﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.500
نعم بدأ بسورة البقرة فقال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. سورة البقرة قوله تعالى الف لام ميم. ذلك الكتاب اشار الله تعالى الى في هذه الاية اشارة البعيد. فقد اشار له في ايات اخر. اشارة قريب كقوله ان هذا القرآن يهدي

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.500
هي التي هي اقوم وبقوله ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل وكقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك وكقوله نحن نقصر اليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن. الى غير ذلك من الايات

3
00:00:43.500 --> 00:01:04.700
طيب الان من المهم ان نعرف ان الطريقة في هذي القراءة ان يتضح لنا اولا وجهه ما يتوهم من تعارض ثم بعد ذلك الجواب قد يقول قائل هذه الاية ما فيها تعارض ليس هناك تعارض بين الاشارة بالبعيد والاشارة

4
00:01:04.800 --> 00:01:23.050
للقريب فانتهت القضية ليس هناك اشكال لكن اذا كان هناك تعارض بمعنى انتهت القضية عندك انت لكن هو الان يجيب بناء على من استشكل هذا اذا لم يكن هذا مشكلة عندك لا يعني انه انه ليس مشكلا عند كل احد

5
00:01:23.300 --> 00:01:40.850
لان الماء قضية كما ذكرت قضية التوهم والاضطراب قضية نسبية فقد يشكل على شخص ما لا يشكل على غيره الان الله جل وعلا في سورة البقرة قال الف لام ميم ذلك الكتاب المشار اليه

6
00:01:42.700 --> 00:02:04.500
الكتاب واستعمل في الاشارة اليه ايش ذلك التي تستعمل للاشارة الى البعيد ثم ذكر في ايات اخرى القرآن مشيرا اليه باشارة القريب ومن ابرز ذلك قوله وهذا كتاب انزلناه مبارك

7
00:02:05.200 --> 00:02:23.450
وكذلك قول ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم والى اخر ما ذكر ملاحظة قبل ان نشرع في ذكر ما في قراءة ما ذكر المؤلف من من جواب ذكر القرآن اذا ذكر باسمه القرآن فلا يشار اليه الا بالقريب

8
00:02:23.500 --> 00:02:47.750
كل الموارد التي اشار الله تعالى فيها الى القرآن اشار اليها بالقريب واما الكتاب فجاء الاشارة اليه بالبعيد والاشارة اليه بالقريب اشار اليه بالبعيد في قوله ذلك الكتاب والاشارة اليه بالقليل في قوله وهذا كتاب انزلناه مبارك

9
00:02:49.350 --> 00:03:03.800
لكن الكتاب هو القرآن فلماذا اشار اليه بالبعيد في في مواضع واشار اليه بالقريب في مواضع يجيب المصنف رحمه الله بعدة اجابات فيقول رحمه الله وللجمع بين هذه الايات اوجه

10
00:03:04.200 --> 00:03:24.650
وللجمع بين هذه الايات الوجه الاول. هي ثلاثة اوجه نستحضرها هي ثلاثة اوجه نعم الوجه الاول ما حفره بعض علماء البلاغة ان وجه الاشارة اليه باشارة الحاضر القريب ان هذا القرآن قريب حاضر بالاسماع

11
00:03:24.650 --> 00:03:44.650
والقلوب ووجه الاشارة اليه باشارة البعيد. هو جهد مكانته ومنزلته من مشابهة كلام الخلق. وعن ما يزعمه الخطة من انه سحر او سحر او كرامة او اساطير الاولين. اذا هذا الوجه الاول للجمع ان اشارة البعيد القريب

12
00:03:44.650 --> 00:04:16.550
استعملت في المواضع التي المقصود منها الاشارة الى قرب القرآن تلاوة وفهما واستماعا  حفظا وتدبرا ولهذا اذا ذكر القرآن باسم القرآن اشار الله تعالى اليه باشارة القريب لان القرآن قريب

13
00:04:16.750 --> 00:04:34.600
لا يقرأ القرآن مأخوذ من القراءة والجمع وهذا لا بد ان يكون قريبا فالاشارة الى الكتاب في قوله وهذا كتاب انزلناه انما لوحظ في هذا المعنى عندما استعمل الله جل وعلا الاشارة اشار اليه جل وعلا بالقريب

14
00:04:35.050 --> 00:04:57.300
باسم الاشارة الدال على القرب فهو قرب فهمه قرب تلاوته قرب تدبره قرب حصوله قرب العمل به اما الاشارة اليه بالبعيد فهو اشارة لعلو منزلته ورفعة مكانته وانه جاء من

15
00:04:58.200 --> 00:05:18.100
العظيم العالي جل في علاه فهو اشارة علو منزلة ورفعة ومكانة وانه كلام رب العالمين الذي لا يبلغه كلام الخلق مهما اوتوا من الفصاحة والبيان ولذلك قال ومنزه عن مشابهة كلام الخلق فلعلوه

16
00:05:18.150 --> 00:05:46.150
وارتفاع منزلته ومكانته لا يقوى الخلق على ان يشابهه في شيء من الفاظه او من معاليه فالاعجاز في القرآن ليس فقط في الفاظه بل في الفاظه ومعانيه. نعم الوجه الثاني؟ الوجه الثاني هو ما اختاره جرير الطبري في تفسيره لان ذلك اشارة الى ما تضمنه قوله الف لام ميم

17
00:05:46.150 --> 00:06:06.150
وانه واشار اليه اشارة البريد لان الكلام المشار اليه منقض ومعناه في الحقيقة ومعناه في الحقيقة القريب بفضل القراءة وضاف له مثلا بالرجل يحدث الرجل فيقول فيقول له مرة والله ان ذلك لكما قلت ومرة

18
00:06:06.150 --> 00:06:23.800
قد يقول والله ان هذا لكما قلت اشارة البعير نظرا الى ان الكلام مضى وانقضاء. واشارة القلب نظرا الى قرب انقضائه طيب هذا توجيه الطبري رحمه الله والذي يقرأ الكلام

19
00:06:24.150 --> 00:06:45.100
الذي نقله الشيخ رحمه الله يبدو له ان كلام الطبري ورد في التوفيق بين الايات التي فيها الاشارة بالبعيد والايات التي ورد الاشارة فيها للقرآن القريب وبمراجعة كلام الطبري رحمه الله يتبين ان الطبري انما وفق

20
00:06:45.250 --> 00:07:04.500
بين تفسير من فسر ذلك بهذا. وليس التوفيق بين ايات الكتاب التي فيها الاشارة الى القرآن بعيد باسم الاشارة البعيد او باسم الاشارة القريب. لكنه يستفاد منه ما ذكره رحمه الله

21
00:07:05.500 --> 00:07:23.850
فكلام الطبري في لماذا استعمل ذلك في هذه الاية؟ وقول المفسرين ان ذلك بمعنى هذا وليس ل الجواب عن انه استعمل البعيد هنا والقريب في مواضع اخرى من ايات الكتاب

22
00:07:24.000 --> 00:07:47.350
لكن يصلح هذا جوابا ولعل يا شيخ ساقه من هذا الوجه. والا فالطبري لم يذكر التعارض بين الايات ليوفق بينها واضح الكلام واضح الطبري لم يقصد بكلامه التوفيق بين الايات التي فيها استعمال اسم الاشارة هذا والايات التي فيها استعمال اسم الاشارة

23
00:07:47.350 --> 00:08:08.350
انما ذكر ذلك للتوفيق يعني لتوجيه كلام المفسرين الذين قالوا ذلك بمعنى هذا ما تفسيره رحمه الله؟ يقول ذلك بالنظر الى انقضاء الكلام. الف لام ميم قال ذلك اي الذي تضمنه معنى الاية المتقدمة

24
00:08:10.050 --> 00:08:33.150
وانما اشار اليه بذلك لان الكلام انقضى وانتهى فكان كالبعيد لما انقضى وانتهى واما الاستعمال هذا من المفسرين فذلك لكون الكلام قريبا فذلك قريبة من آآ مما يتكلم عنه. ولذلك استعمل هذا القرب والاشارة الى قرب

25
00:08:33.150 --> 00:08:57.850
نعم  الوجه الثالث الوجه الثالث ان العرب ربما اشارت الى القريب اشارة البعيد. فتكون الاية الاية فتكون الاية على اسلوب من اساليب اللغة العربية ونظيره قول خفاف من لذة السلمي. خفاف بالظرب. خفاف السلفي لما قتل مالك ابن

26
00:08:57.850 --> 00:09:17.850
حرملة المزاري فانت قد اصيب صميمها بعمدا على عيني تيممت مالكا اقول له والروح يأطر متنه تأملت خفافا من انني انا ذلك يعني انا هذا وهذا القول الاخير هداه البخاري عن معمرة المثنى ابي عبيدة قال

27
00:09:17.850 --> 00:09:35.450
وعلى كل حال فعامة المفسرين على ان ذلك الكتاب بمعنى هذا الكتاب يعني عامة المفسرين على هذا الوجه اخي وهو ان استعمال ذلك في مكان هذا لجريان ذلك في لسان العرب

28
00:09:35.500 --> 00:09:52.950
لكن هذا لا يعني انه ليس له معنى يعني هناك معنى في اختيار هذا اللفظ في هذا الموضع فالله حكيم لكن هذا لا المقصود انه لا تعارض في استعمال ذلك موضع هذا وهذا موضع ذلك وان كانت

29
00:09:52.950 --> 00:10:15.750
ثمة معنى فائدة من التنويع بين هذا وبين ذلك العرب ربما اشارت الى القريب اشارة البعيد فتكون الاية على اسلوب من اساليب العرب ونظير قول خفاف بن ندبة السلمي لما قتل مالك بن حرملة الفزاري وهذا شاهد ذكره الطبري رحمه الله وان كان الطبري قد استبعد

30
00:10:15.750 --> 00:10:40.650
بهذا الوجه يقول رحمه الله فانت كخيلي خيلي يعني الفرسان المقصود خيول الفرسان فانت كخيل قد اصيب صميمها هذي معركة بين قبيلتين فيقول خفاف وان تكخيني يعني آآ فرساني وان تك خيلي قد اصيب صميمها اي قتل اشرافها واعيانها

31
00:10:40.650 --> 00:11:06.450
فعمدا على عيني تيممت مالكا قائد الاعداء ماذا فعل؟ اقول له اي لمالك والرمح قد تأطر متنه يعني رماه برمح فاصابه وتأطر متنه اي اصبح يتلوى منه التأطر والتلو يأطر متنه

32
00:11:06.700 --> 00:11:25.750
اقول له والرمح يأطر متنه يعني يتلوى من اصابته بالرمح تأمل خفافا هو يتكلم مع مالك يقول تأمل خفافا يقصد نفسه انني انا ذلك ذلك الذي قتلت صميم آآ  آآ واعيان فرسانه

33
00:11:25.900 --> 00:11:41.400
قال يعني انا هذا فاستعمل ذلك انا ذلك عوضا عن انا هذا وهذا القول الاخير حكاه الطبري اه حكاه حكاه البخاري عن معمر ابن المثنى ابي عبيدة قاله ابن كثير نقلا عن ابن جرير

34
00:11:42.350 --> 00:12:09.550
الطبري. وعلى كل حال فعامة مفسر على ان ذلك الكتاب بمعنى هذا الكتاب ثم بعد ذلك انتقل رحمه الله الى الموضع الاخر من مواضع آآ توهم الاضطراب نعم قوله تعالى لا ريب فيه هذا نكرة في سياق النفي وكلت على فبنيت على الفتح والنكرة اذا كانت كذلك

35
00:12:09.550 --> 00:12:30.800
نص في العموم كما تقرر في علم الاصول ولاء هذه التي هي نص في العموم هي المعروفة عند النحويين لا فيه الجنس عن ماذا؟ العاملة عمل ليس عملا اما انا العاملة عملا ليس لها هي ظاهرة من عمومنا نصر فيه

36
00:12:31.050 --> 00:12:51.050
وعليهم الاية نص في نفي كل فرد من افراد الريب عن هذا القرآن العظيم. وقد جاء في ايات اخرى ما يدل على وجود الريب فيه لبعض لبعض من لبعض من الناس كالكفار الشاكين لقوله تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا

37
00:12:51.050 --> 00:13:13.050
وكقوله وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون. وكقولي وكقوله بل هم في شك يلعبون وجه طيب ووجه التعارض قال رحمه الله قوله تعالى لا ريب فيه لا ريب فيه بمعنى لا شك فيه

38
00:13:14.350 --> 00:13:35.250
والريب هو الشك في تفسير جماعة من العلماء. وقيل الريب اخص من الشك لان الريب شك مع تهمة وسوء ظن في المرتاب منه. اما الشك فلا يلزم منه سوء الظن بل هو استواء امرين دون ترجيح احدهما

39
00:13:37.150 --> 00:14:01.300
وهذا الفرق بين الريب والشك  قوله رحمه الله هذا نكرة في سياق النفي هذا توضيح لمعنى الاية حتى يتضح وجه الاشكال وجه توهم الاضطراب. قول لا ريب فيه قال نكرة في سياق النفي. ايش النكرة؟ قوله ريب

40
00:14:02.000 --> 00:14:26.000
نكرة في سياق النفي ركبت مع لا فبنيت على الفتح كقول لا اله الا الله والنكرة في هذا السياق تفيد العموم النص في العموم الذي يشمل كل افراد الريب يقول رحمه الله والنكرة اذا كانت كذلك فهي نص في العموم

41
00:14:26.200 --> 00:14:49.500
نص في افادة العموم فهذا لا ريب فيه بوجه من الوجوه. نفي كل ريب دقيق او اجليل صغير او كبير فلا يمكن ان يتطرق اليه ريب لان لا هنا لنفي الجنس الا تعمل عمل ان نافية للجنس. وليست لا التي تعمل عمل ليس والتي لا تفيد النص على العموم

42
00:14:49.500 --> 00:15:09.700
لانه يمكن ان ان تنتقد يعني هذا المقطع هو لبيان وجه الدلالة في الاية وعليه بعد ان بين لا هنا تفيد العموم  التي هي لنفي الجنس قال وعليه فالاية نص في لفي كل فرد من افراد الريب عن هذا القرآن العظيم. لا ريب

43
00:15:09.700 --> 00:15:30.650
في لا يمكن ان يتطرق اليه ريب قال وقد جاء في ايات اخر ما يدل على وجهه وجود الريب فيه لبعض الناس في قوله تعالى وان كنتم في رجب ما نزلنا على عبدنا كما في البقرة في في اية تالية قريبة

44
00:15:30.750 --> 00:15:51.950
وقوله وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون وقول بل هم في شك يلعبون. فاثبت الله تعالى ان هناك من يرتاب في القرآن وان هناك من اصابه ريب في القرآن. فكيف الجمع بين الاية التي نفت الريب بالكلية عن كل ايات القرآن واجزائه

45
00:15:51.950 --> 00:16:12.400
وافراده وبين الايات التي اثبتت اصابة بعض الناس بالريب في كتاب الله عز وجل اتضحت التوهم الحاصل في تعارظ الايات؟ الجواب عنه يقول ووجه الجمع. ان القرآن بالغ من بالغ من وظوء

46
00:16:12.400 --> 00:16:32.400
الادلة وظهور المعجزة ما ينفي تطرق اي ريب اليه وريب الكفار فيه انما هو لعمى بصائرهم كما بينه قوله تعالى فمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى فصرح بان من لا يعلم انه الحق ان ذلك

47
00:16:32.400 --> 00:16:52.400
ما جاءه من قبل عماه ومعلوم ان عدم رؤية الاعمال لا ينافي كونها لا ريب فيها لظهورها اذا لم يكن للمرء صحيحة فلا اروى ان يغتاب والصبح مسفر. صحيح. واجاب بعض هذا الجواب الاول. الجواب الاول ملخصه ان الريب ليس في القرآن

48
00:16:52.400 --> 00:17:11.650
انما الريب الحاصل في قلوب المرتابين. واما القرآن فلا ريب فيه. فيكون النفي في قوله تعالى لا ريب فيه باعتبار انه ليس في قال ما يوجب الريب وانما الريب حاصل في قلوب المرتابين الشاكين لعمى بصائرهم

49
00:17:12.050 --> 00:17:27.300
وظعف عقولهم عن رؤية الحق وابصاره هذا الجواب الاول. الجواب الثاني واجاب بعض العلماء. واجاب بعض العلماء بان قوله لا ريب فيه خبر اجيد به الانشاء اي لا ترتاب فيه

50
00:17:27.300 --> 00:17:44.450
وعليه فلا اشكال يعني ان قوله لا ريب فيه ليست نفيا انما هي نهي لا ترتاب فيه وهذا معنى قوله بان قوله لا ريب فيه خبر اريد به الانشاء فهو خبر ليس للنفي المجرد بل

51
00:17:44.800 --> 00:18:06.400
افادة الامر الذي يقتضي النهي عن ان يرتاب فيه مؤمن وهذا المعنى الثاني طبعا ذكر مؤلف جوابين الجواب الاول ان الريب بالنظر الى ايش الى ما في قلوبهم لا الى ما في القرآن من ايات بينات وسواطع ظاهرات

52
00:18:06.550 --> 00:18:22.000
الجواب الثاني ان قوله لا ريب فيه بمعنى النهي انه خبر بمعنى النهي بمعنى لا ترتاب فيه. وقيل لا شك فيه عند اهل الحق وهذا ذكره ابن الجزيء في التسهيل

53
00:18:22.200 --> 00:18:40.700
وقيل لا ريب فيه عند الله ورسوله. لانه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وبهذا يكون قد تم تناول ايتين من الايات التي ذكرها المصنف رحمه الله ونستكمل في الدرس القادم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد