﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.300
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله هو صفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:15.400 --> 00:00:35.400
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول رحمه الله واذا عرفت ذلك اذا عرفت ما تقدم من انواع التوحيد وما ينتج عن ذلك والان عرف الالهية الربوبية ثم عرف الالهية ثم بين حقيقة التوحيد

3
00:00:35.400 --> 00:00:50.150
ثم بين ما يثمره التوحيد وما ينتج عنه قال رحمه الله اذا عرفت ذلك فاعلم ان الربوبية منه تعالى لعباده اي انها فعله جل وعلا بعباده وهي افراد الله تعالى

4
00:00:50.300 --> 00:01:16.250
ايش بالخلق والملك والرزق والتدبير دليل ذلك يا عبيد قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. وهذه الاية جمعت ما يتعلق توحيد الربوبية. يقول رحمه الله والتألف

5
00:01:16.250 --> 00:01:42.350
من عباده له سبحانه. التأله يعني التعبد. فالتأله معناه التعبد بالمحبة والخوف والرجاء وسائر انواع العبادات. فالتأله هو التعبد لله تعالى هذا حق الله تعالى على عباده ويدل لذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه عن معاذ ابن جبل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

6
00:01:42.450 --> 00:01:53.900
اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله فبعد المراجعة بينهما قال النبي صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

7
00:01:54.250 --> 00:02:17.700
فهذا هو حقه جل وعلا الذي يجب على عباده ان يقوموا به. قال رحمه الله كما ان الرحمة هي الوصلة بينهم وبينهم. والوصلة هي ما يصل بين الشيئين فكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وصلة. اي السبب الذي بين الله تعالى وعباده هي رحمته التي وسعت

8
00:02:17.750 --> 00:02:43.050
كل شيء سبحانه وبحمده ثم قال رحمه الله واعلم ان انفس الاعمال واجلها قدرا توحيد الله تعالى. الله اكبر. غير ان التوحيد له قشرا الاول ان تقول بلسانك لا اله الا الله. ويسمى هذا القول توحيدا

9
00:02:43.050 --> 00:03:08.100
ومناقض التثليث الذي تعتقده النصارى وهذا التوحيد يصدر ايضا من المنافق الذي يخالف سره جهره والقشر الثاني الا يكون في قلبي مخالفة ولا انكار لمفهوم هذا القول بل يشتمل القلب على اعتقاد ذلك والتصديق به

10
00:03:08.100 --> 00:03:28.350
وهذا هو توحيد عامة الناس. يقول رحم الله اعلم ان انفس الاعمال اي اعلاها واشرفها واكرمها يقول واجلها قدرا اي اعلاها مكانة وارفعها مكانة عند الله تعالى توحيد الله تعالى. وهذا لا ريب فيه

11
00:03:28.400 --> 00:03:53.300
ان توحيد الله تعالى وهو افراده جل وعلا بالعبادة اجل القربات واعظم الطاعات ولادلة هذا كثيرة من ذلك ان الله تعالى امر في اول ما امر بالتوحيد فقال جل وعلا يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر

12
00:03:53.350 --> 00:04:11.100
والرز هنا هي الاصناف فامر الله تعالى بهجر الاصنام لانها بها وقعت الشركة فيه جل وعلا فهي مضادة للتوحيد وكذلك في قوله تعالى وربك فكبر فتكبير الله تعالى تعظيمه بافراده بالعبادة واجلاله ان يكون له

13
00:04:11.100 --> 00:04:28.400
شريك في خلقه او في ملكه او في رزقه او في تدبيره او في عبادته جل وعلا او في اسمائه وصفاته وكذلك في اول نداء نادى الله تعالى به في كتابه على ترتيب المصحف كان النداء للناس جميعا بافراده بالعبادة فقال

14
00:04:28.400 --> 00:04:45.500
تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ثم انه من دلائل ان التوحيد اشرف الاعمال انه اذا حققه العبد فاز بالجنة فان اهل التوحيد مآلهم الجنة

15
00:04:45.650 --> 00:05:04.950
وان عظمت ذنوبهم وكثرت فان اهل الكبائر اما ان يمحص عنهم العقوبة والمصائب واما ان يكون تحت المشيئة واما ان يشفع يشفع فيهم الشافعون ومآلهم الى الجنة. وهذا لا يكون الا لاهل التوحيد

16
00:05:05.050 --> 00:05:20.500
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما سأله ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ادلة ان التوحيد اشرف ان التوحيد اشرف والاعمال كثيرة جدا

17
00:05:20.700 --> 00:05:35.750
واذا تتبعنا ذلك في كلام الله تعالى وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وجدنا الشيء الكثير الدال على ان التوحيد اعظم المطلوبات وانه واشرف الاعمال ومن دلائل ذلك انه اول مطلوب واخر مطلوب

18
00:05:35.800 --> 00:05:54.100
فاول مطلوب يطلب به يطالب به المكلف ليدخل في دين الاسلام ان يشهد ان لا اله الا الله كما في الحديث حديث ابن عمر في الصحيحين امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. وفي حديث بعث معاذ الى اليمن قال له النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:05:54.100 --> 00:06:09.550
انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله وهو اخر مطلوب فمن كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة

20
00:06:09.700 --> 00:06:29.700
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لقنوا موتاكم لا اله الا الله. الادلة على ما ذكر المؤلف من ان التوحيد اعظم المطلوبات كثيرة جدا هذا بعضها. قال رحمه الله بعد هذا التقرير غير ان التوحيد له قشران. انا المؤلف يفصل هذا التوحيد الذي هو اعظم

21
00:06:29.700 --> 00:06:57.750
مطلوبات واشرفها وتفصيله رحمه الله اجتهادي لتقريب الصورة وتوظيحها فهذا التقسيم فائدته التقريب وليس متعبدا بذاته يقول رحمه الله وغير ان التوحيد له قشران القشر يا اخواني هو للشيء كالجلد للانسان يعني قشر الشيء كالجلد للانسان وهو ما غطاه وغلفه واحاط به

22
00:06:57.850 --> 00:07:18.750
فقشر التوحيد هو ما غطاه واحاط به. يقول رحمه الله له قشران. منين؟ هذا؟ من اين ان التوحيد له قشران هذا امر اجتهادي اصطلح عليه المؤلف ولا مشاحة في الاصطلاح اذا كان المعنى صحيحا. يقول الاول ان تقول بلسانك لا اله الا الله

23
00:07:18.850 --> 00:07:33.400
وجعل قول لا اله الا الله قشر لانه ظاهر. كما ان القشر ظاهر الشيء قشر الثمار هو ظاهرها فكذلك قول لا اله الا الله قشر التوحيد لانه امر يظهر ويبين

24
00:07:33.450 --> 00:07:55.750
فاول هذين القشرين قول لا اله الا الله ولذلك قال ان تقول بلسانك لا اله الا الله. ويسمى هذا القول توحيدا ودليل ذلك ما في من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل بالتوحيد والتوحيد ما هو؟ قول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك

25
00:07:55.750 --> 00:08:12.650
لا شريك له. هذه هي معنى هذه الكلمة لا اله الا الله وهي كلمة التوحيد وهو ايضا ما دل عليه بعض روايات حديث جابر حديث البعث معاذ الى اليمن فانه قال فادعهم الى ان يوحدوا الله

26
00:08:12.750 --> 00:08:31.100
ثم جاءت الروايات الاخرى لبيان معنى التوحيد وهو ان يقولوا ان يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله او شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا التوحيد يقول رحمه الله يسمى هذا القول توحيدا يقول وهو مناقض التثليث الذي تعتقده النصارى

27
00:08:31.400 --> 00:08:51.700
سؤال هل هذا حصر؟ يعني كلمة التوحيد لا يناقضها الا عقد النصارى ام ان هذا تمثيل؟ هذا تمثيل وليس حصرا. لماذا؟ لان كلمة التوحيد يناقضها كل شرك وكفر وانما ذكر عقيدة النصارى لانهم ينتسبون الى اهل الكتاب

28
00:08:51.850 --> 00:09:11.500
فبين كفرهم ومناقضتهم للتوحيد الذي اتفقت عليه الشرائع وجاءت به الرسل. كما قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فكل امة بعث الله فيها رسول يدعوها الى التوحيد هؤلاء خالفوا ما جاءت به الرسل من توحيد الله تعالى

29
00:09:11.550 --> 00:09:30.150
يقول وهو مناقض التفريذ الذي تعتقده النصارى وهو انهم يعتقدون ان الله ثالث ثلاثة. كما قال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة واما غيرهم فكل من اشرك بالله تعالى فقد ناقض التوحيد

30
00:09:30.250 --> 00:09:48.550
فالذين عبدوا اللات الذين عبدوا الهبل الذين عبدوا الالهة على مر العصور المتجدد منها والقديم والحادث والسابق كل اولئك قد وقعوا فيما يناقض التوحيد. يقول وهذا التوحيد يصدر ايضا من المنافق

31
00:09:48.550 --> 00:10:03.150
يعني هذا النوع من التوحيد هذا القشر يمكن ان يأتي به المنافق والمنافق هو الذي يخالف سره جهره عرفه المؤلف رحمه الله فقال الذي يخالف سره جهرا وهذا تعريف للنفاق

32
00:10:03.300 --> 00:10:20.850
باعلى صوره لان النفاق نوعان. نفاق ونفاق عملي هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله من اي النوعين النفاق الاعتقادي وهو ان يسر خلاف ما يظهر ان يبطن الكفر ويظهر الاسلام

33
00:10:20.950 --> 00:10:44.800
وكون هذا يصدر من المنافق؟ نعم يصدر من المنافق ودليل ذلك ما رواه الشيخان من طريق هشام ابن عروة عن فاطمة عن اسماء عن عائشة رضي الله عنها في خبر فتنة القبر وما يكون فيه من الابتلاء. قالت رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما المنافق

34
00:10:44.950 --> 00:10:59.500
او المرتاب فاذا قيل لهم ما علمك بهذا الرجل؟ اي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به فيقول ما ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته اذا هذا واللسان ليس للقلب منه نصيب ولا حظ

35
00:10:59.650 --> 00:11:19.650
وهذا هو حال المنافقين الذين قال الله تعالى فيهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. يقولون بافواههم ما ليس في قلوب بهم فهم يقولون بافواههم من الكلام الذي يعصم دماءهم ويحقنها وليس في قلوبهم شيء من ذلك. ثم قال رحمه الله والقشر

36
00:11:19.650 --> 00:11:47.000
الا يكون في القلب مخالفة. الا يكون في القلب مخالفة ولا انكار لمفهوم هذا القول والحقيقة ان تسمية هذا بالقشر فيه نظر لانه امر باطن وليس امرا ظاهرا. فان ما يتعلق بالقلوب ليس مما يوصف بالقشر. وقوله رحمه الله في تقسيم التوحيد الى قشر ولب لا يتطرق اليه

37
00:11:47.200 --> 00:12:08.000
ان القشر له اهمية له. كما قد يفهمه بعض الناس في وصفهم لبعض الامور بهذه القشور. والمهم هو اللب التوحيد قشره ولبه سواء في الاهمية. بل قشره هو البوابة التي يلج منها الانسان الى لبه. فلا يمكن ان يقال ان وصف قول لا اله الا الله بانها

38
00:12:08.000 --> 00:12:30.050
التوحيد ان ذلك يدل على عدم اهميتها وعدم ظرورتها. بل هذا بيان ان هذه بوابة اذا دخل منها فقد دخل في دائرة التوحيد ثم بعد ذلك يجب عليه ان يكمل ذلك القول بتحقيق معناه. القسم الثاني الا يكون في القلب مخالفة. ولا انكار لمفهوم هذا القول

39
00:12:30.050 --> 00:12:52.600
بل يشتمل القلب على اعتقاد ذلك اي اعتقاد معنى هذه الكلمة والتصديق به وهذا هو توحيد عامة الناس اي التوحيد الشائع منتشر بين الناس وهذا حقيقة لا يوصف بانه قشر بل هو لب وان كان هذا هو الذي يشترك فيه عامة الموحدين يعني قوله وهذا هو توحيد

40
00:12:52.600 --> 00:13:10.100
امتي الناس يعني الذي الحد الادنى الذي يقبل من الناس في التوحيد هو ان يقولوا لا اله الا الله بافواههم وان يصدقوا ذلك بقلوبهم فيعتقد انه لا معبود حق الا الله جل وعلا

41
00:13:10.150 --> 00:13:27.650
هذا معنى قوله رحمه الله غير ان التوحيد له قشران. وقد ذكرت انه مما يلاحظ في كلام المؤلف وصفه المرتبة الثانية التي تتعلق بالقلب ايش؟ لانها قشر وهذا خلاف الحقيقة هو الواقع انها ليست قشر بل هي

42
00:13:27.650 --> 00:13:42.850
هي لب ولكنه لب في ادنى درجاته في ادنى درجاته وهو تصديق المعنى بانه لا معبود حق الا الله. ثم هذا التوحيد يتفاوت في قلوب اصحابه وليس على درجة واحدة وهذا امر لا شك فيه

43
00:13:43.000 --> 00:13:59.800
فان الايمان يزيد وينقص دلائل هذا في في كلام الله تعالى. وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من ان تحصر. وقد اجمع اهل العلم من سلف الامة ومن تبعهم باحسان على ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

44
00:13:59.950 --> 00:14:20.350
فكل حسنة تزيد في التوحيد وكل سيئة تنقص من التوحيد ولذلك يعلم العبد ان اساءته صادرة عن نفس التوحيد وان طاعته صابرة عن توحيده وصحة هذا التوحيد. ولذلك يقول الله تعالى فيما كان من يوسف عليه السلام من

45
00:14:20.350 --> 00:14:41.950
امتناعه عن الزنا مع تيسره له وتهيئ اسبابه ووجود الدعوة ممن لا يخشى في اجابتها محظور قال الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ليش انه من عبادنا المخلصين في قراءة والمخلصين في قراءة اخرى

46
00:14:42.500 --> 00:15:01.400
وقراءة المخلصين هي الدالة على ان التوحيد اذا صدق في قلب العبد فانه يمنع من مواقعة المعاصي والسيئات وهذه من ثمار التوحيد ومن نتائجه التي توجب على العبد ان يلتفت اليه ويعتني به ويكثر من المطالعة فيه تحقيق تعلما

47
00:15:01.400 --> 00:15:21.400
عملا حتى يكون القلب خالصا لله جل وعلا. اذا قوله هذا توحيد عامة الناس هل مقصوده ما يصنفه الصوفية من ان التوحيد او الدين مراتب عامة وخاصة وخاصة خاصة. اذا ما مقصوده بقوله وهذا توحيد عامة الناس؟ انه الحد الادنى الذي يقبل من كل احد

48
00:15:21.400 --> 00:15:44.850
ندخل في دائرة الاسلام واضح ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها من الله تعالى ثم يقطع الالتفات عن الوسائط وان سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره. قوله رحمه الله هو باب التوحيد لباب الشيء

49
00:15:44.850 --> 00:16:04.850
هو خلاصته والمقصود منه. فقوله رحمه الله لباب التوحيد نظير قوله فيما تقدم فان التوحيد حقيقته اي انه اصل التوحيد ومنتهاه وخلاصته ان يرى الامور كلها من الله تعالى. وترجمة هذا بان

50
00:16:04.850 --> 00:16:23.400
الالتفاتة عن الاسباب وان يعبده سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره. فيكون بذلك قد حكمنا نوعا توحيد الربوبية وتوحيد الالهية وهذا فيه نوع تكرار مع قوله رحمه الله فان التوحيد حقيقته ان ترى الامور كلها لله

51
00:16:23.800 --> 00:16:40.550
كلها من الله تعالى رؤية تقطع الالتفات عن الاسباب والوسائط فلا ترى الخير والشر الا منه لكن في زيادة وهي ما يتعلق بالتعبد في قوله وان يعبده سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره

52
00:16:40.600 --> 00:17:07.400
فيكون قد حقق لله تعالى توحيد الالهية وتوحيد الربوبية. ثم قال رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى. فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معدودا. قال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ واذا تأملت عرفت ان عابد الصنم لم يعبده انما

53
00:17:07.400 --> 00:17:32.750
ما عبد هواه وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل وميل النفس الى المألوفة احد المعاني التي يعبر عنها بالهوى يقول رحمه الله ويخرج الان بعد ان بين لنا التوحيد واقسامه وحقيقته ما تقدم من الكلام السابق بين في هذا المقطع

54
00:17:32.750 --> 00:17:51.150
من كلامه رحمه الله بماذا يخرج الناس عن التوحيد ما الذي يخرجهم عن التوحيد؟ عن تحقيق العبادة لله تعالى وتحقيق الربوبية له جل وعلا يقول رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى واتباع الهوى

55
00:17:51.350 --> 00:18:09.700
يعمي عن الحق معرفة وقصدا وبدأ به المؤلف رحمه الله لان التوحيد واتبع الهوى متضادا. لا يمكن ان يجتمعان فان الهوى صنم لكل لما عبد من دون الله تعالى اتباع الهوى

56
00:18:09.750 --> 00:18:27.250
اعظم ما يحصل به الخروج عن دائرة التوحيد ولذلك ذكره المؤلف رحمه الله في اول ما ذكر من اسباب الانحراف عن التوحيد عرف المؤلف رحمه الله الهوى فقال هو ميل نفسه الى دين ابائه

57
00:18:27.350 --> 00:18:46.200
فيتبع ذلك الميل. اصل الهواء هو ميل النفس اصل الهواه هو ميل النفس وهو مرض يصيب القلب يمنعه ما فطر عليه من صحة الادراك والحركة. هكذا عرفه شيخ الاسلام رحمه الله في تلبيس الجحمية

58
00:18:46.250 --> 00:19:11.850
مرض في القلب يمنعه ما فطر عليه اي ما جبله الله تعالى عليه وفطره من صحة الادراك والحركة وفهم من هذا التعريف ان الهوى يؤثر على العقائد وعلى الاعمال فقوله رحمه الله في تعريفه يمنعه ما فطر عليه من صحة الادراك هذا فيما يتعلق بالعلوم والمعارف

59
00:19:11.900 --> 00:19:37.250
وقوله رحمه الله والحركة هذا يبين لنا ان الهوى يخرج الانسان عن الصراط المستقيم في افعاله. فقول تركها هذا يتعلق بالعمل سواء كان عمل القلب او عمل الجوارح وقد ذم الله تعالى الهوى. ونهى عنه في كتابه فقال جل وعلا ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. فتبين

60
00:19:37.250 --> 00:19:59.250
ان الهوى من اعظم ما يحصل به الظلال عن سبيل الله. وقوله فيضلك عن سبيل الله اي يخرجك عنه ولا تتمكن من الثبات عليه ثم المؤلف رحمه الله ذكر قاعدة فقال فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبودا. وهذا فيه عموم

61
00:19:59.400 --> 00:20:17.400
بكل من اتبع الهوى سواء كان ذلك بدقيق الامر او في جليله يعني سواء كان ذلك في امر دقيق او في امر جليل. ولكن الحقيقة ان الهوى درجات والذي يتكلم عنه المؤلف هنا هو اتباع الهوى

62
00:20:17.400 --> 00:20:39.050
فيما ينحرف به عن التوحيد واما اتباع الهوى في مواقعة انواع والوان من المعاصي فانه لا يخرج بها من دائرة الطاعة ولا يوصف الهوى في هذه الاحوال بانه اله يعبد لكنه في الحقيقة يخشى ان العبد اذا تدرج مع الهوى

63
00:20:39.400 --> 00:21:00.600
في صغائر الامور ثم في كبائرها ان يصل به الحد الى ان يعبد هواه من دون الله. فيجعل هواه قائدا له الى انواع من المهالك وهو لا يشعر. قال المؤلف رحمه الله في الاستدلال على ما ذكر من قاعدة ان كل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبودا. قال قال الله تعالى

64
00:21:00.600 --> 00:21:15.500
افرأيت من اتخذ الهه هواه وهذه الاية لا يمكن ان يستدل بها على اتباع الهوى في الصغائر او في ارتكاب المعاصي سواء كانت صغيرة او كبيرة. لان الاية لا تنطبق الا على الكافر او المنافق

65
00:21:15.750 --> 00:21:28.650
فتتمة الاية تدل على انه لا يصلح ان تكون هذه الايات من عمل اهل الاسلام قال الله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه

66
00:21:28.800 --> 00:21:47.750
وجعل على بصري غشاوة فمن يهده من بعد الله هل يكون هذا منطبقا على حال اهل الاسلام؟ الجواب لا فان من دخل في هذا الدين لا يمكن ان يوصف بهذه الاوصاف على وجه الاجتماع قد يكون فيه اتباع للهوى قد يكون فيه ميل

67
00:21:47.750 --> 00:22:05.650
الى انواع من الشر لكن لا يوصف اعراض عن سماع الحق لكن لا يوصف بهذا الوصف المجتمع الا من كان كافرا بالله العظيم. وهذا فيه بيان ان الهوى اعظم الاسباب التي تقود الى الشرك. وجه ذلك

68
00:22:05.950 --> 00:22:29.100
انه اول ما ذكره الله تعالى في سيئات هذا الصنف. افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم انما ذلك باتخاذ اله هواه واضله الله على علم فكانت ثمرة اتباع الهوى والضلال عن الحق مع العلم والمعرفة وختم على سمعه وقلبه

69
00:22:29.200 --> 00:22:50.450
وجعل على بصره غشاوة فاغلقت مصادر التلقي فاغلق القلب واغلق البصر واغلق السمع ثم ختم على القلب نعوذ بالله فلا سبيل الى حصول الخير وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله ما يمكن ان يهتدي مثل هذا نسأل الله لنا ولكم

70
00:22:50.450 --> 00:23:06.100
الشاهد في هذه الاية ان الله ذكر في اول ما ذكر الهوى بيانا لعظيم يؤول اليه صاحب اتباع الهوى وانه يؤول به الى هذه الحال الشديدة السيئة واما هذه الاية فقد قال

71
00:23:06.200 --> 00:23:26.200
جماعة من اهل العلم بانها في الكافر او في المنافق ذكر ذكر ذلك عن الحسن وعن قتادة وعن جماعة من اهل التفسير فقالوا انه في الكافر لا يهوى شيئا الا تبعه. وقال الحسن لا يهوى شيئا الا ركبه وقال قتادة هو

72
00:23:26.200 --> 00:23:46.200
لا يرظى شيئا الا ركبه. وقد جاء في ذم الهوى حديث رواه الطبراني من حديث ابي امامة رظي الله عنه وفي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تحت ظل السماء من اله يعبد من دون الله اعظم من هوى متبع وهذا الحديث لا

73
00:23:46.200 --> 00:24:08.150
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فان فيه الحسن ابن دينار وهو متروك. المقصود ان الهوى يتطرق بصاحبه الى ان يخرجه من التوحيد فاذا كانت هذه نتيجة اتباع الهوى فالواجب على المؤمن ان يفطم نفسه عن اتباع الهوى في دقيق الامر وجليلها لانه من اتبع في

74
00:24:08.150 --> 00:24:28.150
امر الدقيق لا يأمن ان يتبع الهوى في ايش؟ الامر الجليل. والشيطان لا يأتي للانسان ويقول له اكفر من اول المراتب. بل يأتيه تدرج بتزيين المعاصي ثم لصغيرها ثم كبيرها ثم بعد ذلك ينتقل به الى البدع ثم يؤول به الى الكفر والشرك بالله

75
00:24:28.150 --> 00:24:48.150
هذا مشاهد في حياة الناس نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعصمنا واياكم وان يدفع عنا وعنكم البلاء والشر. يقول رحمه الله واذا تأملت عرفت ان عابد الصنم لم ليعبد اي لم يعبد الصنم الذي هو حجر وطين وجبس وما اشبه ذلك مما تصنف الاصنام من الاخشاب والحديد وغيرها انما عبد

76
00:24:48.150 --> 00:25:08.150
ثم قال رحمه الله في بيان كيف ان من عبد غير الله تعالى انما عبد هواه وهذه الصورة يظهر بها عبادة الهوى يعني ما عبده من دون الله انما هو صورة يظهر بها هواه وتقديمه هواه على محاب الله تعالى وعبادته

77
00:25:08.150 --> 00:25:24.250
يقول رحمه الله وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل ايتبع هذا الهوى الذي مال به على الصراط المستقيم الى متابعة اهله ومن كان من ابائه على الكفر والشرك. يقول رحمه الله

78
00:25:24.250 --> 00:25:39.350
النفس الى المألوفات يعني ما اعتادته ونشأت عليه. احد المعاني التي يعبر عنها بالهوى ثم انتقل رحمه الله الى ثاني ما يخرج به الانسان عن هذا التوحيد التوحيد الالهية فقال رحمه الله

79
00:25:39.700 --> 00:26:07.150
ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق والالتفات اليهم فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره او يأمل سواه. وهذا التوحيد مقام الصديقين هذا ثاني ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يحصل به الخروج عن الصراط المستقيم عن توحيد رب العالمين في الهيته وفي ربوبيته

80
00:26:07.150 --> 00:26:34.700
يقول رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق السخط نوع غضب وهو اشده والمقصود بالسخط على الخلق اي الظجر منهم واللوم لهم ورؤية الاشياء منهم والالتفات اليهم كما يقول فان من يرى الكل من الله كيف يسقط على غيره. يعني من يرى ان ما ينزل به انما هو من الله تعالى كيف يقوم في

81
00:26:34.700 --> 00:26:53.300
به السخط على غيره لانه يعلم انه ما من شيء الا بقضاء وقدر كما قال الله تعالى وكل شيء ان كل شيء خلقناه بقدر  ان كل شيء خلقناه بقدر فيشمل كل ما يقع في الكون والوجود من الحوادث والوقائع

82
00:26:53.350 --> 00:27:11.950
مما يحب الانسان ويكره هي بقضاء الله وقدره. فاذا كان كذلك فيجب اذا نزل به المكروه من الاقضية والاقدار ان يلحظ فعل الله تعالى وانه جل وعلا الحكيم الخبير وان ما اصابه انما بسبب ذنبه وينبغي له ان يكف عن

83
00:27:11.950 --> 00:27:30.400
لوم الناس من جهة وقوع ما قدر عليه. وقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله من عرف الناس استراح. وهذه كلمة الزم بالذهب لانها تريح الانسان من عناء كبير وشقاء كثير في معاملته للخلق

84
00:27:30.550 --> 00:27:52.500
من عرف الناس استراح يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى في بيان هذه الكلمة يريد والله اعلم انهم لا ينفعون ولا يظرون هذا مراد عياض فيما استظهره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واذا كانوا لا ينفعون فان الانسان يسلم من السخط عليهم ويسلم

85
00:27:52.500 --> 00:28:14.600
من تعليق الامال بهم بل يعلق رغبته بالله تعالى ورهبته به جل وعلا فلا يرغب الا الله ولا يرهب الا الله ولا يرجو الا هو جل وعلا. واذا قام في قلب العبد هذا انقطعت اطماعه عن الخلق. اذا انقطعت اطماع مرئ عن الفدا اذا انقطعت اطماع عبد عن الفتى

86
00:28:14.600 --> 00:28:34.600
اذا انقطعت اطماع عبد عن الورى فانه يحقق بذلك انواعا من الراحة والطمأنينة والانشراح وعلق بالرب رجاءه فاصبح حرا عزة وقناعة على وجهه انواره وضياؤه. هذا الحالة الاولى حال ان العبد قطع رجاءه

87
00:28:34.600 --> 00:28:56.200
طمعه في الناس فانه يجد انشراحا وطمأنينة وفرحا وسرورا وسكونا لا يجده بغيره. وان علقت اطماعه بالوراء تباعد ايرجو وطال عناؤه؟ تباعد ما يرجوه وطال عناؤه لانه لا سبيل الى تحصيل ذلك من قبل الخلق انما يحصله من قبل الخالق جل وعلا

88
00:28:56.200 --> 00:29:16.200
فلا ترجو الا الله في الخطب وحده وان صح في خل الصفاء صفاؤه وهذا في غاية النصح وبيان انه ينبغي للعبد الا يعلق قلبه الا بالله تعالى. وقد امر الله تعالى بصدق الاعتماد عليه فقال وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وهذا لا

89
00:29:16.200 --> 00:29:34.100
الا لمن قطع علقة قلبه عن التعلق بالناس والنظر اليهم فعلم انه لا يدفع السوء والشر عنه الا الله تعالى ولا يكشف الضر عنه الا الله وعلم انه لا يجلب الخير له الا الله جل وعلا وصدق ما ذكر

90
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
او شاعر فقال فان حبل رجائي فيك متصل بحسن صنعك مقطوع عن الناس. مقطوع عن الناس يعني انه ليس له اتصال بالناس انما هو وبحسن الظن بالله تعالى ورجائه. هكذا يكون العبد محققا لهذا المعنى. اذا تحقق للمرء هذا المعنى وهو انقطاع نظره عن الخلق

91
00:29:54.100 --> 00:30:15.350
دوام تعلق قلبه بالله تعالى اصبح كما ذكر المؤلف رحمه الله سالما من السخط على الخلق معظما للرغبة في الله جل وعلا وهذا التوحيد مقام الصديقين الذين اثنى الله تعالى عليهم وجعلهم في المرتبة والين للانبياء نسأل الله عز وجل ان يبلغنا واياكم هذه الدرجة

92
00:30:15.400 --> 00:30:45.400
ثم قال رحمه الله ولا ريب ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون بل اقروا بانه سبحانه له خالقهم وخالق السماوات والارض والقائم بمصالح العالم كله. وانما انكروا توحيد الالهية والمحبة كما قد حكى الله تعالى عنهم في قوله ومن الناس من يتخذ من دونه

93
00:30:45.400 --> 00:31:05.400
لله اندى يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. المال اللي رحمه الله في هذا المقطع بين ما وقع فيه المشركون من انكار توحيد الالهية فقال ولا ريب ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون لا ريب لا شك

94
00:31:05.400 --> 00:31:20.550
وهذا دلائله في القرآن كثيرة وشواهده في كتاب الله تعالى اكثر من ان تحصى فانهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المالك المدبر الذي له الملك المحيي المميت وهذا كله من

95
00:31:20.600 --> 00:31:47.600
مفردات توحيد الربوبية. بل اقروا بانه سبحانه وحده خلقهم وخالق السماوات والارض. والقائم بمصالح العالم كله وانما انكروا توحيد الالهية الذي وقعت المخالفة فيه هو توحيد الالهية وهو أفراد الله تعالى بالعبادة يقول المؤلف رحمه الله والمحبة توحيد الإلهية والمحبة ذكر المحبة بعد الإلهية أو عطف

96
00:31:47.600 --> 00:32:07.200
احب على الالهية هو عطف بعض على كل. وانما ذكر المحبة لانها الاصل الذي يبنى عليه غيره من العمل وانه اذا انخرم الحب فقد فسد العمل. كما حكى كما قد حكى الله تعالى عنه في قوله ومن الناس من يتخذ من دون

97
00:32:07.200 --> 00:32:29.000
الله اندادا يحبونهم. اذا فسدت المحبة اختل السيف كما ذكرنا في تصوير من صور من السلف سيرى الانسان بالطائر له جناحان ورأس رأسه ايش؟ المحبة وجناحه الخوف والرجاء. فاذا قطع الرأس هل يمكن ان يسير؟ لا يمكن ان يسير. لا حراك له. ولذلك ذكر الله

98
00:32:29.000 --> 00:32:49.000
جل وعلا في اول ما ذكر من صور الشرك الخاص الشرك في المحبة. لانه الذي يفسد على الانسان العمل. فالمحبة هي الباعث فعلى كل عمل كل عمل يفعله الانسان انما منشأه المحبة. في الاصل وقد يكون العمل ناشئا عن خوف ايضا لكن الغالب

99
00:32:49.000 --> 00:33:08.500
في الخوف انه يكف والغالب في المحبة انها تبعث وهذا الفرق بينهما فيكفه عما عن حدود الله تعالى خوفه ويبعثه على القيام بما امر محبته اي محبة الله تعالى فذكر الله جل وعلا عن المشركين انهم

100
00:33:08.750 --> 00:33:30.600
صرفوا المحبة لغيره ولذلك اختلت اعمالهم فوقع النذر لغير الله ووقع الحلف بغير الله ووقع تعظيم غير الله بسبب اختلال هذه المحبة. يقول الله تعالى الا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي جعلوهم في المحبة بمنزلة الله تعالى سواء

101
00:33:30.600 --> 00:33:46.950
انسان عبد محبوبه كائنا من كان. ولذلك يجب ان يخلص المحبة لله تعالى. فاذا اشرك مع الله تعالى في المحبة غيره فانه يكون بذلك قد اتخذه الها وعبده من دون الله

102
00:33:47.050 --> 00:34:04.850
وقد قال فيما استشهد ابن القيم رحمه الله في بيان اثر المحبة في اه سير العبد قال انت القتيل بكل من احببته. فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفيه

103
00:34:04.950 --> 00:34:28.900
اذا كان كذلك ينبغي للعبد ان يصطفي اعلى واشرف المحبوبات وهو الله جل وعلا الذي محبته سعادة الدنيا وسرورها وبهجتها والاعراض عن محبته فساد الدين والدنيا وقد ذكرنا ان العبد لا يستقيم حاله ولا يصلح قلبه ولا يسكن الا بمحبته لله تعالى

104
00:34:28.950 --> 00:34:46.500
كما مر معنا ذلك في قول ابن القيم اثر المحبة على القلب. فالقلب مضطر الى محبوبه الاعلى فلا يغنيه حب ثاني وفلاحه ونعيمه وصلاحه او وصلاحه وفلاحه ونعيمه تجريد هذا الحب للرحمن

105
00:34:46.700 --> 00:35:06.800
هذا بيان ان المحبة لا يمكن ان يستقيم القلب الا بها. المحبة التي تكون لله تعالى. اذا ترك العبد محبة الله تعالى قلبه مفطور على ان يحب شيئا ولذلك تجده يتعلق بمحبوبات كثيرة اذا انصرف عن الله يحب الدنيا يحب الوان المتع فيها ويتعذب بهذه المحاب الا محبة الله فان

106
00:35:06.800 --> 00:35:28.200
الله نعيم وهذا الفرق بين محبة الله وبمحبة غيره. فمن تعلق بالله انشرح صدره وابتهج خاطره ونال سعادة الدنيا والاخرة. ومن تعلق بغير لله تعالى تعس في هذه المحبة وشقي وهذا فارق يجده الانسان فيما اذا اسرف في محبته شيء. حتى ولو كان محبا لله في الاصل مخلصا

107
00:35:28.200 --> 00:35:49.250
يعني من اهل الايمان لكن يصرف المحبة قد يزاحم محبة الله في محبة غيره من الخلق اما مال او دنيا او نساء او جاه او منصب تجد ان هذا الحب الذي دخل عليه في قلبه وزاحم محبة الله لابد ان يورثه شيئا من النكد والضجر والضيق يقول الله تعالى ومن الناس

108
00:35:49.250 --> 00:36:06.750
من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم تحب الله يعني مثل محبة الله يحبونهم مثل محبة الله قال والذين امنوا اشد حبا لله الذين امنوا اعظم محبة لله لانهم جردوا المحبة له واخلصوها له

109
00:36:06.800 --> 00:36:26.750
افلم يجعلوا له شريكا في هذه المحبة وهذه المحبة التي ذكرها الله تعالى ذكرنا انها اصل العمل ولذلك يتبعها الخوف والرجاء والعبادة والدعاء فاذا صفة هذه المحبة لغير الله تعالى تبعها صرف العمل كله لغير الله تعالى

110
00:36:27.000 --> 00:36:38.400
هذا واضح ولا لا بقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم ليس الشرك هنا فقط في المحبة. ذكر المحبة هنا لانها الاصل الذي اذا صرف الى غير الله جل وعلا

111
00:36:38.400 --> 00:36:56.500
فسيتبعه اشياء كثيرة سيتبعه الخوف سيتبعه الدعاء سيتبعه الرجا سيتبعه الوان من العبادات فيكون واقعا في الشرك المحض فليس الشرك هنا للمحبة فقط لكن لانها اصل العمل كما ذكرت هذا قبل قليل. يقول رحمه الله بعد هذا في بيان

112
00:36:56.500 --> 00:37:15.650
اشكال المشركين في بيان اشكال المشركين كيف وقعوا في شرك المحبة يقول رحمه الله فلما سووا غيره به في هذا التوحيد كانوا مشركين. غيره به سووا غير الله تعالى به في هذا التوحيد

113
00:37:15.650 --> 00:37:38.850
يعني في هذه العبادة التي يجب ان يوحد بها وهي ليش يا اخواني؟ وهي محبته جل وعلا لما احبوا معه غيره اصبحوا واقعين في الشرك ولذلك لابد العبد ان يمحص محبته لله تعالى. وان يكون الله جل وعلا احب المحبوبات اليه. ومحبة الله مغايرة لكل محبوب

114
00:37:38.850 --> 00:37:58.850
محبة كل محبوب تابعة لمحبة الله. مما امر الله بالحب ويأجر ويأجر عليه كلها محبات تابعة لله تعالى محبة الانبياء الاولياء الرسل الصالحين هذه كلها تابعة لمحبة الله تعالى. هناك محبات طبيعية لا ليس فيها لوم ولا ذم من حيث الاصل. وهي ان الانسان

115
00:37:58.850 --> 00:38:14.800
المفطور مجبول على محبة ايش ما يلائمه فالانسان يحب الدفا في البرد ويحب البراد في الشتاء يحب الماء البارد في العطش. يحب الطعام الدافي في الشتاء. هذه كلها لانها توافق الطبيعة. هل يذم على هذه المحارم

116
00:38:14.800 --> 00:38:34.800
هل هذه مناط ذم او مدح؟ هل يمدح الانسان على انه يحب الدفا او يحب الطعام الشهي او يحب الولد او يحب الزوجة او يحب هل يذم ويمدح؟ لا يذم ولا يمدح على هذه لانها مما جرت به آآ عادة الناس وشغلوا عليه لكن متى تكون محلا للمدح اذا

117
00:38:34.800 --> 00:38:57.500
افضت الى خير ومتى تكون محلا للذنب اذا افضت الى شر فاذا كانت محبة الوالد تحمل على البر والاحسان كانت ممدوحة واذا كانت محبة الولد تحمل على صيانته وتربيته وتنشئته على الخير كانت ممدوحة اذا كانت محبة الولد والوالد تمنع من طاعة الله تعالى تعيق عن بذل

118
00:38:57.500 --> 00:39:12.600
المعروف والقيام بما امر الله تعالى به كانت مذمومة لكن من حيث اه الاصل في هذه المحبة لا لا يتعلق بها مدح ولا ذنب لانها محبة طبيعية يتعلق بها المدح والذنب باعتبار

119
00:39:12.750 --> 00:39:30.500
ما تؤدي اليه ما تنتهي اليه وهذا كلام مهم حتى لا يختلط معنا كيف نفرد الله بالمحبة وهذه المحاب موجودة؟ نقول هذه المحاب محاب طبيعية لا يتعلق بها مدح ولا ذم انما المدح والذم فيما تؤدي اليه

120
00:39:30.650 --> 00:39:49.750
من الاعمال ان ان ادت الى خير فهي محمودة لما تفظي اليه وان ادت الى شر فهي مذمومة لما تؤدي اليه نعم كما قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور

121
00:39:49.750 --> 00:40:14.900
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. ان يسوون غيره به. وقال الله تعالى  اذا الاشكال الذي وقع به فيه المشركون انهم سووا بالله غيره. واعلم ان الشرك هو تسوية غير الله به هذا التعريف للشرك

122
00:40:14.950 --> 00:40:29.550
تسوية غير الله تعالى به شرك ولذلك قال ابن القيم رحمه الله في اه الجواب الكافي تعريفا للشرك جيد يقول تشبيه الخالق بالمخلوق او المخلوق بالخالق هذا هو الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق

123
00:40:29.950 --> 00:40:49.950
او المخلوق بالخالق هذا هو الشرك. وهو معناه ما ذكرنا تسوية الله بعباده. تسوية الله تعالى بالخلق هذا هو الشرك ويدل لهذا المعنى ما ذكره المؤلف من الايات قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور

124
00:40:49.950 --> 00:41:09.950
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. فحمد الله تعالى نفسه واثنى عليها بانه خلق السماوات والارض. وهذا فعل من افعال الربوبية ثم اخبر ان المشركين لم ينقادوا لما دلت عليه فطرهم من ان الله رب العالمين لا شريك له بل اشركوا معه غيره

125
00:41:09.950 --> 00:41:31.650
قال ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. واصل العدل التسوية اصل العدل في اللغة التسوية فمعنى قوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يسوون غيره به واصلح من هذه الاية في الدلالة على ان الشرك دائر على معنى التسوية قول الله تعالى

126
00:41:31.750 --> 00:41:56.800
تالله ان كنا لفي ضلال مبين. ها اذ نسويكم برب العالمين. هذا قول المشركين في النار شهدوا على انفسهم بانهم كانوا في ظلال بعيد كبير وعظيم كيف اذ نسويكم برب العالمين. لما سويناكم برب العالمين وقعنا في هذا الظلال الكبير والانحراف العظيم. فقوله جل وعلا الذين كفروا

127
00:41:56.800 --> 00:42:10.250
بهم يعدلون اي يسوون وكذلك قوله في سورة العنعام وهم بربهم يعدلون. اي يسوون به غيره جل وعلا نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد