﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب التيمم يصح بشروط ثمانية النية والاسلام والعقل والتمييز والاستنجاء او الاستجمار

2
00:00:19.000 --> 00:00:40.050
السادس دخول وقت الصلاة. فلا يصح التيمم لصلاة قبل وقتها ولا لنافلة وقت نهي السابع تعذر استعمال الماء. اما لعدمه او لخوفه باستعماله الضرر. ويجب بذله للعطشان من ادمي او بهيمة

3
00:00:40.300 --> 00:00:56.550
ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبا. ثم تيمم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب التيمم

4
00:00:57.200 --> 00:01:25.550
هذا باب التيمم وقيل هذا باب اه التيمم اه باب اه وقدروا احكام التيمم. باب آآ يذكر فيه احكام التيمم وعلى كل حال آآ التيمم اه في الاصطلاح يطلق على التطهر بالتراب ونحوه

5
00:01:25.800 --> 00:01:50.000
على وجه مخصوص وآآ لم يذكر آآ المؤلف التعريف بناء على ما جرى عليه المختصرون من آآ اختصار المقدمات فيما يتصل المتون المختصرة والتيمم من خصائص هذه الامة ودليل ذلك

6
00:01:50.100 --> 00:02:16.450
قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا وشرع المؤلف رحمه الله في التيمم بذكر اه شروطه آآ فقال ويصح اي اه يجزئ وتبرأ الذمة باستعماله اذا استصحب الشروط التالية

7
00:02:17.200 --> 00:02:43.450
المجيء بالتيمم بعد الغسل لان بالغسل يكون قد انتهى كل ما يتعلق احكام طهارة الماء كان طهارة الماء من الوضوء و الغسل وكذلك ما يتصل بازالة النجاسة والتطهير في الشرع ورد بمادتين. مائعة

8
00:02:43.900 --> 00:03:10.000
وجامدة المائعة هي الماء وهو الاكثر وجودا والجامدة هي التراب وهو الاكثر وجودا في الارض وهذا من تيسير الله عز وجل ولطفه  اختلف العلماء فيما يتعلق التيمم هل يرفع الحدث ام انه يبيح

9
00:03:10.900 --> 00:03:42.500
التطهر فذهب جمهور العلماء الى انه مبيح وليس رافعا ومعنى انه مبيح اي ان حكم الحدث قائم وانما ابيح له ما يطلب فيه الوضوء بهذه اه بهذا العمل على وفق الشروط

10
00:03:43.550 --> 00:04:03.000
هذا معنى مبيح اي ان الحدث ما زال قائما  فعله لما يفعله من العبادات التي يطلب فيها تطلب فيها الطهارة انما هو اه للضرورة فهو رخصة وقيل بل هو رافع

11
00:04:04.150 --> 00:04:27.800
ومعنى انه رافع انه يرتفع به الحدث فيكون بالحكم كحكم الماء وقد استدل كل فريق بادلة لما ذهب اليه وهذا رواية عن احمد وهو قول لغيره والراجح من هذين القليل ان التيمم

12
00:04:28.400 --> 00:04:50.800
رافع وليس مبيحا يدل لذلك قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا تمسح بوجوهكم وايديكم منه  ثم قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم

13
00:04:51.150 --> 00:05:22.200
تسمى استعمال التراب التراب طهورا وهذا يدل على انه يحصل به التطهير واما ما يتصل استعماله فاستعماله مشروط بشروط ذكرها المؤلف فقال ويصح بشروط ثمانية قلبه هنا للمصاحبة المعية والشروط الثمانية

14
00:05:22.350 --> 00:05:49.500
منها ما هو مشترك ومنها ما هو خاص  مشترك بعظهم مشترك في كل العبادات كالنية والاسلام والعقل والتمييز ومنها ما هو مشترك مع المبدل منه وهو الوضوء وذلك الشرط الخامس وهو الاستنجاء

15
00:05:49.550 --> 00:06:12.800
والاستجمار ما وراء ذلك هي شروط خاصة بالتيمم ولذلك بعض الفقهاء لا يذكر هذه الشروط التي اه تشترط في الوضوء اقتصارا على ما تميز به التيمم من الشروط المبيحة لان الشروط الاخرى شروط

16
00:06:12.900 --> 00:06:38.650
ليست خاصة بالتيمم وهذا افضل في التصنيف ان يقتصر على ذكر الشروط الخاصة اه بالعمل الذي تشترط فيه وما باقي يستفاد من من غيره على كل النية تقدم الكلام عليها والاسلام والعقل والتمييز

17
00:06:39.550 --> 00:06:58.950
وفرقوا بين العقل والتمييز لاجل ان يميزوا بين المجنون والمعتوه والصغير الذي لم يبلغ حد التمييز فانه لا يصح منه طهارة ولا تيمم قال والاستنجاء او الاستجمار وهذا شرط في الوضوء

18
00:06:59.100 --> 00:07:16.000
وقد تقدم الكلام عليه وقلنا بوقتها ان الراجح عدم اشتراط ذلك لصحة التيمم كما انه لا يشترط لصحة الوضوء ثم قال في الشرط السادس دخول وقت الصلاة دخول وقت الصلاة

19
00:07:17.550 --> 00:07:49.800
الصلاة هنا تشمل كل صلاة موقتة سواء كانت واجبة او مستحبة واجبة الفروض الخمسة فلها اوقات تفعل فيها مستحبة كصلاة الضحى فلو توضأ للضحى قبل وقت الضحى فانه لم يأتي بالشرط فقوله دخول وقت الصلاة

20
00:07:50.000 --> 00:08:16.750
يشمل الفريضة والنافلة فلا يصح التيمم لصلاة قبل وقتها ولا لنافلة وقت نهي وهذا بسطه الشر على صحة التيمم اي لا يجزئ ولا تبرأ به الذمة ولا يصح اعتماده في

21
00:08:17.250 --> 00:08:41.550
طهارة الصلاة لصلاة قبل وقتها في الصلوات المؤقتة بوقت ولا لنافلة وقت نهي وكذلك ولا لنافلة قبل دخول وقتها فمثلا لو كان قد تيمم للكسوف قبل وقوعه قبل وقوعه فانه

22
00:08:41.750 --> 00:08:57.850
تم ما قبل دخول وقته فيدخل فيها في قوله ولا لنافلة وقت نهي وانما خص النافلة بوقت النهي لان النوافل التي في اوقات الصلوات تابعة للصلوات الا ان تكون نافلة

23
00:08:58.150 --> 00:09:20.400
تتميز بوقت يخصها كصلاة الضحى مثلا وصلاة الضحى ليست تابعة لوقت الفجر ولا تابعة لوقت الظهر. فهي ذات وقت مستقل وعمدتهم في هذا الشرط اشتراط دخول الوقت ان التيمم قبل الوقت

24
00:09:21.600 --> 00:09:50.850
يقع في زمان اه لا ضرورة فيه لاستعمال الماء فان التيمم انما يسار اليه عند فقد الماء او عند تعذر استعماله وقبل دخول الوقت لا يثبت فقد الماء لانه يجب عليه ان يطلبه عند الصلاة

25
00:09:51.350 --> 00:10:23.400
و لا يثبت تعذر استعماله لانه يمكن ان يجد له قدرة في استعماله بعد دخول الوقت فيكون فيكون تيممه قبل ذلك خارجا عن عن الوقت الذي يجيز التيمم هذا ما ذكروه في اشتراط ان يكون تيمما بعد دخول الوقت ولا وليس قبله

26
00:10:23.900 --> 00:10:59.600
و الراجح في هذا ان التيمم يجوز قبل دخول الوقت اذا وجد سببه  وذلك انه بدل  طهارة الماء عند ارادة الطهارة فيشمل التيمم قبل دخول الوقت وهذا هو القول الثاني في المسألة وهو الاقرب الى الصواب

27
00:11:02.400 --> 00:11:32.600
والله اعلم الشرط الثاني يقول رحمه الله تعذر استعمال الماء اي عدم القدرة على استعماله. وذكر للتعذر وجهين الاول اما لعدمه اي عدم الماء وهذا ما نصت عليه الاية فلم تجدوا ماء فتيمموا او لخوفه باستعماله الضرر

28
00:11:33.600 --> 00:11:50.400
وذلك لقوله تعالى وان كنتم مرضى وعلى سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فذكى المرض ولحديث صاحب الشجة وان كان ضعيفا وكذلك قصة عمرو بن العاص عندما صلى باصحابه

29
00:11:50.700 --> 00:12:14.850
بالتيمم خشية المرض ولهذا قول لخوفه باستعمالها الضرر سواء كان الظرر آآ لامر نازل به من مرض يخشى زيادته يخشى زيادته او تأخر برئه او كان ذلك لخشية محذور يلحق به لو استعمل الماء

30
00:12:21.950 --> 00:12:42.250
فقوله رحمه الله لعدم المقصود بالعدم هنا العدم الحقيقي او لخوف استعماله هذا عدم تكمي ومما يلحق بالعدم الحقيقي الا يقدر على الماء الا بثمن زائد على ثمن مثل قوله رحمه الله

31
00:12:43.650 --> 00:13:16.200
ويجب بذله لعطشان من ادمي او بهيمة محترمين  اي اذا كان عندهما فان فانه يجب عليه ان يبذله لما لمحترم يهلك بعدم بذله له من ادم او حيوان وقول من ادم سواء كان مسلما او كافرا

32
00:13:16.850 --> 00:13:36.750
غير حربي او بهيمة يشمل جميع الحيوان وقوله محترمين اي ممن لا ممن لم يؤمر بقتله. اما اذا كان قد امر بقتله لانه غير محترم كالفواسق خمس يقتلن في الحل والحرام

33
00:13:43.800 --> 00:14:11.550
قوله رحمه الله ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبا ثم تيمم هذا اذا وجد ما يطهر به بعض اعضائه فهناك في طهارته كاملة انما يكفي بعض اعضائه. قال استعمله فيما يكفي

34
00:14:11.800 --> 00:14:34.100
وجوبا ثم تيمم يعني لما بقي والعلة في هذا انه لا يتحقق الفقد الا باستعمال الموجود فيتحقق قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فهذا قد وجد الماء وانه يتحقق عدم وجود المال بان لا يجد

35
00:14:34.650 --> 00:14:59.150
بعد استعمال ما يكفي لبعض اعضاء طهارته وقوله رحمه الله استعمله فيما يكفي وجوبا يفهم منه انه لو لم يستعمله ما صحت طهارته لتركه ما يجب وهذا احد القولين في المسألة

36
00:15:00.750 --> 00:15:26.350
والقول الثاني انه اذا لم يجد ما يكفي طهارته كاملة فلا يجب عليه استعمال الموجود لان الموجود لا يتحقق به المطلوب فهو في حكم العادم واستعمالها الماء في بعض اعضاءه لا يسمى وضوءا ولا طهارة

37
00:15:27.000 --> 00:15:47.550
شرعية وهذا هو الاقرب الى الصواب انه اذا كان عنده ماء قليل يكفي بعض اعضائه لانه لا يجب عليه ان يستعمله لاباحة التيمم بل يجوز له ان يتيمم مع وجود هذا

38
00:15:48.100 --> 00:16:05.800
لانه ينتقل البدل لان ما يوجد لا يحقق المطلوب شرعا وهذا من حيث المعنى اظهر واقرب واما استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

39
00:16:05.900 --> 00:16:30.950
المقصود به فاتوا منه ما استطعتم مما يتحقق به المطلوب الشرعي فمثلا فيما اذا عجز الانسان عن صيام شهرين متتابعين في كفارة الجماع في نهار رمضان يستطيع ان يصوم شهرا

40
00:16:31.650 --> 00:16:46.000
فلا يقال له صم شهرا ثم اكمل ما بقي آآ كفارة على الراجح من قول العلماء. طبعا هذا تمثيل والا ليس قياسا انما تمثيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

41
00:16:46.200 --> 00:17:01.600
اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ فعلق الحكم بجميع المطلوب قال لا ما قال طيب تستطيع البعض كم تستطيع من يوم ثم ينتقل الى ما بعده بل نقله مباشرة قال اتجد ما تطعمون ستين مسكينا

42
00:17:02.000 --> 00:17:23.950
فاذا عجز عن الواجب فانه سواء عجزا كليا او عجزا عن بعضه وله بدن فانه ينتقل الى البدن ولا يلزمه ان يأتي بما يقدر عليه من الاصل لان الاصل لا يتحقق به في هذه الحال المطلوب الشرعي

43
00:17:24.000 --> 00:17:41.000
واضح ثم قال رحمه الله وان وصل المسافر الى الماء وقد ضاق الوقت او علم ان النوبة لا تصل اليه الا بعد خروجه عدل الى التيمم وغيره ولو فاته الوقت

44
00:17:42.500 --> 00:18:00.050
ومن في الوقت اراق الماء او مر به وامكنه الوضوء ويعلم انه لا يجد غيره حرم ثم ان تيمم وصلى لم يعد كل هذا طبعا آآ ما زال في تفاصيل الشرط السابع

45
00:18:00.700 --> 00:18:19.750
وهو تعذر استعمال الماء وانما فصل فيه لانه هو المناط المبيح للتيمم فمناف مناط اباحة التيمم عدم وجود الماء لقول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا يقول رحمه الله في ما ذكر

46
00:18:20.000 --> 00:18:35.850
قال وان وان وصل المسافر الى الماء وقد ضاق الوقت اي وقت الفريضة والمقصود بالوقت الوقت الذي لا يجوز تأخير الصلاة عنه فان كانت صلاة يجمع تجمع الى ما بعدها

47
00:18:36.000 --> 00:18:55.350
الظهر مثلا فهذا خارج عن محل البحث. لانه يجوز له ان يجمع مع العصر وكذا المغرب مع العشاء لكن الفجر او العصر او العشاء ضاقوا الوقت بحيث لو فيما لا يجوز ان

48
00:18:55.950 --> 00:19:14.300
يخرج عنه قال او علم ان النوبة لا تصل اليه الا بعد خروجه اي خروج الوقت عدل الى التيمم فاذا وصل المسافر هذا قيد الى الماء هذا واجد للماء لكن

49
00:19:14.800 --> 00:19:42.250
استعماء لكن اشتغاله باستعماله سيفوت عليه الصلاة اما آآ زحام في استعماله او لغير ذلك من العوارض التي يضيق معها الجمع بين الطهارة بالماء والصلاة اما ان يتيمم ويصلي في الوقت واما ان يشتغل بالوضوء ويصلي

50
00:19:42.550 --> 00:20:08.150
بعد الوقت وخارج الوقت فهذا ان كان مسافرا على الدلائل التيمم محافظته على الوقت و قيل لا يتيمم لانه واجد للماء وهذا قول اكثر اهل العلم فانه لا يصير الى التيمم وهو مشتغل بسببها

51
00:20:09.200 --> 00:20:41.700
الذي يحصله قريبا فلا يكون هذا مبيحا له ان يخرج ان يخرج الصلاة عن وقتها وخص الحكم بالمسافر دون غيره لان المسافر مظنة فقد الماء في حاله اعلى واكثر من غيري ولذلك قال وغيره لا يعني وغير مسافر لا يجوز له ذلك. فالحاضر اذا كان على هذه الحال

52
00:20:41.700 --> 00:20:51.400
وجب عليه ان يستعمل الماء ثم يصلي ولو كان في خارج الوقت نكمل هذا ان شاء الله في الدرس القادم