﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال اخبرني الهيثم ابن ابي سنان

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه في قصصه وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخلكم لا يكون الرفث يعني بذلك عبد الله بن رواحة. وفينا رسول

3
00:00:50.050 --> 00:01:30.050
وهيتلو كتابه اذا انشق معروف من الفجر ساطع. ارانا الهدى بعد اما فقلوبنا به موقنات انما قال واقع يبيت مجافي جنبا عن فراشه اذا استثقلت بالمشركين المضاجع هذا الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله الاجتهاد في الطاعة والاحسان

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
فيما اذا قام الانسان من الليل بذكره جل وعلا فقال باب فضل من تعار من الليل فصلى. وذكر في عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه من تعار من الليل اي من استيقظ او من ارق فقال لا اله الا الله وحده لا

5
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. الحمد لله وسبحان الله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا ثم قال اللهم اغفر لي او دعا استجيب له فان صلى فان توظأ وصلى قبلت صلاته ذكر بعد ذلك

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
حديثا وصف حال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قول عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه فقد قال ابو الهيثم ابن ابي سنان انه سمع ابا هريرة عبدالرحمن ابن صخر الدوسي رضي الله تعالى عنه وهي

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وهو يقص في قصصه اي يخبر في اخباره التي يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخا لكم لا يقول الرفث يعني

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
لذلك عبد الله بن رواحة اي يعني بهذا عبد الله بن رواحة وعبد الله بن رواحة من خيار اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله ومن افاضلهم وهو من شعراء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان صاحب عبادة وطاعة

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
واقدام وصدق مع الله جل وعلا وهو احد القادة الذين كانوا في مؤتة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم فنصب اميرا على الجيش زيد ابن ثابت قال فان اصيب فجعفر فان اصيب

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فعبدالله ابن رواحة فان اصيب يختار المسلمون منهم من يشاء من يرون هكذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الامراء وقد نعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم استشهادهم وعيناه تذرفان صلى الله عليه

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
وعلى اله وسلم حزنا عليهم رضي الله تعالى عنهم. كان منهم عبدالله بن رواحة وهو الذي نقل عنه هذه الكلمات في وصف سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه فكان من اشد

12
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
شعراء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين كان شعره في النيل منهم فكان الشعر احد الوسائل التي تستعمل في نصر الحق والذب عن الدعوة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال وفينا رسول الله اي عبد الله بن رواحة قال وفينا رسول الله

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
يتلو كتابه اذا انشق معروف من الفجر ساطع يمتدح حال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعظيم ما جاء به من العلم والعمل. فان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه الله نورا مبينا

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
وارسله بالهدى ودين الحق كما قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله الهدى العلم النافع. ودين الحق العمل الصالح. وفي هذه الابيات يمتدح عبدالله ابن رواحة

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
رسول الله بالنورين النور الذي يضيء القلب وهو العلم النافع والنور الذي يضيء القلب والجوارح وهو العمل الصالح. يقول وفينا رسول الله اي ومن منة الله علينا ان فينا رسول الله اللهم صلي على محمد

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
كان فيهم صلى الله عليه وسلم بجسده يرونه ويأتمون به ويقتدون به ويصدرون عن امره فهنيئا لهم هذه المنحة العظيمة التي فازوا بها فعلت اقدامهم وسمت مراتبهم وشره رظي الله تعالى عنهم بصحبة

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
صلى الله عليه وسلم وفينا رسول الله يتلو كتابه يتلو كتابه ان يقرأه ويمكن ان يكون المعنى يتلو كتابه اي يتبع كتاب الله. فان التلاوة تطلق على المعنيين. التلاوة بمعنى القراءة وتأتي

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
تلاوة بمعنى الاتباع وكلاهما صادق على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه يتلو كتاب الله لفظا ويتلوه له معنى فكان بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم ترجمان القرآن. كان ترجمان القرآن ان يبينه بعمله. ولذلك

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
اجابت عائشة رضي الله تعالى عنها من سألها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمله قال او عن خلقه قال كان خلقه القرآن اولست تقرأ القرآن كان خلقه القرآن. هكذا قالت السائل لما سأل عن خلقه. قالت اولست

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
او القرآن؟ قال بلى. قالت رضي الله تعالى عنها كان خلقه القرآن صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثمان النبي صلى الله عليه على اله وسلم جمع الله له القيام بطاعة الله في كل آنائه واوقاته. ولذلك يقول وفينا رسول الله يتلو كتابه

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
او انشق معروف من الفجر ساطع. يشير بذلك الى قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر. وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر قراءة طويلة كما كان قد امره الله تعالى بذلك في قوله

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر اي واقم الصلاة واقم قرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا يقول رحمه الله ورضي عنه ارانا الهدى بعد العمى فقلوبنا بهم موقنات انما

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
قال واقعه الله اكبر ارنا الهدى بعد العمى هذه من التحدث بنعمة الله عز وجل ان ان الله عز وجل ارى المؤمنين الهدى بعد العمى اراهم النور ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد العمل الذي

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
فيه فانهم كانوا في جاهلية جهلاء وظلمة عمياء وضلال مبين وانحراف عظيم فابصروا الهدى وانشرحت صدورهم لما جاء به صلى الله عليه وسلم. فاضاءت قلوبهم بعد العمى اشرقت به الارض بعد

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخرجه الله تعالى به من كل ظلمة الى كل هداية ونور. ولذلك قال ارانا الهدى اي بما جاء به من العلم النافع والعمل الصالح اراد الهدى بعد العمى والعمى كناية عن عدم الابصار

26
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
والعمى نوعان عمى عمى اعين لا يرى به الانسان المحسوسات من الاشياء وعمى القلب وهو الذي لا يرى به المنافع والمصالح التي جاءت بها الرسل صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك ربنا يقول في كتابه انها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. انها لا تعمى

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ابصار اي لا يصيب الابصار العمى العمى الحقيقي ليس ان يفقد الانسان البصر. انما العمل انما العمل حقيقي هو ان تعمى البصيرة فلا ترى الهدى ولا تعرف الحق ولا تدركه انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. ارانا

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
بعد العمى فقلوبنا هو اراهم فابصروها فاستجابت قلوبهم يقول فقلوبنا به ابي ما جاء به من الهدى ودين الحق موقنات اي بلغت الذروة في العلم فاعلى درجات العلم اليقين اعلى

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
درجات العلم اليقين. فيقول رضي الله تعالى عنه في ما وصلت اليه قلوبهم بعد ما رأوا الهدى والبصائر والانوار التي جاء بها سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه قال به موقنات ان ما قال واقع. يعني ان ما اخبر به لا

30
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
لابد ان يقع لا بد ان يكون لا محالة انه كائن واقع مهما تباعد ذلك ومهما انه مستحيل او انه لا تنبئ به مقدمات الوقائع الا انه لابد يقول وهكذا المؤمن اذا جاءه خبر الله او خبر رسوله صلوات الله وسلامه عليه يوقن يقينا جازما ان ما

31
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
قال واقعه مهما كانت العوائق ومهما كانت الموانع وفي ما قصه الله تعالى من قصص الانبياء ما ذلك هذا نوح عليه السلام في صحراء قاحلة يأمره الله تعالى بان يصنع السفينة فيصنع السفينة

32
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
في هذه الصحراء وكان قومه يمرون به ما يسخرون منه. لكنه لانه موقن بخبر الله بلغ حد اليقين في تصديق قول رب العالمين لم يكن يتردد في الاستجابة لامر الله بل مضى في امر الله وفعل ما فعل

33
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
حتى اذا جاءهم الله امره الله تعالى بان يحمل في السفينة من يحمل. وكذلك موسى عليه السلام الله عز وجل امره بان يخرج ببني اسرائيل. فخرج عليه الصلاة والسلام ومعه بنو اسرائيل. فتبعه فرعون وقومه

34
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
وحسد لذلك حسدا عظيما. فارسل فرعون في المدائن حاشرين. ان هؤلاء لشرذمة قليلون وانهم لنا لغائضون وان لجميع الحاضرون. هذا كلام فرعون. في الاستعداد والتهيؤ تتبع واستقصاء وملاحقة موسى عليه السلام ومن معه. فاخرجاه من جنات وعيون وكنوز

35
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
وقام الكريم كذلك واورثناها بني اسرائيل. فاتبعوهم مشرقين. فلما تراءى الجمعان قال اصحابه وهذي احدى الاختبارات التي يتبين بها صدق الايمان فان موسى وقومه فخرجوا وقد اخبرهم بان الله امرهم بالخروج. وانه سيجيب ولن يمكن عدوه منه. لكن المقدمات والوقائع

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
تشير الى خلاف ذلك فالبحر امامه وفرعون من وراءه. فاتبعوهم مشركين فلما ترى الجمعان جمع موسى جمع فرعون قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ما الذي جعله يقول كلا ما عنده شيء

37
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
فرعون وراه والبحر امامه وقد اوشكوا على الهلاك. مع هذا يقول بكل يقين كلا وهي ليست كلمة تردد او كلمة نفي فيها احتمال بل هي كلمة ردع وزجر ونفي مطلق كلا لا يكون هذا

38
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
ان لمدركون لا يكون هذا كلا ان معي ربي سيهدين. هذا يقين. هذا اليقين الذي فيه الانسان بصدق وعد الله مهما تباعدت. الاسباب ومهما بدا خلاف ما يكون من الخواتيم. فالامر لله يفعل ما يشاء. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيقول. قال كلا ان

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
سيهدين ثم اوحى الله تعالى اليه ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. شف حتى رحمة الله ببني اسرائيل انه ما خلى طريق واحد بل كانت طرق على حسب قبائلهم وعلى حسب

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
جماعاتهم فكان كل زرق اي كل طريق انفلق بهذه الظربة كالطود العظيم الله تعالى هؤلاء بوعده جل في علاه. فقول عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه فيما يخبر قال

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
عن عن حال الصحابة رضي الله تعالى عنه ارانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات ان ما قال واقع فقوله الحق صلى الله عليه وسلم وما قاله وما اخبر به لا بد ان يكون. ثم بعد ذلك انتقل الى ذكر جميل عمله

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
فابتدأ بذكر العلم والعمل ثم ذكر العلم ثم عاد الى العمل. وفينا رسول الله يتلو كتابه اذا تبقى معروف من الفجر ساطع هذا علم وعمل ثم قال ارانا الهدى هذا علم ارانا الهدى بعد العمى فقلوبنا

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
موقنات ان ما قال واقع بعد ذلك ذكر عمله صلوات الله وسلامه عليه يبيت يجافي جنبه عن فراشه يبيت يجافي جنبه اي يبعد جنبه عن فراشه وحال غيره اذا استثقل

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
للمشركين المراجعون فشتان بين هاتين الحالين حال من هو قائم اناء الليل ساجدا وراكعا يرجو رحمة ربه ويحذر الاخرة. وبين من هو غافل عن الله عز وجل وعن ذكره. يظن ان

45
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
او على خير ويأمل نفسه بالعطايا وهو قريب. سلك اسباب الحرمان. هذا بعض ما هي عليه صلوات الله وسلامه عليه في تقربه الى ربه. وهذا من كلام عبد الله بن الرواحة. يصف عظيم ما من الله تعالى به على

46
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
امة الاسلام من هذا الرسول الكريم الذي جمع الله له كمال العلم وصلاح العمل. كمال العلم وصلاح العمل فنسأل الله ان يرزقنا علم النافع وعملا صالحا وان يسلك بنا سبيل الهدى والرشاد. نعم. ثم بعد ذلك ذكر

47
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
رحمه الله حديث عبد الله ابن عمر يقول قال حدثنا ابو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قط

48
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
فكأني لا اريد مكانا من الجنة الا طالت الي. ورأيتك ان اثنين اتيان ارادا ان يذهبا بي الى النار فتلقاهما ملك فقال لم ترع خلي يا عنه. فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
احدى رؤياي فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله رضي الله يصلي من الليل وكانوا لا يزالوا ناقصون على النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا انها في الليلة السابعة من

50
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
العشر الاواخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارى رؤياكم قد تواطأت في العشر الاواخر فمن كان متحريا فليتحراها من العشر الاواخر. هذا الحديث حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وقد ساقه الامام البخاري رحمه الله. من حديث

51
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
ايوب عن نافع عن عبد الله ابن عمر في خبر ما رآه وذلك ان الصحابة كانوا اذا رأوا رؤيا اخبروا وقصوا رؤياهم على النبي صلى الله عليه وسلم. فتمنى عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان يرى رؤيا

52
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
رأى رؤيا رضي الله تعالى عنه فاخبر بها حفصة رضي الله تعالى عنها. يقول فيما قصه من خبر رؤياه لحفصة قال رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بيدي قطعة استبرق استبرق نوع من الحرير نوع من الحريم

53
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
من الديباج كان في يده رضي الله تعالى عنه في الرؤيا فكأني لا اريد مكانا من الجنة الا طارت اليه يعني الى اريد جهة من جهات الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها الا اذا ذهبت اليه. وذهبت اليه وهي في يده اي طارت به فيما يظهر والله

54
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
الاعلى يقول ورأيت هذي رؤيا غير الرؤيا السابقة يقول ورأيت كأني اتاني كانك اثنين اتيان ارادا ان يذهبا بي الى النار. اثنين يعني فيما يظهر من الملائكة. ويحتمل انه رأى اثنين

55
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
اراد ان يذهب به الى النار وهو رضي الله تعالى عنه منقاد لهما في الذهاب الى الجهة التي يريدان. فتلقاهما ملك اي فاعترضهما ملك فقال لم ترع يعني لن يصيبك ما تكره ولن يصيبك ما يضرك

56
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
ام ترى من الروع وهو الخوف والقلق والوجل. خليا عنه اي اطلقاه ولا تذهب به الى النار فقص الرؤيا يقول فقصص فقصت حفصة رضي الله تعالى عنها احدى رؤياي يعني واحدة من

57
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
التنتين اللتين سبقتا فقد ذكر رؤيين الرؤية الاولى رؤية الاستبرق الذي في يده ما اراد شيئا مكانا في الجنة الا طارت اليه والرؤيا الثانية رؤية الرجلين الذين ذهبا به الى النار فلقيهما ملك فقال

58
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
قال رضي الله تعالى عنه فقال فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم احدى رؤياي فقال قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل

59
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
نعم الرجل عبد الله اي عبد الله بن عمر لو كان يصلي من الليل وكلمة نعمة كلمة مدح وثناء ولذلك تذكر هذه الكلمة في سياق الثناء والمدح. وهو وهي مستعملة في كلام الناس

60
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
اذا قيل فلان قيلوا نعم. في بعض اللهجات ونعم يعني ونعم به انشاء مدح له. فهنا يقول النبي وسلم نعم الرجل عبد الله اي ما مدحه واثنى عليه صلى الله عليه وسلم بالصلاح لو كان يصلي من الليل

61
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
وهذي عرظ وحذف لتكميل الصلاح الذي عنده فعبر النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا بانها حث له على صلاة الليل نعمة رجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله رضي الله تعالى عنه يصلي من الليل. وفي رواية اخرى من حديث سالم عن ابيه

62
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
انه كان لا ينام الا قليلا كان لا ينام من الليل الا قليلا رضي الله تعالى عنه حرصا على طاعة الله واجتهادا فيما يباعده عن النار. ثم ذكر رضي الله تعالى عنه وكانوا لا يزالون يقصون على

63
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
نبي نأتي اليه بعد قليل. هذا الخبر في جملة من الفوائد فيه ان الرؤى من الوحي كما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الرؤيا جزء من خمسة واربعين او ستة واربعين جزءا من النبوة

64
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
وان النبوة قد ارتفعت ولم يبق منها الا الرؤيا. والرؤيا اما ان تكون من الله وهي الصالحة واما ان تكون من الشيطان وهي مكانة تحزينا وادخالا للغم على الانسان واما ان يكون من

65
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
النفس اي ما يفكر فيه الانسان ويجول في خاطره له ثلاث احوال لكن ما كان من الله فقد يكون بشارة وقد وقد يكون نذاره. فهذه الرؤيا التي اخبر بها عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه. حفصة ففسرها النبي

66
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
الله عليه وسلم هي من مما جمع التنبيه والبشارة اما التنبيه في ان هذين الرجلين اخذا بيده الى النار. واما البشارة فانه في الملك الذي اعترض طريقهما وقال لم خلي يا علي لم تراع خلي يا علي. رضي الله تعالى عنه. الرؤيا على هذا النحو ينبغي

67
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
يعتني بالانسان وان يسر الله له من يعبرها فهذا حسن وجميل. لكن ينبغي مهما كانت الرؤيا جمالا ينبغي للانسان الا يغتر بها. فالرؤى تسر ولا تغر. تسر ويستبشر بها اذا رأى ما يسره لكنها لا تغره. تجعله يظن بنفسه خيرا اكثر مما

68
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
عليه او يجعله يغتر او يعجب بنفسه او ينقطع عن العمل. ولذلك كان عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه في هذه الرؤيا على غاية النشاط في تحقيق ما اوصى به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه حيث كان لا ينام من الليل الا قليلا في

69
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الصلاة والعبادة رضي الله تعالى عنه. وفيه من الفوائد جواز التوكيل في تعبير الرؤيا. في عبر الرؤى اذا عبد الله بن عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه بل اوصى حفصة خص على حفصة وحفصة سألت النبي صلى الله

70
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
عليه وسلم وفيه ذكر الرجل بما فيه من خير فان النبي صلى الله عليه وسلم اثنى على عبد الله ابن عمر فقال نعم الرجل عبد الله وفيه التنبيه الى ما يقي النار من الاعمال الصالحات ومنه القيام فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو

71
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
ان يصلي من الليل وفي ادنى من اسباب الوقاية من النار ان يشتغل الانسان بقيام الليل. ان الانسان بقيام الليل فقيام الليل مما يقي به الانسان نفسه النار نسأل نسأل الله السلامة والعافية منها

72
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
الرواية الثانية لما ذهب به الى النار قال اعوذ بالله من النار. اعوذ بالله من النار. فالاستعاذة بالله من النار ان النار يستعاذ بالله منها بطلب الاحتماء والاعتصام به جل وعلا منها. ولهذا جاء في

73
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
حديث مسلم بن الحارث وان كان في اسناده بعضهما قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من صلاة الصبح وصلاة المغرب ربي اجرني من النار ربي اكررها سبعا وفي حديث البراء بن عازب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول دبر صلاته ربي قني عذابك

74
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
يوم تبعث عبادك. اما الحديث الاخر اما الحديث الاخر فهو فيما يتعلق اه قص الرؤيا المتعلقة بليلة القدر. قال وكانوا لا لا يزالون يقصون عن النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا. اي هذه عملهم على

75
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
الدوام وهو جا في البخاري من حديث سمرة بن جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسألهم فيقول هل رأى منكم احد رؤيا وكان اذا رأى احدهم شيئا من الرؤى في منامه اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم اخبره وعبرها له صلوات الله وسلامه عليه

76
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
فكانوا لا يرون شيئا لاخبروه مما له معنى فكان ان اخبروه صلى الله عليه وسلم عما يتعلق بليلة القدر. وكانوا لا يزالون يقصون على الرسول صلى الله عليه وسلم الرؤيا انها في الليلة السابعة من العشر

77
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
الليلة السابعة يعني ليلة سبعة وعشرين من العشر الاواخر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا ارى ارى رؤياكم قد تواطأت في العشر الاواخر اي اختلفت لكنها مجتمعة في انها في العشر الاواخر. فمن كان متحريها اي من كان طالبا

78
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
من كان متحريها اي طالبا موافقتها فليتحرها من العشر الاواخر اي فليطلبها في ليالي العشر. وهذا يدل على صحة اعتماد الرؤيا في تعيين ليلة القدر. لكن ليس على وجه الجزم انما هو على وجه الظن

79
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
فاذا رأى احدنا ان ليلة القدر ليلة احدى وعشرين رأى اخر انها ليلة خمس وعشرين رأى ثالثا انها ليلة سبع وعشرين لانه في هذه الحال لا يقال ان رؤيا فلان صواب ورؤيا ورؤيا غيره غير صواب بل يقال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارى

80
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
قد تواطأت على العسل اواخر فمن كان متحريها فليتحرها في العشر الاواخر. وفي من الفوائد مشروعية قري ليلة القدر وتحري ليلة القدر اي بذل الوسع في اصلاح العمل والجد بما يحب الله تعالى في هذه الليالي

81
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
والمشروع في ليلة القدر تلاوة القرآن كثرة ذكر الله عز وجل كثرة الدعاء بهذا يكون قد ليلة القدر ليست آآ ليست تحري هو ان ينتظر علامة او ينتظر رؤيا او او يبحث عن علامة كما

82
00:28:50.050 --> 00:29:01.682
يفعله بعض الناس ليس هذا هو التحري النافع التحري نافع هو ان تعمر هذه الليالي بالعمل الصالح. نسأل الله ان يستعملنا واياكم في ما يحب ويرضى