﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:39.950
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار  ذلك الفوز الكبير. ان بطش ربك لشديد. انه هو يبدأ ويعيد وهو الغفور الودود. ذو العرش المجيد فعال لما يريد. هل اتاك حديث

2
00:00:39.950 --> 00:01:15.500
اودي فرعون وثمود. بل الذين كفروا في تكذيب. والله من وراء محيط. بل هو قرآن مجيد. في لوح محفوظ ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره على هذه الايات يخبر تعالى عن عباده المؤمنين ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار بخلاف ما

3
00:01:15.500 --> 00:01:43.800
ما اعد لاعدائه من الحريق والجحيم. ولهذا قال ذلك الفوز الكبير ثم قال ان بطش ربك لشديد. اي ان بطشه وانتقامه من اعدائه الذين كذبوا رسله وخالفوا امرؤ لشديد عظيم قوي. فانه تعالى ذو القوة المتين. الذي ما شاء كان كما يشاء في مثل لمح

4
00:01:43.800 --> 00:02:03.800
بصري او هو اقرب. ولهذا قال انه هو يبدئ ويعيد. اي من قوته وقدرته التامة يبدئ ثم يعيده كما بدأ بلا بلا ممانع ولا مدافع وهو الغفور الودود ان يغفر ذنب من تاب

5
00:02:03.800 --> 00:02:32.350
اليه وخضع لديه ولو كان الذنب من اي شيء كان والودود قال ابن عباس وغيره هو الحبيب ذو العرش اي صاحب العرش المعظم العالي على جميع الخلائق  والمجيد فيه قراءتان. الرفع على انه صفة للرب عز وجل. والجر على انه صفة للعرش. وكلاهما

6
00:02:32.350 --> 00:02:55.800
ما معنى صحيح فعال لما يريد اي مهما اراد فعله لا معقب لحكمه. ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وعدله كما روي كما روينا عن ابي بكر الصديق انه قيل له وهو في مرض الموت هل نظر اليك

7
00:02:55.800 --> 00:03:17.650
قال نعم قالوا فما قال لك؟ قال قال لي اني فعال لما لما اريد. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

8
00:03:18.450 --> 00:03:40.400
كما ذكر المصنف رحمه الله مناسبة هذه الاية لما قبله ان انه لما ذكر في الاية السابقة ما اعده للمجرمين ذكر ما اعده لعباده المتقين وهكذا القرآن يأتي الاقداد في الافعال والنتائج

9
00:03:40.550 --> 00:04:02.050
فيذكر المؤمنين والكافرين ويذكر جزاء اهل الايمان وجزاء اهل الكفر يقول الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار وذكر الايمان والعمل لبيان انه الموجب والسبب الذي استحقوا به

10
00:04:02.150 --> 00:04:23.650
هذا الجزاء فهم استحقوا هذا الاجر وفازوا بهذا العطاء الكبير من الله تعالى لانهم امنوا وعملوا الصالحات والايمان هو الاقرار بالقلب المستلزم للاذعان والقبول والعمل الصالح هو ثمرة ذلك الايمان

11
00:04:24.350 --> 00:04:44.250
بما يظهر على الجوارح واللسان من طيب القول وصالحه قال جل وعلا لهم جنات جنات جامع جنة وذلك ان الجنات متفاوتات وليس جنة واحدة. فقد ذكر الله تعالى في سورة الرحمن كم جنة ذكر

12
00:04:48.300 --> 00:05:10.250
اربعة ثنتان وثنتان فذكر اربع جنات جل وعلا في سورة الرحمن فهي جنات وليست جنة واحدة ولكن الجنة اسم لدار النعيم الكامل بصنوفه وشتى انواعه وما فيه من آآ نعيم يسمى الجنة لكنه ليس

13
00:05:10.550 --> 00:05:30.000
ذلك مانعا من تعددها بتعدد مراتبها ومنازلها وما اعده الله تعالى لاوليائه. فالله تعالى ذكر الجنة ثم قال ومن دونهما جنتان اي دونهما في الوصف والنعيم والفضل والمنزلة وما الى ذلك

14
00:05:30.100 --> 00:05:49.700
مما اه يتفاوت به اهل الجنة في منازلهم جنات جنات تجري من تحتها الانهار. جنات تجري من تحتها الانهار جريان الانهار من تحت الجنات دليل على كمال الانعام ونادى الجنات وان كانت متفاوتة في منازلها

15
00:05:50.650 --> 00:06:05.800
ومراتبها الا ان الجميع يشترك في انه تجري من تحتها الانهار فعلو الجنات لا يمنع من ان الانهار تجري من تحتها اليس الشأن كما هو الشأن في الدنيا اذا على المكان ارتفع وبعد عن الماء

16
00:06:06.250 --> 00:06:31.650
بل الجنة تجري مهما تفاوت اهل الجنة في منازلهم تجري من تحتها اي من تحت تلك الجنات الانهار. الانهار هنا جمع نهر وهو مجرى السيل مجرى الماء والجنة ليست نهرا واحدا لم يبين ما هذه الانهار؟ هي انهار

17
00:06:32.750 --> 00:06:53.600
متنوعة من ماء غير اس ومن لبن ومن عسل مصفى ومن خمر لذة للشاربين كما ذكر الله جل وعلا ذلك المشار اليه هذا العطاء وذلك الفظل الذي ذكره الله تعالى منه ان المؤمنين الذين عملوا الصالحات لهم جنات. ذلك

18
00:06:54.300 --> 00:07:15.600
الفوز الكبير اي هذا الفوز الذي لا اكبر منه فهو اكبر فوز يفوزه الانسان ان يفوز بالجنة. ولذلك قال الله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز والفوز

19
00:07:16.000 --> 00:07:35.900
الكبير مقدمته الايمان والعمل الصالح والصبر على ذلك فان الصبر على الايمان والعمل الصالح موجب لعطاء الله عز وجل كما قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ووصفه بالكبير

20
00:07:36.200 --> 00:08:00.150
لانه كبير في قدره كبير في مكانته كبير في وصفه فهو كبير من كل ناحية واذا وصف الكبير الشيء بانه كبير فان كبره يتجاوز كل تصور وخيال يقول الله تعالى بعد ان ذكر ثواب المؤمنين

21
00:08:00.550 --> 00:08:25.450
بعد ذكر وعيد المجرمين قال ان بطش ربك لشديد ان بطش ربك يقول المصنف بطشه ان بطشه وانتقامه من اعدائه الذين كذبوا رسله وخالفوا امره لشديد عظيم البطش الاصل هو الاخذ بشدة وعنف

22
00:08:29.400 --> 00:08:48.900
فاذا وصف البطش الذي هو اخذ بشدة وعنف بانه شديد فهذا شدة فوق شدة وعذاب فوق عذاب وعنف فوق عنف ان بطش ربك اظاف البطش اليه جل وعلا وهو اخذه

23
00:08:50.100 --> 00:09:14.900
ليه من كذب رسله واذى اولياءه لشديد اي قوي مؤلم كما قال الله تعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد فالاخذ هو البطش وهو المعاقبة على

24
00:09:15.250 --> 00:09:37.600
ما كان من الكفر وختم السورة بهذا تهديد للمكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم وان ما ما توعد الله تعالى به اصحاب الاخدود ليس وقفا عليهم ولا مقصورا على امم سبقت بل هو لكل من سار في طريقهم

25
00:09:37.700 --> 00:10:00.500
وسلك مسلكهم من اذى عباد الله و التسلط على اوليائه والصد عن سبيله. ان بطش ربك لشديد قال جل وعلا انه هو يبدأ ويعيد. هذه الجملة كالتعليل لما تظمنته الاية قبله

26
00:10:01.300 --> 00:10:24.700
فالاية قبل قبلها قال فيها ان بطش ربك لشديد لماذا؟ لانه جل وعلا يبدأ ويعيد انه يبدأ انه هو يبدأ ويعيد هو جل في علاه يبدأ الخلق من عدم ثم هو يعيده بعد ان يفنى

27
00:10:26.000 --> 00:10:51.700
هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ثم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين  اعادته للشيء ابدأه للشيء ابداؤه الشيء ثم اعادته دليل على عظيم قدرته وقوته

28
00:10:52.450 --> 00:11:12.050
وقهره وانه لا يفوته شيء سبحانه وبحمده وهذا ليس في انسان واحد ولا في مخلوق واحد ولا في البشر بس ليس في البشر فقط بل هو في جميع الخلق وما من دابة في السماوات ولا في الارض وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه

29
00:11:12.150 --> 00:11:27.100
الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء قال ثم الى ربهم يحشرون كل هؤلاء يجمعون يوم القيامة ويأتون الله جل في علاه في علاه الذي هذا شأنه جل في علاه

30
00:11:27.150 --> 00:11:45.700
بطشه شديد فهذا تعليل لما قبله ثم عاد بعد ذكر هذه العقوبة او بعد ذكر هذه الاوصاف له جل في علاه قال ان قال وهو الغفور الودود وهذا فيه كمال رحمة الله

31
00:11:46.800 --> 00:12:13.300
بعباده حتى من كذب رسله واذى اولياءه فانه لا يغلق عنهم الباب بل يذكرهم بعظيم ما عنده من المغفرة والرحمة والود يقول جل وعلا وهو الغفور الودود. الغفور الذي تجاوز عن السيئات السيئات مهما عظمت وكبرت

32
00:12:13.900 --> 00:12:34.550
والودود الذي يحب الطائعين والتوابين كما قال الله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. الودود مأخوذ من الود وهو غاية الحب اشده واعلاه لذلك قال المصنف هنا رحمه الله يغفر ذنب من تاب اليه وخضع

33
00:12:34.700 --> 00:12:58.000
لدينه ولو كان الذنب من اي شيء كان وسبحان من تلاشت في جنب رحمته ومغفرته الذنوب قال والودود؟ قال ابن عباس هو الحبيب يحب اولياءه ويحبونه كما قال تعالى جل وعلا في كتابه ومن يرتد منكم عن دينه

34
00:12:58.350 --> 00:13:21.650
فسوف يأتي الله بقومه يحبهم ويحبونه قدم يحبهم لان الشأن ان يحبك الله واما محبة العباد لله فهذا مفطور عليه قلوبهم و تقوده اليه ويقودهم اليه احسانه فالقلوب مجبولة على محبة المحسن

35
00:13:21.900 --> 00:13:37.250
لكن الاصطفاف ان يحبك الله جل في علاه قال ذو العرش المجيد هذا تمجيد له جل في علاه ذو العرش اي صاحبه والعرش هو الذي استوى عليه جل في علاه وهو سرير الملك كما عرفه بذلك

36
00:13:37.300 --> 00:13:59.650
جماعة من اهل العلم وهو اعظم خلق الله ولذلك يذكره الله تعالى في مقامات التمجيد له هو اعظم خلقا من السماوات واعظم خلقا من سائر الخلق قصه الله بخاصية انه عليه استوى جل في علاه كما قال الرحمن

37
00:13:59.700 --> 00:14:21.300
على العرش استوى واستواؤه على العرش مقرون في كثير من مواطن الذكر برحمته. في سبعة مواضع من كتابه يذكر الله تعالى الاستواء ويذكر معه صفة الرحمة الرحمن على العرش استوى

38
00:14:23.050 --> 00:14:51.750
لان الاستواء على العرش وهو سير الملك يلقي في القلب هيبة وعظمة لهذا الذي استوى على العرش مما قد يجعل القلوب تنفر او تخاف عندما ذكرت رحمته جل في علاه كان ذلك محفزا على الاقبال اليه. وهنا قال وهو الغفور الودود ذو العرش

39
00:14:52.050 --> 00:15:14.050
صاحبه ثم قال المجيد والمجيد فيها قراءتان المجيد وصف للعرش او المجيد وصف لله جل في علاه وكلاهما صحيح فهو المجيد وعرشه مجيد والمجيد الجامع لخصال المجد والمجد لا يوصف

40
00:15:15.150 --> 00:15:37.400
مثل هذه الاسماء لا تفسر بمعنى واحد بل معناها مستفاد من مجموع ما وصف الله تعالى به نفسه المجيد والحميد والعظيم وما اشبه ذلك هذه لا تفسر بمعنى واحد ذو العظمة ذو المجد لكن هذا

41
00:15:37.700 --> 00:15:57.200
لا يكتسب بمعنى واحد ليس مثل الغني الغني الذي لا يفتقر الى شيء السميع الذي يدرك المسموعات فلا يغيب عنه شيء هذه الصفات كمال في معاني خاصة لكن المجد والحمد

42
00:15:57.350 --> 00:16:14.050
عميد والعظمة مستفادة من مجموع ما وصف الله تعالى به نفسه ولهذا قال بعض اهل العلم انه من من الاسم الاعظم فالاسم الاعظم هو كل اسم دل على كمال الرب

43
00:16:14.300 --> 00:16:37.850
باتساع كالعظيم والمجيد والحميد والصمد والقيوم والحي والله لانها لا تستفاد معانيها من مفردات معاني انما من من مجموع مجمل ما ذكر الله تعالى من صفاته. قال جل في علاه وهو الغفور الودود

44
00:16:37.850 --> 00:17:02.250
ذو العرش المجيد بعد ذلك قال فعال لما يريد ختم الله تعالى الاوصاف التي ذكرها في هذه الايات بهذه الصفة فعال لانها ثمرة ذلك فمن كان على نحو ما ذكر فهو فعال لما يريد

45
00:17:02.600 --> 00:17:24.000
وفعال لما يريد اي انه جل وعلا يمضي ما شاء وفعال صيغة مبالغة لكثرته وعظيمه فيأتي تأتي صيغة المبالغة لبيان كثرة الشيء ولبيان عظمته في قدره وكيفيته فهو فعال لما يريد سبحانه وبحمده

46
00:17:24.800 --> 00:17:42.300
ما اراده لابد ان يكون انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون قال بعد هذا هل اتاك حديث الجنود؟ عاد ليذكر اهل مكة ويصبر النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:17:43.050 --> 00:17:51.763
باخبار من مضى من الامم التي كذبت فحل بها ما حل من العقوبات. يقول جل وعلا هل اتاك حديث الجنود