﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
سم الله يا اخي. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا الحاضرين قال الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب التوحيد. وقول الله تعالى. وقوله وقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقول ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
وقوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا واذا قومني وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. وقوله وقضاء ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وقوله تعالى

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم عليها خاتم فليقرأ قل تعالى واتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا

5
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
قوله وانها على صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. وعن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت النبي صلى الله عليه وسلم على حمار. فقال يا معاذ اتدري ما حق الله

6
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
على العباد وما حق العباد على الله؟ اعلم. قال فان حق الله على العبادة ان يعبدوا ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا

7
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فاتكأوا. اخرجهم في الصحيحين جرت عادة اهل العلم ان يبدأوا مؤلفاتهم بالبسملة بقول بسم الله الرحمن الرحيم كما فتح الله تعالى كتابه بذلك فان الله عز وجل افتتح كتابه بالبسملة كما افتتح سور القرآن الحكيم

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. عدا سورة براءة. والافتتاح بالبسملة سنة نبوية. كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يفتتح كتبه ورسائله ببسم الله الرحمن الرحيم. فهو من هديه القويم الذي ثبت

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد جاء في البداءة بالبسملة جملة من الاحاديث في بيان اهميتها وفضلها ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال لا يبدأ

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع. وهذا حديث رواه احمد وغيره من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد حسنه جماعة من اهل العلم كالحافظ ابن حجر والسخاوي و

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
وحسنه شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله. الا ان الحديث ظعفه بعض اهل العلم فقد نعم ضعفه الحافظ بن حجر والسخاوي رحمه الله وحسنه شيخنا عبد العزيز بن باز

12
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
ومن اهل العلم من قال ان الحديث له شواهد وفي كل الاحوال سنة البداءة ببسم الله ليست متوقفة على هذا فهي ثابتة من فعله صلى الله عليه وسلم وقد دلت عليها الادلة. الكلام في البسملة مستفيض البسملة

13
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
تقال في افتتاح الامور. سبب البداءة بها في افتتاح الامور سواء كان ذلك كتابا او دخولا لمسجد او خروجا من او غير ذلك من المواطن التي تذكر فيها البسملة طلبا لبركة

14
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
اسماء الله عز وجل فاسماؤه جل في علاه مباركة. وطلبا لعونه ومدده سبحانه وبحمده. فان من بركات اسماء ان ينال العبد من عون الله ومدده وتوفيقه ما يحصل له به المقصود. ولذلك قال الله

15
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. اي عظمت بركات اسمائه سبحانه وبحمده ومن بركات اسمائه ان يحسن الانسان العون فيما تذكر فيه اسماؤه جل في علاه ومن بركتها انها تحل الذبائح

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
تطيب ما ذكرت عليه من من بهيمة الانعام كما قال تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. وقال كلوا فكلوا مما ذكر اسم الله عليه. فكل هذا لاجل ما في اسماء الله عز وجل من البركات والخيرات. ثم بين رحمه

17
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
الله موضوع الكتاب وانه في التوحيد. والتوحيد هو افراد الله تعالى بما يستحقه من الربوبية والالهية والاسماء والصفات. فان الله تعالى ارسل رسوله ورسله صلوات الله السلام عليه صلوات الله وسلامه عليهم ليوحد الناس الله عز وجل ليعبدوه وحده لا شريك له

18
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
المؤلف رحمه الله بدأ الكتاب بذكر جملة من الايات المبينة لموضوعه فان الايات التي ذكرها وهي خمس ايات وذكر اثرا وحديثا كل ذلك لبيان هذا الكتاب وان التوحيد الذي عقد له المؤلف هذا الكتاب هو ما

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
جاءت به الايات وجاءت به النصوص عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فجعل في مقدمة كتابه بيان منزلة التوحيد بيان مكانة التوحيد بيان شرف التوحيد. يقول رحمه الله وقول الله تعالى وما خلقت

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
والجن والانس الا ليعبدون. هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات في كتاب التوحيد. وغرضه من ذلك بيان ان التوحيد هو الذي من اجله خلق الله تعالى الخلق. فقد قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
قال عبدالله بن عباس في تفسير هذه الاية الا ليوحدون ففسر العبادة في قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا ليوحدون اي ليحققوا التوحيد. واللام هنا لام التعليم. اي هي غاية

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
الخلق غاية خلق الانس والجن. ان يعبد الخلق الله عز وجل. وهذه الغاية هي مقصود الله تعالى من الخلق كما قال تعالى الذي خلق الموتى والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي لم اخلقهم لشيء لا لتكثر ولا لطلب نفع ولا طلب رزق ولا لغير ذلك من المقاصد التي يمكن ان تتوهمها النفوس بل خلقهم لامر واحد هو ان

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
وحده لا شريك له ثم اعلم ان الناس في تحقيق هذه الغاية التي خلق الله تعالى الخلق من اجلها على نوعين قسم حقق تلك الغاية وهم اهل الايمان وقسم تخلف عن تلك الاية وهم عن تلك الغاية وهم اهل

25
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
الكفر قال الله جل وعلا هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فذكر الله تعالى انه الخالق لهؤلاء ثم بين ان هذا الخلق يصير فيه الناس الى حالين اما كافر بالله العظيم لا يحقق الغاية من الخلق ولا الهدف من الوجوب واما مؤمن حقق الغاية من الخلق

26
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
والعلة التي من اجلها وجد. وعلى هذا المدار يكون حال الناس في الاخرة. فان الناس في الاخرة على قسمين كحالهم في الدنيا قال الله تعالى في احوال الناس في الدنيا هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن وفي الاخرة قال

27
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
الله تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير. اهل الجنة هم الذين حققوا غاية الخلق. واهل السعين هم الذين تخلفوا عن تحقيق الغاية من الخلق. فالغاية المطلوبة من الخلق هي عبادة الله وحده جل في علاه. وهي التي ذكرها الله عز وجل في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما

28
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
في مسيرة البشرية هل هو تحقيق الغاية من العبادة؟ الغاية من الخلق تحقيق العبادة ام تخلف ذلك هل اكثر الناس مؤمنون؟ ام اكثر الناس كافرون؟ الجواب اسمعه في قول الله تعالى وان تطع اكثر من

29
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
في الارض يضلوك عن سبيل الله. وفي قوله جل وعلا وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها ويقول الله جل وعلا ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. ويقول تعالى

30
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
ما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. فالجواب على هذا ان اكثر الخلق ما هم؟ كافر او مؤمن اكثر الناس من الجن والانس اكثر الخلق من الجن والانس على الايمان او على الكفر اكثرهم على الكفر كما دلت على ذلك الايات ولهذا

31
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
لما ذكر الله قسمة البشرية من حيث الايمان والكفر قدم ايش؟ قدم الكافر فقال هو الذي خلقكم فمنكم كافر لانه الاكثر ومنكم مؤمن. فنسأل الله ان يجعلنا من الاقل وهم المؤمنون الذين صدقوا في ايمانهم وحققوا الغاية من الخلق

32
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
فقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا ليوحدون كما قال ابن عباس وغيره من المفسرين. والعبادة التي خلق الله تعالى الخلق لها هي الخضوع له تعالى بالطاعة والتذلل له بالاستكانة وهي الذل له جل

33
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
في علاه مع المحبة فهذا هو قوام العبادة التي خلق الله تعالى الخلق من اجلها. اذا بين في اول اية ان التوحيد تعرف منزلته ومكانته ويلفت الانظار الى الاهتمام به انه

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
الغاية الذي التي من اجلها خلق الله الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم ذكر قول الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذه ثاني اية ذكرها المصنف رحمه الله في هذا في هذه المقدمة في كتاب

35
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
والسبب في ذكر هذه الاية هو بيان ان التوحيد هو الذي بعث الله تعالى به الرسل. فان الله قال يقول في محكم كتابه ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ما هي مهمته؟ وما هي وظيفته؟ ولماذا بعثه الله تعالى؟ قال

36
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فبعثه داعيا الخلق داعيا امته الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له وان يجتنبوا الطاغوت فقوله جل وعلا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت اي حققوا العبادة التوحيد

37
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
له سبحانه وبحمده بان لا يكون في قلبكم محبوب ولا معظم سوى الله والا تصرفوا شيئا من المحبة العبادية والتعظيم عبادة سواء كان ذلك بالقلب او القالب او القول واللسان لغير الله جل وعلا. ثم قوله تعالى

38
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
اعبدوا الله اي وحدوه وافردوه بالعبادة واما قوله واجتنبوا الطاغوت في محكم كتابه يقول واجتنبوا الطاغوت اي اجعلوه جانبا وكونوا في الجانب الاخر. والطاغوت اسم جنس لكل ما يعبد من دون الله. عرفه بعض اهل العلم

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
بعدة تعريفات فمن اهل العلم من قال الطاغوت هو الشيطان. وقال اخرون الطاغوت هو الكاهن. وقال اخرون الطاغوت هو الساحر وقال اخرون الطاغوت هو هي الاصنام. وقال اخرون الطاغوت هم اهل الكتاب. والصواب ان كل هذه

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
طواغيت فالطاغوت اسم جنس يصدق على كل من عبد من دون الله اودع الناس الى عبادة غير الله هذا هو تعريف الطاغوت الطاغوت هو اسم جنس لكل ما عبد من دون الله الشيطان الكاهن الساحر

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
من يدعو الناس الى عبادة غير الله عز وجل من يزين لهم عبادة الاوثان. من الاصنام اهل كتاب الذين يصدون عن سبيل الله ويدعون الخلق الى عبادة غيره. كل هؤلاء طاغوت. لماذا سمي هؤلاء الطاغوت؟ لانهم

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
الانسان على الطغيان يخرجون به عن السنن المستقيم الى الطغيان والزيادة والانحراف عن المسيرة التي جعلها الله تعالى موصلة اليه ومبلغة رضوانه جل في علاه. اذا الطاغوت اسمه جنس بكل ما

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
من دون الله او دعا الناس لعبادة غير الله يزيد بعضهم اه قيد فيقول اسم جنس لكل ما عبد من دون الله وهو راض ليخرج بذلك من عبد من دون

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وهو غير راض كالملائكة الذين عبدوا من دون الله وكالانبياء والرسل الذين عبدوا من دون الله عيسى ابن مريم وموسى وعزير ابن وعزير وغيرهم ممن عبد من دون الله وكذلك الصالحون. اهل الطاعة والاحسان

45
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
الذين عبدهم الناس من دون الله عز وجل. اما ثالث الايات الدالة على عظم مكانة التوحيد ورفيع منزلته قوله الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. قال المصنف وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. قضاء اي حكم والقضاء هنا

46
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
هو حكم الله عز وجل الشرعي هو حكمه الامر الديني فان الله تعالى يقضي قضائين قضاء لا راد له وهو نافذ وهو قضاؤه الكوني. هذا اذا قضى الله تعالى فلا راد له كما قال الله عز وجل

47
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. هذا القضاء ايش؟ الكوني القدري الذي به تحصل حوادث الكون. ثمة قضاء اخر وهو القضاء الشرعي الديني الامري هذا هو الذي جعل الله تعالى الخيار فيه لمن امر. فان شاء فعل وان شاء ترك. من شاء

48
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
امن ومن شاء كفر من شاء اهتدى ومن شاء ظل من شاء امتثل ومن شاء رفض وفي كل هذا يندرج امره الشرعي جل في جل في علاه. ومنه قوله وقضى ربك اي عهد واوصى وحكم

49
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. فالتوحيد هو قضاء الله عز وجل الذي قظاه جل في علاه في محكم كتابه وفي حكيم شرعه. فاذا التزمه العباد فازوا ونجحوا واذا تخلوا عنه خابوا وخسروا

50
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
اما الاية الرابعة التي ذكرها المصنف رحمه الله فهي قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. هذا بيان ان عبادة الله وحده لا تتحقق الا بالكفر بسواه. ولذلك قال وقضى ربك الا تعبدوا الا

51
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
الا اياه بيانها وحقيقتها في قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فلا يمكن ان يتحقق للمؤمن تمام التوحيد الا بالكفر بكل ما يعبد من دون الله. ولهذا يقول الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ايه

52
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
ان اعبدوا الله طيب فقط لا واجتنبوا الطاغوت واجتناب الطاغوت لا يكون الا بالكفر به. ولذلك يقول الله تعالى فمن يؤمن بالله فمن يكفر بالطاغوت يقول الله جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

53
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فجعل الله عز وجل الاستمساك بالعروة الوثقى وهي دين الاسلام وهو وهي النجاة التي ينجو بها الانسان في دنياه واخراه قائمة على امرين الامر الاول ايش؟ الكفر بالطاغوت وهو الكفر بكل ما يعبد من دون الله التزام

54
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
التوحيد والايمان به. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. اما الاية الخامسة التي الامام رحمه الله في مقدمة كتابه فهي اية الانعام اية الوصايا تسمى اية الوصايا العشر

55
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
وهي اية تضمنت ما اتفقت عليه الرسالات. في ختم سورة الانعام قال الله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. الله عز وجل امر محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه

56
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ان يدعو الناس الى المجيء اليه لاجل ان يبلغهم ما شرعه الله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم اي ما شرعه لكم من حلال وحرام من امر ونهي فكان اول ما ذكر جل في علاه من الاوامر

57
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الا تشركوا به شيئا. فنهاهم الله عز وجل عنان يشركوا به شيئا. وقوله شيئا نكرة في سياق ايش في سياق النفي النهي نكرة في سياق النهي فيشمل كل شيء لا يجوز الاشراك بالله عز وجل سواء كان المشرك به

58
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ملكا او كان رسولا او كان نبيا او كان صالحا او كان وليا او كان شهيدا او كان ما كان كان حيا او كان ميتا كان انسانا او جمادا كل ذلك لا يجوز

59
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
ان يجعل لله شريكا وان يسوى بالله عز وجل. قوله تعالى الا تشركوا بالله شيئا اي الا تسووا به شيئا الا تسووا بالله شيئا. فكل من سوى بالله غيره في قول او اعتقاد او عبادة

60
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
وعمل وقصد فانه يكون بذلك قد اشرك بالله نعوذ بالله من الشرك. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم استغفرك ربنا لما لا نعلم. ثم بعد ان ذكر هذه الاية التي تضمنت الوصايا العظيمة التي بها صلاح الدنيا والاخرة

61
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
اخرة وقد جاء امثالها في سورة الاعراف في قوله تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. اقيموها لله لا لسواه وقوله عند كل مسجد اي عند كل مكان وموضع عبادة وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم

62
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
ونظيرها ايظا وقظى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا فهذه الايات تظمنت جملة من الاوامر والتي اجتمعت عليها الرسالات وبها صلاح البشرية. بعد هذا ذكر اثرين. اما الاول فعن عبد الله ابن مسعود

63
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
وهو مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى واما الثاني فحديث معاذ ابن جبل ليتبين بذلك عظيم قدر التوحيد ووجوب العناية ويتبين بذلك ايضا وجوب العناية به. فالتوحيد هو وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته

64
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
ولا غرابة ولا عجب. قال عبدالله بن مسعود من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم. التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الى قوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

65
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ثلاث ايات تضمنت وصايا هي وصايا الله للبشرية وقد اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم امته. قول عبد الله ابن مسعود من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم

66
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك لامته وصية مكتوبة. لم يذر النبي لم يترك النبي صلى الله عليه لامته وصية مكتوبة. اما الوصية الملفوظة القولية فهذا حفظ عنه فيه شيء كثير

67
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
صلوات الله وسلامه عليه. وكان من اخر ما اوصى به كما في المسند من حديث ام سلمة وصيته صلى الله عليه وسلم بالصلاة يقال الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم. وهذا وهذه وصية بحق الله وبحق الخلق. فالحق فحق الله في

68
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
وحق الخلق في حفظ حقوق الضعفاء منهم ومنهم من ملكت آآ من ملكته اليمين. ولذلك كان يوصي بها صلى الله عليه وسلم في اخر حياته. المقصود ان الوصايا القولية كثيرة واما

69
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
وصايا المكتوبة فلم ينقل عنه وصية مكتوبة صلى الله عليه وسلم. فقول عبد الله ابن عمر فقول عبد الله ابن مسعود؟ قول عبد الله ابن سعود رضي الله تعالى عنه في قوله من اراد ان ينظر الى وصية محمد التي عليها خاتمه مقصوده التي لو

70
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
كان موصيا وخاتما عليها لاوصى بها. والا لم يكتب ذلك صلى الله عليه وسلم بوصية مختومة وممهورة بختمه صلى الله عليه وسلم. لكن لو كان موصيا لاوصى بهذا. ذلك ان الله اوصى بها

71
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
الخلق بل امره ان يدعوهم وان يأتوا اليه لاجل ان يستمعوا الى ما حرمه عليهم قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. وهذا الاثر الذي ذكره عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه اخرجه الامام الترمذي رحمه الله

72
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
من طريق داوود الاودي ولهذا اختلف العلماء في صحته ذلك ان داوود اثنان في الرواة. ثقة وضعيف. الثقة وابي داوود بن عبد الله. والضعيف هو داوود بن يزيد. واشتبه الحال في هذا الحديث هل هو من رواية داوود ابن عبد الله فيكون الحديث حسنا او هو من رواية داوود ابن يزيد فيكون الحديث

73
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
ضعيفا وعلى كل حال يكفي في ذلك ان الله تعالى اوصى امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يدعو الناس وان يكتبوا وان وان يبلغهم ما حرم عليهم وكان من اول ما حرمه عليهم الشرك

74
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
لذلك قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اكبر الكبائر قال اكبر الكبائر الاشراك بالله. ولما الموبقات في حديث عبد الله في حديث ابي هريرة في الصحيح قال اجتنبوا السبع الموبقات اول ما بدأ الشرك بالله فالشرك بالله

75
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
اعظم ما يفسد على الناس دينهم ويفسد عليهم دنياهم. ثم ذكر في اخر ما ذكر من الاحاديث حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ومعاذ ابن جبل من جنة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفضلائهم وفقهائهم وعلمائهم

76
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
وكان له حظوة ومنزلة عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما لما حباه الله تعالى به من لم حباه الله تعالى اياه من الايمان والعلم والرسوخ فيه. معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار

77
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
اي كنت قد ركبت خلف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار. فقال لي يا معاذ اتدري ما حق العباد ما حق حق الله على العباد النبي صلى الله عليه وسلم يسأل معاذا فيقول اتدري ما حق الله على العباد؟ ما هو حق

78
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فسأله عن حقين. الحق الاول حق الله على عباده والحق الثانية حق العباد على الله. معاذ رضي الله تعالى عنه قال قلت الله ورسوله اعلم. وهكذا الادب

79
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
في جواب سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه. اما لعدم علمه بذلك واما لعدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يبينه ويوضحه. قال النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وهذا الشاهد في سياق هذا الحديث من سياق هذا الحديث هذا من سياق هذا الحديث هو بيان ان التوحيد حق الله على العباد فحق الله عليك ان توحده جل

81
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
وعلى ان تفرده بالعبادة الا يكون في قلبك محبوب سواه. والا يكون في قلبك معظم غيره جل في علاه قال حق الله على العباد ان يعبدوه ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وبه يتبين ان

82
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
التوحيد لا يتحقق بمجرد عبادة الله مع عبادة غيره. بل لا يتحقق التوحيد الا بان تعبده وحده لا شريك له ولذلك لم تكن الشهادة اشهد ان الله اله كانت الشهادة

83
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
اشهد ان لا اله الا الله. فلا يقوم التوحيد الا باثبات العبادة لله ونفي عما لا اله الا الله وهذا معنى قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوسطى

84
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حق الله على عباده ان يعبدوه. لكن هل يكفي هذا؟ الجواب لا ولا يشركوا به شيئا. اي ولا يسووا به غيره في عبادته جل وعلا. ولا في شيء من شؤونه سبحانه وبحمده

85
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
طيب اذا حقق العباد ذلك قال وحق العباد على الله حق العباد على ربهم جل في علاه ان لا من لا يشرك به شيئا. اي ان لا يذيق من حقق حق الله من اتى

86
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
بحق الله الا يذيقه من العذاب شيئا. فقوله الا يعذب اي الا يمسه بعذاب. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين. وقوله الا يعذب اي الا يذيقهم عذابا بسبب عدم تحقيقهم

87
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
ليه؟ بسبب بسبب انهم حققوا العبادة لله وحده لا شريك له. بل هم امنون. من ان لهم عذاب او عقوبة كما قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن

88
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
وهم مهتدون لهم الامن من ان ينالهم عذاب او ان ينزل بهم عقاب او ان يلجوا النار لانهم حقا لا اله الا الله لانهم حققوا العبادة لله وحده. قلت يا رسول الله الان بين النبي

89
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم على السؤال والسؤال مكون من جزئين ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قال حق حق الله على العباد ان يعبدوه حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا

90
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
لا يشرك به شيئا قال معاذ لما سمع الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس سؤال استفهام واستعلام؟ هل ابشر الناس بهذا ان حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وان حقهم عليه اذا حققوا هذا الحق. واذا اتوا بهذا الفرض

91
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبشرهم فيتكلوه. لا تبشرهم اي لا تخبرهم هذا على وجه البشارة العامة فيكون سببا لاتكالهم اي لظنهم انهم

92
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
سالمون بمجرد انهم حققوا بان بمجرد انهم لم يعبدوا مع الله غيره. او عبدوه لا به شيئا فان ذلك قد يكون مزلة قدم حيث يتوهم الانسان انه قد ادى الذي

93
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
لله ويكون في الواقع والحقيقة انه لم يؤدي ما لله على وجه الكمال. لا تبشرهم فيتكلوا ان على هذا فيترك العمل. هذا ما تضمنه الحديث وغايته وغرظه بيان ان التوحيد حق

94
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
عز وجل على عباده وانه لا ينال العباد نجاة ولا فوزا ولا فلاحا ولا سعادة نجاحا ولا ولا نجاة في الاخرة الا بتحقيق لا اله الا الله الا بان يعبدوا الله وحده

95
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
لا شريك له فلا يسووا به غيره. وهذا هذه القضية في غاية الاهمية لانها تتعلق بالقلب وتتعلق العمل وتتعلق بالقول فينبغي للمؤمن ان يفتش عن تحقيق حق الله عز وجل بان الا يعبد سواه ليس فقط فقط

96
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
ليس فقط في قوله ولا فقط في عمله ولا فقط في قلبه بل في هذه المواطن كلها فيكون خالصا لله في السر والعلن قلبه لله وقالبه وقالبه لله جل وعلا لا يعبد سواه. بهذا يتبين ان التوحيد

97
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
ذو منزلة عالية تستوجب على كل مؤمن ان يعتني به. فانه غاية الوجود. وما الجن والانس الا ليعبدون. وهو الذي بعث الله تعالى الرسل من اجله. ولقد بعثنا في كل امة رسولا

98
00:34:20.050 --> 00:34:50.050
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وهو قضاء الله تعالى الذي قظاه وحكم به فقال جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وهو الذي يتحقق به عبادة الله وحده لا شريك له. قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وهو وصية الله عز وجل

99
00:34:50.050 --> 00:35:20.050
للخلق قل تعالوا واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. كذلك هو وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته ثم خاتمة الامور التي يتبين بها عظيم منزلة التوحيد وكبير اهميته في حياة البشرية انه حق الله على

100
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
وبه الذي يأمنون به من العذاب اذا اتوا به. فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا. هذه هي المقدمة التي

101
00:35:40.050 --> 00:35:54.649
بها المؤلف رحمه الله وغفر له ما يتعلق بكتاب التوحيد الذي به ينال العبد الذي من خلاله يحقق العبد الغاية من الوجود