﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:21.500
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف رحمه الله وهذا التوسل بالايمان به وطاعته فرض على كل احد في كل انت باق وظاهرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد موته في مشهده ومغيبه. لا يسقط التوسل

2
00:00:21.500 --> 00:00:41.500
الايمان به وبطاعته عن احد من الخلق في حال من الاحوال بعد قيام الحجة عليه وبعد ولا بعذر من الاعذار ولا طريق ولا طريق الى الى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعذابه الا التوسل

3
00:00:41.500 --> 00:01:03.650
الايمان به وبطاعته وهو صلى الله عليه وسلم شفيع الخلائق صاحب المقام المحمود. نعم. الذي يغبطه به الاولون والاخرون فهو اعظم الشفعاء قبرا واعلاهم جاها عند الله. الله اكبر. وقد قال تعالى عن موسى وكان عند الله وجيها. وقال عن المسيح

4
00:01:03.650 --> 00:01:23.650
وجيها في الدنيا والاخرة ومحمد صلى الله عليه وسلم اعظم جاها من جميع الانبياء والمرسلين لكن شفاعتهم ودعاءه انما ينتفع بهما من شفع له الرسول ودعا له. فمن دعائه فمن دعا له الرسول وشفع له

5
00:01:23.650 --> 00:01:43.650
متوصلا الى الله توكله توكل الى الله بشفاعته ودعائه كما كان اصحابه يتوسلون الى الله بدعائه وشفاعته كما يتوسل الناس يوم القيامة الى الله تبارك وتعالى بدعائه وشفاعته صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه

6
00:01:43.650 --> 00:02:16.500
على اله وسلم تسليما. الرحمن الرحيم واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد  هذا  الباب او هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله في بداية الكتاب المبارك كتاب قاعدة جليلة للتوسل والوسيلة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

7
00:02:16.750 --> 00:02:40.000
بين فيه اعظم الوسائل التي امر الله تعالى بابتغائه. يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون فامر الله تعالى بابتغاء الوسيلة قال فابتغاء الوسيلة الى الله انما يكون لمن توسل الى الله بالايمان بمحمد واتباعه

8
00:02:41.100 --> 00:02:58.300
انه تفصل في هذا النوع من التوسل وهو اعظم انواع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ان يتوفى العبد بالايمان بالنبي بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه الى القيام بحقه

9
00:02:58.300 --> 00:03:17.250
الى القيام بحق الله تعالى وهو افراده بالعبودية سبحانه وتعالى. يقول المؤلف رحمه الله وهذا التوسل بالايمان به وطاعته فرض على كل احد في كل حال على كل احد من الانس والجن

10
00:03:19.100 --> 00:03:32.750
ممن جاء بعد النبي صلى الله عليه جاء بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في كل حال يعني لا يخلو هذا من حال من في حال من الاحوال لا يخلو احد

11
00:03:33.000 --> 00:03:48.150
من هذا في حال من الاحوال سواء كان صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى عربيا او عجميا ادرك النبي صلى الله عليه وسلم او لم يدركه او لم يدركه كل ذلك يدخل في كل حال

12
00:03:48.350 --> 00:04:06.950
باطلا وظاهرا. اي يجب الايمان به صلى الله عليه وسلم ويجب الاقرار بطاعته صلى الله عليه وسلم باطلا وظاهرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته في مشهده ومغربه. كل هذا بيان تفصيل لقوله رحمه الله في كل حال

13
00:04:08.000 --> 00:04:19.050
في الاحوال الظاهرة والباطنة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته في مشهده ومغيبه لا يسقط التوسل بالايمان به وبطاعته عن احد من الخلق في حال من الاحوال

14
00:04:19.100 --> 00:04:42.500
بعد قيام الحجة عليه ولا بعذر من الاعذار قد يسقط العذر في اتباع فرد من افراد الاوامر كأن يكون غير مستطيع مثلا للحج فيسقط الله تعالى عنه فرض الحج لكنه لا يسقط عنه اصل الايمان واصل وجوب الطاعة والاتباع. للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

15
00:04:42.550 --> 00:05:05.950
فهذا مما لا يعذر احد بسقوطه لا يعذر احد باسقاطه وتركه بل هو لازم لكل احد فينبغي للمؤمن ان يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وانه رسول الله ويؤمن ويطيع وهو ينبغي له وينبغي على لكل مؤمن ان

16
00:05:05.950 --> 00:05:20.800
تبع النبي صلى الله عليه وسلم وان يطيعه ولا طريق الى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعذابه الا التوسل بالايمان به وبطاعته وذلك ان الله تعالى قد سد الطرق الموصلة اليه

17
00:05:21.700 --> 00:05:36.350
فلا طريق يوصل الى الله تعالى الا من طريق النبي صلى الله عليه وسلم فكل من ابتغى طريقا غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم للوصول الى الله تعالى او في الوصول الى الله تعالى فانه لا يصل

18
00:05:36.650 --> 00:05:57.400
قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقال جل وعلا ومن ابتغي عن الاسلام دينا فلن يقبل منه فسد الله تعالى الطرق الموصلة اليه الا طريق النبي صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم لقد آآ كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

19
00:06:00.000 --> 00:06:16.850
ثم قال وهو شفيع الخلائق. اذا النوع الاول من التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم هو التوسل بالايمان به والتوسل بطاعته. ما حكم هذا النوع من التوسل هذا النوع من التوسل فرض

20
00:06:17.200 --> 00:06:30.250
على كل احد في كل حال هذا النوع من التوسل فرض على كل احد في كل حال اذا لو قيل لك ما حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

21
00:06:30.800 --> 00:06:49.250
نقول التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بالايمان به وبطاعته هذا اعلى واشرف انواع التوسل وهو وحكمه فرظ على كل احد في كل حال ولا يسقط عن احد بعذر من الاعذار

22
00:06:50.100 --> 00:07:09.050
ثم قال في ذكر النوع الثاني من التوسل وهو صلى الله عليه وسلم شفيع الخلائق صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الاولون والاخرون فهو اعظم الشفعاء قدرا واعلاهم جاها عند الله

23
00:07:09.250 --> 00:07:30.650
وهو توسل الناس به يوم القيامة للمجيء الى فصل القضاء كما جاء ذلك في الاحاديث التي فيها ذكر الشفاعة وهي احاديث ثابتة في الصحيحين من طرق عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم

24
00:07:31.150 --> 00:07:53.650
فان الخلق اذا بلغ بهم الكرب مبلغا عظيما طلب الشفاعة وطلبوا الوسيلة والوسيلة هو انهم يذهبون الى من يظنون ان ان لهم جاها عند الله تعالى يسألونهم ان يدعو الله تعالى وان يسألوه

25
00:07:56.150 --> 00:08:16.750
ان يرفع ما حل بهم وان يكشف كربا وهول الموقف فيذهبون اول ما يذهبون لادم فيعتذر ثم يذهبون لنوح فيعتذر ثم يذهبون الى ابراهيم ويعتذر ثم يذهبون الى موسى ويعتذر ثم يذهبون الى

26
00:08:17.350 --> 00:08:34.350
عيسى ويعتذر ويحيلهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فيذهبون الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيقول انا لها انا لها ثم يقوم فيشفع في الخلائق ان يأتي الله تعالى لفصل القضاء

27
00:08:34.400 --> 00:08:48.150
هذا هو معنى هذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله في قوله وهو صلى الله عليه وسلم شفيع الخلائق اي الشافع فيهم يشفع فيهم يطلب الشفاعة لهم الخلائق جميع الناس

28
00:08:49.800 --> 00:09:22.950
فالشفاعة العظمى ليست خاصة باهل الايمان بل هي عامة لاهل الموقف واهل الموقف هم الانس والجن بل  حيوان كما قال الله تعالى واذا الوحوش حشرت فتحشر الخلائق ويشفع النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء كلهم في المجيء لفصل القضاء

29
00:09:23.600 --> 00:09:42.850
هذا معنى قوله وهو شفيع الخلائق ليس الجن والانس فحسب بل جميع الخلائق الذين يحشرون يوم القيامة صاحب المقام المحمود يحمده عليه كل احد ثم قال الذي يغبطه به الاولون والاخرون فهو اعظم الشفعاء قدرا

30
00:09:43.000 --> 00:10:01.400
واعلاهم جاها عند الله تعالى. لكن هذه الشفاعة وهي اعلى المنازل ليست تصرفا دون الله تعالى ولا تخرج عن قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فان الله تعالى

31
00:10:02.250 --> 00:10:23.250
انما يمكنه من الشفاعة بعد الاستئذان فانه يأتي ويسجد تحت العرش لا يبدأ بالشفاعة اولا بل يسجد يسأل الله تعالى يعظمه ويمجده ويقدسه ويسبحه تفتح عليه محامد لا يعرفها صلى الله عليه وسلم

32
00:10:24.150 --> 00:10:49.200
انما يعرفها في ذلك المقام فيقال له ارفع رأسك وسل تعطى وقل واشفع تشفع وقل اسمع فيشفع في الخلائق فهذه الشفاعة هي اعلى شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم قدرا واعظمها لسعا وهي الشفاعة الخاصة به التي ينفرد بها صلى الله عليه وسلم دون سائر الخلق

33
00:10:50.700 --> 00:11:11.550
ومع ذلك ليست مما يخرج عن القاعدة الكبرى في باب الشفاعة وانها لابد ان تكون بايش باذن من الله. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لا يشفع احد عند الله تعالى

34
00:11:11.600 --> 00:11:30.050
الا باذن منه جل وعلا وكم من ملك في السماوات والارض لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى يقول رحمه الله وقد قال الله وقد قال تعالى عن موسى وكان عند الله وجيها

35
00:11:30.150 --> 00:11:46.450
اي صاحب جاه وهو من اولي العزم من الرسل وقال عن وعن وقال عن المسيح وجيها في الدنيا والاخرة يقول المؤلف ومحمد صلى الله عليه وسلم اعظم جاها من جميع الانبياء والمرسلين

36
00:11:46.550 --> 00:12:10.250
فله شفاعة في الاخرة بل لهم شفاعات في الاخرة صلى الله عليه وسلم. يتوسل بها اي يوصل بها الى ما يؤمل من الله ورحمته ثم قال رحمه الله لكن شفاعته ودعاؤه انما ينتفع بهما من شفع له الرسول ودعا له

37
00:12:13.300 --> 00:12:34.200
وهذا في الشفاعة الخاصة اما الشفاعة العامة فانها لكل احد الشفاعة التي تقول لفصل القضاء ينتفع بها الخلق كلهم في مجيء رب العالمين لفصل القضاء فمن دعا له الرسول وشفع له توسل الى الله بشفاعته ودعائه

38
00:12:34.300 --> 00:12:58.800
كما كان اصحابه يتوسلون الى الله بدعائه وشفاعته فلا بد في الشفاعة من فعل من النبي صلى الله عليه وسلم وهو طلب الشفاعة من الله تعالى طلب آآ طلب آآ الرحمة وقضاء الحاجة ودفع الشر على العبد من الله

39
00:12:58.800 --> 00:13:15.700
الا بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه. وكما يتوسل الناس يوم القيامة الى الله تبارك وتعالى بدعائه وشفاعته صلى الله عليه وسلم اذا الشفاعة والوسيلة الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى لا تكون الا بفعل منه

40
00:13:16.000 --> 00:13:34.500
لا تكون الا بفعل منه. ما هو فعله الدعاء و الشفاعة الدعاء والشفاعة مثل ان مثل ما ان اعظم الشفاعة لا تحصل الا بفعل منه فكذلك سائر انواع الشفاعة لا تكون الا بفعل منه

41
00:13:34.800 --> 00:13:54.850
لا تكون الا بفعل منه خلاصة هذا المقطع بين المؤلف رحمه الله التوسل الذي يعم كل احد وهو واجب فرض على كل احد وهو الايمان به وطاعته الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته. الثاني

42
00:13:55.000 --> 00:14:18.750
من انواع الشفاعة هو شفاء هو شفاعته في اهل الموقف في كشف هول الموقف وكربه بمجيء رب العالمين لفصل القضاء ثم اشار الى ان الشفاعة ان ان هذا النوع من الشفاعة لابد فيه من فعل من النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:18.900 --> 00:14:47.300
وهو شفاعته ودعاؤه صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول المؤلف رحمه الله ولست في عرف الصحابة كانوا يستعملونه في هذا المعنى والتوسل بدعائه وشفاعته مع الايمان به واما بدون الايمان به فالكفار والمنافقون لا تغني عنهم شفاعة الشافعين في الاخرة. الله. ولهذا نهي عن

44
00:14:47.300 --> 00:15:07.300
الاستغفار لعمه وابيه وغيرهما من الكفار. ونهي عن الاستغفار للمنافقين. وقيل له سواء عليهن غفرت لهم ام لم تستغفر لهم ان يغفر الله لهم ولكن الكفار يتفاضلون في الكفر كما يتفاضل اهل الايمان

45
00:15:07.300 --> 00:15:33.700
الايمان قال تعالى فاذا كان في الكفار من خط كفره بسبب نصرته ومعونته فانه تنفعه شفاعته في تخفيف العذاب عنه لا في اسقاط للعذاب بالكلية كما في صحيح مسلم عن العباس ابن عبد المطلب انه قال قلت يا رسول الله فهل نفعت ابا طالب

46
00:15:33.700 --> 00:15:53.700
شيء فانه كان يحوطك ويغضب ويغضب لك. قال نعم وفي ضحظاح من نار ولولا انا لكان في الدرس الاسفل من النار وفي لفظ ان ابا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك. فهل نفعه ذلك؟ قال نعم وجدته في

47
00:15:53.700 --> 00:16:11.650
من نار فاخرجته الى ضحضح. وفيه عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه ابو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحظاح من النار يبلغ

48
00:16:11.750 --> 00:16:31.750
يبلغ كعبيه يغلي منهما دماغه وقال ان اهون اهل النار عذابا ابو طالب وهو منفعل بمعنيين من نار يغلي منهما دماغه وكذلك ينفع دعاءه لهم بان لا يعجل عليهم العذاب في الدنيا كما كان صلى الله عليه وسلم

49
00:16:31.750 --> 00:16:48.600
يحكي ان نبيا من الانبياء ضربه قومه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. وروي انه دعا لذلك ان ان اغفر لهم فلا تعجل عليهم العذاب في الدنيا. قال تعالى

50
00:16:49.900 --> 00:17:09.900
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لا بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن ولكن يؤخرهم الى المسمى وايضا فقد يدعو لبعض الكفار بان يهديه الله او يرزقه فيهديه او يرزقه كما دعا لام ابي هريرة

51
00:17:09.900 --> 00:17:30.900
حتى هداها الله وكما دعا لدوس فقال اللهم اهد دوسا وات بهم فهداهم الله وكما روي وكما روى ابو انه استسقى لبعض المشركين لما طلبوا منه ان يستسقي لهم فاستسقى فاستسقى لهم وكان ذلك احسانا

52
00:17:30.900 --> 00:17:48.600
اليهم يتألف به قلوبهم كما كان يتألف يتألفهم بغير ذلك. طيب. يقول المؤلف رحمه الله ولفظ التوسل في عرف الصحابة كانوا يستعملونه في هذا المعنى التوسل تقدم انه مأخوذ من

53
00:17:49.200 --> 00:18:15.000
وسلا واصل هذه المادة الواو الواو والسين واللام الوصول الى المقصود لسبب الوصول الى المقصود بسبب فالوسيلة هي السبب الموصل الى المقصود والتوسل هو فعل هذه الوسيلة او اخذ هذه الوسيلة

54
00:18:15.050 --> 00:18:31.550
التي توصل الى المقصود. يقول المؤلف رحمه الله ولفظ التوسل في عرف الصحابة كانوا يستعملونه في هذا المعنى. اي في طلب دعائي من الغير حصول المقصود او الامن من المرفوض

55
00:18:32.450 --> 00:18:54.350
توصف في عرف الصحابة هو طلبوا الدعاء من الغيب او طلبوا شفاعة الغير في حصول امر او دفع ضر يقول رحمه الله والتوسل بدعائه وشفاعته ينفع مع الايمان به واما بدون الايمان به فالكفار والمنافقون لا تغني عنهم شفاعة الشافعين في الاخرة

56
00:18:54.900 --> 00:19:16.550
بعد ان بين المفهوم لهذه الكلمة في لسان الصحابة بين رحمه الله ان التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وبشفاعته يكمل نفعه مع الايمان به فان لم يؤمن العبد به صلى الله عليه وعلى اله وسلم

57
00:19:17.350 --> 00:19:38.400
كالكفار فهل ينتفع من الشفاعة اما في الاخرة فالاصل عدم نفع الشفاعة واما في الدنيا فقد تنفع الشفاعة في الاخرة لا تنفع الاصل لا تنفع الشفاعة كما قال الله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين

58
00:19:39.850 --> 00:20:05.600
قوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين مفرد مضاف تشمل شفاعة كل كل احد حتى شفاعة حتى شفاعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم  قوله رحمه الله واما بدون الايمان به فالكفار والمنافقون لا تغني عنهم شفاعة الشافعين في الاخرة. واما في الدنيا فقد ينتفعون وذكر

59
00:20:05.600 --> 00:20:26.200
رحمه الله شواهد لهذا يقول ولهذا اي لكونها لا تنفع في الاخرة لمن لم يؤمن به نهي عن الاستغفار لعمه وابيه وغيرهما من الكفار واضح يعني ما العلة في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشفاعة والدعاء لابيه وامه وعمه

60
00:20:26.350 --> 00:20:40.850
ومن مات كافرا من المشركين انه لا تنفع قال الله تعالى وما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين ان لهم انهم اصحاب الجحيم

61
00:20:41.950 --> 00:21:03.700
فبين الله تعالى حكم الاستغفار لهم وانه لا يجوز لعدم نفعه في الاخرة اذ انهم من اهل الجحيم يقول رحمه الله ونهي عن الاستغفار للمنافقين وقيل له سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم

62
00:21:03.750 --> 00:21:24.950
ولكن الكفار يتفاضلون في الكفر كما يتفاضل اهل الايمان في الايمان اي ان الكفر درجات الكفر درجات كما ان الايمان درجات فكما ان ايمان الرسل والانبياء اعلى من ايمان من دونهم فكذلك كفر

63
00:21:25.200 --> 00:21:48.650
فرعون والشيطان وسائر من يكفر بالله تعالى من الملحدين الذين عظم شرهم دونه في الكفر دركات او فوقه في الكفر دركات فهؤلاء منازل في كفرهم يقول المؤلف انما النسيئ زيادة في الكفر

64
00:21:49.150 --> 00:22:08.250
فدل هذا ان الكفر فيه مراتب ومنازل ودرجات وليس على مرتبة واحدة بل هم يزدادون في الكفر بقدر ما معهم من مخالفة امر الله ورسوله يقول فاذا كان في الكفار من خف كفره

65
00:22:08.350 --> 00:22:30.300
بسبب نصرته ومعونته. للنبي صلى الله عليه وسلم مثلا كابي طالب او غيره فانه تنفعه شفاعته في تخفيف العذاب لا في رفعه في تخفيف العذاب لا في رفعه وهذا فيه تخصيص لقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين

66
00:22:31.050 --> 00:22:57.600
فما دفعهم شفاعة الشافعين في رفع العذاب بالكلية اما في تخفيفه فانه قد يخصص العذاب عن من هذه حاله ممن خص كفره وكان منه نصر للاسلام و واهله يقول المؤلف رحمه الله فتنفع فانه تنفعه شفاعة شفاعته في تخفيف العذاب لا في اسقاط العذاب بالكلية

67
00:22:58.300 --> 00:23:12.400
ثم ساق لذلك شاهدا فقال كما في صحيح مسلم عن العباس ابن عبد المطلب انه قال قلت يا رسول الله فهل نفعك؟ هل فهل نفعت ابا طالب بشيء؟ فانه كان يحوطك ويغضب لك

68
00:23:12.800 --> 00:23:28.550
قال نعم هو في ضحضاح من نار الضحصاح هو الماء القليل الذي يبلغ حد الكعبين الضحظاح هو الماء الذي يبلغ الكعبين يقول هو نعم هو في ضحضاح من نار يعني في نار الى كعبيه

69
00:23:29.150 --> 00:23:55.200
فان ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار اي ان الله تعالى خفف عنه بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من الدرجات السفلى الى بحباح من نار يغلي منهما يغلي منه دماغه كما جاء في الحديث وفي لفظ ان ابا طالب كان ان ابا طالب كان يحوطك وينصرك

70
00:23:55.200 --> 00:24:12.000
فهل نتعه ذلك؟ قال نعم وجدته في غمرات من النار فاخرجته الى ضحباح والغمرات هي النار المحيطة بالانسان من كل جانب او الشيء الذي يحيط به بالانسان من كل جانب فلا فلا ينفك منه في جهة من الجهات

71
00:24:12.500 --> 00:24:32.050
قال وفيه عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه ابو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحظاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منهما دماغه وقال ان اهون اهل النار عذابا ابو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلي

72
00:24:32.050 --> 00:24:50.000
منهما دماغه هل هذا خاص في ابي طالب ما الظاهر من كلام المؤلف هل هو خاص؟ نعم. ام عام ظاهر كلام المؤلف العموم وانه لا يختص ابا طالب بل كل من كان

73
00:24:50.050 --> 00:25:07.400
على هذه الحال في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ودينه وفي معونة النبي صلى الله عليه وسلم ودينه فانه تنفعه شفاعة الشفاعة في تخفيف العذاب يوم القيامة وهذا رأي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

74
00:25:08.350 --> 00:25:28.350
وذهب طائفا من اهل العلم الى ان هذا خاص في ابي طالب وقالوا ان ذلك مستثنى من عموم قوله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين هذا هو الاصل واستثني في ابي طالب

75
00:25:28.550 --> 00:25:48.400
لكونه قد نصر النبي صلى الله عليه وسلم نصرا مؤزرا وقام معه قياما لم يقمه احد غيره لكن الظاهر ان هذا لا يختص ابا طالب لانه قد جاء في ابي لهب

76
00:25:48.850 --> 00:26:15.400
انه يسقى في قبره بسبب ارضاع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعلى هذا السند شيخ الاسلام رحمه الله في ان من كانت له نصرة ومعونة للنبي صلى الله عليه وسلم فانه يخفف عنه من العذاب

77
00:26:15.600 --> 00:26:31.750
بقدر ما حصل من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعونته قال بعد ذلك وكذلك ينفع دعاؤه لهم بان لا يعجل عليهم العذاب في الدنيا فرغنا من مما يتعلق بالاخرة

78
00:26:32.150 --> 00:26:59.900
وانه لا تنفع الشفاعة لا تنفع شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم احدا من المشركين في رفع العذاب بالكلية انما تنفع في تخفيف العذاب طيب في الدنيا هل ينتفع المشركون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه؟ يعني لو دعا للمشركين او شفع لهم عند رب العالمين في حصول

79
00:26:59.900 --> 00:27:14.250
هل تنفع؟ الجواب نعم ولذلك قال وكذلك ينفع دعاؤه لهم بان لا يعجل عليهم العذاب في الدنيا كما كان صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه وهو يقول اللهم اغفر لقومه فانهم لا يعلمون

80
00:27:15.300 --> 00:27:35.150
وهذا في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه والمحكي هو النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ذلك جماعة من اهل آآ الحديث جماعة من شراح الحديث

81
00:27:35.300 --> 00:27:51.650
قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم حكى فعل نفسه او حكى ما جرى له ان قومه اذوه وشدوا رأسه وضربوه وضربوه صلى الله عليه وسلم وكان يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون

82
00:27:51.850 --> 00:28:09.450
طيب هل هذا فيه سؤال المغفرة للمشركين؟ هل فيه مخالفة لقول الله تعالى؟ وما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى الجواب لا لان النهي عن الاستغفار هو بعد الموت

83
00:28:09.700 --> 00:28:21.750
لذلك قال من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم متى يتبين؟ يتبين اذا مات على الشرك والكفر. لكن في الحياة لم يتبين قد يتوب ويهديه الله ويكون مسلما. وهذا

84
00:28:22.200 --> 00:28:43.350
هو سر او هذا هو سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون وقد يقال ان المغفرة هنا لم تطلب للشرك انما المغفرة في المعصية التي جرت منهم وهو وهو اذى النبي صلى الله عليه وسلم وضربه. لا فيما كان منهم من الشرك والكفر

85
00:28:43.850 --> 00:28:58.750
وقال جماعة من اهل العلم ان سؤال المغفرة هنا هو في الحقيقة سؤال الله تعالى ان يتوب عليهم من الشرك  بان يتركوه فيغفر لهم ان الله لا يغفر ان يشرك

86
00:28:58.950 --> 00:29:15.850
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فاذا قال اللهم اغفر لقومي اي من عليهم بالتوحيد اللهم من عليهم بالتوحيد حتى يحصل المغفرة وهذا هو جواب شيخنا عبد العزيز بن باز لما سألته عن هذا عن هذا الحديث

87
00:29:16.250 --> 00:29:31.450
قال معناه اللهم وفقهم للتوبة ليتوبوا ليغفر لهم كنت قد سألته رحمه الله عن معنى قول الدعاء آآ لهم بالمغفرة اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون فقال ان يوفقهم الى التوبة

88
00:29:32.450 --> 00:29:40.400
فاذا وفقوا الى التوبة زال المانع من ايش من المغفرة فيتوبوا والله تعالى اعلم ولكم ان شاء الله في الدرس القادم