﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.550
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد الامر الثاني من الامور التي ذكرها المؤلف قال قال رحمه الله والمقاتل

2
00:00:17.550 --> 00:00:37.550
كل حربي ليس بذمي ولا مستأمن اذا كان بالغا عاقلا ذكرا. واذا ظفر به خير الامام فيه بين القتل والمن والفداء بمسلم او بمال ومن قتله حال الحرب منهمكا عليه فله سلبه. ومن بذل منهم الجزية حرم علينا

3
00:00:37.550 --> 00:01:02.450
قتله وكذلك كل من امنه مسلم ويصح امان كل مسلم من ذكر او انثى وكل من قتل مسلما او زنا بمسلم او سب الله ورسوله انتقض عهده طيب هذا هو القسم الثاني هذا هو الامر الثاني من الامور التي تناول المؤلف رحمه الله احكام الجهاد ومسائله من خلاله وهو

4
00:01:02.450 --> 00:01:24.700
قاتل من يقاتل بين اولا من الذي يقاتل؟ قال كل حربي ليس بذمي ولا مستأمن هذا هو الوصف الاول اذا كان بالغا يعني عاقلا الثالث ذكرا قوله رحمه الله في

5
00:01:25.050 --> 00:01:47.400
اوصاف من يقاتل قال ان يكون حربيا وبه يعلم ان الموجب لقتال الكفار هو الاعتداء وليس مجرد الكفر ولذلك لا يقاتل الذمي ولذلك قال ليس بذمي ولا مستأمن. مع انهما كفار

6
00:01:47.700 --> 00:02:11.550
فعلم بذلك ان الكفر ليس هو الموجب للقتال الكفر ليس موجبا للقتال. انما الذي يوجب القتال هو الاعتداء ولهذا قال رحمه الله كل حربي ليس بذمي ولا مستأمن وقوله رحمه الله كل حرب

7
00:02:11.600 --> 00:02:32.600
الحرب هو الكافر الذي ليس بينه وبين اهل الاسلام عهد ولا ذمة ولا امان كافر المحارب المقاتل المظهر للعداوة الذي ليس بينه وبين اهل الاسلام عهد ولا ذمة ولا امان

8
00:02:34.650 --> 00:02:59.750
فالكفار من حيث حالهم ينقسمون الى قسمين في الجملة ينقسمون الى قسمين في الجملة القسم الاول معصوم مؤدب من دماؤهم معصومة من الكفار والقسم الثاني من دماؤهم ليست معصومة. اما المعصوم ايهما اكثر؟ المعصوم او غير المعصوم؟ المعصوم هو الاكثر لان

9
00:02:59.750 --> 00:03:22.700
ثلاثة ثلاثة اصناف كلهم معصوم مؤدب من اهل الكفر. الاول الذمي وهو المقيم في بلاد الاسلام من كفار اقامة دائمة القسم الثاني المعاهد هو الكافر الذي بين المسلمين وقومه عهد وهذا حال اكثر الكفار في هذه الدنيا

10
00:03:22.700 --> 00:03:47.100
اليوم كلهم بيننا وبين بين مسلمين دول المسلمين وبينهم عهد فهم معاهدون معصوم الدم والمال القسم الثالث من الاقسام المستأمن وهو الذي اعطي الامان منفردا وليس بين المسلمين وبين قومه

11
00:03:48.100 --> 00:04:14.850
عهد ليس بين المسلمين وبين قومه عهد انما اعطي امانا منفردا هذه اقسام الكفار من معصومي الدم. اما القسم الثاني وهم من ليس معصوم الدم فهو الحرب المقاتل الذي ليس بينه وبين المسلمين

12
00:04:15.000 --> 00:04:41.250
عهد ولا ذمة ولا امان هذا ما يتصل المقاتل اذا المقاتل من الكفار ليس كل كافر وليس لاجل الكفر انما لاجل الاعتداء المصاحب للكفر من صد عن سبيل الله وتربص باهل الاسلام واذى ونحو ذلك

13
00:04:41.800 --> 00:05:04.100
مع عدم وجود عهد ولا ذمة ولا امان الثاني من الشروط التي ذكرها المؤلف رحمه الله ان يكون بالغا عاقلا ذكرا. وهذا تضمن ثلاثة شروط خرج بالبالغ الصغير وخرج بالعاقل المجنون وخرج بالذكر الانثى

14
00:05:05.200 --> 00:05:29.450
ودليله ما جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقتلوا شيخا ثانيا ولا طفلا ولا امرأة والمجنون ملحق بالاطفال لعدم تكليفه بزوال عقله لكنه استثنوا ما اذا كان لهؤلاء

15
00:05:29.600 --> 00:05:58.050
تدبير في القتال او رأي او مشاركة فعند ذلك يزول المانع والا في الاصل انه لا يقاتل ولو كان حربيا من كان دون البلوغ ومن كان غير عاقل والنساء ثم بعد ذلك ذكر رحمه الله

16
00:05:58.400 --> 00:06:20.500
ما يتعلق اذا ظفر به الامام يعني ماذا يفعل بالمقاتل الكافر؟ الحربي المعتدي على اهل الاسلام اذا ظفر به قال اذا غفر به خير الامام بين القتل والمن والفداء بمسلم او بمال

17
00:06:20.900 --> 00:06:41.050
انتقل المؤلف لبيان ما يفعل بالمقاتل الذي تقدم وصفه اذا ظفر به اهل الاسلام بان وقع اسيرا فذكر انه يخير فيه الامام بين القتل والمن والفداء القتل والمن القتل معروف والمن

18
00:06:41.550 --> 00:07:06.400
هو الاطلاق بلا مقابل والفداء الاطلاق بمقابل والمقابل اما ان يكون اسيرا باسير او اسيرا باسرى واما ان يكونا بمال يفتدي به وكل ذلك جاءت به النصوص. لكن فيما يتعلق بخيار القتل وهذه الخيارات التي ذكر المؤلف رحمه الله

19
00:07:06.400 --> 00:07:22.600
المرجع فيها الى نظر الامام فقوله خير الامام يعني ما يراه مصلحة. ولهذا اذا كان الناس قد تعارفوا على امر في طريقة القتال بينهم بان لا يقتل الاسرى فهنا يلتزم المسلمون بهذا

20
00:07:23.050 --> 00:07:45.850
فيسقط هذا الاختيار واذا تواطؤوا واتفقوا على الا يسترق من الاسارى احد فكذلك يجري الامر على ما توافق عليه الناس في القتال وقد نص الفقهاء على ذلك في بعض المسائل قال فلا يفعل بهم ذلك اي اذا ظفر المسلمون بكافر لا يفعل به ذلك لئلا يفعلوه

21
00:07:45.850 --> 00:08:06.450
المسلم فاذا اصطلح الناس في قتالهم على امر معين بالا يقتل اسير او الا يسترق اسير فانه يعمل بما جرى عليه التوافق ولهذا يرجع في كل هذه الامور الى الائمة والى ولاة الامر فانهم من

22
00:08:06.700 --> 00:08:26.050
ينظر في ذلك بما تقتضيه المصلحة والامر منوط بتحقيق المصالح ودرء المفاسد. والناظر في ذلك هم من لهم الولاية والامر قال ومن قتله في حال الحرب منهمكا عليه فله سلبه. هذا

23
00:08:26.600 --> 00:08:48.300
اه ثالث ما ذكر المؤلف رحمه الله من الاحكام المتعلقة بالمقاتل وهو فيما اذا قتل في المعركة في القتال ففي هذه الحال له سلبه لمن قتله سلبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل كافرا فله سلبه. وهذا

24
00:08:50.150 --> 00:09:12.450
اختلف فيه العلماء هل قاله النبي صلى الله عليه وسلم سياسة او تشريعا؟ والاصل انه تشريع لكن اذا كانت المصلحة الا يفعل ذلك بان يمنع ولي الامر ذلك بان يقال كل من قتل احدا فما

25
00:09:13.300 --> 00:09:28.700
هو عليه يرجع الى نظر ولي الامر فالامر الى ذلك فان هذا من السياسات العامة التي يرجع فيها الى تحقيق المصالح قال وان بذل منهم الجزية حرم قتله هذا رابع ما ذكر المؤلف رحمه الله من وسائل المتعلقة بالمقاتل

26
00:09:29.500 --> 00:09:48.150
الى متى يقاتل؟ قال من بذل منهم الجزية حرم علينا قتله لانه ينتقل من كونه حربيا الى كونه اما ذميا واما معاهدا اما ذميا واما معاهدا وكذا من امنه مسلم. اي

27
00:09:48.350 --> 00:10:09.400
من اعطاه الامان مسلم فانه يصير بذلك الى كونه مستأمنا ويصح بعد ان لما ذكر الامان ذكر الوصف الذي يثبت به فقال ويصح امان كل مسلم من ذكر او انثى. اي يصح ان يؤم ان

28
00:10:09.400 --> 00:10:29.400
من الكافر الحربي الى نظر الامام كل مسلم من ذكر او انثى والدليل قول الله تعالى وان احد من المشركين سجارك فاجره حتى اسمع كلام الله وما جاء في الحديث عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وسلم ذمة المسلمين واحدة يسعى بها

29
00:10:29.400 --> 00:10:49.400
يأسر بعض اهل الاسلام في صالحهم على اطلاق والمرجع في هذا ايضا الى تقتضيه المصلحة مما يرتبه ولاة الامر. قال رحمه الله كل من قتل مسلما اوزن بمسلمة او سب الله ورسوله انتقام

30
00:10:49.400 --> 00:11:09.400
وعهده بيان لما يزول به وان صلح عصمة الدم بمال او ترك القتال. ذكر جملة من مدة ما ينتقض به العهد النوع الثاني قتل مسلم زنا بمسلمة او سب الله ورسوله كل ذلك مما ينتقل به العهد لكن ليس لاحد ان يفتات

31
00:11:09.400 --> 00:11:29.400
ويبادر الى القتل بل نرجع في ذلك الى الجهات ذات الاختصاص من القضاء عليها وولاة الامر منها والا لكان في ذلك من الفساد ما هو معلوم. كان كل احد تكون بينه وبين غيره من الكفار

32
00:11:29.400 --> 00:11:49.400
من اهل الذمة خصومة يقتلون ويقول سب الله ورسوله او يقتله ويقول قتل مسلما او يقتله ويقول ما الى ذلك من النواقض لابد في ذلك مراجعة ولاة الامر فلا يجوز في هذا. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في ما يتصل باحكام المقاتل. يبقى ملكها

33
00:11:49.400 --> 00:12:09.400
لهو تلاحظون عليها ان الخراج. مجمل هذه الاحكام مما يرجع الى نظر الى النظر في المصالح والمفاسد الذي هو منوتم بولاة الامر. بعد ذلك قال هذا ما يتعلق به. قال رحمه الله والمغنوم منهم مال او ارض. فالمال

34
00:12:09.400 --> 00:12:29.400
الامام كما ذكر الله عز وجل والارض يخير الامام بين وهو والمصالحة لا يكون الجهاد الا مع ولاة طيب يقول رحمه الله هذا التجار والمغنوم منهم هذا ثالث الامور التي تناول مؤلف احكام الجهاد ومسائله من خلال

35
00:12:29.400 --> 00:12:49.400
الكفاية. وهو اما اذا ذهب احكام الغنائم. فقوله المغنوم في اي الغنيمة وهي كل مال يدفع اخذ من المشركين قهرا بالقتال كل مال اخذ من المشركين قهرا بالقتال. والاصل فيه قول الله تعالى واعلموا

36
00:12:49.400 --> 00:13:07.700
انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. وهو؟ الاية. المعاملات. وقوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا. وفي الصحيح من حديث جابر احلت لي الغنائم. ولم تحل لاحد قبلي

37
00:13:08.350 --> 00:13:52.000
والمغنوم من المال قسمان نوعان في الجملة مال وهذا يشمل النقد والعرب وكل من قول من من من اه جماد او حيوان الثاني الاراضي والعقارات وكلاهما مما يرجع فيه الى ما ذكر الله تعالى. وقد بين المؤلف رحمه الله هذين القسمين بقول اما مال واما ارض

38
00:13:52.000 --> 00:14:12.150
واما المال قال فالمال يخمسه الامام كما ذكر الله عز وجل في الاية. واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسا تجعل خمسة اخماس خمس لله ورسوله على نحو ما ذكر جل وعلا واربعة اخماس تقسم بين الغانمين على وفق

39
00:14:12.150 --> 00:14:31.250
ما يراه ولي الامر اما اذا كان المغنوم ارضا قال رحمه الله والارض يخير الامام الامام بين وقفها وقسمها يخير الامام بين جعلها وقفا وما يريع يكون لاهل الاسلام وبين قسمها بين

40
00:14:31.550 --> 00:14:49.100
المسلمين تمليكا فكلاهما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما دلت على ذلك الادلة فقد قسم نصف خيبر ووقف نصفها صلى الله عليه وسلم وكذلك خلفاؤه

41
00:14:49.300 --> 00:15:14.050
فان عمر رضي الله تعالى عنه اوقف ارض الشام والعراق ومصر بمحظر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم واشاروا عليه بذلك واقروه هذا ما يتعلق الغنائم والمرجع في ذلك نعود ونقول الى ما يراه ولي الامر مما يتحقق به المصلحة

42
00:15:14.250 --> 00:15:28.750
نعم قال رحمه الله اخر ما ذكره فيما يتعلق باحكام الجهاد قال رحمه الله والمصالحة ان كانت على نفس بمال او على ترك قتال المدة او على ارض بان لنا عليها الخراج

43
00:15:29.300 --> 00:15:48.950
بان لنا هكذا؟ نعم. بان لنا عليها الخراج متى اردنا اخرجناهم منها. او لهم ولنا خراج عليها. اي ذلك على جائز. هذا رابع الامور التي تناول المؤلف رحمه الله احكام الجهاد ومسائله من خلالها وهو المصالحة. والمقصود بالمصالحة الصلح

44
00:15:49.200 --> 00:16:12.200
مع اهل الكفر الحربيين مصالحة الحربيين هي مما يرجع فيه الى نظر الامام ونائبه وتكون المصالحة على امور كما ذكر رحمه الله وذكر في ذلك عدة امور الاول المصالحة على نفس بمال وهذا فداء

45
00:16:12.550 --> 00:16:43.350
المصالحة على نفس بان يأسروا بعض اهل الاسلام سيصالحهم على اطلاقهم بمال وهذا فداء واشار اليه قوله تعالى فاما منا بعده واما فداء الثاني المصالحة على ترك القتال والمصالحة على النفس اما تكون بمال او ترك القتال

46
00:16:44.050 --> 00:17:05.800
مدة هذا النوع الثاني من المصالحة ان ان يهادنوا ويتركوا قتالهم النوع الثالث من انواع المصالحة التي ذكرها المؤلف رحمه الله ان تكون على ارض بان لنا عليها الخراج متى اردنا اخراجهم منها

47
00:17:07.450 --> 00:17:37.650
لنا عليها الخراج بمعنى يقر على البقاء فيها ومتى رأى اهل الاسلام ولي الامر المصلحة في اخراجهم ان لم يسلموا اخرجهم او ان الارض تبقى لهم ولنا عليها الخراج بمعنى ان الارض لا تسلب منهم بل يبقى ملكها لهم

48
00:17:37.900 --> 00:18:05.000
وعليها الخراج وكل لاهل الاسلام وكل ذلك مما يرجع فيه الى نظر الامام في تحقيق ما فيه مصلحة اهل الاسلام هذا ما يتعلق باحكام الجهاد  آآ ما ذكره رحمه الله بين في تقرير المعنى الذي ابتدأ به وهو انه لا يكون الجهاد

49
00:18:05.000 --> 00:18:21.200
الا مع ولاة الامر ابرارا كانوا او فجارا وان ذلك مما يتحقق به النفع والمصلحة. وهذا في جهاد الطلب وفي بجهاد فرض الكفاية. اما اذا داهم الكفار اهل الاسلام في بلادهم

50
00:18:21.300 --> 00:18:41.400
في بلد من البلدان فهو لا يدفعون كل على حسب طاقته وقدرته والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ننتقل بعد ذلك ان شاء الله تعالى الى القسم الثاني من الاقسام التي ادار عليها المؤلف رحمه الله احكام الفقه

51
00:18:42.000 --> 00:18:51.555
وهو المعاملات وان نجعله ان شاء الله تعالى مبدأ درس يوم غد باذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد