﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك ما ورد في سورة الفاتحة من النصوص قال رحمه الله تعالى سورة الفاتحة باب ما جاء في فاتحة اجابة وسميت ام الكتاب انه يؤشر بكتابتها في

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
صاحبي ويبدأ بقراءتها في الصلاة. والدين الجزاء بالخير والشر كما تدين. كما تدين كما تدين وقال مجاهد بالدين بالحساب مديني محاسبة طيب المصنف رحمه الله بدأ بفاتحة الكتاب فقال رحمه الله باب ما جاء في فاتحة الكتاب اي ما جاء

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
من الاثار والاحاديث. فيما يتعلق بفاتحة الكتاب. وقول ما جاء في فاتحة الكتاب يبين ان انه لن يستوعب كل ما في هذه السورة المباركة من المعاني. والمسائل انما يشير الى

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
بعض ما جاء مما وافق شرطه فيما يتصل بيان و اضاعة جوانب متصلة بسورة الفاتحة. الفاتحة اعظم سور القرآن لذلك جعلها الله تعالى فرضا على كل مسلم تلاوة وحفظا فلا يصح

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
لاحد صلاة الا بالقرآن لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. فالفاتحة اصل القرآن ولذلك سميت ام الكتاب. ام القرآن. من لم يقرأ بام القرآن فصلاته خداج. اي ناقصة كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. هذه السورة المباركة لها اكثر من اسم. تسمى ام الكتاب وتسمى

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ام القرآن وتسمى الفاتحة وتسمى الشافية والكافية والراقية ولها اسماء عديدة ولكل اسم دليل يدل عليه المصنف الامام البخاري رحمه الله يقول باب فجاء في فاتحة الكتاب والمقصود بالكتاب القرآن. العظيم. فان الالف واللام هنا للعهد الذهني اذا

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
الكتاب فانه ينصرف الى القرآن العظيم قال الله تعالى تلك ايات الكتاب الحكيم. تلك ايات الكتاب المبين والايات في ذلك كثيرة التي اطلق الله تعالى فيها على القرآن اسم الكتاب

8
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
قال الله تعالى الف لام راء كتاب احكمت اياته. قال تعالى في سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه فالكتاب هو القرآن. فقوله رحمه الله باب ما جاء في فاتحة الكتاب اي في سورة الفاتحة

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
التي افتتح بها الكتاب. واشار رحمه الله الى ان هذه التسمية تسمية الفاتحة فاتحة الكتاب لان القرآن افتتح بها. وهنا نقف عند مسألة وهي اسماء السور اسماء سور القرآن. اسماء سور القرآن هل هي بتسمية

10
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
صلى الله عليه وعلى اله وسلم ام انها اجتهادية؟ فمنها ما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا توقيف ومنه ما سماه الصحابة رضي الله تعالى عنهم. اولا ينبغي ان يعلم ان اسماء القرآن تشير

11
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
الى بعض ما جاء فيها. وهذا يشبه ان يكون مطردا. وما جاء فيها اما لفظا واما معنى فمثلا سورة البقرة ذكر الله تعالى فيها خبر البقرة التي ابتلي بها بنو اسرائيل ولذلك سميت سورة البقرة. ال عمران سميت هذه السورة بسورة ال عمران. ليش؟ لان الله

12
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ذكر فيها نبأ ال عمران. ان الله اصطفى ادم ونوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين النسا لان الله تعالى ذكر فيها النساء. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث

13
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
منهما رجالا كثيرا ونساء. فكل هذه التسميات هي اشارة الى واحد من اثنين اما الى ما جاء باللفظ كسورة البقرة وسورة ال عمران وسورة مريم وسورة تنوح وما الى ذلك من السوار واما اشارة الى المعنى الذي تظمنته السورة ومنه الفاتحة فان لفظ الفاتحة

14
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
لم يأتي في اياتهم لو قرأت الايات ما ذكر الفاتحة باللفظ ليس موجودا. لكن هذا شيء معنوي وهو ان القرآن يفتتح بهذه السورة ولذلك سميت فاتحة فتسمية السورة اما جاء فيها

15
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
للفظ جاء فيها او للفظ او لمعناها او لشيء يتعلق بها كالفاتحة التي افتتح بها كلام الله عز وجل. الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد

16
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ولم يكن له كفوا احد. هل ذكرت كلمة الاخلاص في ايات السورة؟ الجواب لا. لكن الايات تدور الا معنى الاخلاص وهو افراد الله بالكمال والاخلاص له جل وعلا. في القول والعمل

17
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
قل هو الله احد فهو خالص عن كل شريك. الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فلا كفؤال له ولا نظير ولا مثيل. فلذلك سميت سورة الاخلاص. وهلم جر في بقية سوى القرآن

18
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
اذا تسمية السور للعلماء فيها قولان من حيث كونها اجتهادية او توقيفية فمن اهل العلم من يرى ان السور سميت من النبي صلى الله عليه وسلم فسمى السور باسمائها ومن اهل العلم من يرى ان منها ما هو توقيفي ومنها ما هو اجتهادي. فمثلا سورة

19
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
البقرة وال عمران بالنص. قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا الزهراوين. البقرة وال عمران. فانهما يأتيان يوم القيامة كانهما غييتان او فرقان صوافان تظلان صاحبهما. ذكرت هاتان السورتان بالاسم

20
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
في قول النبي صلى الله عليه وسلم لكن من السور ما لم يأتي بالاسم في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم هنا وقع الاشكال هل هي بتوقيفه؟ الذي لم ينقل او باجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم. للعلماء في ذلك قولان. والاقرب والله اعلم

21
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
ان اكثر السور بالتوقيف ومنها ما هو بالاجتهاد. فالامر في ذلك قريب سورة الفاتحة كما ذكرت لها اسماء عديدة اشار المصنف رحمه الله الى سبب تسميتها قال وسميت ام الكتاب انه يبدأ بكتابتها في المصاحف. ويبدأ بقراءتها في

22
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
الصلاة فذكر للتسمية سببين طيب السؤال الى ماذا يشير؟ يعني ما الذي يفهم من كلام المصنف هنا فيما يتعلق بتسمية سور القرآن؟ هل هي توقيفية او اجتهادية يميل الى اي القولين؟ فيما يظهر انه يميل الى كونها اجتهادية. لانه ذكر علة

23
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
للتسمية وهذا اما بيان لما جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم واما ان يكون اشارة الى ان التسمية كانت بالاجتهاد. والذي يظهر او او ان بعض الصور يسمى بالنظر الى معناه ومضمونه. او ما يحتف به فيكون اجتهاديا. لكن هذا ليس بصريح. يقول رحمه الله

24
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
سميت ام الكتاب ان يبدأوا بكتابتها. اي في اول الكتابة ولذلك سميت ام وام الشيء او اولها هكذا يقول العلماء ام الشيء اوله وسميت كذلك لانه يبدأ بقرائتها في الصلاة فهي ام المكتوب وام المتلو المقروء

25
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
والذي يظهر ان ابرز ما يقال في سبب تسميتها بفاتحة الكتاب ان الله افتتح بها كتابه واما كونها ام القرآن فهي ام القرآن بالتأكيد. لكن ذلك ليس لكونها افتتح بها الكتاب بل لسبب اخر. وهو ان الفاتحة تضمنت كل معاني القرآن

26
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
ولذلك سميت ام القرآن لان كل معاني القرآن موجودة في الفاتحة. فالقرآن جاء في الدلالة على معاني جاء تعريفا بالله وجاء بيانا لحق وجاء موضحا الطريق الموصل الى مرضاة الله

27
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
والموقع في غضبه. وجاء في بيان الجزاء والثواب على العمل. وجاء داعيا الى العمل الصالح. وجاء مذكرا باليوم الاخر. وكل هذه المعاني يدور عليها القرآن دائر على التعريف بالله على ذكر اليوم الاخر على بيان حق الله عز وجل على توظيح الطريق الموصل الى

28
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
الله والتحذير من الطريق المخرج عن الصراع عن الهدى والصراط المستقيم جاء بيانا للجزاء والثواب ثواب الطائعين وعقوبة العاصين. كل هذا في الفاتحة. فالثناء على الله عز وجل في قولك الحمدلله رب العالمين

29
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
هنا ثناء الرحمن الرحيم. اليوم الاخر مالك يوم الدين فالدين هو الجزاء والحساب. حق الله اياك نعبد واياك نستعين. بيان الطريق الموصل اليه اهدنا الصراط المستقيم بيان صراط الذين انعمت عليهم بيان طريق الظالين الطريق

30
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
المنحرف المخرج عن الصراط المستقيم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. بيان جزاء الطائعين انعمت عليهم. بيان جزاء وعقوبة المخالفين لهذا الطريق المغضوب عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فهذه السورة على اختصارها. بينت

31
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ما لله من كمالات بينت اليوم الاخر بينت حق الله عز وجل على وجه الاجمال اياك نعبد واياك اياك نستعين. بينت الطريق الموصل اليه وهو الصراط المستقيم. حذرت من الطريق الخارج عن ذلك. بين

32
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
جزاء الطائعين بينت عقوبة العصي. كل هذا في هذه السورة وهذه المعاني عليها يدور القرآن الكريم فان القرآن يدور على هذه المعاني. ولذلك من المهم وانت تقرأ هذه السورة او تستمع اليها في الصلاة وغيرها ان تستحضر هذه المعاني. فانها فاتحة الكتاب واعظم سور

33
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
للقرآن لما تقرأ الفاتحة تتذكر انها اعظم سورة في القرآن فان ذلك يحملك على تدبر بايات هذه السورة وتفهم معانيها وحضور القلب عند تلاوتها لان اعظم سور القرآن. واليوم في صلاة العشاء لما قرأ الامام الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض جاء في بالي ان

34
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
اعظم اية في القرآن العظيم؟ وتأملتها ان استمع اليه ما فيها من معاني لا يملكها القلب الصادق المقبل على الله عز وجل الا ان يخشع لما فيها من المعاني ويخرج منها لا يتمها

35
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
الا بتبير اجلال لله عز وجل وتعظيم له. ولذلك ختمت هذه الاية وهو العلي ايش العظيم لانه ما يمكن ان يكون موصوف بكل هذا المذكور في هذه الاية الكريمة الا من هو عظيم. فعلمك بانه

36
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض. ملكه وعلا شمل كل شيء من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لا احد يشفع عند الله

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
وفي قضائه الا الا باذنه يمن به على الشافع وعلى المشفوع له. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه. ثم يذكر جل وعلا سعة خلقه وسع كرسيه

38
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فوق السماوات والارض ولا يؤده حفظهما كمال القوة والقدرة حفظهما يعود الى ايش؟ الى السماء لا يؤودها لا يتعبه ولا يكرهه حفظهما فهو يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. سبحانه وبحمده. وهو

39
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
العلي العظيم اقول يا اخواني عندما يدرك الانسان شيئا من هذه المعاني ينتفع بالقرآن غاية الانتفاع ويكون سماعه للقرآن مختلفا عن سماع ذاك الذي همه التطريب في القرآن لان بعض الناس همه

40
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
في القرآن لا شك ان التغني بالقرآن وتجويد الصوت به مطلوب. ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. لكن من جعل غاية همه هو ما يتعلق بحسن صوت وجماله يفوته خير عظيم. ويفوته شيء كبير في

41
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
نفع القرآن وهداياته. لذلك اعتني بالمعاني. واذا انضم الى المعنى جمال الصوت رق القلب واذا رق القلب ووجل دمعت العين واستقام العمل. استقام العمل الذين اذا ذكر الله وجبت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

42
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
شف كل هذي مما يتعلق باعمال القلوب وجلت قلوبهم. زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. كلها اثار تتعلق بايش بالقلب بعد ذلك قال والذين والذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فذكر بعد

43
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
العمل فبعد صلاح القلب يستقيم العمل. اذا من المهم ان نتدبر هذه المعاني ان نتذكرها وان نعي ونفهم كلام الله عز وجل لننتفع به. ثم ذكر المصنف رحمه الله حديثا

44
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله تعالى عنه يقول نعم قبل هذا يقول آآ وسميت ام الكتاب انه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقرأتها في الصلاة ثم قال والدين الجزاء

45
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
في الخير والشر. الدين الجزاء في الخير. يعني سواء كان ثوابا على عمل صالح او عقوبة على عمل سيء كما تدين تدان. كما تدين تدان. الان الدين في القرآن وفي كلام العرب

46
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
بمعنيين المعنى الاول العمل والمعنى الثاني الجزاء على العمل ثواب العمل اما المعنى الاول وهو العمل مثال في كلام الله قوله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون

47
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد. ايش؟ لكم دينكم اي لكم عملكم ولي دين اي ولي عملي. فالدين هنا بمعنى ايش؟ العمل. ومنه

48
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
الله تعالى ايضا شرع ام لهم شركاء؟ ام لهم شركاء؟ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به شرعوا لهم من العمل ما لم يأذن به الله. وهذا رد لكل بدعة. يحدثها اصحاب

49
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
يتقربون بها الى الله هذا المعنى الاول. والمعنى الثاني للدين وهو ما اشار اليه المؤلف رحمه الله الجزاء على العمل ومنه قول الله عز وجل مالك يومي الدين يعني مالك يوم الجزاء والحساب ومنه قوله

50
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
جل وعلا ايش؟ مثال اخر لاطلاق الدين بمعنى الجزاء في القرآن يوم يوفي طيب دقيقة بس خل نخلصها الان ونجيب على اسئلتنا يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق اي حسابهم وجزاء اعمالهم. الحق الذي لا باطل فيه

51
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
لا ظلم فيه لا بخس فيه. هذا معنى الدين و منه ما اشار اليه المصنف رحمه الله في قوله كما تدين تدان و قوله مدينين اي محاسبين. نعم. قال حدثنا مشدد قال حدثنا يحيى

52
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
قال حدثني خبيب ابن عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم عن ابي سعيد ابن المعلى الطالب كنت اصلي المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم اجبه. فقلت يا رسول الله اني كنت اصلي

53
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
فقال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. ثم قال لي لاعلمنك سورة هي اعظم السور بالقرآن قبل ان تخرج من المسجد. ثم اخذ بيده فلما اراد ان يخرج

54
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
فقلت له الم تقل لاعلمنك سورة هي اعظم سورة في القرآن؟ قال الحمد لله لله رب العالمين. هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيت. هذا الحديث فيه بيان فضل سورة الفاتحة. وله قصة ذكرها المصنف رحمه الله عن هذا

55
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
الصحابي الجليل ابي سعيد ابن المعلى رضي الله تعالى عنه قال كنت اصلي في المسجد اي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لان ذلك واللام هنا للعهد الذهني. وهو ما يتبادر

56
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
عند اطلاق المسجد وهو مسجده صلى الله عليه وسلم. فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم اي منه المجيء اما بتسميته. واما بغير ذلك. انما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه المجيء. فلم اجبه اي لم اته. عندما دعاني

57
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
فقلت يا رسول الله اني كنت اصلي وهذه الرواية فيها اختصار فانه في رواية اخرى قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تجيبني فاعتذر عن ذلك بقوله

58
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
اني كنت اصلي يعني وفي الصلاة شغل. والله تعالى يقول وقوموا لله قانتين. فاعتذر عن اجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان في صلاة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل الله استجيبوا

59
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. استجيبوا اي اجيبوا. والالف والاء والالف واللام هنا والتاء لتحقيق الاستجابة وتوكيدها فزيادة الاحرف زيادة في المعنى وهو اجابة النبي صلى الله عليه وسلم. استجيبوا لله وللرسول. اي امتثل

60
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
امر الله وامر رسوله. واجيبوا دعاء الله ودعاء رسوله. اذا دعاكم اي حينما يدعوكم فاذا هو نظر فيا اذا دعاكم لما يحييكم. وهذا شامل لكل ما امر الله تعال به قوله لما يحييكم اي لما به تحصلون الحياة الطيبة الحياة الهنيئة

61
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
وهذا ثمرة كل استجابة لله ولرسوله. فقوله اذا دعاكم لما يحييكم ليست معناه انه هناك ما يكون مما يدعو الله تعالى اليه ورسوله لا حياة فيه. بل كل ما يدعو الله اليه ورسوله حياة

62
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
في الدنيا والاخرة اما في الدنيا قول الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر وانثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة العمل الصالح هو استجابة لما دعا الله اليه ورسوله لانه لا يكون عمل صالح

63
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
الا بدلالة القرآن والسنة بقول الله وقول رسوله صلوات الله وسلامه عليه. استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. وايضا الاخرة ما اعد الله تعالى فيها لاولياءه يفك كل وصف. قال الله

64
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
تعالى وان الدار الاخرة لهي الحيوان لهي الحيوان الف واللام هنا مثل الرحمن مثل الغظبان يعني التي كملت فيها الحياة على صيغة فعلان اي كملت فيها الحياة وتمت فيها النعم والعطايا والهبات التي بها

65
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
تطيب الحياة وتكفل. فقوله جل وعلا قوله جل وعلا اذا دعاكم لما يحييكم يشمل كل يدعو الله تعالى اليه ورسوله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول

66
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
اذا دعاكم لما يحييكم اي فكان لازما واجبا ان تترك ما انت فيه ولو كان صلاة لتجيب دعاء دعائي وندائي ثم قال لي هكذا يخبر ابو سعيد رضي الله تعالى عنه

67
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
عن بقية ما جرى بينه وبين سيد الورى صلى الله عليه وسلم. ثم قال لي لاعلمنك سورة هي اعظم السور في القرآن. قول لاعلمنك اللام هنا موطئة للقسم. وقيل واقعة في جواب القسم وتقدير الكلام والله لاعلمنك. والله لاعلمنك

68
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
لاتينك يعني والله لاتينك لاكرمنك اي والله لاكرمنك. فقوله صلى الله عليه وسلم لا علمنك اي والله قسم بالله عز وجل لاعلمنك اي لا اعرفنك و ابلغنك ما هي اعظم سورة في القرآن؟ لاعلمنك سورة

69
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
هي اعظم السور في القرآن قبل ان تخرج من المسجد. قبل ان تخرج من المسجد قال ابو سعيد ثم اخذ بيدي في شأن من الشؤون او امر من الامور اخذ بيده صلى الله عليه

70
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
سلم فلما اراد ان يخرج اي من المسجد قلت له اي قال ابو سعيد للنبي صلى الله وسلم الم تقل لو علمنك سورة هي اعظم سور سورة في القرآن؟ اي الم يكن منك

71
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
هذا القول قبل قليل وهذا تذكير للنبي صلى الله عليه وسلم بما ذكره والا فهو لا وعده هو الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه. لذلك قال مباشرة تذكر النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
وعده وقال الحمد لله رب العالمين اي هي اعظم سورة في القرآن. فاعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة وزاد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فيها جملة من الاوصاف قال هي السبع المثاني

73
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
يستبع المثاني. سبع اي في اياتها. ومثاني اي انه مكرر فالتثنية الشيء تكراره وترداده واعادته فهي تقرأ في كل ركعة وتقرأ في كل صلاة هذا من معاني المثاني. ومن معاني المثاني ايضا ان الايات يصدق بعضها

74
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
بعضا يصدق بعضها بعضا وهذا وذاك كلاهما صادق على ايات الفاتحة لكن الاقرب في ايات الفاتحة في قوله سبحانه وتعالى في قول النبي صلى الله عليه وسلم هي السبع المثاني اي

75
00:29:50.050 --> 00:30:20.050
تكرر وتثنى ويأتي وتأتي تلاوتها في مواضع عديدة. فتقرأ في كل ركعة تقرأ في كل صلاة قال والقرآن العظيم هي السبع المثاني والقرآن العظيم اي هي القرآن العظيم. والقرآن كله موصوف بانه عظيم. لكن

76
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
ان هذه السورة اعظم ما فيه. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم. اي اي الفاتحة هي المقروء العظيم الذي به يعرف ما لله عز وجل من الكمالات ويعرف اليوم الاخر ويعرف ما له من الحقوق ويتبين الطريق الموصل اليه

77
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
هو الطريق المبعد عنه ويتبين جزاء الطائعين وعقوبة العاصين. كل هذا في هذه السورة. والقرآن العظيم قال الذي اوتيته اي الذي خصني الله به وامتن علي به وليعلم ان القرآن العظيم خص الله تعالى به سيد الورى وميزه بميزات لا توجد

78
00:31:20.050 --> 00:31:50.050
في كتاب اخر فالقرآن العظيم هو الاية الباقية الاية بمعنى المعجزة الاية الباقية وكل معجزات الانبياء ذهبت معهم الا القرآن فانه معجزة باقية على تعاقب الليل والنهار. يقول الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

79
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
وهو القرآن العظيم ايضا لان تأثيره اعظم تأثير ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا اتاه الله على ما مثله امن البشر ما في احد من الانبياء الا وامده الله بايات وبراهين يؤمن على مثلها البشر. لكن

80
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
خص صلى الله عليه وسلم بان الله اعطاه نظير كل ايات الانبياء. ولهذا ما في اية عند النبي الا وللنبي صلى الله عليه ما هو مثلها او اعلى منها. ما هو مثلها او اعلى منها. ما في اية اوتيها نبي الا وفي

81
00:32:40.050 --> 00:33:10.050
كلامي وفي ايات النبي ومعجزاته ما هو مثلها؟ او اعلى منها واضرب بذلك مثلا. موسى عليه السلام اتاه الله العصا. وقال اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينه خروج اسألكم خروج الماء من الحجر معتاد مألوف او غير مألوف ها

82
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
لا مألوف الله عز وجل يقول ثم قست قلوبهم فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة ايش لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله. فخروج الماء من الحجر ليس شيئا

83
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
عجيبا ولا شيئا خارجا عن المألوف. انما الاية كانت في ان عيسى عليه السلام موسى عليه السلام كان اذا ضرب الحجر انفزت منه اثنتا عشرة عينا. لكن ايهما اعظم ان يخرج الماء من الحجر او ان ينبع الماء من

84
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
لحم ودم نبع الماء من بين اصابعه صلى الله عليه وسلم فار الماء وهذا غير مألوف قس على هذا الامر كل الايات التي اوتيها الانبياء من قبلنا اوتيها سيد الورى

85
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
محمد صلى الله عليه وسلم. اما هي او ما هو اعظم منها. والسبب في هذا اولا عظيم منزلته. وكبير جاهه عند رب العالمين. والثاني ان رسالته عامة ومعلوم انه اذا كانت الرسالة عامة لا تختص مكان او بزمان او بفئة من الناس

86
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
يحتاج فيها من الادلة والبراهين ما هو اعلى من ادلة شخص مرسل الى قوم خاصين في زمان او في مكان او في حال ولهذا كانت اياته عظيمة ومن اعظم اياته القرآن الحكيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم فارجو

87
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
ان اكون اكثرهم تابعة. يعني يرجو النبي صلى الله عليه وسلم من بركة القرآن وعظيم تأثيره ان يكون اكثر الانبياء تابعا صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا معنى الحديث اما فوائده فنجعله

88
00:35:20.050 --> 00:35:21.630
ان شاء الله تعالى في الدرس القادم