﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول مصنف رحمه الله والسابع اكل اللحم خاصة من الجزور اي الابل. فلا ينقض بقية اجزائها الى اخر

2
00:00:15.250 --> 00:00:39.300
فقال هذا هو الناقض السابع من نواقض الوضوء وهو اكل لحم الابل. فقوله رحمه الله اكل اللحم خاصة اي دون سائل الاجزاء الجزور والجزور هو البعير وهو اسم للبعير ذكرا كان او انثى. الا ان اللفظ مؤنثة فتقول هذه الجزور وان اردت ذكرا. ولذلك قال المصنف

3
00:00:39.300 --> 00:00:55.050
رحمه الله اي الابل فلحم الابل ينقض الوضوء دون سائر الاجزاء ولهذا قال فلا ينقض بقية اجزائها اي اجزاء الجزور كالكبد وسائل اجزاء البعير هذا هو المذهب وعليه اكثر الاصحاب

4
00:00:55.150 --> 00:01:15.150
قال وشرب لبنها ومرق لحمها اي كل ذلك لا ينقض. واما اللحم فانه ينقض ولا فرق في ذلك بين ان يكون نيئا او مطبوخا ولذلك قال وسواء اكان نيئا اي اللحم لم يعالج بالطبخ او كان مطبوخا. واما الدليل فقد قال المؤلف

5
00:01:15.150 --> 00:01:34.650
رحمه الله قال احمد فيه حديثان صحيح ان حديث البراء وجابر ابن سمرة حديث جابر ابن سمرة في صحيح الامام مسلم ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ااتوضأ من لحوم الغنم؟ فقال ان شئت فتوضأ وان شئت فلا تتوضأ. قال

6
00:01:34.650 --> 00:01:54.650
اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم فتوضأ من لحوم الابل. ففرق النبي صلى الله عليه وسلم في الجواب بين لحم الابل وبين لحم الغنم فجعل الوضوء في لحم الابل دون لحم الغنم. وفي حديث البراء بن عازب ايضا سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

7
00:01:54.650 --> 00:02:14.300
عن الوضوء من لحم الابل فقال توضأوا منها. وهذا هو عمدة من؟ ذهب الى وجوب الوضوء من لحم الابل. واما الجمهور فقد ذهبوا الى انه لا يجب الوضوء من لحم الابل. بل الوضوء من لحم الابل

8
00:02:14.300 --> 00:02:34.300
مستحب وليس واجبا. والذي صرف دلالة الوجوب عن هذه الاحاديث جاء في الصحيحين من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه. انه قال كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. وهذا يشمل لحم الابل وغيره

9
00:02:34.300 --> 00:02:54.300
قالوا ما في هذا الحديث عن الاستحباب وما يؤيد هذا فيما يظهر والله تعالى اعلم ان هذين الحديثين جاء التفريق فيهما بين الابل ولحم الغنم جوابا على سؤال ولو كان الامر يتعلق بتقرير نقض الوضوء بلحم الابل

10
00:02:54.300 --> 00:03:14.300
لكان مبتدأ لا حاجة فيه الى سؤال سائل. والله تعالى اعلم. فالاقرب من القولين هو ان الوضوء من لحم الابل محمول على الاستحباب. قد حمل بعض اهل العلم الامر في هذين الحديثين بالوضوء من لحم الابل على انه الوضوء

11
00:03:14.300 --> 00:03:34.300
وهو غسل اليدين لكن هذا خلاف ما جرى عليه استعمال الشارع فالاصل ان يقال الوضوء هنا المراد به الوضوء الشرعي ولكنه ليس على وجه الوجوب انما هو على وجه الاستحباب. ثم قال الصنف رحمه الله والثامن المشار اليه بقوله كل ما اوجب غسلا

12
00:03:34.300 --> 00:03:55.750
اسلام وانتقال مليء ونحوهما اوجب الوضوء الا الموت. فيوجب الغسل دون الوضوء. هذا بيان ثامن ما ينقض الوضوء وهو كل موجبات الغسل. وسيأتي بذكر موجبات الغسل في باب الغسل يعني كل ما اوجب غسلا

13
00:03:55.800 --> 00:04:19.550
فانه يوجب وضوءا الا انه استثنى الموت. ومثل ما يوجب الغسل كاسلام وانتقال مني ونحوهما من موجبات وصل كالتقاء الختانين ونحو ذلك وقوله الا الموت اي فلا يوجب وضوءا. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل الميت دون

14
00:04:19.550 --> 00:04:34.700
قضيته فدل ذلك على عدم وجوب الوضوء. الا ان الوضوء مندوب في غسل الميت لقول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما يمنها ومواضع الوضوء منها في حديث ام عطية لما امرهم بما

15
00:04:34.750 --> 00:04:49.400
يكون في غسل ابنته صلى الله عليه وعلى اله وسلم لكن ذلك على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب. واما ما عدا الموت من موجبات الغسل فانه يوجب الوضوء. وهذا يعني انه

16
00:04:49.400 --> 00:05:17.850
عند الاغتسال يجب ان ينوي رفع الحدث الاصغر. مع الحدث الاكبر. والسنة ان يخص اعضاء الوضوء بوضوء لكن اذا افاض الماء ونوى رفع الحدثين حصل ما يطلب من الطهارة وقوله رحمه الله ولا نقض بغير ما مر كالقذف والكذب والغيبة ونحوها والقهقهة ولو في الصلاة

17
00:05:17.850 --> 00:05:37.850
مست النار غير لحم الابل. فقوله رحمه الله ولا نغضب بغير ما مر. اي مما سبق ذكره من النواقض وهي الثمانية كالقذف قوى الكذب والغيبة ونحوها. اي من المعاصي والسيئات فانه لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك. والقهقهة ولو في الصلاة

18
00:05:37.850 --> 00:05:57.850
فانها لا تنقض الوضوء وما ورد في ذلك من احاديث لا يصح. واكل بمسة النار ايضا لا ينقض الوضوء بما جاء في حديث جابر ان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم كان ترك الوضوء مما مست النار. واستثنى المؤلف رحمه الله لحم الابل فقال غير لحم

19
00:05:57.850 --> 00:06:17.850
الابل لما تقدم ثم قال ولا يسن الوضوء منهما الظمير يعود لي القهقهة واكلوا يا مسة النار. بخلاف ما تقدم من القذف والكذب والغيبة وغيرها من المعاصي القولية والعملية فانه يسن الوضوء بما في ذلك من التطهير

20
00:06:17.850 --> 00:06:37.850
القلب والجوارح مما قارفته من سيء العمل. اما القهقهة واكل ما مست النار فانه لا يسن الوضوء منهما ومن تيقن الطهارة وشك اي تردد في الحدث او بالعكس بان تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين. اتاني مسألتان فيه

21
00:06:37.850 --> 00:06:57.850
ما يتعلق بالشك في الطهارة. فجعل المؤلف رحمه الله المسألة مقابلة بين امرين. بين اليقين والشد ولم يذكر الظن بان الظن مندرج في الشك في هذه المسألة. فقول من تيقن الطهارة وشك سواء كان شكا مستويا الطرفين او كان ظنا غلب

22
00:06:57.850 --> 00:07:17.850
فيه شيئا على شيء فانه مشمول بقوله وشك اي تردد فالتردد قد يكون للاستواء وقد يكون لوجود احتمال في احد الشيئين وان كان اضعف من غيره. فقول ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على اليقين. هذه

23
00:07:17.850 --> 00:07:37.850
المسألة الاولى اي بناء على ما تيقنه فاذا تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يلتفت الى الحدث لا حاجة الى اعادة الوضوء اعمالا لليقين. والعكس ان يتيقن الحدث ويشك في الطهارة. ففي هذه الحالة

24
00:07:37.850 --> 00:07:57.850
ان لا ينظر الى ظنه ولا الى شكه بل يحكم بانه على غير طهارة فيجب عليه الوضوء للصلاة. هذا معنى قول رحمه الله ومن تيقن الطهارة وشك اي تردد في الحدث او بالعكس اذا تيقن حدث شك في الطهارة بنى على اليقين ثم قال المصنف رحمه الله

25
00:07:57.850 --> 00:08:17.500
اكان في الصلاة او خارجها اي لا فرق في هذا الحكم وهو اعمال اليقين والغاء الشك بين ان يكون ذلك في الصلاة او خارجها وذهب بعض اهل العلم الى التفريق بين الصلاة وبين

26
00:08:17.700 --> 00:08:39.750
كونه في خارجها فقال اذا كان في الصلاة اعمل اليقين والغى الشك واما اذا كان في خارجها فلا يلغي الظن الغالب واستدلوا لذلك بانه قد جاء في الصحيح من حديث عباد ابن تميم عن عمه انه شكي للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل اليه انه يجد الشيء في

27
00:08:39.750 --> 00:08:59.750
فقال لا ينفتن او لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الانصراف حتى يجد ريحا او يسمع صوتا. وهذا الحديث وان كان واردا في الصلاة الا ان المعنى قائم في الصلاة وفي غيرها. وقد جاء التصريح

28
00:08:59.750 --> 00:09:19.750
بالحكم حتى في ما هو في خارج الصلاة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في صحيح الامام مسلم قال صلى الله عليه وسلم اذا وجد احدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه اخرج منه شيء ام لا؟ فلا يخرجن من المسجد سواء كان في صلاة او في غيرها

29
00:09:19.750 --> 00:09:39.750
حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. قال رحمه الله تساوى عنده الامران او غلب على ظنه. يعني ان الشك في قوله ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث شامل لحال الشك الذي فيه تساوي الطرفين دون ترجيح او

30
00:09:39.750 --> 00:09:59.750
فيه تغليب امر على امر او شيء على شيء لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا متفق عليه في حديث عباد ابن تيمية عن عمه قوله رحمه الله فان تيقنهما اي تيقن الطهارة والحدث وجعل السابق منهما فهو بضد

31
00:09:59.750 --> 00:10:19.750
لي قبلهما ان علمها ومعنى هذا ما بينه بقوله فان كان قبلهما متطهرا فهو الان محدث وان كان محدثا فهو الان طهر لانه قد تيقن زوال تلك الحالة الى ضدها. وشك في بقاء ظدها وهو الاصل. وان لم يعلم حاله

32
00:10:19.750 --> 00:10:39.750
قبلهما بان شكا هل هو متطهر او محدث فان الواجب عليه ان يتطهر واذا وان لم يعلم حاله قبلهما تطهر اي وجب عليه الوضوء لانغلاق الامر عليه. قال رحمه الله ويحرم على المحدث مس المصحف. وهذا اول ما ذكره من الاحكام

33
00:10:39.750 --> 00:10:59.750
التي هي من اثار انتقاض الوضوء. انه يحرم على المحدث وهو من انتقض وضوءه بناقض من النواقض السابقة مس اي مباشرته باليد او غيرها من اعضاء البدن. ولذلك قال مس المصحف او بعضه حتى

34
00:10:59.750 --> 00:11:29.750
جلده وحواشيه بيد او غيرها بلا حائل. الحكم في هذا يشمل جميع ما يتعلق بالمصحف من موضع الكتابة وحواشيه وكذلك ما يكون من جلدته التي يحفظ بها. وسواء كان باليد او بغيرها اذا كان مباشرة بلا حائل. والاصل في هذا ما جاء في كتاب ال عمر ابن حزم حيث جاء فيه ولا يمس القرآن الا

35
00:11:29.750 --> 00:11:49.750
طاهر والمقصود بالطاهر المتطهر. قوله رحمه الله ولا حمله بعلاقته او في كيس اي لا يحرم حمله بعلاقته او في كيس او كم من غير مس. ولا تصفحه بكم فان هذا لا يدخل لانه لم يمس او عود ولا صغير لو

36
00:11:49.750 --> 00:12:09.750
ان فيه قرآن اي لا يحرم على الصغير مس المصحف من الموضع الخالي من الكتابة. ولمسة تفسير ونحوه اي ولا احرم مس تفسير ونحوه لانه ليس مصحفا فلا يدخل في العموم. قوله رحمه الله ويحرم ايضا مس مصحف بعظو متنجس وهذا من اداب

37
00:12:09.750 --> 00:12:27.250
المصاحف انه لا يمس المصحف بعظو متنجس فاذا كان منع من مس المصحف لاجل نجاسة المعنوية فمنعه منه لاجل النجاسة الحسية من باب اولى. قال وسفر به لدار حرب اي يحرم سفر به. لان السفر الى

38
00:12:27.250 --> 00:12:47.250
بلاد الكفر يعرض القرآن الى الانتهاك والتسلط عليهم من الاعداء. لكن غير ذلك لدار حرب اي لدار ليس بين المسلمين وبين اهلها عهد والعقد قال وتوسده وتوسد كتب علم فيها قرآن اي يحفظ

39
00:12:47.250 --> 00:13:07.550
اذا توسده لما فيه من المتهان وكذلك فهو مس كتب علم فيها قرآن لما في مسها من امتهانها والمطلوب صيانة المصحف سواء كان ذلك بمسي داخله او مس خارجه. قال وسفر به لدار حرب قال وتوسده وتوسد كتب علم فيها

40
00:13:07.550 --> 00:13:27.550
قرآن هذا كله مما يحرم لما فيه من امتهان. ما لم يخف السرقة. قال ويحرم ايضا كتب القرآن بحيث يهان سواء على الجدر او غيره وكره مد الرجل اليه لما فيه من الزهد بما فيه وعدم المضي فيما انت فيه. قوله رحمه الله وكره مد رجله

41
00:13:27.550 --> 00:13:46.950
اليه واستدباره لما في ذلك من الاهانة. وقوله وتخطيه وتحليته بالذهب اي ويحرم تخطيه بان يرفع رجله عليه وتحليته بالذهب او الفظة هو الذي يظهر ان التحلية لا بأس بها

42
00:13:46.950 --> 00:14:06.950
الا يوقع في محرم من ذهب ونحوه؟ قال وتحرم تحلية كتب العلم اي لا يجوز ان يذيب الانسان ذهبا او فظة يلصقها بكتاب لاصهاره. قوله رحمه الله ويحرم على المحدث ايضا الصلاة ولو نفلا حتى صلاة الجنازة تلاوة وشكر ولا يكفر

43
00:14:06.950 --> 00:14:31.450
من صلى محدثا هذا بيان ثالث ما ذكره المؤلف رحمه الله من مفسدات الوضوء ولذلك يقول هنا رحمه الله ايضا الصلاة ولو نفلا حتى صلاة جنازة سوء تلاوة شكر من صلى محدثا قال ويحرم على المحدثة اذن الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت الصلاة الا ان الله اباح فيه الكلام رواه البخاري واختار شيخ الاسلام

44
00:14:31.450 --> 00:14:50.404
جواز الطواف على غير طهارة حتى الحائض وندم عليها للعذر كما لو كانت مع رفقة سيذهبون ويتركونها ولا تبقى ولا تستطيع البقاء بمفردها. فهذا من الاعذار المبيحة لترك بعظ بواجبات الحج والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد