﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة التسليم اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:18.900 --> 00:00:38.250
قال الله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم قيل ان هذه الكلمات مفسرة مفسرة بقوله تعالى قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا

3
00:00:38.250 --> 00:00:58.250
لنكونن من الخاسرين. وروي هذا عن مجاهد وسعيد بن جبير وابي العالية والربيع بن انس والحسن والحسن وقتادة ومحمد ابن كعب القرضي وخالد ابن معدان وعطاء وعطاء الخرساني وعبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم وقال السدي

4
00:00:58.250 --> 00:01:17.000
من حدثه عن ابن عباس فتلقى ادم فتلقى ادم من ربه كلمات قال قال ادم عليه السلام يا ربي الم تخلقني بيدك؟ قيل له بلى ونفختك ونفخت بي من روحي قيل له بلى وعطست فقلت يرحمك الله

5
00:01:17.100 --> 00:01:37.100
وسبقت رحمتك غضبك. قيل له بلى وكتبت علي ان اعمل هذا. قيل له بلى. قال ارأيت ان تبت؟ هل انت راجعي الى الجنة. قال نعم. وهكذا رواه العوفي وسعيد ابن جبير وسعيد ابن معبد عن ابن عباس بنحو

6
00:01:37.100 --> 00:01:57.100
ورواه الحاكم في مستدركه من حديث ابن جبير عن ابن عباس وقال صحيح الاسناد ولم يخرجه وقوله تعالى انه هو التواب الرحيم اي انه يتوب على من تاب اليه وانابه. كقوله الم يعلموا ان الله هو

7
00:01:57.100 --> 00:02:17.100
التوبة عن عباده وقوله ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه الاية وقوله ومن تاب وعمل صالحا لذلك من الايات الدالة على انه تعالى يغفر الذنوب ويتوب على من يتوب وهذا من لطفه بخلقه ورحمته بعبيده

8
00:02:17.100 --> 00:02:37.100
لا اله الا هو التواب الرحيم. قال تعالى قل اهبطوا منها جميعا فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب

9
00:02:37.100 --> 00:02:58.350
قلنا لهم فيها خالدون. يقول تعالى مخبر عن من انذر به ادم وزوجته وابليس حين اهبطهم من الجنة. والمراد  فانه سيزيل انه سينزل الكتب ويبعث الانبياء والرسل. كما قال ابو العالية الهدى الانبياء والرسل

10
00:02:58.350 --> 00:03:18.350
والبيان فمن تبع هداي اي من اقبل على ما انزلت به على ما انزلت به الكتب وارسلت به الرسل فلا خوف عليهم اي فيما يستقبلونه من امر الاخرة. ولا هم يحزنون على ما فاتوا من امور الدنيا كما قال في سورة طه

11
00:03:18.350 --> 00:03:38.350
قال اهبط منها جميعا بعضكم لبعض عدو. فاما يأتينكم مني هدى فمن فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. قال ابن عباس فلا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة. وقال تعالى ومن اعرض عن ذكري

12
00:03:38.350 --> 00:03:58.350
ان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. كما قال ها هنا والذين كفروا وكذبوا الى اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. اي مخلدون فيها لا محيد لهم عنها ولا محيص. يا بني اسرائيل اذكروا

13
00:03:58.350 --> 00:04:18.350
التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم واياي فارهبون. وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به. ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا واياي فاتقون. يقول تعالى امر بني اسرائيل

14
00:04:18.350 --> 00:04:38.350
الدخول في الاسلام ومتابعة محمد عليه من الله افضل الصلاة والسلام. ومهيجا لهم بذكر ابيهم اسرائيل وهو نبي الله يعقوب عليه السلام وتقديره يا بني العبد الصالح المطيع لله كونوا مثل ابيكم في متابعة الحق كما تقول يا ابن

15
00:04:38.350 --> 00:04:58.350
الكريم افعل كذا يا ابن الشجاع بارز الابطال. يا ابن العالم اطلبوا العلم اطلب العلم ونحو ذلك ومن ذلك ايضا قوله تعالى ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. فاسرائيل هو يعقوب بدليل ما رواه ابو داوود الطيالسي

16
00:04:58.350 --> 00:05:13.800
عن عبدالله بن عباس قال حضرت حضرت عصابة من اليهود حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم هل تعلمون ان اسرائيل يعقوب؟ قالوا اللهم نعم فقال النبي صلى الله

17
00:05:13.800 --> 00:05:33.800
عليه وسلم اللهم اشهد وروى الطبري عن عبد الله ابن عباس ان اسرائيل كقولك عبد الله وقوله تعالى اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم قال مجاهد نعمة الله التي انعم بها عليهم في فيما سمى وفيما سوى ذلك ان فجر لهم الحجر وانزل عليهم

18
00:05:33.800 --> 00:05:53.800
المن والسلوى ونجاهم من عبودية ال فرعون. وقال ابو العالية نعمته ان جعل منهم الانبياء والرسل. وانزل عليهم الكتب فقلت هذا كقول موسى عليه السلام له يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم

19
00:05:53.800 --> 00:06:13.800
كن ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين. يعني في زمانهم وروى محمد بن اسحاق عن ابن عباس في قوله تعالى اذكر نعمتي التي انعمت عليكم اي بلى عندكم وعند ابائكم لما كان نجاهم من فرعون من فرعون وقومه واوفوا بعهدي اوفي

20
00:06:13.800 --> 00:06:33.800
في عهدكم قال بعهد الذي اخذت في اعناقكم للنبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم انجز لكم ما وعدتكم عليه من تصديق واتباعه لوضع ما كان عليكم من الاثار والاغلال التي كانت في اعناقكم بذنوبكم التي كانت من احداثكم. وقال الحسن البصري هو

21
00:06:33.800 --> 00:07:03.800
وقوله تعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم لئن اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي وعذرتموهم واقررتم الله قرضا حسنا اتكم ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار الاية. وقال اخرون هو الذي اخذ الله عليهم بالتوراة انه

22
00:07:03.800 --> 00:07:23.800
من بني إسماعيل نبيا عظيما يطيعه جميع الشعوب. والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم. فمن اتبعه غفر الله له ذنبه وادخله الجنة وجعل له اجرين وقد اورد الرازي وبشارات كثيرة عن الانبياء عليهم الصلاة والسلام بمحمد صلى الله عليه

23
00:07:23.800 --> 00:07:45.500
عليه وسلم وقال ابو العالية واوفوا بعهدي قال عهده الى عباده دين الاسلام ان يتبعوه. وقال الضحاك عن ابن عباس او في بعهد قال ارضى عنكم وادخلكم الجنة. وكذا قال السدي والضحاك وابو العالية والربيع ابن انس. وقوله تعالى واياي فارهب

24
00:07:45.500 --> 00:08:05.500
اي فاخشوه قاله ابو العالية والسدي والربيع وابن انس وقتادة وقال ابن عباس بقوله تعالى واياي فارهبوا اي ان اي ان بكم ما انزلت بمن كان قبلكم من ابائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره. وهذا انتقال من الترغيب الى الترهيب

25
00:08:05.500 --> 00:08:25.500
فدعاهم اليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون الى الحق واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والاتعاظ بالقرآن اوامري وتصديق اخباري. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ولهذا قال وامنوا بما انزلت مصدقا

26
00:08:25.500 --> 00:08:45.500
ما معكم يعني به القرآن الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم النبي الامي العربي بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا مشتملا على الحق من الله تعالى مصدقا لما بين يديه من التوراة والانجيل. قال ابو العالية رحمه الله في قوله تعالى وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم يقول

27
00:08:45.500 --> 00:09:05.500
يا معشر اهل الكتاب امنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم. يقول لانهم يجدون محمدا صلى الله عليه وسلم مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل وهو يا عم مجاهد ابن ربيع ابن انس وقدادة نحو نحو ذلك. وقوله ولا تكونوا اول كافر به. قال ابن عباس ولا تكونوا اولا

28
00:09:05.500 --> 00:09:25.500
به وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم. قال ابو العالية يقول ولا تكونوا اول من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم يعني من اهل بعد سماعكم بمبعثه وكذا قال الحسن والسدي والربيع بن انس واختاره ابن جرير ان الضمير في قوله به عائد على القرآن الذي تقدم ذكره في

29
00:09:25.500 --> 00:09:45.500
قوله بما انزلت وكلا القولين صحيح لانه متلازمان. لان من كفر بالقرآن فقد كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن كفر بمحمد صلى الله الله عليه وسلم فقد كفر بالقرآن. واما قوله اول كافر به فيعني به اول من كفر به من بني اسرائيل. لانه قد تقدم من كفار قريش

30
00:09:45.500 --> 00:10:05.500
من العرب بشر كثير. وانما المراد اول من كفر به بني اسرائيل مباشرة. فان يهود المدينة اول اول بني اسرائيل خوطبوا بالقرآن فكفر فكفرهم به يستلزم انهم اول من كفر به من جنسهم وقوله تعالى ولا تشتروا بايات زمعا قليلا يقول

31
00:10:05.500 --> 00:10:25.500
لا تعتادوا عن الايمان بايات وتصديق الرسول بالدنيا وشهواتها فانها قليلة فانية. وقوله واياي فاتقون روى ابن ابي حاتم عنطلق بن حبيب قال التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله تخاف عقاب الله وبعد قوله واياه فاتقون

32
00:10:25.500 --> 00:10:53.900
تعالى يتوعد بما يتعمدون باتمام الحق واظهار خلافه. ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه. ولا الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين يقول تعالى ناهيا لليهود عما كانوا يتعمدون ومن تلبيس الحق بالباطل وتمويهه به. وكتمانهم الحق اظهارهم الباطل. ولا تلبسوا الحق

33
00:10:53.900 --> 00:11:13.900
الباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون فنهاهم عن الشيئين معا وامرهم باظهار الحق والتصريح به. ولهذا قال الضحاكون الضحاك عن ابن عباس ولا الحق وبالباطل لا تخيطوا الحق بالباطل والصدق بالكذب. وقال قتادة ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالاسلام

34
00:11:13.900 --> 00:11:33.900
وانتم تعلمون ان دين الله الاسلام وان اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله. وروي عن الحسن البصري نحو ذلك وروى محمد بن اسحاق عن ابن عباس وتكتم الحق وانتم تعلمون اي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسوله وبما جاء به وانتم تجدونه مكتوبا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بايديكم

35
00:11:33.900 --> 00:11:53.900
قلت ويجوز ان يكون المعنى وانتم تعلمون ما في ذلك من الضرر العظيم على الناس من اضلالهم عن الهدى المفضي بهم الى النار. الى ان سلكوا ما تبدونه له من الباطل المشهور بنوع من الحق تروجونه عليه. والبيان الايضاح وعكسه الكتمان وخلط الحق بالباطل. واقيموا الصلاة

36
00:11:53.900 --> 00:12:13.900
واجوا الزكاة واركعوا مع الراكعين قال مقاتل قوله تعالى لاهل الكتاب واقيموا الصلاة امرهم ان يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. واتوا الزكاة امرهم ان يؤتوا الزكاة ان يدفعوها الى النبي صلى الله عليه وسلم. واركعوا مع الراكع امرهم ان يركعوا مع الراكعين من امة محمد صلى الله عليه وسلم يقول

37
00:12:13.900 --> 00:12:33.900
كونوا معهم ومنهم وقوله تعالى واركعون الراكعين وكونوا معلومين في احسن اعمالهم ومن اخص ذلك واكمله الصلاة. وقد استدل كثير من العلماء بهذه الاية على وجوه الجماعة. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه

38
00:12:33.900 --> 00:12:53.900
اجمعين. اما بعد لما ذكر ربنا سبحانه وتعالى ما جرى بين ادم عليه السلام وبين ابليس اللعين. جعله الله ذكر بعد ذلك امره سبحانه وتعالى لادم لقوله قلنا اهبطوا منها جميعا

39
00:12:54.400 --> 00:13:19.550
ودخل في هذا الخطاب ابليس حيث ان الله عز وجل قد انظره وامهله ربنا سبحانه وتعالى لحكمة ارادها فامر الله عز وجل ادم وحواء ان يهبطا الى الارض وبين ربنا سبحانه وتعالى في هذا السياق

40
00:13:20.000 --> 00:13:41.750
ان ابليس عدو فقال قلنا اهبطوا منها جميعا قلنا قال اهبطا منها جميعا   وقلنا اهبطوا بعضكم قال تعالى وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو. ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين

41
00:13:42.850 --> 00:14:00.950
ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. في هذه الاية يذكر ربنا سبحانه وتعالى انه امر ادم عليه السلام وابليس وزوجه حواء عليها رضوان الله ان يهبط اليهبطا الى الارض

42
00:14:01.050 --> 00:14:22.550
واخبر ان ان هذا عدو لهما كما قال تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. وعداوة ابليس لادم عليه السلام بدأت منذ ان خلقه الله عز وجل فانه لما خلق الله ادم عليه السلام وهو في وهو في طينته مجندب

43
00:14:22.900 --> 00:14:43.700
اتى ابليس لعنه الله ودخل من فيه وخرج من دبره ثم قال ان هذا خلق لا يتماسك لئن سلطت عليه لاهلكنه ولئن سلط علي لاطيعنه اي لا اطيعه فيما يأمرني. فاضمر الكفر والمخالفة

44
00:14:44.250 --> 00:15:04.300
فهذا هو اول عداوته فلما انظره ربه سبحانه وتعالى وطرده من رحمته وسوسة للشيطان كما ذكر الله ذلك في قوله فاذلهما الشيطان عنها اي عن هذه الجنة عن هذه الدار

45
00:15:04.650 --> 00:15:24.200
فان الله قد كتب ذلك على ادم عليه السلام قبل ان يخلقه بخمسين الف سنة فاخرجهما مما كان فيه واخراج لانه هو السبب في اخراجهما وليس انه هو الذي قدر ذلك وشاء واراده وانما

46
00:15:24.250 --> 00:15:47.200
اخرجهما بسبب وسوسته واخرجهما لانه تسبب له بمعصية الله عز وجل فلما وقع في المعصية واكل من الشجرة بدت لهما سوءاتهما وعصى ادم ربه بهذا الاكل. فقال تعالى وقل اهبطوا بعضكم لبعض عدو

47
00:15:47.950 --> 00:16:15.150
اي انت يا ادم وانت يا ابليس بعضكم لبعض العدو ابليس عدو لادم وادم ايضا عدو لمخالفته لابليس. وكذلك عداوة بني ادم عالشيطان عداوة ابدية سرمدية وعداوتهم للشيطان وحزبه ولا شك ان الذي ابتدأ العداوة هو الشيطان لعنه الله

48
00:16:15.500 --> 00:16:35.050
ووافقوا على هذه العداوة من اتبعه وكان من حزبه وهذا لحكمة ارادها الله عز وجل ليميز الخبيث من الطيب. وليعلم الذين امنوا ويعلم المنافقين والكاذبين ويعلم من اطاعه ممن عصاه

49
00:16:35.300 --> 00:16:52.500
وجعل الارض لنا مستقر ومتاع يتمتع به اذ يتمتع به الانسان الى ان يقبض الله روحه فهي متاع والدنيا متاع. وخير متاعها المرأة الصالحة ومتاع الى حين الى ان يموت

50
00:16:52.850 --> 00:17:10.650
ولا شك ان اعظم ما يتمتع به المسلم من هذه الدنيا ان يتمتع بطاعة الله عز وجل قال تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليهن هو التواب الرحيم اختلف اهل التفسير في هذه الكلمات التي

51
00:17:10.850 --> 00:17:27.200
تلقاها ادم من ربه وهنا دلالة ان التوفيق من الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى هو الذي من على ادم التوبة من على ادم بالتوبة مع ان ادم هو الذي عصى

52
00:17:27.550 --> 00:17:52.100
والله والذي الهمه التوبة وفقه لها والهمه تلك الكلمات التي القاها ربنا عليه وقبل توبته ربنا سبحانه وتعالى الله متفضل على بني ادم في جميع احوالهم ان عصوا ستر وان عصوا دعاهم للتوبة ووفقهم لها لمن شاء ان يوفقه

53
00:17:52.300 --> 00:18:09.800
ويقبل التوبة من عبادي سبحانه وتعالى واجمل ما يفسر من احسن ما يفسر به القرآن ان يفسر بالقرآن وقد جاء في سورة الاعراف انهما عندما اكلت قالا ربنا ظلمنا انفسنا

54
00:18:10.050 --> 00:18:27.700
وان لم تغفر لها وترحمن لاكونن من الخاسرين فهذه هي الكلمات التي تلقاها ادم من ربه تتلقى نور ربه كلمات فتاب عليه الله الذي الهمه ان يقول ربنا ظلمنا انفسنا

55
00:18:27.950 --> 00:18:46.700
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ولذا في هذه الاية دلالة صريحة وواضحة على ان العبد اذا تاب تاب الله عليه وان العبد لا يهلك الا باصراره ومكابرته

56
00:18:47.100 --> 00:19:04.700
وقد جاء في حديث فيه ضعف قوله هلك المصرون هلك المصرون. فالمصر هو الذي يصر على ذنبه ولا يتوب ولذا قال سفيان ابن عيينة من عصى فاصر فيه شبه من ابليس

57
00:19:05.100 --> 00:19:27.550
ومن عصى فتاة ففيه شبه من ابيه ادم قل اهبطوا منها جميعا اي بعدما تاب الله عز وجل على ادم وقبل توبته سبحانه وتعالى وقلنا اهبطوا منها جميعا اي اهبطوا من هذه الجنة. وقال بعضهم ان كان هناك

58
00:19:27.750 --> 00:19:47.850
اهباط من الجنة الى السماء الدنيا ثم كان اهباط اخر من السماء الدنيا الى الارض منهم من قال ان هذا تأكيد لما قبله والصحيح ان هو الاهباط الذي سبق ويقول له اهبطوا بعض في بعض العدو كان هو القول اهبطوا بعض في البعض ثم قال اهبطوا

59
00:19:47.850 --> 00:20:12.050
منها جميعا وان هذا الاهباط سيعقبه سيعقبه اختلاف ونزاع وشقاق. وان الناس سيظلون عن سبيل الهدى وسيسلك طريقا غير الطريق الذي ارتضاه ربنا سبحانه وتعالى وان من رحمة الله عز وجل ومنته وفضله

60
00:20:12.200 --> 00:20:36.700
انه لا يترك الخلق سدى بل سيرسل رسلا وينزل كتبا. فقال قل اهبطوا منها جميعا. فاما يأتينكم مني هدى وهذا والهدى هنا يراد به رسل الله عز وجل. وما معهم من العلم والدين الشرع

61
00:20:37.500 --> 00:20:58.800
فمن تبعهم اي تبع الانبياء وسار سبيلهم وسار على نهجهم فلا خوف عليهم اي فيما يستقبلون ولا يحزنون فيما يفوتون ويتركون وقد جاء في الصحيح ان قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى

62
00:20:58.850 --> 00:21:14.400
قالوا من يا ابي الرسول؟ قال من اطاعه دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى والنبي صلى الله عليه وسلم هو الهدى الذي امرنا باتباعه من تبع النبي صلى الله عليه وسلم فسوف ينجو

63
00:21:14.650 --> 00:21:39.250
ولا خوف عليه ولا حزن والذين خالفوه وعصوهم الذين كفروا وكذوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون اذا الناس مع الانبياء ينقسمون الى قسمين متبعون مطيعون يأخذون بهدي الانبياء ويسيرون على نهجهم وسبيلهم وطريقتهم

64
00:21:39.400 --> 00:22:08.650
فهؤلاء هم الناجون وفريق كفر وكذب وخالف وهؤلاء هم اصحاب النار ودخوله النار دخولا ابديا سرمديا لا يخرج منها البثة وهذه الاية دعوة عامة لجميع الخلق ثم ثنى ربنا سبحانه وتعالى بدعوة خاصة لبني اسرائيل. فقال يا بني اسرائيل اذكروا

65
00:22:08.650 --> 00:22:27.950
التي هي التي انعمت عليكم وخصهم بذكر اسرائيل لان اسرائيل هو يعقوب وهو ابو الاسباط هو ابو الاسباق الاثنى عشر ابوهم يعقوب عليه السلام المسمى باسرائيل وهو عبدالله. وقوله يا بني اسرائيل هنا

66
00:22:27.950 --> 00:22:52.800
تهييجا للاستباع والاتباع وللطاعة من باب التذكير بان اباهم كان من اطوع الناس لله واسبقهم لمرضاة الله عز وجل فانت عندما تقول يا ابن الطايع يا ابن السباق هذا فيه تهييج لك ان تكون مثل ابيك في صدقه وطاعته. الله يقول يا بني اسرائيل

67
00:22:52.900 --> 00:23:13.900
نسبهم لابيهم اسرائيل بطاعته وسبقه في طاعة الله. اذكروا نعمتي ونعم الله على بني اسرائيل كثيرة من نعمه عليهم انه انجاهم من فرعون لعنه الله بعشر نعم انجاهم ربنا سبحانه وتعالى من فرعون

68
00:23:13.950 --> 00:23:31.000
عندما انجاهم من فرعون من الغرق كذلك ايضا اسبغ عليهم نعمائه بالمن والسلوى وغير ذلك. وهي واذ نجيناكم من ال فرعون هذه النعمة الاولى النعمة الثانية واذ فرقنا بكم البحر

69
00:23:31.350 --> 00:23:55.700
النعمة الثالثة بعثناكم من بعد موتكم عندما ذهب معه سبعون مع الى الى الطور فقالوا ربنا ار ينظر اليك فرفعوا رؤوسهم فهلكوا وقيل انهم ماتوا ثم بعثهم الله عز وجل ايضا ان الله ظلل عليهم الغمام والمن وانزل عليهم المن والسلوى التيه

70
00:23:56.250 --> 00:24:16.650
ايضا عفونا عنكم وتاب عليكم يغفر لكم خطاياكم هذه كلها جاءت في بني اسرائيل وقال ايضا اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون. كذلك انفجرت من اثنتا عشرة عينا هذي كلها من النعم

71
00:24:16.650 --> 00:24:36.200
التي امتن الله بها على بني اسرائيل واوفوا بعهدي اوف بعهدي اي بطاعة وذلك ان عهد الله على بني اسرائيل ان يطيعوا رسل الله وانبيائه ومن العهد الذي جاءه في التوراة ان يؤذي محمد صلى الله عليه وسلم

72
00:24:36.400 --> 00:24:59.800
اوفي بعهدكم اي اجازيكم على طاعتكم بجنة عرضها السماوات والارض ثم سلك مسلك الترهيب والتخويف واياي فارهبون اي اذا لم تستجيبوا لهذه النعم وللاجر المترتب على طاعتكم فاستجيبوا خشية الوقوع في عذاب الله

73
00:25:00.100 --> 00:25:23.950
وتذكروا ما انزل الله عز وجل بكم في اصحاب السبت وما اصابكم من العذاب عندما قتل بعضكم بعضا فقتل بعضكم فقتل منكم سبعون الفا في في غداة وفي عشية واحدة. فهؤلاء سلك الله الترغيب وسلك الترهيب. ثم قال وامنوا

74
00:25:23.950 --> 00:25:50.400
بما انزلت مصدقا لما معكم. وذلك ان الانبياء دينهم واحد هم اخوة لعلات ابوهم واحد وامهاتهم شتى فدينه هو الاسلام وشرايعه تختلف كل نبي يأتي بشريعة تختلف عما عن شريعة من قبله لكن الاصل في الدعوة هي دعوة الى توحيد الله. وهناك امور

75
00:25:50.600 --> 00:26:08.850
تتفق عليها جميع الشرائع لا تختلف من العدل وعدم البغي والظلم فهذه من الامور التي اتفقت عليها الشرائع. قال واب ما انزلتم مصدقا لما معكم اي بما معكم من التوراة والانجيل

76
00:26:08.950 --> 00:26:26.100
سواء كانوا يهودا وهو التوراة او النصارى والانجيل والاصل للخطاب هنا لبني اسرائيل من اليهود وقالوا لا زلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به اي لا تكونوا اول من كفر من اليهود

77
00:26:26.450 --> 00:26:49.600
ولم يستجيبوا وهذا لا شك ان من كفر من سبق الى الكفر عذابه اشد. ووجه كون عذابه اشد لان غيره يتأسى به ولذا جاء في حساب اوقاف الصحيح ان ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفلا منها. الا كان على ابن ادم الاول كفل منها

78
00:26:49.600 --> 00:27:08.350
انه اول من صلى القتل كذلك من كان اول كافر يعني مثلا هنا يؤخذ ان من كان اول داعية الى الفساد اول صاد عن حق وخير انه يأخذ اثمه واثم من كان على طريقه وشاكلته

79
00:27:08.850 --> 00:27:27.050
فيقول ولا تكونوا اول كافر به من بني اسرائيل ولا تشتروا بايات ثمنا قليلا تسمى الشراء هنا يعني سمى ترك الدين وعدم الاستجابة لامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والاعتياض

80
00:27:27.050 --> 00:27:54.550
بمتاع الدنيا انه شراء لانهم ان اسلموا سقطت مكانتهم وذهبت هيبتهم وذهب ما يترأسون به على قومهم بهذه بهذا الدين وهو اليهودية مثلا فالله يقول ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. وسماه قليلا ولو كان مثل الدنيا وما فيها. لان متاع الدنيا قليل

81
00:27:54.750 --> 00:28:16.100
ولان الدنيا لا تساوي جناح بعوضة عند الله والله يقول ولا تشتروا بايات ذباب قليلة اي ما تطلبون من متاع الدنيا ومن رئاسة ومال ومنصب وتتركون الحق الذي لو يعلمون ان محمدا كان هو النبي وهو الرسول الذي بشر به موسى وعيسى

82
00:28:16.600 --> 00:28:38.700
واياي فاتقون. اي اتقوا عذابي واتقوا وعيدي واتقوا النار وقد مسكم مس اباؤكم اه مس ابائكم ومس اجدادكم شيئا من ذلك العذاب قال ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون. هناك رد للحق

83
00:28:38.800 --> 00:28:56.500
وهناك تلبيس للحق فالله يقول ولا تلبسوا الحق بالباطل لان من الناس من يلبس الحق الباطل ليرده واعظم من ذلك من يكتم الحق هناك كتم للحق وهناك وهناك تحريف للحق

84
00:28:56.750 --> 00:29:19.900
وابطال له ولذا يشبه العلماء الذين ضلوا عن الصراط باليهود لان اليهود علموا الحق فتركوه والعالم ايضا يكون عالما بالحق فيتركه ولذا قال تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتب الحق وانتم تعلمون

85
00:29:20.500 --> 00:29:41.650
والحق هنا يراد به محمد صلى الله عليه وسلم والباطل هو الكفر به ومعنى ذلك انهم يعلمون صفة محمد صلى الله عليه وسلم وانه النبي المبشر به ومع ذلك يقول ليس هو لانه لا يخرج من ذرية العرب وانما هو من ذرية داود

86
00:29:42.000 --> 00:29:59.950
فهم يعلمون ان محمد صلى الله عليه وسلم لكنهم البسوا الحق الذي يعلمونه باطلا افتراء وكذبا وكتبوا الحق الذي يعلمه من صفات محمد صلى الله عليه وسلم حتى لا تؤمن اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم. ولذا عبد الله بن سلامة رضي الله تعالى عنه

87
00:29:59.950 --> 00:30:16.900
عندما قال والله انكم لتعلمون انه هو النبي وان مكتوه التوراة ولكن منعهم انهم زعموا ان النبوة لا تكون الا في داوود وان داوود دعا ربه ان النبوة لا تخرج من صلبه وعلموا انها

88
00:30:17.050 --> 00:30:42.200
خرجت ولكن مكابرة وعنادا وتلبيسا للباء للحق وكتما له كفروا بالله واستوجبوا عذابه ولعنه ولعنته لاجل هذا المتاع الدنيوي. قال واقيموا الصلاة اي اقيموا الصلاة التي امركم الله عز وجل بها وهي الصلاة التي خطي بها محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:30:42.200 --> 00:30:57.750
صلوا كما يصلي المسلمون وزكوا كما يزكي المسلمين ومع ذلك كما يزكي المسلمون ومع انكم تؤمنون بما اليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وادخلوا في الاسلام الذي دعاكم اليه محمد صلى الله عليه وسلم

90
00:30:58.000 --> 00:31:19.500
قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين وهذا من الادلة على وجوب الصلاة ووجوب الزكاة وايضا من الادلة على وجوب صلاة الجماعة لان الله امر بان تصلى جماعة فقال واركعوا مع الراكعين. وقد اخذ منه هذه الاية وجوب صلاة الجماعة لان الله

91
00:31:19.500 --> 00:31:38.000
امر ان يركع مع الراكعين ولا تركع الا مع جماعة المسلمين. على كل حال نقول هذه الايات ذكر الله عز وجل فيها اليهود وداك ذيب لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وكفرهم به مع علمهم بالحق وتلبيس الحق بالباطل وكتم الحق الذي يعلمونه كل ذاك من باب

92
00:31:38.000 --> 00:32:00.100
الا بالحسد والمكابرة والمعاندة ان يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فالحذر لكل من علم حقا ان يجحده او لكل من علم حقا ان يلبسه باطلا فان هذه من خصال اليهود والله لعن اليهود. وذكر انهم من

93
00:32:00.100 --> 00:32:15.950
خلق الله عز وجل. وفي هذا دليل ان النسب لا يرفع. وانما الذي يرفع هو الايمان. الله عز وجل ذكر ان بني اسرائيل واني فضلت على العالمين فتفضيلهم على العالمين بايمانهم واسلامهم

94
00:32:16.200 --> 00:32:36.650
ووصف بكون من اخبث الناس بكفرهم وضلالهم. فالذي يرفع ويضع هو الدين لمن استقام على دين الله رفعه. من ترك دين الله وضعه ولا يرفعك حسب ولا نسب وانما اكرمكم عند الله اتقاكم والله اكبر. احسن الله اليكم الا يقال ان تلبيس

95
00:32:36.650 --> 00:33:06.650
تلبيسة عضلة بعضهم يقول ولا تلبسوا الحق بالباطل هل قدم الله التلبيس؟ عنان الكتمان هذا يدل على انه اعظم ما في شك ان ان تلبيس الحق بالباطل انه اشد ظرر لاننا الحق عندما يكتب ويعلم يتبع لكن اذا كان هو يعلمك الحق ثم يقول ليس هو الحق الذي تريده

96
00:33:07.000 --> 00:33:24.850
كان هذا اشد ذلك لذلك نجد يعني الان الذي يسلكه اعداء الدين انهم لا يجهلوا الحق وانما يحرفون الحق كمثل يقول لعب اه جاءت نصوص ان هذا الامر حرام لكن ليسوا معناه كذا معناه شيء اخر. فتسمع الان

97
00:33:25.600 --> 00:33:40.050
وترى من يحمل النصوص غير ما تحتمل فيأتي الى قوله تعالى ولا يقول ليس هو الغناء وان المراد هو من اشترى شيئا ليصد عن سبيل الله سواء كان حقا او باطلا

98
00:33:40.350 --> 00:33:56.200
فيحمل الاية ليس على الذي حمل عليها الصحابة رضي الله تعالى عنهم وانما يحمله على من يريد بهذا اللهو ان يصد عن دين الله عز وجل فيقول المحرم من اللهو ما صد عن دين الله

99
00:33:56.350 --> 00:34:22.100
وكان آآ تعطيلا لدين الله عز وجل. مثلا يأتي للحجاب والى مثل ما يدعي لها الان. يقول الحجاب لربه وفقط ان تستر ان رأسها وشعرها وليس هناك حجاب خاص تؤمر به المرء حتى يسترها حتى ايش؟ ان تلبس مرة ما شاءت وتفعل ما شاءت. وهذا هو يقول نعم اه موجودة. ان الله امر النبي ان يأمر

100
00:34:22.100 --> 00:34:44.850
قال مأمورة بذلك لكن ما المراد بالجلباب؟ قالوا ان تلبس ما يستر لحمها على الرجال ولو كان ذلك الحجاب يفصل اعظائها وجسدها. يقول يا محتجبة وانما تكون غير متحجبة اذا تعرت. هذا ايضا من التلبيس. وكذلك في امور الربا في امور صلاة

101
00:34:44.850 --> 00:35:01.900
جماعة في امور كثيرة تجدهم لا يردون النص صراحة وانما يحملون غير ما يحتملون من جهة الظرر التلبيس اشد وجاء الضرر التلبيس اشد. لان يعلموا انه عند جحد الحق انه مع الجحد قد يأتي وقت

102
00:35:02.100 --> 00:35:23.350
يعلم هذا الحق ويظهر وينتشر لكن عندما يظهرون الحق ويلبسون اللباس الذي يريدونهم حتى لو علم الجاهل يعني حتى لو نوقش الجهل طيب لا يستقر في ذهنه الا ما القاه عليه اولئك الملبسون. يا سلام

103
00:35:23.350 --> 00:35:23.952
