﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نكمل ما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيما يتعلق بايات الصفات

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
شف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا والحاضرين. اللهم علمنا ما فعلنا ووفانا بما علمتنا وزدنا ان العمل في عرف اسلام تيمية رحمه الله ركن في اثبات المكر والجيد لله تعالى على ما على ما يليق به. وقوله وهو

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
شديد النحال وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. وقوله وقوله ومكروا مكروا ومكرنا مكر الله لا يشعر بالقول انهم يكيدون كيدهم واكيد كيدا. وقول الله كان عفوا. فقوله من يعفو وليصم

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
ولا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. وقول وان للعزة ولرسوله. وقلوا عنه بعزتك واغوينهم اجمعين. لا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ذاكرا شيئا من الايات الدالة

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
على بعض صفات الله عز وجل. من ذلك قوله تعالى وهو شديد المحن. وقوله تعالى ومكروا ذكر الله والله خير الماكرين. وقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. هذه الايات ساقها رحمه الله تعالى

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ليبين ان صفة المكر والكيد انها صفتان يوصف الله عز وجل بهما. الا ان وصفه بهما سبحانه وتعالى ليس على الاطلاق. لانها جاءت في كتاب الله المقيدة ولم تأتي مطلقة. والقاعدة في باب الصفات ان ما جاء مطلقا يثبت مطلقا

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
وما جاء مقيدا يثبت بتقييده. ولا يوصف الله به مطلقا. فمن ذلك المكر والكيد والخداع والخداع والاستهزاء هذه صفات اطلقت على الله عز وجل مقيدة. كما قال ربنا هنا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين

8
00:03:20.050 --> 00:03:45.300
ذكر مكره مقابل مكرهم. لما مكروا لما ذكر الله عز وجل مكر الكفار ذكر الله عز وجل مكره  ولما ذكر كيدهم ذكر الله كيده وعلى هذا نقول اهل السنة لا يصفون الله بالمكر مطلقا ولا بالكيد مطلقا ولا بالاستهزاء مطلقا

9
00:03:45.350 --> 00:04:05.350
وذلك ان المكر والكيد منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. فالمكر الذي لا يكون على وجه حق هذا مذموم والله منزه عنه سبحانه وتعالى. وما كان على وجه حق فهو محمود. ولذا نقول

10
00:04:05.350 --> 00:04:35.350
ان من صفات الله عز وجل انه يمكر باعدائه. وانه يكيد اعداءه سبحانه وتعالى ومكر الله عز وجل بالكفار واعداء الدين لا يلزم منه ان يمكرون بالله عز وجل لان الكافر بكفره قد مكر قد مكر بنفسه قد مكر بنفسه فالله

11
00:04:35.350 --> 00:04:55.350
او يمكل به والمكر الذي يطلق على الله عز وجل هو صفة تليق به سبحانه وتعالى على الوجه. الذي اراده ربنا سبحانه تعالى واما بعد المكر فهو ايصال ايصال العقوبة على وجه الخفاء. ايصال العقوبة على وجه الخفاء

12
00:04:55.350 --> 00:05:15.350
فهو يوصل ما يريد الى من اراد على وجه الخفا سبحانه وتعالى. ولذا الكفار يمكرون ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ومكروا مكرا. ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. اذا هذه الصفات

13
00:05:15.350 --> 00:05:35.350
تطلق على الله عز وجل مقيدة غير مطلقة. فنقول الله ينكم لمن يستحق المكر. والله لا يمكر باولياءه ولا ينظر بعباده الصالحين. وانما يمكر ربنا سبحانه وتعالى بمن استحق المكر. والكفرة

14
00:05:35.350 --> 00:05:55.350
مشركون يستحقون ذلك. لان الكافر كفر بالله عز وجل وكذب رسله صلى الله عليه وسلم والمكر قد يكون مكرا مطلقا بالعبد فيمكر به فيكون من اهل النار نسأل الله العافية والسلامة وقد يمكر

15
00:05:55.350 --> 00:06:13.400
مكرا على قدر عمله الذي يستحقه. ولذا جاء في حديث ابن عامر رضي الله تعالى عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الله يعطي العبد وهو مطيع على معصية الله فاعلموا ان ما هو استدراج

16
00:06:13.400 --> 00:06:33.400
ادراج من المكر الاستدراج من المكر. لان الذي يستدرجك الى عذابك قد مكر بك. ولذا اذا كان العبد قائم على معصية الله ويرى نعم الله عليه تتوالى فليخف. قد يكون هذا المكر لله عز وجل

17
00:06:33.400 --> 00:06:53.400
فعلى العبد ان يتوب ويستغفر. ولذا قال ربنا سبحانه وتعالى في الكفرة فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة. وهذا من مكر الله عز وجل ان الله فتح لهم

18
00:06:53.400 --> 00:07:13.400
ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذهم ربنا بغداد. وكما جاء في الصحيحين عن موسى رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته. واملاء

19
00:07:13.400 --> 00:07:33.400
الله عز وجل للظالم هذا من مكره. قد يعطي الله عز وجل الظالم والفاجر القوة والصحة. وييسر له اسباب قوته وجبروته وطغيانه. ولكن هذا من مكر الله عز وجل فان الله يملي له حتى

20
00:07:33.400 --> 00:07:53.400
اذا اخذه لم يفلته حتى اذا اخذه لم يفلت فهذا نوع مكر من الله عز وجل. كذلك الكيد الله يكيد باعدائه ويكيد بالكفرة ويكيد باعداء الدين ايا كانوا هؤلاء. سواء كانوا منافقين او مشركين او كفار فان

21
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
الله يكيد بهم ويمكر بهم سبحانه وتعالى. وقد ذكر الله عز وجل مكر الكفار ان مكرهم لتزول منه الجبال اي من عظم مكرهم ان الجبال تزول ولكن الله لهم بالمرصاد. ولو كان الدين وكل حفظه الى البشر لزال الوكر اعداء

22
00:08:13.400 --> 00:08:43.400
الله عز وجل ولكن ربنا سبحانه وتعالى تولى حفظه وتولى حمايته. ولذا اعداء الله عز وجل يمكرون ليل نهار ويكيدون ليل نهار ولكن ربنا سبحانه وتعالى يجعل تدبيرهم دائما في نحورهم ويجعله سببا لتدميرهم. ويعيد مكرهم عليهم. هلاكا

23
00:08:43.400 --> 00:09:03.400
وذلا وهونا والا لو رد حفظ حفظ الدين الى البشر والى المسلمين لوئد في مهده ولكن الله تولى حفظه وحفظ عباده الصالحين. قوله تعالى وهو شديد وهو شديد المحن. المحان اكثر اهل التفسير

24
00:09:03.400 --> 00:09:27.500
على انه من انتهى بالقوة يفسره بعضهم بشديد القوة بشديد القوي الذي بلغ من القوة منتهاها الذي له الغاية من القوة. وفسره بعضهم بشديد الاخذ والعقوبة. وفسره بعضهم لانه بعد الكيد والمكر والحيلة

25
00:09:27.550 --> 00:09:47.550
واذا قلنا انه معنى المكر والكيد والحيلة ناسب ذكره في هذا الموضع. وهذا الذي لاجله ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وان كان ابن جرير الطبري استبعد هذا القول ان المحال من الحيلة وقال لان المحال لا

26
00:09:47.550 --> 00:10:07.550
لا يأتي من الحيلة ابدا الا ان يقرأ بالفتح. شديد المحال. وقال رحمه الله تعالى لا اعرف من قرأ شديد وانما يتفق القراء على قراءة شديد المحال شديد المحال الذي هو شديد القوة

27
00:10:07.550 --> 00:10:27.550
البالغ في ذلك منتهاها. وقتادة ابن دعابة السادوس رحمه الله تعالى. قرأ ذهب الى ان معنى شديد المحن انه شديد الحيلة. انه شديد الحيلة. وعلى هذا نقول ان الاية هنا معناها الذي له

28
00:10:27.550 --> 00:10:47.550
القوة وله الغاية في ذلك اي له الشدة والقوة سبحانه وتعالى وهو شديد في قوته شديد في مكره شديد في خداعه سبحانه وتعالى لمن يستحق ذلك لمن يستحق ذلك فالله لا ينكر لمن لا يستحق انما

29
00:10:47.550 --> 00:11:07.550
يذكر ربنا سبحانه وتعالى بمن استحق المكر ويكيد من استحق الكيد. وعلى هذا اهل السنة قاضي بالغ بعضهم فنسب لله عز وجل المكر مطلقا. وسمى الله بالمكر وهذا قول باطل. الله لا يسمى بالمال

30
00:11:07.550 --> 00:11:27.550
ولا يسمى بالمخادع ولا يسمى بالكاد جعل الله عن ذلك علوا كبيرا. وانما يوصف بالمكر لمن استحق ذلك ويوصف بالمخادعة لمن استحق ذلك. كما قال تعالى يخادعون الله وهو خادعهم

31
00:11:27.550 --> 00:11:47.550
وقوله تعالى ومكروا ومكر الله. الله عز وجل ذكر ان الكفار يمكرون. وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. ذكر الله عز وجل الكفار وانهم يمكرون ويكيدون. فمن ذلك ما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم عندما مكر المشركون

32
00:11:47.550 --> 00:12:07.550
لرسولنا صلى الله عليه وسلم عندما ارادوا قتله واتفقوا ان يأتوا برجل من كل قبيلة من القبائل ثم يشتمل على قتله ثم يتفرق دمه في القبائل. وكان هذا كيدهم وهذا مكروه. فاشتروا عند باب النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن الله مكر لنبيه

33
00:12:07.550 --> 00:12:27.550
صلى الله عليه وسلم فنام علي في فراشه رضي الله تعالى عنه والنبي صلى الله عليه وسلم يخرجه من بين اطبرهم دعه تراب وهم دائمون فيدر التراب على رؤوسهم. ويخرج من بين ظهرانيه وهم لا يشعرون. هذا

34
00:12:27.550 --> 00:12:47.550
من مكر الله عز وجل هم مكروا ومكر الله عز وجل. مكر الله عز وجل ايضا بفرعون. فرعون كاد ومكر ان يقتل يا اولاد بني اسرائيل ان يقتل ابناء بني اسرائيل. فلما عارضه قومه قال اقتل سنة ونترك سنة

35
00:12:48.150 --> 00:13:08.150
فترك بالسنة التي يقتل فيها فولد هارون عليه السلام. وفي السنة التي يقتل فيها ولد موسى عليه السلام ولكن الله عز وجل بمكره جعل موسى يتربى في بيت فرعون. فاوحى الله الى ام موسى ان

36
00:13:08.150 --> 00:13:28.150
في اليمن وكتب الله عز وقدر ان تلتقطه امرأة فرعون. وان يلقي الله عز وان يلقي الله سبحانه وتعالى محبته عليها. محبة هذا الصبي الذي في المهد القاه الله عز وجل على في قلب امرأة فرعون

37
00:13:28.150 --> 00:13:48.150
فتربى موسى عليه السلام في بيت فرعون. هذا حفظ الله عز وجل وهذا مكر الله سبحانه وتعالى لفرعون. فكان زوال فرعون على يد هذا الصبي الذي يتربى ويترعرع في بيت اعظم طاغية في زمانه. فاذا مكروا

38
00:13:48.150 --> 00:14:08.150
الله عز وجل اوصل عقوبته بالخفاء لمن يريد سبحانه وتعالى. اذا هذا معنى قوله ومكروا ومكر الله والله خير وقوله تعالى ومكروا بكرا اي بكرا عظيما كبارا. ومكرنا وهم لا يشعرون

39
00:14:08.150 --> 00:14:28.150
مكر الله عز وجل مكر خفي. لا يطلع عليه احيي احد. ولذا نقول لكل ظالم ولكل جبار ولكل من يحارب الله ورسوله رويدا رويدا فان الله يمكر. والله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. ولكن الله يملي

40
00:14:28.150 --> 00:14:48.150
ويهمل ويبذل سبحانه وتعالى يملي ويمهل ولكنه لا يهمل سبحانه وتعالى. واذا اراد ان يأخذ قرية اخذها على حين غفلة من اهلها نسأل الله العافية والسلامة. فاللهم كرم مكرا عظيما باعدائه وساقه الى

41
00:14:48.150 --> 00:15:08.150
والى هلاكهم. والواقع يشهد لذلك لكثير من اولئك الظلمة. والطغاة الذين يحاربون الله ورسوله. نرى مكر الله عز وجل بهم ويكيد الله عز وجل من حاربه وعاداه. وعلى هذا نقول هذه من الصفات التي يوصف

42
00:15:08.150 --> 00:15:28.150
الله عز وجل بها وهي صفة المكر وصفة الكيد. وصفة ايضا المخادعة. كما قال تعالى خادعون الله وهو خادعهم. وخلاصة هذه الايات ان نثبت لله عز وجل هذه الصفات على

43
00:15:28.150 --> 00:15:48.150
الوجه التقييد لا على وجه الاطلاق. وهي كل صفة تحتمل مدحا وذما فان الله لا يوصف بها مطلقا قاعدة وضابط يقول كل صفة كل صفة تحتمل مدحا او ذما فان الله لا يوصى به على الاطلاق

44
00:15:48.150 --> 00:16:18.150
وعندما يوصف بها اذا كانت على وجه المدح والكمال. وينزه الله عز وجل ان وسطاء بما هو مذموم سبحانه وتعالى. فالمكر المثمر لا يستحق المكر هذا مضمون وليس بمحمود والله منزه ان يوصى بهذا بهذا الوصف تعالى الله عز وجل عمن وصفه بهذا الوصف مطلقا

45
00:16:18.150 --> 00:16:38.150
بعضهم بعض اهل السنة يرى ان هذه الصفات تطلق الباب للمقابلة. فيقول الله يمكر من مكر به فيعلق مكر الله باي شيء؟ بمكر اعدائه. وهذا ليس ليس آآ هناك ما يدل عليه من كتاب

46
00:16:38.150 --> 00:16:58.150
لا ولا من السنة ولا عندما نقرأ الايات نرى ان الله يقول ومكروا ومكروا الله ومكروا مكر ومكرنا فالله لم يعلق مكره بمكره. وانما قال هم يذكرون الله يمكر سبحانه وتعالى. فالله اضاف لمكر نفسه ولكن مكر

47
00:16:58.150 --> 00:17:21.200
انه لا ينزل الا بمن يستحق كما ان المؤمن يمكر والفاجر يمكر والكافر يمكر فالكافر يمكر محاربا لدين الله. والمؤمن يمكر نصرة لدين الله عز وجل. فالله سبحانه وتعالى يمكر ولكن مكره لا ينزل ولا يحل ولا يصل

48
00:17:21.200 --> 00:17:41.200
الا لمن استحقه الا لمن استحقه. فالكفار يستوجبون مكر الله لماذا؟ بكفرهم وشركهم بالله سبحانه قال تعالى وقوله تعالى بعد ذلك ذكر هذه الصفات او صفة المكر والكيد والخداع والمخادعة والاستهزاء

49
00:17:41.200 --> 00:18:01.200
السخرية هذه الصفات كلها لا يثبتها الا اهل السنة. بل ان بعض اهل السنة ايضا لا يثبتها. والذي اهل السنة قاطبة وهو قول عامة اهل السنة انهم يثبتون هذا الصفات لله عز وجل لان الله اضافها لنفسه

50
00:18:01.200 --> 00:18:21.200
واضافتها لله عز وجل هي اضافة صفة الى موصوف. فنصل الله عز وجل بها على ما قيدت به والله يمكر بمن يستحق المكر. الله يمد من يستحق المكر فهو موصول لكم الا ان مكره لا ينزل ولا يصل

51
00:18:21.200 --> 00:18:38.450
الا بمن استحق ان يمكر به والله منزه عن كل نقص او عن كل صفة ذم تعالى الله سبحانه وتعالى عن كل ذلك. قوله بعد ما انهى للصفات ذكر ما يتعلق ببعض الصفات

52
00:18:38.800 --> 00:19:03.150
وهي صفة العفو وصفة المغفرة وصفة العزة وصفة القدرة. فقال تعالى ان تبدوا خيرا او تلقوه او تعفوا من سوء فان الله كان عفوا قديرا. وقوله وليعفو وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم. وقوله

53
00:19:03.150 --> 00:19:33.150
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقوله كلفا قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. هذه الايات الله عز وجل فيها صفة العفو وصفة الصفح وصفة المغفرة وصفة العزة اما صفة العفو فالله سبحانه وتعالى يعفو عن من يشاء. صفة العفو هي صفة لله عز وجل

54
00:19:33.150 --> 00:19:53.150
ومعنى العفو ان يتجاوز الله عز وجل عن المسيء. ولا يؤاخذه بذنبه. هذا معنى العفو ان يتجاوز الله عن المسيء والا يؤاخذه بذنبه او يأخذه بذنبه. اي لا يؤاخذه ولا يأخذه بذنب

55
00:19:53.150 --> 00:20:12.100
سبحانه وتعالى وهذا من عفوه. والصفح ايضا هو ان يصفح عنه ولا يلومه. لا يعني يعفو يعني الصفح اعظم من العفو. فالصفح هو عفو وزيادة. انه لا يعاتب ولا يلام لان الله عز وجل قد صفا عنه

56
00:20:12.150 --> 00:20:32.150
وذلك نقول من صفات الله جل انه يصفح وانه يعفو واما صفة المغفرة فاصل المغفرة هي التغطية والستر ومعنا مغفرة الله عز وجل ان يستر الله عز وجل على العبد. فلا يفضحه بذنوبه وسيئاته

57
00:20:32.150 --> 00:20:52.150
المغفرة والستر. فالله يغفر لمن وقع في الذنوب فيسترها عليه سبحانه وتعالى لا يفضحه بها لا يلزم من المغفرة لا يلزم منها العفو. فقد يغفرك قد يستر الله تداعى العبد. ولا يفضحه ولكن لا

58
00:20:52.150 --> 00:21:12.150
قد يلومه وقد يحاسبه وقد يعاتبه على ذلك سبحانه وتعالى. لان الله عز وجل لم يعفو عن الا ما غفر له فالمغفرة هنا متعلقة باي شيء ان الله يستر عليه ولا يفضحه. ولذا اذا غفر الله وعفى فانه

59
00:21:12.150 --> 00:21:32.150
ذكره ولم يؤاخذه بجريرته وذنبه. هنا عفو وهنا مغفرة وهدى ايضا توبة والتوبة هو التواب سبحانه وتعالى التوبة هو ان يمحو الله الذنب ولا يسألك عنه يوم القيامة. يمحوه ولا

60
00:21:32.150 --> 00:21:52.150
ايحاسبك عليه سبحانه وتعالى؟ ولا شك ان اعظم ذلك ان يتوب الله عز وجل عليك اذا تاب الله عز وجل عليك فانه قد غفر وقد عفا عنك قد غفر وقد عفا. بل بالتوبة ايضا يحصل تبديل السيئات الى الحسنات الى

61
00:21:52.150 --> 00:22:12.150
اذا صدق العبد في توبته وذلك ان العبد اذا صدق في توبته وندم على كل ذنب عمله فان الله تبدده مقابل كل ذنب عصى الله فيه حسنة. والحسنة مقابل اي شيء مقابل الندم الذي وقع في قلبي على الذنوب

62
00:22:12.150 --> 00:22:32.150
التي فعلها يعني هناك من يندم وهناك من لا يندم. بعض الناس يتوب الى الله عز وجل ويقول لن اعود ويجزم بعدم العودة لكن يحن الى تلك الذنوب نقول هذا لم يندم. وتوبته هذه ليست كاملة. اما الذي يندم وكلما تذكر ذنبه

63
00:22:32.150 --> 00:22:52.150
ندم وتحسر فهذا الذي يبدل الله سيئاته حسنات. ولذا قال ابن رجب رحمه الله تعالى في مسألة الحسنات قاله هو العبد الذي يندم عند كل ذنب عمله. فيقابل كل ذنب ندم. فيبدل الذنب بحسنة الندم. يبدل

64
00:22:52.150 --> 00:23:22.150
سيئة الذنب حسن بحسنة الندم. فيبدل الله سيئاته كلها حسنات لندمه وتوبته. اذا هذا الصفات كلها تتعلق بالعفو والمغفرة والعزة والقدرة. والعفو والمغفرة هذه هاتان الصفات كان متعلقتان بمشيئة الله عز وجل. فهي صفات فعلية يغفر الله لمن يشاء ويعفو الله عز وجل عنه

65
00:23:22.150 --> 00:23:42.150
من يشاء سبحانه وتعالى فالله يغفر لعباده ويستر ذنوبه وخطاياه واذا ستر الله عز وجل على العبد فانه اكرم من ان يعود في شيء ستره ربنا سبحانه وتعالى. سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك في الاخرة

66
00:23:42.150 --> 00:24:02.150
الله عز وجل يسترها على العبد الدنيا ويسترها ايضا في الاخرة ويعفو عنه ويغفر سبحانه وتعالى. فاذا ستر الله العبد في دنياه المعاصي والذنوب فالله اكرم ان يعود في شيء ستره الدنيا. فالله يغفر ويرحم سبحانه وتعالى ويعفو ويتجاوزه. ولذا نقول

67
00:24:02.150 --> 00:24:22.150
من لوازم العفو المغفرة. ومن لوازم الصفح العفو والمغفرة. فالله يعفو ويغفر ويصفح سبحانه وتعالى وهذا الصفات صفة العفو والمغفرة والرحمة وكذلك الصفح هذه الصفات متعلقة بمشيئة الله عز وجل

68
00:24:22.150 --> 00:24:42.150
يشاء الله يسطع عن هذا ويشاء الله عز وجل الا يصفح عن هذا. فالله ان شاء غفر وان شاء لم يغفر وان شاء رحم وان شاء يرحم وهذا الجهاد متعلق بمن شاء سبحانه وتعالى ولذا نقول ان هذا الصفات صفات فعلية من الصفات ايضا صفة

69
00:24:42.150 --> 00:25:02.150
بعزة صفة العزة. والعزة صفة ذاتية لله عز وجل. لا تنفك عن ربنا ابدا سبحانه وتعالى فهو العزيز الذي لا يرام جناه وهو العزيز الذي له القوة والسلطان. وهو العزيز الذي

70
00:25:02.150 --> 00:25:22.150
لا يرى له سبحانه وتعالى. فالعزيز والقوي والعزيز الذي لا يضر ولا يستطيع احد على قربه. والعزيز الذي هو الذي يغلب كل من غلبه سبحانه وتعالى. فمن صفاته العزة. ولذا قال ابليس بعزتك

71
00:25:22.150 --> 00:25:42.150
لانهم اجمعين. والعجيب ان ابليس وصف الله عز وجل بالعزة التي يعطلها جميع المبتدعة كالجهمية والمعتزلة فابليس في هذا الباب اسعد منه بمعرفة الله فهو اثبت لله عز وجل عزته وقال فبعزتك

72
00:25:42.150 --> 00:26:12.150
انهم اجمعين. وعلى هذا نقول يجوز الحلف والقسم بصفات الله عز وجل. التي هي صفة له كصفة العزة كصفة القدرة كصفة آآ القوة بقوة الله وعزة الله وقدرة الله يجوز ان نحلف بها وان نتوسل الى الله عز وجل بها. واما الصفات التي تشترك

73
00:26:12.150 --> 00:26:32.150
بين مخلوق وبين صفة كصلة الرحمة الرحمة قد يطلق ويراد بها الجنة. عندما قال انت رحمتي وقد تطلق ويراد بها الصفة. فاذا قال ورحمة الله اراد بها الجنة نقول لا يجوز. واذا قال ورحمة الله اراد بها

74
00:26:32.150 --> 00:26:52.150
صفة نقول لا حرج في ذلك ويعود هنا الى النية. فاذا نوى بالصلة التي هي صفة الله عز وجل فلا اشكال ان تحلف بها ولا ان يسأل الله عز وجل بها ايضا فبرحمتك استغيث وبرحمة الله عز وجل ارجوه واتوسل اليه يقول هذا

75
00:26:52.150 --> 00:27:12.150
لا حرج ورحمة الله ما فعلت ايضا هذا الصحيح انه جائز وهو من باب الحلف بالصفة. وهنا حلف بالصفة رجل بالصفة وسؤال للصفة. اما الحلف بالصفة فهو جائز منهم من يقصر ذاك عاصفات ذاتية. واما التوسل

76
00:27:12.150 --> 00:27:32.150
بالصفة فهو جائز ايضا واما سؤال الصفة فهو محرم ولا يجوز. عندنا سؤال الله بالصفة الحلف بالصفة سؤال الصفة اما سؤال الصفة فهذا محرم وهو من الشرك. كمن يقول يا

77
00:27:32.150 --> 00:27:52.150
رحمة الله يا قدرة الله يا عزة الله نقول هذا محرم ولا يجوز لماذا؟ لانه من الشرك لان الرحمة لا بذاتها والعزة لا تقوم بذاتها عندما تقوم الا للجل. واما قول يا وجه الله فهنا نقول لا حرج لماذا؟ لان الوجه يطلق

78
00:27:52.150 --> 00:28:12.150
المراد به الذات يراد به الذات. فاذا اراد به الصفة نقول لا يجوز. فيكون من الشرك لكن الغالب انه يقول يا وجه الله يريد بذلك من ذلك ذات ربنا سبحانه وتعالى. ومع ذلك نقول لا ينبغي للمسلم ان يقول يا وجه الله. لانها تحتمل انه يريد الذات ويحتمل انه

79
00:28:12.150 --> 00:28:32.150
يريد الصلة وانما يقول به مثلا يا رحمن يا رحيم يا قوي يا عزيز ويدعو الله عز وجل باسمائه يدعو الله عز وجل باسمائه ولا يدعوه بصفاته يعني لا يدعو صفاته يدعو الله باسمائه يا رحمن يا عزيز اما الصفة فيجوز لك ان

80
00:28:32.150 --> 00:28:52.150
نسأل الله بها ويجوز لك ان تحلف بها. اما سؤالها فهذا من الشرك الذي لا يجوز. نسأل الله العافية والسلام اذا قول الله العزة ولرسوله وللمؤمنين هذه الصفات اثبت العزة له واثبت العزة لرسوله واثبت

81
00:28:52.150 --> 00:29:12.150
العزة للمؤمنين وللمخلوق من من تلك العزة ما يناسبه وانبى ربنا فله الكمال المطلق من العزة سبحانه وتعالى فعزته هي التي له وله منها الكمال المطلق سبحانه وتعالى عزة الله عز وجل هي المنتهى في

82
00:29:12.150 --> 00:29:32.150
عزتي التي تناسب الله وتليق بالله سبحانه وتعالى فنثبت لله صفة العزة على الوجه الذي يليق بالله سبحانه وتعالى ونثبت لله صفة العفو وصفة الصف وصفة المغفرة وكل ما اضيف الى الله عز وجل وهو صفة فان الله يوصف به من غير تحريف ومن غير

83
00:29:32.150 --> 00:29:52.150
لتعطيل ومن غير تمثيل ومن غير تكييف. فنقول الله يعفو والله يغفر والله يرحم والله يتجاوز وهذه صفات الله عز وجل ولله صفة العزة ولله صفة القدرة سبحانه وتعالى. اما اهل البدع فانهم

84
00:29:52.150 --> 00:30:12.150
يتأولون العفو والمغفرة بمعنى الارادة. منهم من يتأولها الى انها مخلوقة لله عز وجل وان الله يعفو يعفو ان يخلق عفوا عن عباد يخلق عفوا فيعفو عن عباده المقص والمذنبين. ومنهم من يرد

85
00:30:12.150 --> 00:30:32.150
العفو الى الى الارادة الى الارادة. اما اهل السنة فيثبتون العفو ويثبتون المغفرة ويثبتون العزة ويثبتون القدرة لله سبحانه وتعالى بل نقول يثبتون كل ما اثبته الله لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ومن غير تعطيل

86
00:30:32.150 --> 00:30:52.150
من غير تمثيل ومن غير تكييف. هذه الايات كلها صيغت ليبين شيئا من صفات الله عز وجل. وسيأتي معي ما يتعلق باسماء الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى متحل بهذه الصفات ومنتصب بهذه الصفات. كما انه متسم

87
00:30:52.150 --> 00:31:12.150
اسماء هي حسنى كذلك ومختص صفات هي حسنى سبحانه وتعالى. والباب هنا باب توقيفي لا في باب الاسماء ولا في باب فنثبت ما اثبته الله من الاسماء والصفات ولا انت ما نفاه الله عز وجل من الاسماء والصفات وكذا ما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم اثبتناه وما نفاه

88
00:31:12.150 --> 00:31:32.150
الرسول صلى الله عليه وسلم نفيناه. وما لم يثبت له نفي ولا اثبات. نسكت عنه ولا نثبته ولا ننفيه الا ان الا ان يكون له معنى ناقصا او صفة سلبية ناقصة فننزه الله عز وجل لقوله تعالى ليس كمثله شيء

89
00:31:32.150 --> 00:31:52.150
وهو السميع البصير هل تعلم له سميا؟ اي انه ليس له سمي يساويه سبحانه وتعالى ولا مثل يماثله سبحانه وتعالى الله منزه عن كل نقص وعن كل عيب سبحانه وتعالى وله من الاسماء والحنى وله من الاسماء والصفات الحسنى

90
00:31:52.150 --> 00:32:12.150
الكمال المطلق سبحانه وتعالى. هذا ما يتعلق بهذه الايات اللي ذكرها ويقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه اي ربنا سبحانه وتعالى يخذل العباد ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا والله لا يخفى

91
00:32:12.150 --> 00:32:32.150
اي شيء في الارض ولا في السماء. فالله ان ان ابدينا خيرا او اخفينا يعني ابدينا الخير فاظهرناه او عملنا الخير في سرنا واخفيناه عن البشر او عفونا عن سوء فان الله يعلمه سبحانه وتعالى. وان الله

92
00:32:32.150 --> 00:32:52.150
وتعالى عفو فان الله كان عفو قديرا. كذلك قوله تعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم. الله سبحانه وتعالى يحب ان يعفو عباده ويحب ان يصفح عمن اساء لهم. وهذه القصة في قصة مسطح

93
00:32:52.150 --> 00:33:12.150
رضي الله تعالى عنه عندما قذف عائشة رضي الله تعالى عنها اقسى ابو بكر الصديق ان يقطع عنه مؤنته التي كان يعطيه اياها فلما اقسم ابو بكر الصديق انزل الله قوله دعوني عفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ فقال بل احب بل احب فاعاد

94
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
عطيته لمسطح فغفا فيرجى له ان الله عز وجل حقق له العفو والغفران والعفو وقد فعل ربنا سبحانه وتعالى قوله تعالى ولله العزة ولله العزة ولرسول المؤمنين هذه بشارة لاهل الايمان ان العزة لهم دائما ان العزة

95
00:33:32.150 --> 00:34:02.150
والقوة والغلبة دائما لاهل الايمان. وهي اما غلبة بالحجة والبيان. واما غلبة بالسيف اما الحجة والبيان فعزتهم وقوتهم وغلبتهم دائمة لا تنقطع. فاهل الايمان اعز بالحجة واعز البيان وعزتهم هذه دائمة لا تنقطع ابدا. وقوتهم وغلبتهم بالحجة والبيان لا تنقطع ابدا. اما

96
00:34:02.150 --> 00:34:22.150
والسنان فهم بين كر وفر يدال عليهم مرة ويدولون مرة ينتصرون مرة ويغلبون مرة وهكذا ولكن العاقبة للمتق ولكن العاقبة للمتقين. فاهل الايمان هم اعز واهل الكفر والفجور هم اذل. وابى

97
00:34:22.150 --> 00:34:42.150
الله عز وجل ان يذل من عصاه. فكل من عصى الله فهو ذليل. كل من عصى الله فهو ذليل. وكل من اطاع الله وكل من اطاع الله فهو العزيز. فيعز الله من يشاء بطاعته ويذل الله من يشاء بمعصيته سبحانه وتعالى

98
00:34:42.150 --> 00:35:02.150
فاهل الايمان هم الاعزاء واهل الكفر والنفاق هم الادلاء ولابد ان نعتز بديننا وان نظهر هذه العزة ففي انفسنا وان نتعالى بعزة الايمان والاسلام على اعداء الله سبحانه وتعالى. والا نظهر الذل والهوان لاعداء الله

99
00:35:02.150 --> 00:35:22.150
سبحانه وتعالى فقد اعزنا الله بالاسلام ورفعنا الله عز وجل بهذا الدين كما قال عمر نحن قوم اعزنا الله اعزنا الله مهما ابتغينا العزة من دونه اذلنا الله سبحانه وتعالى وهذا الذي اصاب الامة عندما ابتغت العزة بغير طريق العز

100
00:35:22.150 --> 00:35:42.150
اذلها الله سبحانه وتعالى والا لو سلكت الامة طريق عزها وطريق قوتها لملكت العالم. ولكن لما ابتغت بغير الطريق الذي رسبها او رسبه لها محمد صلى الله عليه وسلم دلت وهانت واصبحت من الاذل للامم نسأل الله

101
00:35:42.150 --> 00:36:02.150
العافية والسلامة. ثم قال قول ابليس قال فبعزتك لاوينهم اجمعين. ابليس لما امتنع من السجود لعنه الله واضح فطلب من الله النظرة والمهلة فامهله الله عز وجل ثم قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. اي بهذه الصفة التي اتصفت بها

102
00:36:02.150 --> 00:36:22.150
له ينت عبادك اجمعين. ثم استثنى الا عبادك منهم المخلصين. وقد صدق ابليس في هذا فاتبعه كثير من اهل كثير من البشر. بل اكثر البشر هم تبع للشيطان. نسأل الله العافية والسلامة. ولقد

103
00:36:22.150 --> 00:36:42.150
ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. فابليس صدق ظنه الذي ظنه انهم سيتبعونه فاتبعه خلق كثير. وان تطع الارض يضلوك عن سبيل الله. والشاهد الاية اثبات عزة الله عز وجل. وان الله متصف بالعزة. ولا شك

104
00:36:42.150 --> 00:37:01.337
ان من اطاع الشيطان واهواه انه هو الدليل ومن عصى الشيطان وخالفه فهو العزيز لانه اهتز بعزة الله سبحانه وتعالى والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد