﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.950
قال رحمه الله فخرج مسروق من الكوفة الى البصرة لرجل يسأله عن اية من كتاب الله فلم يجد عنده فيها علما فاخبر عن رجل من اهل الشام فرجع الى الكوفة

2
00:00:17.950 --> 00:00:34.850
ثم خرج الى الشام الى ذلك الرجل في طلبها. وذكر خبرا من اخبار المتقدمين في الرحلة في طلب العلم وانظروا ان بما يكون هو الفقه في كلام الله تعالى ثم قال واستقصاء اي طلب

3
00:00:34.950 --> 00:01:01.800
جمع هذا من حال الصحابة والتابعين وصدر الامة يطول قال رحمه الله وحلف رجل يمينا فاشكلت على الفقهاء فدل على بلد فاستبعده فقيل له ان ذلك البلد قريب على من اهمه دينه. دينه. وفي هذا اشارة الى من اهمه امر دينه. كما اهمه امر

4
00:01:01.800 --> 00:01:19.550
دنياه اذا حدثت له حادثة في دينه لا يجد من يسأله عنها الا في بلد بعيد فانه لا يتأخر عن السفر اليه ليستبرأ لدينه كما انه لو عرض له هناك كسب دنيوي لبادر للسفر اليه

5
00:01:19.750 --> 00:01:39.750
وفي هذا الحديث ان ابا الدرداء بشر من اخبره انه رحل اليه لطلب الحديث بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم وطلبه وهذا مأخوذ من قوله تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام

6
00:01:39.750 --> 00:01:59.750
عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة. وقد ازدحم الناس مرة على باب الحسن البصري رحمه الله لطلب العلم فاسمعهم ابنه كلاما فقال الحسن مهلا يا بني ثم تلا هذه الاية وفي كتاب الترمذي وابن ماجة

7
00:01:59.750 --> 00:02:19.750
عن ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاهم بطلبة العلم والمتفقهين في الدين. وجاز زر ابن حبيش الى صفوان ابن عسال في طلب العلم قال له بلغني ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم

8
00:02:19.750 --> 00:02:39.750
وفي رواية انه روي له ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وازدحم الناس مرة على باب المبارك رحمه الله فقال حق لهم من ولاية سرور الابد يغبطهم بازدحامهم على طلب العلم لانه يؤدي الى

9
00:02:39.750 --> 00:02:59.750
قلودي في النعيم المقيم ولهذا تأسف معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته وبكى على مفارقة مجالس الذكر فقال انما ابكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. وينبغي للعالم

10
00:02:59.750 --> 00:03:19.750
ان يرحب بطلبة العلم ويوصيهم بالعمل. كما قال الحسن رحمه الله لاصحابه وقد دخلوا عليه مرحبا بكم واهلا حياكم الله بالسلام وادخلنا واياكم دار السلام هذه علانية حسنة ان صبرتم وصدقتم وايقنتم

11
00:03:19.750 --> 00:03:39.750
انتم لا يكونن حظكم من هذا الخير رحمكم الله ان تسمعوه بهذه الاذن فيخرج من هذه الاذن الله اكبر فانه مر رأى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد رآه غاديا ورائحا لم يضعه الى الله لبنة على لبنة ولا قصبة على

12
00:03:39.750 --> 00:03:59.750
ولكن رفع له علم فشمر اليه الوحى الوحى. الله اكبر. النجا النجا على ما تعرجون ابيتم ورب الكعبة كأنكم والامر معا. الله اكبر. الله اكبر. المؤلف رحمه الله ختم اه الاخبار المتقدمة في الرحلة

13
00:03:59.750 --> 00:04:19.750
خبر ذاك الذي اشكلت عليه في اليمين مسألة فاستبعد المكان الذي وجه اليه فقال له من قال ان ذلك البلد قريب على من اهمه امر دينه. فمن اهمه امر دينه ورأى من حق الله تعالى عليه ان يعبده

14
00:04:19.750 --> 00:04:45.050
بصيرة استسهل في ذلك كل صعب. والامور كلما شق فيها السبيل كان ذلك مدعاة لثبوتها وقرارها. ولذلك الانسان الان اذا اشتغل بامر من امور الدنيا تيسر اليه سرعان ما يذهب وينسى لكنه اذا عانى في تحصيله مشقة وصعوبة يقر في قلبه ويصبح لهذا الذي حصل

15
00:04:45.050 --> 00:05:05.050
قيمة يصبح لهذا الذي حصله قيمة كبيرة لا يفرط فيه بسهولة. وقد قال الشاعر لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفطر والاقدام قتال. فلولا ان العلو في الفضائل واستبقى في المكاره

16
00:05:05.050 --> 00:05:35.050
له كلفة ويعاني اصحابه مشقة لتحصيله لكان السبق اليه من كل احد ونتقدم اليه كل شخص ولكن ذلك يحتاج الى معاناة فكان ذلك لافراد من الناس. يقول وفي اشارة الى ان من اهمه امر دينه كما اهمه امر دنياه اذا حدثت له حادثة في دينه لا يجد من يسأله عنها الا في بلد بعيد فانه لا

17
00:05:35.050 --> 00:05:55.000
اخروا عن السفر اليه ليستبري لدينه كما انه لو عرض له هناك كسب دنيوي لبادر السفر اليه اي سابق وتقدم في اليه. بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله فائدة من فوائد هذا الخبر الذي ساقه وهو ما اشرنا اليه من التبشير

18
00:05:55.050 --> 00:06:05.050
لمن قصد الخير فان ابا الدرداء رضي الله عنه بشر من اخبره انه رحل اليه لطلب الحديث بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم وطلبه. يقول

19
00:06:05.050 --> 00:06:25.050
هذا اي البشارة والتبشير مأخوذ من قوله تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم ربكم على نفسه الرحمة وهذا فيه التبشير لهم بتحصيل ما قصدوه وانهم يفدون الى رب كريم اذا قصدوا رب

20
00:06:25.050 --> 00:06:45.050
كريما باخلاص وصدق فانه لا يخيبهم الله تعالى فيما قصدوه. ولذلك يا اخواني من المهم وانتم في اوائل هذه رحلة ان تخلص النية لله تعالى وان تصدقوا في التعامل معه فانه من صدق مع الله صنع له وهذا

21
00:06:45.050 --> 00:07:05.050
قانون مضطرد وقاعدة لا تنخرم. انه من صدق مع الله جل وعلا في قصده وفي رغبته وسلك السبيل الموصل الى الغاية فان الله لا يخيبه. يقول الله جل وعلا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. يقول المؤلف رحمه الله

22
00:07:05.050 --> 00:07:25.050
مأخوذ من قوله تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم. كتب ربكم على نفسه الرحمة. وهذا فيه البشارة المؤمنين اذا جاؤوا هذا اذا كان مجيئهم على وجه العموم او هذا في مجيئهم على وجه العموم فاذا كان مجيئهم

23
00:07:25.050 --> 00:07:45.050
امر يتعلق بزيادة الايمان كانوا احق من وجه اليه هذا القول وهو ما امر الله تعالى به رسوله في قوله فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة. فان العلم مما يزداد به الايمان ويقر به اليقين. وينمو به

24
00:07:45.050 --> 00:08:05.050
الصلاح في قلب العبد وقد ازدحم الناس مرة على باب الحسن البصري لطلب العلم فاسمعهم ابنه كلاما يعني خرج ابن الحسن وتكلم عليه كلاما فقال الحسن مهلا يا بني ثم تلا هذه الاية واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام كتب ربكم على نفسه الرحمة

25
00:08:05.050 --> 00:08:25.050
وهذا يا اخواني ليس فقط في طلب العلم من اهله. يعني ليس هذا حقا لطلبة العلم فحسب. بل هو حق لطلبة العلم ولمن سأل عن شيء من العلم. ولذلك قال الله جل وعلا واما السائل فلا تنهر وهذا يشمل سائل المال واعلى

26
00:08:25.050 --> 00:08:45.050
منه منزلة وارفع منه مكانة. سائل العلم فانه يستحق الا ينهر بل حقه ان يكرم كما قال الله تعالى فقل سلام كتب ربكم على نفسه الرحمة. وفي كتاب الترمذي وابن ماجة عن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاهم

27
00:08:45.050 --> 00:09:05.050
طلبة العلم والمتفقهين في الدين. فينبغي لنا طلبة العلم ان نستقبل الناس بالبشر وان نحسن معاملتهم وان نرغبهم. كثير من طلاب العلم يكونوا طلب العلم في حقهم سببا للجفاء. وذلك انه يرى

28
00:09:05.050 --> 00:09:25.050
انه قد حصل من العلم ما ارتفع به على من حوله من الناس فيكون هذا سببا لجفائه. وهذا في العلم وليس زيادة فيه. فان العلم اذا كان لله تعالى خالصا اثمر تواضعا. فكل

29
00:09:25.050 --> 00:09:45.050
كلما ازداد علم الانسان كلما ازداد ذله وتواضعه لاخوانه ليس الذل المذموم انما هو الذل الذي وصفه الله تعالى به الصفوة فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحب

30
00:09:45.050 --> 00:10:05.050
ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. فذكر في صفاتهم انهم اذلة على المؤمنين هذا ليس قصورا في الشخص ولا نزولا بمكانته بل هذا علو له ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم من اسهل الناس عشرة

31
00:10:05.050 --> 00:10:25.050
ومن ايسرهم معاملة ونحن الواحد منا اذا حفظ حديثين او حفظ متن او حفظ كتاب انتفخ حتى اصبح لا يلقي السلام على اخوانه بل بعضهم تكبر نفسه حتى على مشايخه الذين حفظ عندهم وتعلم على ايديهم. وهذا ليس نسجا

32
00:10:25.050 --> 00:10:45.050
خيال هذا واقع نشاهده من انفسنا ومن اخواننا واقعا ملموسا. اذا حصل شيئا من العلم تكبروا على وورأ ان من العلم الا يبذل السلام الا على طرف لسانه قد يسمع الانسان سلامه ولا يسمع وهذا يا اخواني هذا قلة فقه هذا ضعف

33
00:10:45.050 --> 00:11:05.050
وليس علما ولا علوا ومثل هذا لا يمكن ان يفلح. مثل هذا لا يمكن ان يفلح لا يكتب له قبول في الارض. ولا يرتفع له ذكر في الارض ومن طلب العلم ليذكر ويعلو على الناس فان الله يعاقبه بنقيض قصده فمن طلب العلم ليذكر لن يذكر ومن طلب العلم

34
00:11:05.050 --> 00:11:25.050
على الناس لن يحصل علما. ولن يحصل علوا ولا ارتفاعا. كثير هم الذين يحفظون مئات الوف الاحاديث ويحفظون من النصوص الشيء الكثير لكنهم مغمورون لا يعرفون. يمكن من اسباب ذلك ضعف يقينهم وظعف اخلاصهم. لا نتهم احدا من الناس

35
00:11:25.050 --> 00:11:45.050
من يرغب في الخمول ويؤثره والامام احمد رحمه الله لما اشتهروا على ذكره قال ليتنا لم نشتهر. ليتنا لم نعرف والشافعي يقول ليت الناس اخذوا ان هذا العلم ولم يذكر وهذا لتمام اخلاصهم وصدق معاملاتهم لله تعالى. نحن في الواحد منا يفرح اذا قيل قال فلان

36
00:11:45.050 --> 00:12:05.050
او اذا نقل عنه قول او تلقى عنه احد وذكر انه تلقى عنه هذا يا اخواني قدح ونقص وقصور ولا يغرنك كثرة الهالكين يعني واحد يقول طيب كثير نراهم على هذه الشاكلة. هذه الكثرة ليست حجة. الحجة فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وما كان عليه

37
00:12:05.050 --> 00:12:25.050
ابى وما كان عليه الائمة ممن عرفوا وكان لهم لسان صدق في الامة فان هذا هو الذي يجب ان يرتسم. ويجب ان يتحلى به. نحن في كثير من الاحيان قد لا ينقصنا العلم لكن ينقصنا التأدب بهذا العلم معرفة فضل هذا العلم ادراك ان العلو في الدنيا والاخرة سبيله

38
00:12:25.050 --> 00:12:45.050
التواضع والذل وصدق المعاملة لله جل وعلا اما الذي يرتفع على الناس وينتفخ عليهم هذا نصيبهم ما ذكر الله جل وعلا. تلك الدار نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. فكل من اراد العلو في الارض فانه لا ينال العلو. ليس له العلو لا في الدنيا

39
00:12:45.050 --> 00:13:05.050
ولا في الاخرة وفي الاخرة يكون الامر على اقصى ما يكون فان المتكبرين يحشرون يوم القيامة كالذر يطأهم الناس باقدامهم. فينبغي لنا ان نستشعر مثل هذه المعاني وان نعلم ان العلم اذا لم يكسبنا حسنا في الاخلاق وطيبا في التعامل وجودة في معاملة الناس ومعاشرتهم فاننا لم نحصل الثمرة

40
00:13:05.050 --> 00:13:25.050
ما فائدة قرأت كتاب كذا وكذا وكذا وحفظت كذا وانهيت كذا ودرست على فلان وعلى فلان وعلى فلان وهذا العلم لا يرى له اثر لا في خلق ولا في معاملة ولا في صلاة ولا في استقامة ولا في قيام ليل ولا في سائر معاني الخير التي ينبغي ان تعلو على طالب العلم وان

41
00:13:25.050 --> 00:13:45.050
على مسلك اذا لم يرى للعلم اثر في قلبك واثر في عملك فانه لا ينفعه. اسأل الله ان يعيننا واياكم على انفسنا. يقول رحمه الله وجاء ازر بن حبيش الى صفوان بن عسال في طلب العلم قال له بلغني ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب علم هذا من التبشير وذكر شيئا من ذلك

42
00:13:45.050 --> 00:14:05.050
من الكلام الذي يبشر به السلف منه ما ذكره الابن المبارك قال حقا لهم من ولاية سرور الابد اي حق لهم الازدحام في تحصيل العلم فانها ولاية. من ادركها ادرك سرور الابد يعني السرور الذي لا حزن بعده. قال الله تعالى الا ان اولياء

43
00:14:05.050 --> 00:14:25.050
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. قال يغبطهم بازدحامهم على طلب العلم لانه يؤدي الى الخلود في النعيم المقيم. نسأل الله ان نكون من اهله يقول ولهذا تأسف معاذ ابن جبل عند موته وبكى على اي شيء بكى معاذ رضي الله عنه على مفارقة مجالس الذكر مثل هذا المجلس نسأل

44
00:14:25.050 --> 00:14:45.050
الله ان يجعله خالصا لوجهه فقال انما ابكي على ظمأ الهواجر يعني الصيام في شدة الحر وقيام ليل الشتاء مزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. بكى على هذه الامور الثلاثة التي هي العلم وثمرته. فان ثمرة العلم صلاح

45
00:14:45.050 --> 00:15:05.050
عمل قال رحمه الله وينبغي للعالم ان يرحب بطلبة العلم ويوصيهم بالعمل اي يجمع لهم بين البشر في استقبالهم ليس من شأن العالم ان يعلو على طلبة العلم بل ينبغي ان يكون يسيرا وسهلا ولا يعني هذا ان يكون العالم مبتذلا فرق بين اليسر

46
00:15:05.050 --> 00:15:25.050
السهولة والسماحة في التعامل والقرب من الناس وبين الابتذال فان الابتذال لا يليق بطالب العلم ولا بالعالم وهناك حدود فاصلة بين الاخلاق فهناك اسراف وكرم وهناك شجاعة وتهور وهناك خوف وجبن وهناك

47
00:15:25.050 --> 00:15:45.050
حدود رقيقة بين اخلاق قد ينتقل بها الخلق من كونه خلقا محمودا الى كونه خلقا مذموما يحتاج طالب العلم الى ان يلاحظ مثل هذه المعاني. يقول رحمه الله كما قال الحسن لاصحابه وقد دخلوا عليه. وهذه وصية لنا يا اخوان. الحسن

48
00:15:45.050 --> 00:16:05.050
اقولها لطلابه ونحن نقولها لانفسنا مرحبا بكم واهلا حياكم الله بالسلام وادخلنا الله واياكم دار السلام. هذه علانية حسنة يعني مجيئكم لطلب العلم واجتماعكم في حلقة الذكر علانية حسنة يعني مظهر طيب وعمل صالح تقع عليه اعين الناس

49
00:16:05.050 --> 00:16:25.050
ان صبرتم وصدقتم وايقنتم. لا يكونن حظكم من هذا الخير ان تسمعوا بهذه الاذن فيخرج من هذه الاذن ينبغي لنا ان نحرص على الاستماع الذي يعقبه ايش؟ عمل ويترجم هذا الى واقع فان من

50
00:16:25.050 --> 00:16:45.050
كان حظه من العلم الاستماع لم يدرك شيئا. سيكون وعاء لكنه لن يكون اماما. فالامام والتقدم في الخير لا تكون الا لمن ترجم ما علمه عملا واقعا يقول رحمه الله فانه من رأى محمدا فقد رآه غاديا ورائحة

51
00:16:45.050 --> 00:17:05.050
يعني لم يراه جالسا في مكان لم يضع الى الله لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له علم اي ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جد في تحصيل مراده وفي تحقيق ما امره الله تعالى به لم يكن

52
00:17:05.050 --> 00:17:25.050
صلى الله عليه وعلى اله وسلم منظرا لا يترجم ذلك بالعمل بل كان صلى الله عليه وسلم يعمل وصحابته ينقلون دقائق اعمال لانها ترجمة وبيان لما كان عليه صلى الله عليه وسلم من امتثال امر ربه. ولذلك لما سئلت عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه

53
00:17:25.050 --> 00:17:45.050
القرآن صلى الله عليه وعلى اله وسلم معنى خلق القرآن يعني يترجم القرآن في ذكره في عمله في قيامه في معاملته في حكمه في سائر شأنه الله عليه وعلى اله وسلم الوحى الوحى الوحى الوحى المقصود بها السرعة السرعة فهي كلمة حذف مثل البدار البدار والنجا النجا على

54
00:17:45.050 --> 00:18:02.050
اما تعرجون يعني على اي شيء تذهبون وتميلون؟ التعريج هو الميل. يعني ما الذي يحملكم على الوقوف والانقطاع عن السير ابيتم ورب الكعبة كأنكم والامر معا اي ان الامر قريب قصير

55
00:18:02.150 --> 00:18:22.150
الامر مقصود مجيء الاجل. فالدنيا ليست طويلة حتى تستطيل الليالي والايام في ادراك مقصودك. وتقول ما لا ادركه اليوم ادركه غدا العلم ينبغي في العلوم النافعة والاعمال الصالحة ان تهتبل يسابق اليه الانسان مسابقة قبل الفوات واما

56
00:18:22.150 --> 00:18:42.150
في امر الدنيا فامر الدنيا ما لا تدركه اليوم تدركه غدا فانه لا يفوت فما قسم لك منه انت مدركه لكن الامر فيما يتعلق بالطاعة والاحسان على ضوء ما قال رب العالمين في محكم التنزيل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات

57
00:18:42.150 --> 00:19:02.150
اعدت للمتقين. وقال جل وعلا سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض. وقال جل وعلا اولئك الذين يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا في وصف زمرة من الانبياء والرسل. وقال جل وعلا السابقون السابقون

58
00:19:02.150 --> 00:19:22.150
فالسابقون الى الخيرات في هذه الدنيا هم السابقون الى البر والفوز بالنعيم في الدنيا والنعيم في البرزخ والنعيم في الاخرة. اذا هي مسابقة ميدان من شمر واجتهد فيه وبذل قصارى جهده لابد ان يبلغ

59
00:19:22.150 --> 00:19:42.150
يا اخواني الله جل وعلا كريم ويعطي على النية والقصد ما لا يعطي على العمل. اذا كان هناك مانع من ترجمة هذه النية. قال الله جل وعلا ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت خاب عمله ولا ادرك شيء؟ قال لا. ماذا قال ربنا؟ فقد وقع

60
00:19:42.150 --> 00:20:00.650
ااجره على الله؟ فالله سبحانه وتعالى يعطي على ما يقوم بالقلب من النوايا الصادقة والعزائم الجادة و الهموم الراشدة شيئا كثيرا لكننا نخطئ التعامل مع ربنا ونبخس انفسنا في كثير من الاحيان