﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
القاعدة الرابعة والخمسون كثيرا ما ينفي الله الشيء الانتفاء فائدته وثمرته المقصودة منه. وان كانت موجودة وذلك ان الله خلق القاعدة. قاعدة مفيدة ومهمة في القرآن وفي غيره. من النصوص

2
00:00:20.400 --> 00:00:50.400
جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم فان الله سبحانه وتعالى ينفي الشيء. ونفي الشيء تارة يرد لنفي وجوده وحقيقته وتارة يرد لنفي مقصوده ومنفعته. وتارة يرد لنفي كماله وبيان نقصه وتارة يرد ويراد به ان ذلك ليس مقصودا

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
ولا ينفع صاحبه وليس هو من غرظ الشارع. هذه اربعة اسباب يرد لاجلها النفي. وقد يرد النفي لغير هذه من الامور. والذي يحدد المقصود من النفي هو ايش؟ السياق. فالقرائن اللفظية

4
00:01:10.400 --> 00:01:40.400
والقرائن الحالية هي التي تدل على اي المرادات واي المقاصد هو المراد بالنفي اذا النفي يرد ويراد به ايش؟ نفي الوجود والحقيقة ونفي المقصود والمنفعة ونفي الكمال الذي هو دال على النقص في العمل ويرد ويراد به عدم الانتفاع. وانه ليس مقصودا للشارع

5
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
طيب ناخذ امثلة على هذه الامور. ما في الحقيقة والوجود مثل كلمة لا اله الا الله. فانها نفي وجود اله مستحق للعبادة غير الله سبحانه وتعالى. نفي المقصود والمنفعة النفي لاجل

6
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
انتفاء المقصود وعدم حصول المنفعة بذلك مثل مثل نفي السمع والبصر والعقل على الكفار كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله وفي هذه القاعدة منه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بغير طهور

7
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
لا صلاة بغير طهور. فالنفي هنا لنفي المنفعة وان كانت الصورة موجودة. يرد النفي ويراد به نفي الكمال ثبوت النقص في الفعل وان كان موجودا لا صلاة بحضرة طعام. ولا وهو يدافعه الاخبثات. يرد ايضا

8
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
به نفي المنفعة وانه ليس مقصودا للشارع. مثل من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فليس لله حاجة. ايضا ليس الشديد بالسرعة. ايضا قول النبي قول الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم

9
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله الاية فهنا بين انه ليس المقصود هو استقبال الجهات ايضا منه قول الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منه فهذا النفي لبيان انه ليس المقصود وليس الغرض من الفعل ما نفي

10
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
هذه قاعدة مهمة مفيدة لطالب العلم في القرآن وفي الحديث وفي الفقه يستفيد منها في علماء في علوم كثيرة نقرأ ما ذكره المؤلف رحمه الله الان يبحث عن النوع الثاني او يتكلم عن النوع الثاني مما ذكرنا وهو انه كثيرا ما

11
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
ينفي الله الشيء الانتفاع فائدته وثمرته المقصودة منه. وان كانت صورته موجودة. يلا. وذلك ان الله خلق الانسان وركب فيه القوى من السمع والبصر والفؤاد وغيرها ليعرف ربه ويقوم بحقه فهذا

12
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
المقصود منها وبوجود ما خلقت له تكمل ويكمل صاحبها وبفقد ذلك يكون وجودها اضر على الانسان من فقدها فانها حجة الله على عباده ونعمته التي توجد بها مصالح الدين والدنيا فاما

13
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
ان تكون نعمة تامة اذا اقترن بها مقصودها او تكون محنة وحجة على صاحبها اذا استعملها في خلقت له ولهذا كثيرا ما ينفي الله تعالى هذه الامور الثلاثة من اصناف الكفار والمنافقين

14
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
كقوله صم بكم فهم لا يعقلون. واكثرهم لا يعقلون. ولكن اكثرهم لا يعلمون وقال تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها ولا هم اعين لا يبصرون بها ولا هم اذان لا يسمعون

15
00:05:00.400 --> 00:05:30.400
بها فاخبر ان صورها موجودة ولكن فوائدها مفقودة. وقال تعالى فان لا تعمل الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. وقال تعالى انك لا تسمع الموتى ولا تسمع ثم الدعاء اذا ولوا مدبرين. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا. وقال تعالى ان الذين

16
00:05:30.400 --> 00:06:00.400
بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. فاثبت لهم الكفر من كل وجه فلم يكن دعواهم الايمان ببعض من يقولون امنا به من الكتب والرسل بموجب لهم الدخول

17
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
بالايمان لان ايمانهم به مفقودة فائدته حيث كذبوهم في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل الذين لم يؤمنوا بهم. وحيث انهم انكروا من براهين الايمان ما هو اعظم من

18
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
الطريق الذي اثبتوا به رسالة من ادعوا الايمان به. وكذلك قوله تعالى ومن النبي صلى الله عليه وسلم اعظم اعظم الرسل ايات. فايات واعظم الايات. كما جاء رسول باية الا وقد جاء الا وقد جاء الرسول صلى الله

19
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
عليه وسلم بنظيرها ومثيلها وما هو اعظم منها؟ واعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم كما تقدم القرآن العظيم فمن كذب رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كذب رسالة رسوله الذي يؤمن به لان رسوله الذي يؤمن به

20
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
بشر برسول الله صلى الله عليه وسلم. واخبر به هذا من وجه. ومن وجه اخر ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ايات اعظم في الدلالة على نبوته من ايات ذلك الرسول الذي صدق به. فتكذيبه لهذه الايات البينات الواضحات الظاهرات

21
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
الساطعات التي لا تقبل النقاش يدل على انه لم يؤمن برسوله. لان ايات الرسول الذي يؤمن به دون اية خاتمهم محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك كل من كذب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
فانه مكذب لكل رسول. وهذا هو الذي اشار اليه قوله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقول نؤمن بما اي ببعض الرسل ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اي طريقا لم

23
00:08:00.400 --> 00:08:20.400
الله اولئك هم الكافرون حقا. سبحان الله! فاثبت الكفر بجميع معانيه لهؤلاء. ولذلك قال الشيخ رحمه الله فاثبت اتى لهم الكفر من كل وجه كان يكفي ان يقول اولئك هم الكافرون. لكن قال حقا اي ثابتا صحيحا واضحا ظاهرا

24
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
لان الحق هو الثابت الذي لا يقبل المعارضة. نعم. وكذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. لما كان الايمان النافع هو الذي يتفق عليه القلب واللسان. وهو

25
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
المثمر لكل خير وكان المنافقون يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم نفى عنهم الايمان الانتفاء فائدته وثمرته ويشبه هذا ترتيب الباري كثيرا من الواجبات والفروض على الايمان كقوله وعلى الله

26
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
فليتوكل المؤمنون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى هناك فرق بين الايتين وعلى الله فليتوكل المؤمنون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. لا فرق بينهما في ان من لوازم الايمان التوكل على الله عز وجل

27
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
لكن الاولى جاءت بذكر الوصف في الحكم مما يدل على ان ذلك الوصف مؤثر في ثبوته فمن لم يثبت توكله فانه لا ايمان له. ولذلك قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فدل ذلك على ان الايمان

28
00:09:40.400 --> 00:10:00.400
يزداد ويثبت للشخص بحصول التوكل منه. واما الثاني الاية الثانية فقالوا على الله ان كنتم مؤمنين. فقوله ان كنتم مؤمنين جملة شرطية. وجواب الشرط فيها فهم مما تقدمها وهو قوله على الله

29
00:10:00.400 --> 00:10:20.400
فتوكل وانما قدم ذلك لبيان انفراده سبحانه وتعالى بالتوكل. وتقدير الشرط ان كنتم مؤمنين فتوكلوا عليه او فعليه فتوكلوا. نعم. وقال تعالى واعلموا ان ما غنم من شيء فان لله

30
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
موسى الى قوله ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان وقوله ان لم المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى

31
00:10:40.400 --> 00:11:10.400
ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا وذلك ان الايمان الواجب يقتضي اداء الفرائض والواجبات. ويقتضي اجتناب المحرمات فما لم يحصل ذلك فهو الى الان لم يتم ولم يتحقق. فاذا وجدت هذه الامور تحقق. ولهذا قال اولئك

32
00:11:10.400 --> 00:11:30.400
هم المؤمنون حقا وكذلك لما كان العلم الشرعي يقتضي العمل به والانقياد لكتب الله ورسله. قال عن اهل الكتاب المنحرفين. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم. نبذ فريق من الذين

33
00:11:30.400 --> 00:11:50.400
الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. كانهم لا يعلمون. ونظير ذلك قول موسى عليه السلام لم ما قال له بنو اسرائيل اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. فكما ان فقد

34
00:11:50.400 --> 00:12:10.400
ففقد العمل به جهل القبيح. ولذلك يجب على المؤمن ان يتحرى تحقيق المقصود من امر الله ورسوله والا يشتغل بصورة العمل عن لبه وحقيقته. ولذلك اثنى اهل العلم قديما وحديثا

35
00:12:10.400 --> 00:12:30.400
على من اعتنى بالمقاصد. وقال شيخ الاسلام رحمه الله العلم الحقيقي هو ادراك مقاصد كلام الله وكلام رسوله فان من الناس من لا يتنبه لذلك لا في الاقوال ولا في الاعمال ويغفل عنها غفلة عظيمة ويهتم فقط

36
00:12:30.400 --> 00:13:00.400
الرسوم والصور لا شك ان الرسوم والصور لها اثر لكن اهم من هذا واولى بالاعتناء تصحيح الباطل هو المقصد. القاعدة الخامسة والخمسون يكتب للعبد عمله الذي باشراه ويكمل له ما شرع فيه وعجز عن تكميله ويكتب له ما نشأ عن عمله. وهذا من فظل الله. وسعة رحمته انه

37
00:13:00.400 --> 00:13:20.400
يكتب للعبد عمله الذي باشره. يعني الذي قام به والثاني ويكمل له ما شرع فيه من العمل يعني ولو لم يكمله بشرط ان يمنع منه مانع خارج عن ارادة الانسان. الثالث ان معجزة ان تكمل. الثالث يكتب له اثار عمله

38
00:13:20.400 --> 00:13:40.400
اي نتائج عمله؟ وما ترتب عليه وسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله بيان ذلك فهذه الامور فهذه الامور وردت في القرآن اما الاعمال التي باشرها العبد فاكثر من ان تحصى فاكثر من ان تحصى نصوص الدالة عليها

39
00:13:40.400 --> 00:14:00.400
كقوله بما كنتم تعملون لها ما كسبت لي عملي ولكم عملكم ونحو ذلك. واما الاعمال التي شرع العبد فيها ولما يكملها فقد دل عليها قوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله

40
00:14:00.400 --> 00:14:20.400
ثم يدركه الموت فقد وقع جوع الله. فهذا خرج للهجرة وادركه الاجل قبل تكميل عمله فاخبر تعالى انه وقع اجره على الله. فكل من شرع في عمل من اعمال الخير ثم عجز عن اتمامه

41
00:14:20.400 --> 00:14:40.400
او عجز بدني او عجز مالي او مانع داخلي او خارجي. وكان من نيته لولا المانع لاتمه فقد وقع اجره على الله فانما الاعمال بالنيات. وقال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم

42
00:14:40.400 --> 00:15:00.400
انسبوا لنا فكل من اجتهد في الخير هداه الله الطريق الموصلة اليه. سواء اكمل ذلك العمل او حصل عائق عنه ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذين تخلفوا عنه في غزوة تبوك ان اقواما من المدينة ما سرتم مسيرة

43
00:15:00.400 --> 00:15:20.400
ولا نزلتم واديا الا شاركوكم في الاجر. قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال وهم بالمدينة حبسهم العذر. وفي رواية حبسهم المرض هؤلاء قوم خرجوا بقلوبهم ونياتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعد ان عجزوا عن الخروج بابدانهم

44
00:15:20.400 --> 00:15:40.400
واشباه فالاشباح والصور محبوسة في المدينة بسبب المرض والعذر. لكن القلوب خارجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله لا يضيع اجرى من احسن عملا وهؤلاء احسنوا فلهم من الاجر نظير ما لي من باشر العمل بصدقه ورغبته

45
00:15:40.400 --> 00:16:00.400
وهذا من فضل الله وواسع رحمته. والمؤمن اذا تدبر هذا حرص على ان يقيم في قلبه نية صالحة في كل وقت. ادرك ذلك او يدركه اهم اهم شيء العزيمة على الرشد. فنسأل الله عز وجل العزيمة على الرشد. واما اثار اعمال العبد فقد قال تعالى

46
00:16:00.400 --> 00:16:20.400
انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا. اي باشروا عملا واثارهم التي ترتبت على اعمالهم من خير وشر. وقال في المجاهدين ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله

47
00:16:20.400 --> 00:16:40.400
ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين. فكل هذه الامور من اثار عملهم. ثم ذكر اعمالهم التي باشروها

48
00:16:40.400 --> 00:17:00.400
بقوله ولا ينفقون نفقة الى اخر الاية. والاعمال التي هي من قال الله جل وعلا الى الفرق بين نوعي العمل في سياق هاتين الايتين. ففي الاية الاولى قال ذلك بانهم لا يصيبهم نصب. قال لا يصيبهم ظن

49
00:17:00.400 --> 00:17:20.400
ولا نصب ولا محمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو النيل الا ايش كتب لهم به عمل صالح. زين؟ الثانية ماذا قال؟ جل وعلا ولا ينفقون نفقة

50
00:17:20.400 --> 00:17:40.400
صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم الا كتب لهم ما قال به عمل صالح. فجعل النفقة وقطع الوادي مكتوب. واما في الاول في القسم الاول قال الا كتب لهم به عمل

51
00:17:40.400 --> 00:18:00.400
لان لانه فرق بين الامرين ما ذكر في الاية الاولى هو ثمار الاعمال ونتائجها وهي ليست من كسب تعظم والنصب والمخمصة ليست من كسب الانسان انما هو امر ترتب ونتج عن طاعة الله عز وجل. واما الثاني

52
00:18:00.400 --> 00:18:20.400
فانه عمل منه فالنفقة عمل منه. وقطع الوادي عمل منه. ولذلك كتب له. وهذا الفرق بين التفريق في الايتين في الاولى قال الله كتب لهم به عمل صالح وفي الثانية قال الا كتب لهم. فذاك كتب لهم لانه عمل صالح في

53
00:18:20.400 --> 00:18:40.400
واما الاول فليس المخمصة اي المجاعة ولا الظمأ ولا النصب عمل صالح في ذاته. ما احد يؤجر على على الجوع الا بنية وهي نية التعبد اما بصيام او ان يصيبه ذلك نتيجة عمل صالح كالجهاد و

54
00:18:40.400 --> 00:19:00.400
قتال الكفار واظح الفرق بين الايتين الاول نتائج والثاني اعمال. نعم. والاعمال التي هي من اثار عمله نوعان احدهما التقى بغير قصد من الانسان. هذا التفريق مهم. تنبه له. نعم. كأن يعمل اعمالا

55
00:19:00.400 --> 00:19:30.400
خيرية فيقتدي به غيره في هذا الخير. فان ذلك من اثار عمله. وكمن يتزوج بغير نية اولي الاولاد الصالحين فيعطيه الله اولادا صالحين. فانه ينتفع بهم وبدعائهم. والثاني وهو نوعين ان يقع ذلك بقصده كمن علم علما نافعا فنفس تعليمه ومباشرته له من اجل الاعمال

56
00:19:30.400 --> 00:19:50.400
ثم ما حصل من العلم والخير المترتب على ذلك فانه من اثار عمله. وكمن يفعل الخير ليقتدي به ليقتدي به الناس او يتزوج لاجل حصول الذرية الصالحين. فيحصل مراده فان هذا من اثار

57
00:19:50.400 --> 00:20:10.400
وكذلك من يزرع زرعا او يغرس غرسا او يباشر صناعة مما ينتفع بها الناس في امور دينهم ودنياهم وقد قصد بذلك حصول النفع. فما ترتب من نفع ديني او دنيوي على هذا العمل. فانه من اثار

58
00:20:10.400 --> 00:20:30.400
عمل ايه؟ وان كان يأخذ على عمله الاخير اجرا وعوضا. فان الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة صانع ورامه والممد له. وبهذا نعرف ان العمل الصالح العمل النافع يحصل به الاجر للانسان على كل حال. اذا كان العمل

59
00:20:30.400 --> 00:21:00.400
تعديا العمل النافع المتعدي يحصل للانسان به الاجر على كل حال. والفارق بين الاجرين هو النية والاحتساب فبالاحتساب يعظم الاجر ويكبر. وبدونه يكون الاجر ثابتا الا انه دون اجر من نوى واحتسب. ولذلك ينبغي للمؤمن ان يحتسب الخير والنفع. ولا يلزم في الخير والنفع التعيين

60
00:21:00.400 --> 00:21:20.400
يعني لا يلزم مثلا اذا القى كلمة في مجموعة ان يكون النفع مقصورا على على هؤلاء. بل ينوي ناء النفع مطلقا. رفع الجهل عن غيره فلو ان احدهم ذهب ونقل هذا الكلام الى شخص اخر او انه سجل ونقل بعد مماته بسنين وسمعه احد وانتفع به كان له

61
00:21:20.400 --> 00:21:40.400
اعظم من اجر النفع المجرد. يعني اعظم من اجر ذلك الذي لم ينويه الا مجرد اشخاص معينين او او لم ينوي انما فعل خيرا واثمر هذا الخير وانتج خيرات كثيرة. ولذلك ينبغي للمؤمن ان يلاحظ نيته وان

62
00:21:40.400 --> 00:22:00.400
كما ذكرنا قبل قليل ان يعزم على الخير في كل حين وقت. نعم. يشمل الممد لها الذي يمده له ليرمي به. والممد له الذي يبذل المال ليوفره للغزاة والمجاهدين يشمل كل هذا. القاعدة السادسة والخمسون يرشد

63
00:22:00.400 --> 00:22:20.400
اخوان المسلمين الى قيام جميع مصالحهم. وانه اذا لم يمكن حصولها من الجميع فليشتغل بكل مصلحة من صالحهم من يقوم بها ويوفر وقته عليها لتقوم مصالحهم وتكون وجهتهم جميعا واحدة

64
00:22:20.400 --> 00:22:40.400
هذه من القواعد الجليلة ومن السياسة الشرعية فان كثيرا من المصالح العامة الكلية لا يمكن اشتغال الناس كلهم بها ولا يمكن تفويتها. فالطريق الى حصولها ما ارشد الله عباده اليه. قال تعالى في الجهاد

65
00:22:40.400 --> 00:23:00.400
الذي هو من اعظم مصالح الدين والعلم. وما كان المؤمنون لينفروا كافة. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. فامر ان يقوم بالجهاد طائفة كافية

66
00:23:00.400 --> 00:23:20.400
طائفة اخرى وان القائمة بالجهاد تستدرك ما فاتها من العلم اذا رجعت. وقال تعالى هذه الاية ختم الله سبحانه وتعالى بها الايات الحاثة والامرة بالجهاد والقتال. فان الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة التوبة من فضائل

67
00:23:20.400 --> 00:23:40.400
القتال والجهاد ما لم يكثر في صورة غيرها. بعد ذلك قال الله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة. لانه لما حفزت تلك ايات نفوس المؤمنين للقتال والجهاد ومقارعة اعداء الله عز وجل اصبحت النفوس متهيئة للخروج في كل ما

68
00:23:40.400 --> 00:24:00.400
اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من السرايا. وكانوا يتنافسون في الخروج مع كل سرية. فجاءت هذه الاية لتبين انه مع تلك مع فضل ذلك العمل وعظيم قدره الا انه لا يجب ولا ينبغي للمؤمنين ان

69
00:24:00.400 --> 00:24:20.400
على هذه الحال وهي وما كان المؤمنون لينفروا كافة. اذا نفر المؤمنون كافة من يبقى؟ يعلم الناس؟ من يبقى يقوم ببقية ما يحتاجه المسلمون. فلذلك قال وما كان المؤمنون لينفروا كافة. هذا نفي هذه الحال عن المؤمنين

70
00:24:20.400 --> 00:24:40.400
ثم قال في بيان الذي ينبغي ويجب قال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة مجموعة تقوم بالواجب ويحصل بها الكفاية. طيب والباقي؟ والباقون؟ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

71
00:24:40.400 --> 00:25:00.400
هذا تعليل لهذا الامر. امر بان ينفر طائفة. وان يبقى غيرهم لاجل ان يتفقه الباقون في الدين وهذا يدلك على ان التفقه في الدين اعظم من القتال لان الله جل وعلا ندب للقتال طائفة وندب الى

72
00:25:00.400 --> 00:25:20.400
التفقه جميع من بقي فقال يتفقه في الدين ولينذروا قومهم من القوم؟ المجاهدون لينذروا بعضهم اذا رجعوا اليهم مين؟ من الجهاد حتى يتساووا معهم في العلم الشرعي الذي هو المقصود الاصلي

73
00:25:20.400 --> 00:25:40.400
في الشريعة لان جهاد العلم والبيان هو الاصل وهو الذي امضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جل حياته فيه اما جهاد السيف والسنان ومقارعة الكفار فلم تكن الا عند الحاجة في دفع او طلب. وهذا يبين هذه الاية من الايات

74
00:25:40.400 --> 00:26:00.400
الدالة على فضيلة العلم وانه ينبغي للمؤمن ان لا يحتقر جلوسه في الحلق. ومطالعته للكتب وتسجيله للفوائد المتون فهو مجاهد يجاهد في سبيل الله بهذا العمل. وهو اعظم من جهاد السيف والسنان اذا خلصت النية. وصح القصد. نعم

75
00:26:00.400 --> 00:26:30.400
وقال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقال وتعاونوا على البر والتقوى. وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى وامرهم شورى بينهم الى غير ذلك من الايات الدالات على هذا الاصل الجليل. والقاعدة النافعة

76
00:26:30.400 --> 00:26:50.400
وبقيام كل طائفة منهم بمصلحة من المصالح تقوم المصالح كلها. لان كل فرد مأمور ان يراعي مصالح الكلية ويكون سائرا في جميع اعماله اليها. فلو وفق المسلمون لسلوك هذه الطريق

77
00:26:50.400 --> 00:27:14.100
احوالهم وصلحت امورهم وانجابت عنهم شرور كثيرة فالله المستعان. امين الشيخ رحمه الله يشير في هذا الى وجوب العناية بفروض الكفايات. فان كثيرا من الناس من يفرط في هذا الى ان غيره سيقوم بها

78
00:27:14.250 --> 00:27:42.500
فتضيع وتتعطل المصالح ولو ان المؤمن اتقى الله عز وجل في ذلك وقام بما يستطيع  وحصل ذلك من الامة بمجموعها لحصل خير كثير واندفعت شرور عظيمة. هذا ما يريد ان يشير اليه رحمه الله في

79
00:27:42.800 --> 00:27:44.766
هذه القاعدة نعم