﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم صلي وسلم قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين

2
00:00:20.100 --> 00:00:44.150
يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. يقول تعالى امر عبيده فيما يؤملون من خير من خير الدنيا والاخرة الاستعانة بالصبر والصلاة كما قال مقاتل بن حيان في تفسير هذه الاية استعينوا على طلب الاخرة بالصبر على الفرائض والصلاة

3
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
فاما الصبر فقيل انه الصيام نص عليه مجاهد. قال القرطبي وغيره ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر. كما نطق به الحديث قيل المراد بالصبر الكف عن المعاصي. ولهذا قرنه باداء العبادات واعلاها فعل الصلاة. روى روى ابن

4
00:01:04.150 --> 00:01:20.100
في حالة من عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال الصبر صبران صبر عند المصيبة حسن واحسن منه الصبر عم محارم الله قال وروي عن الحسن البصري نحو نحو قول عمر واما قوله والصلاة

5
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
فان الصلاة من اكبر العون على الثبات في الامر كما قال الله تعالى الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. والضمير في قوله وانها لكبيرة. عائد الى الصلاة نص عليه مجاهد واختاره ابن جرير ويحتمل ان يكون عائدا على ما يدل عليه الكلام وهو الوصية بذلك. كقوله تعالى في قصة

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
قارون وقال الذين اوتوا العلم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا الا الصابرون. وقال تعالى ولا تستغل الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم

7
00:02:10.250 --> 00:02:34.950
ما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. اي وما يلقى هذه الوصية الا الذين صبروا وما يلقاه ان يؤتاها ويلهمها الا ذو حظ عظيم. وعلى كل تقدير فقوله تعالى وانها لكبيرة. اي مشقة ثقيلة الا على الخاشعين

8
00:02:34.950 --> 00:02:52.100
قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس يعني المصدقين بما انزل الله فقوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم راجعون هذا من تمام الكلام الذي قبله. اي وان الصلاة او الوصاة او الوصاة

9
00:02:52.600 --> 00:03:12.600
او الوصاة لثقيلة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم اي يعلمون انهم محشورون اليه يوم القيامة معروضون عليه وانهم اليه راجعون. اي امورهم راجعة الى مشيئته يحكم فيها ما يشاء بعدله. فلهذا لما ايقنوا بالميعاد والجزاء

10
00:03:12.600 --> 00:03:31.350
سهل عليهم فعل الطاعات وترك المنكرات. الظن بمعنى يقين فاما قوله يظنون انهم ملاقاو ربهم. قال ابن جرير رحمه الله العرب قد تسمي اليقين ظنا والشك ظنا نظير تسميتهم الظلمة صدفة

11
00:03:31.700 --> 00:03:51.700
والضياء صدفة والمغيث صارخا والمستغيث صارخا وما اشبه ذلك من الاسماء التي يسمى بها الشيء وضده ومنه قوله تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعها وروى ابن جرير عن مجاهد قال كل ظن في القرآن

12
00:03:51.700 --> 00:04:08.200
فهو علم وهذا سنده صحيح فهو علم او علم فهو علم فهو علم وهذا سنده صحيح. قلت وفي الصحيح ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة الم ازوجك الم اكرمك الم اسخر لك

13
00:04:08.200 --> 00:04:31.950
الخيل والابل واذرك ترأس وتربع. فيقول بلى فيقول الله او ظننت انك ملاقي؟ فيقول لا فيقول الله اليوم انساك كما نسيتني قال تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. يذكرهم تعالى بسالف نعمه الى ابائهم واسلافهم

14
00:04:31.950 --> 00:04:51.950
وما كان فضلهم به من ارسال الرسل منهم. وانزال الكتب عليهم على سائر الامم من اهل زمانهم كما قال تعالى على علم على العالمين. وقال تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا

15
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
ما لم يؤت احدا من العالمين. قال ابو جعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن ابي العالية اتى في قوله تعالى واني واني فضلتكم على العالمين قال لما اعطوا من الملك والرسل والكتب على على عالم من كان في ذلك الزمان. فان لكل زمان عالمة

16
00:05:11.950 --> 00:05:31.950
وروي عن مجاهد والربيع بن انس وقتلت واسماعيل بن خالد نحو ذلك. ويجب الحمل على هذا لان هذه الامة افضل منهم لقوله تعالى خطابا لهذه الامة كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو

17
00:05:31.950 --> 00:05:55.550
وامن اهل الكتاب لكان خيرا لهم. وفي المسانيد والسنن عن معاوية بن حيدر. القشيري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتم انتم توفون سبعين امة انتم توفونها كالاسباب توفون انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله والاحاديث في هذا كثيرة تذكر تذكر عند قوله

18
00:05:55.550 --> 00:06:18.300
تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس وقال تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. لما ذكرهم تعالى بنعمه اولا عطف على ذلك التحذيرا على ذلك التحذيرا من طول نقمه بهم يوم القيامة. فقال واتقوا يوم يعني يوم

19
00:06:18.300 --> 00:06:38.300
لا تجزي نفس عن نفسه شيئا اي لا يغني احد عن احد كما قال تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى. وقال لكل امرئ منهم يومئذ شأنه يغني وقال يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا فهذا ابلغ المقامات

20
00:06:38.300 --> 00:06:58.300
ان كلا من الوالد وولده لا يغني احدهما عن الاخر شيئا. وقوله تعالى ولا يقبل منها شفاعة يعني من الكافرين. كما قال اتنفعهم شفاعة الشافعين؟ وكما قال عن اهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. وقوله تعالى ولا يؤخذ منها عدل اي لا يقبل

21
00:06:58.300 --> 00:07:18.300
منها فداء كما قال تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفارون فلن يقبل من احد ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. وقال ان الذين كفروا لو امنهم ما في الارض جميعهم مثلهم ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. وقال تعالى وان تعدل كل

22
00:07:18.300 --> 00:07:38.300
لا يؤخذ منها وقال فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم. الاية فاخبر تعالى انهم ان لم برسوله ويتابعه على ما بعثه به وافقوا الله يوم القيامة على ما هم عليه. فانه لا ينفعهم قرابة قريب ولا شفاعة ذي جاه

23
00:07:38.300 --> 00:07:58.300
ولا يقبل منهم فداء ولو بملئ الارض ذهبا كما قال تعالى من قبل ان يأتي يوم لا خلة ولا شفاعة قال لا بيع ولا خلاف وقوله تعالى ولا هم ينصرون. اي ولا احد يغضب لهم فينصرهم وينقذهم من عذاب الله كما تقدم من انه لا يعطف

24
00:07:58.300 --> 00:08:18.300
عليهم ذو قرابة ولا ذوجاة ولا يقبل منهم فداء. هذا كله من جانب التلطف. ولا لهم ناصر من انفسهم ولا من غيرهم كما قال فما له من قوة ولا ناصب. اي انه تعالى لا يقبل فيمن كفر به فدية ولا شفاعة. ولا ينقذ احدا من عذابه من

25
00:08:18.300 --> 00:08:38.300
ولا يخلص منه احد ولا يجير منه احد كما قال تعالى وهو يجيب ولا يجار عليه. وقال فيومئذ لا يعذب عذابا احد ولا يوثق افاقه احد وقال ما لكم لا لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون. وقال فلولا نصرهم

26
00:08:38.300 --> 00:08:58.300
هم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ضلوا عنهم الاية. وقال الضحاك عن ابن عباس لقوله تعالى ما لكم لا تناصرون. ما لكم اليوم لا تمانعون منا هيهات ليس ذلك لكم اليوم. قال ابن جريء وتأويل قوله ولا هم ينصرون. يعني انهم يومئذ لا

27
00:08:58.300 --> 00:09:18.300
انصرهم ناصر كما لا يشفع لهم شافع ولا يقبل منهم عدل ولا فدية بطلت هنالك المحاباة واضمحلت ومحلت الرشا والشفاعات وارتفع من القوم التناصر والتعاون وصار الحكم الى الجبار العدل الذي لا ينفع

28
00:09:18.300 --> 00:09:47.650
لديه الشفعاء والنصراء فيجزي بالسيئة مثلها وبالحسنة اضعافا وذلك نظير قوله تعالى انهم مسؤولون. ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون قال تعالى اذ نجيناكم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول سبحانه وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة

29
00:09:48.350 --> 00:10:07.550
وانها لكبيرة الا على الخاشعين بهذه الاية يأمر ربنا سبحانه وتعالى عباده المؤمنين ان يستعينوا بالصبر والصلاة. ويلاحظ هنا انه امر بالاستيعاب الصبر والصلاة وما علق ذلك على شيء معلوم

30
00:10:07.900 --> 00:10:30.250
بل اطلق الاستيعاب بالصبر والصلاة ولم يحدها بشيء وهذا لا شك انه ابلغ فيدخل بالاستعاذة بالصبر والصلاة يدخل بها على المصائب وتدخل ايضا على الطاعات. ويكون معنى الاية ان العبد اذا اصيب بمصيبة

31
00:10:30.500 --> 00:10:52.500
فانه يستعين بالصبر والصلاة واذا اراد ان يزداد طاعة فليستعن بالصبر والصلاة واذا اراد اي نعمة فليستعن بالصبر والصلاة فالصبر والصلاة من اعظم الاسباب المعينة على نيل رضا الله عز وجل

32
00:10:53.200 --> 00:11:14.150
والصبر يدخل فيه انواع الصبر كلها الصبر على اقدار الله عز وجل والصبر على ترك ما حرم الله سبحانه وتعالى والصبر على امتثال ما امر الله عز وجل به ويتحقق الصبر لمن حافظ على الصلاة

33
00:11:14.400 --> 00:11:31.400
الحافظ على الصلاة واتى بها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى فانه يوفق للصبر ولذا جاء عن حذيفة رضي الله تعالى عنه مرفوعا وموقوفا انه كان اذا حزبه امر فزع الى الصلاة

34
00:11:32.200 --> 00:11:51.800
فهذه الاية تدل على ان المسلم اذا نزلت مصيبة يصلي واذا اراد ان يحقق الله له مرادا ونعمة فليصلي وليستعن بالله وليستعن بالله وليستعن على ذلك بطاعة الله سبحانه وتعالى بتحقيق الصبر وبتحقيق الصلاة

35
00:11:52.700 --> 00:12:12.800
تبين ان الامر ليس بذلك السهل فلا يلقى الصبر الا ذو حظ عظيم ولا يحافظ على الصلاة الا المصدقين المطيعين واذا قال تعالى وانها لكبيرة الا على الخاشعين فهي شاقة

36
00:12:13.100 --> 00:12:31.450
وثقيلة اما المصدق المؤمن فهي عليه خفيفة بل المؤمن الصادق يرى الصلاة فيها لذة ويرى فيها راحة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال ارحنا بها يا ارحنا بها يا بلال

37
00:12:31.650 --> 00:12:52.450
اي ارحنا بالصلاة يا بلال ويقول صلى الله عليه وسلم حين وجعلت قرة عيني في الصلاة ويقول بعض السلف والله اني لادخل في الصلاة واني لاحمل هم الخروج منها فهؤلاء هم الذين اصبحت الصلاة عليهم خفيفة. اما المنافق

38
00:12:52.650 --> 00:13:13.400
والفاجر فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اثقل صائب المنافقين الفجر والعشاء الفجر عشاء ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا وكذلك العصر هي ثقيلة على المنافقين واذا يقول ابن مسعود لقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق

39
00:13:13.950 --> 00:13:36.150
ففي هذه الاية امر من ربنا ان نستعين على تحقيق مرضاته بالصبر وبالصلاة ولتعلم ان المحافظة على الصلاة ولا يحافظ عليها الا الخاشع الصادق المؤمن فالصلاة من اعظم الاسباب المعينة على تحقيق الصبر. لان الصلاة

40
00:13:36.500 --> 00:13:58.100
تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذلك يقول ابن مسعود لا يعني آآ عن النصات التي التي لا تقرب العبد من ربه فانها تزيده بعدا وان كان الحديث او هذا الاثر فيه نظر ان جاء صحته لكن معنى الحديث معنى الاثر ان الصلاة تزيد العبد قربا من الله عز وجل

41
00:13:58.950 --> 00:14:18.700
فكلما حقق اركانها وواجباتها واتى بها الوجه الذي يرضي الله كادت صلاته ناهية له عن الفحشاء والمنكر. وكلما اخل بها باركان وواجباتها وبشروطها فانها لا تنهاه عن فاحشة ومنكر ذلك نرى ان من الناس من يصلي

42
00:14:19.200 --> 00:14:36.300
وتراه ياخذ المسجد وهو معاق للمعاصي. لان الصلاة لم تكن على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ثم ذكر قوله الذين يظنون انهم اي من صفات الخاشعين ومن صفات المؤمنين ومن صفات الصادقين

43
00:14:36.450 --> 00:15:06.300
انهم يوقنون الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. اذا الخاشع اذا الخاشعون والصادقون والمؤمنون هم من اتصى بهذين الوصفين الوصف الاول يقينهم بانهم سيلاقوا ربهم والشرط الثاني انهم اليه راجعون والرجوع هنا يعود الى يوم القيامة

44
00:15:06.350 --> 00:15:23.350
قال لهم سيموتون وسيبعثون وسيلقون ربهم ويجازيهم ويحاسبهم والظن هنا الظن كما قال المجاهد وغيره كل ظن في القرآن فانه على اليقين ويزيد ويزيد في هذا ان كل ظن بعده المشددة

45
00:15:23.550 --> 00:15:44.450
فانه يفيد اليقين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم فكل ظن اتى بعده المشددة فانه على اليقين وعلى التحقيق والوقوع  فهؤلاء ايقنوا انهم سيلقون ربهم وانهم اليه راجعون فهم الخاشعون المؤمنون

46
00:15:45.100 --> 00:16:06.550
ثم التقى ربنا سبحانه وتعالى الى بني اسرائيل امتدح امة محمد صلى الله عليه وسلم وامتدح المصلين المؤمنين ثم ذكر بعد ذلك منته ونعمته على بني اسرائيل وسموا بني اسرائيل لانهم من ابناء يعقوب عليه السلام

47
00:16:07.100 --> 00:16:24.350
فيعقوب خرج منه اثنا عشر سبطا من اسباط اليهود فيقول الله يا بني اسرائيل تذكروا نعمتي التي انعمت عليكم ونعمة الله عز وجل بني اسرائيل ان انزل فيهم الكتب وجعل فيهم الرسل

48
00:16:24.600 --> 00:16:44.800
انزل فيهم التوراة والانجيل وجعل فيهم اكثر الانبياء. فاكثر الانبياء وجل الانبياء في بني اسرائيل من يعقوب الى محمد صلى الله عليه وسلم ما قبل محمد كلهم من بني اسرائيل. وما قبل يعقوب فليسوا بني اسرائيل

49
00:16:45.200 --> 00:17:06.450
اذن يعقوب وذري ويوسف وموسى وهارون وداوود وسليمان كل هؤلاء من ذرية اسرائيل اما ايوب ابن العيس ابن اسحاق فهو ليس من بني اسرائيل وانما هو من حرية اسحاق فبنو اسرائيل هم الانبياء بعد

50
00:17:06.650 --> 00:17:22.950
بعد يعقوب عليه السلام كل هؤلاء من بني اسرائيل. فالله يذكر نعمته ومنته على بني اسرائيل انه فضلهم على العالمين وتفضيلهم على العالمين ان انزل فيهم الرسل انزل فيهم الكتب

51
00:17:23.200 --> 00:17:48.200
وبعث فيهم الرسل وفظلهم وجعلهم الصديقين والعباد والصالحين وهذا التفضيل ليس تفضيلا عاما وانما تفضيلهم على ما كان بعدهم الى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا شك ان بني ان بني اسرائيل كانوا من افضل العالمين

52
00:17:48.400 --> 00:18:04.900
الى ان بعث الله عز وجل محمد صلى الله عليه وسلم وليس فضلهم باقي لا قيام الساعة بل الله عز وجل اكرم امة محمد بهذا الفضل العظيم وفضل امة محمد صلى الله عليه وسلم ليس خاصا بزمانها

53
00:18:05.100 --> 00:18:20.600
بل فضلها على اللاحق والسابق. على اللاحق السابق فامة محمد هي افضل الامم من لدن ادم الى اخر من يموت من الخلق. فهم افضل الامم واكرم الامم على الله عز وجل

54
00:18:20.850 --> 00:18:39.000
واما فضل بني اسرائيل ففضل متعلق بزمانهم لا يتجاوزهم الى غيرهم يعني من عهد اسرائيل الى محمد هذا فضلهم واما قبل اسرائيل فليس لهم فضل على من قبلهم وليس له الفضل على بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

55
00:18:39.300 --> 00:18:58.700
وتوجيه فضل الامة على غيرها له فضائل كثيرة اه ذكر السيوطي في خصائص الامة خصائص كثيرة تدل على فضلها فمن تلك الفضائل والخصائص ان الله ارسلها افضل خلقه واكرم خلقه علي ومحمد صلى الله عليه وسلم

56
00:18:59.150 --> 00:19:20.850
ومن خصائصها ان الله انزل على رسولها افضل الكتب ومن خصائصها ان شريعة نبيها ناسخة لجميع الشرائع ومن خصائصها ان الله عز وجل يضاعف الاجور لها فهذه الامة اجرها مضاعف على ظعفي اجر من سبقها

57
00:19:21.250 --> 00:19:43.400
مع ان عملها يسير فاجرها عظيم كثير فنحن السابقون الاخرون يوم القيامة عمل عمل قليل واجر عظيم. وبقاؤنا في الامم قبلنا اطب على النصف يعني آآ على النصف من الامم قبلنا بل اقل من النصف لنا من ذلك الثلث

58
00:19:43.650 --> 00:20:02.100
وهم من ذلك الثلثان ومع ذلك نحن افضل منهم وهذه الامة هي اول من يجيز الصراط اول من يجيز الصراط امة محمد وامة محمد تحشر على الناس على رتوة وامة محمد صلى الله عليه وسلم هي الشهداء والشفعاء على الامم التي قبلها

59
00:20:02.450 --> 00:20:17.550
فخصها الله عز وجل بخصائص كثيرة اذا قوله تعالى واني فضلتكم على العالمين اي على العالمين الذين قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم اما بعد محمد صلى الله عليه وسلم فافضل الامم والمدن هي

60
00:20:17.650 --> 00:20:34.100
ملة محمد وامة محمد صلى الله عليه وسلم وكما قال وسلم ابن باز ابن حكيم عن ابيه عن جده انكم توفون سبعين امة انتم خيرها وافضلها واكرمها على الله عز وجل بل الجنة ثمانون صفا

61
00:20:34.200 --> 00:20:53.850
لامة محمد صلى الله عليه وسلم منها لامة تعملها كمال لهم ثمانون صفا. هي مئة وعشرون صفا لامة محمد صلى الله عليه وسلم تبالون صفا وهذا فضل عظيم خص الله عز وجل امة محمد ثم ذكر قوله واتقوا يوما لا تجزي نفس اليوم هنا

62
00:20:53.900 --> 00:21:08.550
المراد به يوم القيامة الذي سنرجع اليه جميعا وفي ذلك اليوم لا تجزي نفس عن نفس لا تجزي نفس عن نفس شيئا. ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل

63
00:21:09.100 --> 00:21:28.000
وانما يقبل في ذلك المقام الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وكل مشرك كاف لا تنفعه شفاعة الشافعين ولو كان له مثل الارض فابتدى به ما قبل منه نسأل الله العافية والسلامة

64
00:21:28.400 --> 00:21:38.050
فذلك اليوم لا ينجو فيه الا من اتى الله بقلب سليم وكان من امة محمد صلى الله عليه وسلم والله اعلم