﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:25.050
اجمعين وعذب فقال ابن قيم رحمه الله تعالى علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون اليها الناس باقوالهم ويدعونهم ويدعونهم الى النار بافعالهم فكلما قالت اقوالهم للناس هلموا قالت افعالهم لا تسمعوا منهم

2
00:00:25.250 --> 00:00:44.250
فلو كان ما دعوا اليه حقا كانوا اول المستجيبين له فهم في الصورة ادلاء وفي الحقيقة قطاع طرق اذا كان الله وحده حظك ومرادك والفضل كله تابع لك يزدلف اليك

3
00:00:44.350 --> 00:01:04.700
اي انواعه تبدأ به واذا كان حظك ما تنال منه فالفضل موقوف عنك لانه بيده تابع له فعل من افعاله فاذا حصل لك حصل لك الفضل بطريق الضم واتبع واذا كان الفضل مقصودك

4
00:01:04.800 --> 00:01:26.750
لم تحصل الله بطريق الضم واتبع فان كنت قد عرفته وانست به ثم سقطت الى طلب الفضل حرمك اياه عقوبة لك ففاتك الله فاتك الفضل الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

5
00:01:26.850 --> 00:01:47.950
وعلى اله واصحابه اجمعين. اما الفائدة الاولى قال علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون يدعون اليها الناس باقوالهم ويدعونهم الى النار بافعالهم وهذا فيما اذا اظهروا سوءهم واما اذا كان سوءهم باطنا

6
00:01:48.000 --> 00:02:09.150
فانه لا يصدق عليهم هذا الوصف الذي ذكر المؤلف رحمه الله ونسأل الله ان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اما الثانية فقال اذا كان الله وحده حظك ومرادك فالفضل كله تابع لك يزدلف اليك

7
00:02:09.350 --> 00:02:35.550
يعني اذا قصدت الله جاءك الله بكل ما تريد وساق اليك كل ما تحب واما اذا كان قصدك غيره جل في علاه فانه لا يأتيك منها الا ما قدر لك ان يأتي ولذلك قال رحمه الله واذا كان الفضل مقصودك لم تحصى الله بطريق الظمن واتبع

8
00:02:35.900 --> 00:02:56.150
فان كنت قد عرفته وانست به ثم سقطت الى طلب الفظل حرمك اياه عقوبة لك ففاتك الله وفاتك الفظل ولهذا ينبغي للعبد ان يمحض قصده وان يخلصه لله في كل ما يأتي ويذهب

9
00:02:56.500 --> 00:03:18.650
وكلما عظم اخلاص العبد عظم عطاء الرب له جل في علاه فان الاجر على قدر ما يقوم في قلب العبد من صحة القصد وسلامة النية نسأل الله ان يرزقنا واياكم

10
00:03:19.200 --> 00:03:40.050
صدق الرغبة فيما عنده. وهذا لا يعني الا يسعى الانسان لنيل ما جعله الله تعالى ثوابا للعمل وانما الكلام فيما اذا غاب عنه رضا ربه ولم يخلص له العمل وانما طلب ما عند الخلق

11
00:03:40.700 --> 00:04:08.050
فهذا لا يدرك شيئا من ذلك اذ يفوته ثواب الاخرة ولا يدرك من فضل آآ الفضل والذكر وجميل الاثر عند الناس شيئا بل يذهب ويظمحل ويزول. نعم قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصر العدو

12
00:04:08.350 --> 00:04:27.800
دخل في حصر النصر فعبثت ايدي سراياه بالنصر في الاطراف وطار ذكره في الافاق فصار الخلق معه ثلاثة اقسام مؤمن به ومسالم له وخائف منه القى بذر الصبر في مزرعة

13
00:04:28.150 --> 00:04:48.750
فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل فاذا اغصان النبات تهتز بخزامى والحرمات قصاص فدخل مكة دخولا ما دخله احد قبله ولا بعده حوله المهاجرون والانصار لا يبين منهم الا الحدق

14
00:04:48.850 --> 00:05:13.800
والصحابة على مراتبهم والملائكة فوق رؤوسهم وجبريل يتردد بينه وبين ربه وقد اباح له وقد اباح له حرمه الذي لم يحله لاحد سواه فلما قايس بين هذا اليوم وبين يوم واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك

15
00:05:13.950 --> 00:05:36.650
فاخرجوه ثاني اثنين دخل وذقنه تمس قرى موسى سرجه خضوعا وذلا لمن البسه ثوب هذا العز الذي رفعت اليه فيه الخليقة رؤوسها ومدت اليه الملوك اعناقها فدخل مكة مالكا مؤيدا منصورا

16
00:05:36.750 --> 00:05:55.400
وعلى كعب بلال فوق الكعبة بعد ان كان يجر في الرمباء على جمر الفتنة فنشر بزا طوي عن القوم من يوم قوله احد احد ورفع صوته بالاذان فاجابته القبائل من كل ناحية

17
00:05:55.750 --> 00:06:14.250
فاقبلوا يأمون الصوت فدخلوا في دين الله افواجا وكانوا قبل ذلك يأتون احادا فلما جلس الرسول صلى الله عليه وسلم على منبر العز وما نزل عنه قط مدت الملوك اعناقها بالخضوع اليه

18
00:06:14.450 --> 00:06:34.250
فمنهم من سلم اليه مفاتيح البلاد ومنهم من سأله الموادعة والصلح ومنهم من اقر بالجزية والصغار ومنهم من اخذ في الجمع والتأهب للحرب ولم يدري انه لم يزد على جمع الغنائم وسوق الاسار اليه

19
00:06:34.550 --> 00:06:54.050
فلما تكامل نصره وبلغ الرسالة وادى الامانة وجاءه منشور انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك. ويهديك صراطا مستقيما. وينصرك الله

20
00:06:54.050 --> 00:07:15.400
نصرا عزيزا وبعده توقيع اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا جاءه رسول جاءه رسول ربه يخيره بين المقام في الدنيا وبين لقائه واختار لقاء ربه شوقا اليه

21
00:07:15.500 --> 00:07:37.750
فتزينت الجنان ليوم قدوم روحه الكريمة لا كزينة المدينة يوم قدوم الملك اذا كان عرش الرحمن قد اهتز لموت بعض اتباعه فرحا واستبشارا بقدوم روحه فرحا واستبشارا بقدوم روحه فكيف بقدوم روح سيد الخلائق

22
00:07:37.900 --> 00:07:57.350
فيا منتسبا الى غير هذا الجناب ويا واقفا بغير هذا الباب انت تعلم يوم الحشر اي سريرة تكون عليها يوم تبلى السرائر يا الله يا ربي اطب لنا السريرة وجنب لنا السيرة يا حي يا قيوم

23
00:07:58.050 --> 00:08:16.300
هذا الفصل ذكر فيه المؤلف رحمه الله في ابتدائه ما كان عليه حال النبي صلى الله عليه وسلم وانه تقلب بين حالين هذي تسلط اعدائه عليه وهو ما سماه بحصن العدو

24
00:08:17.000 --> 00:08:48.500
وحال ظفره وانتصاره وسماه بحصر النصر وهو صلى الله عليه وسلم قد حقق العبودية لله عز وجل في الحالين فكان عبدا لله سبحانه وتعالى في نصره وفي حصره وظعفه وقلة ذاتي يده واعوانه

25
00:08:49.400 --> 00:09:06.900
قد لقي صلى الله عليه وسلم ما لقي فكان عبدا لله عز وجل في كل الاحوال وقد ذكر المؤلف رحمه الله حاله صلى الله عليه وسلم في دخوله الى مكة كيف كان

26
00:09:06.950 --> 00:09:33.600
قد بلغ الغاية في التواضع خظوعا لله عز وجل وذلا له واقرارا  عظيم فضله واحسانه حيث اظهره هذا الاظهار العظيم الذي تهاوى به كل وهم انه مخذول او انه غير منصور

27
00:09:33.800 --> 00:09:52.200
او ما الى ذلك من اوهام اعدائه من الكفار واهل الكتاب فدخل مظفرا منصورا صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد ذكر حاله في خروجه على تلك الصفة التي ذكر الله تعالى

28
00:09:53.400 --> 00:10:17.200
ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا و ما جاء من الفتح المبين الذي دخل به صلى الله عليه وسلم هذا الدخول العزيز ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون

29
00:10:17.550 --> 00:10:36.100
آآ هذه الصورة التي ذكرها المؤلف لدخول بلال ايضا وما جرى منه ايضا هي مما اظهر الله به عز اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه وامن به صلى الله عليه وعلى اله وسلم

30
00:10:37.200 --> 00:11:00.150
وبعد هذا ختم هذا الاستعراظ لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بايجاز ختمه  آآ ما انتهى اليه حاله صلى الله عليه وسلم من الموت الذي قضاه الله تعالى على كل نفس انك ميت وانهم ميتون

31
00:11:00.400 --> 00:11:26.900
وما اختاره من اللحاق بربه وان ذلك كان موجبا عظيم البشر لاهل السماء نعم  قال رحمه الله فصل يا مغرورا بالاماني لعن ابليس واهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة امر بها

32
00:11:27.300 --> 00:11:49.400
واخرج ادم من الجنة بلقمة تناولها وحجب القاتل وحجب القاتل عنها بعد ان رآها. وحجب القاتل عنها بعد ان رآها عيانا بملء كف من دم وامر بقتل الزاني اشنع القتلات بايلاج قدر الانملة فيما لا يحل

33
00:11:49.650 --> 00:12:09.750
وامر بايساع الظهر سياطا بكلمة قذف او بقطرة من مسكر وابان عضوا من اعضائك بثلاثة دراهم فلا تأمنه ان يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه ولا يخاف عقباها دخلت امرأة النار في هرة

34
00:12:09.950 --> 00:12:29.850
وان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب  وان الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة فاذا كان عند الموت جار في الوصية فيختم له بسوء عمله

35
00:12:29.950 --> 00:12:48.500
فيدخل النار العمر باخره والعمل بخاتمته من احدث قبل السلام بطل ما مضى من صلاته ومن افطر قبل غروب الشمس ذهب صيامه ضائعا. ومن اساء في اخر عمره لقي ربه في ذلك الوجه

36
00:12:48.850 --> 00:13:14.000
لو لو قدمت لو قدمت لقمة وجدتها ولكن يؤذيك الشره كم جاء الثواب يسعى اليك؟ فوقف بالباب فرد بواب سوف ولعل وعسى كيف الفلاح يقول رحمه الله يا مغرورا بالاماني وهذا خطاب لكل

37
00:13:14.750 --> 00:13:41.300
احد فان كل احد تغره الاماني والناس منها ناج ومتورط والناس في ذلك بين ناج ومتورط ذكر رحمه الله جملة من معاني النصوص التي توجب التوقف عن الاغترار بالاماني وذلك ان الاماني تمد الانسان

38
00:13:41.650 --> 00:14:11.850
ب المضيء في الغفلة والاسراف فكان محتاجا الى ان يقف عن هذه الاماني التي توهمه بالنجاة و تغريه بالاسراف بان يتذكر ان ربه جل في علاه يأخذ بالذنب ويعاقب عليه

39
00:14:12.750 --> 00:14:36.200
وقد قال تعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم واغترار الانسان بفظل الله وكرمه واحسانه وجوده لا يأمن معه ان يؤاخذه الله تعالى سيء العمل وذكر جملة

40
00:14:36.350 --> 00:14:59.250
من مخوفات التي توقف الاغتراب لعن ابليس واهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة امر بها واخرج ادم من الجنة بلقمة تناولها وحجب القاتل عنها اي عن الجنة بعد ان رآها عيانا بملئ بملئ كف من كف من دم

41
00:14:59.800 --> 00:15:19.100
وامر بقتل الزاني اشنع القتلات بايلاج قدر انملة فيما لا يحل اذا كان محصنا وامر بايساع الظهر سياطا بكلمة قذف او بقطرة من مسكر وابانا عضوا من اعضائك بثلاثة دراهم

42
00:15:19.600 --> 00:15:41.000
اذا اخذت من حرز بعد هذا الاستعراض قال فلا تأمنه ان يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه وهذا يوجب عدم الامن من مكر الله فانه لا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون

43
00:15:41.250 --> 00:16:03.000
وهذا ليس تقنيطا من رحمة الله فقد وسعت رحمته كل شيء. لكن هذا تذكير بانه لن يصل الى رحمة الله الا بجناحين. جناح الرجاء وجناح الخوف فلا يسرف في الرجاء حتى يغيب عنه الخوف

44
00:16:03.300 --> 00:16:27.200
ولا يوغل في الخوف حتى يظنحل في قلبه الرجاء بل هما جناحان هما جناحان يسير بهما الى الله عز وجل لا يستقيم سيره الا باستوائهما واستحضارهما ثم ذكر رحمه الله

45
00:16:27.850 --> 00:16:51.600
ضرورة العناية بالخواتيم وان الانسان ينبغي الا يغتر بحاله الحاضرة فالعبرة بالنهاية فمهما كنت صلاحا واستقامة وطيبا اليوم ليكن همك ان يختم لك بذلك فالاعمال بالخواتيم وذلك ان الانسان اذا ساءت خاتمته

46
00:16:51.700 --> 00:17:09.200
كان ذلك موذنا عدم صلح عمله لا سيما اذا كان سوء الخاتمة مما يحبط بها العمل كله قال من احدث قبل السلام ولا يكون هذا الا بالاتيان بمبطل من مبطلات الاسلام

47
00:17:09.250 --> 00:17:31.550
من احدث قبل السلام بطل ما مضى من صلاته وكذلك اذا احدث  بردة ونحوها فانه يعاقب بذلك حبوط عمله. قال ومن افطر قبل غروب الشمس ذهب صيامه ضائعا ومن اساء في اخر عمره لقي ربه

48
00:17:31.550 --> 00:17:51.850
بذلك الوجه الانسان يموت على ما ختم له به يبعث على ما مات ولهذا ينبغي ان يجد في حسن الخاتمة. حسن الخاتمة منحة وهبة من الله تعالى موجبها وسببها هو جميل المقدمة. فالخواتيم

49
00:17:53.000 --> 00:18:15.550
نتائج وهي ثمرة مقدمات فكلما حسن عمل الانسان في خاتمته في في مقدمات عمره وفي اوائل حاله كانت كانت خاتمته على نحو من السلامة والطيب قال رحمه الله في التحذير من ايضا الاغترار

50
00:18:15.650 --> 00:18:34.700
كم جاء الثواب يسعى اليك؟ يعني فتح لك من ابواب الطاعة والخير والصلاح ما فتح فوقف بالباب اي وقف عندك فرده بواب سوف ولعل وعسى. التسويف والتأجيل والتأخير قال رحمه الله

51
00:18:35.700 --> 00:18:56.100
قال كيف الفلاح بين ايمان ناقص وامل زائد ومرض لا طبيب له ولا عائد وهوى مستيقظ وعقل راقد ساهيا في غمرته عميها في سكرته سابحا في لجة جهله مستوحشا من ربه مستأنسا بخلقه

52
00:18:56.400 --> 00:19:18.350
ذكر الناس فاكهته وقوته. وذكر الله حبسه وموته لله منه جزء يسير من ظاهره وقلبه ويقينه لغيره لا كان لا كان من لسواك فيه بقية يجد السبيل بها اليه العزل

53
00:19:19.800 --> 00:19:42.050
كان اول المخلوقات اتكذ ن لا فلاح لهذا فان كل هذه الاعمال موجبة اضمحلال الفلاح اذ الفلاح في الاقبال على الله عز وجل اذا كان في اذا كان الاقبال على عبادة واحدة موجبا للفلاح فكيف بالاقبال بالقلب في كل العمل على الله عز وجل؟ في النداء للصلاة

54
00:19:42.050 --> 00:20:00.000
حي على الفلاح وهي وهو عمل واحد فكيف من اقبل على الله تعالى في كل عمله كان ذلك موجبا فلاحه وبقدر ما ينقص من صالح العمل ينقص من الفلاح نعم

55
00:20:00.600 --> 00:20:24.450
قال رحمه الله فصل كان اول المخلوقات القلم ليكتب المقادير قبل كونها وجعل ادم اخر المخلوقات وفي ذلك حكم احدها واضح؟ كان اول المخلوقات القلم وهو قلم التقدير والمقصود باول المخلوقات

56
00:20:26.200 --> 00:20:45.600
ما سوى العرش فان العرش سابق لخلق القلم كما دل عليه حديث عمران كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء فالعرش اول المخلوقات

57
00:20:46.850 --> 00:21:10.650
فيما دلت عليه الادلة والقلم اوليته بالنظر الى ما عدا العرش من خلق الله عز وجل وتقدمه في الخلق ليكتب مقادير الخلائق  والمقصود بالكتابة هنا ما كان في اللوح المحفوظ

58
00:21:12.000 --> 00:21:34.550
الذي حوى كل ما يكون من الحوادث والوقائع في كون الله عز وجل قال وجعل ادم اخر المخلوقات وفي ذلك حكم فان ادم تأخر خلقه عن سائر المخلوقات التي نعلمها

59
00:21:36.250 --> 00:21:59.600
فتأخر عن الملائكة وعن الجن وعن السماء والارض وما فيهما من خلق الله عز وجل وقد سخر الله تعالى له كل شيء وهذا التأخير في خلق ادم له حكم ذكر منها المؤلف رحمه الله

60
00:22:00.350 --> 00:22:24.600
عشر حكم  يقول رحمه الله في ذكر حكم تأخير آآ بدأ تقديم خلق القلم وتأخير خلق ادم قال رحمه الله قال وفي ذلك حكم احدها حكم يعني اسرار وغايات هذا معنى الحكمة الحكم تطلق على الغايات

61
00:22:24.650 --> 00:22:54.100
وعلى الاسرار التي يفسر بها الفعل الفعل قال احدها تمهيد الدار قبل الساكن والثانية انه الغاية التي خلق لاجلها ما سواه من السماوات والارض والشمس والقمر والبر والبحر الثالثة ان احدق الصناع يختم عمله باحسنه وغايته كما يبدأه باساسه ومبادئه

62
00:22:54.350 --> 00:23:15.350
الرابعة ان النفوس متطلعة الى النهايات والاواخر دائما ولهذا قال موسى للسحرة اولا القوا ما انتم ملقون. فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا الى ما يأتي بعده الخامسة ان الله سبحانه اخر افضل الكتب والانبياء والامم الى اخر الزمان

63
00:23:17.900 --> 00:23:41.700
وجعل الاخرة خيرا من الاولى والنهايات اكمل من البدايات. فكم بين قول الملك للرسول اقرأ؟ فيقول ما انا بقارئ وبين قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم السادسة انه سبحانه جمع ما فرقه في العالم في ادم. فهو العالم الصغير وفيه وفيه ما في العالم الكبير

64
00:23:41.850 --> 00:24:01.850
السابعة انه خلاصة الوجود وثمرته فناسب ان يكون خلقه بعد الموجودات. الثامنة ان من كرامته على انه هيأ له مصالحه وحوائجه والاك معيشته واسباب حياته فما رفع رأسه الا وذلك

65
00:24:01.850 --> 00:24:20.950
حاضر عتيد التاسعة انه سبحانه اراد ان يظهر شرفه وفضله على سائر المخلوقات فقدمها عليه في الخلق. ولهذا قالت الملائكة ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا اكرم عليه منا. فلما خلق

66
00:24:20.950 --> 00:24:43.400
فادم وامرهم بالسجود له ظهر فضله وشرفه عليهم بالعلم والمعرفة. فلما وقع في الذنب ظنت الملائكة ان ذلك كالفضل ظنت الملائكة ان ذلك الفضل قد نسخ ولم تطلع على عبودية التوبة الكامنة. فلما تاب الى ربه واتى بتلك العبودية

67
00:24:43.400 --> 00:25:02.400
علمت الملائكة ان لله في خلقه سرا لا يعلمه سواه. العاشرة انه سبحانه لما افتتح خلق هذا العالم قلم كان من احسن المناسبة ان يختمه بخلق الانسان فان القلم الة العلم والانسان

68
00:25:02.650 --> 00:25:12.650
فان القلم الة العلم والانسان هو العالم. ولهذا اظهر سبحانه فضل ادم على الملائكة بالعلم الذي خص به دونهم