﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:15.800 --> 00:00:32.650
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول واما المرتاب والمرتاب هنا يدخل فيه المنافق ويدخل فيه الكافر ايضا

3
00:00:34.000 --> 00:00:59.150
فهو واحد نصيب الكافر لكن في بعض الاحاديث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن جواب المنافق كما هو فيما ذكره المؤلف رحمه الله وفي بعضها اخبر بما يجيب به الكافر المنافق يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. يعني ان ما كان منه من اقرار بالالهي

4
00:00:59.150 --> 00:01:28.700
وبالنبوة وبالدين انما هو اتباع لغيره موافقة ظاهرية ليس لا لقلبه منها نصيب ولذلك يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ما نفذ الى قلبه من ذلك شيء فاتى بالصورة ولم يأتي بالمعنى فظاع عمل ونعوذ بالله من هذا ماذا يكون حاله؟ يقول ها ها لا ادري سمعتك

5
00:01:28.700 --> 00:01:42.800
ما اذكر الجواب لكن يحيلهم على ما كان يقوله في الدنيا ها ها لا ادري ما يدري من ربه وما دينه وما نبيه لكنه يحيلهم على ما كان يذكر من حاله في الدنيا سمعت

6
00:01:42.800 --> 00:01:56.050
ناس يعني في الدنيا وله في القبر ما سمع احد تبعت الناس يقولون شيئا فقلته فاحالهم على حاله في الدنيا لكن هذا ما ينفع ولذلك يقول فيضرب بمرزبة من حديد

7
00:02:01.050 --> 00:02:22.900
فيصح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها لصعق لصعق هذا كما مر معنا في حديث زيد ابن ثابت وفي حديث من في حديث انس وفي حديث عائشة رضي الله عنها

8
00:02:23.300 --> 00:02:45.100
من طريق ابي وائل عن مسروق  فانها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال انهم ليعذبون عذابا يسمعه تسمعه البهائم كلها فقوله فقوله رحمه الله يسمعها كل شيء للانسان جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:46.300 --> 00:03:07.500
ولو سمعها لصعق لصعق كما دل ذلك كما دل على ذلك حديث زيد ابن ثابت لولا الا تدافنوا لاسمعتكم من عذاب القبر ما اسمع  هذا الخبر عما يكون من الفتنة في القبر

10
00:03:07.700 --> 00:03:42.250
هل هو للاجساد والارواح او للاجساد او للارواح فقط من العلماء من يقول ان هذا للروح والجسد فكل مقبور يقام ويقعد يقعد ويسأل على هذه الصفة يقعد ببدنه  يشكل على هذا

11
00:03:44.900 --> 00:04:10.050
ان القبور لا يجري فيها في كل احوالها هذا الذي ذكر الذي ذكرت الاحاديث بانه يقعد حقيقة ببدنه ولذلك كان الصحيح في هذا ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر

12
00:04:10.100 --> 00:04:32.850
ومن اقعاد الملائكة وسؤالهم ما جاء به الخبر انه للروح اصلا وقد يتبع ذلك البدن يعني الاصل في ما جاء به الخبر مما يجري للناس في قبورهم انه للارواح لان الحياة البرزخية الحكم فيها للروح

13
00:04:33.000 --> 00:05:01.800
والبدن تابع الحكم في الدنيا للجسد والروح تابع وفي الاخرة يقترن الروح والجسد اقترانا تاما وهذا هو الصحيح ان ما جاء به الخبر يتعلق بالروح اصلا لكن هل يمنع هذا ان يكون شيء من ذلك على الابدان

14
00:05:01.950 --> 00:05:21.700
الجواب لا وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان جماعة من الناس عاينوا اثر العذاب على البدن وقد اطلعني احد الاخوان قبل فترة على قصاصة من جريدة يخبر فيها صاحبها وهو من الكفار

15
00:05:21.750 --> 00:05:45.550
واظنهم كانت روسي يخبر فيها انه فتح او اه وقف على قبر من القبور فرأى من الاهوال والعذاب الشيء الكثير فهذا ما نصدق ولا نكذب لكن من حيث الوقوع قد يقع. ما يدري عن خبر هذا الرجل لكن من حيث الوقوع قد يقع وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله

16
00:05:45.550 --> 00:06:06.550
انه اخبر كثيرا عن مثل هذه الاحوال انه يطلع بعض الناس على ما يكون في القبر من عذاب ونعيم وهذا ليس ببعيد لانه قد يقترن الروح في البدن لكن الاصل

17
00:06:06.600 --> 00:06:29.000
فيما يكون في قبر على الروح والبدن تابع حتى لا يقال اننا فتشنا القبور ما وجدنا اثر للتعذيب ولا نقول الاصل في في ذلك على الارواح والابدان تابعة ثم قال رحمه الله ثم بعد هذه الفتنة

18
00:06:29.250 --> 00:06:45.500
اي بعد هذا الابتلاء والاختبار الذي نسأل الله ان ينجينا واياكم منه وان يعيننا عليه وان يوفقنا فيه الى اصابة الصواب يقول بعد هذه اما نعيم واما عذاب اهل القبر. اهل القبور وكلنا سائر اليها

19
00:06:45.650 --> 00:07:07.950
اما في نعيم واما في عذاب. هذه القبور التي نراها الان تستوي في المظهر والمنظر اذهب الى المقبرة وانظر كلهم على حال واحدة لكن هي حفر اما روضات من رياض الجنة واما حفر من حفر النار نسأل الله السلامة. هذا ما يجب اعتقاده وهذا محل الاعتبار

20
00:07:07.950 --> 00:07:28.550
دعارة في استواء الحال الظاهر لكن شتان بين هذا وذاك في فضل الله ورحمته بينهم من الفضائل والاجور والنعيم ما بين السماء والارض ينبغي للعبد ان يعتبر بمثل هذا وان يوقن ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حق على حقيقته

21
00:07:28.950 --> 00:07:48.700
واما تشغيل الذين ينكرون هذا بانه لا يرى ولا يدرس فكل هذا من آآ مسالك اهل الردى الذين يعارضون الكتاب والسنة ودلائل وما دل عليه في عقول حسيرة كليلة لا تدرك ابسط الاشياء وهي الروح التي في البدن

22
00:07:48.750 --> 00:08:00.550
لانهم لا لو سألتهم عن ارواحهم ما هذا ما سر هذه الروح التي في بدنك؟ بها تقوم بها تقعد بها تمشي وبها تنشط بها تدرك بها تحس بها تفرح لا تحزن ما هذه الروح

23
00:08:01.600 --> 00:08:19.400
ما اجابك شيء فكيف بما اخبر الله به ورسوله مما يكون من الامور التي تقصر عنها عقول الناس فينبغي التسليم للنصوص وليعلم ان المعتزلة واشباههم هم الذين ينكرون عذاب القبر

24
00:08:19.950 --> 00:08:33.350
ومن يقول من اه اه المتكلمين الان ممن يخرج في القنوات وغيره انه لا عذاب في القبر هذا مكذب لما تواترت به النصوص على خطر عظيم على خطر عظيم كبير

25
00:08:34.550 --> 00:08:51.900
ينبغي ان يعلم ان الموضوع ليس محل جدال ونقاش او يقبل وجهات النظر كما يقولون هذا امر مقرر تظافرت عليه النصوص ودلت عليه الادلة واتفق عليه سلف الامة فالاخلال به هو شرخ وخلل

26
00:08:52.400 --> 00:09:10.150
في ايمان العبد باليوم الاخر يقول اه رحمه الله ثم اما نعيم واما عذاب اه وهذا العذاب على نوعين اما ان يكون مستمرا واما ان يكون منقطعا مثال العلام المستمر ما اخبر الله به من عذاب ال فرعون

27
00:09:10.250 --> 00:09:34.200
قال الله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة فدل ذلك على ان هذا العذاب لا انقطاع له بل هو مستمر وانقطاعه بقيام الساعة ومنه ما هو منقطع كما دل على ذلك ما في الصحيحين من

28
00:09:34.350 --> 00:09:55.450
طريق الاعمش عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس في قصة الرجلين فانه خفف عنهما من العذاب فاذا كان العذاب يخفف فانه يرتفع ايضا وقد يرتفع مؤقتا لشفاعة الشافعين ودعاء الداعين وقد يرتفع

29
00:09:55.650 --> 00:10:12.350
كليا لكن يعلم ان ما يصيب اهل الاسلام من عذاب القبر يكفر الله به من خطاياهم وهذه من رحمة الله تعالى يا اهل الايمان انه يخصص الله بما يجري من العقوبة

30
00:10:13.300 --> 00:10:55.250
والبلاء والفتنة من عذاب الناس يوم القيامة ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد هذا ما يكون يوم القيامة قال رحمه الله    فتعاد الارواح الى الاجساد. الله اكبر. وتقوم القيامة تقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:55.250 --> 00:11:25.250
واجمع عليها المسلمون. فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة وتدنو منهم الشمس ويلزمهم العرق وتنصب الموازين فتودن فيها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك

32
00:11:25.250 --> 00:11:55.250
اولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. اعوذ بالله. وتنشر الدواوين. وهي الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهر كما قال سبحانه وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه

33
00:11:55.250 --> 00:12:22.450
تخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ويوحى به الاخبار التي جاءت ذكرها المؤلف رحمه الله ليست اخبار يا اخواني تتلى وتعرض انما هذا هو المسار الذي سيسلكه كل واحد منا

34
00:12:22.700 --> 00:12:39.350
فان هذه الاهوال يمر عليها الناس. يقول المؤلف رحمه الله فتعاد الارواح الى الاجساد وذلك عند القيامة الكبرى التي اشار اليها رحمه الله في قوله الى ان تقوم القيامة الكبرى

35
00:12:39.500 --> 00:12:59.900
وهي التي قال الله تعالى فيها يوم يقوم الناس لرب العالمين. الناس كلهم اولهم واخرهم عدلهم وظالمهم برهم وفاجرهم ذكرهم وانثاهم صغيرهم وكبيرهم يقومون لله جل وعلا يوم يقوم الناس لرب العالمين

36
00:13:00.150 --> 00:13:21.150
ولذلك سميت سمي هذا اليوم بيوم القيامة وسميت هذه الحال بالقيامة الكبرى لانه يقوم فيها كل احد لله تعالى لفصل القضاء والنظر في المآل وبلوغ ما اخبرت به غسل من المفتقر اما في الجنة واما في النار

37
00:13:21.500 --> 00:13:38.200
تعاد الارواح عود الارواح انما يكون بعد النفخ في الصور والمؤلف رحمه الله لم يذكر نفخ الصور في في تفاصيل ما ذكر مما يقوم يوم القيامة لكنه امر معروف مشهور

38
00:13:38.850 --> 00:13:56.800
جاء الخبر عنه في كلام الله تعالى وقد ذكر القرآن ثلاث نفخات قال الله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله وكل اتوه داخرين

39
00:13:58.650 --> 00:14:17.100
وهذا النفخ نفخ الفزع وهو ما ذكره الله في سورة النمل وذكر الله جل وعلا نفختين اخريين في سورة الزمر وذلك في قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض

40
00:14:17.250 --> 00:14:37.550
الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون فقول ما لك ستعود الارواح الى فتعاد الارواح الى الاجساد هو النفخ بعد النفخ الثاني الذي قال الله تعالى فيه ثم ثم نفخ في اخرى فاذا هم قيام ينظرون

41
00:14:39.300 --> 00:14:56.000
وقد اختلف اهل العلم رحمه الله في النفخ هل هو ثلاث نفخات نفس فصول هل هو ثلاث نفخات او نفختان جاء في بعض الاحاديث من حديث ابي هريرة في حديث السور الطويل

42
00:14:56.050 --> 00:15:14.700
في ذلك من حديث عائشة من طريق مسروق آآ ذكره ابن جرير باسناده ان النفخ ثلاث نفخات لكن الاحاديث الواردة في ذلك ضعيفة هذه الواردة في ان النفخات ثلاث ظعيفة

43
00:15:16.200 --> 00:15:45.900
اما حديث السور الطويل فهو حديث مضطرب ضعيف عند جماهير العلماء واما حديث عائشة ففيه باللهيعة وهو ضعيف مراد انه لم يثبت في حد النفخات ثلاثا حديث صحيح وظاهر السنة انه نفختان

44
00:15:46.700 --> 00:16:00.100
في صحيح مسلم في صحيح الامام مسلم من طريق يعقوب من عاصم ابن عروة ابن مسعود عن عبد الله ابن عمرو ما يدل على ان النفخة نفختين ان النفخة نفختان

45
00:16:00.300 --> 00:16:17.300
حيث قال ثم ينفخ في السور فلا يسمعه احد الا اصغى ليتا او رفع اصغى ليتا او رفع ليتا ثم ذكر بعد ذلك النفخ الثاني وبه يحصل هذاك ثم ذكر بعد ذلك النفخ الثاني الذي يقوم به

46
00:16:18.200 --> 00:16:41.700
الناس لرب العالمين فما الجواب عن ما ذكر الله جل وعلا مما هو مما ظاهره انها لفخاتا ثلاثة الجواب ان رفقة الصاعق سميت بهذا باعتبار نهايتها وسميت بنفخة الفزع باعتبار اولها فهي نفخة واحدة يحصل في اولها للخلق فزع

47
00:16:41.800 --> 00:16:58.600
وهو الذي قال فيه جل وعلا ففزع من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله وكل اتوه داخلين والنفخ الذي ذكره في سورة الزمر ونفخ في السور فصعق

48
00:16:59.350 --> 00:17:18.050
فهذا بيان منتهى النفخ الاول معنى الذي يقول ليه فهي نفخة واحدة يحصل بها الفزع والصعق ثم بعد ذلك تحصل النفخة التي تعد الارواح فيها الى الاجساد وعود الارواح الى الاجساد

49
00:17:18.750 --> 00:17:41.350
مما دلت عليه النصوص واجمع عليه الانبياء واممهم ولم يخالف فيه الا الفلاسفة الذين يقولون ان العود ليس للارواح للاجساد لا تعود الارواح الى الاجساد انما يكون البعث الارواح فقط

50
00:17:41.800 --> 00:18:01.600
وهذا قول باطل يخالف ما جعلت به الرسل فان الادلة دالة على ان العود للروح والبدن جميعا وان الارواح تعاد الى الابدان كما دلت على ذلك النصوص وهذا معلوم بالاضطرار من دين الاسلام من انكره

51
00:18:01.600 --> 00:18:14.600
هو كافر من انكر عود الابدان يوم القيامة فهو كافر بما جاءت به الرسل جميعا وبما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من تفصيل وبيان ما يكون يوم القيامة

52
00:18:15.400 --> 00:18:38.800
ولذلك قال فتحاد الارواح الى اجساد وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه. وعلى لسان رسوله واجمع عليها  وهي القيامة التي يقوم فيها الناس لرب العالمين وسميت القيامة سمي هذا اليوم بيوم القيامة لكون الناس يقومون فيه لرب العالمين ولكون

53
00:18:40.250 --> 00:19:09.400
الله جل وعلا يضع الموازين القسط فيقام فيها العدل ليس ايضا ها ويقيم الله تعالى الاشهاد ويقيم الله تعالى الاشهاد فلاجل هذه الامور الثلاثة سمي هذا اليوم بيوم القيامة قال رحمه الله فيقوم الناس

54
00:19:09.750 --> 00:19:29.700
من قبورهم لرب العالمين  يقومون ويخرجون من قبورهم واول من يخرج من قبره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما دلت على ذلك النصوص حفاة عراة غرلا هذا فيه صفة قيامهم

55
00:19:31.850 --> 00:19:45.700
وقد جاء عن ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه من طريق المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس انه قال سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر

56
00:19:45.700 --> 00:20:10.100
يقول انكم ملاقوا ربكم حفاة عراة غرلا وبعد ليس على ارجلكم ما يقيكم ما تحذرون عراة ليس على اجسادكم ما يسترها غرلا ليس في خلقكم نقص كما بدأنا اول خلق نعيده

57
00:20:10.200 --> 00:20:30.700
قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ. كل ذرة من ذرات البدن تذهب في الارض او تطير في الهواء يعلم الله تعالى مستقرها فيجمعها الله تعالى ليوم المعاد

58
00:20:31.100 --> 00:20:51.850
ولذا قال قد علمنا ما تنقص الارض منه وعندنا كتاب حفيظ يحفظ كل ما يكون في الكون من حركة وسكون وكل ذرة ولو كانت خردلة يدركها آآ الكتاب ويحويها ما اخبر الله تعالى من

59
00:20:51.950 --> 00:21:11.000
كتابا يحفظ واتيان الناس على هذه الحال له حكمة بالغة. فانهم يأتون في شدة الاستقرار الى الله تعالى ليس لهم ملجأ ولا ملاذ يعتصمون به ولا ما يفتترون به بل

60
00:21:11.100 --> 00:21:30.400
قد كشفوا على حقائقه ظاهرا وباطنا. ما الظاهر فهو واضح فانهم يأتون يوم القيامة عراة وهذا كشف ظواهرهم فلا يخفى منها شيء. واما بواطنهم فهي مكشوفة لله تعالى في الدنيا كما في صحيح الامام مسلم من حديث جعفر بن

61
00:21:30.400 --> 00:21:44.950
عن يزيد ابن الاصل عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ان الله لا ينظر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم يوم القيامة

62
00:21:44.950 --> 00:22:10.450
يظهر ما في القلوب على الوجوه يوم تبيض وجوه وتسد وجوه كما في القلب ينعكس على الوجه ولذلك قال الله تعالى يوم تبلى السرائر يختبر يبلو الله تعالى سرائر الخلق ويظهرها ويكشفها فيبدو

63
00:22:10.500 --> 00:22:31.600
مكنون الضمائر في ذلك اليوم العظيم ولذلك يجب على العبد يجب ان يدرك اهمية اصلاح قلبك وتزكيته كما في حديث الشعبي الذي مر معنا عن نعمان ابن بشير الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله

64
00:22:31.600 --> 00:22:51.000
المهم المجيء على هذه الصفة له حكمة بالغة وهو انه لا تخفى عليهم من الله خافية وانهم قد تركوا كل ما يتعلقون به حتى ادق ما يتعلق به من تستر به الابدان والعورات لا يملكون منها شيئا. كما قال الله تعالى وتركتم

65
00:22:51.050 --> 00:23:11.300
ما خولناكم وراء ظهوركم ما ما خولهم من مال ما خولهم من جاه ما خولهم من مناصب ما خولهم من كل ما يتمتعون به في الدنيا منه تماما ليس معهم منه شيء. ويأتون كما خلقهم الله تعالى اول مرة

66
00:23:11.800 --> 00:23:22.683
يأتي بقية البحث في هذه المواقف العظيمة التي نسأل الله ان يعيننا عليها وان يجعلنا فيها من الامنين في الدرس القادم ان شاء الله تعالى اللهم صلي على محمد