﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ساق المصنف رحمه الله بعد هذا حديث عبد الله ابن عباس في الاية هل هي منسوخة او لا؟ نعم قال حجثني اسحاق ابن دينار عن ابطال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ قول الله تبارك وتعالى

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
وردنا دين يفوقونه فدية قال لهم مسكين. قال ابن عباس رضي الله عنه عنه ما ليست بمنسوخة. هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان ان يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. هذه الاية الكريمة بعد ان ذكر عذر السفر والمرض في قوله

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. قال وعلى الذين يطيقونه. هكذا هي القراءة المشهورة. وعلى الذين يطيقون له ان يقدرون عليه. وعن الذين ينطقون ان يستطيعون الصوم. فالضمير في قوله يطيقونه يعود الى الصيام

4
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
اي وعلى الذين يطيقون الصيام فدية طعام مسكين فدية لايش؟ فدية لتركهم الصيام. لقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه تقدير الكلام وعلى الذين يطيقون الصيام. ولا يصومون فدية اي جزاء وافتكاك من ترك الصيام باطعام مسكين

5
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
وهذا كان فيما شرعه الله تعالى اولا في الصيام فان الصيام اول ما فرض على الامة كان الرجل يخير بين ان يصوم وبين ان يفطر ويطعم عن يومه الذي افطر فيه مسكينا. هكذا كان التخيير في اول الامر. وقد ذكر الله تعالى هذه المرتبة في قوله

6
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
الذين يطيقونه اي يستطيعون الصوم ويقدرون عليه. لكنهم يفطرون. ويختارون الفطر فدية طعام مسكين ثم ندب الله تعالى هؤلاء المفطرين الى الزيادة على مسكين فقال فمن تطوع خيرا فهو خير له يعني من زاد على اطعام مسكين اطعام مساكين فهو خير له اي ثوابا واجرا عند الله عز وجل

7
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
من ان يقتصر على مسكين واحد. ثم قال وان تصوموا خير لكم. عاد الى الى بيان افضل المراتب. اذا المراتب في اول التشريع ثلاثة المرتبة الاولى الصيام. والمرتبة الثانية الافطار مع اطعام مسكين. والمرتبة الثالثة

8
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
افطار مع اطعام اكثر من مسكين وهي من حيث الفضل اولها الصيام ثانيها واطعام اكثر من مسكين ثالثها الافطار واطعام مسكين واحد. اي هذه المراتب افضل ولذلك قال وان تصوموا خير لكم. ذهب اكثر العلماء الى ان هذه الاية منسوخة. ما معنى

9
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
كونها منسوخة اي ان الحكم الذي فيها وهو التخيير بين الصوم او الافطار والافتداء باطعام مسكين او مساكين مما رفع الله حكمه بايجاب الصيام على اهل الاسلام من استطاع منهم بقوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه

10
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
القرآن هدى للناس وبينات بهدى والفرقان ثم قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فذهب جماهير العلماء الى ان اية قد مسخت اي رفع حكمها. والله عز وجل له ان يقضي بما شاء. وكان هذا من حكمة الله

11
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
بتدريج التشريع في الصيام. فالصوم فيه مشقة على الناس. وهو خارج عن مألوف العرب. فكان من حكمة التشريع ان كان فرض الصيام على هذا النحو اول ما فرضه الله عز وجل فرضه على وجه التخيير

12
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
من شاء صام وهذا افضل واكمل وهو احسن ومن شاء لم يصم لكن افتدى عن ترك الصيام اما باطعام مساكين وهذا افضل او باطعام مسكين واحد وهذا ادنى المراتب. ثم زال هذا

13
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
بفرض الصيام على الجميع دون تخيير ازالة ورفع التخيير. ولهذا ذهب الجماهير من اهل العلم الى ان قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ان ذلك زال حكمه بالاية التي جاءت

14
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
بعد هذه الاية في قوله جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم زهرة فليصم. فزال وارتفع التخيير. ابن ابن عباس رضي الله تعالى عنه يرى ان حكم

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
اية ليس مرفوعا بالكلية. بمعنى انه لم ينسخ في كل احوال بل رفع منه شيء وبقي منه شيء. واستدل لذلك بقراءة وهي قراءة وعلى الذين يطوقوا له. فرق بين يطيقونه ويطوقونه

16
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
يطيقونه ان يستطيعونه ويطوقونه اي يتكلفونه. لما تقول طوقت الامر او طوقوا امر يعني اتكلف واعاني في تحصيله وادراكه. اما لما تقول اطيق الامر فانت تستطيع وتقدر عليه وليس في الاتيان به مشقة خارجة عن المعتاد او عن المقدور عادة

17
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
بين القراءتين فرض الا ان هذه القراءة وهي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ليست محفوظة. وهي ماء هو محفوظ من قراءات المصحف. وبالتالي لم يعتمدها العلماء

18
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
العلماء على ان الاية منسوخة. وعلى كل حال حتى على قول ابن عباس الله تعالى عنه في ان الاية ليست منسوخة بل هي محمولة على حال الصغير على حال الكبير و

19
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
الذي لا يستطيع الصيام والعجوز التي لا تستطيع الصيام فان هذا له ملمح في الاية ويكون هذا الحكم مستفادا من اصل المشروعية واما الاية فقد نسخت للفرد العام الذي عم الجميع بقوله فمن شهد منكم

20
00:07:40.000 --> 00:08:10.000
شهر فليصمه. يقول عطاء فيما سمعه من ابن عباس انه سمعه يقرأ وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه اي يتكلفون صيامه لكنهم يعجزون عن فدية طعام المسكين. وقد ذكرت ان هذه القراءة هي قراءة عبد الله ابن مسعود وقد وقع عند النسائي من طريق ابن ابي نجيح عن عمرو ابن دينار يطوق

21
00:08:10.000 --> 00:08:40.000
ان يكلفونه وهذا تفسير حسن لكن هذه التفسير لا تساعده القراءة من حيث الثبوت فان القرآن لا يسار الى قراءاته الا ما كان منها متواترا اما الافراد فينفع في فهم الاية وتفسيرها لكن لا تكون قراءة يعتمد عليها

22
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
ابن عباس رضي الله تعالى عنه يرى ان الاية ليست بمنسوخة يعني لم يرتفع حكمها بالكلية بل هي في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان ان يصوما اي يعجزان عن الصيام للكبر وتقدم السن. فيطعمان مكان كل يوم مسكين

23
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
وقوله رحم الله الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة هذا في حق من كان شيخا كبيرا وامرأة كبيرة معهما عقلهما اما من بلغ حد الهرم او الخرف فلا يعي ولا يدرك فهذا لا يطع لا لا صيام عليه ولا

24
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
عار لماذا؟ لان مناطة تكليف ايش؟ العقل وقد زال العقل فاذا زال العقل ارتفع التكليف قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المسجون حتى يفيق وهذا يشبع ان يكون

25
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
على هذه الحال وان كان لا يوصف بانه مجنون لكن الخرف والهرم الذي يغيب فيه العقل هو نظير الجنون في رفع التكليف وعدم المطالبة لا باصل التشريع ولا ببدله فالبدل

26
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
واطعام مسكين عن من لا يستطيع الصيام هو في حق من كان عقله معه من رجل او امرأة اما من كان كبيرا وبلغ به الكبر حدا يفقد العقل ولا يدرك ما يكون منه

27
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
فان هذا لا يجب عليه لا صوم ولا صلاة ولا يجب عليه بدن لان عقله قد غاب فيلحق بمن رفع عنهم التكليف اذا قول عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه في هذه الاية ليست منسوخة وهو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة المراد بالكبر هنا ما

28
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
لا يغيب فيه العقل اما ما يغيب فيه العقل فانه لا يدخل فيما ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنه. قال لا يستطيعان ان يصوما اي يشق عليهما الصوم كما جرى من انس بن مالك رضي الله تعالى عنه فان انس بن مالك رضي الله تعالى عنه بلغ من الكبر

29
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
حدا يعجز معه عن الصيام. وهو خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصحابي جليل. فكان رضي الله تعالى عنه ويطعم عن كل يوم مسكينا. خبزا ولحما. عملا بهذه الرخصة

30
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
التي في الاية فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. وبخصوص هذا الاطعام الاصل فيه ان يكون الاطعام كل يوم بيومه. هذا الاصل ولكن يصلح ان يؤخر هذا الاطعام الى ايام بمعنى

31
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
انه اذا شق عليه ان يطعم كل يوم بيومه فله ان يؤخر اطعام الايام الى ما يستقبل فيطعم عن الثلث الاول او عن النصف الاول من رمظان او يطعم في نهاية الشهر عن الشهر كاملا لا بأس بالتأخير. فهل يجوز ان يقدم؟ بمعنى هل يجوز

32
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
ان يطعم عن الايام التي ستأتي من اول الشهر فاول الشهر يطعم ستين ثلاثين مسكينا اذا كان عاجزا عن الصوم هذا قال بعض اهل العلم والاقرب انه لا يجزئ الاطعام قبل مجيء الايام التي يطعم عنها والسبب

33
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
ان فعل العبادة قبل وجود سببها غير مجزئ. كما لو صلى الظهران الان يصلح يصلي الظهر الحين يصلح قال بنام انا بصلي الظهر الحين يصلح ما يصلح لماذا؟ لانه ما جاء وقتها

34
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
الله عز وجل يقول اقم الصلاة لدلوك الشمس. اي ميلها من جهة المشرق الى المغرب. وهذا هو سبب العبادة العبادة قبل وجود سببها لا يجزئ وسبب الاطعام ادراك يوم الصيام. فاذا كان لم يأتي يوم الصيام

35
00:13:00.000 --> 00:13:30.000
لا يجزئ الاطعام قبل ذلك على الراجح من قوله العلماء وبالتالي فانه لا يخرج اطعام آآ الفطر الفدية التي بسبب الكبر او العجز عن الصيام قبل وقته. ويلحق بالشيخ الكبير والمرأة الكبيرة من كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه فانه

36
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
بالكبير والكبيرة في المعنى. ولذلك المريض مرض لا يرجى برؤه. يعني لا يؤمن الشفاء منه. ما في شيء ما يشفى منه. الشفاء الله لكن الكلام على ما جرت فيه عادة الناس وهذا مرض مزمن مستمر لا يمكن ان لم تجد العادة بان يطيب الانسان منه هذا ليس

37
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
لما نقول لا يرجى برؤه ليس ان الله لا يشفي او ان الله يعجز عن شفائه. فالله الذي وهب الحياة وهب الصحة على كل شيء قدير انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيقول. لكن الكلام في ما لا يرجى برؤه وما يرجى برؤه فيما جرت به العادة. الزكام مثلا

38
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
هذا يرجى برؤه لا يرجى برؤه. يرجى برؤه جرت العادة بان هذا يوعك فيه. فترة من الزمن ويفرح لكن هناك امراض جرت العادة بان لا يرجى قرؤه اي لا يرجى شفاؤه في المعتاد المعروف مما يعرفه الناس

39
00:14:30.000 --> 00:14:58.100
فهذا حكم حكم الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام ان يصوما فيطعمان عن كل يوم مسكينا نعم. باب قول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه قال حدثنا عياش ابن الوليد قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا عبيد الله من نافع؟ عن ابن عمر رضي الله

40
00:14:58.100 --> 00:15:15.650
علموا ما ان من قرأ فتية طعام مساكين قال هي ممسوقة قال حدثنا قتيبة قال حدثنا بكر بن المضر عن عمرو بن الحارث عن نكيل بن عبدالله عن يزيد رولا

41
00:15:15.650 --> 00:15:47.750
للأكوان عن زلمة قال لما نزلت قول الله تبارك وتعالى وعلى الذين يطيقون من فدية كان من اراد ان يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسخ  هذان الحديث ان الذين اللذان ساقهم المصنف رحمه الله يقابلان ما تقدم من حديث عبد الله ابن عباس. عبد الله بن عباس رضي الله

42
00:15:47.750 --> 00:16:07.750
عن ابر الامة ترجمان القرآن يرى ان قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم يرى ان انها غير منسوخة. اي غير مرفوعة الحكم بل هي في

43
00:16:07.750 --> 00:16:37.750
الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا. قابل ادم كما جماهير العلماء وذكر منهم المؤلف الامام البخاري رجلين وهما عبد الله ابن عمر وسلمة بن الاكوع يقول المصنف الامام البخاري في باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه اي في بيان معنى قوله فمن شهد

44
00:16:37.750 --> 00:16:57.750
الشهر فليصم قال فيما ساقه عن عبد الله ابن عمر انه قرأ فدية طعام مسكين قال هي منسوخة يعني مرفوعة الحكم وهي مرفوعة الحكم في حق من يطيق الصيام. فان الرخصة التي ذكرها ابن

45
00:16:57.750 --> 00:17:17.750
عباس ليست لكل احد انما هي لمن لا يطيق الصيام. واما من كان مطيقا للصيام قادرا عليه فانه يجب عليه ما ذكر الله عز وجل في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه

46
00:17:17.750 --> 00:17:47.750
ففرض الله الصوم على كل من شهد الشهر كل من شهد الشهر لزم ووجب عليك ان يصوم وانما استثني المريض بالاية والمسافر بالاية في قوله ومن كان انا مريضا او على سفر في عدة من ايام اخر. ففرض الله عدة من ايام اخر. طيب الذي لا يستطيع الصيام؟ تقدم كلام عبد الله ابن

47
00:17:47.750 --> 00:18:07.750
رضي الله تعالى عنه في الاستدلال بالاية على انه يفطر ويطعم. ذكر المؤلف رحمه الله حديث سلمة بن الاكوع انه قال لما نزلت وعلى الذين يطيقون فدية الطعام مسكين في اول التشريع كان من اراد ان يفطر يعني من احب ان

48
00:18:07.750 --> 00:18:27.750
لا يصوم ويفتدي اي يفطر ويفتدي. كان من لا يريد الصوم خياره انه يفطر ولكن يجب عليه الفدية لقوله تعالى وعلى الذين يطيقون الفدية الطعام مسكين. كان من اراد ان يفطر ويفتدي يعني

49
00:18:27.750 --> 00:18:47.750
الصيام ويفتدي حتى نزلت الاية التي بعدها وهي قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه فنسختها اي فرفعت حكمها وعلى هذا كما ذكرت اكثر اهل العلم في ان هذا الحكم منسوخ خلاصة

50
00:18:47.750 --> 00:19:17.750
ما يقال في مسألة الفطر ان الصوم واجب على كل مستطيع والمعثور المريض وقد عرفتم من هو المريض الذي يحل له الفطر؟ قال عطاء وهو مذهب الامام البخاري انه في كل مرض لعموم الاية. وقال جماهير العلماء ان المرض الذي يبيح الفطر

51
00:19:17.750 --> 00:19:37.750
واحد من ثلاثة امور اما ان يخشى معه الهلاك ان صار واما ان يتأخر الشفاء ان صام ان يزيد الالم والمرض اذا صام هذا هو الذي يبيح المرض الذي يبيح المصطلح ومثله المسافر

52
00:19:37.750 --> 00:19:57.750
وتقدم بيان حاله. اما ما يتعلق بالكبير الذي لا يستطيع الصوم رجلا كان او امرأة فانه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا. كما ذكر ذلك عبد الله ابن عباس وفعله انس ابن مالك

53
00:19:57.750 --> 00:20:17.750
رضي الله تعالى عنهما. والى هذا ذهب الجمهور من اهل العلم وذهب الامام مالك الى انه يفطر ولا اطعام عليه. هذا ما يتصل بالاية. ثم بعد هذا بعد هذه الاية ذكر الله تعالى

54
00:20:17.750 --> 00:20:37.750
قوله جل في علاه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. هذه الاية جاءت بعد ايات فرض الصيام وبيان لزوم الصيام

55
00:20:37.750 --> 00:20:57.750
واهل الاعذار في الصيام. ثم بعدها قال احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم يقول ابن كثير ذكر هذه الاية واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا

56
00:20:57.750 --> 00:21:27.750
وليؤمنوا به لعلهم يحشرون. ذكر هذه الاية في ثنايا ايات الصيام دليل على ان للدعاء حال في الصيام ليست في غيره. للدعاء حال في الصيام ليست في غيره وهو يشير بهذا الى ان الصائم له دعوة مجابة. وقد جاء هذا في حديثين حديث عبد الله بن عامر وحديث

57
00:21:27.750 --> 00:21:47.750
ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما. ان للصائم دعوة مستجابة. هذا في حديث ابي هريرة. وفي حديث عبد الله ابن عمر للصائم دعوة عند فطره. الا ان الاحاديث الواردة من حيث الاسناد ضعيفة. في ان

58
00:21:47.750 --> 00:22:17.750
صائم دعوة مجابة. ابن كثير رحمه الله يرى ضعف الاحاديث. لكن قال مجيء هذه الاية في ثنايا ايات الصيام يدل على ان للدعاء حال الصوم منزلة ليست لغيره من الاحوال اي ان دعاء الصائم قريب من الاجابة فان الله عز وجل قال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي

59
00:22:17.750 --> 00:22:47.750
توعد الله الداعي بالاجابة. وهذا ولله الحمد في كل الاحوال وفي كل الازمان. فانه ما من احد يقصد الله جل في علاه الا ويجد ربا كريما حييا يعطي ويبتدأ بالاحسان ويجيب دعوة السائلين. فقد جاء في المسند والسنن من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه

60
00:22:47.750 --> 00:23:17.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي كريم. فذكر صفتين توجبان العطاء حيي وزيادة على هذا الوصف كريم. والحي هو من يستحي. ان يرد من طلب وكريم ان يعطي عطاء جزيلا فالكريم هو الذي يعطي عطاء واسعا. يستحي ان يمد العبد اليه يديه

61
00:23:17.750 --> 00:23:37.750
فيردهما خائبتين اي ان الله جل في علاه يستحي من عبده ان يرفع اليه يديه في طلب ثم يردهما صفرا خاليتين من عطاء ولهذا كل من رفع يديه ودعا ربه لا بد ان يرجع من الله بخير ما يمكن

62
00:23:37.750 --> 00:23:57.750
من ان يرجع الا بعطاء. اول العطاء الثواب على الدعاء. اول العطايا الاثابة على الدعاء. لقول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. فالدعاء عبادة وطاعة ولو لم تنل من ذلك شيئا

63
00:23:57.750 --> 00:24:17.750
فانك تثار على سؤالك الله ودعائه. وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم الداخلية. هذا اول ما يناله الداعي. ثم بخصوص مسألته هو بين ثلاث خصال. الخصلة الاولى

64
00:24:17.750 --> 00:24:47.750
ان يعطيه الله تعالى ما سأل. الخصلة الثانية ان يدفع عنه من الشر مثل ما سأل. الخصلة ان يدخرها له في الاخرة. اي يحبس ما دعاه من فضل وخير في الاخرة والاخرة خير وابقى. والاخرة خير وابقى. ادخارها له في الاخرة

65
00:24:47.750 --> 00:25:07.750
لا يفوته بها شيء بل يدرك اجرا وعطاء جزيلا ولتعلم ان هذا الادخار زائد على اجر الدعاء زائد على اجر الدعاء. ولهذا ينبغي للمؤمن ان يكثر من الدعاء. يوم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:25:07.750 --> 00:25:27.750
لاصحاب هذه البقالة قال ما من مسلم يدعو الله في غير اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال اما ان يجيبه الى ما سأل واما ان يصرف عنه من الشر مثلما سعد واما ان يدخرها له في الاخرة قالوا يا رسول الله

67
00:25:27.750 --> 00:25:47.750
اذا نكثر اذا كان الانسان بين واحد من هذه الخصال الثلاثة قالوا يكثر يعني نكثر السؤال والطلب والدعاة اقال لهم النبي صلى الله وسلم الله اكثر الله اكثر من مسائلكم واكثر من مطالبكم واكثر من دعائكم وحتى

68
00:25:47.750 --> 00:26:07.750
ذلك تذكر قول الكريم المنان في محكم القرآن بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء سبحانه وبحمده. وتذكر ما في الصحيح من حديث ابي ذر. قال النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:26:07.750 --> 00:26:27.750
فيما يرويه عن ربه يا عبادي لو ان اولكم واخركم هذا ما هو خطاب مجموعة من البشر يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد اي على محل

70
00:26:27.750 --> 00:26:47.750
واحد في مجمع واحد فسألني كل واحد مسألته كل واحد من الخلق من الانس والجن من الاولين والاخرين سأل الله ما يريد وما يتمنى ما نقص ذلك من ملكي شيئا. فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك

71
00:26:47.750 --> 00:27:07.750
من ملكي شيئا. بعد هذا تصور ان الله عز وجل يرد السائلين. بل الامر كما قال صلى الله عليه وسلم الله اكثر فليجد المؤمن في سؤال الله عز وجل. وليغتنم مواطن الاجابة ونفحات الكريم المنان

72
00:27:07.750 --> 00:27:27.750
وليعلم انه انما يفوته من الخير بسبب تقصيره لا بسبب حبس الله عز وجل بل وما بكم من نعمة فمن الله. ابتدأنا جل في علاه بالاحسان. ومن علينا بسائر الالوان من النعم وفنون

73
00:27:27.750 --> 00:27:47.750
كرم دون سؤال. انت الان تبصر ولا ما تبصر؟ سألت الله يعطيك نظر ولا الله رزقك النظر بدون قال تسمع او ما تسمع؟ من الذي رزقك السمع؟ الله جل في علاه. تتحرك وتذهب وتأتي وتتنفس

74
00:27:47.750 --> 00:28:07.750
ومعافى من نعمك الله؟ الله هنا سؤال فالذي ابتدأك بالانعام اتظن انك تسأله ويمنعك؟ لا والله كرمه وحياؤه يحول دون ذلك لكن ربك جل في علاه حكيم فيما يعطي وحكيم فيما يمنع فقد يمنعك

75
00:28:07.750 --> 00:28:27.750
شيئا بالتأكيد ان ما يمنعك ما يمنعك الله تعالى اياه لا يمنعك عجزا فهو على كل شيء قدير. ولا يمنعك فهو الغني الحميد. لكن يمنعك لحكمة. فقد يعطيك ما يضرك. قد تسأل ما يكون في هلاكك

76
00:28:27.750 --> 00:28:47.750
جل في علاه ويمنعك. لان الماء سألته قد يهلكك وانت لا تشعر. وقد يلحقك العطب ويفسد عليك دنياك واخرتك وانت لا تشعر. ولذلك اكمل السائلين هو من من يفوض في العطاء

77
00:28:47.750 --> 00:29:07.750
رب العالمين. ويرضى بما قسمه له جل في علاه. ويعلم ان ما اعطاه وما منعه انما هو لحكمة ورحمة وانه لا يمنع لعجز وهذا من احسان الظن بالله عز وجل. فان حسن الظن بالله

78
00:29:07.750 --> 00:29:27.750
افتحوا ابواب العطاء انا عند ظن عبدي بي. فاذا احسنت ظنك بالله وانه لا يمنعك. الا لحكمة ما يمنعك ابدا لعجز كما لا يمنعك ابدا ببخل فهو الغني الحميد وهو الكريم الجواد وهو سبحانه وبحمده على كل شيء قدير

79
00:29:27.750 --> 00:29:47.750
هذا معنى ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. معنى موقن بالاجابة انه تتيقن ان الله على اجابتك قادر وان الله قادر على ان يبلغك ما تؤمن لكن لو منعك فهذا ليس لبخل ولا لعجز

80
00:29:47.750 --> 00:30:07.750
ولا لعدم قدرة بل هو على كل شيء قدير وهو الغني الحميد منعك لحكمة ورحمة ثم قال جل وعلا احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائهم. هذه الاية نجعل التعليق عليها ان شاء الله تعالى في درس

81
00:30:07.750 --> 00:30:08.974
بدأ غدا