﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال

2
00:00:26.500 --> 00:01:02.150
فإن الله عدو للكافرين ولقد انزلنا اليك ايات بينات. وما يكفر بها الا الفاسقون اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم. بل اكثرهم لا يؤمنون. ولا اما جاءهم رسول من عند الله مصدق. مصدق لما معهم

3
00:01:02.150 --> 00:01:28.600
هذا فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله من كان عدوا لجبريل الاية سببها ان اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:28.650 --> 00:01:51.650
جبريل عدونا لانه ملك الشدائد والعذاب ملكوا اي نعم لانه ملك الشدائد والعذاب. فلذلك لا نؤمن بك ولو جاء ولو جاءك ميكائيل لامنا به لا من بك لانه ملك الامطار والرحمة

5
00:01:52.100 --> 00:02:18.300
وقوله فانه نزله فيه وجهان الاول فان الله نزل جبريل والاخر فان جبريل نزل القرآن وهذا اظهر لان قوله مصدقا لما بين يديه من اوصاف القرآن والمعنى الرد على اليهود باحد وجهين. احدهما من كان عدوا لجبريل فلا ينبغي له ان يعاديه. لانه نزله

6
00:02:18.300 --> 00:02:39.550
وعلى قلبك فهو مستحق للمحبة ويؤكد هذا قوله هدى وبشرى والثاني من كان عدوا لجبريل فانما عاداه لانه نزله على قلبك فكأن هذا تعليل لعداوتهم لجبريل قيل وقوله جبريل وميكائيل

7
00:02:39.650 --> 00:03:00.350
ذكر بعد الملائكة تجريدا للتشريف والتعظيم طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قوله جل وعلا قل من كان عدوا لجبريل

8
00:03:00.900 --> 00:03:19.600
قل الخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فالامر وجه لمحمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وامر ان يبلغ هذا الخبر من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله

9
00:03:19.850 --> 00:03:40.050
من كان عدوا لجبريل هذا كما ذكر المؤلف رحمه الله اشارة الى ما كانت تعتقده اليهود في جبريل عليه السلام فان اليهود عاده جبريل زعموا انه ملك الشدائد والعذاب اي ان الله ينزل

10
00:03:40.500 --> 00:04:13.100
عذابه وسخطه  من طريق جبريل الملك الموكل بذلك وهذا من تزويرهم وكذبهم فانما يأتي به جبريل عليه السلام اعظم مما يأتي به جميع الملائكة ولهذا اصطفاه الله تعالى وجعله اشرف الملائكة

11
00:04:13.550 --> 00:04:35.800
لشرف ما اوكل به وهو الرسالات فهؤلاء زعموا انه يأتي بالشدائد والعذاب فيؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم لاجل ذلك واقله جاء ميكائيل بالوحي لامنا بك لانه يأتي بالامطار والرحمة

12
00:04:36.650 --> 00:04:57.200
ولا شك ان الامطار والرحمة من الخير الذي يسوقه الله تعالى لعباده لكن اي ما اعظم ما تحيا به الارض مما يأكله الناس والانعام او ما تحيا به القلوب من الهدي والوحي

13
00:04:57.400 --> 00:05:23.450
المبين لا شك ان من يأتي بما يهدي القلوب  ما يأتي بما هو قوتها وغذاؤها اشرف عند الله عز وجل واعظم منزلة ممن يأتي بما تحيا به الابدان فالامطار تحيا بها الامداد فالابداء فالامطار تحيا بها الابدان ولكن

14
00:05:23.900 --> 00:05:46.150
الهدى ودين الحق الذي جاء به جبريل تحيا به القلوب والارواح وهو اشرف واعظم. ولهذا قال فانه نزله على قلبك باذن الله تنبيه الى ان ما جاء به اعظم مما جاء به غيره من الملائكة

15
00:05:46.800 --> 00:06:06.300
فانه جاء بما تطيب به القلوب وتصلح ولذلك قال فانه نزله اي القرآن على ارجح الاقوال على قلبك باذن الله اي بامره جل في علاه وذكر القلب لان القرآن موضع

16
00:06:06.650 --> 00:06:34.650
التدبر والنظر والانتفاع بالقرآن وهو الملك الذي اذا صلح طرحت بقية الاعضاء واذا فسد فسدت بقيتها ولذلك نص عليه وثمة وجه اخر في التفسير اشار اليه في قوله فان الله نزل جبريل فان الله نزل قوله فانه الضمير عائد الى الله

17
00:06:34.650 --> 00:06:58.200
نزله اي جبريل واما على الوجه الذي ذكرت انه الراجح وهو الاظهر يكون قوله فانه اي عائد الى جبريل نزله اي القرآن على قلبك باذن الله و الذي يرجح هذا الوجه

18
00:06:58.250 --> 00:07:22.250
قوله تعالى مصدقا لما بين يديه ثم اشاد به المنزل وعظيم النفع الحاصل به فقال وهدى وبشرى للمؤمنين هدى يعرفون به الحق من الباطل ويسلكون به الصراط المستقيم كما انه بشرى

19
00:07:22.350 --> 00:07:48.150
يستبشرون به وذلك بما تضمنه من الوعد بالسبق والخير والفوز وسأل ما وعد الله تعالى به المؤمنين بكتابه من نعيم الدنيا والاخرة قال رحمه الله والمراد الرد على اليهود باحد وجهين

20
00:07:48.750 --> 00:08:07.550
يعني في هذه الاية اولا ان ما جاء به جبريل موجب لمحبته لا لعداوته هذا الوجه الاول ان ما جاء به جبريل موجب لمحبته لا لعداوته فقد جاء بما هو مصدق لما بين ايديهم

21
00:08:07.750 --> 00:08:32.050
وهو هدى وهو بشرى لمن امن به وهذا موجب لمحبته والثاني من من اوجه الرد على اليهود فيما زعموا فيما زعموا ان من كان عدوا لجبريل فانما عادة لانه نزله على قلبه فكأن هذا تعليل لعداوتهم لجبريل

22
00:08:32.550 --> 00:08:57.350
اي ان العداوة انما كانت لاجل ما اصطفى الله تعالى به محمد فهو حسد من اليهود على ما انزله الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين

23
00:08:57.800 --> 00:09:27.100
من كان عدوا لله وعداوة الله بعدم طاعته وبالخروج عن امره وبالصد عن سبيله وعداوة الملائكة بعدم التصديق بما جاءوا به من الهدى ودين الحق ورسله وهم الذين جعلهم الله واسطة بينه وبين الناس

24
00:09:27.550 --> 00:09:59.650
ثم عاد وذكر نفرين من الملائكة او ملكين من الملائكة وهما جبريل وهما جبريل وميكائيل وميكائيل وهما من اشرف الملائكة قال وجبريل وميكائيل وميكائيل فان الله عدو للكافرين جعل عداوة اي واحد من هؤلاء هي عداوة لله عز وجل ولذلك قال فان الله عدو للكافرين

25
00:10:00.050 --> 00:10:23.300
لانهم حادوا وصدوا عن سبيله وخرجوا عن صراطه المستقيم الذي به صلاح الدنيا وفوز الاخرة قال رحمه الله جبريل وميكال وميكائيل ذكر بعد الملائكة تجريدا اي من باب عطف الخاص على العام

26
00:10:23.750 --> 00:10:46.550
للنص على فظلهما ومنزلتهما وعظيم مكانتهما ثم قال تعالى اوكلما عاهدوا عهدا قوله اوكلما الواو للعطف وقال الاخفش زائدا وقوله نبذه فريق منهم نزلت في ما لك بن الصيف اليهودي وكان قد قال والله ما اخذ علينا عهد ان نؤمن بمحمد

27
00:10:47.750 --> 00:11:20.950
وقوله ان نؤمن بمحمد نعم رسول طيب قال اوكلما او اوكلما يقول المؤلف رحمه الله يقول اوكلما الواو للعطف واصلها واكلما وقدمت الهمزة لان الاستفهام له حق الصدارة قال وقال الاخفش زائدة يعني الواو زائدة

28
00:11:22.450 --> 00:11:55.500
وليست العطف ويكون تكون زيادة للتوكيل والمعنى اكلما والذي عليه الاكثر هو الوجه الاول ان الواو هنا للعطف وانما تقدم عليها الاستفهام استحقاقه الصدارة. قال وكلما عاهدوا عهدا اي بنو اسرائيل الذين نزل

29
00:11:56.300 --> 00:12:25.450
نزلت هذه الايات في خطابهم اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم اي تخلف عن الوفاء به طائفة منهم. قال نزلت في ما لك ابن الصيف ابن الصيف اليهودي نزلت في ما لك بن الصيف اليهودي وكان قد قال والله ما اخذ علينا عهد ان نؤمن بمحمد

30
00:12:26.550 --> 00:12:43.750
وسواء صح هذا او لم يصح في كون هذه الاية نزلت في هذا فهي لا زالت في فئة منهم والذي يظهر ان الذي الذين جرى منهم ذلك اكثر من واحد وليس واحدا

31
00:12:43.900 --> 00:13:04.550
ولذلك قال وكلما عاهده فريق الفريق يصدق على اكثر من واحد نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يؤمنون. يعني حقيقة الامر ليس انه لم يؤخذ عليهم ميثاق بل انهم لا يؤمنون

32
00:13:05.500 --> 00:13:29.100
بما اخذ عليهم من الميثاق والعهد فكان هذا موجبا النقب الذي تكرر منهم في عهود كثيرة اخذت عليهم وليس فقط في عهد في هذا العهد الذي اخذته عليهم انبياؤهم وهو ان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

33
00:13:30.100 --> 00:13:48.050
فلم يكن نقض العهد مقصورا على هذا بل هذا من جملة ما نقضوا فيه العهد الذي اخذ عليهم قال نعم قال تعالى قوله قوله رسول يعني محمدا صلى الله عليه وسلم

34
00:13:48.200 --> 00:14:04.300
وقوله كتاب الله يعني القرآن او التوراة لما فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم. قال ولما جاءهم رسول من عند الله رسول من عند الله هو محمد صلى الله عليه وسلم

35
00:14:05.800 --> 00:14:29.800
مصدق لما معهم وهذا كله مما يقتضي اجابته واتباعه فهو رسول من عند الله قامت الدلائل على صدق رسالته وظهرت البينات على صدقه وانه لم يكن كاذبا في دعواه هذا واحد

36
00:14:30.050 --> 00:14:56.750
ومما يوجب اتباعه على هؤلاء خصوصا انه جاء متصدق لما معهم والتصديق تقدم ان له اوجها انه موافق لما جاءت به الرسل من عقائد وتوحيد انه مثبت لرسالة من تقدم من الرسل

37
00:14:57.000 --> 00:15:28.600
انه موافق لما بشروا به من مجيء رسول من بعدهم يدعى احمد او محمد فهذه ثلاثة اوجه لتصديق هذا القرآن وتصديق هذا الرسول وتصديق هذا الكتاب لما تقدم من من الكتب؟ قال مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب

38
00:15:29.450 --> 00:16:00.000
كتاب الله وراء ظهورهم. وهذي صورة منصور نقضهم الميثاق لانه قدم اولا ان من خصالهم وعملهم مع رسلهم انهم لا يحفظون عهدا بل يجري نقض العهد بين فترة واخرى لعهود اخذها عليهم انبيائهم او كلما عاهدوا عهد نبذه فريق منهم

39
00:16:00.100 --> 00:16:14.950
بل اكثرهم لا يؤمنون. ثم ذكر اعظم العهود نقضا وهو نقضهم للعهد الذي اخذ عليهم في الايمان بمحمد. قال ولما جاءهم رسول من عند الله وصدقوا لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب

40
00:16:16.600 --> 00:16:42.200
كتاب الله وراء ظهورهم كتاب الله اي مكتوبه وهو التوراة التي بشرت بالنبي صلى الله عليه وسلم والانجيل التي بشر الذي بشر بالنبي صلى الله عليه وسلم والقرآن فكل هذه الكتب قد كذبها اولئك الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لانها تضمنت الخبر عنه صلى الله عليه وسلم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب

41
00:16:42.200 --> 00:17:01.550
كتاب الله وراء ظهورهم وكانوا في عدم الايمان كحال من لم يعلم كأنهم لا يعلمون اي صدقه وصدق نبوته وصدق البشارة به وما الى ذلك مما يعلمونه من حاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

42
00:17:01.600 --> 00:17:10.100
قال واتبعوا ما تتلوا الشياطين نقف على هذا  والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد