﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.100
لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف رحمه الله الخصلة السابعة والاربعون صيانة العلم

2
00:00:20.350 --> 00:00:38.500
ان بلغت منصبا فتذكر ان حبل الوصل اليه طلبك للعلم فبفظل الله ثم بسبب علمك بلغت ما بلغت من ولاية في التعليم او الفتيا او القضاء وهكذا فاعطي العلم قدره وحظه من العمل به وانزاله منزلته

3
00:00:38.700 --> 00:00:55.950
واحذر مسلك من لا يرجون لله وقارا. الذين يجعلون الاساس حفظ المنصب فيطوون السنتهم عن قول الحق ويحملهم حب الولاية على المجاراة فالزم رحمك الله المحافظة على قيمتك بحفظ دينك وعلمك

4
00:00:56.050 --> 00:01:14.750
وشرف نفسك بحكمة ودراية وحسن سياسة. احفظ الله يحفظك. احفظ الله في الرخاء يحفظك في الشدة وان اصبحت عاطلا من قلادة الولاية وهذا سبيلك ولو بعد حين فلا بأس فانه

5
00:01:14.900 --> 00:01:37.450
عزل محمدة الله عزل مذمة ومنقصة. ومن العجيب ان بعض من حرم قصدا كبيرا من التوفيق لا يكون عنده الالتزام والانابة الرجوع الى الله الا بعد التقاعد فهذا وان كانت توبته شرعية لكن دينه ودين العجائز سواء. اذ لا يتعدى نفعه اما وقت ولايته

6
00:01:38.250 --> 00:02:02.400
حال الحاجة الى تعدي نفعه فتجده من اعظم الناس فجورا وضررا او بارد القلب اخرس اللسان عن الحق. فنعوذ بالله من الخذلان. الخصل الثامنة والاربعون المداراة للمداهنة المداهنة خلق منحط اما المداراة فلا. لكن لا تخلط بينهما فتحملك فتحملك المداهنة الى

7
00:02:02.400 --> 00:02:27.350
النفاق مجاهرة والمداهنة هي التي تمس دينك الخصلة التاسعة والاربعون الغرام بالكتب. شرف العلم معلوم لعموم نفعه وشدة الحاجة اليه كحاجة البدن الى الانفاس وظهور النقص بقدر بقدر نقصه. وحصول اللذة والسرور بقدر بقدر تحصيله. ولهذا اشتد

8
00:02:27.350 --> 00:02:55.950
الطلاب بالطلب والغرام بجمع الكتب مع الانتفاء ولهم اخبار في هذا تطول وفيه مقيدات مقيدات في خبر الكتاب يسر الله اتمامه وطبعه. وعليه فاحرزوا الاصول من الكتب واعلم انه لا يغني منها كتاب عن كتاب ولا تحشر مكتبتك وتشوش على فكرك بالكتب الغذائية لا سيما كتب

9
00:02:55.950 --> 00:03:22.650
المبتدعة فانها سم ناقع الخصلة الخمسون الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. رحمه الله تعالى القصة السابعة والاربع  صيانة العلم  وقال رحم النبأ ان بلغت ان بلغت منصبا فتذكر ان حبل الوصل اليه طلبك للعلم فبفظل الله

10
00:03:22.950 --> 00:03:42.850
ثم بسبب علمك بلغت ما بلغت من ولاية في التعليم والفتية والقضاء وهكذا فاعط العلم قدره وحظه من العمل به وانزاله منزلته هذا هذه الخصلة يذكر بها العلماء ويذكر بها اولئك الذين ارتفعوا بالعلم

11
00:03:42.900 --> 00:04:01.050
ونالوا ما نال من حظوظ الدنيا بسبب ما تعلموا من علوم شرعية وهذا العلم المقصود به العلم الشرعي. اما العلم الدنيوي فلا دخل له هنا لانه انما اشتغل به وتعلمه لاجل ان ينال منصب مناصب الدنيا

12
00:04:01.200 --> 00:04:21.200
اما العلم الشرعي فانما تعلمه المخلص لينال درجة عليا عند ربه سبحانه وتعالى. ولا بأس ان ان عرض له شيء من حظوظ الدنيا وهو قصد بذلك العلم وجه الله ان ينال هذا الحظ وان يأخذ به ولا يمتنع من الاخذ به اذا كان المقصود بعلمه وجه الله عز وجل

13
00:04:21.200 --> 00:04:35.600
الا ادى الحذر هدى ان لا تكن تلك المناصب وتلك المزايا والمنايا التي نزلها بالعلم ان تكون سببا لسكوت عن الحق او اقرارا بباطل او دعوة لفساد ومنكر فان هذا هو

14
00:04:35.600 --> 00:04:55.600
هو الذي يخشى عليه العلماء فان العالم الحق كلما ازداد علما كلما ازداد بغضا للدنيا واعراضا عنها. واما الذي في قلبه مرض او اصابته الدنيا بمقتل فانه كلما ازداد علما كلما ازداد رغبة في دنياه وهذه علامة على من علامات عدم صدقه في طلب العلم. لان العالم

15
00:04:55.600 --> 00:05:15.600
الحق كلما ازداد علما ازداد تواضعا وكلما ازداد علما ازداد خشية وكلما ازداد علما تزداد تقربا الى الله عز وجل وهكذا كان حال سلف رحمه الله تعالى. فانا لا حظ من حظوظ الدنيا او نزل منزل من منازلها بهذا العلم فان من زكاة العلم ان

16
00:05:15.600 --> 00:05:33.350
بقول الحق وان يصدع به ولا يخاف في الله لومة لائم الا اذا كان قوله الحق قد يترتب عليه المفاسد كثيرة لا مفاسد اعظم من مفسدة المنكر الذي سيبينه او سينكره. ومع ذلك لا يجوز له ان

17
00:05:33.850 --> 00:05:53.850
ليصحح باطلا او يقرر منكرا ويجعله معروفا خشية المفسدة بل يبقى انه منكر وانه فساد لكن كما سيأتي في المداراة لا في المداهنة فها هنا يقول احرص اذا بلغت منصبا في الفتية او القضاء او ما شابه ذلك في

18
00:05:53.850 --> 00:06:11.100
قل فاحذر واحذر مسلك من لا يرجو لله وقارا. الذي يجعلون الاساس حفظ المنصب. فهو لا يبالي بذهاب الدين. اذا بقيت دنياه ولا لا يبالي بذهاب آآ اخرته اذا ثبتت دنياه. فيجعل همه ومقصده

19
00:06:11.150 --> 00:06:28.750
ان يحفظ المنصب وهذا واقع ابو شاهد تجد من الناس يخشى ان قال الحق ان يفصل من وظيفته او ان او ان يعزل من منصبه الذي نصب بسبب هذا العلم الذي ناله. فتراه ساكع الحق واعظم من ذلك مصيبة بل

20
00:06:28.750 --> 00:06:53.000
يسقل الحق ويقول الباطل فاصبح بدلا يكون ناطقا بالحق داعيا له اصبح ناطقا بالشر داعيا للباطل محببا لاهل الفساد الفساد ومزين لهم فسادهم. قال هنا فيطوون السنهم قول الحق ويحملهم حب الولاية على المجاراة اي مجاراة اهل الباطل في باطلهم فيحضر مجالسهم ولا ينكر يحضر

21
00:06:53.000 --> 00:07:13.000
ويقر على ما هم عليه من الباطل فهذا كله من الامراض التي عبت. قال ذو النور المصري رحمه الله تعالى كان الرجل من اهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا حبا ولها طلبا وكان الرجل ماله على علمه وكان الرجل ماله على علم

22
00:07:13.000 --> 00:07:36.950
واليوم تكسب الرجل بعلمه وذكر العلامة الحاج ايضا قال وهذا كله بخلاف احوالنا اليوم لان المتسبب لا يبالي دخل عليه كسبه والمنقطع ناظر الى الى مخلوقين متطلع لما في ايديهم راغب فيهم راهب منهم ولأجل هذا تجد كثيرا منهم على ابواب المتسببين يا ليتهم

23
00:07:36.950 --> 00:07:46.950
يا ليته لو اقتصر ذلك بل تجد ان تجد من انغمس منه في الجهل على ابواب من لا يرضى حاله في الوقت فصن كما قال الامام القدوة يمني من رزقه

24
00:07:46.950 --> 00:08:10.550
لا تعرف العقلاء من كثرة الحبقاء لا تعرف العقلاء من كثرة الحبقاء نسأل الله العافية والسلامة ثم ذكر ايضا قال فالزم رحمك الله المحافظة على قيمتك بحفظ دينك وعلمك وشرف نفسك بحكمه ودراية وحسن سياسة احفظ الله يحفظك. وما احسن ما ذكر عن ان ابا داوود تعالى ارسله

25
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
خليفة في وقته ان ان يطلبه ان يحضر ليعلم اولاده الحديث في بيته. فقال ابو داوود ان العلم يأتي ان العلم يؤتى ولا يأتي فما كان الخليفة الا ان الا ان حمل اولاده الى ابي داوود ليتعلم الحديث ويسمع احد النبي صلى الله عليه وسلم ولم

26
00:08:30.550 --> 00:08:49.500
يميزهم عن جلسائه ولم يجعل له مكان خاص وانما كانوا مع الطلاب يحضرون ويسمعون كما يسمع غيرهم وهذا لانهم حفظوا علما وصانوه فصالهم ولذلك لما دخل احدهم على ابن ابي ذئب وهو في مجلسه احد الامراء والخلفاء فلم يقم له

27
00:08:49.750 --> 00:09:06.050
فتعارض الخليفة عدم قيام نبي ذئب بين يديه فقال اني تذكرت الوقوف بين يدي الله عز وجل فاخرت ذلك الوقوف لذلك البقاء وهذا كله يدل على صدق نداء قال المبارك يا من كان يقول اكتسبت

28
00:09:06.600 --> 00:09:31.000
اكتسبت هذا هذه التجارة واتاجرت حتى اغلي العلماء عن ابواب السلاطين عن ابواب السلاطين حتى لا يتبدل بهم السلاطين. يتجر ويتاجر حتى يغني العلماء طلاب العلم على ابواب السلاطين حتى لا يتبدل بهم السلاطين فيجعلونهم كالبناديل يقضون بهم حوائجهم. فصدق رحمه الله

29
00:09:31.000 --> 00:09:51.000
وتعالى لان العالم اذا تعلقت قلبه اذا تعلق قلبه بالدنيا وطبع فيها استطاع السلطان واستطاع التاجر والامير ان ان يميل بقلبه الى ما يريد بسبب هذا المال وبسبب ما يطلبه جاهد ومنزلة. اما اذا استغنى العالم عن الدنيا ولم يبالي في فقدها وايجادها

30
00:09:51.550 --> 00:10:08.600
ترى الحق بين عينيه واضحا ويقول الحق ولا يبالي فهو يقول الحق ولا يخاف على منصب يزول ولا يخاف على تجارة تنقطع ولا على بال اليد وانما يقول ذلك مراقبا وجه ربه سبحانه وتعالى. ثم قال رحمه الله تعالى

31
00:10:09.650 --> 00:10:29.650
احفظ الله في الرخاء يحفظك في الشدة. وان اصبحت عاطلا من قلادة الولاية. وهذا سبيلك ولو وهذا سوف لو بعد حين. فلا بأس انه فانه عزل فانه عزل محمدة لا عزل مذمة ومنقصة. يعني بهذا الكلام انك وان عطلت او او نزعت

32
00:10:29.650 --> 00:10:49.650
تلك الولاية لقولك الحق فهذا خير لك من بقائك في ولاية تعين على باطل وتدعو الى باطل فهو عزل عزل محمدة وهؤلاء اذنب ذمة ومن قصة فعندما يعزل العالم او يعزل من ولي منصبا لقوله الحق ونطقه بالحق ودعوته الى الحق فان هذا يبقى

33
00:10:49.650 --> 00:11:04.800
تبقى منقبة في في في صفحة حياته الى ان يلقى الله سبحانه وتعالى ويسطر ذلك التاريخ له الى ان ربه سبحانه وتعالى قالوا من العجيب ان بعض من حرم قصدا

34
00:11:05.400 --> 00:11:25.400
من العجيب ان بعض من حرم قصدا كبير التوفيق لا يكون عنده الالتزام والانابة والرجوع الى الله الا بعد التقاعد وهذا ملاحظ تجد كثيرا من الناس وقت ولايته وقت وقت تنصيبه المناصب العليا تراه لا يبالي اطاع الله ام عصيه ارظى الله

35
00:11:25.400 --> 00:11:51.900
ولكن بعد ان يتقاعد تجده يبدأ التوبيخ الولاة وتوبيخ العلماء وتوبيخ اهل المناصب لتقاعسهم في الحق الذي الزم به. بينما لو كان هو في ذلك المقام لم يفعل كان قبل ذلك. فيقول هنا لا يكون عنده الالتزام والانابة والرجوع الى الله الا بعد التقاعد فهذا وان كانت توبته شرعية اي ان توبته تقبل وقد

36
00:11:51.900 --> 00:12:11.850
ايضا في توبته والرجوع الى الله عز وجل لكنه كما يقول لكن دينه ودين العجائز سواء اذ لا يتعدى نفعه اي بعد تقاعده وبعد نزعه من ولايته وبعد ترك الولاية فانه لا يستطع ان يغير حالا ولا ان يبدل شيئا فانه كحال العجائز انما

37
00:12:12.300 --> 00:12:32.300
وهب قابل ممكن بقلبه او اذ زاد انكر بلسانه. اما وقت ولايته فان نصحه وتغييره وقدرته ظاهرة واضحة وقد قال هنا اما وقت لايته حال الحاجة الى تعدي نفعه فتجده من اعظم الناس فجورا. فاجرا لا يبالي بمعصية الله

38
00:12:32.300 --> 00:12:49.250
لا يبالي اارضى الله بسخطه وضررا او بارد القلب اخرس اللسان على الحق. يقول الناس في وقت الولاية الا من رحم الله اما ان يكون فاجرا استغل ولايته في الحرام وفي نشر الفساد والباطل واما ان يكون

39
00:12:49.250 --> 00:13:08.400
ولايته اهم ما يهمه ان يبقى في هذا المنصب ولا يجزع منه فلا تراه امر بالمعروف خشية ان يعزل ولا ناهي عن المنكر خشية ان يعزل ولا داعي الى خير خشية ان يعزل وهذا امر واقع. فتجد بعض اهل المناصب اذا اتاهم من

40
00:13:09.500 --> 00:13:28.200
يريد ان يلقي كلمة او محاضرة في مجمع له منع من ذلك خشية ان يعزل منصبه و كهذا كما قال هذا اه حاله قلب بارد ولسان اخرس على الحق وان كان افجر من ذلك فكان داعية للباطل داعية للفساد

41
00:13:28.200 --> 00:13:48.200
وهذا مشاهد وواقع في كثير من المناصب والولايات التي ينالها او يتولاها كثير من الناس اما علماء او غيرهم من عامة الناس. قال ايضا الخصلة الثامنة والاربعون المداراة والمداهنة. الفرق بين المداراة والمداهنة المداهنة والمداهنة مع احقاق

42
00:13:48.200 --> 00:14:08.200
الباطل وابطال الحق هو ان يوافق اهل الباطل على باطلهم ان يوافقهم على باطلهم اما باحقاق باطل او بابطال حق فهذا يسمى وهو ان يوافقهم ويجاريهم على باطلهم. واما المداراة فهو ان هو ان يداريهم بعدم اقرارهم على باطل

43
00:14:08.200 --> 00:14:28.200
موافقتهم في فساد وانما يداريه من باب دفع شرهم او دفع باطلهم حتى ينتهوا. فالفرق بين المداراة المداراة والمداهنة ان المداهن موافق والمداري غير موافق. المداهن موافق على الباطل. معينا له مظهرا لهم الموافقة في

44
00:14:28.200 --> 00:14:48.200
والظاهر واما المداري فلا يظهر له بالاقرار ولا الموافقة ولكنه لا يواجههم او وذلك لعدم القدرة على على مواجهة قال الامام سهل التستري لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه او داهن غيره. وهذا من كماله رحمه الله تعالى

45
00:14:48.200 --> 00:15:08.250
وقال ايضا فهذه هذا ومعنى المداهنة المداهنة هو ان يوافقه على باطل ويحق لهم اه شيئا من الباطل على على صورة الحق واما المداراة كما ذكرنا ذكر خصلة التاسع الخصلة التاسع والاربعون وهي وهي الغرامة بالكتب

46
00:15:08.300 --> 00:15:11.279
ونقف عليها والله اعلم