت وقد الله تعالى في تمامها والشهادة بكمالها اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ثم ذكر المؤلف رحمه الله ان هذه الامة من

41
00:13:21.550 --> 00:13:40.150
ميزها الله تعالى به عن سائر الامم انه حفظها من الضلال فلا تجتمع هذه الامة على ظلالة وذكر علة هذا لماذا امتازت هذه الامة عن سائر الامم بانها لا تجتمع على ضلالة؟ انها امة انها امة خاتم النبيين. فلا نبي بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

42
00:13:40.150 --> 00:14:03.150
ما كان محمد ابى احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. ومعنى انه خاتم النبيين معنى ان الامة قد تضل. اذا لم يجعل لها ضمانة تحفظها من الضلال الانبياء قبل كان يأتي بعدهم من يصوب ما حصل من خطأ ويقوم ما جرى من ضلال. ولذلك كان من نعم الله على بني اسرائيل

43
00:14:03.150 --> 00:14:23.150
ان جعل فيهم انبياء. واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. ومما ميز الله تعالى به بني اسرائيل وجعله من منحه لهم ان الذي يحكمهم هم الانبياء. فاذا مات نبي بعث الله نبيا يحكمهم ويقودهم

44
00:14:23.150 --> 00:14:43.150
فهذه الامة لما كانت خاتمة الامم ورسولها هو خاتم النبيين كان من حكمة الله ورحمته ان جعل في هذه الامة من يقوم بالحق بعد النبي. يحفظ هذه الامة من الضلال وهو ضمانة من الزيغ قال الله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

45
00:14:43.150 --> 00:14:53.150
قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله. فهذه الامة معصومة

46
00:14:53.150 --> 00:15:14.100
من الضلال لانها خاتمة الامم ولان لا سبيل الى حفظ هذه الامة الا بهذه الميزة التي ميزها الله تعال به ولذلك قال فعصم امته وان تجتمع على ضلالة وجعل فيهم من تقوم به الحجة الى يوم القيامة. ولهذا كان اجماعهم حجة كما كان الكتاب والسنة حجة

47
00:15:14.250 --> 00:15:32.600
نعم ولهذا امتاز اهل الحق من هذه الامة والسنة والجماعة عن اهل الباطل الذين يزعمون انهم يتبعون الكتاب ويعرضون عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعما مضت عليه جماعة المسلمين

48
00:15:32.650 --> 00:16:00.050
فان الله امر في كتابه باتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولزوم سبيله وامر بالجماعة والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف. فقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه

49
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا

50
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
ولا تفرقوا. وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. وقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

51
00:16:40.050 --> 00:17:05.900
حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وقال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقال تعالى في ام الكتاب اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

52
00:17:05.900 --> 00:17:25.900
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون. فامر انه في ام الكتاب التي لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها. والتي اعطيها

53
00:17:25.900 --> 00:17:45.900
نبينا صلى الله عليه وسلم من كنز تحت العرش. التي لا تجزئ صلاة الا بها. ان نسأله ان يهدينا صراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم كاليهود ولا الضالين كالنصارى

54
00:17:45.900 --> 00:18:02.550
وهذا الصراط المستقيم هو دين الاسلام المحض. طيب. المؤلف رحمه الله بعد ان فرغ من ذكر ما تقدم عاد الى بيان ان هذه الامة صفوتها هم من استمسك بالكتاب والسنة والاجماع

55
00:18:02.900 --> 00:18:16.500
وفي المقدمة بين ان الله تعالى من على هذه الامة بالكتاب الذي به تقوم العقائد واصول العبادات ومن على هذه الامة بالسنة التي جاءت بيان وشرح وتفصيل لما في الكتاب

56
00:18:16.650 --> 00:18:34.250
ومن على هذه الامة بعصمتها من ايش؟ الضلالة حيث انها لا تجتمع على الضلالة. ثم عاد فقال ولهذا امتاز اهل الحق من هذه الامة  بالسنة والجماعة اذا هذه الامة التي تفرقت واختلفت

57
00:18:34.300 --> 00:18:59.200
وتشعبت بها الطرق اقربها الى الحق هم من استمسك بالسنة ولزم الجماعة. ولذلك قال ولهذا امتاز اهل الحق من هذه الامة بالسنة والجماعة من اهل الباطل الذين يزعمون انهم يتبعون الكتاب وحده كالقرآنيين مثلا ويعرضون عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعما مضت عليه جماعة المسلمين فان الله

58
00:18:59.200 --> 00:19:14.050
في كتابه امر باتباع سنة رسوله هذا بيان ان السنة لا يمكن ان تترك ومن زعم انه يقوم بالاسلام دون السنة فقد زعم انه يأتي بدين منقوص لم يبين ولم يفصل

59
00:19:14.150 --> 00:19:28.700
والنبي صلى الله عليه وسلم قد انزل الله تعالى عليه الكتاب ليبين للناس ما نزل اليهم فلا يجوز ان يعرظ عن السنة بل الواجب القيام بالسنة والاحتفاء بها والصدور عنها. العمل بالسنة

60
00:19:28.750 --> 00:19:49.350
الامر بالاجتماع وهذا الذي اشار اليه قال وامرنا بالجماعة والائتلاف. الجماعة اي الاستمساك بما عليه الجماعة. والجماعة ليسوا هم سواد الناس فحسب المقصود بالجماعة هم من كان على الحق ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه انت جماعة ولو كنت وحدك اذا كنت على الحق

61
00:19:49.800 --> 00:20:05.550
فالجماعة هي التي اجتمع فيها الحق وان قل العدد وان كثر المخالفون فان الله جل وعلا قد قال في بيان كثرة الظالين وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وقال جل وعلا

62
00:20:05.550 --> 00:20:24.700
ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وقال جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقال جل وعلا وقليل من عبادي الشكوى فالمقصود بالجماعة لا السواد والكثرة انما المقصود بالجماعة هم من استمسك بمجامع الحق

63
00:20:24.900 --> 00:20:47.250
ومصادر الهدى وحرص على الائتلاف وعدم الفرقة والمنابذة. يقول ونهى عن الفرقة والاختلاف ثم ساق نصوصا عديدة مما دل على وجوب التعظيم للسنة ووجوب التزام الجماعة. من ذلك من يطع الرسول فقد اطاع الله هذا دليل على وجوب اعتماد السنة والاستمساك

64
00:20:47.250 --> 00:20:57.250
بها وما ارسلنا من رسول الا ان يطاع باذن الله. ثم قال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. كل هذا مما يتعلق بالسنة. ثم قال

65
00:20:57.250 --> 00:21:11.700
ذلك في الادلة المتعلقة بالاجتماع واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. الى اخر ما ذكر من الايات التي تليه هذه الاية كلها فيما يتعلق بالاجتماع ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء

66
00:21:12.100 --> 00:21:32.100
لست منهم في شيء اي لست منهم في عمل ولا اعتقاد ولا في مآل وعاقبة. قال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ومن بعد ما جاءتهم بينات نهى الله تعالى هذه الامة ان تكون كالامم السابقة التي افترقت. قال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة والبينة

67
00:21:32.100 --> 00:21:52.100
ما هي الحجة الواضحة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وذلك دين القيمة. دين القيمة هو على الحق والهدى والقيام بما امر الله تعالى به من الالفة وعدم الفرقة. قالوا ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا

68
00:21:52.100 --> 00:22:07.650
الا فتفرق بكم عن سبيله ثم بين ان الصراط المستقيم هو الصراط الذي يمثل هذا الدين. فالصراط المستقيم هو دين الله تعالى القويم. الذي يجمع بين العلم النافع والعمل الصالح. الان نقف على هذا

69
00:22:07.800 --> 00:22:11.450
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد