﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
القاعدة السابعة والخمسون في كيفية الاستدلال بخلق السماوات والارض وما فيها على التوحيد والمطالب العالية قد دعا الله عباده الى التفكر في هذه المخلوقات في ايات كثيرة. واثنى على المتفكرين

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
في مال واخبر ان فيها ايات وعبرات فينبغي لنا ان نسلك الطريق المنتج للمطلوب بايسر ما يكون واوضح ما يكون وحاصل ذلك على وجه الاجمال اننا اذا تفكرنا في هذا الكون العظيم عرفنا

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
انه لم يوجد بغير موجد ولا اوجد نفسه. هذا امر بديهي. فتيقنا ان الذي اوجده الاول الذي ليس قبله شيء كامل القدرة عظيم السلطان واسع العلم. وان ايجاد الادميين في النشأة

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
في الثانية للجزاء اسأل من هذا بكثير. لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. وعرفنا انه الحي القيوم. واذا نظرنا ما فيها من الاحكام والاتقان والحسن والابداع. عرفنا بذلك ما لا حكمة الله وحسن خلقه وسعة علمه. واذا رأينا ما فيها من المنافع والمصالح الضرورية والكمالية

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
التي لا تعد ولا تحصى عرفنا بذلك ان الله واسع الرحمة عظيم الفضل والبر والاحسان والجود والامتنان. واذا رأينا ما فيها من التخصيصات فان ذلك دال على ارادة الله ونفوذ

6
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
ونعرف من ذلك كله ان ان من هذه اوصافه وهذا شأنه هو الذي لا يستحق العبادة وانه المحبوب المحمود. ذو الجلال والاكرام والاوصاف العظام. الذي لا تنبغي الرغبة هو الرهبة الا اليه. ولا يصرف خالص الدعاء الاله. لا لغيره من المخلوقات المرغوبات المفتقرة

7
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
الى الله في جميع شؤونها. ثم اذا نظرنا اليها من جهة انها كلها خلقت لمصالحنا. وان انها مسخرة لنا وان عناصرها وموادها وارواحها قد مكن الله الادمي من استخراج اصناف المنابر

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
منها عرفنا ان هذه الاختراعات الجديدة في الاوقات الاخيرة من جملة المنافع التي خلقها الله بني ادم فيها فسلكنا بذلك كل طريق نقدر عليه لاستخراج ما يصلح احوالنا منها بحسب

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
ولم نخلد الى الكسل والبطالة او نضيف علم هذه الامور واستخراجها الى علوم باطلة بحجة ان الكفار سبقوا اليها وفاقوا فيها. فانها كلها كما نبه الله عليه داخلة في تسخير

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
لله الكون لنا وانه يعلم الانسان ما لم يعلم. طيب هذه القاعدة قاعدة مفيدة تبين منهج القرآن في الانتفاع بالايات الخلقية الكونية التي جعلها الله سبحانه وتعالى دليلا على وحدانية

11
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
فيه سبحانه وتعالى وابتدأ المؤلف رحمه الله بقاعدة مهمة يتبين بها تميز طريق القرآن عن غير من الطرق في معرفة الرب سبحانه وتعالى. يقول فينبغي لنا ان نسلك الطريق المنتج للمطلوب بايسر ما يكون واوضح ما يكون

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
ينبغي لنا على ان نسلك الطريق الذي يوصل الى المطلوب باسهل طريق وباسهل سبيل لا يكون فيه عناء ولا يكون فيه بمقدمات لا فائدة فيها. هذه هي طريقة القرآن الكريم. وهي الدلالة على الله عز وجل من ايات

13
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
واضحات باسهل سبيل واسهل طريق. بخلاف غيره من الطرق وبخلاف غيره من الوسائل التي سلكها اهلها. ثم بين هذا الطريق تفصيلا فقال ان طريق القرآن يقرر اولا توحيد الربوبية ولذلك قال وحاصل ذلك على وجه الاجمال اننا اذا تفكرنا في الكون العظيم عرفنا انه لم يوجد بغير موجب فدل

14
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
ذلك على اي شيء على الرب جل وعلا الخالق لهذا الكون الرازق المدبر المالك ثم عرفنا من ذلك انه قادر على الاحياء بعد الموت. قادر على الاحياء بعد الموت لانه من قدر على الانشاء

15
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
العدم فهو اقدر على الاعادة بعد الخلق. ولذلك قال الشيخ وان ايجاد الادميين في النشأة الثانية للجزاء اسهل من هذا بكثير وهذا من قضايا توحيد الربوبية وهي او وهو الاقرار بالبعث بعد الموت. ايضا

16
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
يفيدنا النظر في الايات الخلقية من الشمس والقمر والنجوم واختلاف الليل والنهار غير ذلك من الايات المشاهدة في الافاق وفي الانفس يفيدنا المعرفة بصفات الرب سبحانه وتعالى. لانها تدل على كمال الاتقان والاحكام والحسن والابداع. وهذا يعرفنا بكمال حكمة الله عز وجل وحسن خلقه وما ذكره

17
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
رحمه الله من الاوصاف فنستدل بالكون على عظيم صفات الخالق سبحانه وتعالى. فاذا استقر في القلب انه لا خالق الا الله واستقر في الفؤاد عظمة هذا الخالق وانه لا نظير له استوجب ذلك ايش؟ استوجب ذلك

18
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
افراده بالعبادة واخلاص العمل له. ولذلك قال الذي لا تنبغي الرغبة والرهبة الا اليه ولا يصرف خالص الدعاء له لا لغيره وهذا هو المقصود من من لفت الانظار الى الايات الخلقية في السماوات والارض

19
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
انفس حتى ينتفع منها الناس في الوصول الى هذه الحقيقة العظيمة وهي توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وتوحيده سبحانه وتعالى في الهيته وتوحيده سبحانه وتعالى في اسمائه وصفاته. لكن لا يمنع هذا ان يكون المقصود من الايات

20
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
التي امر الله فيها بالنظر الى هذا الكون ان ننظر فيها لننتفع بما فيها من المنافع التي هي من مقتضى التسخير فيما يتعلق باقامة امر الدنيا. ولذلك قال الشيخ رحمه الله قد مكن الله الادمي من استخراج اصناف المنافع منها عرفنا ان هذه الاختراعات الجديدة في

21
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
الاخيرة من جملة المنافع التي خلقها الله لبني ادم. فسلكنا بذلك كل طريق نقدر عليه في استخراج ما يصلح احوالنا منها بحسب بالقدرة وهذا من توابع النظر لكن ليس هو المقصود الاساسي والاولي من الامر بالنظر في ملكوت

22
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
السماوات والارض في الايات الخلقية والارضية النفسية. تبحث القاعدة. اذا ما المقصود من الامر ها يوسف المقصود بالنظر اخلاص العبادة لله التوصل الى وجوب توحيد الله عز وجل. طيب هل من الامر بالنظر في ايات الله عز

23
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
هل يستفاد من الامر بالنظر في ايات القرآن؟ الانتفاع بما اودعه الله في هذه الايات مما يقوم به امر الدنيا خالد هل من المقصود بالايات التي امر فيها بالنظر في الكون؟ ان ان نستخرج ما في هذه الايات مما تقوم به

24
00:08:20.000 --> 00:08:47.600
حياتنا هل هو مقصود او لا  لكنه تابع يعني لا بأس ان نستفيد منها فيما يقيم مصالح الدنيا ولذلك ذكر مسألة الاختراعات والانتفاع في فيما يتعلق بالنظر في والاستدلال بخلق السماوات والارض على التوحيد. واضح يا اخوان او ليس بواضح؟ هل المقصود

25
00:08:47.600 --> 00:09:07.600
هل ايات قول الله عز وجل؟ قل انظروا ماذا في السماوات والارض. وما الى ذلك من الايات التي امر الله سبحانه وتعالى افلا ينظرون الى كيف خلقت والى السماء كيف رفعت. من ما الفائدة من الامر بالنظر؟ اسألك الوصول الى وجوب افراد الله بالعبادة

26
00:09:07.600 --> 00:09:27.600
اثبات الكمال في الربوبية والالهية والاسماء والصفات للرب سبحانه وتعالى. طيب هل يمكن ان يقال ان انها ايضا تفيد النظر في هذه الايات للاستفادة منها في اقامة امر الدنيا؟ نعم الجواب نعم. فننظر في السماوات وما فيها من ايات وفي الارض وفي الانفس

27
00:09:27.600 --> 00:09:47.600
نستفيد من ذلك في اصلاح دنيانا. لكن هذا على وجه التبع لا وعلى وجه القصد الاول. نعم. اقرأ يا اخي. القاعدة الثامنة الخمسون اذا اراد الله اظهار شرف انبيائه واصفيائه بالصفات الكاملة اراهن نقصها في غيرهم من

28
00:09:47.600 --> 00:10:17.600
المستعدين للكمال وذلك في امور كثيرة وردت في القرآن منها لما اراد اظهار شرف ادم على الملائكة بالعلم وعلمه اسماء كل شيء. ثم امتحن الملائكة فعجزوا عن معرفتها. فحينئذ نباهم ادم عنها فخضعوا لعلمه وعرفوا فضله وشرفه. ولما اراد الله تعالى اظهار شرف يوسف

29
00:10:17.600 --> 00:10:37.600
وفي ساعة العلم والتعبير رأى الملك تلك الرؤيا وعرضها على كل من لديه علم ومعرفة. فعجزوا عن معرفة ثم بعد ذلك عبرها يوسف ذلك التعبير العجيب. الذي ظهر به من فضله وشرفه وتعظيمه

30
00:10:37.600 --> 00:10:57.600
الخلق له شيء لا يمكن التعبير عنه. ولما عارض فرعون الايات التي ارسل بها موسى عليه السلام وزعم انه سيأتي بسحري يغلبه. فجمع كل سحار عليم من جميع انحاء المملكة. واجتمع الناس في يوم عيده

31
00:10:57.600 --> 00:11:27.600
والقى السحرة وصيهم وحبالهم في ذلك المجمع العظيم. واظهروا للناس من عجائب السحر فسحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم. فحينئذ القى موسى عصاه فاذا هي تلقف وتبتلع بمرأى الناس جميع حبالهم معايصيهم. فظهرت هذه الاية الكبرى وصار اهل الصنعة اول

32
00:11:27.600 --> 00:11:57.600
من خضع لا ظاهرا وباطنا. ولما ظاهرا بالسجود وباطنا بان قالوا امنا برب هارون وموسى. والمقصود من هذه القاعدة ان الله سبحانه وتعالى يجري بلطيف حكمته نافذ قدرته ما يبين به فضل اوليائه. وذلك ببيان النقص في اعدائه

33
00:11:57.600 --> 00:12:27.600
امر يدركه كل احد انك لا تعرف الحسن الا اذا عرفت القبيح. ولذلك قال الشاعر الضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الاشياء. فاذا اردت ان تعرف حسنا وجميلا فضيلة الكرم فانظر الى سوء وشؤم خصلة البخل وكذلك في كل خلق. الله سبحانه وتعالى

34
00:12:27.600 --> 00:12:57.600
يظهر شرف انبيائه اصفيائه بالصفات الكاملة بان يري الناس النقص في مقابله واذا تبين الكمال ان جذبت له النفوس بلا منازعة ولذلك ما كان من سحرة فرعون لما عرفوا السحر حقيقة وجربوه ومارسوه ورأوا الاية والبرهان الذي جاء به موسى عليه السلام الا

35
00:12:57.600 --> 00:13:17.600
اذعن له وانقادوا ظاهرا وباطنا وكان وكانوا اول من امن به. نعم. ولما نقص اهل الارض عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتمالأ عليه جميع اعدائه. ومكروا مكرتهم الكبرى للايقاع به. نصره الله ذلك

36
00:13:17.600 --> 00:13:47.600
النصر العجيب فان نصر المنفرد الذي احاط به عدو الشديد القوي مكروه الذي جمع كل ليوقع به اشد واعظم النكايات وتخلصه وانفراج الامر له من اعظم انواع النصر كما ذكر الله هذه الحالة التي عاتب بها اهل الارض فقال الا تنصروه فقد نصره الله. اذا

37
00:13:47.600 --> 00:14:07.600
الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها. وقريب من هذا نصره اياه يوم حنين

38
00:14:07.600 --> 00:14:27.600
حيث اعجبت الناس كثرتهم فلم تغني عنهم شيئا وضاقت عليهم الارض بما رحبت ثم ولوا مدبرين وثبت صلى الله عليه وسلم فانزل الله عليه سكينته ونصره في هذه الحالة الحرجة

39
00:14:27.600 --> 00:14:47.600
فكان لهذا النصر من الموقع الكبير ما لا يعبر عنه. وكذلك ما ذكره الله من الشدائد لقول المؤلف رحمه الله فان المنفرد الذي احاط به عدوه الشديد حرده اي غضبه ولا شك ان مثل هذه الحال يتبين بها

40
00:14:47.600 --> 00:15:17.600
عظيم نصر الله لاوليائه. لان نصر المنفرد من ابعد ما يظن ويتوقع. فاذا وقع دل ذلك على عظيم قدرة الناصر. ونافذي ارادته سبحانه وتعالى. نعم. وكذلك كما ذكره الله من الشدائد التي جرت على انبيائه واصفيائه. وانه اذا اشتد البأس وكاد ان يستولي

41
00:15:17.600 --> 00:15:37.600
على النفوس اليأس انزل الله فرجه ونصره. ليصير لذلك موقع في القلوب. وليعرف العباد الغيوب ويقارب هذا المعنى انزاله الغيث على العباد بعد ان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله

42
00:15:37.600 --> 00:16:07.600
مبلسين فيحصل من اثار رحمة الله والاستبشار بفضله ما يملأ القلوب حمدا وشكرا وثناء الباري تعالى وكذلك يذكرهم نعمه بلفت انظارهم الى تأمل ضدها. كقوله قل ارأيتم ناقض الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم. من اله غير الله يأتيكم به. قل ارأيتم

43
00:16:07.600 --> 00:16:27.600
جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة. وتلمح على هذا المعنى قصة يعقوب وبنيه. حين اشتدت بهم الازمة ودخلوا على يوسف وقالوا قد مسنا واهلنا الضر ثم بعد قليل قال ادخلوا

44
00:16:27.600 --> 00:16:47.600
مصر ان شاء الله امنين في تلك النعمة الواسعة والعيش الرقيد والعز المكين والجاه العريظ فتبارك من لا يدرك العباد من الطافه ودقيق بره اقل القليل. ويناسب هذا من الطاف الباري ان الله

45
00:16:47.600 --> 00:17:07.600
عباده في اثناء المصائب ما يقابلها من النعم لان لا تسترسل النفوس للجزع فانها اذا قابلت بين من المصائب والنعم خفت عليها المصائب وهان عليها حملها. كما ذكر الله المؤمنين حين اصيبوا

46
00:17:07.600 --> 00:17:37.600
ما اصابوا من المشركين ببدر فقال اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثليها؟ وادخلا هذه الاية في اثناء قصة احد ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلاء فاتقوا الله لعلكم تشكرون ويبشر عبده بالمخرج منها حين حين تباشره المصائب ليكون هذا الرجاء مخففا لما نزل من البلاء

47
00:17:37.600 --> 00:18:07.600
قال تعالى واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. وكذلك رؤيا يوسف اذا ذكرها يعقوب رجا الفرج وهب على قلبه نسيم الرجاء. ولهذا قال يا بني اذهبوا فتح يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله. وكذلك قوله تعالى لام موسى واوحينا الى

48
00:18:07.600 --> 00:18:27.600
موسى نرضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك اعلوه من المرسلين. واعظم من ذلك كله ان وعد الله لرسله بالنصر وتمام الامر هون عليهم

49
00:18:27.600 --> 00:18:57.600
وسهل عليهم الكريهات فتلقوها بقلوب مطمئنة وصدور منشرحة والطاف الباري فوق ما يخطر بالبال او يدور في الخيال. اللهم لك الحمد. هذه كلها امثلة واضحة لهذه القاعدة. وخلاصة ان الله سبحانه وتعالى يظهر عظيم فضله واحسانه وبره بعباده وما خصهم به

50
00:18:57.600 --> 00:19:17.600
لاظهار ما يكون في مقابلهم من النقص وفوات الكمال. وبهذا يظهر عظيم اختصهم الله به سواء كان ذلك في الاعداء او في الاحوال في الاعداء كما جرى في التمثيل الاول في اول هذه

51
00:19:17.600 --> 00:19:37.600
واما في الاحوال فذلك عند الشدائد والمصائب. فتارة يذكر في المصيبة ما اصاب غيرهم وتارة يذكر في المصيبة بما حصل لهم من الفضل. ولو لم يذكر مصيبة غيرهم. وكل ذلك يظهر به عظيم المن

52
00:19:37.600 --> 00:19:57.600
ولطف الله سبحانه وتعالى بعباده. وهذه اسرار انما يهتدي اليها من استصحبها عند لكتاب الله عز وجل ونظره في سنته سبحانه وتعالى في عباده الصالحين. بل في عباده كلهم لان

53
00:19:57.600 --> 00:20:17.600
سنة الله لا تختلف فهي مضطربة جارية. نعم. القاعدة التاسعة والخمسون ان هذا القرآن يهدي التي هي اقوم ما اعظم هذه القاعدة والاصل العظيم الذين صلى الله عليه نصا صريحا وعمم ذلك

54
00:20:17.600 --> 00:20:47.600
ولم يقيدوا بحالة من الاحوال. فكل حال هي اقوم في العقائد والاخلاق والاعمال والسياسات الكبار والصغار والصناعات والاعمال الدينية والدنيوية فان القرآن يهدي اليها ويرشد اليها ويأمر بها ويحثها وعليها ومعنى اقوم اي اكمل واصلح واعظم قياما وصلاحا. طيب الشيخ رحمه الله يقول وعمم

55
00:20:47.600 --> 00:21:09.600
ذلك ولم يقيده بحال من الاحوال. من اين استفدنا العموم؟ في الاية. من اين استفدنا العموم؟ عند الجواب يرفعه نعم يا ابا بكر يهدي للتي هي اقوى. نعم. فجعل الهداية الى وصف لا الى فعل او الى امر. الهداية الى وصف وهو

56
00:21:09.600 --> 00:21:29.600
الاستقامة يهدي للاستقامة يهدي للتي هي اقوم يعني يهدي للاكمل في اي شيء؟ في كل شيء لم يقيده بشيء فجعل الهداية الى وصف لا الى امر معين. والى وصف عام لا الى وصف خاص. وهذا وجه التعميم

57
00:21:29.600 --> 00:21:49.600
في هذه الاية ولذلك ادخل الشيخ رحمه الله في الاية كل ما يتعلق بحياة الناس وآآ امورهم الدينية والدنيوية في العقائد والاخلاق والاعمال والسياسات الكبار والصغار والصناعات والاعمال الدينية والدنيوية

58
00:21:49.600 --> 00:22:09.600
كل هذا القرآن يهدي الى الى التي هي اقوم فيه. نعم. ثم يبين ذلك على وجه التفصيل يقول فاما العقائد فان ان عقائد القرآن هي العقائد النافعة التي فيها صلاح القلوب وغذاؤها وكمالها. فانها تملأ القلوب محبة

59
00:22:09.600 --> 00:22:29.600
لله وتعظيما له والوهية وانابة. وهذا المعنى هو الذي اوجد الله الخلق لاجله. وعلى من القواعد النادرة في العقائد النافعة. ما الذي ينبغي ان يشتغل به الانسان في امور العقائد؟ ما ملأ قلبه محبة لله

60
00:22:29.600 --> 00:22:49.600
وتعظيما له والوهية اي تعبدا وانابة اي رجوعا اليه سبحانه وتعالى. ما عدا هذا مما يبحث في مسائل الاعتقاد مما حاشاه المتكلمون فانه لا خير فيه لانه ليس من العقائد النافعة. لان العقائد النافعة هي التي احتواها القرآن

61
00:22:49.600 --> 00:23:09.600
انظر الى كل عقيدة ذكرها الله في كتابه تجدها تصب في هذه القاعدة وترجع اليها وهي انها تملأ قلوب العباد محبة لله وتعظيما له والوهية وعبادة وانابة اي عبودية ورجوع اليه سبحانه وتعالى فكان

62
00:23:09.600 --> 00:23:29.600
القرآن يهدي للتي هي اقوم في العقائد. نعم. واما اخلاقه التي يدعو اليها فانه يدعو الى التحلل بكل خلق جميل من الصبر والحلم والعفو وحسن الخلق والادب وجميع مكارم الاخلاق. ويحث عليها بكل

63
00:23:29.600 --> 00:23:49.600
لطريق ويرشد اليها بكل وسيلة. نعم. يأتي بها اجمالا وتفصيلا. فمن الاجمال في مجامع الاخلاق وكريم الخصال قول الله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض على الجاهلين. هذه اجمع اية

64
00:23:49.600 --> 00:24:09.600
في كريم الخصال وطيب السجايا والاخلاق. واتى الامر بحسن الخلق في كثيرة على وجه التفصيل في العلاقة بين العبد وربه في العلاقة بين العبد واقرب الناس اليه والديه وفي العلاقة

65
00:24:09.600 --> 00:24:29.600
مع اقاربه وجيرانه وغير ذلك حتى مع الكفار بين الله سبحانه وتعالى كيف يتعامل معهم المؤمن وكيف يتخلق معهم وكل هذا حواه القرآن فكان كما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم في الاخلاق نعم

66
00:24:29.600 --> 00:24:49.600
واما الاعمال واما الاعمال الدينية التي يهدي اليها فهي احسن الاعمال التي فيها القيام بحقوق الله وحقوق العباد على اكمل الحالات واجلها واسهلها واوصلها الى المقاصد. نعم. واما السياسات الدينية والدنيوية

67
00:24:49.600 --> 00:25:09.600
ويرشد الى سلوك الطرق النافعة في تحصيل المصالح الكلية وفي دفع المفاسد. ويأمر بالتشاور على ما لم تتضح مصلحته والعمل بما تقتضيه المصلحة في كل وقت بما يناسب ذلك الوقت والحال. حتى في سياسة العبد مع

68
00:25:09.600 --> 00:25:29.600
واهله وخادمه واصحابه ومعامليه. فلا يمكن انه وجد ويوجد حالة يتفق العقلاء انها اقوم من غيرها واصلح الا والقرآن يرشد اليها نصا او ظاهرا او دخولا تحت قاعدة من قواعده

69
00:25:29.600 --> 00:25:49.600
الكلية وتفصيل هذه القاعدة لا يمكن استيفاءه. نعم. وصية اي شرك تفصيل هذه القاعدة اي اه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى. وايضا يشير الى القاعدة التي اشار اليها في اخر كلامه قال آآ والقرآن يرشد

70
00:25:49.600 --> 00:26:09.600
اليها اي الى الى الاقوم نصا او ظاهرا او دخولا تحت قاعدة من قواعده الكلية. هذا فيه بيان دلالات القرآن انواع دلالات القرآن بل انواع دلالات النصوص من القرآن والسنة ثلاثة اما بالنص

71
00:26:09.600 --> 00:26:29.600
على الحكم واما ان يكون تكون دلالة تكون دلالة النص على الحكم ظاهرة يعني تدل عليه لكن يحتمل ان ان يكون المراد غيرها. الثالث ان يدخل تحت قاعدة كلية. ان يدخل تحت

72
00:26:29.600 --> 00:26:49.600
كقاعدة كلية. ولذلك على سبيل المثال في الشروط في شروط العقود. قال النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. استدل بهذا الحديث بعض العلماء على انه لا يجوز اشتراط ما لم يأتي في السنة جواز شرطه

73
00:26:49.600 --> 00:27:09.600
ولذلك ذهبوا الى ان الاصل في الشروط عدم الصحة واللزوم. وقابلهم جمهور اهل العلم قابل هؤلاء جمهور اهل العلم فقالوا الاصل في الشروط الصحة واللزوم. واما قول النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. فالمراد

74
00:27:09.600 --> 00:27:29.600
كل شرط لم يأتي ذكره في كتاب الله لا نصب ولا ظاهرا ولا دخولا تحت قاعدة كليا دل عليه الكتاب والسنة وقالوا معنى كل شرط ليس في كتاب الله اي انه معارض لما جاء في كتاب الله. اما اذا لم يعارض

75
00:27:29.600 --> 00:27:49.600
ما جاء في كتاب الله فانه مقبول. والاصل فيه الصحة واللزوم لعموم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وهذا الامر يشمل العقد في اصله ووصفه. اصله اي موضوع اي

76
00:27:49.600 --> 00:28:19.600
الاصلي ووصفه اي شروطه التابعة. له والتي اشترطت فيه. نعم. وبالجملة وبالجملة التفاصيل الواردة في القرآن وفي السنة من الاوامر والنواهي والاخبارات كلها تفصيل لهذا الاصل المحيط لهذا وغيره يتبين لك انه لا يمكن ان يرد علم صحيح او معنى نافع او طريق صلاحنا في القرآن

77
00:28:19.600 --> 00:28:23.973
الله تعالى ولي الاحسان. الحمد لله. نعم