﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين لا نزال في سياق شرح كليات الربوبية فنقول وبالله التوفيق

2
00:00:22.000 --> 00:00:53.050
من كليات هذا الدرس كل من فتحت عليه عطاءات الربوبية واغلقت عنه عطاءات الالوهية فمستدرج كل من فتحت عليه عطاءات الربوبية واغلقت عنه عطاءات الالوهية فمستدرج نعيدها مرة ثالثة كل من فتحت عليه عطاءات الربوبية واغلقت عنه عطاءات الالوهية فمستدرج

3
00:00:55.850 --> 00:01:13.150
وذلك لان الله عز وجل يعطي عباده على جهتين على عطاء الربوبية وعلى عطاء الالوهية ونعني بعطاء الربوبية هو العطاء الذي يقيم به الانسان دنياه وعطاء الالوهية هو الذي يقيم به الانسان دينه

4
00:01:14.350 --> 00:01:31.250
واذا رأيت الله عز وجل يفتح على احد من عطاءات الربوبية ما شاء ان يفتح عليه ولكنه في المقابل اغلق عنه عطاءات الالوهية فهذا هو الاستدراج المذكور في قول الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

5
00:01:32.400 --> 00:01:48.700
وقول الله عز وجل فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقول الله عز وجل ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون

6
00:01:49.500 --> 00:02:10.700
وقول الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به اي فيما يذكرون به من عطاءات الالوهية فلم يؤمنوا ولم يصدقوا رسلهم ولم يقبلوا شريعتهم فتحنا عليهم ابواب كل شيء اي ربوبية

7
00:02:10.850 --> 00:02:36.900
حتى اذا فرحوا بما اوتوا اي من عطاءات الربوبية اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وكقول الله عز وجل ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم. واتيناه اي ربوبية

8
00:02:37.350 --> 00:02:54.700
من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. اذ قال له قومه لا تفرح اي بعطاءات الربوبية ان الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة فذكروه

9
00:02:54.800 --> 00:03:20.700
بالواجب عليه في الالوهية وكقول الله عز وجل قالوا سبحانك ما كان ينبغي ان نتخذ من دونك من اولياء ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكرى. اي متعتهم ربوبية اي متعتهم بعطاءات ربوبيتك حتى نسوا الواجب عليهم في

10
00:03:20.700 --> 00:03:38.550
في الوهيتك قال الله عز وجل وكانوا قوما منبورا وكذلك الله عز وجل لما قص علينا قصة سبأ بين لنا انه فتح عليهم من عطاءات ربوبيته ولكن اغلق عليهم عطاءات

11
00:03:39.000 --> 00:03:57.150
او اغلق عنهم عطاءات الالوهية قال الله عز وجل لقد كان لسبأ في مسكنهم اية جنتان عن يميني وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور وهذا اي عطاء

12
00:03:57.500 --> 00:04:22.850
عطاء الربوبية فلما جاءت المطالبة بعطاء الالوهية او بمقتضى عطاء الالوهية قال فاعرضوا وارسلنا عليهم سيل العرب وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر قليل وقال الله عز وجل لا يغرنك تقلب الذين

13
00:04:22.950 --> 00:04:46.350
كفروا في البلاد ان يتقلبون في عطاءات ربوبيته وتجد ان عند الكفار من قوة الاقتصاد وكثرة العدد والعتاد والامطار الدائمة والانهار الجارية والروضات الخضراء  ورغد العيش وغير ذلك من ما فتح الله عز وجل عليهم من عطاء

14
00:04:46.400 --> 00:05:12.900
ربوبيته والله عز وجل ينبهنا ان لا نغتر بذلك. لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل. هذا هو  هذا هو الاستدراج ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ولذلك يتحسر الكافر يوم القيامة على هذه العطاءات انها لم تقرن بعطاءات الالوهية

15
00:05:13.600 --> 00:05:33.900
كما قال الله عز وجل في سورة الحاقة ما اغنى عني مالية هلك عني سلطانية خذوه فغلوه والناس بين هذه العطاءات ينقسمون الى اربعة اقسام منهم من فتح عليه العطاءان

16
00:05:34.350 --> 00:05:53.750
فامده الله عز وجل من عطاء ربوبيته ما امده به ومع ذلك امده من عطاءات الوهيته ما امده به كما فتح الله عز وجل العطائين على داوود وعلى ابنه سليمان

17
00:05:54.100 --> 00:06:17.850
عليهما الصلاة والسلام فان الله عز وجل قد فتح عليهم الدنيا واعطاهم الملك وسخر لسليمان الريحة والجن واكثر جنوده وجعله في عز عزيز وفي منعة عظيمة وفي ملك كبير ولكن مع ذلك هو نبي ورسول

18
00:06:18.150 --> 00:06:45.200
خاضع لامر الله عز وجل ممتثل لمقتضى مقتضيات الوهية ربه تبارك وتعالى ومن الناس وهو اقصر الناس صفقة من اغلق عليه العطاءان فاغلق الله عز وجل عنه عطاءات ربوبيته فتجده مريضا ليس بصحيح. وفقيرا ليس بغني. ومعدما ليس بواجد

19
00:06:46.350 --> 00:07:04.550
ومع ذلك اغلق عنه عطاءات الالوهية فهو كافر بالله العلي العظيم او او مقيم على معصية الله تبارك وتعالى وهذا من اخسر الناس صفقة ومن الناس من فتح عليه احد العطائين دون الاخر

20
00:07:05.350 --> 00:07:26.750
فمنهم من فتح عليه عطاء الالوهية واغلق عنه عطاء الربوبية وهذا وان كان ناقصا في اول امره الا ان المتقرر في القواعد لان العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات وعليه واوائل امر النبي صلى الله عليه وسلم ونهاياته

21
00:07:26.800 --> 00:07:48.150
فان الله عز وجل قد خيره بين ان يكون ملكا رسولا او عبدا رسولا فاختار العبودية والرسالة تواضعا منه الى ربه تبارك وتعالى وقد كان يمر عليه الهلال والهلال احيانا ولا يوقد في بيته نار وانما كان طعامه الاس. وديني

22
00:07:48.650 --> 00:08:13.500
وانما كان طعامه الاسودين التمر والماء وربما ينزل عليه الاضياف في بعض الاحيان ولا يجد ما يضيفهم حتى يستعين باحد اصحابه ليضيفوا ضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا؟

23
00:08:13.900 --> 00:08:31.600
انما مثلي والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم تركها وراح ولما جاء عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نام على حصير فرأى اثر الحصير على جنبه. بكى عمر

24
00:08:31.750 --> 00:08:56.050
وقال يا رسول الله ان كسرى وهي رقل فيما هم فيه من النعيم وانت رسول الله فاخبر عمر رضي الله تعالى عنه بانها بان الدنيا ليست لاهل الايمان بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا العلة في تحريم الشرب والاكل في انية الذهب والفضة بقوله فانها لهم في الدنيا

25
00:08:56.050 --> 00:09:21.150
في الاخرة الا يعيب الانسان ان يقفل عليه شيء من عطاءات الربوبية اذا كان قد فتح عليه عطاءات الالوهية فلا بأس بالفقر ولكن محافظ على على العقيدة الصحيحة ولا بأس بالمرض ولكن عنده قيام الليل

26
00:09:21.300 --> 00:09:41.150
وعنده من الصدقات ما الله به عليم وعنده من البر بوالديه والاحسان الى الخلق وكثرة الذكر ولكن ولكنه قليل ذات اليد مثلا كذلك لا يعيب الشخص فان اكرمنا عند الله عز وجل اتقانا

27
00:09:41.700 --> 00:09:59.750
والله عز وجل لم يجعل ميزان التفاضل عنده شيئا من عطاءات الربوبية وهي المال او الجمال او المناصب وانما جعل ميزان التفاضل شيئا من عطاءات الالوهية وهي التقوى. فقال ان اكرمكم

28
00:09:59.850 --> 00:10:23.550
عند الله اتقاكم بل ان الله عز وجل قد ابطل جميع المقاييس التفاضلية في عطاءات الربوبية فهذا الميزان القانوني مثلا وهو التفاضل بالمال. فقص الله عز وجل علينا قصة هذا الرجل الذي اعطاه المال وما نهاية

29
00:10:23.550 --> 00:10:45.500
وكذلك ابطل الميزان الفرعوني وهو الملك والمنصب. فقص الله عز وجل علينا قصته وما فعله به وابطل كذلك عطاء وابطل كذلك الميزان القرشي. وهو التفاخر بالاحساب والانساب فبين الله عز وجل انه يوم

30
00:10:45.500 --> 00:11:09.100
يوم القيامة لا انساب بينهم ولا يتساءلون فجميع عطاءات الربوبية تعتبر استدراجا. ان لم يقابلها شيء من عطاءات الالوهية الواجب علينا ان نتقي الله عز وجل فيما فتحه الله لنا من من تلك العطاءات العظيمة ان نستغلها

31
00:11:09.600 --> 00:11:29.150
بما يقربنا الى الله عز وجل ومن الناس من فتحت عليه عطاءات الربوبية واغلقت عنه عطاءات الالوهية وهو محط قاعدتنا وهذا هو الاستدراج المذكور في كتاب الله عز وجل والله اعلم

32
00:11:29.900 --> 00:12:01.350
ومن الكليات ايضا كل عطاء يخرج العبد عمرانه لمراد ربه فنعمة وكل عطاء يخرج العبد عن مراد ربه لمراده فنقمة كل عطاء يخرج العبد عن مراده لمراد ربه فنعمة وكل عطاء

33
00:12:01.450 --> 00:12:30.400
يخرج العبد عن مراد ربه لمراده فنقمة وهذا في العطائين جميعا في عطاءات الربوبية فان اخرجتك عن مرادك لمراد ربك فنعمة وان اخرجتك عن مراد ربك لمرادك فنقمة وكذلك ايضا يأتي في عطاءات الالوهية

34
00:12:31.650 --> 00:13:02.700
كعطاءات العلم وعطاءات التقوى وعطاءات الخير وعطاءات الذكر وعطاءات الصلاح وكل عطاء يتفضل الله عز وجل عليك به فليس بنعمة مطلقة وليس بنقمة مطلقة وانما ننظر الى فعلك فيه فان اخرجك هذا العطاء ايا كان نوعه من مراد نفسك وشهوات روحك وخلجات نفسك. الى تحكيم ما يريده الله عز وجل فيه

35
00:13:02.700 --> 00:13:23.550
هذا العطاء نعمة واما اذا كان يخرجك عن مراد ربك ويبعدك عنه الى مراد نفسك فتستغله في تحقيق شهواتك. ونيل مرادك المخالف لشريعة ربك فان ذلك والله من اعظم النقم عليك

36
00:13:24.150 --> 00:13:44.800
ولذلك يقول الله عز وجل عن موسى قال رب بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا للمجرمين اي بسبب عظيم نعمتك ساسخرها بما يرضيك ولن استغلها في شيء من الاجرام او الاعانة على شيء من ذلك

37
00:13:45.450 --> 00:14:10.150
قال الله عز وجل كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى فلم يزدوا عطاء الاستغناء الا طغيانا والعياذ بالله. فاخرجه عطاء بالصحة والمال والولد والمنصب والوظيفة عن مراد ربه الى مراد نفسه

38
00:14:10.850 --> 00:14:39.500
وكذلك الله عز وجل يقول ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به. وتولوا وهم معرضون صارت عقوبتهم فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه

39
00:14:39.700 --> 00:14:59.550
اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فلم يزدهم عطاء الله عز وجل الا بعدا عن عن مراد الله عز وجل وكذلك يقول الله عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثم ختمها بشيء عظيم يجب ان نقف عنده

40
00:15:00.100 --> 00:15:18.400
ان الانسان لظلوم كفار وهو يتكلم عن هؤلاء الذين لا تعد نعم الله عليهم ثم لم يستغلوها الا في الظلم والفجور والكفر والطغيان والبعد عن منهج الله عز وجل. فيا ويلهم من الله

41
00:15:19.100 --> 00:15:45.550
وكذلك يقول الله عز وجل واتل عليهم وهذا في عطاءات الالوهية واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا. فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوي ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب

42
00:15:46.500 --> 00:16:09.300
ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث هذا رجل يخص الله عز وجل علينا قصته ان الله قد فتح عليه من عطاءات الوهيته ما شاء الله ان يفتحه عليه ولكنه انسلخ منها ومن مقتضاها والواجب عليه فيها وسخرها. في معصية الله عز وجل وسخرها فيما فيما لا يرضيه

43
00:16:09.300 --> 00:16:31.800
فيما لا يرضيه ولذلك يقول الله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. طيب ماذا فعلوا خرجوا عن مراد ربهم الى مراد انفسهم بهذه العطاءات العظيمة

44
00:16:32.650 --> 00:16:52.750
ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت. بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد حكى الله عز وجل عن فرعون ان الله عز وجل قد اتاه ملك مصر واعطاه العرش العظيم

45
00:16:52.800 --> 00:17:16.800
والملك الكبار واغتر بملكه وصار سببا لكفره بالله عز وجل بل وقال ما علمت لكم من اله غيري. فاوقد لي اياها مان على الطين  لعلي اطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. ما الذي غره؟ اليس لي ملك مصر؟ وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصر

46
00:17:16.800 --> 00:17:38.600
ولم يزده عطاء الله عز وجل الا كفرا وبعدا. عنه تبارك وتعالى واستمعوا معي قول الله عز وجل كلوا من طيبات ما رزقناكم انتبهوا ولا تطغوا فيه اي لا تجعلوه سببا للطغيان

47
00:17:38.650 --> 00:17:54.900
فان واجب النعم الشكر اما ان تكون سببا لطغيانك وبعدك عن الله عز وجل فيا ويلك فاذا اردت ان تعرف الميزان الذي به تعرف ان عطاء الله لك او عليك فانظر الى فعلك

48
00:17:55.150 --> 00:18:15.850
فان كان عطاء يخرجك عن مرادك الى مراد ربك فيه اعلم انه نعمة وان كان من العطاء الذي يخرجك عن مراد ربك فيه. الى مرادك انت فيه. فاعلم انه فاعلم انه نقمة والعياذ بالله

49
00:18:17.900 --> 00:18:42.800
من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه في حل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى  ومن الكليات ايضا كل من عطل جوارحه عن منافعها الدينية فكالفاقد لها كليات في العطاءات

50
00:18:43.250 --> 00:19:21.000
كل من عطل جوارحه منافعها الدينية كالفاقد لها او بمنزلة فبمنزلة الفاقد لها. عبر عنها بما تشاء كل من عطل جوارحه عن منافعها الدينية فبمنزلة الفاقد لها وذلك لان الله عز وجل امتن علينا بهذه الجوارح وجعل لها فائدتين فائدة تعيننا على تحصيل امور دنيانا وفائدة

51
00:19:21.000 --> 00:19:46.700
تعيننا على تحصيل امور ديننا اذا كان الانسان لا يستغلها الا في امر الدنيا فقط. وعطل عنها وظائفها الدينية وهو بمنزلة الفاقد لها في نصوص الوحيين كما قال الله عز وجل منكرا على الكفار الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين

52
00:19:47.150 --> 00:20:12.350
يعني بمعنى انه لم يستغل ما اعطيناه من العين لين ومن اللسان والشفتين فيما بما يرضي الله عز وجل وقال الله عز وجل والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. وقال الله عز وجل ان السمع والبصر والفؤاد

53
00:20:12.350 --> 00:20:35.250
هذا كل اولئك كان عنه مسؤولا اي يسأل عن وظائفه الدينية اي يسأل عن وظائفه الدينية وقال الله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها

54
00:20:35.600 --> 00:20:55.350
ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم بل هم اضل اولئك هم الغافلون فانزلهم الله عز وجل بمنزلة الانعام لما هذه الجوارح والنعم عن وظائفها

55
00:20:55.500 --> 00:21:20.600
ايش يا جماعة؟ عن وظائفها الدينية ولذلك يحشر الله عز وجل الكفار يوم القيامة ايش عميا وبكما وصما. كما قال الله عز وجل صم بكم عمي فهم لا يرجعون وقال الله عز وجل الهم ارجل يمشون بها

56
00:21:21.100 --> 00:21:43.750
ام لهم ايد يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا فلا تنظروا عاب الله عز وجل عليهم هذه الجوارح لانها لم تكن معينة لهم على تحصيل مراد الله

57
00:21:43.800 --> 00:22:01.500
الشرعي منها ولذلك تجدون ان الله عز وجل يختم ايات كثيرة بقوله لا يعقلون مع انه يخاطب اناسا فيهم عقل لكن لما لم استغلوا عقولهم في منفعتها الدينية انزلهم منزلة من لا

58
00:22:01.800 --> 00:22:26.250
يعقل كذلك قوله عز وجل لا يسمعون مع ان الله خلق لهم اذانا وسمعا ولكن لما عطلوا اسماعهم عن وظائفها الدينية انزل انزلهم منزلة من لا من لا يسمع لا يبصرون. مع ان الله خلق لهم اعينا وبصرا. لكن لما عطلوا هذا السمع البصر

59
00:22:26.350 --> 00:22:46.550
عن وظيفته الدينية انزلهم الله منزلة من لا من لا يبصر كما قال الله عز وجل افانت تسمع الصم او تهدي ومن كان في ضلال مبين. مع انه يخاطب اناسا يسمعون ويوضع لكن لما

60
00:22:46.550 --> 00:23:05.600
جوارحهم عن الواجب فيها شرعا او عن منافعها الدينية انزلهم الله عز وجل منزلة من لا يسمع ولا يبصر ويقول الله عز وجل ومنهم من يستمعون اليك افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون

61
00:23:05.900 --> 00:23:27.350
ومنهم من ينظر اليك افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وقال الله عز وجل افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها

62
00:23:28.050 --> 00:23:47.300
او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وبما ان الله قد امتن علينا بهذه الجوارح الظاهرة والباطنة الواجب علينا ان نحرص على توظيفها

63
00:23:48.050 --> 00:24:06.800
وعلى اشغالها بتلك الوظائف الدينية حتى اذا انطقها الله يوم القيامة تكون شهادتها لنا لا علينا والا فان الله مستنطقها لا محالة كما قال الله عز وجل يوم تشهد عليهم السنتهم

64
00:24:08.300 --> 00:24:30.750
وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين وكل اية فيها سؤال الجارحة فانما هو سؤال عن من عن من عن منفعتها

65
00:24:30.850 --> 00:25:00.400
الدينية لا الدنيوية عن منفعتها الدينية الدنيوية والله اعلم ومن كلياتي ايضا كل توحيد لا يقوم على مباينة الخالق للمخلوق فباطل فاسد كل توحيد لا يقوم على مباينة الخالق للمخلوق

66
00:25:02.050 --> 00:25:26.450
فباطل فاسد واحدة منها تكفي ولكن من باب تقبيحه نزيدها كل توحيد لا يقوم على مباينة الخالق للمخلوق فباطل فاسد نعيدها مرة ثالثة كل توحيد لا يقوم. على مباينة الخالق للمخلوق فباطل فاسد

67
00:25:26.650 --> 00:25:52.750
فان قلت مباينته في ماذا واقول في الذات والصفات واصل اصول التوحيد هو وجوب مباينة الخالق للمخلوق في هذين الامرين في الذات والصفات ومن اعظم سبل بطلان التوحيد وفساده وحصول الشرك في بني في بني ادم. هو اعتقاد حلول شيء من

68
00:25:52.750 --> 00:26:15.900
في ذوات الخلق او حلول شيء من ذوات الخلق في ذاته او اضفاء شيء من خصائص اسمائه وصفاته على المخلوق. وان المخلوق مستحق هذا الشيء كاستحقاق الله عز وجل له

69
00:26:16.700 --> 00:26:36.400
فمتى ما حصل هذا الخلل العظيم في التوحيد بطل التوحيد بكل انواعه فلا يستقيم توحيد الربوبية الا الا باعتقاد هذه المباينة بين الخالق والمخلوق ولا يستقيم توحيد الالوهية الا باعتقاد هذه المباينة بين الخالق والمخلوق

70
00:26:37.150 --> 00:26:59.150
ولا يستقيم توحيد الاسماء والصفات الا باعتقاد هذه المباينة بين الخالق والمخلوق ولذلك فان اصل اصول الشرك هو الغفلة عن هذه المباينة وان من اعظم ما يحرص عليه ابليس هو هو ازالة هذه المباينة بين الخالق والمخلوق

71
00:26:59.700 --> 00:27:19.900
فتجد ان شرك النصارى مبني على ايش ؟ على ان المخلوق قد حل في الخالق او ان الخالق قد حل في المخلوق وكذلك شرك اليهود في قول الله عز وجل وقالت اليهود عزير ابن الله. اي ان شيئا من ذات الله قد حل في هذا المخلوق

72
00:27:20.350 --> 00:27:47.300
بل واصل شرك المشركين في اصنامهم واوثانهم واشجارهم وكهوفهم ومغاراتهم. انما بسبب تقريبي ذات الله التقريب بين التمثيل بين ذات الخالق وذات المخلوق فلا فلا يستقيم توحيد احد ابدا. اذا اختل ميزان هذه المباينة

73
00:27:47.650 --> 00:28:05.050
يجب عليك ان تعتقد ان الله عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه ليس في خلقه شيء من ذاته وليس في ذات خلقه وليس في وليس من ذوات خلقه شيء في ذاته

74
00:28:05.550 --> 00:28:23.900
فبين الذاتين في فبين الذاتين انفصال تام وان المخلوق مهما عظمت منزلته فلا يستحق شيء من فلا يستحق شيئا من صفات من صفات الخالق انا الملائكة يستحقون شيئا من صفات الربوبية والالوهية

75
00:28:24.000 --> 00:28:46.600
ولا الانبياء والرسل والاولياء والصالحون. يستحقون شيئا من صفات الالوهية ام الربوبية ولا شيء من معبودات الى ان تقوم الساعة يستحق شيئا من هذه الخصائص ولذلك تجد ان القرآن اذا اراد ان يبطل شرك المشركين اعاد هذه المباينة بين الخالق

76
00:28:46.650 --> 00:29:08.650
والمخلوق وابطل ما اضفاه عابدها عليها من صفات الخالق فلا يستقيم التوحيد الا بهذه المباينة بين الخالق والمخلوق في هذين الامرين. في الذات وفي الصفات الله اعلم ومن كلياتي ايضا

77
00:29:10.000 --> 00:29:34.700
كل من سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه التسوية المطلقة فمشرك الشرك الاكبر اقول وبالله التوفيق وهذه قاعدة الشرك الاكبر او كلية الشرك الاكبر وذلك لان الشرك الاكبر يتفق مع الشرك الاصغر في ان كلا منهما فيه تسوية

78
00:29:34.750 --> 00:29:55.600
وتنديد الا ان التنديد في الاكبر هو التنديد المطلق واما التنديد في الشرك الاصغر فهو مطلق التنديد كما سيأتينا قاعدته ان شاء الله فحقيقة الشرك هي المساواة والتنديد بين الخالق والمخلوق

79
00:29:57.600 --> 00:30:22.300
وركن الشرك التنديد والمساواة وكل ذنب فيه تنديد الخالق بالمخلوق او مساواة الخالق بالمخلوق فهذا ذنب نسميه شركا وهو الذي يبرز الفرق بينه وبين الكفر فان الكفر اذا ذكر مع الشرك

80
00:30:22.600 --> 00:30:51.850
يكون معناه الجحود لا التنديد والمساواة واذا ذكر الشرك مع الكفر فيكون معناه التنديد والمساواة فكل مشركين وهو كافر ولكن ليس كل كافر يكون مشركا فان الانسان قد يكفر بترك الصلاة الترك المطلق الدائم ولكن لا يوصف بانه

81
00:30:51.950 --> 00:31:13.200
مشرك وقد يستهزئ بشيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيوصف بانه كافر ولكن ليس بمشرك مع ان النتيجة واحدة وهي الخروج من الاسلام فاذا قيل لك مال الفرق بين الكفر والشرك؟ فقل

82
00:31:14.550 --> 00:31:34.200
ان الشرك هو الكفر اذا افرد في النص والكفر هو الشرك اذا افرد في النص واما اذا ذكر الشرك والكفر في النص الواحد فيكون الشرك مبناه على التنديد والمساواة ويكون الشرك مبناه على

83
00:31:35.050 --> 00:31:57.150
تكذيب ويكون الكفر مبناه على الجحود والتكذيب او التعطيل ولذلك قال الله عز وجل لا تجعلوا لله اندادا يبشركم ابناءه على التنديد وقال الله عز وجل تالله ان كنا لفي ضلال

84
00:31:57.200 --> 00:32:21.150
مبين اذ نسويكم ربي للعالمين فاذا فيه تنديد ومساواة وقال الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله وهذا التمثيل يقتضي مساواة الحب بالحب

85
00:32:21.400 --> 00:32:43.800
المساواة المطلقة فهذا هو حقيقة الشرك وقال الله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال اي النظراء وقال الله عز وجل هل تعلم له سميا؟ اي مساميا ومثيلا ونظيرا يستحق ما يستحقه

86
00:32:44.400 --> 00:33:13.800
الجواب بالطبع لا وقال الله عز وجل وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله. والانداد هم الانفال والنظراء وقال الله عز وجل وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وقال الله عز وجل قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده؟ قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فان تؤفكون

87
00:33:13.800 --> 00:33:34.250
الاية التي بعدها وقال الله عز وجل الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون فاخبرنا الله عز وجل

88
00:33:35.000 --> 00:34:00.350
في هذه الايات بان بان الشرك الاكبر قاعدته هي التنديد المطلق والمساواة المطلقة وبناء على ذلك فنعرف حينئذ الفروق الاثرية بين الشرك الاصغر والشرك الاكبر بان التنديد المطلق يحبط الاعمال

89
00:34:02.100 --> 00:34:27.100
وان التنديد المطلق يبيح الدم والمال وان التنديد المطلق يوجب الخلود الابدي الدائم في النار وان التنديد المطلق لا يدخل تحت حيز المغفرة يوم القيامة لقول الله عز وجل ان الله

90
00:34:27.250 --> 00:34:55.550
لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وبناء على ذلك فمن سوى غير الله بالله في شيء من خصائص ربوبيته فمشرك الشرك الاكبر  ومن سوى غير الله بالله في شيء من خصائص الوهيته التسوية المطلقة فمشرك في الوهيته الشرك الاكبر

91
00:34:55.550 --> 00:35:24.250
ومن سوى غير الله بالله في شيء من خصائص اسمائه وصفاته التسوية المطلقة فمشرك في باب الاسماء والصفات والله اعلم ومن الكليات ايضا كل من سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه مطلق التسوية

92
00:35:26.350 --> 00:35:56.000
اصغر كل من سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه مطلق التسوية شرك اصغر. وهذه قاعدة وهذه كلية يعرف بها الشرك الاصغر واعيد التنبيه على ان الشرك الاكبر والشرك الاصغر يتفقان في شيء ويختلفان في شيء

93
00:35:56.750 --> 00:36:24.300
يتفقان في ان كلا منهما فيه تنديد ومساواة وهذه حقيقة الشرك ولكن يختلفان في ان التنديد والمساواة في الشرك الاكبر هو التنديد المطلق والتسوية المطلقة  واما التنديد والمساواة في الشرك الاصغر فهو مطلق التنديد ومطلق المساواة

94
00:36:25.150 --> 00:36:47.250
والفرقان بين الشيء المطلق ومطلق الشيء هو ان نقول ان الشيء المطلق هو كل الشيء ومطلق الشيء بعضه فاذا قلت انني اثبت لله عز وجل العلو المطلق اي كل ما يسمى علوا

95
00:36:48.400 --> 00:37:07.000
واذا قلت بانني اثبت لله عز وجل السمع المطلق اي كل السمع البصر المطلق اي كل البصر وهذا مما يعرف به الفرقان بينما يوصف الله عز وجل به وما يوصف المخلوق به

96
00:37:07.400 --> 00:37:28.300
ولله عز وجل العلو المطلق وللمخلوق مطلق العلو ولله عز وجل السمع المطلق وللمخلوق مطلق السمع ولله عز وجل القوة المطلقة وللمخلوق مطلقة القوة ولله عز وجل القدرة المطلقة وللمخلوق مطلق القدرة

97
00:37:28.600 --> 00:37:57.400
ولله عز وجل التحيات المطلقة وللمخلوق مطلق التحيات ولله عز وجل العظمة المطلقة وللمخلوق مطلق. العظمة ولله عز وجل الجلال المطلق وللمخلوق مطلق الجلال فاذا سوى احد غير الله عز وجل بالله في شيء من خصائصه فلا نحكم عليه بانه

98
00:37:57.500 --> 00:38:15.450
وقع في الشرك الاكبر او الاصغر حتى ننظر الى نوع هذا التنديد والمساواة فان كان التنديد والمساواة المطلقان فهذا شرك اكبر. وان كان التنديد والمساواة وان كان منطلق التنديد والمساواة فهذا هو الشرك

99
00:38:15.700 --> 00:38:43.650
الاصغر وهذا يدخل فيه باب السببية التي لم يدل عليها شرع ولا قدر فمن اعتقد ان للتميمة مطلق الدفع او مطلقة جلب الخير ودفع الشر سببية فمشرك شركا اصغر. وان اعتقد انها تدفع الشر بذاتها

100
00:38:43.650 --> 00:39:07.050
او تجلب الخير بذاتها وقد اعتقدت لها الدفع المطلق والجلب المطلق فحينئذ يكون الانسان بهذا الاعتقاد قد وقع في الشرك الاكبر وكذلك ما يتطير الناس به فان اعتقدت ان له مطلق مطلق السببية

101
00:39:07.150 --> 00:39:32.550
فنقول هذا شرك اصغر واما واما ان اعتقدت انه هو نفسه وذاته من يفعل كذلك فان ذلك يعتبر من الشرك الاكبر وكذلك الحلف بغير الله عز وجل وكل من حلف بغير الله بمطلق التعظيم

102
00:39:34.200 --> 00:39:54.650
في مطلق التعظيم اصغر واذا حلفت بغير الله بالتعظيم المطلق فشرك اكبر وبهذا الفرقان يتضح لكم حقيقة الفرق بينما يدخل في دائرة الشرك الاكبر وما يدخل في دائرة الشرك الاصغر

103
00:39:55.100 --> 00:40:24.300
وهذا التفريق اوضح من التفريق بينهما بالاثر فان التفريق بين الشيئين باثارهما فرع عن معرفة الفرقان بين ذاتي  وبهذا التفريق اتعرف ما الذي يحبط الاعمال وما الذي يحبطه ما الذي يبيح الدم والمال؟ وما الذي يبيحه

104
00:40:24.700 --> 00:40:50.750
ما الذي يوجب الخلود الابدي في النار؟ ومن وما لا يوجبه والله اعلم ومن الكليات ايضا كل شرك اصغر عاظم فيه التنديد والمساواة فينقلب الى اكبر كل شرك اصغر عظم

105
00:40:52.400 --> 00:41:18.000
كم رقم القاعدة كل شرك اصغر عظم فيه التنديد والمساواة فينقلب الى الى اكبر واضحة القاعدة ولا لا كل شرك عظم فيه التنديد او كل شرك اصغر عظم فيه التنديد والمساواة فينقلب الى اكبر

106
00:41:18.650 --> 00:41:40.250
اقول وبالله التوفيق وذلك لان تحريم الشرك الاصغر انما كان تحريم وسائل واما تحريم الشرك الاكبر وهو تحريم مقاصد لان المتقرر في قواعد الشريعة واصول الملة ان الشارع اذا حرم شيئا

107
00:41:40.950 --> 00:42:00.400
تحريم مقاصد حرم كل وسيلة توصل اليه الله عز وجل لما حرم الزنا تحريم مقاصد حرم كل وسيلة تفضي اليه ولما حرم شرب الخمر تحريم مقاصد حرم كل وسيلة تفضي اليه

108
00:42:01.100 --> 00:42:27.750
ولما حرم الشرك الاكبر تحريم مقاصد فان ذلك يقضي بتحريم كل وسيلة تفظي اليه ومن الوسائل ومن الوسائل التي تفضي الى الشرك الاكبر هي الشرك الاصغر فاذا قيل لك ما مبدأ تحريم الشرك الاصغر؟ فقل من باب سد الذرائع

109
00:42:28.400 --> 00:42:55.350
وتحريم الاصغر تحريم وسائل وتحريم الاكبر تحريم مقاصد ولكن لا تظنن ابدا ان ما كان موصوفا بانه اصغر سيبقى اصغر الى اخر الدنيا بل انها خطوات للشيطان يوقعك فيه الشرك الاصغر في اوائل الامر

110
00:42:55.550 --> 00:43:18.050
ثم لا يزال ينفخ هذا التنديد من كيره الخبيث وفمه القبيح النتن فيزداد هذا التنديد والمساواة في قلبك حتى تنقلب من كونها مطلق التنديد الى التنديد المطلق وتنقلب من مطلق المساواة الى المساواة المطلقة

111
00:43:18.550 --> 00:43:39.700
فاوجبت الشريعة ان يسد الباب من اوله قطع اللدابر الوصول الى ما وراءه مما لا تحمد عقباه فمبدأ تحريم الاعتقاد السببية في التمائم هو الا يوصلك اعتقاد السببية الى اعتقاد انها فاعلة

112
00:43:41.500 --> 00:44:04.050
ومبدأ تحريم الحلف بغير الله بمطلق التعظيم. حتى لا يوصلك ذلك الى ان تحلف بغير الله بالتعظيم المطلق ومبدأ تحريم التطير سببية حتى لا يوصلنك ذلك الى اعتقاد ان ما تطيرت به هو

113
00:44:04.050 --> 00:44:29.200
من يفعل بذاته ومبدأ تحريم نسبة الخير او الامطار الى الانواء سببية. حتى لا يوصلن كذلك الى ان تعتقد ان النوء هو من يخلق ويدبر وهكذا في كل سور الشرك الاصغر والكفر الاصغر في النصوص الشرعية

114
00:44:29.450 --> 00:44:53.550
فانها من باب سد الذرائع حتى لا ينفخ الشيطان في هذا التنديد وفي هذه المساواة فتنقلب في مستقبل الزمان من كونها اصغر الى اكبر بسبب عظم التنديد والمساواة ونسأل الله عز وجل ان يعيذنا واياكم من كل صور الشرك والله اعلم