﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.900
ولهذا يقول سبحانه وبحمده وقوله فما له اي الانسان يوم القيامة من قوة اي في نفسه ولا ناصر اي من خارج من اي لا يقدر على ان ينقذ نفسه من عذاب الله ولا يستطيع له احد ذلك

2
00:00:18.150 --> 00:00:45.200
لان هذا هو ثمرة الكشف كما تقدم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ارض ذات الصدع انه لقول فصل وما هو بالهزل. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
قال ابن عباس الرجع المطر وعنه هو السحاب فيه المطر وعنه والسماء والسماء ذات الرجع تمطر ثم تمطر وقال قتادة ترجع ترجع رزق العباد كل عام. ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواسيهم. وقال ابن زيد ترجع نجومها

4
00:01:05.700 --> 00:01:28.700
وشمسها وقمرها يأتين منها هنا والارض ذات والارض ذات الصدع. طيب اه المقطع الاول من سورة الطارق في تقرير البعث والنشور اقسم الله عليه بالسماء وبالنجوم وهي زينة السماء ثم ذكر المبدأ ثم ذكر المعاد والحساب

5
00:01:31.800 --> 00:01:55.300
القسم الثاني من سورة الطارق تزكية ما جاء به الخبر عن ذلك اليوم الناس عرف ان هناك اخرة ومعادن وحسابا منين من الرسل وفي هذه الامة عرفوه من النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:55.350 --> 00:02:18.800
وما الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مما يخبر عن ذلك اليوم؟ القرآن فكان الجزء الثاني من سورة الطارق ذكر للقرآن وعظيم منزلته عند الله عز وجل واقسم الله تعالى عليه بنظير الاقسام السابقة فاقسم بالسماء وهي اعظم المخلوقات المرئية

7
00:02:19.200 --> 00:02:44.300
والسماء ذات الرجع فسر رجع هنا بايش بالمطر او بالسحب التي تحمله وهنا مناسبة وهذا من براعة الاستهلال  المقسم عليه فان المقسم عليه صدق القرآن انه لقول فصل هذا جواب القسم انه اي القرآن

8
00:02:44.350 --> 00:03:09.850
لقول فصل فما المناسبة بين السماء ذات الرجع والارض ذات الصدع وقوله انه لقول فصل ان القرآن كالغيث تحيا به القلوب كما تحيا الارض بالمطر وهذي مناسبة بينة لمن تأمل

9
00:03:10.150 --> 00:03:28.850
فالسماء ذات الرجع اي ذات الامطار والارض ذات الصدع يعني ذات النبات التي الصدع التشقق بما يخرجه الله تعالى منها من النباتات ثم قال انه لقول فاصل فكان المقسم به

10
00:03:29.300 --> 00:03:45.650
من السماء والارض الموصوفة مناسبا للقسم او للمقسم عليه وهو القرآن. فقد جاء في الصحيح من حديث ابي موسى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ما بعثني الله به من الهدى ودين الحق

11
00:03:46.000 --> 00:04:12.300
كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا فكان منها نقية قبلت الماء وانبتت الكلام. وهذا وصف القرآن فان الله تعالى احيا به القلوب. امطر الله القلوب بهذا الوحي المبين فانبتت طيب النبات بالصالح من العمل والزاكي من القول

12
00:04:13.100 --> 00:04:27.450
اتضح الربط بين القسم وبين المقسم عليه وهو القرآن. يقول والسماء ذات الرجع يعني ذات المطر او ذات السحاب الذي فيه مطر سواء هذا او هذا وقال اذات الرجع يعني ذات الرزق للعباد

13
00:04:27.550 --> 00:04:55.050
وهذا اوسع لانه يشمل كل رزق يأتي من السماء سواء كان مطرا او كان غير ذلك مما ينزله الله تعالى من الارزاق على العباد ثم قال والارض ذات الصدع. قال ابن عباس هو انصد هو انصداعها عن النبات. وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وابو مالك وابو مالك

14
00:04:55.050 --> 00:05:25.050
والضحاك والحسن وقتالته السدي وغيره واحد وقوله انه لقول فصل. قال ابن عباس حق. اذا ذات الصدر يعني ذات التشقق وتشقق الارض بالنباتات وما يخرج منها من الارزاق انه لقول فصل. قال ابن عباس حق. وكذا قال قتادة وقال اخر

15
00:05:25.350 --> 00:05:49.800
حكم عدل وما هو بالهزل؟ انه القرآن الظمير في قوله انه اي القرآن وعلى هذا عامة المفسرين ومنهم من قال انه اي الخبر عن الاخرة وما جاءت به الرسل من الايمان بالمعاد

16
00:05:49.950 --> 00:06:05.350
وهذا او هذا واحد لان الخبر عن المعاد جاء في القرآن ولكن الذي يظهر والله اعلم انه القرآن  صدق هذا الوصف على كل ما جاء في القرآن سواء من الاخبار او من الاحكام

17
00:06:05.650 --> 00:06:35.500
انه لقول فصل فصل حق  الفصل اكثر من كونه حق انه يقطع النزاع فالفصل هو ما يفرق بين المتخاصمين ويبين الحجة والحق والهدى ويكشف الملتبس وهذا زائد على كونه حق فهو حق

18
00:06:35.650 --> 00:06:55.200
فاصل حق قاطع للمنازعة  مخاصمة التي يتخاصم فيها الناس في كل الشؤون التي جاء القرآن في بيانها نعم انه لقول فاصل وقال اخر حكم عدل وهو فصل عدل وهذه كلها اوصاف صحيحة

19
00:06:55.800 --> 00:07:11.200
نعم ولا يمكن ان يكون فصلا وحقا الا اذا كان عدلا نعم وما هو بالهزل؟ اي بل هو حق جد ثم اخبر عن طيب وما هو بالهزل؟ ما مناسبة هذا

20
00:07:13.800 --> 00:07:37.900
يعني العادة في المدح ان يؤتى بما هو اثبات الله تعالى قال انه لقول فصل النفي في سياق المدح لا يكون الا لعلة النفي في سياق المدح لا يكون الا لعلة لا يكون لان النفي المحض

21
00:07:38.050 --> 00:07:58.100
ليس شيئا ولهذا الاصل في ما اخبر الله تعالى به عن نفسه الاصل الاثبات ولا يكون النفي الا لاثبات كمال الظد او لنفي العيب الذي وصفه به الجاهلون او لنفي مماثلة المخلوقين

22
00:07:59.150 --> 00:08:18.500
فقوله تعالى وما هو بالهزل؟ هذا نفي يعني وليس هزلا هذا النفي لتقرير المعنى السابق انه فصل لا هزل فيه بالكلية فهو لبيان كمال المعنى السابق هذا واحد والثاني للرد

23
00:08:19.050 --> 00:08:39.600
على الذين وصفوا القرآن بانه كذب وبانه اساطير وبانه آآ آآ اخبار آآ تلقاها من الجن وما اشبه ذلك مما وصفوا بها به القرآن فهو ليس بهزل انه قول فصل

24
00:08:41.300 --> 00:09:03.550
اتى بالحق واتى بما لا يحتمل اللغو او الكذب او التظليل وهذا وصف لكل القول الذي في القرآن كل القول الذي في القرآن يصدق عليه هذا القول انه لقول فصل وما هو بالحزن. نعم. ثم بعد ذلك

25
00:09:04.350 --> 00:09:24.400
ذكر المكذبين لهذا القول وما هو حالهم؟ ومآلهم وهذا الكلام يقوله النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين في مكة عندما كانوا عليه ظاهرين وبه مستخفين وله مؤذين يقول الله لرسوله الكريم

26
00:09:25.750 --> 00:09:45.300
انهم اي هؤلاء الذين يكذبونك ويكيدونك ويؤذونك انهم يكيدون كيدا نعم. ثم اخبر عن الكافرين بانهم يكذبون به ويصدون عن سبيله. فقال انهم يكيدون كيدا. اي يمكرون بالناس في الى خلاف القرآن

27
00:09:46.650 --> 00:10:07.100
ثم قال  فمهد الكافرين اي انظرهم ولا تستعجل لهم امهلهم رويدا اي قليلا اي وترى ماذا ماذا احل بهم من العذاب والنكار والعقوبة والهلاك؟ كما قال نمتعهم قليلا ثم نضرهم الى عذاب

28
00:10:07.100 --> 00:10:25.950
اخر تفسير سورة الطالب ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة  قوله جل وعلا انهم يكيدون كيدا اي هؤلاء الذين يكذبون هذا القول الفاصل ويردون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يكيدونه

29
00:10:25.950 --> 00:10:55.750
عظيما فقوله انهم يكيدون كيدا هذا وصف لفعلهم والكيد هو المكر وهو اظهار الاحسان وابطال الشر اظهار ارادة الاحسان وابطال ارادة الشر يظهر لهم الاحسان يظهرون له الاحسان او الغفلة

30
00:10:56.150 --> 00:11:19.100
ويبطلون له ما يسوؤه ويظره انهم يكيدون كيدا ثم اخبر جل وعلا عن فعله مقابل فعلهم فقال واكيد كيدا وهذا في وهذا فيه مقابلة ما كانوا عليه من خديعة ومكر

31
00:11:19.350 --> 00:11:46.150
وكيد ثم قال بعد ذلك في نتيجة كيده ونتيجة كيدهم فمهل الكافرين امهلهم رويدا. ثمرة كيد الله وعاقبة كيدهم تحتاج الى شيء من الانظار واذا قال فمهل الكافرين اي ام اي انظرهم

32
00:11:46.600 --> 00:12:14.650
ولا تستعجل لهم وهذا الامهال ليس طويلا ممتدا يشق عليك الصبر عليه والاستئناء فيه والانتظار له انما هو شيء قليل ولذلك قال فمهل الكافرين امهلهم ورويد اي قليلة وهذا فيه

33
00:12:15.150 --> 00:12:41.500
البشارة للنبي صلى الله عليه وسلم بان امره قريب الظهور وحقا وقع فانه ما هي الا قليل من سنوات الا وكان ظاهرا عليهم غالبا لهم قد جاء الى الدار التي اخرجوه منها واذوه فيها صلى الله عليه وسلم

34
00:12:41.600 --> 00:13:01.350
فدخلوا في الاسلام واظهره الله على من خالفه وعاداه هذه السورة مباركة سورة الطارق يقول مصنف اخر تفسير سورة الطارق ولله الحمد والله لله الحمد يعني من علينا بقراءة هذه السورة

35
00:13:01.550 --> 00:13:07.050
وتفسيرها الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا