﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.600 --> 00:00:41.350
اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله والطاعة لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم واتباع السلف الصالح واقتفاء اثارهم والاستغفار لهم وترك المراء والجدال في الدين وترك كل ما احدثه زيتون

3
00:00:41.550 --> 00:01:04.700
هذا اخر كلام له رحمه الله في هذه المقدمة في مقدمة رسالته توقفنا عند قوله والطاعة لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم اشار رحمه الله بقوله لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم

4
00:01:05.000 --> 00:01:28.100
الى ان اولي الامر يدخل فيهم الامراء والعلماء اولو الامر الذين تجب طاعتهم كما سيأتي باذن الله تفصيله يدخل فيهم الامراء والعلماء والدليل على هذا ما ذهب اليه جماهير السلف من الصحابة

5
00:01:28.200 --> 00:01:48.850
والتابعين وتابعيهم في تفسيرهم لقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ما معنى قوله تعالى واولي الامر منكم الجواب هم العلماء والامراء

6
00:01:49.750 --> 00:02:08.850
فهؤلاء من الصنفين من اهل العلم ومن اهل الامر تجب طاعتهم في غير معصية الله كما سيأتي بإذن الله تجب طاعتهم ويجب اتباعهم كما امر بذلك ربنا في هذه الاية

7
00:02:09.650 --> 00:02:27.500
وفي عدم تكرار الفعل مع اولي الامر اشارة الى الامر الذي ذكرت وهو ان طاعتهم ليست مطلقة وانما هي في في غير معصية الله ولهذا قال الله اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولم يقل واطيعوا اولي الامر منكم

8
00:02:27.750 --> 00:02:43.050
لان طاعة اولي الامر تابعة لطاعة الله ورسوله. قال اطيعوا الله واعاد الفعل مع الرسول قال واطيعوا الرسول ثم لم يعيد الفعل مع اولي الأمر لماذا لان طاعة الله مطلقة

9
00:02:43.350 --> 00:03:02.250
وطاعة الرسول مطلقة تجب طاعة الله مطلقا وطاعة الرسول مطلقا في اي شيء اذ لا يأمر الرسول بمعصية الله ابدا عصمه الله من ذلك واما طاعة اولي الامر فانها واجبة اذا كانت تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:02.550 --> 00:03:22.200
او بعبارة اخرى اذا لم تكن مخالفة لطاعة الله وطاعة رسوله لذلك لم يتكرر الفعل واطيعوا الامام قال واولي الامر. عطفا على ما سبق اشارة الى ان طاعة اولي الامر كما قلنا بالتبع لما تقدم. اذا المبحث الاول الذي نريد الوقوف معه

11
00:03:22.300 --> 00:03:43.150
ان اولي الامر الذين تجب طاعتهم الذين ذكروا في هذه الاية وفي غيرها من النصوص يدخل فيهم العلماء والامراء طيب كيف نطيع العلماء نطيع العلماء بان نتبع توجيهاتهم وان نأخذ بنصائحهم في امور الدين

12
00:03:44.200 --> 00:04:14.500
كل ما يتعلق بالدين من امور الاعتقاد او من الامور العملية الاحكام العملية او كذلك الامور التربوية او كذلك الامور التوجيهية ونحو هذا مما يتعلق بالدين فالواجب اتباع العلماء والاخذ بنصائحهم وتوجيهاتهم فهم اعلم منا من غيرهم يعني من العامة بدين الله تعالى

13
00:04:14.600 --> 00:04:38.350
اعلم من العامة بما يحبه الله ويرضاه فهذا هو معنى طاعة العلماء. اذا طاعة العلماء في ماذا؟ في امور الدين. بان نستفتيهم في امور ديننا ان نسألهم عن ذلك وان نأخذ بفتاويهم وان نعمل توجيهاتهم ونصائحهم ووصاياهم فهذه طاعتهم. وهذا هو اتباع

14
00:04:38.350 --> 00:05:04.600
وهم في امور الدين وطاعة اولي الامر من غير العلماء طاعة امراء انما تكون في غير ذلك مما ليس فيه معصية فكل ما امروا به مما ليس فيه معصية ولو كان في امور الدنيا اذا اوجبوه فتجب طاعتهم. ما دام امرهم ليس فيه مخالفة لله ورسوله

15
00:05:04.600 --> 00:05:28.050
فالطاعة واجبة فمثلا طاعة ولاة الامور في القوانين المنظمة للسير مثلا او القوانين المنظمة لبناء المساكن او القوانين المنظمة للتجارة او الصناعة او الفلاحة او غير ذلك مما ليس فيه معصية لا تجب طاعتهم في ذلك. اذا

16
00:05:28.050 --> 00:05:54.950
فطاعة العلماء في ذاك وطاعة اولي الامر في هذا الامر الثاني الذي ذكرناه وبعض الناس في زماننا قد تجده طائعا لاولي الامر بمعنى الامراء تجده لا يخالف الامراء فيما يضعون من القوانين مما ليس مخالفا للشرع تجده طائعا مذعنا لذلك. لكن

17
00:05:55.050 --> 00:06:12.150
لا يجد ادنى حرج في مخالفة العلماء والاخذ بوصاياهم وتوجيهاتهم فقصر طاعة اولي الأمر على ايش؟ على الأمراء. ظن ان طاعة اولي الأمر المأمور بها في الشرع خاصة بالأمراء فلا يخالف الأمراء في

18
00:06:12.150 --> 00:06:30.850
وهذا شيء حسن هذا شيء جميل مطلوب لكن لا يرجع لنصائح العلماء وتوجيهاتهم خصوصا عند الفتن خصوصا اذا وقعت الفتن والمت بالمسلمين. وما اكثر الفتن في زماننا هذا. وكثير من المسلمين بما بعده

19
00:06:31.000 --> 00:06:58.900
عن توجيهات العلماء ونصائحهم في التعامل مع هذه الفتن كيف يتعاملون معها ما هو الموقف الصحيح منها ما الذي يجب فعله تجاهها كثير من الناس يبتعدون عن العلماء ويأخذون النصائح والتوجيهات ربما من الاعلاميين او المحللين المثقفين ونحو ذلك ممن يتكلم في وسائل الاعلام

20
00:06:58.900 --> 00:07:24.550
بمختلف صنوفها والوانها. يأخذون مناهجهم وعقائدهم الدينية والمواقف الشرعية من اولئك المحللين والاعلاميين وغيرهم. ويتركون العلماء الذين ينظرون الى مآلات الامور الذين يقدرون الامور بمقدار الشرع يزنونها بميزان الكتاب والسنة

21
00:07:24.700 --> 00:07:44.300
وينظرون الى العواقب والمآلات وما يترتب على ذلك يتركون نصائحهم لانها تظهر لهم انها بعيدة كثير من الناس يتركون اقوال العلماء وفتاويهم في النوازل وفي الفتن الحاصلة لانهم يرونها بعيدة جدا عن الواقع

22
00:07:44.450 --> 00:08:11.250
وبعد ان يأخذوا بوصايا اولئك الجهلة في الشرع  من المثقفين وغيرهم تظهر لهم بعد فوات الاوان بعد مرور سنوات صحة وصايا وتوجيهات العلماء لكن بعد ان بعد ان فات الاوان وزهق الامر من بين ايديهم

23
00:08:11.300 --> 00:08:34.150
فلا ينفعهم حين ذلك ان يأخذوا بوصايا العلماء وقد وقعت المفاسد وفاتت المصالح التي رآها العلماء ولم يراها هؤلاء المثقفون المثقفون هؤلاء انما نأخذ بنصائحهم ووصاياهم فيما يحسنون وفيما يتقنون من امور الدنيا

24
00:08:34.300 --> 00:08:57.100
واما امور الشرع فيجب ارجاعها لاهلها لاهل التخصص للعلماء. اذا القصد الامر الذي اردت الاشارة اليه هو ان طاعة اولي الامر تشمل طاعة الامراء وطاعة العلماء العلماء الربانيون الراسخون اهل الصدق والاخلاص اهل الورع والامانة

25
00:08:57.250 --> 00:09:27.550
يجب الاخذ بوصاياهم وتوجيهاتهم في الفتن التي تقع ووصايا العلماء وتوجيهاتهم في الغالب في الفتن الواقعة والنوازل الحادثة فيها الامر بلزوم اصل عظيم وهو التوؤدة وعدم العجلة التأني التأمل عدم اصدار الاحكام في اول الامر

26
00:09:27.600 --> 00:09:47.900
قبل ظهور الامر ظهورا جليا واضحا كثير من الناس اذا وقع الأمر اليوم او في هذه الساعة يكونون اول من يتكلم وهم من غير العلماء يقع الأمر الآن فأول من يبدي موقفا شرعيا

27
00:09:48.000 --> 00:10:17.650
ويفتي في المسألة ويتكلم فيها وتكون المسائل متعلقة بالدماء احيانا متعلقة بفوات مصالح باتلاف الحقوق امور عظيمة جدا ليست امورا هينة واول من يتكلم فيها هؤلاء الصغار العلماء دائما ينصحون في مثل هذه المواقف بالتؤدة والتأني والتأمل. لم يكلفنا الله تعالى ان يكون لنا موقف

28
00:10:17.650 --> 00:10:40.800
سابق على جميع الناس عند الفتن ما كلفنا الله بهذا. هل امرنا الله شرعا؟ ان يكون لنا في كل فتنة موقف وان يكون ذلك في اسرع وقت وقعت الفتنة اليوم او في الصباح وجب ان يكون لنا موقف في الصباح. ان يظهر لنا الامر وان يتجلى وان نكون مع هؤلاء ومع هؤلاء. اما مع او

29
00:10:40.800 --> 00:11:07.550
اليوم في الصباح او في المساء احيانا الامور لا تنجلي لاهل العلم لاهل الخبرة والتجربة فكيف تنجلي لغيرهم؟ كيف تظهر لغيرهم؟ امور غير واضحة امور فيها التباسات مختلطة باشياء فيها غبش اهل البلد لن تظهر لهم اهل ذلك البلد الذي فيه فتنة لم تظهر لهم فكيف بغيرهم ممن يتلقون

30
00:11:07.550 --> 00:11:27.550
الاخبار بهذه الوسائل المنتشرة الكثيرة التي فيها ما فيها من الكذب والزور والبهتان وغير ذلك. فالقصد الا يتسرع المسلم في اتخاذ المواقف. ان يتئد ما كلفه الله. لو قدر وقعت فتنة اليوم ومبتغدا. غدا قبض الله روحك

31
00:11:27.750 --> 00:11:42.000
وما كان لك موقف في تلك الفتنة كنت متوقفا متئلا تنتظر ما يقوله الناصحون العلماء الربانيون وما كان لك موقف هل سيحاسب يحاسبك ربك على ذلك هل تدخل بذلك نار جهنم ابدا

32
00:11:42.050 --> 00:12:02.750
بالعكس اذا اتخذت موقفا تسأل عنه وربما تتخذه دون بينة ولا حجة. فتكون من الآثمين اذن القصد ان طاعة اولي الأمر يدخل فيها الأمران فلا ينبغي ان نغفل عن طاعة العلماء

33
00:12:02.750 --> 00:12:19.750
العلماء وطاعة الامراء ومما يدل على وجوب طاعة العلماء قول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. اهل الذكر هم اهل العلم ومما يدل على وجوب طاعة الامراء

34
00:12:20.100 --> 00:12:43.300
قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. وستأتي هذه المسألة ان شاء الله وهي اذا امر العبد بالمعصية وان الطاعة تكون في المعروف. تأتي بعد قصدنا هنا

35
00:12:44.200 --> 00:13:02.750
ذكر الادلة الدالة على وجوب طاعة الامراء كما تجب طاعة العلماء ايضا منها قول النبي صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك واثرة عليك واثرت عليك

36
00:13:02.800 --> 00:13:27.100
المراد بالاثرة الحال غير المرضية واثارت عليك اي اذا رأيت حالا لا ترضيك. او لا ترضي عامة الناس عليك ايضا بالسمع والطاعة. والنصوص فيها كثيرة لا تخفى منها حديث العرباض بن سارية الذي سبق معنا قبل قال وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها

37
00:13:27.100 --> 00:13:46.100
العيون فقلنا كانها موعظة مودعين فاوصينا فقال اوصيكم بتقوى الله و والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فالنصوص في هذا كثيرة. المبحث الثاني

38
00:13:46.100 --> 00:14:09.150
مبحث اشرت اليه في الدرس الماضي وقلت سيأتي وهو ما هي الامور التي تتم بها ولاية الامر ولي الامر الذي تجب طاعته باي الامور ينصب ويصير ولي امر للمسلمين ويجب عليهم طاعته. ما هي الاشياء التي تتحقق بها ولاية امر شخص ما

39
00:14:09.300 --> 00:14:27.300
الجواب ان ولاية الامر تتم باربعة امور. عند اهل السنة. والامر الاول فيه كلام كما سأذكر باذن الله. الامر الاول النص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينص رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:14:27.350 --> 00:14:51.300
على ان فلانا هو الخليفة من بعده وهذا قيل قاله بعض اهل السنة في خلافة ابي بكر الصديق. قال بعض اهل السنة ان خلافة ابي بكر الصديق كانت بالنص من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصحيح الراجح الذي عليه جماهير اهل السنة ان خلافة ابي بكر الصديق لم تكن

41
00:14:51.300 --> 00:15:12.500
النص وانما كانت باجماع واتفاق اهل الحل والعقد كما سنذكر في الامر الثاني وانما النصوص الواردة في ابي بكر الصديق فيها اشارة الى تقديمه. الى انه مقدم على غيره من الصحابة والى انه

42
00:15:12.800 --> 00:15:28.150
يمكن ان يخلف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لكن ليس هناك دليل على سبيل التنصيص ان ابا بكر الصديق هو الخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هناك اشارات

43
00:15:28.500 --> 00:15:44.150
فتقديمه عليه الصلاة والسلام لابي بكر الصديق ان يؤم الناس مكانه تقديمه اماما للناس في الصلاة فيه اشارة الى ذلك. ولذلك الصحابة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا

44
00:15:44.200 --> 00:16:01.200
رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا افلا نرضاه لدنيانا؟ يقصدون الصلاة انه قدمه عليه الصلاة والسلام لما مرض ان يؤم الناس بس فتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في مرض موته فيه اشارة لذلك

45
00:16:01.800 --> 00:16:15.000
ومما فيه اشارة لهذا ما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي ابا بكر واخاك عبد الرحمان

46
00:16:15.650 --> 00:16:37.600
حتى اكتب كتابا فاني اخاف ان يتمنى متمني ويقول قائل انا اولى ويأبى الله والمؤمنون الا ابا بكر  قال النبي صلى الله عليه وسلم ويأبى الله والمؤمنون الا ابا بكر ايضا هذا فيه اشارة وايماء لهذا اذن فالقصد ان خلافة ابي بكر عند جماهير العلماء من اهل السنة

47
00:16:37.600 --> 00:16:57.200
ما كانت بالنص الصريح لكن هناك نصوص تشير لهذا المعنى وتحتمل لكن الصريح لم يكن. وانما الصحيح ان كانت بالطريق الثاني طريق الثاني الذي تتم به ولاية الامر هو اتفاق اهل الحل والعقد

48
00:16:57.750 --> 00:17:24.150
والمقصود باهل الحل والعقد من يتكلفون ويوكلون في البلد  عقد العقود بانجاز العقود بربطها والذين لهم امر فكها وحلها. من هذا اخذت التسمية اهل الحل والعقد ويدخل فيهم العلماء واهل الشأن

49
00:17:24.450 --> 00:17:43.450
اهل الشأن من راجحي العقول ونحوهم فاهل الشأن من اهل البلد سواء اكانوا من العلماء والعلماء داخلون في هذا بطريق الاولى ويدخل فيهم اهل العقول الراجحة واهل الشأن واهل الفضل في البلد

50
00:17:43.900 --> 00:18:02.800
ممن يستشارون في امور الدنيا كما يستشار العلماء في امور الدين. اصحاب الخبرة والتجربة ونحو ذلك. ممن يرجع اليهم فاذا اتفق اهل الحل والعقد على تنصيب شخص ما وليا لي

51
00:18:03.150 --> 00:18:16.300
امور المسلمين فانه بذلك تثبت ولايته. بعد ان لا يكون له ولي. بعد ان يزول الولي السابق او ان يموت او نحو ذلك. فمن الطرق التي تثبت بها الولاية اتفاقهم

52
00:18:16.450 --> 00:18:34.300
وعندما يقول اهل العلم اتفاق اهل العلم والعقد معناه انه لا يشترط اتفاق الناس كلهم اجمعين والا لكان هذا الامر متعذرا ان يتفق الناس كلهم اجمعون هذا امر متعذر او على الاقل متعسر لا يكون

53
00:18:34.550 --> 00:18:57.750
اذن العبرة باتفاق اهل الحل والعقد. ولو خالف بعض العامة فلا يضر خلافه العبرة باتفاق اولئك باهل الشأن والعلم. فالمقصود ان هذا طريق شرعي تثبت به ولاية الامر وقد كانت ولاية ابي بكر الصديق على الصحيح بهذا الطريق

54
00:18:57.800 --> 00:19:15.050
فقد اتفق اهل الحل والعقد من الصحابة رضي الله عنهم كبار الصحابة وعلماء الصحابة واهل العقول الراجحة من الصحابة اجمعوا بعد خلاف يسير بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:19:15.750 --> 00:19:35.600
بعد ذلك استقر الامر على ان ابا بكر الصديق احق بالخلافة من غيره. وانه ولي امر المسلمين وتمت بيعته على ذلك وهو كان خليفة للمسلمين لكن اهل الحل والعقد الذين اتفقوا على ابي بكر اعتمدوا على ماذا في هذا

56
00:19:35.650 --> 00:19:55.650
اعتمدوا على تلك النصوص السابقة التي فيها الاشارة الى انه احق بالولاية. اعتمدوا عليها واستندوا اليها فرجحوا ابا بكر الصديق. اذا الثاني اتفاق للعقد اذا ففي اي عصر من العصور اذا اتفق اهل الحل والعقد بعد موت خليفة او او ازالته او نحو ذلك اذا لم يكن له

57
00:19:55.650 --> 00:20:12.600
اتفقوا على ان فلانا هو الولي تحصل بذلك وتتم به الولاية. ويكون ولي امر للمسلمين تجب له ما تجب ولغيره من ولاة الامور مما سيأتي باذن الله هذا الطريق الثاني. الطريق الثالث المشورة

58
00:20:13.300 --> 00:20:32.200
او العهد الطريق الثالث العهد اي ان يعهد الخليفة السابق الأول الى خليفة من بعده العهد وهي التي تتم بها الولاية ولاية الامر في اغلب بلدان المسلمين في زماننا هذا

59
00:20:32.900 --> 00:20:51.350
العهد ان يعهد خليفة الى شخص من بعده بان يقول فلان هو الخليفة من بعدي هذا يسمى العهد وهو هو طريق صحيح شرعي تثبت به ولاية الأمر ومن هذا ولاية عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

60
00:20:51.600 --> 00:21:11.150
فقد عهد ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الى عمر من بعده وصى ابو بكر قبل وفاته الى ان الأمر ان ولاية الأمر وان الخلافة ستكون لعمر فهو احق بها

61
00:21:11.350 --> 00:21:30.350
من بعده وهو كذلك فافضل الصحابة ابو بكر ثم عمر رضي الله تعالى عنهما باجماع اهل السنة. اجمعوا على هذا الترتيب كما سبق ان ابا بكر الاول في الفضل ثم يليه عمر في الفضل وقد وليه كذلك في الخلافة. اذا فكانت بالعهد

62
00:21:30.450 --> 00:21:58.100
الطريق الثالث الذي الطريق الرابع الذي تثبت به الولاية ان يتغلب على الناس رجل بالقهر. الغلبة هو القهر فإذا تغلب رجل على الناس بالقهر  ولي امرهم وملك وصار الخروج عليه ومخالفته بعد ذلك

63
00:21:58.950 --> 00:22:24.800
مؤذنة بالفتن وبوقوع المفاسد فانه تجب طاعته اذا استقر له الامر واستتب له فلا تجوز مخالفته. ولو كان ذلك بطريق القهر والغلبة ما دام الأمر قد استقر له وكانت له القوة وكان له السلطان. واذا خرج عليه الناس تزهق الأرواح

64
00:22:25.700 --> 00:22:49.600
وتسيل الدماء وتقع المفاسد العظيمة فان طاعته واجبة. حقنا للدماء ودرءا فهذا طريق من الطرق التي يثبت بها ولاية الامر. نعم هو ليس طريقا اختياريا. وانما هو طريق قهري اذ الطريقة التي تبت بها الولاية يمكن تقسيمها الى قسمين

65
00:22:49.650 --> 00:23:12.850
الى طريقة اختيارية قسمها العلماء بذلك الطريقة الاختيارية ترجع في زمننا لامرين اما لاتفاق اهل الحل والعقد واما للعهد والطريقة القهرية الجبرية هي التي تكون بالغلبة فالمقصود اذا تم هذا فتجب طاعة ولي الامر

66
00:23:13.050 --> 00:23:36.200
ولا يجوز لمسلم حينئذ ان يقول ان فلانا هذا ولي امر المسلمين او صار ملكا او صار خليفة او نحو ذلك بطريق الظلم والعدوان والقهر والغلبة فلا تجب طاعته. نقول لها ولو كان بطريق الظلم والجور والغلبة فتجب طاعته. اذا استقر له الامر تجب الطاعة

67
00:23:36.200 --> 00:23:56.200
نعم يمكن ان ينازع في اول الامر قبل استقرار الامر له. اذا طلب ذلك او حاول ذلك في اول الامر يمنعه من يستطيع ذلك لكن اذا استقر الامر له وصارت له قوة ومناعة وكان يترتب على الخروج عليه مضار فحينئذ تجب الطاعة

68
00:23:56.200 --> 00:24:16.200
مما يدل على هذا ما ذكره الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره لقول الله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قال القرطبي رحمه الله اه فان تغلب من له اهلية الامامة واخذها بالقهر والغلبة فقد قيل ان ذلك يكون طريقا رابعا

69
00:24:16.200 --> 00:24:36.200
قد سئل سهل بن عبدالله التستري ما يجب علينا لمن غلب على بلادنا وهو امام. قالت تجيبه وتؤدي اليه ما يطالبك من حقه ولا تنكر فعاله ولا تفر منه. واذا ائتمنك على سر من امر الدين لم

70
00:24:36.200 --> 00:24:57.200
وقال ابن خويز من داد من المالكية ولو وثب على الامر من يصلح له من غير مشورة ولا اختيار وبايع له الناس تمت له البيعة وكلام اهل العلم وكلام السلف في هذا كثير جدا واوامر النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:24:57.750 --> 00:25:16.850
بطاعة ولاة الامر في المنشط والمكره وفي جميع الاحوال فيها ايضا اشارة لهذا. في منشطك ومكرهك وان وليك عبد يعني بالغلبة تغلب عليك فتجب الطاعة في عسرك ويسرك بل واثرة

72
00:25:16.850 --> 00:25:38.950
كما سبق اذا ففيها ايضا التصريح بان هذا الامر تتم به الولاية قال النبي صلى الله عليه وسلم بايعنا على السمع قال عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:25:39.250 --> 00:25:55.450
على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا عليكم من الله فيه برهان. وستأتي هذه المسألة اذا رأينا الكفر البواح

74
00:25:55.750 --> 00:26:18.400
المبحث الثالث حق ولاة الامر على الرعية ما هو حق ولاة الامور على الرعية؟ ولاة الامور لهم حقوق على الرعية وللرعية حقوق عليهم فحقوق الرعية عليهم ان لا يظلموهم وان لا يجوروا وان لا يعتدوا عليهم

75
00:26:18.650 --> 00:26:49.150
وان اه يجلب لهم كل ما ينفعهم ويصلحهم. وان يدرأوا عنهم كل ما يضرهم. هذا حق للرعية على راعي وكذلك الراعي عليه حقوق للرعية. منها النصح لهم يجب للرعية على الراعي النصح له. ما معنى النصح له؟ يدخل في النصح له السمع والطاعة كما سبق. ويدخل في النصح له

76
00:26:49.150 --> 00:27:14.300
الدعاء له اي بالخير ويدخل في النصح له ترك الخروج عنه. سواء اكان خروجا بالبدن او اكان خروجا باللسان الخروج على ولي الامر قد يكون بالجسد وذلك يكون باحداث الفوضى والفتن بالقتال المحاربة ونحو ذلك

77
00:27:14.350 --> 00:27:34.700
وقد يكون الخروج بالتهييج عليه والدعوة له باللسان بعض الناس ربما لا يكون من الخوارج بالسيف لم يخرج بالسيف وانما يخرج عليه باللسان ففي كلامه تهييج للناس على معصية ولي الامر

78
00:27:34.800 --> 00:27:59.350
وعلى الخروج عليه وعدم طاعته ونحو ذلك فهذا نوع من الخروج. ويسمى هؤلاء تسمى هذه الطائفة من الخوارج يسمون بالخوارج القعدية الخوارج القاعدية طائفة خرجوا وقعدوا. يسمون بالقاعدية لانهم لم يخرجوا بالسيف قعدوا. ولكنهم خوارج

79
00:27:59.350 --> 00:28:25.000
في اعتقادهم وكذلك في لسانهم فلا يعتقدون ان ولي الامر وليا لهم. ويعتقدون انه لا تجب طاعته وانه يجب الدعاء عليه ونحو ذلك. هذا خروج بالاعتقاد وربما يؤدي ذلك الى دعوة الناس الى هذا والتصريح باللسان. فهذا ايضا نوع من الخروج. اذا الواجب

80
00:28:25.350 --> 00:28:51.800
للرعية النصح لهم والنصح لهم يكون بالسمع والطاعة ويكون بالدعاء له ويكون بترك الخروج عليهم ويدخل في النصح لهم النصيحة يدخل في المسألة ومن نصيحة بمعناها المعروف توجيههم او ارشادهم او نحو ذلك. هذا ايضا امر مشروع

81
00:28:51.950 --> 00:29:11.700
لكن النصيحة لولاة الامور يجب ان تكون بالرفق واللين وان تكون بالسر كما تكون لعامة المسلمين. اذا اردت ان تنصح احدا من عامة المسلمين وقعت منه مخالفة. صدرت منه معصية

82
00:29:11.700 --> 00:29:28.700
ومخالفة شرعية ترك واجب ولا فعل محرم؟ ما الواجب عليك في النصح يجب عليك الرفق واللين معه في النصح ويجب عليك الادب في نصحه ان تتأدب معه. ويجب عليك الا تفضحه. ان تنصحه سرا فيما بينك وبينه

83
00:29:29.100 --> 00:29:45.450
اذ النصيحة امام الناس مدعاة لعدم القبول من عامة الناس انت انت مع نفسك هل تقبل ان ينصحك احد امام الناس ان ينصحك احد علنا جهارا نهارا اتقبل هذا في نفسك

84
00:29:45.700 --> 00:30:03.350
فكيف تحبه لغيرك فكيف بولي امر المسلمين؟ اذا كنت انت عبد ضعيف ليس ليس لك ليست لك مكانة دنيوية ولا مقام تخشى من ان تدهب هيبتك فيه ومع ذلك لا تحب هذا

85
00:30:03.450 --> 00:30:21.250
فكيف بمن له شأن ومن له مكانة دنيوية قد تذهب هيبته ان نوصح امام الناس جهرا. فاذا كان هذا واجبا لعامة المسلمين فيجب لولاة الامور من باب اولى خصوصا مع ما هم فيه من المقام

86
00:30:21.300 --> 00:30:38.450
الذي قد يدعو بعضهم الى عدم قبول النصح. اذا كان بي اذا كان معه سوء ادب. اذا كان بشدة وغلظة واذا كان جهارا نهارا اذا يجب اجتناب سوء الادب. واجتناب الغلظة والشدة واجتناب اش

87
00:30:38.500 --> 00:31:01.250
الجهر والمقولة المشهورة المعروفة النصيحة امام الملأ فضيحة اذا فالنصح لهم مشروع لكن بهذه الشروط والضوابط. فمن من تيسر له واستطاع وقدر ان ينصح وكان اهلا للنصيحة له الاهلية على النصيحة كان عالما خبيرا

88
00:31:01.250 --> 00:31:20.600
بالمفاسد والمصالح ومآليت الامور وعلاقات الدول ونحو ذلك واستطاع وقدر ان ينفرد بولاة الامور فيما بينه وبينهم وان يناصحهم بادب وبرفق ولين فليفعل فان ذلك امر مطلوب شرعا وواجب على الكفاية

89
00:31:21.100 --> 00:31:41.100
ومن لم يستطع من لم يقدر من لم يتيسر له ذلك فلا يكلف الله نفسا الا وسعها ما كلفه الله تعالى بشيء لا يقدر عليه انت لك مثلا ان تنصح ولي امر ما ان يفعل كذا ولك الاهلية عندك خبرة وتجربة وعلم لكن لم يتيسر لك لقاؤه ولا الانفراد به

90
00:31:41.100 --> 00:32:00.200
طيب ما كلفك الله تعالى بذلك؟ وانما تكون مكلفا اذا كنت قادرا في التكاليف كلها مرتبطة باش بالاستطاعة فاذا عدمت الاستطاعة فلا تكلف اما ان توجه النصح لولاة الامور علنا

91
00:32:00.700 --> 00:32:21.750
وجهارا وبشدة وغلظة وبقدح وسب وشتم وتنقيص وسوء ادب ونحو ذلك. وتظن انك قد ناصحت وانك قد اديت ما عليك وانك ممن لا يخاف في الله لومة لائم فهذا خلاف الحق وهذه معصية

92
00:32:22.100 --> 00:32:43.400
وهذا توجه باطل هذا التوجه وهذا الفكر من التوجهات والافكار الباطلة غير الصحيحة. لا تكون النصيحة بهذه الصورة. لم يأمر الله تعالى بالنصيحة بهذه الطريقة. بل هذا يدل على جهل الانسان وعلى قلة عقله

93
00:32:43.600 --> 00:33:03.650
وجهت نصيحة في على منبرك في مكان ما وبتلك الصورة والطريقة ما ادراك انها وصلت اصلا لولي الامر؟ ما ادراك انها وصلت. في الغالب لا تصل ولو فرضنا اذا اذا لم تصل فما فائدتها؟ الى كانت نصيحتك مغتوصلش

94
00:33:03.750 --> 00:33:16.300
انت في مكان في بالي يصلي معك عشرة ولا عشرون وثلاثون من الناس. ما التفت اليك احد. اذا ما في كلامك الا تهييج للناس وزرع الحقد والبغض والعداوة في قلوبهم فقط

95
00:33:17.050 --> 00:33:33.650
اذن اذا لم تصل نصيحتك فما فائدتها؟ لا لا منفعة منها طيب فإذا وصلت بتلك الصورة بتلك الشدة والغلظة اذلك من اسباب قبولها لو وجهت اليك نصيحة بتلك الصورة اتقبلها انت

96
00:33:35.050 --> 00:33:53.800
اذا كنت لا لا تحب ذلك لنفسك لما تحبه لغيرك اذا فذلك من الطيش والجهل وليس من النصح في شيء وليس من يقول ذاك الكلام هو الذي لا يخاف في الله لومة لائم الذي لا يخاف في الله لومة لائم حقا هو

97
00:33:53.800 --> 00:34:22.750
الذي يزن الامور بميزان الشرع. يقدرها بمقدار الشرع ويضبطها بضوابطها الشرعية. دون تفلت ولا طيش ولا حماس  ذلك من الحماس الزائد الدال على قلة عقل صاحبه وعلى طيشه فليس الامر كذا ولذلك العامة عامة الناس ممن لم يعرفوا عقيدة اهل السنة على اصولها واسسها يتأثرون بمثل هؤلاء. ويقول فلان والعالم

98
00:34:22.750 --> 00:34:44.500
فلان هو الداعي حقا لا يخاف انظروا ماذا قال ما المصلحة التي ترتبت على ذلك؟ ها هو قال شنو تغير شيء؟ تحققت مصلحة بل وقع ضرر عليه وعلى غيره ضرر عليه وعلى غيره ممن تأثر بفكره هادشي لي وقع وقعت مفاسد وما وقعت مصلحة

99
00:34:44.700 --> 00:35:06.000
المقاطعة ما عنده من الخير مما كان ينفع الناس به ربما كان ذلك سببا في انقطاع ما عنده من الخير. فالمقصود ان هذا ليس من نصح ولا من الدعوة في شيء. اذا النصح يكون بالسمع والطاعة والدعاء لولاة الامور. وستأتي ان شاء الله هذه المسألة. قال

100
00:35:06.000 --> 00:35:21.850
لتعلموا ان هذا كلام ان هذا كلام السلف وليس كلاما محدثا. ولا كلاما للمداهنين. بعض الناس يقول هذا كلام اش؟ كلام المداهنين وكلام علماء السلطان او نحو ذلك. قال الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح

101
00:35:22.900 --> 00:35:49.950
وهو يعلق على ما رواه الشيخان البخاري ومسلم واللفظ لمسلم هذا موجود في الصحيحين منذ زمن قديم ما فيه لا علماء سلطان ولا شيء انظروا ماذا قال وائل عن ابي وائل شقيق بن سلمة قال قيل لاسامة الا تدخل على عثمان على عثمان بن عفان؟ بن عفان فتكلمه قال

102
00:35:49.950 --> 00:36:09.600
اترون اني لا اكلمه الا اسمعكم قاليهم واش كضنو انني الى بغيت نكلمو خاصني تا نسمعكم انني كلمته ولذلك من سوء الظن بالعلماء ظن كثير من العامة ان العلماء الذين لهم قرب من السلطان لا يناصحونه

103
00:36:10.100 --> 00:36:32.200
يقولون العلماء لا يتكلمون ولا يناصحون اولي الأمر اترون كما قال شقيق اذا ناصحوا اولي الأمر ان يسمعوكم ان يخبروكم بذلك ان يتكلموا معهم جهرا؟ النصيحة تكون فيما بينهم وبين اولي الأمر. ولذلك الواجب على المسلمين احسان

104
00:36:32.200 --> 00:36:46.550
الظن بالعلماء انهم يناصحون سرا سواء ا عمل اولو الامر بنصائحهم ام لا؟ لان المطلوب منك شرعا واش نتا؟ ان تنصح ولا عليك ان يستجيب الناس او ان لا يستجيبوا طلب منك ان تنصح

105
00:36:46.550 --> 00:37:07.250
والامر يرجع للمنصوح. قد يستجيب وقد لا يستجيب. فمن احسان الظن بهم ان نقول انهم يناصحون في السر. ولذا قال شقيق اترون اني لا اكلمه الا اسمعكم لابد من ان تسمعوا بذلك قال والله لقد كلمته فيما بيني وبينه

106
00:37:07.250 --> 00:37:26.300
ما دون ان افتح امرا لا احب ان اكون اول من فتحه. يعني كلمته يقصد كلمته بأدب دون ان تقع فتنة. قال الحافظ ابن حجر تعليقا على هذا الاثر في فتح الباري. اي كلمته فيما اشرتم اليه فديك الأمور لي بغيتوني نتكلم معاه فيها

107
00:37:26.300 --> 00:37:46.300
لكن على سبيل المصلحة والادب في السر بغير ان يكون في كلام ما يثير فتنة او نحوها. وعن عياض بن غنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اراد ان ينصح السلطان بامر فلا يبدله علانية. ولكن ليأخذ

108
00:37:46.300 --> 00:38:02.650
بيده فيخلو به. وان فان قبل منه فداك والا كان قد ادى الذي عليه. رواه الامام احمد في مسنده والحاكم وابن ابي في السنة وهو صحيح بمجموع طرقه كما قال الالباني

109
00:38:02.750 --> 00:38:26.050
اذا النصح ينبغي ان يكون بالرفق واللين وبالسر والا لما كانت فيه مصلحة. النقطة الرابعة المتعلقة بهذا الامر قلنا من النصح لولاة الامور السمع والطاعة في في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولذلك قلنا طاعة اولي الامر من العلماء والامراء ليست مطلقة تابعة لطاعة الله ورسوله

110
00:38:26.050 --> 00:38:43.750
فاذا امروا بما ليس فيه معصية وهو المعروف المعروف كل ما ليس فيه معصية يعني غير المنكر فتجب طاعتهم واذا امروا بالمنكر اي بالمعصية فلا سمع ولا طاعة. قال النبي عليه الصلاة والسلام

111
00:38:44.950 --> 00:39:04.250
بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة قال جرير بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وان انصح لكل مسلم وقال عليه الصلاة والسلام من اطاعني فقد اطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن اطاعه. ومن يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصى

112
00:39:04.250 --> 00:39:27.100
وقال عليه الصلاة والسلام انما الطاعة في المعروف. اذا فالطاعة في غير معصية الله تعالى طيب هنا مسألة اذا وقع خلاف بين ولي الامر وبين العالم الفقيه وكان ما ارشد اليه ولي الامر واوجبه وامر به

113
00:39:27.200 --> 00:39:49.000
قد افتى به بعض العلماء قال به بعض العلماء يعني لو ان هناك مسألة خلافية بين العلماء وولي الامر اختار فيها قولا من الاقوال والزم الناس به وحملهم عليه خلافا للقول الاخر

114
00:39:49.100 --> 00:40:05.300
وانت تعتقد ان الراجح هو القول الآخر هو قول العالم الآخر فما الذي يجب عليك شرعا يجب عليك طاعة ولي الامر وان تعمل بخلاف ما تعتقده راجحا. بل ماشي نتا المقلد العالم العالم نفسو

115
00:40:05.950 --> 00:40:22.450
مسألة اختلف فيها العلماء في زمن على قولين عالم رجح كذا وعالم رجح كذا ولي الامر اخذ بنصيحة هذا العالم او بقول هذا العالم ثم جاء الوقت للعمل بتلك الفتوى وهذا العالم حاضر

116
00:40:23.200 --> 00:40:39.700
فهل يعمل بما يعتقد ويخالف ولي الامر؟ وما عليه عامة المسلمين او يعمل بقول العالم الآخر الذي قال به ولي الأمر ولو كان مخالفا لما يعتقده راجحا الثاني هو الواجب شرعا

117
00:40:39.800 --> 00:40:56.900
ولذلك من القواعد الفقهية المعروفة بقواعد الفقه ايش يقولون يقولون اش امر ولي الامر يرفع الخلاف امر ولي الامر اذا كان في المسألة خلاف فامر ولي الامر يرفع الخلاف. مثلا نعطيكم مسألة بسيطة

118
00:40:57.000 --> 00:41:15.550
مثلا الصلاة على الغائب ايلا مات شي غائب من ولاة الامور واحد من ولي امر في بلد اخر ومات اختلف صلي عليه في بلده دفن ووقع الأمر والفقهاء والعلماء اختلفوا قديما وحديثا في الصلاة على الغائب في هذه السورة قد صلي عليه في بلده

119
00:41:15.750 --> 00:41:33.350
فهل نصلي عليه في بلد اخر؟ الصلاة على الغائب اذا لم يصلى عليه هذه جائزة بالاجماع لا خلاف فيها لكن صلي عليه فان يصلي عليه في بلد اخر اختلف العلماء في ذلك. فبعض العلماء قالوا لا صلي عليه في بلده لا تكرر الصلاة. صلاة الجنازة لانها فرض كفاية

120
00:41:33.350 --> 00:41:48.850
وفروض الكفاية لا تتكرر مصلحتها بتكررها اذا لا نصلي عليه. وقال بعض العلماء لا يصلى عليه اذا كان اذا كان اهل من اهل الشأن كالعلماء والامراء. وكلهم يستندون لنفس الحديث

121
00:41:49.000 --> 00:42:04.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي قال الأولون صلى على النجاشي لأنه لم يصلى عليه وقال الأخرون صلى على النجاشي لأنه نجاشي لأنه ولي اي امر اذن المسألة فيها خلاف ولي الامر في بلدنا الزمنا

122
00:42:04.400 --> 00:42:22.350
ان نصلي صلاة الغائب على العالم على ولي الامر الفلاني الذي صلي عليه وانت تعتقد ان القول الاخر هو الراجح شرعا يلزمك ان تصلي عليه. لان امر ولي الامر يرفع الخلاف. المسائل الخلافية اذا قال ولي الامر فيها بقول يرفع الخلاف وتجب

123
00:42:22.550 --> 00:42:37.850
مما يدلكم على هذا؟ الصحابة رضي الله تعالى عنهم انظروا لما صح عن ابي موسى فيما رواه الامام مسلم في صحيحه كان ابو موسى الاشعري رضي الله عنه يفتي بالتمتع في الحج

124
00:42:37.950 --> 00:42:54.100
ينصح الناس بان الحج تمتعا افضل انواع الحج افضل انواع النسك ان يحج الانسان متمتعا وهذا الذي عليه جماهير العلماء. فكان يفتي به ابو موسى الاشعري في خلافة عمر رضي الله عنه

125
00:42:54.250 --> 00:43:16.850
وعمر رضي الله عنه ابو موسى ما كان يعلم هذا. وعمر رضي الله تعالى عنه امر بالإفراد. امر الناس ان يحجوا مفردين. يعني بحجة فقط دون عمرة فلما بلغ الخبر الى ابي موسى الاشعري ايش قال؟ قال يا ايها الناس من كنا افتيناه فتيا فليتئد

126
00:43:16.850 --> 00:43:39.200
يعني بالحج تمتعا فليتئد فإن امير المؤمنين قادم عليكم فبه فأتموا قاليكم حجوا بالإفراد وهو سيؤمكم فبه فأتموا حجوا معاه كاملين بالإفراط بل اكثر من هذا ما في سنن البيهقي عن عبدالرحمن بن يزيد قال

127
00:43:39.250 --> 00:43:58.800
كنا مع عبد الله بن مسعود بجمع فلما دخل مسجد منى قال كم صلى امير المؤمنين قالوا اربعا فصلى اربعا ابن مسعود رضي الله عنه كان يرى وهذا هو الراجح الذي عليه جماهير السلف

128
00:43:59.150 --> 00:44:11.600
ان الصلاة في منى تقصر يسن للحجاج ان يصلوا الظهر والعصر جمعا وقصرا وهذا الذي كان يفتي به ابن مسعود. لكن لما دخل مسجد منى سألهم كم صلى امير المؤمنين

129
00:44:11.600 --> 00:44:30.900
بين الناس عمر فقالوا صلى دون تقصير جماعة لكن صلى اربعا اربعا عثمان فقال فقلنا الم تحدثنا ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وابا بكر صلى ركعتين؟ فقال بلى

130
00:44:30.950 --> 00:44:54.000
وانا احدثكموها الان ولكن عثمان كان اماما فما اخالفه والخلاف شر. وهذا محل الشاهد فما اخالفه والخلاف شر. وفي رواية قال اني اكره الخلاف واتمام كما قلنا الصلاة في السفر في هذا في هذه الحالة خلاف السنة

131
00:44:54.100 --> 00:45:11.950
السنة قصر الصلاة ومع ذلك عمل ابن مسعود بما كان يراه عثمان اجتهادا منه رضي الله تعالى عنه لئلا يخالف الامر قال والخلاف شر وقال اني اكره الخلاف فإذا القصد

132
00:45:12.000 --> 00:45:36.350
ان طاعة ولاة الامر في هذه المسائل التي تكون بهذه الصورة واجبة واما في معصية الله تبارك وتعالى فلا طاعة قلت فيما سبق من النصح لولاة الامور الدعاء لهم وعدم الدعاء عليهم. قال اهل السنة من علامات اهل السنة الدعاء

133
00:45:36.350 --> 00:45:54.800
لولاة الامور. ومن علامات اهل البدع والاهواء الدعاء على ولاة الامور. ولذلك تبت عن عن غير واحد من السلف انهم قالوا منهم الامام احمد والفضيل بن عياض وغيرهما لو كانت لي دعوة مجابة لجعلتها في السلطة

134
00:45:54.950 --> 00:46:16.200
وقد سئل الفضيل رحمه الله عن معنى هذه المقالة لماذا قالوا؟ لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها في السلطان. ولدعوت بها للسلطان بمعنى جعلتها في السلطان واوثره على نفسي. سألوه عن سبب ذلك. فقال رحمه الله اذا جعلتها في نفسي لم تعدني

135
00:46:16.250 --> 00:46:33.000
تكون مصلحة قاصرة علي لم تعدني واذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد قال فامرنا ان ندعو لهم بالصلاح ولم نؤمر ان ندعو عليهم وان ظلموا وان جاروا

136
00:46:33.050 --> 00:46:56.750
لاحظ ولو كان ولاة الامور ظالمين جائرين. اذا دعيت دعوت لهم بالهداية والصلاح واستجاب الله دعاءك وصلحوا الا يكون في هذا خير لك ولعامة المسلمين للبلاد والعباد لا شك ان ما عندهم من الشر والفساد سيقل او يزول. وتعقبه مصالح ومنافع للمسلمين

137
00:46:57.100 --> 00:47:15.950
اذا قال وان جاروا وان وان ظلموا اذا فالدعاء لهم بالصلاح فيه مصلحة متعدية للبلاد والعباد ولهذا كانوا يؤثرون الدعاء لهم على الدعاء لانفسهم ومن كان صادقا من المسلمين فانه يدعو لولاة الامور في مواطن اجابة الدعاء

138
00:47:15.950 --> 00:47:35.950
في سجوده وفي الثلث الأخير من الليل واذا كان واقفا بعرفة ونحو ذلك من المقامات لأنه بصلاحهم صلاح البلاد والعباد. قال الإمام الطحاوي رحمه الله مشيرا لعقيدته السنة في هذا الباب قال ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا وان ظلموا

139
00:47:35.950 --> 00:47:55.950
ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمر بمعصية قال وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ختم ادم. وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة. اذا الخلاصة انه ولو

140
00:47:55.950 --> 00:48:15.950
وصل من ولاة الامر فسق او جور فلا يجوز الخروج عليهم. طيب ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان تروا كفرا بواحا عليكم من الله في برهان قلت ستأتي ونختم بها بإذن الله تعالى. قلنا الأصل انه وإن ظهر منهم فسق او جور او ظلم او اعتداء لا يجوز الخروج عليهم

141
00:48:15.950 --> 00:48:38.600
الا ان نرى كفرا بواحا. بمعنى كفرا ظاهرا واضحا قد توفرت فيه شروط تكفير صاحبه وانتفت جميع الموانع والذي يقضي ويحكم بتوفر الشروط وانتفاء الموانع يجب ان يكون خبيرا قريبا عالما

142
00:48:38.800 --> 00:48:53.900
بالامر وبما يحتف به من المصالح والمفاسد بمعنى ميمكنش نتا تكون بعيد ولا عالم يكون بعيد في بلد اخر ويقول ذلك الفعل الكفري الذي صدر من فلان قد توفرت شروطه وانتفت

143
00:48:54.200 --> 00:49:14.200
موانعه نحن نقصد لو صدر فعل كفري منه واما من ارتد وصرح بارتداده وكذا لا اشكال في كفره او من كان كافرا اصالة لا اشكال الذي كفره لا نتحدث عن هؤلاء واننا نتحدث عن ولي امر مسلم يعلن الاسلام والسنة ويصلي مع المسلمين وصدر منه فعل

144
00:49:14.200 --> 00:49:33.750
في الظاهر فليس كل من وقع في الكفر كان كافرا هاد الفعل ماشي واحد من عامة المسلمين لا يجوز تكفيره حتى تتوفر شروط التكفير وتنتفع هي الموانع ولا يحكم بتوفرها الا من كان قريبا من الشخص كان معاه وعارف حالو وشايفو مزيان

145
00:49:34.300 --> 00:49:58.050
يحكم بان الشروط توفرته الموانع ان انتفت فكذلك ولي الامر هو من المسلمين فلا يحكم بكفره بمجرد صدور فعل كفري مع ان اصله الاسلام والسنة اذن القصد الا ان تروا كفرا بواحا ظاهرا واضحا بينا توفرت شروطه وانتفت موانعه ولا يحكم بتوفر الشروط وانتفاء الموانع العام

146
00:49:58.050 --> 00:50:25.250
ولا الهمج الرعاء من الناس وانما يحكم بذلك اهل العلم والامانة والديانة واهل القرب من ولاة الامور هم الذين يجزمون بتوفرها اه حصولها طيب فان لو قدر اننا رأينا من ولي امر كفرا بواحا ظاهرا وقضى بذلك العلماء وهلي الخبرة قالوا فلان كافر او صرح بكفره انه ارتد او انه لا يؤمن

147
00:50:25.250 --> 00:50:47.400
لا بالقرآن ولا بالسنة وانه لا تجب الصلاة انكر معلوما من الدين بالضرورة. مثلا ووضح كفره فهل الخروج عليه مطلوب في كل حال؟ الجواب لا ففي هذه الحالة يجوز الخروج عليه اذا لم يترتب على الخروج عليه مفاسد

148
00:50:47.600 --> 00:51:11.300
اما اذا كانت ستترتب مفاسد عظيمة على الخروج عليه اعظم من المفاسد التي تحصل تحت طاعته فان البقاء تحته امر واجب ولا يجوز الخروج عليه والحالة هذه حقنا للدماء ودرءا للمفاسد الكبرى بالوقوع في المفاسد الصغرى

149
00:51:11.400 --> 00:51:27.450
وقد صرح بهذا غير واحد من اهل العلم وممن ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى اذا ادى وهدا قاعدة معروفة عندنا فإنكار المنكر متى ادى انكار المنكر وازالة هذا من انكار المنكر؟ الى منكر اعظم فإن

150
00:51:27.450 --> 00:51:51.650
انه لا يجوز يكون التغيير حينئذ هو المنكر اذن فإن ظهر كفر بواح بشروطه وانتفاء موانعه فلا يجوز الخروج مطلقا وإنما يقع الخروج من المسلمين اذا كانت تترتب عليه المصلحة وتنتفي عنه المفسدة. وذلك بان تكون لهم القوة وان تكون لهم العدة وان يكون

151
00:51:51.650 --> 00:52:09.950
لهم العتاد والا تترتب مفاسد اعظم الى غير ذلك. مما يقدره اهل الشأن والخبرة. اما ان كان المسلمون ضعافا قلة لا عدة ولا عتاد ولا قوة. ثم قالوا نخرج فترتب على الخروج عليهم قتلهم

152
00:52:10.150 --> 00:52:30.600
سفك دمائهم ازهاق ارواحهم كما حصل في كثير من البلدان فان الخروج حينئذ شر وليس مطلوبا شرعا والحالة هذه الصبر فعليه وتحته مع ما عنده من المفاسد اهون من الوقوع في مفاسد اعظمها واكبر هذا حاصل ما تعلق

153
00:52:30.600 --> 00:52:45.050
لهذا المبحث ثم بعد ذلك ان شاء الله يأتي قوله واتباع السلف الصالح واقتفاء اثارهم والاستغفار لهم والله تعالى اعلى واعلم واجل واحكم وصلى الله وسلم على نبينا سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

154
00:52:45.250 --> 00:53:01.750
ها هي