﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.550
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه

2
00:00:23.650 --> 00:00:39.900
وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه

3
00:00:40.150 --> 00:00:56.500
بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين وهو على ذلك

4
00:00:57.100 --> 00:01:17.100
فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنة واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد بين للامة كل ما يحتاجونه مما يقربهم الى الله عز وجل

5
00:01:17.550 --> 00:01:39.150
فلم يترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه وانما يفوت الانسان الخير  ينقص نصيبه منه بسبب غفلته وعدم مبادرته الى معرفة ما كان عليه هديه صلى الله عليه وسلم

6
00:01:39.300 --> 00:02:04.350
ولذلك كلما كمل علم الانسان بهدي النبي صلى الله عليه وسلم  عمله بذلك كلما كمل علمه وعمله بهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كملت هدايته وتم صلاحه  اوفى الله تعالى له النصيب من السعادة في الدارين

7
00:02:04.500 --> 00:02:25.450
والفوز في الدنيا والاخرة فان السعادة انما تنال من طريقه صلوات الله وسلامه عليه فمن رغب فيها فليحرص على اختفاء اثاره والاستكثار من هديه فان هديه اكمل الهدي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

8
00:02:25.800 --> 00:02:49.600
وكنا بدرس امس تكلمنا عن صفة الوضوء الكامل صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم التام الكامل  نستكمل ان شاء الله تعالى الحديث عن صفة هذه العبادة التي هي من اجل العبادات واعظمها اثرا في طهارة الظاهر والباطن

9
00:02:49.800 --> 00:03:09.250
فانه لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم منزلة التطهر في الايمان وخصاله. فقال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان

10
00:03:09.300 --> 00:03:29.650
اي فعل الطهارة نصف الايمان وجزؤه. فنسأل الله ان يعيننا على طاعته. وان يستعملنا فيما يحب ويرضى الحديث الذي كنا قد قرأناه حديث حمران عن عثمان رضي الله تعالى عنه في وصفه وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

11
00:03:30.050 --> 00:03:54.000
فانه دعا عثمان رضي الله تعالى عنه بوضوء بماء يتوضأ منه ثم انه رضي الله تعالى عنه غسل كفيه ثلاث مرات هذا مفتاح الوضوء وغسل اليدين ثلاث مرات في اول الوضوء سنة باتفاق اهل العلم

12
00:03:54.250 --> 00:04:17.500
واما الحكمة من ذلك فقيل في ذلك جملة من الحكم منها ان الكفين يستعملان في المضمضة ويستعملان في ايصال الماء وتبليغه الى سائر الاعضاء فجدير ان تكون كفان نظيفتين خاليتين من الاقذار

13
00:04:17.700 --> 00:04:42.050
والدنس فلذلك شرع غسلهما ابتداء وهو سنة بالاتفاق ثم بعد ذلك مضمضة واستنشق واستنثر وهذا ثاني ما فعله عثمان في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الامور الثلاثة مقترنة فالمضمضة والاستنشاق مقترنان

14
00:04:43.350 --> 00:04:58.500
في فعله صلى الله عليه وسلم فكل من وصف المضمضة والاستنشاق ذكرهما جميعا في فعله صلى الله عليه وسلم بل ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما امر بالمضمضة

15
00:04:59.200 --> 00:05:16.750
امر بالاستنشاق معها فقال كما في المسندي وغيره باسناد جيد من حديث لقيط ابن صبرة ان انه قال رضي الله تعالى عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأت فمضمض

16
00:05:17.200 --> 00:05:41.700
وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما فذكر المظمظة والاستنشاق مقترن في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكذلك في قوله فيما امر به من المظمظة والاستنشاق كما في حديث لقيط ابن صبرة رظي الله تعالى عنه

17
00:05:42.000 --> 00:06:04.650
و المظمظة هي ادخال الماء الى الفم لتطييبه سواء ادار الماء في فمه او لم يدره ولذلك المظمظة تحصل بادخال الماء في الفم وكمال ذلك بادارته وتحريكه فيه ان لم يحرك الماء في فمه

18
00:06:04.700 --> 00:06:24.350
فانه يكون قد حصل ما شرع من المظمظة لكنه لا على وجه الكمال فان الكمال في ذلك ان يدير الماء في فمه ثم يمجه اي ثم يخرجه. فان ابتلعه او

19
00:06:24.750 --> 00:06:43.050
ابقاه في فمه فانه يتم ما شرع من المظمظة وانما اخراجه من كمال المظمظة. وقوله رظي الله تعالى عنه وقوله رحمه الله في وصف وضوء عثمان واستنشق اي جذب الماء بانفه

20
00:06:44.100 --> 00:07:12.400
وذلك ان الانف مجرى النفس وهو احد الطريقين للجوف وبخروج النفس منه يتم بعظ ما يتعلق بالقراءة والتلاوة فكان تطييبه بازالة ما يكون عالقا فيه بالاستنشاق من تمام الطهارة والوضاءة والطيب والنظافة. فلذلك شرع الاستنشاق

21
00:07:12.800 --> 00:07:29.450
وقد امر به النبي صلى الله عليه وسلم مستقلا فقال اذا توظأت فقال صلى الله عليه وسلم وليستنشق بمنخريه الماء فامر به على وجه الاستقلال كما في الصحيح. ولذلك ذهب الظاهرية الى ان الاستنشاق واجب

22
00:07:29.800 --> 00:07:54.750
في الوضوء والغسل  الامر به واما المضمضة فان منهم من رأى استحبابها في الوضوء والغسل  قوله رضي الله تعالى عنه واستنثر اي انه اخرج ما جذبه من الماء بانفه بدفعه بالهواء الخارجي من الانف وهذا هو الاستنثار

23
00:07:54.800 --> 00:08:22.000
فالاستئثار هو اخراج هو اخراج الماء من الانف ودفعه بعد جذبه  هذا الحديث جمع هذه الامور الثلاثة وقد جاء في بعض الروايات ذكر المضمضة والاستنشاق دون ذكر الاستنثار والاستنثار مأخوذ من النثرة وهي طرف الانف. وقيل بل الانف كله يسمى نثرة

24
00:08:22.400 --> 00:08:51.300
وفي صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها عثمان لم يذكر في المضمضة والاستنشاق تكرارا بل ذكره دون عدد فقال فمظمظة واستنشق واستنثر ولم يذكر لذلك عددا الا ان الا ان ذلك جاء مبينا في الرواية الاخرى ففي حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ذكر ان

25
00:08:51.300 --> 00:09:18.750
كان ثلاثا فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث ثلاثا بثلاث غرفات ثلاثا بثلاث غرفات وهذا يدل على انه فعل ذلك ثلاث مرات وقد جاء في رواية مسلم انه قال في في حديث عبد الله في وصفه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاث مرات

26
00:09:19.150 --> 00:09:43.250
وسيأتي كيف يكون تكون المضمضة والاستنشاق؟ الا انه ينبغي ان يعلم ان المضمضة والاستنشاق تابعان لغسل الوجه فهما في الوجه والاية الكريمة لم تذكر مظمظة ولا استنشاقا. بل قال الله تعالى في اية الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

27
00:09:43.300 --> 00:10:05.700
وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ولم يذكر مضمضة ولا استنشاقا لكن المضمضة والاستنشاق من الوجه فهما تابعان له. ولهذا لما لم تذكر المضمضة والاستنشاق في اية الوضوء اختلف العلماء في حكمهما وقد تقدمت الاشارة الى ذلك وان الاقوال فيها

28
00:10:05.900 --> 00:10:31.900
اربعة قول بوجوب المظمظة والاستنشاق في الوضوء والغسل. وقول بوجوب بعدم وجوب المظمظة وانما بالاستحباب. باستحباب المظمظة والاستنشاق في الوضوء والغسل وقول بوجوب المظمظة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء والقول الاخير هو وجوب المظمظة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء. وارجح الاقوال ان

29
00:10:31.900 --> 00:10:51.350
والاستنشاق واجبان في الوضوء والغسل لعموم الادلة الواردة في ذلك ومما يشار اليه ومما يشار اليه في المظمظة والاستنشاق انه لا حرج في الترتيب بينهما فلو قدم الاستنشاق على المظمظة فلا حرج في ذلك

30
00:10:51.350 --> 00:11:10.000
وان كان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المضمضة ذكرا وفعلا في كل الموارد لكنه لا حرج في الترتيب بينهما فلو قدم الاستنشاق على المظمظة حصل المطلوب ولا حرج في ذلك

31
00:11:10.500 --> 00:11:33.900
قال بعد ذلك ثم غسل وجهه ثم غسل وجهه اي ثم اجرى الماء على وجهه والوجه هو ما تحصل به المواجهة وحده العلماء بانه من منابت الشاعر المعتاد في شعر الرأس المعتاد في اعلى

32
00:11:34.050 --> 00:11:51.700
الجبهة الى اسفل الذقن هذا طولا واما عرض فمن الاذن الى الاذن هذا هو الوجه وسيأتي حكم ما زاد على الوجه مما استرسل من اللحية هل هو داخل فيما يجب غسله؟ او لا

33
00:11:51.850 --> 00:12:15.150
فيما نستقبل ان شاء الله تعالى من احاديث انما ضابط الوجه هو ما كان من منابت الشعر المعتاد في اعلى الجبهة الى اسفل الذقن الى اسفل الذقن هذا حده طولا واما عرضا فهو من الاذن الى الاذن. فقوله ثم غسل وجهه اي اجرى الماء على

34
00:12:15.150 --> 00:12:35.900
هذا المكان وانما سمي الوجه وجها لانه تحصل به المواجهة  بعضهم عبر انه من مبدأ اعلى الجبهة الى اسفل الذقن والامر في هذا قريب لاجل ان يدخل من لا شعر له كمن به صلع مثلا

35
00:12:36.150 --> 00:12:49.800
ثم قال رضي الله تعالى عنه في حديث وصفه عثمان لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اي بعد غسل الوجه غسل يديه

36
00:12:50.100 --> 00:13:15.550
غسل يده اليمنى الى المرفق وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله جل وعلا فاغسلوا وجوهكم وايديكم وايديكم والايدي جمع يد وهما اليدان ويطلق الجمع ويراد به الاثنان باعتبار الجنس

37
00:13:15.700 --> 00:13:37.500
وتعدد المأمورين بالوضوء. لانه قال يا ايها الذين امنوا فالخطاب لاهل الايمان والا فالشخص الواحد ليس له الا يد واحدة ووجه واحد ورأس واحد ورجلان له يدان ووجه ورأس وقدمان والاية جاءت بصيغة الجمع

38
00:13:37.700 --> 00:14:00.900
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم وفي قراءة وهي الشهيرة وارجلكم الى الكعبين. فالمقصود ان الله ذكر اليدين جميعا فالبداءة باليمين قبل اليسار انما هو على وجه الاستحباب ولذلك الاتفاق منعقد على ان من غمس يديه جميعا في ماء

39
00:14:01.250 --> 00:14:20.050
فانه يحصل به ما امر به من غسل اليدين كذلك من غسل اليسرى قبل اليمنى فانه يحصل بذلك المأمور به من غسل اليدين في الوضوء فقوله في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل يده

40
00:14:20.100 --> 00:14:38.400
اليمنى الى المرفق اليد في الاصل تطلق في كلام العرب على العضو من رؤوس الاصابع الى مفصل المنكب هذا هو الاصل وانما يأتي التقييد بما يدل عليه من سياق او عمل

41
00:14:38.500 --> 00:15:00.200
فمثلا قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما الاجماع منعقد على ان قطع يد السارق ليس من المنكب انما من مفصل الكف مع الساعد بالاتفاق وهنا لما كانت اليد شاملة لكل هذا جاء بيان منتهى

42
00:15:01.100 --> 00:15:21.500
الغاية في الغسل فقال الله جل وعلا وايديكم الى المرافق الى المرافق عامة علماء الامة على ان المرفق داخل فيما يجب غسله من اليد وخلف في ذلك بعض اهل العلم خلافا شاذا

43
00:15:21.650 --> 00:15:40.450
على خلاف ما حكي في قول عامة اهل العلم من وجوب غسل المرفقين مع اليد مع مع بقية اليد في الوضوء وهذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

44
00:15:40.500 --> 00:15:57.550
فيكون قوله صلى الله عليه يكون قوله في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم الى المرافق وقوله في الاية وايديكم الى المرافق بمعنى مع اي وايديكم الى المرافق بمعنى مع المرافق

45
00:15:58.050 --> 00:16:15.650
وكذلك في هذا الوصف غسل يديه يده اليمنى الى المرفق بمعنى مع المرفق ويمكن ان تكون الى هنا بمعنى الواو. اي والمرفق وهذا وجه اخر والاول هو الاشهر. وقد جاء به

46
00:16:16.450 --> 00:16:39.650
الشواهد من القرآن وغيره فمن القرآن قول الله تعالى في قول عيسى من انصاري الى الله المعنى من انصاري مع الله من الانصاري مع الله كما قال ذلك جماعة من المفسرين. ومنه قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم. اموالكم يعني مع اموالكم

47
00:16:39.850 --> 00:16:55.900
فاذا تأتي بمعنى ماع وقد ذكروا له شواهد ومنها هذان الموضعان في كتاب الله عز وجل فقوله فقوله جل وعلا وايديكم للمرافق اي مع المرافق وكذلك قوله هنا غسل يده

48
00:16:56.600 --> 00:17:14.700
الى المرفق اي مع المرفق والمرفق هو العظم الناتئ في في اخر الذراع من جهة العضد العظم الناتئ في اخر الذراع من جهة العاضد وهو هذا هذا هو المرفق العظم الناتئ في اخر

49
00:17:14.750 --> 00:17:37.850
الذراع من جهة العضد ويدل على مشروعية غسله ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان اذا غسل يده غسل حتى حتى اشرع في العضد اي غسل وبلغ الماء حتى بلغ

50
00:17:38.350 --> 00:17:54.000
بداية العضد هذا معنى اشرع في العضد وذلك انه لا يتحقق المأمور به من الغسل لليدين الا بالشروع في العضد حتى يتحقق غسل جميع المرفق وهكذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

51
00:17:55.250 --> 00:18:21.450
فقوله الى المرفق اي مع المرفق كما دل على ذلك  آآ فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعضد ذلك ما يكون من دلالة اللغة فقد ذكروا من دلالات دخول المرفق في الغسل انه اذا كان اذا كان المغيا داخلا

52
00:18:21.450 --> 00:18:38.300
في مسمى الغاية فانه يكون داخلا فيما امر به والمغية هنا ما هو المرفق وهو جزء من ايش؟ اليد فيكون داخلا في الغسل بخلاف ما اذا كان المغيأ يعني الغاية التي ينتهي اليها

53
00:18:38.650 --> 00:18:58.650
غير داخلة في الشيء فانها غير داخلة في مسمى المحدود فانه عند ذلك يكون منتهى الغاية وليس داخلا فيها وهذا مما ذكره بعض اهل العلم من الاوجه اوجه اللغة في في وجوب دخول المرفق في

54
00:18:58.750 --> 00:19:18.200
غسل اليدين. قال ثم اليسرى مثل ذلك اي فعل في يده اليسرى غسلا مثل ذلك؟ وما الذي تقدم في اليد اليمنى انه غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاثا فكذلك غسل يده اليسرى الى المرفق ثلاثا وبهذا

55
00:19:18.200 --> 00:19:34.050
تحقق قوله ثم اليسرى مثل ذلك ففعل في اليسرى مثل ما فعل في اليمنى وكما تقدم ان الترتيب بين اليمين واليسار على وجه الاستحباب. وليس الاخلال به مما يخل في الوضوء

56
00:19:34.150 --> 00:19:56.750
وقد تقدمت ادلة ذلك. قال ثم مسح برأسه هكذا وصف عثمان مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ثم مسح برأسه المسح في الاصل هو امرار على شيء فتقول مسحت الطاولة مررت يدي عليها او امررت شيئا اذا كان المسح بشيء

57
00:19:56.850 --> 00:20:14.350
مسحت الثوب اي امررت يدي عليه. ولا يلزم في المسح ان يكون ثمة بلل او لا فقد يكون ثمة بلل وقد يكون بدون بلل فالماء المسح يصدق على امرار اليد على الشيء

58
00:20:14.750 --> 00:20:34.550
فقوله ثم مسح برأسه اي ثم مسح رأسه لكن لماذا جاء بالباء هنا؟ لماذا قال ثم مسح رأسه قالوا ان الباء هنا تفيد جملة من المعاني فتفيد الملاصقة فان المسح

59
00:20:34.650 --> 00:20:58.900
يكون بملاصقة اليد للممسوح وهذا بيان انه مسح مباشر وقيل ان الباء للاستيعاب للاستيعاب اي الاستيعاب الرأس وليس للاجتزاء ببعضه وقيل ان الباء هنا اشارة الى الماء اشارة الى الماء لان

60
00:21:00.550 --> 00:21:23.600
المسح فعل يتعدى بنفسه فلما جاء بالباء لتعديته دل ذلك على ان ثمة ممسوح على ان ثمة ممسوحا به وهو الماء ولذلك الاتفاق منعقد على ان مسح الرأس في الوضوء لابد فيه من بلل لابد فيه من ماء

61
00:21:24.100 --> 00:21:47.800
ولا يصلح ان يمسح يد رأسه بيدين خاليتين من الماء او بيدين جافتين فهذه الاوجه ذكرها العلماء في ذكر الله جل وعلا للباء في قوله تغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم

62
00:21:48.050 --> 00:22:11.150
فالباء هنا لهذه الاوجه اما للتعدية واما للالصاق واما للاستيعاب وقد تكون لهذه الاوجه كلها والرأس هو ما على وارتفع من الانسان  لا فرق في ذلك بين ان يكون الرأس

63
00:22:11.400 --> 00:22:28.600
بشعر او ان يكون الرأس خاليا من شعر فان المسح للرأس وليس لما عليه من شعر فلو لم يكن عليه شعر فانه يتحقق المسح المأمور به ولا يسقط ما يجب من مسح الرأس

64
00:22:29.900 --> 00:22:45.050
الاصل في الرأس هو ما علا ولذلك ما استرسل من الشعر لا يجب مسحه ما استرسل ما نزل من الشعر لا يجب مسحه على الصحيح من قوله العلماء وسيأتي هذا في ما

65
00:22:45.650 --> 00:23:08.900
اشرنا اليه من ما يسترسل من اللحية كما يسترسل من من شعر الرأس لا يسمى رأسا وانما هو شعر منساب من الرأس واما واما الرأس فهو ما علا وارتفع قوله بعد ذلك ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات هذا بيان للمسنون

66
00:23:09.350 --> 00:23:27.200
والمشروع في تحقيق الطهارة في القدمين ثم غسل رجله اليمنى والمقصود بالرجل هنا القدم وهو مطابق لما ذكره الله تعالى في قوله وارجلكم الى الكعبين ثم غسل رجله اليمنى ابتدى باليمنى الى الكعبين

67
00:23:27.400 --> 00:23:54.300
والكعباني هما العظمان الناتئان في جنبتي القدم الكعبان هما العظمان الناتئان في جنبة القدم. وهنا يخطئ بعض الناس فيظن ان الكعب هو ظهر القدم وهذا غلط فلا يسمى هذا كعبا وانما الكعب في كلام اهل اللغة

68
00:23:54.350 --> 00:24:23.150
وفي كلام اهل اللسان العربي هما العظمان الناتئان في جنبتي القدم واضح وين الكعبين واضح هما العظمان الناتئان في جلبة القدم  كل واحد يلمس كعبه حتى نرى على كل معروف الكعبة هو في في في جنبة القدم هذه

69
00:24:23.250 --> 00:24:42.650
اما اما مؤخر القدم فتسمى ايش؟ عقبا وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار. فمؤخر القدم هي العقب. واما العظمان الناتئان على جنب القدم فهما الكعبان وهما داخلان في الغسل

70
00:24:43.600 --> 00:25:06.300
لما تقدم في المرفقين فان الله تعالى قد قال في المرفقين في المرفقين وايديكم الى المرافق هنا قال وارجلكم الى الكعبين فالى بمعنى مع او بمعنى الواو والكعبين. ويدل لذلك فعله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

71
00:25:06.500 --> 00:25:31.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل قدمه حتى اشرع في الساق حتى اشرع في الساق اي حتى وصل الماء اول الساق ليتحقق بذلك استيعاب ليتحقق بذلك استيعاب ما يجب غسله من القدمين. ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات اي كرر ذلك ثلاث مرات. ثم اليسرى مثل ذلك

72
00:25:32.300 --> 00:25:54.850
ثم اليسرى مثل ذلك. هذا وصف الحديث وبه يكون قد انتهى ما ذكر عثمان لما فرغ عثمان عثمان رضي الله تعالى عنه من هذا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وظوئي هذا نحو وظوئي هذا يعني مثل وظوءي هذا نحو الشيء نظيره

73
00:25:54.850 --> 00:26:11.050
ومثيله وسميه فقوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وظوئي هذا اي مثل وظوئي هذا فتوظأ النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الوضوء الذي وصف عثمان وهو اكمل اوصاف الوضوء

74
00:26:11.700 --> 00:26:35.250
ولذلك قدمه المصنف في الذكر على سائر احاديث وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفاءه وبيان فضل الوضوء ولاجل ايضا آآ كمال الوصف مقارنة بسائر الاحاديث التي ذكرت وسط وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

75
00:26:36.800 --> 00:27:01.050
الا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد هذا قولا وهو ما ذكاؤه لم يذكره المصنف لانه يعتني بذكر الاحكام الى الفضائل في الغالب قال بعد ذلك من في بقية الحديث عثمان رضي الله تعالى عنه يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو مضي هذا ثم قال من توظأ نحو وظوئي هذا ثم صلى ركعتين

76
00:27:01.700 --> 00:27:21.650
ركعتين سواء كانت نافلة او فريضة وركعتين على حد الاقل والا لو صلى فريضة به وحقق الوصف نال الفضل من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. بمعنى انه لا يطلق لنفسه العنان في الافكار والخيالات والهواج

77
00:27:21.650 --> 00:27:40.950
التي ترد على القلب او التي يطلبها الذهن لا يحدث بهما نفسه الا غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وهذا فضل عظيم وعطاء جزيل على عمل يسير العمل يسير

78
00:27:41.300 --> 00:27:58.600
فان ذلك ليس بعسير ان يتقن الانسان الوضوء على هذا النحو في عمره ولو مرة واحدة ليحط الله تعالى ما تقدم من الخطايا. وقوله غفر الله له ما تقدم من ذنبه للعلماء فيما يغفر قولان منهم من يقول يشمل الصغائر والكبائر

79
00:27:58.600 --> 00:28:19.150
ومنهم من يقول انه مقصور على الصغائر والذي ينبغي في مثل هذه الاحاديث التي فيها عموم المغفرة لما تقدم ان تجرى على عمومها الا ان يلد مقيد الى ان يريد ما يخصص ذلك بالصغائر واما المطلق فيبقى على اطلاقه. واما قول من يقول انه في بعض الاعمال

80
00:28:19.300 --> 00:28:38.100
على عظمتها يكون الاجر فيها مقيدا باجتناب الكبائر وفي بعض الاعمال يسيرة لكن يطلق فيها المغفرة ولا يقيد بالكبائر فالجواب انه من المعلوم ان الاجر والثواب خارج عن قانون القياس والتقدير

81
00:28:39.100 --> 00:28:59.750
فلا يجرى فيه قياس فلا قياس في الاجور ولا في العقوبات بل الاجور تثبت بمنحة الله وفضله. وليس ذلك مما يجري عليه قياس فقد يكون العمل يسيرا ويرتب الله تعال عليه اجرا عظيما اكثر من العمل الكثير

82
00:29:00.000 --> 00:29:23.350
وذاك فضل الله يؤتيه من يشاء والمقصود ان يبقى ما اطلق على اطلاقه واما ما قيد فانه يبقى على تقييده هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من من هذا من فوائد هذا الحديث ان نعرف انه اكمل حديث في وسط وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك وصفه العلماء بانه اصل عظيم

83
00:29:23.350 --> 00:29:49.300
في صفة الوضوء من فوائد الحديث ان اكمل صفات الوضوء هو ما تضمنه حديث عثمان حيث غسل الاعضاء ثلاثا حيث غسل الاعضاء ثلاثا فغسل يديه ثلاثا ووجهه ثلاء ومضمضة واستنشق واستنثر ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ومسح وغسل يديه الى المرفقين ثلاثا

84
00:29:49.300 --> 00:30:14.250
مسح برأسه وليس فيه تثليث وغسل رجليه الى القدمين ثلاثا وهذا اكمل ما يكون من التكرار في الوضوء ليس فوق هذا كمال وقد جاء في المسند وغيره من حديث موسى ابن ابي عائشة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده

85
00:30:15.100 --> 00:30:35.900
ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء فتوضأ فاراه الوضوء اراه الوضوء يعني علمه بالعمل اراه الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم قال صلى الله عليه وسلم هكذا الوضوء فمن زاد اي على ثلاث فقد اساء وتعدى وظلم

86
00:30:36.450 --> 00:30:51.200
فليس ثمة اكمل من ثلاث غسلات الاعضاء التي ورد تثليث الغسل فيها ولم يرد التثليث في المسح وسيأتينا ان شاء الله تعالى بيانه بعد قليل. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:30:51.300 --> 00:31:06.050
بين كمال الوضوء بالتثليث ونهى عما زاد على ذلك فما زاد هو اسراف وظلم وتعد كما وصف ذلك صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد واصحاب السنن من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه

88
00:31:06.350 --> 00:31:30.700
وفيه من الفوائد مشروعية غسل الكفين في افتتاح الوضوء وهذا سنة بالاتفاق وفيه من الفوائد ان اول ما يبدأ به في غسل الوجه المضمضة والاستنشاق فان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المضمضة والاستنشاق في غسل الوجه على اجراء الماء على بقية الوجه

89
00:31:30.900 --> 00:31:54.800
وذلك واظح في المعنى فان الفم تجويف وكذلك الانف تجويف فكان البداءة به اولى من البداءة بالظاهر. لان غسل الظاهر ايسر من تطيب تنظيف الباطن فلذلك بدأ بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه

90
00:31:55.600 --> 00:32:15.250
وهذا في كل الصفات لكن لو انه بدأ بغسل وجهه ثم مضمض واستنشق في اثناء غسل وجهه فلا حرج في ذلك لان المضمضة والاستنشاق من الوجه وفيه من الفوائد مشروعية المظمظة والاستنشاق وقد تقدم الكلام في

91
00:32:15.500 --> 00:32:40.750
حكمهما وخلاف العلماء في ذلك وفيه من الفوائد ان الوجه يشرع غسله ثلاثا والقاعدة ان كل مغسول يشرع تكراره وكل ممسوح لا يشرع تكراره. هذه القاعدة في الوضوء. كل مغسول فانه يشرع تكراره

92
00:32:40.850 --> 00:32:59.650
واما الممسوح فانه لا يشرع تكراره فمسح الرأس لا يشرع تكرارا. المسح على الخفين لا يشرع تكراره كذا المسح على الجبيرة لا يشرع تكراره فالتكرار انما يكون في المغسول واما الممسوح فلم يرد في الشرع انه

93
00:33:00.000 --> 00:33:22.250
يكرر وفيه من الفوائد استيعاب مسح الرأس حيث قال فمسح برأسه ثم مسح برأسه وفي الاية قال الله جل وعلا وامسحوا برؤوسكم والباء هنا للاستيعاب وقد اختلف العلماء رحمهم الله في القدر المجزئ

94
00:33:22.500 --> 00:33:39.100
من مسح الرأس على اقوال عدة فمنهم من قال يجزئ ولو شعرة واحدة يجزئ ولو مسح شعرة واحدة ومنهم من قال وهذا مذهب الشافعي ومنهم من قال يجزئ مسح ربع الرأس وهذا مذهب الامام ابي حنيفة

95
00:33:39.800 --> 00:33:56.650
ومنهم من قال بل يجب استيعاب الرأس كله وهذا مذهب الامام مالك وقل الامام ومذهب الامام احمد رحمه الله وهذا القول الاخير هو الذي يظهر في دلالات الكتاب والسنة وسيأتي تفصيل ذلك وبيانه ان شاء الله تعالى

96
00:33:56.950 --> 00:34:25.500
وفيه من الفوائد انه يكفي في الغسل جريان الماء فلا يجب دلك الاعضاء فان الغسل هو اجراء الماء على العضو واما الدلك فهو وصف زائد والاية انما امرت بالغسل ولم تأمر بالدلق وحديث عثمان وهو اكمل حديث في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر انه دلك

97
00:34:26.300 --> 00:34:42.800
وهذا الذي عليه جمهور العلماء ان الدلك ليس بواجب خلافا لما ذهب اليه الامام مالك من وجوب الدلك لتبليغ الماء الى العضو فما عليه ابو حنيفة والشافعي واحمد وغيرهم من

98
00:34:44.050 --> 00:35:09.150
اهل العلم اقرب الى دلالة الكتاب والسنة في انه لا يجب في الغسل الدلك بل يكفي اجراء الماء على العضو اجراء الماء اي تبليغ الماء العضو هذا كاف وفيه من الفوائد وجوب غسل الكعبين المرفقين والكعبين مع مع اليدين والقدمين لما تقدم من الادلة

99
00:35:09.550 --> 00:35:34.000
ولم يخالف في ذلك الا بعض الظاهرية وزفر والصواب ما عليه الجماهير من وجوب غسل المرفق والكعبين في الوضوء وفيه من الفوائد جواز الاستعانة في الوضوء فان عثمان رضي الله تعالى عنه دعا بوضوء

100
00:35:36.100 --> 00:35:57.100
اي بتحضير ما يتوضأ به وهذا يدل عليه حديث انس انه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج اخذ معه عنزة واداوة من ماء وكذلك في طلبه صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن مسعود ان يأتيه بثلاثة احجار

101
00:35:58.250 --> 00:36:14.500
وهذا اغلظ لان ازالة اثر قضاء الحاجة ابلغ في آآ في الاستتار والبعد عن الاعانة فلما طلب فيه النبي صلى الله عليه وسلم الاعانة دل على جواز طلب الاعانة فيما هو

102
00:36:14.650 --> 00:36:36.500
اخف من ذلك وهو احضار الماء وفيه من الفوائد فضيلة الوضوء واسباغه وصلاة ركعتين مع مع كل وضوء وقد جاء ذلك في حديث بلال عندما سألها النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع دف نعليه بين يديه في الجنة

103
00:36:36.700 --> 00:36:56.200
فقال اي عمل ارجى اي ترجو ان يكون سببا لهذا الفضل فقال اني لم اني لم اتطهر اني لم اتطهر طهورا الا وصليت فيه ما كتب الله فكان دالا على انه يسن لكل وظوء

104
00:36:56.450 --> 00:37:08.210
يسن له ان يصلي فيه ان يصلي به ركعتين. ان يصلي به ركعتين. هذه جملة من المسائل المستفادة من هذا الحديث