﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.550
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه نعم ننتقل للحديث الذي له احسن الله اليكم وهل لقيتني صابرة رضي الله عنه؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه

2
00:00:25.550 --> 00:00:45.550
وسلم واصبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة ولابي داوود في رواية اذا توضأت فمضمض. وعن عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفضل لحيته في الوضوء

3
00:00:45.550 --> 00:01:04.600
اخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة الحديث الاول حديث لقيط ابن صبر رضي الله تعالى عنه وقد ذكر المصنف من اخرجه فقال اخرجه الاربعة والاربعة هم ابو داوود والنساء والترمذي والنسائي وابن ماجه

4
00:01:05.050 --> 00:01:22.850
وقد رواه هؤلاء كلهم على نحو من الاختصار الا ابا داوود فانه قد رواه مطولا وهو من طريق يحيى بن سليم عن اسماعيل بن عن عاصم ابن لقيط ابن صبرة عن اللقيط ابن صبرة رضي الله تعالى عنه

5
00:01:23.100 --> 00:01:42.500
وقد بدأ حديثه بخبره عن مجيئه الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وفد قومه فقال كنت وافدا بل المنتفق او كنت في وفد بني المنتفق ثم ذكر خبر مجيئه الى النبي صلى الله عليه وسلم وما جرى من ذلك الوفد

6
00:01:42.550 --> 00:02:02.500
وفيه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب اسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. على هذا النحو جاء في رواية الترمذي

7
00:02:02.550 --> 00:02:24.200
وابن ماجة والنسائي وفي رواية ابي داود زاد واذا توضأت فمضمض والحديث كما قال المصنف رحمه الله حديث صححه جماعة من اهل العلم فقد صححه الترمذي والحافظ ابن حجر ايضا

8
00:02:24.350 --> 00:02:50.300
صرح بتصحيحه ونقل تصحيحه عن غير واحد من اهل العلم فصححه ابن القطان واودعه البغوي في جملة الاحاديث الصحيحة  هو هو من حيث الاسناد اسناده مستقيم الا ان رواية ابي داود تختلف في سياقها في اسنادها عن رواية

9
00:02:50.950 --> 00:03:09.300
غيره فقد رواه من طريق ابن جريج عن اسماعيل ابن كثير وهو اسناد جيد صحيح هنا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ايش على الوضوء فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم ببيان بعض

10
00:03:09.500 --> 00:03:28.750
احكامه ولم يبينه بيانا كاملا كما هو شأنه في كثير من الاحاديث التي نقلت صفة وضوئه فانه جاءه رجل كما في السنن من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص فسأله عن وضوء فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا

11
00:03:29.000 --> 00:03:49.450
ثلاثا اي وضوءا كاملا ثلاثا ثلاثا ثم قال صلى الله عليه وسلم هذا الوضوء فمن زاد او فمن زاد فقد فمن زاد فقد تعدى واساء وظلم  هنا لم يجب النبي صلى الله عليه وسلم السائل

12
00:03:49.500 --> 00:04:10.400
عن الوضوء باجابة لسؤاله على وجه كامل انما بين بعض احكام الوضوء والعلة في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال السائل معرفته باحكام الوضوء وانما بين له ونبهه الى ما يمكن ان يكون

13
00:04:10.400 --> 00:04:37.450
قد غفل عنه فاقتصر عليه السلام على تخليل الاصابع والاستنشاق وذلك لكون هذين قد يخفيان على الناس فان الله تعالى بين الوضوء فروضه واحكامه على وجه البين في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم

14
00:04:37.450 --> 00:04:56.400
وفي قراءة وارجلكم الى الكعبين فالاية بينت الوضوء بيانا واضحا فجاء في هذا الحديث بيان ما لم يأتي بيانه من الاسباغ ومن الاستنشاق ومن التخريب قوله صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء

15
00:04:56.450 --> 00:05:19.800
الاسباغ هو الاتمام والتكميل كما قال تعالى اسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فالله تعالى اتم على عباده النعم  ظاهرها وباطنها فيما يراه الناس وفيما يخفى عليهم فيما يدركونه وفيما لا تدركه عقولهم وان تعدوا نعمة الله

16
00:05:20.150 --> 00:05:40.400
لا تحصوها لو اردنا ان نعد نعم الله لا كللنا من ذكر النعم وخفي علينا من نعمه ما لا تدركه عقولنا فله الحمد ظاهرا وباطنا له الحمد في السر والاعلان له الحمد على ما علمنا من النعم وعلى ما لم نعلم

17
00:05:40.500 --> 00:06:13.050
فلا ننفك من خيره واحسانه هو الرحمن الرحيم  قول اسبغ الوضوء اي اتمه وكمله والمقصود بالوضوء فعله المقصود بالوضوء فعله المقصود بالوضوء فعله اي فعل الوضوء  لو قرأ بالفتح اسبغ الوضوء اي بلغ الماء ما يجب تبليغه. والاسباغ على مرتبتين مرتبة واجبة ومرتبة

18
00:06:13.050 --> 00:06:37.250
مستحبة المرتبة الواجبة هي التي يتحقق بها تبليغ الماء الى كل المفروظ هذا اسباغ واجب والاسباغ المستحب هو ما زاد على ذلك بتكميل الوضوء على وجه يحصل به تمام ما امر به من الطهارة

19
00:06:39.350 --> 00:06:55.900
وقد جاء في فضل اسباغ الوضوء قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه ابو هريرة الا ادلكم على ما يمحو الله تعالى به الخطايا؟ ويرفع الدرجات؟ قال صلى الله عليه وسلم اسباغ الوضوء على المكاره

20
00:06:56.200 --> 00:07:18.150
اي استعمال الماء كاملا على حال يكرهها الانسان وذلك كشدة البرد فان الناس في شدة البرد يتأذون من الوضوء لما قد يصيبهم من البرودة التي تنافر طبعهم فتجده قد يقصر في في تبليغ الماء

21
00:07:18.700 --> 00:07:38.700
فهنا تذكر بان الواجب تبليغ الماء جميع العضو فاذا زاد ادرك حط الخطايا ورفع الدرجات على وجه كامل اما اذا قصر بان لا بان توظأ كما يفعل بعظ الناس يغسل فقط بعظ اعظاء وظوءه ويترك ما بقي فهذا

22
00:07:39.450 --> 00:07:56.100
ليس فوت فضيلة بل وقع في كبيرة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر وحديث عائشة وحديث ابي هريرة ويل للاعقاب ها من النار الاعقاب

23
00:07:56.150 --> 00:08:15.000
اي مؤخر القدم العقب هو مؤخر القدم وذلك انه رأى في اصحابه صلوات الله وسلامه عليه تأخرا في تبليغ الماء فقوله اسبغ الوضوء اي اتمه وذلك بتكميل ما وجب وغسل ما زاد على الفرائض

24
00:08:15.250 --> 00:08:37.500
من الغرة والتحجيل وهذا على وجه التكميل ثم قال وخلل بين الاصابع. خلل وهذا من بيان الاسماغ الاسباغ المستحب فان الماء يبلغ ما بين الاصابع لكن التأكد من ذلك بالتخليل هو من الاسباغ المستحب

25
00:08:39.150 --> 00:09:02.350
فقوله وخلل بين الاصابع اي ادخل الماء وبلغ الماء ما بين اصابعك سواء كانت اصابع اليدين او اصابع القدمين والتخليل على نوعين تخليل واجب وتخليل مستحب التحليل الواجب هو فيما اذا كان الماء لا يبلغ الا بتبليغه

26
00:09:04.000 --> 00:09:21.050
اذا كان الماء لا يبلغ ما بين الاصابع الا بتبليغه فهنا يجب عليك ان تخلل بين الاصابع لاجل ان تكمل ما امرت به من غسل اليدين والقدمين والرجلين اما اذا كان

27
00:09:21.150 --> 00:09:44.300
الما يبلغ ولكن اردت التأكد من ذلك والمبالغة في ايصال الماء فخللت عند ذلك يكون التخليل مستحبا. فقوله وخلل بين الاصابع وجوبا اذا كان الماء لا يبلغ الا بالتخليل واستحبابا اذا كان ذلك

28
00:09:44.850 --> 00:10:07.250
مما يحصل به كمال التبليغ وقوله صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق بالغ اي اي ابلغ اي ابلغ الغاية ابلغوا المنتهى المبالغة في الشيء هي الوصول الى غايته الوصول الى نهايته الوصول الى اعلى ما يكون فيه

29
00:10:07.800 --> 00:10:31.350
هذا معنى قوله وبالغ وقوله في الاستنشاق الاستنشاق هو جذب الماء بالانف بالغ في الاستنشاق اي ابلغ الغاية الممكنة في تبليغ الماء الى داخل الانف لجذبه لجذبه بالنفس والمبالغة في الاستنشاق

30
00:10:32.650 --> 00:10:53.300
ايضا على مرتبتين. المرتبة التي يبلغ فيها الاستنشاق المأمور به في قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليستنشق بمنخريه الماء واما الغاية فهو ان يبلغ به اقصى ما يكون لكن دون ان يحصل له ظرر ودون ان

31
00:10:54.000 --> 00:11:15.850
يبلغ بذلك ما يمكن ان يكون شاقا عليه وقوله صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما استثناء هذه حال مستثناة من هذا المندوب وهو المبالغة في الاستنشاق لان عندنا الاستنشاق وعندنا المبالغة فيه

32
00:11:15.900 --> 00:11:34.200
المبالغة فيه مندوبة الا في حال واحدة وهي حال الصيام قال الا ان تكون صائما ولا فرق في ذلك بين ان يكون صياما واجبا او صياما مستحبا ومعنى قوله الا ان تكون صائما اي فلا تبالغ

33
00:11:35.050 --> 00:11:52.150
ومن هنا كرهت المبالغة في الاستنشاق للصائم. لان النبي صلى الله عليه وسلم استثناها من عموم قوله وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما والسبب في ذلك ان المبالغة في الاستنشاق

34
00:11:52.550 --> 00:12:16.350
حال الصيام قد تكون سببا لوصول شيء من الماء الى الجوف فيغلب الانسان الى تسرب شيء من الماء الى جوفه فيكون ذلك معرضا صيامه للفساد ولهذا نهي عن المبالغة في الاستنشاق لكنه لم ينهى عن الاستنشاق انما المنهي عنه هو

35
00:12:16.700 --> 00:12:33.450
المبالغة فلم يقل استنشق الا ان تكون صائما بل قال بالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما والمندوب لكل  ان يبالغ في الاستنشاق الا حال صومه. ولا فرق في ذلك

36
00:12:34.050 --> 00:12:53.350
بين ان يكون الصيام في اوله اي في اول يومه او في اخره هذا ما يتعلق بهذا الحديث من آآ الفاظ وفي رواية ابي داوود قال اذا توضأت تمضمض اي اذا توضأت الوضوء المأمور به

37
00:12:53.550 --> 00:13:11.600
في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق فمضمض اي ادخل الماء الى فمك والمضمضة هي ايصال الماء الى الفم هكذا قال بعض اهل العلم وقال بعضهم ادارة الماء في الفم

38
00:13:12.250 --> 00:13:31.700
واختلفوا اهل الادارة من كمال المظمظة ام هي من وصفها والذي يظهر ان ادخال الماء للفم ولو لم يدره يتحقق به ادنى ما يتحقق به المظمظة فقوله اذا توضأت فمضمض اي ادخل الماء الى فمك

39
00:13:32.300 --> 00:13:52.250
وكمال ذلك بادارته ومجه اي اخراجه بعد ادارته في الفم هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان المؤمن يسأل عن كل ما اشكل عليه ومحتاج الى بيانه من الاحكام

40
00:13:53.150 --> 00:14:12.800
ولا يأنف عن السؤال عن الصغير والكبير من شأن دينه والسؤال ينقسم الى قسمين من حيث حكمه سؤال واجب وسؤال غير واجب. السؤال الواجب هو ما يكمل به دينك سواء كان ذلك في العقائد

41
00:14:13.050 --> 00:14:29.250
او في الاحكام قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هنا السؤال يكون واجبا متى؟ اذا كان السؤال مما يتعلق باقامة الدين هنا يجب عليك ان تسأل حتى تقيم دينك

42
00:14:30.000 --> 00:14:53.000
في العقائد وفي الاعمال وقد ورد كل هذا على النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عن العقائد وسئل عن الاعمال مما يقيموا الدين وقد جمع السؤال عن امرين على وجه الكمال حديث حديث جبريل

43
00:14:53.250 --> 00:15:11.600
فانه جاء يسأل عن الاسلام والايمان والاحسان وعن امرت الساعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان اجاب على ما كان من الاسئلة ماذا قال؟ قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم

44
00:15:12.550 --> 00:15:40.200
والتعليم هنا لاصوله ومجملاته التي لا يعذر احد بشهرها الاصل سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعقائد او فيما يتعلق بالاحكام من فوائد الحديث ان المجيب يجيب على ما فهمه من السؤال

45
00:15:40.450 --> 00:15:57.700
وما علمه من حال السائل ولا يلزم ان يكون هذا جوابا لكل احد فلا يقول قائل ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاب جوابا شاملا بهذه في هذا السؤال لانه لم يجب صلوات الله وسلامه عليه

46
00:15:59.100 --> 00:16:20.650
ببيان الوظوء على وجه الكمال اي على وجه التفصيل الذي يشمل واجباته مستحباته بل بين بعض احكامه وهذا من قظايا الاعيان التي لا ينبغي ان يقال فيها ان الوضوء هو هذا لان النبي قد اجاب الرجل

47
00:16:20.750 --> 00:16:33.500
فالنصوص يجمع بعضها الى بعض وبه يتبين ان ما اجاب به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انه انما هو بيان بعض ما يقبل به الوضوء فيه من الفوائد

48
00:16:34.900 --> 00:16:55.800
مشروعية الاسباغ اسباغ الوضوء وهذا تقدم انه على قسمين اما اسباغ واجب او اسباغ ايش مستحبة اسباغ الواجب ما هو ضابطه يا اخوان وش ضابط اسباغ الواجب؟ القدر الذي يتحقق به الواجب من الوضوء. هذا اسباغ واجب

49
00:16:56.150 --> 00:17:14.950
فاغسلوا وجوهكم يجب تعميم الماء الوجه وايديكم يجب الى المرافق يجب تعميم الماء الى المرفق هذا القدر واجب اما ما زاد على هذا فهو اسباغ مستحب التكرار ثلاثا هذا مستحب اسباغ مستحب

50
00:17:15.350 --> 00:17:33.800
فلو غسل مرة واحدة كان هذا اسباغا واجبا. الغسلة الثانية والثالثة للعضو من الاسباغ المستحب فالحديث يدل على مشروع الاسباغ بنوعيه الاسباغ الواجب والاسباغ المستحب. مشروعية تخليل الاصابع وهو تبليغ الماء الى

51
00:17:33.950 --> 00:17:50.650
ما بين الاصابع سواء اصابع اليدين او اصابع الرجلين وذلك بما يحصل به التبليغ اما بان يدخل اصبعه او انه يبالغ في صب الماء حتى يبلغ الماء ما بين الاصابع

52
00:17:53.450 --> 00:18:21.450
التخليل ايضا على نحوين واجب ومستحب الواجب هو ما يحصل به الفرض والمستحب ما كان تكميلا وتحقيقا لوصول الماء الى ما بين الاصابع وفيه من الفوائد مشروعية الاستنشاق والاستنشاق مما اختلف فيه العلماء هل هو واجب او مستحب

53
00:18:21.550 --> 00:18:45.950
وقد تقدم حكاية الخلاف في هذا والجمهور على ان الاستنشاق مستحب وليس واجبا وهو تابع لتكميل غسل الوجه  هذا الحديث فيه الندب الى المبالغة في الاستنشاق من المبالغة في الاستنشاق

54
00:18:47.350 --> 00:19:07.200
واستثني من ذلك الصائم وفيه من الفوائد ان الصائم ينبغي ان يتوقى كل ما يمكن ان يكون سببا لفساد صومه ولو كان ذلك مما يتصل بالعبادات فان الاستنشاق عبادة ومع ذلك نهي عنها

55
00:19:08.950 --> 00:19:43.700
احتياطا وصيانة ليه الصوم وافساده وفيه من الفوائد ان اصول الماء او الطعام الى الجوف من طريق الانف يفطر اصول الطعام الى الجوف من طريق الانف يفطر فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان تكون صائما. فدل ذلك على انه اذا وصل الطعام

56
00:19:44.000 --> 00:20:09.050
والشراب الى الجوف من طريق غير الفم فانه يفطر وقد وسعت بعض اهل العلم هذا ليشمل كل وصول للطعام من اي جهة كان من اي منفذ كان والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا يقاس غير الانف عليه. فلو قطر الانسان في اذنه

57
00:20:09.400 --> 00:20:28.050
او قطر في عينه فتسرب شيء من ذلك الى جوفه فانه لا يفطر لان هذه منافذ غير معتادة ولا مألوفة في ايصال الطعام بخلاف الانف لانه قد يستعمل في ايصال الطعام احيانا

58
00:20:28.250 --> 00:20:48.200
طح انه ليس في حال الاعتياد لكنه قد يستعمل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما ثمان منفذ الانف قريب من منفذ الفم فبينهما اتصال

59
00:20:48.300 --> 00:21:04.550
ليس كمنفذ العين والاذن فلا يلحق منفذ العين والاذن بغيرهما وعليه فلو ان انسانا استعمل قطرة في عينه او في اذنه فان ذلك لا يؤثر على صيامي بخلاف ما اذا قطر في انفه

60
00:21:05.000 --> 00:21:28.500
فان التقطير في الانف هو نظير المبالغة ينبغي ان يحتاط في الا يبالغ في التقطير خشية ان يصل ما قطره في انفه الى جوفه حيث قال صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائبا. هذه بعض الفوائد المتعلقة

61
00:21:28.900 --> 00:21:47.350
بحديث لقيط رضي الله تعالى عنه الحديث الذي يليه حديث عثمان قال وعن عثمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء اخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة

62
00:21:47.600 --> 00:22:08.000
هذا الحديث اخرجه الترمذي وكذلك ابن خزيمة من طريق عامر بن شقيق عن ابي وائل عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه  قد ظعف بعظ اهل العلم هذا الحديث لظعف عامر ابن شقيق لكن هذا الحديث

63
00:22:08.250 --> 00:22:28.600
يجبره كثرة ما ورد من الاحاديث في شأن التخليل فامثل حديث في تخليل اللحية حديث عثمان وقد ضعفه بعضهم لاجل ما ذكرت من حال عامر بن شقيق والصواب ان الحديث لا بأس باسناده

64
00:22:28.800 --> 00:22:50.550
وقد قال عنه الترمذي رحمه الله وقد اخرجه حديث حسن صحيح ولعل ذلك لاجل ما وقف عليه من الشواهد  قد صحح الحديث الحافظ بن حجر رحمه الله ونقل تصحيحه عن ابن حبان وابن خزيمة والحاكم

65
00:22:51.000 --> 00:23:10.600
وحسنه ابن الملقن في الحديث لا بأس به لا بأس به لكثرة ما ورد من الاحاديث المتعلقة بالتخليل وان كانت اسانيدها لا يستقيم منها شيء وقد ظعف مجمل ما جاء من التخليل

66
00:23:10.800 --> 00:23:29.600
من تخرير اللحية الامام احمد وجماعة من اهل العلم فقالوا لا يثبت في ذلك شيء ولعلهم ولعل الامام احمد لم يرتظع هذا الاسناد فمن فمن حسن الحديث نظر الى مجموع ما ورد ومن ظعفه نظر الى مفردات الطرق والذي يظهر والله تعالى اعلم

67
00:23:29.600 --> 00:23:46.450
ان من ذهب الى تصحيح الحديث اقرب لكثرة ما ورد من احاديث في شأن تخليل اللحية هذا الحديث حديث عثمان يخبر فيه عن حال النبي صلى الله عليه وسلم يقول كان يخلل لحيته

68
00:23:46.800 --> 00:24:04.450
يخلل التخليل كما ذكرت قبل قليل هو ادخال الشيء في خلال الشيء فتخليل اللحية هو ايصال الماء الى داخلها واللحية لا تخلو من حالين اما ان تكون كثيفة واما ان تكون خفيفة

69
00:24:04.750 --> 00:24:28.200
فاذا كانت اللحية خفيفة وجب غسل ما تحتها وضابط اللحية الخفيفة فالراجح من قولي العلماء هي اللحية التي لا يبدو من ورائها لون البشرة. بغض النظر عن طولها واسترسالها  فان كان فاذا كانت كثيفة لا يبدو من خلالها لون البشرة فهذه كثيفة. لا يجب غسل

70
00:24:28.850 --> 00:24:52.600
اصولها واما اذا كانت اللحية خفيفة يرى لون البشرة من خلالها فهذه يجب فيها الغسل. ولا يكفي فيها التخليل وهذا محل اتفاق بين اهل العلم ان ما بدأ من البشرة من وراء اللحية يجب غسله واما ما لم يبدو فان

71
00:24:54.850 --> 00:25:12.500
الغسلة غير واجب وانما يسن التخليل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في فيما نقل عثمان رضي الله تعالى عنه قال كان يخلل لحيته. والنبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:12.700 --> 00:25:30.650
في وصف لحيته كان ذا لحية كتيبة صلوات الله وسلامه عليه حتى ان اصحابه كان كانوا يستدلون على قراءته في الصلاة بحركته باضطراب لحيته صلوات الله وسلامه عليه. فكان تبدو من خلفه

73
00:25:30.750 --> 00:25:47.400
صلى الله عليه وسلم واللحية من سنن النبيين ومن هدي المرسلين وينبغي للمؤمن ان يعتني بها فان فانه قد جاء فيها ما في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكرموا اللحى اوفوا اللحى ارخوا اللحى

74
00:25:47.400 --> 00:26:13.150
وفروا اللحى اوفوا اللحى. جاء بخمسة الفاظ كلها دالة على اكرام اللحية والعناية بها فقوله كان يخلل لحيته هذا من صور اكرامها تخليلها وهو ايصال الماء اليها وجاء في صفة التخليل ما رواه ابو داوود من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان

75
00:26:13.250 --> 00:26:35.350
انه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ كفا من ماء فيضعه تحت حنكه فيوصل الماء الى داخل لحيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا في صفة التخليل التي جاء ذكرها في حديث عثمان كان يخلل لحيته كيف يخلل لحيته

76
00:26:35.500 --> 00:26:50.550
قال انس رضي الله تعالى عنه فيما رواه ابو داوود كان اذا توظأ اخذ كفا من ماء اي ملأ كفا من ماء ووضع وجعله تحت حنكه صلى الله عليه وسلم فخلل به لحيته

77
00:26:53.500 --> 00:27:18.600
الحديث فيه جملة من من الفوائد من فوائد الحديث مشروعية تخليل اللحية وبه قال جماهير العلماء وتخليل اللحية المقصود به اللحية الكثيفة واما اللحية الخفيفة فانه يجب غسل ما وراءها

78
00:27:19.200 --> 00:27:40.300
والى هذا ذهب جماهير العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية وقد نقل عن المالكية القول بكراهية التخليد ونقل عنهم القول باباحته فلهم في ذلك ثلاثة اقوال واظهروا الاقوال عند المالكية ان التخليل مكروه

79
00:27:42.150 --> 00:28:01.450
سبب كراهيته قالوا انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قالوا وذهبوا الى تظعيف الاحاديث الواردة وقالوا انه نوع من التعمق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون كما في حديث عبد الله بن مسعود

80
00:28:01.850 --> 00:28:26.550
فعدوا ذلك نوعا من التعمق المكروه والصواب انه سنة وقد ذهب الى وجوبه اسحاق وابو ثور فقالا بوجوب تخليل اللحية لكن قولهما ضعيف فانه لم يثبت  التخليل الا الفعل ومجرد الفعل لا يدل على

81
00:28:27.150 --> 00:28:51.200
الوجوب ولذلك قال ابن القيم رحمه الله وكان يخلل لحيته احيانا ولم يكن يواظب على ذلك اذ لو واظب عليه لنقله اصحابه رظي الله تعالى عنهم  فيه من الفوائد انه لا يجب ايصال الماء في الوضوء الى اصول

82
00:28:52.950 --> 00:29:09.200
شعر اللحية اذا كانت كثيفة بل يكفي في ذلك غسل ظاهر اللحية وقد اختلف العلماء رحمهم الله في غسل ظاهر اللحية على اقوال فقال الجماعة من اهل العلم يجب غسل ظاهرها

83
00:29:09.750 --> 00:29:22.100
وهذا فيما استرسل من اللحية اما ما كان من اللحية على الوجه ولم يسترسل فهذا لا خلاف في انه يجب غسله غسل الظاهر لكن ما استرسل من اللحية شخص له لحية مسترسلة

84
00:29:22.900 --> 00:29:39.950
فهل يجب عليه ان يغسل ما استرسل من اللحية هذا هذا هذه من المسائل التي اختلف فيها العلماء على اقوال فذهب طائفة من اهل العلم الى ان يجب غسل ظاهر اللحية وهو المشهور من مذهب المالكية والحنابلة وعليه اكثر الشافعية

85
00:29:40.500 --> 00:30:04.800
ان غسل ما استرسل من اللحية واجب والقول الثاني في المسألة انه لا يجب غسل ما استرسل بل يسن وهذا مذهب الحنفية بناء على ان المطلوب في الغسل هو الوجه. وما استرسل من اللحية خارج عن حدود الوجه المألوف المعتاد

86
00:30:04.900 --> 00:30:23.150
وان كانت تحصل به المواجهة وهذا القول له حظ من النظر فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان غسل ما استرسل من اللحية غير واجب وانما يكفي غسل الوجه. كما ان مسح ما استرسل من الرأس

87
00:30:23.250 --> 00:30:38.126
غير مشروع فكذلك غسل مسترسل من اللحية وان كان متصلا بالوجه لكنه لا يجب لكنه يسن ويستحب هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد