﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا وابشرنا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقوله تبارك اسمه في شهر الجلال والاكرام وقولك اعبده

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
لان عبادته لا تعلم له سميا. وقوله ولم يكن له كفوا احد. وقوله فلا تجعلوا لله عباده وانتم فقوله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. وقوله

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
فسبحوا لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقوله تبارك الذي مسألة القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
في الملك وخلق كل شيء تقديرا. وقوله فادخل الله من ولد وما كان معه ومن اله ذا الجذاب كل اله بما خلق ولعن بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
الذين تعالى عما يشركون وقوله فلا تضربوا لله الامثال فان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقوله انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وما تشركوا بالله ولا تشركوا بالله ما

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
ما لم ينزلني سلطانه ولا تقول على الله ما لا تعلمون. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله على اله وصحبه اجمعين. اما بعد مواصلة او متابعة لما سبق ذكره مما يتعلق ببعض ايات

7
00:02:10.050 --> 00:02:31.800
صفات التي ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. مر بنا صفة العفو والمغفرة وكذلك ما يتعلق بصفة العزة واثبتنا لله عز وجل ان له صفة العفو. وان له سبحانه وتعالى صفة المغفرة

8
00:02:32.600 --> 00:02:55.350
والفرق بينهما وقع خلاف بين اهل العلم في ذلك فمنهم من يرى ان العفو اوسع من المغفرة وذلك ان العفو يتعلق به محو الذنوب والمغفرة يتعلق بها الستر ويا هذا ذهب الغزالي وابن المنير

9
00:02:55.550 --> 00:03:21.600
وذهب اخرون كابي هلال العسكر رحمه الله تعالى ان ان المغفرة اوسع من العفو فالعفو هو ان يتجاوز ربك سبحانه وتعالى عن ذنبك والمغفرة هي تجاوز مع ثواب وجزاء ان يعفو ان يعفو عن الذنب والزلة

10
00:03:21.900 --> 00:03:46.850
ثم يثيبك على ذلك بالحسنات اي هو عفو وزيادة. عفو وستر وهذا القول ان المغفرة اوسع هو الذي عليه الاكثر ان المغفرة اوسع واكثر من معنى من العفو وخص بعضهم المغفرة بانا لا تطلب الا من الله عز وجل

11
00:03:47.450 --> 00:04:04.100
فيقال عفا السلطان يعني عفوك يا سلطان ولا يقال مغفرتك يا سلطان فخص بعضهم ذلك بالله عز وجل الا تطلب المغفرة الا من الله سبحانه وتعالى. وعلى كل حال نقول ان الله

12
00:04:04.100 --> 00:04:21.250
له صفة العفو وله صفة المغفرة والعبد دائما يسأل ربه سبحانه وتعالى ان يعفو عنه وان يغفر له والمغفرة اوسع من العفو فان كان العفو ومحو الذنوب فالمغفرة محوا وستر

13
00:04:21.350 --> 00:04:37.200
مع ثواب الله عز وجل للعبد مع ثواب الله عز وجل للعبد وذكرنا مسألة هل يضاف الى الله عز وجل صفة الصفح الصحيح انه لا يثبت في ذلك شيء لا من كتاب الله

14
00:04:37.400 --> 00:04:58.800
ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضاف الى الله صفة الصفح لكن يخبر على الله عز وجل انه يصفح وانه يعفو وانه يغفر لكن لا نثبت لله عز وجل صفة الصفح لعدم ورود الدليل بها. والقاعدة في الباب الا يثبت لله عز وجل

15
00:04:58.800 --> 00:05:18.800
الا ما اثبته لنفسه سبحانه وتعالى او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فصفة الصفح او ما يسمى الصفح لا يضاف الى الله عز وجل انه صفة لكن لا بأس ان تدعو الله عز وجل بان يصفح عنك وبان يعفو عنك وبان يغفر لك لكن

16
00:05:18.800 --> 00:05:35.450
لا نقول ان من صفات صفة الصفح ذكر بعد ذلك ما يتعلق ببعض الايات مثل ذلك قوله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

17
00:05:35.500 --> 00:06:00.000
ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وقوله تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير   وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

18
00:06:00.250 --> 00:06:20.750
وغيرها من الايات. هذه الايات ساقها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ليبين ان قاعدة اهل السنة في باب الاسماء والصفات انهم يثبتون مفصلا وينفون مجملا هذا هو الاصل وهذا هو القاعدة

19
00:06:21.100 --> 00:06:40.950
وما جاء نفيه مفصلا في كتاب الله عز وجل فانما يراد كمال ضده اذا جاء في كتاب الله عز وجل نفي مفصل فاعلم ان الله سبحانه وتعالى يريد بهذا النفي اثبات كمال الضد

20
00:06:41.100 --> 00:07:07.100
فالله يقول وقل الحمد لله نحمد الله عز وجل ويحمده كل موحد ومسلم بان الله عز وجل لم يتخذ ولدا. وهذا من كماله سبحانه وتعالى فاتخاذ الولد يدل على الضعف وعلى الحاجة. ولذا لما قال كفار قريش لمحمد صلى الله

21
00:07:07.100 --> 00:07:30.100
عليه وسلم انسب لنا ربك انزل الله عز وجل قوله قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فمن كمال الله ومما يحمد الله عز وجل عليه ان لم يتخذ ولدا ان لم يتخذ ولدا وذلك

22
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
ذلك ما لغناه سبحانه وتعالى. والا لو كان له ولد لكان لكان لهذا الولد من الامر والنهي ما ما يحصل بسببه شيء كثير من الخلط ولكن لكمال الله عز وجل

23
00:07:50.100 --> 00:08:08.400
ولغناه لم يتخذ ولدا. فيحمد الله عز وجل على انه لم يكن له ولد ولم يكن له صاحبة ولم يكن له شريك في الملك سبحانه وتعالى ولم يكن له ولي من الذل ولم يكن له ولي من

24
00:08:08.400 --> 00:08:27.250
من الذل وعندما ننفي عن ربنا سبحانه وتعالى الولد فان ذلك يثبت به كمال غناه وكمال قوته وكمال عزته سبحانه وتعالى. فهنا نفى الله نفيا مفصلا وهو انه لم يتخذ ولدا

25
00:08:27.250 --> 00:08:50.600
وامرنا ان نحمده على هذا على هذا الامر انه لم يتخذ ولدا. ولم يكن له في الملك اذ لو كان معه شريك لكان ايضا لهذا الشريك من الامر والنهي ما يحصل به التضاد وما يحصل به التنازع ولكن لكمال قوة الله

26
00:08:50.600 --> 00:09:06.700
ولعزتي وغناه لم يكن له شريك في الملك. بل الملك له وحده سبحانه وتعالى. ثم قال ولم كن له ولي من الذل. ولم يكن له ولي من الذل. ويلاحظ هنا

27
00:09:08.800 --> 00:09:49.450
ده بكام اي نعم قوله تبارك اسم ربك تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام طيب لعلنا نرجع اذا الى الايات التي قبل هذه الايات. قوله تبارك اسم ربك الجلال والاكرام وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم؟ هل تعلم له سميا؟ وقوله ولم يكن له

28
00:09:49.450 --> 00:10:16.350
كفوا احد وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. هذه الايات رحمه الله تعالى ساقها هذه الايات ساقها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الباب ليبين ما ذكرناه قبل ذلك من القاعدة العامة

29
00:10:16.350 --> 00:10:37.900
ان الله عز وجل لا يثبت له الا ما اثبته لنفسه وما ينفى عنه الا ما نفاه عن نفسي او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وان ربنا سبحانه وتعالى له من الاسماء اكملها واحسنها. فقال ربنا تبارك اسم ربك

30
00:10:37.900 --> 00:11:08.150
ذي الجلال والاكرام. فجميع اسماء الله المباركة وجميع اسماء الله الحسنى وجميع اسماء الله معظمة وذلك انه قال تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. فجميع اسماء الله مباركة. ومن هاه تكون البركة ومنها تكون البركة. والبركة من الله عز وجل والمبارك هو الله

31
00:11:08.150 --> 00:11:28.150
وتبارك هو الله ايضا وكذلك اسماؤه الحسنى جميعا هي مباركة سبحانه وتعالى. ثم وصف انه ذي الجلال والاكرام اي له الجلال وله الاكرام والتعظيم سبحانه وتعالى. فاسماء الله عز وجل كل

32
00:11:28.150 --> 00:11:47.700
حسنى وكلها معظمة وكلها ذو جلال وذو اكرام وكلها كاملة في الحسن. وقوله تعالى اعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ اي ان الله عز وجل هو المعبود وحده لا شريك له

33
00:11:47.750 --> 00:12:07.750
ولا ند له ولا مثيل له ولا كفؤ له ولا سمي له وهذا في الوهيته وفي الويته وفي اسمائه وصفاته وفي حكمه سواء الحكم الشرعي او الحكم الكوني سواء في حكمه الشرعي

34
00:12:07.750 --> 00:12:27.750
او في حكم الكوني ليس له سمي. وليس له كفر وليس له مثيل سبحانه وتعالى. وهذه الاية تدل على معنى ما عليه دل عليه قوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله تعالى لم يكن له كفوا احد وما شابه هذه الايات كلها

35
00:12:27.750 --> 00:12:47.750
تدل على ان الله عز وجل لا مثيل له. ولا ند له ولا نظير له سبحانه وتعالى. وهذا النفي هو نفي نفي مجمل نفي مجمل وهذا هو الاصل ان النفي في كتاب الله يأتي مجملا والاثبات يأتي في كتاب الله

36
00:12:47.750 --> 00:13:07.750
مفصلة والاثبات يأتي بكتاب الله مفصلة. فهدى ساق الايات التي تدل على معنى هذه القاعدة وهي قاعدة ان النفي في كتاب الله يأتي مجملا والاثبات يأتي مفصلا. وبهذا اخذ اهل السنة رحمهم الله تعالى

37
00:13:07.750 --> 00:13:27.750
فاثبتوا لله عز وجل ما اثبته لنفسه ونفوا عنه ما نفاه عن نفسه اجمالا. فالله لم يكن له هو الاحد والله ليس له سمي والله لا ند له ولا نظير له ولا مثيل له سبحانه وتعالى هذا هو النفي

38
00:13:27.750 --> 00:13:47.750
مجمل وهذا خلاف ما عليه اهل البدع فاهل البدع ينفون مفصلا ويثبتون مجملا يثبتون مجملا وينفون مفصلا ان الله ليس بجاهل وليس بضعيف وليس بفقير وليس ليس ذو أبعاض وليس ذو اجزاء

39
00:13:47.750 --> 00:14:07.750
ليس له يصف ينفون عن الله عز وجل صفات السلوب زعموا ولا يثبتون الا مجملا. اما اهل السنة فاتبعوا في ذلك كتاب الله عز وجل فنفوا اجمالا واثبتوا تفصيلا واثبتوا تفصيلا وهذه هي القاعدة فقوله تعالى هل تعلم له سم يا

40
00:14:07.750 --> 00:14:27.300
اي ليس له من يساميه وليس له من يماثله سبحانه وتعالى. وان كان هناك نوع من من المشابهة في الاسماء او في الصفات الا ان البون بينهما شاسع وعظيم فليس من الاسماء التي اشترك فيها الخالق مع المخلوق ليس فيها الاشتراك

41
00:14:27.300 --> 00:14:47.300
اللفظي اما من جهة المعاني فلله ما يليق به وللعبد والمخلوق ما يليق به. فالله ليس له نبي يساميه وكذلك لم يكن له كفوا احد سبحانه وتعالى فليس هناك من يكافئه وليس هناك من يساميه

42
00:14:47.300 --> 00:15:07.300
وليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال ايضا فلا تجعل لله اندادا. وهنا جعلوا العبد لله ندا. سواء في سواء في الوهيته سواء في اسمائه او صفاته سواء في قضائه الكوني او في قضائه الشرعي كل ذلك من التشريك مع

43
00:15:07.300 --> 00:15:27.300
الله عز وجل وصاحبه مشرك خارج من دائرة الاسلام. فالله لا ند له. وامر العبد الا يجعل الله اندادا. ان لا لله اندادا وجعلوا وجعلوا ند لله عز وجل اما ان يكون من الشرك الاكبر واما ان يكون من الشرك الاصغر. ورب

44
00:15:27.300 --> 00:15:41.600
نهانا ان نجعله ندا مطلقا سواء في الشرك الاصغر او في الشرك الاكبر سواء ما يوصل الى الكفر بالله عز وجل او ما يوصل الشرك الاصغر فنهاك ربك ان تجعل الله ندا

45
00:15:41.950 --> 00:16:01.950
وكذلك قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي من كمال تحقيق توحيد الله عز وجل يحب احد كحب الله والا يجعل احدا في القلب منزلته كمنزلة الله عز وجل. اذا هذه الايات كلها

46
00:16:01.950 --> 00:16:21.950
فساقها شيخ الاسلام ليبين ان قاعدة اهل السنة في باب الاسماء والصفات انهم ينفون مجملا ويثبتون مفصلا فكل هذه الايات التي ساقها تدل على النفي على النفي المجمل هل تعلم له سميا؟ لم يكن له كفوا احد فلا تجعل لله اندادا

47
00:16:21.950 --> 00:16:41.950
كل هذا من باب النفي المجمل عن ربنا سبحانه وتعالى. فقوله لم يكن له كفوا احد لا في اسمائه ولا في صفاته ولا في الوهيته ولا الروميته ولا في حكمه والشرعي ولا ولا الكوني فلا كفؤ له. ولا سمي له ايضا في هذه الامور الخمسة كلها وهذا

48
00:16:41.950 --> 00:17:01.400
نفي مجمل هذا نفي مجمل. كذلك ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. هذا نفي مجمل. كذلك ومن الناس من يتق من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. فالذي يحب وليا او يحب ندا او يحب اي شيء كمحبة لله عز وجل

49
00:17:01.400 --> 00:17:21.400
يكون قد يكون قد انزل المخلوق منزلة ربه سبحانه وتعالى والله ليس كمثله شيء حتى فيما يقع في قلوب العباد لا يجوز ان ان يجعل العبد في قلبه محبة لمخلوق كمثل محبة الله عز وجل ولا خشوعا ولا خشية ولا انابة

50
00:17:21.400 --> 00:17:41.400
ولا خضوعا كل ذلك لله عز وجل يكون له منه الكمال المطلق. اما المخلوق والعبد فله من ذلك ما يناسبه محبة تناسي محبة المخلوق كمحبة كالمحبة الطبيعية للاب للاب للام او الاب او الزوجة او الولد

51
00:17:41.400 --> 00:18:01.400
تكون محبته محبة طبيعية. اما محبة الله فليس مثلها شيء. ولذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم الخطاب وقد اخذ بيده قال يا قال يا عمر كيف انا عندك؟ قال يا رسول الله انك احب الي من اهلي ومال ولدي

52
00:18:01.400 --> 00:18:21.400
قال ومن نفسك؟ قال الا من نفسي. قال لا يا عمر. فقال يا رسول الله انك احب الي من نفسي. قال الان يا عمر. فمحبة الله عز محبة رسوله لابد ان تكون اعظم من محبة كل شيء. فاذا كانت محبة الرسول لابد ان تقدم محبة النفس فالله

53
00:18:21.400 --> 00:18:41.400
طلاب من باب اولى ومحبة الله لا لا يجوز ان تشابه او تماثل محبة المخلوق فالله يقول فلا اجعل الله اندادا والله يقول من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد

54
00:18:41.400 --> 00:19:06.150
حبا لله والذين امنوا اشد حبا لله قوله بعد ذلك اذا ساق هذه الايات كلها ليبين رحمه الله  ليبين رحمه الله تعالى ما يتعلق بان النفي في كتاب الله يأتي يأتي مجملا

55
00:19:06.500 --> 00:19:30.000
ثم ساق بعد ذاك ما يتعلق بمسألة رسالة ما جاء في كتاب الله من الاثبات مفصلة او النفي المفصل من النفي المفصل وهو قوله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل. هذه الايات

56
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
ساقها ليبين ان النفي جاء في كتاب الله نفيا مجملا كما مر في الايات السابقة وفي هذه الايات جاء النفي نفيا مفصلا والقاعدة القاعدة في باب النفي ان النفي المجمل هو مدح لله عز وجل. فعندما يقال الله ليس كمثلي شيء

57
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
وليس له سمي وليس له كفؤ هذا لكمال لكبال غناه ولكماله سبحانه وتعالى. فاذا جاء النفي المفصل في كتاب الله عز وجل فانه يدل على يدل على اي شيء يدل على كمال الضد على كمال الضد. لان

58
00:20:10.000 --> 00:20:30.000
النفي المحض ليس مدحا النفي المحض ليس ليس مدحا. حتى يقتضي ويدل على المعنى الذي يضاده. فعندما تقول الله ليس له ولد ليس ذلك مدحا الا اذا اعتقدت انه له كمال القوة وكمال الغنى له كمال القوة له كمال

59
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
الغنى سبحانه وتعالى. فالله يقول وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا. ولذا عدم اتخاذ الولد يستوجب منا لله عز وجل الحمد يستوجب منا لله عز وجل الحمد ان نحمد الله وان نشكره على انه لم يتخذ ولدا

60
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
سبحانه وتعالى وذلك لكمال غناه ولكمال قوته وعزته. وهذا نفي مفصل وهو نفي الولد ثم قال ولم يكن له شريك في الملك لم يكن له شريك في الملك. وكما قلنا ان الله ليس له شريك في ملكه ولا

61
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
شريك في امره ولا شريك في حكمه ولا شريك ايضا في الوهيته سبحانه وتعالى لانه الاحد الاحد الذي لم يلد ولم يولد. فنفى عن نفسه الشريك المطلق ولم يكن له ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له شريك في الملك. ثم

62
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
قال ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. اي يكبر ربنا عز وجل انه لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يتخذ وليا من الذل. يلاحظ هنا ان الله عند نفي الولد نفاه مطلقا. وفي قوله لم

63
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
ولدا ولم يكن له شريك في الملك انه لم يستثني ولم يقيد وانما نفى الشريك مطلقا ونفى الولد مطلقا فالله لا ولد له ولا شريك له. ولما جاء ذكر الولي قال ولم يتخذ وليا من الذل. فخص الاتخاذ هنا

64
00:22:10.000 --> 00:22:30.000
من الذل لان الله عز وجل له اولياء له اولياء سبحانه وتعالى فالله ولي الذين امنوا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم هناك اولياء هناك اولياء لله على الجنة. فالذي نبى هنا ان الله لم يتخذ وليا من الذل

65
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
اي من ضعف او من حاجة وانما اتخذ اولياء له سبحانه وتعالى تكريما وتشريفا لاولئك الاولياء ومحبة لهم. اما الولد والشريك فالله نفاه عن نفسه نفيا مطلقا. اما الولي فاثبت انه لم يتخذ وليا من الذل

66
00:22:50.000 --> 00:23:08.350
فافاد ذلك ان له اولياء ان له اولياء ولكنهم ولكن هؤلاء لم يتخذهم ربنا لضعف او ذل او او او حاجة وانما اتخذهم محبة لهم وتكريما وتشريفا وتشريفا لهم. ثم قال تعالى

67
00:23:08.400 --> 00:23:28.400
يسبح له ما يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اي جميع ما في هذا الكون جميع ما في هذا الكون من مخلوقات علوية او سفلية كلهم يسبحون الله. والتسبيح اصله من التنزيه

68
00:23:28.400 --> 00:23:48.400
ابعاد التسبيح اصله من الابعاد والتنزيه. فعندما تقول سبحان الله فانت تباعد الله عز وجل عن كل سلب ونقص عن كل سلب ونقص. فكل ما في هذا الكون يسبح لله عز وجل. يسبح لله سبحانه وتعالى يسبح

69
00:23:48.400 --> 00:24:08.400
لله ما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. والتسبيحنا اما ان يكون تسبيحا اختياريا. واما ان يكون تسبيحا قسريا فالتسبيح الاختياري هو ما يسبح لله عز وجل ممن يطيعه ومن المخلوقات التي لم تعصي الله عز وجل كالطيور

70
00:24:08.400 --> 00:24:28.400
وغيرها فما من شيء لا يسبح بحمد الله عز وجل وينزه الله عن كل نص. اما الكفرة والفجرة فهم يسبحون الله قصرا يسبحون الله قصرا فوجودهم ورزقهم وما هم عليه من النعم تدل على تنزيه الله عز وجل عن كل نقص وعن كل سلب

71
00:24:28.400 --> 00:24:48.400
حتى اولئك الكفرة الذين يصفون الله بصفات النقص او يسبون الله او يفعلون ما يوجب غضب الله عز وجل هم حقيقة يسبحون الله من جهة من جهة خلقهم وايجادهم فان وجودهم وخلقهم وما يتقلبون فيه من نعم الله ينادي

72
00:24:48.400 --> 00:25:08.400
على تنزيه الله عز وجل عن كل نقص وعن كل عيب وعن كل سلب سبحانه وتعالى. فكل ما في هذا الكون يسبح لله سبحانه وتعالى يسبح لله ما في السماوات من الملائكة ومن الاجرام ومن الكواكب والنجوم وكل شيء في العالم

73
00:25:08.400 --> 00:25:28.400
العلوي يسبح لله عز وجل ما من جماد او متحرك الا وهو يسبح لله وما في الارض ايضا من انس وجن وبهائم وطيور ووحوش وغيرها من مخلوقات الله عز وجل. فكلها ايضا تسبح الله وتنزه الله. والشاهد من ذلك قوله

74
00:25:28.400 --> 00:25:50.700
يسبح لله اي ان الله منزه عن كل عيب وعن كل نقص. ثم ذكر ايضا قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان قال على عبده على عبدي ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

75
00:25:50.700 --> 00:26:10.700
وخلق كل شيء فقدره تقديرا. ايضا هذه الاية ساقها ليبين ان الله نفى عن نفسه الولد. ونفى عن الشريك نفى عن نفسه الولد ونفى عن نفسه الشريكة سبحانه وتعالى فليس له ولد ولم يتخذ ولد ولم يكن له ولد ولم يكن له

76
00:26:10.700 --> 00:26:30.700
شريك في ملكه ولا في خلقه ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في امره ولا في قضائه بل هو الاحد الواحد الصمد سبحانه وتعالى وكل هذا من باب النفي المفصل الذي يدل على كمال ضده وهو كمال الغنى وكمال القوة وكمال العزة سبحانه وتعالى

77
00:26:30.700 --> 00:26:50.700
ثم قال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. هذه الاية

78
00:26:50.700 --> 00:27:14.600
فيها بعض اهل العلم باية ممانعة وذلك ان في هذه الاية ابطال لكل مشرك ابطال لكل مشرك وابطال لكل من زعم ان مع الله خالق او ان مع الله الاله فالله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الاية انه اولا ما اتخذ الله من ولد ما اتخذ الله من ولد ولم يتخذ ذلك لكمال

79
00:27:14.600 --> 00:27:34.600
اله ولكمال غناه ولكمال قوته ولصمديته سبحانه وتعالى. ثم بين وقال وما كان معه من اله وما كان معه من اله وذلك اذا لو كان معه اله لنتج عن اتخاذ الاله احد هذه الامور. اذا لذهب كل اله

80
00:27:34.600 --> 00:27:54.600
لما خلق لو كان هناك اله مع الله لكان هذا الاله الذي مع الله ذهب بما خلق. وذهب الله بخلقه وهذا ممتنع ولم يحصل هل هناك من هل هناك اله ذهب خلقه والله ذهب خلقه هذا ممتنع هذا بطريقة الصبر ثم قال

81
00:27:54.600 --> 00:28:15.550
اذا لا ذهب كل اله ما خلق. او لعلى بعضهم على بعض. فكان احدهم هو الاقوى والاخر هو التبع. وهذا هو الذي هذا هو الذي حصل وذلك ان الله عز وجل هو المتغلب على كل من عبد من دونه سبحانه وتعالى اذا لذهب كل اله بما

82
00:28:15.550 --> 00:28:35.550
ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يشركون. اذا الصبر هنا اما ان يذهب كل اله بما خلق او او ان ان ان يحصل بينهم نوع من التضاد والتخاصم فلا تستقيم امور الحياة ولا تستقيم الدنيا هذا يريد شيئا وهذا يريد شيئا فيحصل بينهم من

83
00:28:35.550 --> 00:28:55.550
النزاع والخلاف لا تستقيم معه اما لا تستقيم معه الامور. وهذا ايضا ممتنع. الحالة الثالثة ان يغلب احدهم الاخر فيكون الامر له وهذا هو الامر الذي الذي نعتقد ان الله عز وجل لا شريك له ولا ند له ولا سمي له ولا كفؤ

84
00:28:55.550 --> 00:29:15.550
له ولا مثيل له سبحانه وتعالى. فليس هناك اله مع الله ذهب بخلقه وليس هناك اله مع الله يضاد الله في امره وحكمه. وانما اله الواحد الاحد هو ربنا سبحانه وتعالى. وايضا تدل على هذه الاية الى تلازم توحيد الربوبية مع توحيد الالوهية

85
00:29:15.550 --> 00:29:35.550
فقال سبحانه اذا لذهب كل اله بما خلق. الخلق متعلق بالوهية وبالروبية متعلق بالروبية. فلا يسمى الها الا اذا كان الا اذا كان خالقا كما كما ان الخالق هو الذي يستحق الالوهية فكذلك الاله هو الذي له

86
00:29:35.550 --> 00:29:55.550
الخلق والتكبير فالاله متضمن الاله متظمن الروبية والروبية الالهية وان الروبية الروبية مستلزمة الالهية والالهية طمن الروبية. فاذا كان الها فلابد ان يكون خالق الرازقا محيي مميتا. واذا كان ربا فلا بد ان يكون

87
00:29:55.550 --> 00:30:15.550
فلابد ان يكون الها وهذا دليل على ان على ان توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية متلازمان يتضمن احدهما الاخر وقال سبحانه اذا لذهب كل اله بما خلق. ولعل بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. ثم قال

88
00:30:15.550 --> 00:30:35.550
عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. وذلك ان الله هو الواحد الذي يعلم كل شيء. ولا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. فلا تضربوا

89
00:30:35.550 --> 00:30:55.550
الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. نهى ربنا عباده ان يضربوا لله الامثال. وضرب الامثال الا بمعنى ان يضربوا لله الصفات التي التي يرونها. فلا يوصف الله الا بما وصف به نفسه. اولا لا

90
00:30:55.550 --> 00:31:15.550
لله من الصفات الا ما اثبته لنفسه. ثانيا ان صفاته التي اثبتها لنفسه لا تقاس بخلقه ولا تبث بخلقه وعلل ذلك بقوله بقوله آآ ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وعند البلاغيين

91
00:31:15.550 --> 00:31:35.550
ان ان اذا جاءت بعد النفي فانها تفيد التعليل فانها تفيد التعليل. فالعلة في عدم ضرب الامثال لله. لماذا؟ لان الله يعلم لا يليق به وانتم لا تعلمون. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. فلا يجوز للعبد ان يضرب لله الامثال اي لا

92
00:31:35.550 --> 00:31:58.750
يضرب مثلا من جهة صفاته فيهبد لله صفة لم تثبت له او يشبه ويمثل صفات ربنا بصفات بصفات خلقه فلا يوصف الله الا بما فوصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لاننا لا نعلم لا نعلم ما يليق بالله وما لا يليق

93
00:31:58.750 --> 00:32:18.750
فلا نثبت الا ما اثبت لنفسه ولا ولا ولا او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وننفي ايضا ما نفاه الله عز وجل عن نفسه او كان او كان او كان محضا او كان سلوبا محضا او نقصا محضن فان الله منزه عنه سبحانه وتعالى

94
00:32:18.750 --> 00:32:38.750
ثم ذكر قوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. في هذه الايات او في هذه الاية ذكر الله عز وجل المحرمات. وذكرها

95
00:32:38.750 --> 00:32:54.100
على وجه التدرج فذكر اولا ان ان ربي قل انما رحمهما ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. الفواحش كلها ما ظهر ومنه بطن محرمة وماء ثم قال والاثم والبغي بغير الحق

96
00:32:54.500 --> 00:33:14.500
والاثم المحرم الثاني. والبغي وهو الظلم بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلم ان هذه خمس محرمات ذكرها الله عز وجل مرتبة. فذكر اول ما ان ان ان اول المحرمات الفواحش

97
00:33:14.500 --> 00:33:34.500
فظهر منها وبطن. بعد ذلك والاثم اي جميع جميع الاثام وجميع الذنوب هي داخلة في هذا. والظل هو اعظم من الاثام واعظم من الفواحش الظلم والبغي بغير الحق الذي هو البغي بغير الحق. الامر الرابع وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا

98
00:33:34.500 --> 00:33:51.800
والخامس وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. مناسبة هذه الاية لهذا الباب ان ان وصف الله عز وجل بما لم يصف به نفسه انه من القول على الله بغير علم. كذلك ان

99
00:33:51.800 --> 00:34:11.800
تمثيل صفات الله عز وجل بصفات خلقه ومن القول على الله بغير علم. فافاد هنا ان الافتراء على الله عز وجل هو اعظم اثام واعظم الذنوب ان يفتري العبد على ربه الكذب اما باثبات صفة لم تثبت لم تثبت لله عز وجل او ان

100
00:34:11.800 --> 00:34:31.800
يمثل صفات ربه سبحانه وتعالى بصفات بصفات خلقه فهذا من اعظم الافتراء وهذا من اعظم من اعظم القول الله عز وجل بغير بغير علم. وهذه الذنوب لا يعني ان جميع ما يكون قولا بغير ما اعظم من الشرك. فان الشرك الشرك من

101
00:34:31.800 --> 00:34:47.350
درجات او درجات منه ما هو اصغر ومنه ما هو اكبر والاصغر ايضا منه ما هو خفي ومنه ما هو ظاهر. كذلك القول على الله عز وجل بغير علم. منه ما هو كفر بالله عز وجل وخروج من ذات الاسلام. ومنهم

102
00:34:47.350 --> 00:35:07.350
فهو دون ومنه ما هو دون ذلك. فالذي يقول على الله بغير علم في احكامه في احكامه الدينية. ليس كمن يفترع الله عز وجل الكذب ويصف الله بما بما لم يوصف به سبحانه وتعالى او ان يمثل صفات ربه بصفات خلقه. فان الممثل كافر بالله عز وجل بل يقول ان صفات

103
00:35:07.350 --> 00:35:17.350
ربنا كصفات خلقه هذا كافر بالله عز وجل. والذي يقول على الله عز وجل حكما شرعيا وهو جاهل ويكون قال على الله قال عن الله ما لم يعلم هو هو

104
00:35:17.350 --> 00:35:37.350
مرتكب ذنبا ومرتكب كبيرة من كبائر الذنوب لافتراءه على الله عز وجل بهذا القول لكن لا نقول ان الشرك بالله عز وجل دون تحريم ما احل الله وتحريم ما حرم الله اذا لم يعتقد ان له حق التحرير والتحريم. فلو جاء شخص وحرم احل الله جهلا

105
00:35:37.850 --> 00:35:57.850
وهو او انه اراد ان يغش الناس ويخدعه فقال هذا حرام وهو يريد خداعهم نقول وهو لا يعتقد ان له حق التحريم والتحريم نقول ليس هو كمن اشرك بالله عز وجل. فالشرك منه ما هو اكبر من القول على الله بغير علم. ومن القول على الله بغير علم اعظم واكبر من الشرك بالله عز وجل

106
00:35:57.850 --> 00:36:17.850
فالافتراء على الله عز وجل بان يجعل له ولدا او يجعل له صاحبة اعظم ممن يشرك بالله عز وجل. فخلاصة هذه الايات التي قبله اراد شيخ الاسلام بهذه الايات التي ذكر في اول هذا الفصل وفي الايام التي ذكرناها قبل قليل الايات الاولى ذكرها ليبين ان النفي بكتاب

107
00:36:17.850 --> 00:36:37.850
الله جاء جاء مجملا وانه جاء ايضا مفصلا فالنفي جاء من كتاب الله على حالتين نفي مجمع مجمل ونفي مفصل والغالب والاكثر في كتاب الله والنفي هو النفي المجمل. اما النفي المفصل لم يكن له كفوا احد ولم

108
00:36:37.850 --> 00:36:57.850
يتخذ ولد ولم يكن له شريك في الملك وغيرها من الايات لا تأخذ سنة ولا نوم انما اراد الله عز وجل بهذا النفي اثبات كمال الضد لله عز وجل. وهذا الذي يقوله اهل السنة ان كل نفي في كتاب الله فانه يفيدك ما

109
00:36:57.850 --> 00:37:14.800
فعندما نقول الله لم يتخذ ولد افادنا ان الله له كمال الغنى وله كمال القوة. عندما نقول لم لم لا تأخذوا سنة ولا نوم فله كمال الحياة وكمال القيومية. اما قول الجهمية

110
00:37:14.850 --> 00:37:34.850
وغيرهم فانهم يقولون ان الله ليس بجاهل الله ليس بفقير الله ليس بضعيف الله ليس بميت وهذه هذا النفي ليس مدحا عندما تقول فلان ليس بجاه لا يعني ذلك انه انه عالم انه عالم وانما اذا قال الله عز وجل

111
00:37:34.850 --> 00:37:54.850
لا تأخذ فيها ذنوب فانما المراد بذلك ان له كمال الحياة وكمال القيومية. كذلك لم يتخذ ولد لانه كمل من جهة صمديته وكمل من جهة غناه وكمل ايضا من جهة قوته سبحانه وتعالى. فلابد ان نفهم ان النفي في كتاب الله ان جاء مفصل

112
00:37:54.850 --> 00:38:14.850
افاد كمال الضد وان جاء مجملا افادك مال قوة الله وغناه سبحانه وتعالى وانه لا مثيل له ولا ند له ولا سمي له سبحانه وتعالى. في هذا يكون قد ذكر شيخ الاسلام الايات والمنهج الذي عليه اهل السنة سائرون. وهو انه في باب الاثبات وباب النفي

113
00:38:14.850 --> 00:38:34.850
انما اخذوا ذلك من كتاب الله عز وجل ولم يأخذوا ذلك من ارائهم ولا من عقولهم بل جعلوا عقولهم تبعا لكتاب الله وتبعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا خلافا لما عليه جميع جميع المعطلة من جهمية ومعتزلة واشاعر ما تريدية

114
00:38:34.850 --> 00:38:53.300
انهم جعلوا عقولهم هي الحاكمة والنصوص لعقولهم تابعة والنصوص لعقولهم تابعة اما اهل السنة فعكسوا فجعلوا فجعلوا النقل هو هو الاصل والعقل له تابع. فان لم يقبل العقل ما دل عليه النقل سلموا

115
00:38:53.300 --> 00:39:13.300
تسلم لامر الله وحكمه ولم يعارضوا حكم الله ولا قول الله جل لا بعقل ولا برأي ولا بزخارف القول وانما قالوا امنا بالله كل من عندي ربنا سبحانه وتعالى وسلمه لله عز وجل. فهذا هو الفرق بين اهل السنة وبين اهل الباطل فاهل السنة الاصل عندهم

116
00:39:13.300 --> 00:39:33.300
كتاب الله والسنة واهل الباطل الاصل عندهم العقل والنقل له تابع. فعلى هذا نقول ان جميع الجهمية المعطلة انما بنوا اصولهم على اصل العقل على اصل العقل. فالعقل عنده هو الاساس والاصل والنقل له تابع. وهم في ذلك على

117
00:39:33.300 --> 00:39:50.000
منهم من ينفي جميع الصفات ومنهم من ينفي بعضه ومنهم من ينفي الصفات الخبرية والصفات التي صفات الافعال فهم متباينون في هذا التعظيم لكنهم يشتركون جميعا في انهم في انهم معطلة

118
00:39:50.000 --> 00:40:07.120
وان اصلهم واحد في تعطيل صفات الله عز وجل. بعد ذلك يأتي ذكر ما يتعلق بصفة الاستواء ونرجئ ذلك الى اللقاء القادم والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد