﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير السراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين ما بعد فكنا قد اه تكلمنا في الدرس السابق على قول المؤلف في منظومته حمدت الذي

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
كما وافقنا وعلم وسير شكر العبد للخير سلما واهدى واهدي صلاة تستمر على الرضا هذا الذي فرغنا منه من كلام المؤلف رحمه الله قال واصحابه والال جمعا مسلما واصحابه اصحابه اه جمع الصحابي وهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وعلى اله

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
مؤمنا به ومات على ذلك. من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك واما قوله والال فهم قرابات النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهم من يتصل بالنبي

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
صلى الله عليه وسلم نسبا وهم ابا علي وان جعفر واهل العباس وال عقيل هؤلاء هم ال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويدخل في اله ازواجه وهذا بنص القرآن

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
قال الله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. ذكر ذلك بعد ان وجه الخطاب الى نساء النبي صلى الله عليه وسلم امرا ونهيا وتوجيها. سألوه صلى الله عليه وسلم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
مراداته الذين يتصلون به نسبا ويدخل في ذلك ازواجه ايضا. آآ قوله رحمه الله جمعا اي ما اقص احدا منهم بالصلاة دون الاخر. بل اصلي على الجميع. ثم قال اسلما

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
المستصحبا التسليم عليهم. على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه فان الله تعالى امر بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. والسلام هو سؤال الله تعالى السلام

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
مثل النبي صلى الله عليه وسلم من كل اية دينية او دنيوية. فكلما من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم او سلم على غيره فانه يدعو رب العالمين ان يسلم المسلم عليه

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
فتحية الاسلام السلام عليكم هي دعاء من دعاء آآ من العبد لله على ان يسلم من القيت عليه هذه التحية. ثم قال رحمه الله كما دلنا في الوحي والسنن التي اتانا بها

10
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
نحو الرشاد وعلمه كما دلنا كما هنا بمعنى لاجل ما فكما هنا نية اي واهدي صلاة تستمر على الرضا كما دلنا هذا تعليل للصلاة المستمرة والتسليم المستمر على النبي صلى الله عليه وسلم. وكما تأتي للتعليم كما في قول الله جل وعلا واذكروه كما هداكم

11
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
كما هداكم اي واذكروه لاجل انه هداكم فهو استحق الذكر جل وعلا والثناء والتعظيم لاجله بدايته الخلق والعباد. كما دلنا في الوحي والسنن التي دلنا الدلالة في ارشاد والاخبار بالطريق الموصل الى الغاية والمقصود

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
فقوله دلنا في الوحي والسنن اي ارشدنا في ما جاء به من القرآن الكريم وهو المراد به وهو المراد بالوحي في قوله في الوحي والسنن اي وفيما جاء به من سنته التي هي تفسير وبيان وشرح وايظاح

13
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
للقرآن العظيم. قال رحمه الله التي اتانا بها اتانا بها. اي اتانا بتلك السنن من رب العالمين. كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد وغيره باسناد لا بأس به الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. والذي اتاه ذلك هو رب العالمين

14
00:05:00.050 --> 00:05:40.050
وقوله رحمه الله نحو الرشاد وعلم هذا بين به النهاية التي يصل بها من التزم هذه الدلالة. فالنهاية لهذه الدلالة هو الرشاد والرشاد ضد الغيب الرشاد ضد الغيب وهو العمل بالحق على بصيرة وهدى. قال الله جل وعلا قل هذه سبيلي

15
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. فالرشاد اصابة الحق على بصيرة وهدى وهو ضد الغيب الذي يتضمن المخالفة للحق بعلم وادراك. وقوله وعلم اي علم العباد ما فيه خير دينهم وخير دنياهم. ما فيه خير المعاش

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
وخير المعاد التعليم هنا شمل النوعين. وذلك ان الشريعة جاءت باصلاح المعاشي والمعاد وهذا لا بد من التنبيه اليه والتذكير به فان من الناس من يظن ان الشريعة انما جاءت فقط لاقامة الاديان. وهذا غلط

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
الشريعة جاءت لاقامة الدين والدنيا. لا يمكن ان يقوم دين بلا دنيا. ولا يمكن ان تقوم دنيا بلا دين فاقامة الدين يلزم منه اقامة الدنيا. واقامة الدنيا لا تكون الا باقامة الدين

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ولذلك الامم التي نقص دينها حصل في دنياها من النقص بقدر ما حصل من نقص دينها والامم التي اقامت الدين لا يمكن ان يشهد لها باقامة الدين الا اذا اقامت دنياه. يقول الله جل وعلا

19
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا. فالنصيب من الدنيا هو من جاءت الشريعة امرة باستحضاره واخذه. ثم قال رحمه الله ازال بها الاغلال الازالة هي النقل. فقول ازال بها اي اذهب ونقل

20
00:07:40.050 --> 00:08:20.050
جمع غلاف وهو ما يحيط بالقلب مما يمنع عنه الادراك. الاغلاط جمع غلاف وهو ما يحيط بالقلب مما يمنع عنه الادراك وقد ذم الله تعالى حال القلوب التي غشاها وعلاها الغلاف فقال في

21
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
قول الكفار وقالوا قلوبنا غلف غلف اي مغلفة وفي الاية اخرى قالوا وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه. وهذا في نفس المعنى لكنه اي تستتر به وتكتن به عن ان يصل اليها ما تدعون اليه و ترشدنا اليه

22
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
فقوله ازال بها الاغلاف عن قلب حائر اي ازال بها هذه الطبقة التي تعلو القلوب فتحجب عنها الانوار وتحول بينها وبين ادراك الخيرات فتعمل بصيرة. لان الانسان له عينان عين يدرك بها المبصرات الحسية. وعين يدرك بها الامور المعنوية

23
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
اهي البصيرة وهي عين القلب قال الله جل وعلا انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في فالقلوب تبصر وتدرك ولا يمكن ان تدرك الا بعين باصرة لكن هذه

24
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
فهذه العيب ليست في كل قلب. فالقلب الكافر قلب انطمست بصيرته. فلا يرى رشد ولا يدرك خيرا. كما ان ابصار الناس تتفاوت في ادراك المبصرات فمنهم حديد البصر الذي يدرك الخفي والبعيد. ومنهم كليله الذي لا يدرك القريب. ولا

25
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
فيبصر الواضح حتى يعمل في ردعة النهار عن ادراك المرئيات فكذلك بصيرة القلب هي متفاوتة تفاوتا اعظم من تفاوت الناس في حدة ابصارهم وادراك اعينهم قوله رحمه الله ازال بها الاغلاب اي ازال بها الحجب التي تحيط بالقلب فتمنع منه الادراك

26
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
قال رحمه الله ازال بها الاغلاب عن قلب حائر الحائر هو المتردد في الشيخ وهو خذ من حيرة او حارة وهذه الكلمة تدور على التردد بين شيئين. وذلك ان القلب الخالي

27
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
من نور القرآن وهدي السنة قلب في شك وفي تردد يقول الله تعالى في ما اخبر به عن حال المشركين بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج في امر متردد مطلع. وكل قلب عرى عن نور البصيرة وعن الحق والهدى فهو في امر مريد. فهو

28
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
وحائر ولذلك يقول المؤلف ازال بها الاغلاف عن قلب حائر وفتح اذانا اصمت واحكم وفتح والتسليح مقتضاه الانتفاع بما وهب الله تعالى به العبد من المكنع في سمعه وبصره فهو قد ذكر ان القلب ازيل عنه الغنى واذا ازيل الغلاف عن القلب فقد

29
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
تهيأ واستعد لاستقبال ايش؟ لاستقبال المعلومات واستقبال الانوار التي بها يحيى. ثم ذكر الطريق الموثوق او الطريق الاعظم في حياة القلوب وهو السمع ولذلك قال وفتح اذانا اصمت واحكمت. وذكر الاذان لانها ابلغ بالتأثير من البصر

30
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
هي ايضا اوسع في التأثير اذ ان السمع يدرك به الانسان ما يشاهده وما لا يشاهده يدرك به الحاضر والغائب سواء كان غائبا في فيما مضى او غائبا فيما يستقبل. ولذلك ذكر هذا الطريق لانه الطريق الذي

31
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
يسترشد به الانسان الخير. ويدرك به البر وذلك ان الرسل جاءت تخبر عن الله تعالى. وتبين ما له من الحقوق وتبين وجوب الايمان به والايمان باليوم الاخر وسائر ما جاءت به الرسل من امور الايمان. ذلك يدرك عن طريق ايش؟ السمع. ولذلك الادلة

32
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
ادلة سمعية وهي ما يدرك بالسمع من الكتاب والسنة وادلة نظرية وهي التي تدرك بالعقل والفتية والادلة البصرية الا تنفع ماذا تنفع؟ لكنه لم يحيط المؤلف رحمه الله بكل الادلة والطرق التي يحصل بها حياة الخلق انما ذكر

33
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
هكذا واعظمها تأثيرا وهو السمع. يقول وفتح اذانا اصمت يعني منعت من السمع واحكم يعني واحكم في ازالة هذه الاغلاف فتح هذه الاذان التي اغلقت. فكان متقنا في فتحه. متقنا في ازالته. فقوله

34
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
من الحكمة وهو وهي الاتقان. للصنعة والتكميل في انشائها و ادراك الغاية. يقول رحمه الله بعد هذه المقدمة فيا ايها الباغي استنارة قلبه هذا مبدأ النظم فيما نظم المؤلف رحمه الله من اسباب حياة القلب. كل ما تقدم هو

35
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
حمد وثناء على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبيان لسبب الصلاة المستمرة في هذين البيتين كما اذلنا في الوحي والسنن التي اتانا بها نحو الرشاد. وعلم ازال بها الاغلاف عن قلب حائر وفتح اذانا

36
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
قمة واحكم يقول رحمه الله فيا ايها الباغي وابتدع النظم بالنداء ونادى كل من طلب ورغب في نجاة نفسه قال فيا ايها الباغي استنارة قلبي يا ايها الباغي اي الطالب استنارة استنارة قلبه استنارة هي طلب النور

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
طلب النور واستنارة القلب هي الغاية التي يحصل بها للانسان السعادة في الدنيا والاخرة. ولذلك قال المؤلف فيا ايها الباغث انارة قلبه. لم يقل يا ايها المؤمن او يا ايها المسلم

38
00:15:40.050 --> 00:16:10.050
او يا ايها المجتهد انما دعاهم بما يحقق الغاية التي من اجلها يعملون وهي استنارة القلب واستنارة القلب مقصد لكل الخلق لكنهم يختلفون في اصابة هذا المقصد فمنهم من لطف الاسباب المادية لاستنارة قلبه وانشراحه وسعادته. ومنهم من يسلك طرقا منحرفة

39
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
دينية ومنهم من يهدى الى الصراط المستقيم والنور المبين الذي جاء به خير النبيين صلى الله عليه وسلم شاء يهدى الى اعظم الانوار واعظم ما طرق الدنيا من نور وهو نور النبي صلى الله عليه وسلم الذي

40
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
جاء به في كتاب ربه وفي سنته صلى الله عليه وسلم. يقول المؤلف فيا ايها الباغي استنارة قلبه تدبر كلا الوحيين وانقد وسلما. وهذا ذكر اول الاسباب التي بها تستنير القلوب. اول الاسباب واعظمها هو تدبر القرآن

41
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
ولا غرو ولا عجب في ان يكون اعظم الاسباب واولها مما يحصل به نور القلب وحياته تدبر القرآن فان الله تعالى سمى كتابه نورا في مواضع عديدة من محكم التنزيل

42
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
فمن ذلك قوله جل وعلا قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. وقال جل وعلا فالذين به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه. واتبعوا النور الذي انزل معه هو القرآن العظيم. وكذلك قال جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولا

43
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فوجد الله تعالى هذا الكتاب الحكيم بانه نور كما انه وصفه بانه روح. والروح بها حياة الابدان. فمن ذلك هذه الاية التي ذكرناها قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وقال جل وعلا ينزل الروح

44
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده. وقال جل وعلا رفيع الدرجات يوقر يرافع الدرجات العرش يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده. فسمى القرآن روحا وسماه نورا. وبهما تكمل

45
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
الخلق لان حياتها بالروح وقوتها بالنور. والله تعالى سمى ما جاء به النبي صلى الله عليه نورا وضربناه مثلا في كتابه الحكيم فقال جل وعلا الله نور السماوات والارض. مثل نوره

46
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
جل وعلا مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة من زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. هذا هذا هذه الاضاءة

47
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
الذاتية هي اضاءة الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله هذه الفطرة اذا انظاف اليها نور الوحي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اشرق الخلق

48
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
يقول ربنا جل وعلا نور على نور. نور الوحي على نور الفطرة وتكمل وتكمل بذلك الانوار. وتكمل بذلك السعادات. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال اي الناس لعلهم يتفكرون. هذا ما ضربه الله تعالى في كتابه الحكيم مثلا لنور القرآن

49
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
اسيري في القلوب. اذا قوله رحمه الله فيا ايها الباغظ استنارة قلبه تدبر كلا الوحيين بدأ بالوحيين القرآن سنة لانهما مبعث كل هداية. وهما النور والروح الذي تحيا به الابدان

50
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
تستنير به القلوب وهما مصدر التقوى فلا يمكن ان تتحقق التقوى لاحد الا بايش الا بالكتاب والسنة والتقوى هي الفرقان الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل يقول الله تعالى في كتابه يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وهذا الفرقان

51
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
صلبه التمييز بين الخير والشر بين الحق والضلال بين الهدى والزيف هذا لا يكون الا بنور انه نور القرآن. كذلك يقول جل وعلا في ما يكون في قلب العبد من الهداية في هذا القرآن وفي هذا الوحي ان

52
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. واقوم في العمل واقوم في الاعتقاد. اقوم في الدين واقوم في الدنيا لكن هذه الانوار التي في الكتاب والسنة ما وسيلة وطريقة الحصول عليها؟ هل هو قراءة القرآن

53
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
هل هو حفظه؟ هل هو قراءة تفسيره؟ الجواب كل ذلك واهمه التدبر ولذلك قال تدبر كلا الوحيين والتدبر معناه التفهم والتأمل اعادة النظر في الشيء مرة تلو مرة. فانه لا يوصف الانسان بانه متدبر الا اذا اعمل ذهنه

54
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
في تفهم النصوص وادراك معانيها والنظر فيما احتوته واشتملت عليه من المعاني. تدبرت الى والتدبر مفتاح خير كثير للعبد. يقول ابن القيم التدبر مفتاح حياة القلوب وهذه كلمة عظيمة من هذا الامام الجليل التدبر مفتاح يفتح به الانسان القلوب المغلقة

55
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
وتنفتح له حياته هذه القلوب من طريق التدبر. ولذلك امر الله جل وعلا بالتدبر بل على من اعرض عنه وجعله من اعمال المعرضين الكافرين يقول الله تعالى كتاب انزلناه اليك

56
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
ليس مبارك يتدبر اياته. فجعل الله ذكر الله تعالى هذا الكتاب انه انزل وصفه بانه مبارك فيه خير كثير فالبركة والمبارك هو الذي شمل خيرا كثيرا ثم ذكر الطريق الذي تدرك به هذه

57
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
فقال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته فالتدبر هو الطريق الذي تستخلص بركات هذا القرآن العظيم. وقال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها فالتدبر والتفهم للكتاب هو اعظم ما يدرك به الانسان الخير. ولذلك امر الله تعالى به وعاب على تركيا

58
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
التدبر فهم والفهم يتبعه عمل وعقل يتبعه عمل وعقد عمل في الاحكام وعقد قائل والاخبار ولذلك قال المؤلف رحمه تدبر كلا الوحيين ثم اتى بالثمرة التي تنتج عن هذا التذمر

59
00:24:30.050 --> 00:25:01.750
وانقذ وسلما. الانقياد يكون للاحكام والتسليم يكون للاخبار  وهذا شطر مختصر لكن اختصر لك طريق طويل ثم فيه الاعمار. وتقضى فيه الازمان ويبلغ به العبد اعلى الدرجات في الدنيا والاخرة. تدبر كلا الوحيين وانقد وسلما. وهذا من

60
00:25:01.750 --> 00:25:21.750
بديع نظم المؤلف قوة ابداعه في هذا النظم رحمه الله حيث اختصر هذا المشروع اللي هو مشروع حياة لا يقتصر في موقف او يوم او ليلة انما هو مشروع عمر

61
00:25:21.750 --> 00:25:41.750
يقول في هذا العمل الذي حواه هذا الشطر من هذا البيت. تدبر كلا الوحيين وانقذ وسلم الانقياد مقابل ايش؟ الاحكام الاحكام وسلما مقابل الاخبار. طيب نقف على هذا ونكمل ان شاء الله

62
00:25:41.750 --> 00:25:48.794
في الدرس القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين