﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:18.300
رب العالمين والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنبدأ مستعينين بالله عز وجل في كلياتنا العشر في باب البدع

2
00:00:19.450 --> 00:00:43.400
الكلية الاولى كل من افتتح التعبد او نقول ابتدأ التعبد او ختمه بما ليس منه دواما ومبتدع اقول وبالله التوفيق وذلك لان من مقاصد الشريعة حماية العبادات ومن صورة هذه الحماية الشرعية لها انها حفظتها في اوائلها وفي نهايتها

3
00:00:44.150 --> 00:00:59.800
فلا يجوز للانسان ان يفتتح تعبدا بما ليس منه شرعا ولا يجوز ان يختتمه بما ليس منه شرعا فمن باب المحافظة على التعبد الا تبتدأ بما ليس منه ولا ان تختمه بما ليس منه

4
00:01:00.100 --> 00:01:22.050
وعلى ذلك دلت الادلة الشرعية الصحيحة ففي رمضان مثلا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه قلت لانه يتوسع في صيام العادة ما لا يتوسع في صيام الابتداء

5
00:01:22.200 --> 00:01:41.200
فلا يجوز للانسان ان يحتاط لصيام شهر رمضان فيصوم قبله يوما او يومين على انها من رمضان لانه افتتح التعبد بما ليس منه فسد الشارع هذا الاحداث والبدعة بهذا النهي

6
00:01:41.650 --> 00:01:56.100
وكذلك نهى الشارع عن صيام يوم العيد. كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر والاضحى. حتى لا تختم شهر رمضان بما ليس بما ليس منه

7
00:01:57.100 --> 00:02:17.350
انظر كيف حافظ الشارع على عبادة على عبادة الصيام. فنهى ان تفتتح بما ليس منها. ونهى ان تختم بما ليس منها  وهذا ليس في الصيام خاصة. وانما نأخذ منه قاعدة عامة وهي ما تنص عليه هذه الكلية

8
00:02:18.050 --> 00:02:36.000
وكذلك ايضا في صحيح الامام مسلم من حديث السائب ابن يزيد رضي الله عنه قال صليت مع معاوية رضي الله تعالى عنه الجمعة في المقصورة في المقصورة مكان تصلي فيه معاوية حاشيته

9
00:02:37.000 --> 00:03:01.400
قال فلما سلم الامام قمت مقامي فصليت ركعتين فقام اي معاوية ثم دخل فدعاني وقال لا تعد لما فعلت فاذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم او تخرج. فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان

10
00:03:01.400 --> 00:03:24.500
صلاة بصلاة حتى نتكلم او نخرج مما يدل على انه لا يجوز لاحد ان يبتدأ التعبد بما ليس منه ولا ان يختمه بما ليس منه وعليه كراهية كثير من اهل العلم الاحرام لاحد النسكين قبل بلوغ الميقات المحدد لك

11
00:03:24.650 --> 00:03:46.050
فلا ينبغي للانسان ان يحرم قبل بلوغه للميقات. لانه سوف يصل التعبد او سوف يفتتح التعبد باحرام امن ليس من ليس من نسكه المحدد له وكذلك سائر التعبدات. وهذا من باب الحماية للشرع

12
00:03:46.100 --> 00:04:06.100
وكذلك الاذكار الشرعية لا تبدأ بما ليس منها ولا تختم بما ليس منها. والصلاة لا تبدأ بما ليس منها ولا تختم بما ليس منها والصيام لا يبدأ بما ليس منه ولا يختم بما ليس منه. وصلاة الجنازة لا تبدأ بما ليس منها كما يفعل

13
00:04:06.100 --> 00:04:30.000
يسأله بعض اهل البدع بالنداء لها بالصلاة جامعة. في بعض البلدان ولا ان تختم بما ليس منها من بعض الاذكار التي تقال قبل رفع الجنازة ولا ينبغي ان تبدأ صلاة الجمعة بما ليس منها كقراءة القرآن الذي يعقد في كثير من بلاد المسلمين قبل

14
00:04:30.000 --> 00:04:53.050
صعود الامام ولا ان تختم بما ليس منها كصلات كثير من اهل الاسلام بعدها صلاة الظهر فان من الناس من ابتدع هذه البدعة احتياطا لكون الجمعة لم تقبل فيكونوا قد صلوا بعدها الظهرا. فيقبل الله عز وجل منهم

15
00:04:53.050 --> 00:05:10.250
ما شاء وهذا من البدع وهو وصل لصلاة الجمعة بما ليس بما ليس منها ولا ان تفتتح الخطبة بما ليس منها ولا تختم بما ليس بما ليس منها. وهكذا دواليك سائر التعبدات

16
00:05:10.350 --> 00:05:31.150
ولا تفتتح العمرة بما ليس منها ولا تختم بما ليس منها ولا يفتتح الحج بما ليس منه ولا يختم بما ليس منه ولا يفتتح الطواف بما ليس منه ولا يختم بما ليس منه. ولا يفتتح ولا يفتتح او يبتدأ في رمي الجمرات بما ليس

17
00:05:31.150 --> 00:05:52.850
منه ولا يختم بما ليس منه وبه تعلم ان من ابواب البدع والمحدثات في التعبدات ان تفتتح التعبدات بما ليس منها او او تختتم بما ليس منها فان قلت ولماذا قيدت القاعدة بقولك دواما

18
00:05:54.550 --> 00:06:14.550
فاقول لان المتقرر في القواعد انه يجوز عرضا ما لا يجوز دواما. فلو انك داومت عليه البسملة قبل الاذان فتكون مبتدعا لانك افتتحت الاذان بما ليس منه على وجه الدوام. ولكن ان وقعت منك التسمية مرة

19
00:06:14.550 --> 00:06:30.750
او مرتين لا على وجه الديمومة والاستمرار فنقول ان ذلك لا بأس به ان شاء الله. فان من المحدثات ما لا يدخل في دائرة البدع المنكرة الا اذا اكتسب صفة الديمومة والاستمرار

20
00:06:31.750 --> 00:06:51.750
ولو انك قرأت اية قبل الاذان كما يفعله بعض المسلمين في بعض البلاد من انه اذا اراد ان يؤذن قرأ وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره

21
00:06:51.750 --> 00:07:15.600
تكبيرة ثم يبدأ في تكبيرات الاذان فاذا افتتح الاذان بهذه الاية دواما فان ذلك قد افتتح الاذان بما ليس منه ولكن ان قالها مرة او مرة لا على وجه الديمومة والاستمرار فنقول ذلك لا بأس به اذ يجوز عرضا ما لا يجوز

22
00:07:15.600 --> 00:07:43.050
دوامة ومن اجل ذلك كره جمهور العلماء التنويه بعد الفراغ من الاذان والتنويه هو دعاء الامير الى الصلاة في موضع الاذان فاذا فرغ المؤذن من اذانه قال الصلاة الصلاة يا امير المؤمنين. الصلاة الصلاة

23
00:07:43.050 --> 00:08:06.250
مات يا امير المؤمنين في موضع اذانه فان فعل ذلك لا على وجهي لا على وجه الديمومة والاستمرار فيكون ذلك جائزا. من باب الامر بالمعروف لكن اذا كان ذلك على جهة الديمومة والاستمرار فاننا نمنعه. اذ يجوز عرضا ما لا

24
00:08:06.250 --> 00:08:31.050
يجوز دواما ومن اجل ذلك ايضا كره كثير من اهل العلم المداومة على المصافحة بعد الفراغ. من الصلاة عما على يمينك او شمالك مصافحة تقصد بها انها من باب تكميل الصلاة. او من باب ما يشرع فعله بعد الفراغ من الصلاة

25
00:08:31.550 --> 00:08:55.350
مع انك قد سلمت عليهم قبل ذلك فان فعل ذلك احيانا لا على وجه الديمومة والاستمرار فان ذلك جائز. لكن اذا اتخذه الانسان فعلا دائما مواظبا عليه فان ذلك من البدع المحدثة

26
00:08:57.000 --> 00:09:18.450
وكذلك الاجتماع على الاذكار بعد الصلاة ان اتخذه الناس هجيرا وصار ذلك هو فعلهم الدائم فان ذلك من البدع المحدثة. لكن ان فعل مرة لا سيما على وجه التعليم فان ذلك جائز لا بأس به. ولا حرج فيه

27
00:09:19.050 --> 00:09:45.750
وكالجاهر بما يشرع فيه الاسراف او الاصرار بما يشرع فيه الجهر ان فعل لا على وجه الديمومة والاستمرار لا سيما اذا اقترن بفعله مصلحة شرعية فانه جائز لا بأس ولكن ان كان ذلك على وجه الديمومة والاستمرار فانه

28
00:09:46.150 --> 00:10:11.550
محرم لا يجوز فبان لك ان قول المصنف في الكلية دواما هو انه يريد ان يلفت نظرك الى انه يجوز احيانا وعرضا ما لا يجوز دواما واستمرارا. ولعل الكلية قد اتضحت والله اعلم

29
00:10:11.850 --> 00:10:55.950
الكلية الثانية كل احداث دنيوي فالاصل فيه الحل الا فيما خالف دليل الشرع كل احداث دنيوي والاصل فيه الحل الا ما خالف دليل الشرع كل احداث دنيوي فالاصل فيه الحل الا ما خالف دليل الشرع

30
00:10:56.300 --> 00:11:26.950
اقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان المحدثات عندنا تنقسم الى قسمين الى محدثات في امر ديني والى محدثات في امر دن نيوي فالاصل في المحدثات الدينية المنع وهي قاعدتنا التي تقول كل احداث في الدين فهو رد. وعليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا

31
00:11:26.950 --> 00:11:51.100
هذا ما ليس منه فهو رد والقسم الثاني الاحداث في امر دنيوي. وقاعدته هي هذه الكلية. وهي ان الاصل جواز المحدثات الدنيوية. فللمسلمين ان يخترعوا في امور دنياهم. ما يشاؤون مما به

32
00:11:51.100 --> 00:12:24.900
قوام دنياهم بغض النظر عن باب هذا الاحداث. اهو في الامور العادية؟ او الاجتماعية او الاسرية؟ او الية او العسكرية او السياء سيا فلهم ان يحدثوا من المخترعات ما ولهم ان يسبحوا في في اكتشاف الاشياء كما يشاؤون. والاسلام لا يقف حجر عثرة في طريق

33
00:12:24.900 --> 00:12:54.900
تقدم والصناعة والاختراع والاحداث. لكن لا يكون ذلك على حساب مخالفة دليل الشرع. فكما انه لا يجوز احداث شيء في الدين الا وعليه دليل فكذلك لا يجوز منع احداث في في الدنيا الا وعلى ذلك المنع دليل. فوصف الاسلام بانه دين يوجب

34
00:12:54.900 --> 00:13:14.900
ان يتأخر دين اوجب تأخر المسلمين. واوجب تقدم الكفار عليهم فان ذلك من باب تعليق الكسل الفتور بالشريعة والدين. والا فالاسلام ابدا لا يقف حجر عثرة امام اي اكتشاف عسكري

35
00:13:14.900 --> 00:13:34.900
ولا يقف حجر عثرة امام اي اختراع دنيوي. ما دام في امر يرجع الى الدنيا واقامتها ولا تعلق له بالدين. الا ان هذه الكلية ليست مطلقة وانما هي مقيدة بقولنا

36
00:13:34.900 --> 00:13:53.750
ما لم يخالف دليل الشرع. فاذا كان الاحداث فاذا كان هذا المحدث الدنيوي على على خلاف دليلك فلا جرم اننا اننا نمنعه والله اعلم. ومن الكليات ايضا ما ادري كلامي واضح

37
00:13:55.650 --> 00:14:36.600
كل من وقع في خطأ شرعي مجتهدا طالبا للحق وخطأه مغفور كل من وقع في خطأ شرعي مجتهدا طالبا للحق فخطؤه مغفور اعيدها مرة ثالثة كل من وقع في خطأ شرعي مجتهدا طالبا للحق فخطؤه مغفور

38
00:14:37.300 --> 00:15:00.000
اقول وبالله التوفيق وذلك لان الله عز وجل قد اكرم هذه الامة العظيمة المرحومة بان غفر لمجتهديها خطأهم. الذي وقعوا فيه عن اجتهاد وتأويل او شبهة مع كمال استفراغهم لطلب الحق فيه

39
00:15:00.300 --> 00:15:26.200
وذلك وذلك لان البشرية لا توصف بالكمال المطلق وانما بمطلق الكمال. فالعالم وان كان قد بلغ الرتبة العالية في علمه فلا يزال ذا علم قليل كما قال الله عز وجل وفوق كل ذي علم عليم. وفوق كل ذي علم عليم. وما اوتيتم من العلم الا قليلا

40
00:15:26.200 --> 00:15:46.200
وكما قال الخضر لموسى عليه الصلاة والسلام لما انتهت قصتهما ورأى عصفورا قد منقاره واخذ قطرة من الماء فقال ما علمي وعلمك في علم الله الا كما نقر منقار هذا العصفور

41
00:15:47.900 --> 00:16:06.400
وبناء على ذلك فلا يستغرب صدور الخطأ من اي احد كان وان بلغ في العلم مبلغه ولذلك يقول الله عز وجل في اخر سورة البقرة وهي الايتان التي اكرم الله عز وجل بهما امة محمد

42
00:16:06.400 --> 00:16:26.400
صلى الله عليه وسلم والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من قام بهما في ليلة كفتاه كفتاه وما قرأت في بيت الا نفر الشيطان منه الى ثلاث. كما في الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله

43
00:16:26.400 --> 00:16:50.450
الله عليه وسلم قال الله عز وجل في اخرها ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. والنسيان الذي هو ضد والخطأ الذي هو ضد القصد. فمن لم يقصد المخالفة ويتعمدها مع كونه عالما بانها مخالفة

44
00:16:50.450 --> 00:17:10.400
وانما اوقعه فيها الاجتهاد مع كمال علم الله بطلبه للحق فيها وارادة موافقة مراد فيها ولكنه اخطأ عن اجتهاد او شبهة او تأويل فان الله عز وجل يغفر له خطأه. فان قلت

45
00:17:11.050 --> 00:17:33.700
وهل هذا في اهل الاجتهاد فقط الجواب نعم. واما من ليس من اهل الاجتهاد فلا يحل له ان ينقب في الادلة كتابا وسنة يعرف مراد الله فيها. لان مراد الله في الادلة لابد ان يكون عن طريق استدلال صحيح

46
00:17:34.350 --> 00:18:00.050
والعامي ليس من اهل النظر ولا معرفة الاستدلال الصحيح. فيكون متخبطا قائلا على الله ما لا يعلم وكل من وقع مخطئا من العوام فانه اثم. اذا كان في مقدوره سؤال اهل العلم

47
00:18:00.100 --> 00:18:23.650
لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فان قلت ولماذا قلت طالبا للحق فاقول لانه ليس كل من نظر في الادلة يكون طالبا فيها الحق فكثير من الناس انما ينظر فيها لينصر قوله

48
00:18:23.850 --> 00:18:53.700
او ينصر قول امامه المعظم عنده او ينصر به قول طائفة تريد منه ان يسعفها ما في شهواتها باجتهاده او يريد ان يحق باطلا او يبطل حقا ولذلك يقول النبي صلى الله عليه يقول يقول عمر رضي الله عنه لزياد بن حدير هل تعرف ما يهدم الاسلام؟ قال قلت لا

49
00:18:53.700 --> 00:19:16.800
قال يهدم الاسلام ثلاثة. زلة عالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الائمة المضلين. فكم من منافق انما حمله على النظر في ايات الكتاب والسنة طلب نصرة شهوته او طلب تقرير الباطل الذي يريده

50
00:19:16.850 --> 00:19:41.850
وكم من المشركين الذين استدلوا على شركهم بالايات والاحاديث. وكم من اهل البدع الذين استدلوا على بدعتهم ايات والاحاديث  فلابد ان نقيد من خطأه مغفور بقولنا طالبا للحق فان قلت وهل هذا الخطأ المغفور يكون في مسائل الفقه فقط

51
00:19:42.100 --> 00:20:07.650
لم يتجاوزه الى مسائل العقائد ايضا؟ الجواب هو عام لا يخص به المسائل الفقهية العملية  ولا يخص به المسائل العقدية العلمية وانما يخص به ايش؟ المجتهد الذي يطلب الحق. فاذا نظر الانسان في شيء من ادلة الصفات

52
00:20:07.650 --> 00:20:27.650
فيها الحق ونظر فيها الى كلام العلماء واجتهد واستفرغ وسعه ثم اختار فيها قولا فكان القول الذي اختاره هو القول عند الله فالله عز وجل يغفر له خطأه هذا. لانه كان عن اجتهاد قاصدا للحق وانما وقع فيه عن

53
00:20:27.650 --> 00:20:47.150
شبهة او تأويل ولذلك فكم سيغفر الله عز وجل لائمة وقعوا في شيء من التأويل العقدي او الخطأ البدعي فوقعوا في تحريف او وقعوا في شرك او وقعوا في بدعة لكن وقوعهم

54
00:20:47.150 --> 00:21:11.250
لم يكن عن عن قصد للمخالفة وانما عن اجتهاد فسلكوا هذا الطريق لظنهم انه ارضى لله عز وجل واقرب الى وعبادته فلا يخص به المسائل الفقهية بل هو شامل للمسائل الفقهية والمسائل العقدية

55
00:21:11.300 --> 00:21:39.800
الا اننا نستثني الشرك الصريح. الذي دلت الادلة القاطعة والاجماع دلت الادلة القاطعة والاجماع على كونه شركا او مخالفة شرعية. فهنا نقطع دائرة الاجتهاد فيه ونوجب على الناظر ان يأخذ بدلالة الدليل القطعي او يأخذ بالاجماع القطعي. فكيف يجتهد في في مسألة فيها دليل

56
00:21:39.800 --> 00:22:07.100
قطعي او يجتهد في مسألة فيها اجماع قطعي وانما نقصد تلك المسائل التي يكون الدليل فيها محتملا او ظنيا او يعارضه ما هو مساو له عند الناظرين فيه واما المسائل الاجماعية او المسائل ذات الادلة القطعية. فهنا نخطئه ونأثمه

57
00:22:07.450 --> 00:22:29.400
لانه ادخل اجتهاده فيما لا يقبل دخول الاجتهاد فيه فلا يأتيني رجل يقول انني اجزت الذبح لغير الله اجتهادا. لاننا سنرد قوله بان الذبح لغير الله هدى وتعظيما محرم بالادلة القطعية والاجماع

58
00:22:30.800 --> 00:22:56.050
ولا يأتيني رجل يقول انني انكرت وجود الله عن اجتهاد وتأويل وشبهة؟ فاننا نقول انك ادخلت لادخلت نفسك في امر ادلته قطعية والاجماع عليه قطعي لكن لو جاءنا رجل وقال انني قلت في يدي الله عز وجل النعمة والقدرة عن تأويل واجتهاد لقلنا ان المسألة فيها

59
00:22:56.050 --> 00:23:20.100
لكثرة الخلاف فيها وتجاذب ادلة هؤلاء وادلة هؤلاء انتم معي اخوان في هذا؟ ايه والخلاصة من ذلك ان هذه الكلية لابد ان تكون مضبوطة بشروط الشرط الاول ان يكون المخطئ مجتهدا

60
00:23:20.450 --> 00:23:44.100
وبناء على اشتراط هذا الشرط فلا فخطأ العامي عن قصد وكمال قدرة على سؤال اهل العلم هذا خارج عن هذه الكلية الثاني ان يكون طالبا للحق بقلبه بارادة يعلمها الله عز وجل منه. وبناء على اشتراطها

61
00:23:44.100 --> 00:24:12.000
بهذا الشرط فمن كان خطؤه عن سبق اصرار وترصد لطلب شهواته من الدليل فانه خارج عن هذه الكلية الثالث ان يكون ان تكون المسألة من المسائل التي يقبل فيها دخول الاجتهاد. وبناء على ذلك فالمسائل التي كانت الادلة فيها قطعية

62
00:24:12.000 --> 00:24:35.500
او ثبت فيها الاجماع القطع فالمخطئ فيها اثم ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اذا اجتهد الحاكم فحكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد

63
00:24:35.900 --> 00:24:55.900
وفي مرة او نقول في غزوة خيبر قال النبي صلى الله عليه لا في غزوة بني قريظة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة

64
00:24:55.900 --> 00:25:09.800
فاختلفوا في تأويل كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فمنهم من صلى في الطريق لما حان وقت صلاة العصر. ومنهم من اخرها حتى خرج وقتها ليصل بني قريظة عملا بظاهر الحديث

65
00:25:09.850 --> 00:25:32.450
وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلا القوم لين وعمل كلا الطائفتين وصوب كل واحدة منهما على اجتهادها ولم قف على احد منهم فلو كان احدهم مذنبا لامره بالاعادة او بالتوبة. والله اعلم. ومن الكليات ايضا الكليات

66
00:25:32.450 --> 00:26:12.850
الرابعة او من الكليات ايضا كل ذي بدعة مكفرة كل ذي بدعة مكفرة فيعامل معاملة الكفرة كل ذي بدعة مكفرة. فيعامل معاملة الكفرة كل ذي بدعة مكفرة فيعامل معاملة تلك فره

67
00:26:13.350 --> 00:26:39.300
اقول وبالله التوفيق وذلك لان البدعة باعتبار احكامها تنقسم الى قسمين الى بدعة مكفرة اي توجب لصاحبها الكفر والى بدعة مفسقة اي توجب لصاحبها الفسق وقد ذكرت لكم سابقا ضوابط البدعة متى تكون مكفرة

68
00:26:39.550 --> 00:27:02.400
ومتى تكون مفسقة ولو اننا جعلنا هاتين القاعدتين قبلها في رقمها الخاص بها لكان اقرب الى الترتيب وهذه الكلية في القسم الاول وهي البدع المكفرة. فاذا كان الانسان المبتدع فاذا كان المبتدع

69
00:27:02.400 --> 00:27:28.800
محكوما عليه بكفره ببدعته فانني اتعامل معه كما اتعامل مع الكافر الاصلي. لان الكفر ينقسم الى كفر اصالة والى كفر ردة وكلا الكفرين يوجبان تعاملا واحدا. بل ان كفر الردة مبناه على التغليظ وعدم الاقرار

70
00:27:28.800 --> 00:27:56.950
فان صاحبه يستتاب فان تاب والا قتل. وصاحب الكفر الاصلي لا يستتاب من كفره والكفر الردة اغلظ اغلظ من كفر من كفر الاصالة فاذا قيل لك مثلا هل نصلي على المبتدع الكافر اذا مات؟ فتقول لا يجوز الصلاة عليه لاننا نعامله

71
00:27:56.950 --> 00:28:20.700
تلاتة الكفرة وان قيل لك هل نغسله ونكفنه؟ فقل لا نغسله ولا نكفنه لاننا نعامله معاملة الكفرة. فان قيل لك وغل ندفنه في مقابر المسلمين فقل لا ندفنه لاننا نعامله معاملة الكفرة. فان قيل وهل تقبل رواية

72
00:28:20.700 --> 00:28:40.700
قول الحديث اذا روى الجواب لا نقبلها لاننا نعامله معاملة الكفرة. فان قيل وهل تقبل قادته في باب القضاء فقل لا نقبلها لاننا نعامله معاملة الكفرة. فان قيل لك وهل

73
00:28:40.700 --> 00:29:00.700
توجه ابنتنا المسلمة اذا تقدم الينا خاطبا فقل لا يجوز تزويجه لاننا نعامله معاملة الكفر فان قيل لك وهل يجوز للمسلم ان يتزوج بمبتدعة مرتدة؟ الجواب لا يجوز الزواج بها

74
00:29:00.700 --> 00:29:30.700
باننا نعامله معاملة الكفرة. فان قيل لك وهل يرث المبتدع الكافر من قريبه اذا مات فقل لا يرثه لانه لا يرث الكافر من المسلم. ولا المسلم الكافر. فان قيل لك وهل يورث يورث المبتدع الكافر اذا مات؟ الجواب لا يرثه ابناؤه المسلمون

75
00:29:31.850 --> 00:29:53.650
وانما يكون ماله شيئا لبيت مال المسلمين. فان قيل لك وهل يستغفر له او يدعى له رحمتي اذا مات فقل لا يدعى له ولا يستغفر له لانه في حكمنا كافر

76
00:29:54.400 --> 00:30:24.050
فان قلت وهل يكون وليا على نكاح ابنته المسلمة الجواب لا يكون وليا في نكاحها لانه لا ولاية لكافر على مسلمة. ولعل الامر واظح وتزداد وضوحا بالكلية التي بعدها وهي الكلية الخامسة او السادسة

77
00:30:24.350 --> 00:30:57.450
طيب كل ذي بدعة مفسقة كل ذي بدعة مفسقة. فيعامل معاملة عصاة الموحدين ويزاد في التغليظ عليه ويعامل معاملة الموحدين ويزاد في التغليب عليه اقول وبالله التوفيق وهذه الكلية هي القسم الثاني من اقسام البدعة باعتبار احكامها

78
00:30:58.600 --> 00:31:17.900
ونقول في فروعها عكس ما قلناه عكس ما قلناه في فروع الكلية التي قبلها فهل تصح امامة المبتدع؟ الجواب ان كان ممن يكفر ببدعته فلا تصح امامته. وان كان ممن لا يكفر

79
00:31:17.900 --> 00:31:41.400
فامامته صحيحة. الا ان الصلاة خلف غيره من اهل السنة اولى هل تنعقد الامامة للمبتدع اقصد امامة الدنيا الخلافة. هل تنعقد الامامة للمبتدع؟ الجواب ان كان ممن يكفر ببدعته فلا تنعقد له الامامة العظمى

80
00:31:41.400 --> 00:32:02.500
وان كان ممن لا لا يكفر ببدعته فتنعقد له الامامة العظمى الا ان الامام الاعظم متى ما كان اجمع للشروط المعتبرة في الامامة كلما كانت امامته للناس وادارته لهم اتموا

81
00:32:02.500 --> 00:32:27.650
فان قيل لك وهل يعاد المبتدع اذا مرض فقل ان كان ممن يكفر ببدعته فالاصل ان لا ايعاد وان كان ممن لا يكفر ببدعته فيعاد انتبه. الا اذا اقتضت مصلحة خلاف الامرين

82
00:32:30.100 --> 00:32:55.950
الاول دعوة الاسلام والثانية دعوة للسنة الا اذا اقتضت المصلحة خلاف الامرين وان قيل لك وان قيل لك وهل تجاب دعوة المبتدع اذا دعاني لوليمته او عذرته الجواب ان كان ممن

83
00:32:56.100 --> 00:33:27.600
يكفر ببدعته فالاصل عدم اجابته وان كان ممن لا يكفر ببدعته فاجابته جائزة الا اذا اقتضت المصلحة خلاف الامرين فمتى ما اقتضت المصلحة خلافا احد هذين الامرين فان الواجب تقديم ما تقتضيه المصلحة

84
00:33:27.650 --> 00:33:49.700
وبقية الفروع نقول فيها كما قلناه في الكلية الاولى وكل من قلنا فيه في الكلية السابقة لا نفعل معه ذلك فاننا نقول في هذه الكلية بجوازه الا اذا اقتضت المصلحة خلافا

85
00:33:49.700 --> 00:34:21.000
ذلك وان قيل لك هل يشرع تشييع جنازة المبتدع؟ الى قبره؟ الجواب ان كان ممن يكفر ببدعته فلا يشيع وان كان ممن لا يكفر ببدعته فيشيع الا اذا اقتضت المصلحة خلاف احد الامرين

86
00:34:21.500 --> 00:34:35.200
الا اذا اقتضت المصلحة خلاف احد الامرين ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد