﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة عبودية ولما غلب هذا الاصطلاح سار

2
00:00:26.600 --> 00:00:52.950
فيتوهم من اعتاده انه هكذا في لغة العرب ومنهم من يجعل لفظ الكلمة في اللغة لفظا مشتركا. بين الاسم مثلا وبين الجملة. ولا يعرف في صريح في اللغة من لفظ الكلمة الا الجملة التامة. والمقصود هناك ان المشروع في ذكر الله سبحانه

3
00:00:52.950 --> 00:01:22.950
هو ذكره بجملة تامة. وهو المسمى بالكلام. والواحد منه بالكلمة. وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والاجر. والقرب الى الله ومعرفته. ومحبته وخشيته. وغير ذلك من المطالب العالية والمقاصد الثانية. واما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرا او مضمرا فلا

4
00:01:22.950 --> 00:01:52.950
فضلا عن ان يكون من ذكر الخاصة والعارفين. بل هو وسيلة الى انواع من البدع والضلالات وذريعة الى تصورات واحوال فاسدة من احوال اهل الالحاد واهل الاتحاد كما بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع. نعم ذكر الشيخ رحمه الله في غير هذا الموضع كيف توصل بذكر الاسم

5
00:01:52.950 --> 00:02:12.950
المفرد الى انواع من الضلالات كذلك انهم يأمرون المريدين بان يجلس احدهم في غرفة مظلمة وينكس رأسه ويكرر الله الله الله ثم يتلقى ما يلقى في قلبه من علوم ومعارف ويقول هذه كشوفات. ويقول بعضهم انه يتلقى

6
00:02:12.950 --> 00:02:28.400
في هذه الحال شيئا لم يتلقاه الانبياء. ويصل الى مرتبة تفوق مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج ولا مرتبة موسى عليه السلام لما كلمه الله في الطور

7
00:02:28.700 --> 00:02:45.300
او عند الضوء. المهم ان ان انواعا من البدع والضلال تترتب على على هذه البدعة وهي ذكر الله. تعالى بالاسم المفرد وما روي من النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله بالاسم المفرد لا يصح بل هو حديث موضوع

8
00:02:45.350 --> 00:03:06.200
فانهم قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم علم علي ابن ابي طالب فقال له قل الله الله الله ثلاث مرات فكررها  وهذا حديث موضوع كما قال الشيخ رحمه الله. بل الذكر في شريعة الاسلام لا يكون الا ذكرا نافعا مفيدا

9
00:03:06.200 --> 00:03:40.350
يعني يحصل به معنى تام الا نعبد الا الله ولا نعبده الا بما شرع له نعبده بالبدع كما قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا بعبادة ربه احدا. وذلك تحقيق الشهادتين. شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان

10
00:03:40.350 --> 00:04:00.350
محمدا رسول الله ففي الاولى الا نعبد الا اياه. وفي الثانية ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله المبلغ عنه فعلينا ان نصدق خبره ونفع امره. وقد بين لنا ما نعبد الله

11
00:04:00.350 --> 00:04:29.400
ونهانا عن محدثات قال تعالى فلا من اسلم وجهه الله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما اننا مأمورون الا نخاف الا الله ولا نتوكل الا على الله ولا نرغب الا الى الله

12
00:04:29.400 --> 00:04:59.400
ولا نستعين الا بالله والا تكون عبادتنا الا لله فكذلك نحن مأمورون ان نتبع الرسول ونتأسى به. فالحلال ما حل له. والحرام ما حرمه. والدين ما شرعه. قال فتعالى ولو انهم رؤوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله فيؤتينا الله من

13
00:04:59.400 --> 00:05:29.400
من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فجعل الانسان لله والرسول كما قال الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه. وجعل التوكل على الله وحده بقوله. وقالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله كما قال في وصف الصحابة رضي الله عنهم في الآية الاخرى الذين قال لهم الناس ان الناس

14
00:05:29.400 --> 00:05:59.400
لقد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. ومثله قوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. هي حسبك وحسب المؤمنين كما قال اليس الله بكاف عداه؟ ثم قال سيؤتينا الله من فضله ورسوله. فجعل لسان الله والرسول

15
00:05:59.400 --> 00:06:19.400
وقدم ذكر الفضل لله. لان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم له الفضل على رسوله وعلى المؤمنين. وقال انا الى الله راغبون. فجعل الرغبة الى الله وحده

16
00:06:19.400 --> 00:06:39.400
فما في قوله فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. والقرآن يدل على مثل

17
00:06:39.400 --> 00:07:02.250
هذا في غير موضع فجعل العبادة والخشية والتقوى لله. وجعل الطاعة والمحبة لله ورسوله. كما في قول نوح عليه السلام ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه وقوله ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه

18
00:07:02.250 --> 00:07:32.250
فاولئك هم الفائزون. وامثال ذلك. والرسل امروا بعبادته وحده والرغبة اليه والتوكل عليه والطاعة لهم. فاضل الشيطان النصارى واشباههم. فاشركوا بالله وعصوا الرسول فاتخذوا احبارهم ورباناهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. فجعلوا يرغبون

19
00:07:32.250 --> 00:08:02.250
بهم ويتوكلون عليهم ويسألونهم مع معصيتهم لامرهم ومخالفتهم لسنتهم الله المؤمنين المخلصين لله اهل الصراط المستقيم الذين عرفوا الحق واتبعوه. فلم كونوا من المغضوب عليهم ولا الضالين. فاخلصوا دينهم لله. واسلموا وجوههم لله

20
00:08:02.250 --> 00:08:37.750
الى ربهم واحبوه ورجوه وخافوه وسألوه ورغبوا اليه وفوضوا امورهم اليه وتوكلوا عليه واطاعوا رسله وعزروهم ووقروهم واحبوهم ووالوهم او هم واقتفوا اثارهم واهتدوا بمنارهم وذلك هو دين الاسلام الذي بعث الله به الاولين والاخرين من الرسل. وهو الدين الذي لا يقبل الله منا

21
00:08:37.750 --> 00:09:07.750
دينا الا اياه وهو حقيقة العبادة رب العالمين. فنسأل الله العظيم ان يثبتنا عليه ويكمله لنا ويميتنا عليه وسائر اخواننا المسلمين. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. آمين. الحمد لله. الحمد لله. هذا الفصل

22
00:09:07.750 --> 00:09:34.800
اخير تقدم تقريره في كلام المؤلف رحمه الله المتقدم وجعله رحمه الله وقدس روحه في جنات النعيم وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء جعله في خاتمة الرسالة جمعا لاصل الجواب وجامع الجواب قال جماع الدين اصلان الا نعبد الا الله وهذا معنى اشهد ان لا اله الا الله

23
00:09:34.800 --> 00:09:54.800
ولا نعبده الا بما شرع اي بما امر به رسله امر ايجاب او امر استحباب. لا نعبده الا بما شرع اي بما جاءت به الرسل. وهذا معنى شهادة ان محمدا رسول الله. وبهذا يتم الدين. واذا لزم الانسان

24
00:09:54.800 --> 00:10:15.700
هذين الاصلين فقد جمع الله له سبب السعادة وتحقق له العبودية التي من لزمها لزم اه اذا تحققت له سعادة الدارين نسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما علمنا وسمعنا وان يسمعنا وان يعلمنا ما ينفعنا

25
00:10:15.700 --> 00:10:35.700
وبهذا تكون قد انتهت هذه الرسالة المباركة النافعة وقد حوت قواعد جليلة واصول نافعة يحسن لطالب العلم ان يلخصها وان يجعلها آآ منه على بال حتى يستفيد وكتب الشيخ رحمه الله آآ كثيرة النفع

26
00:10:35.700 --> 00:10:55.700
غزيرة العلم آآ تحوي اوجه في الاستدلال وقواعد واصول العناية بكتب الشيخين شيخ رحمه الله وتلميذه ابن القيم مما يقوي الطالب ويعطيه بصيرة ويعطيه قوة في العلم ورسوخ ويمكنه من النظر في

27
00:10:55.700 --> 00:11:23.700
الا فاوصيكم بمطالعتها والاستفادة منها وحسن تلخيص القواعد والفوائد التي فيها فانه مما يقوي اودى الطالب ويشد ظهره. نقرأ بحث لا يختلف. بسم الله الرحمن الرحيم عنوان البحث هل كان يظهر على موسى عليه السلام الغشي عند كل مناجاة لربه؟ اولا معنى التغشي في لغة العرب قال

28
00:11:23.700 --> 00:11:43.700
قال ابن منظور في لسان العرب يقال غشي عليه غشية وغشيا وغشيانا اغمي فهو مغشي عليه وهو وهي وكذلك غشية الموت قال الله تعالى نظر المغشي عليه من الموت وقال لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم

29
00:11:43.700 --> 00:12:03.700
اي اغماء وقال وغمي على المريض واغمي عليه غشي عليه ثم اخاف وفي التهذيب اغمي على ان ظن انه مات ثم يرجع حيا انتهى. ثانيا القول في تفسير قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله

30
00:12:03.700 --> 00:12:23.700
كان واخذ موسى صعقا. قال القرطبي رحمه الله في تفسيره وتجلى معناه ظهر من قولك جلوت العروس اي ابرزتها وجلوت كيف ابرزته من الصدأ وتجلى الشيء اي انكشف؟ وقيل تجلى امره وقدرته. قاله قطرب وغيره. قال وفي التفسير

31
00:12:23.700 --> 00:12:43.700
فساخ الجبل في الارض فهو يذهب فيها حتى الان. وقال ابن عباس رضي الله عنهما جعله ترابا. وقال عطية في رملا هائلا وخاف موسى صعقا اي مغشيا عليه. وقال ابن جرير رحمه الله في تفسيره فما يتحقق الرب للجبل

32
00:12:43.700 --> 00:13:03.700
قال الله الجبل دكا اي مستويا. وخر موسى صعقا اي مغشيا عليه. وقال ابن كثير رحمه الله والمعروف ان الصعق هو ها هنا كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما وغيره. لا كما فسره قتادة بالموت. وان كان ذلك صحيحا في اللغة

33
00:13:03.700 --> 00:13:23.700
قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون فان هنا قرينة تدل على الموت. كما ان هناك قرينة تدل على الغش. وهي قوله فلما افاق. والافاقة

34
00:13:23.700 --> 00:13:45.950
انما تكون من غشوة ثالثا فاذا تحقق ذلك فهل هذا في ذاته لا يدل على الموت؟ انما هو صوت كما مر معنا صوت عظيم يحصل به انزعاج قد يفضي بالانسان الى الموت او يفضي به الى الاغماء. وما جرى لموسى عليه السلام اغماء ولا اشكال

35
00:13:45.950 --> 00:14:07.700
وليس موتى ثالثا فاذا واما ما ذكره قطرك فليس بالصحيح ان الذي تجلى قدرته لا الذي تجلى هو رب العالمين هذا ظاهر القرآن. نعم فهل هذا الغش كان يحدث لموسى عليه السلام كلما ناجى ربه؟ ابتداء لم اقف على شيء ينص على ذلك لا من قريب ولا من بعيد. وكل

36
00:14:07.700 --> 00:14:27.700
ثم وقفت عليه هو غشيانه عليه السلام لما سأل الرؤيا والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لم يكن من عادته عليه السلام بل لو قال انه لم يحدث له الا مرة واحدة وهي وهي عند سؤاله الرؤيا لم يبعد عن الصواب ومما يدل لذلك ما رواه البخاري

37
00:14:27.700 --> 00:14:47.700
رحمه الله في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اذ تسب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم والذي المصطفى محمدا على العالمين بقسم يقسم به فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم عند ذلك يده

38
00:14:47.700 --> 00:15:07.700
فلطم اليهودي فذهب اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره الذي كان من امره وامر المسلم. فقال لا كوني على موسى فان الناس يتعفون. فاكون اول من يفيق. فاذا موسى باقش بجانب العرش فلا ادري اكان في

39
00:15:07.700 --> 00:15:27.700
الصعق فافاق قبلي او كان ممن استثنى الله؟ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح وقع في حديث ابي سعيد لا ادري كان فيمن صعق فافاق قبلي؟ ام حوسب بصعقته الاولى؟ اي التي صعقها لما سأل الرؤيا وبين ذلك ابن

40
00:15:27.700 --> 00:15:47.700
الفضل في روايته بلفظ احسب بصعقته يوم الطور والجمع بينه وبين قوله او كان ممن استثنى الله ان في رواية ابن الفضل وحديث ابي سعيد بيان السبب في بيان السبب في استثنائه وهو انه حوسب بصعقته يوم الطور فلم

41
00:15:47.700 --> 00:16:07.700
يكلف بصعقة اخرى والمراد بقوله ممن استثنى الله قوله تعالى الا من شاء الله انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى فعلى هذا الذي يظهر والله اعلم ان موسى عليه السلام لم يخشى عليه الا هذه المرأة. والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد

42
00:16:07.700 --> 00:16:27.700
محمد جمع الطالب بلال ابن عبد الغني ابن عبد الحميد. بارك الله فيك. الصعق هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ليس موتا انما هو غشيان صوت يدهم الناس في الموقف فيغشى عليه. وليس موتا وبعض العلماء يعد صعقا ثالثا

43
00:16:27.700 --> 00:16:47.700
يحصل به الموت ولكن الظاهر ان هذا اختلط على الراوي وادخل ما يوهم انه الصعق الذي يحصل به الموت كما ذكر ذلك جماعة من المحققين منهم ابن القيم ونقله بعض الشراح واختاره شيخنا

44
00:16:47.700 --> 00:17:07.700
علي بن باز رحمه الله ان هذا الصاع غشيان وليس صعق موت. وما ذكره اخونا هو الظالم انه لم لم يغشى عليه غير هذا ولا لك انا جاء ذكر ذلك في السنة او الاشارة اليه في الكتاب وليس في الكتاب ولا في السنة فيما نعلم

45
00:17:07.700 --> 00:17:15.285
شيء من ذلك والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. جزى الله الشيخ خير الجزاء على ما قدم