﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله باب التيمم ثم شرع في بيان بمعناه لغة وصلاحا فقال القصد وشرعا مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه

2
00:00:22.900 --> 00:00:50.350
هذا تعريف التيمم في اللغة وتعريفه في الاصطلاح مناسبة المعنى الشرعي للمعنى اللغوي ظاهرة من جهة ان من اراد استعمال التراب في طهارة يلزمه قصد ذلك. ولذلك قال الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. اي اقصدوه

3
00:00:50.350 --> 00:01:08.100
هو القصد كما قال تعالى في سورة المائدة ولا امين البيت الحرام اي قاصدينه قوله رحمه الله في تعريفه مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص. هذا التعريف للتقريب ومعلوم

4
00:01:08.100 --> 00:01:28.100
ان الفقهاء رحمهم الله لا يقصدون بالتعريف بيان كل ما يتعلق بالمعرف بل المقصود هو البيان الاجمالي والتعريف العام الذي يحصل به تصور ما يقبل عليه القارئ لهذا الباب. ولهذا تكون التعريفات في

5
00:01:28.100 --> 00:01:48.100
كثير من الاحيان فيها اجمال وقد يكون فيها ابهام فلا يتبين آآ المعروف على وجه التمام والكمال. فمثلا في في تعريف التيمم هنا قال مسح الوجه واليدين بصعيد هذا بين واضح. قوله على وجه مخصوص آآ هذا

6
00:01:48.100 --> 00:02:08.100
الاجمال يبينه ما سيأتي في هذا الباب من احكام وتفصيلات. ثم بين رحمه الله فقال وهو من خصائص هذه الامة لم يجعله الله طهورا لغيرها توسعة لها واحسانا اليها. اشارة من المؤلف رحمه الله

7
00:02:08.100 --> 00:02:28.100
الى ان التيمم من خصائص هذه الامة اي انه مما خص الله تعالى به امة محمد صلى الله عليه وسلم فليس هو في الامم السابقة فلا يعرف التيمم في الامم قبل الاسلام. بل هو مما خص الله تعالى به هذه الامة

8
00:02:28.100 --> 00:02:43.800
خصوصية الامة بذلك ما جاء في الصحيح من حديث جابر رضي الله تعالى عنه اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. وقال فيه صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا

9
00:02:43.800 --> 00:03:06.500
وطهورا فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي. ولهذا انعقد الاجماع على ان التيمم من خصائص هذه الامة الحديث دليل على مشروعية التيمم ويدل له ايضا قول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا. فامر الله تعالى

10
00:03:06.500 --> 00:03:26.500
تيمم في محكم الكتاب في ايتين في سورة النساء وفي سورة المائدة في اية الطهارة في سورة النساء قال تعالى قال يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الى عابر سبيلا حتى تغتسلوا. ثم قال وان كنتم مرضى او على سفر

11
00:03:26.500 --> 00:03:46.500
او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم. ان الله كان عفوا غفورا. وهذه الاية الكريمة ذكرت التيمم في مقام الحدثين. الحدث الاصغر والحدث الاكبر عند

12
00:03:46.500 --> 00:04:06.500
عدم الماء حيث قال تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فقوله او جاء احد منكم الغائط هذا الحدث الاصغر او لامستم النساء هذا الحدث الاكبر. فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. وفي سورة المائدة

13
00:04:06.500 --> 00:04:26.500
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتوا الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهر وقالوا لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فامر الله تعالى بالتيمم عند فقد الماء او

14
00:04:26.500 --> 00:04:46.500
عدم وجوده في مقابل الطهارتين واما الاحاديث الواردة في التيمم فكثيرة ولهذا لا خلاف بين اهل العلم في مشروعية التيمم وفي جوازه في الجملة فهذا اجماع منعقد بين اهل العلم على ان التيمم مشروع وانه

15
00:04:46.500 --> 00:05:06.500
في حال عدم الماء يسار اليه. وقوله رحمه الله آآ جعله الله طهورا لغيرها وتوسعة عليها واحسانا ليها. كل هذا لحكمة المشروعية للحكمة من المشروعية. وهي مستفادة من الاية الكريمة في سورة المائدة حيث

16
00:05:06.500 --> 00:05:26.500
قال الله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. ويشير اليه ايضا اية النساء حيث قال تعالى بعد امره بالتيمم فان الله كان عفوا غفورا. وهذا يشير الى ما ذكره

17
00:05:26.500 --> 00:05:48.600
المصنف رحم الله من العلل قال بعد ذلك وهو التيمم بدن طهارة الماء. وهذا بيان ان التيمم يشرع فيما آآ تشرع له الطهارة بالماء على وجه البدل. ومعلومة ان الطهارة بالماء تكون في رفع الحدث وفي ازالة الخبث. بمعنى ان الطهارة

18
00:05:48.600 --> 00:06:08.600
بالماء تستعمل فيه هذين الامرين في رفع الاحداث وفي ازالة الاخباث. فالتيمم على ما ذكر المؤلف رحمه الله يشرع في هذين الامرين ولذلك قال لكل ما يفعل بها اي بطهارة الماء عند العجز عنه وهذا بيان موظع البدلية يعني

19
00:06:08.600 --> 00:06:28.600
التيمم بدل لكن ليس البدل المساوي انما البدل عند العجز. قال عند العجز عنه شرعا يعني عند العجز عنه في الحال المعتبرة شرعا. وذلك سيأتي بيانه وتفصيله في كلام المؤلف. ثم مثل قال كصلاة وطواف

20
00:06:28.600 --> 00:06:48.600
ومس مصحف وقراءة قرآن ووطئ حائض. اي يشرع في هذه الامور كلها في كل ما تشرع له الطهارة من صلاة طواف ومس مصحف وقراءة قرآن ووطئ حائض اي وطئ حائض عجزت عن الغسل وقوله رحمه الله وهو

21
00:06:48.600 --> 00:07:08.600
بدل طهارة الماء بيان ان التيمم يأخذ حكم الماء. حيث جعل التيمم بدلا عن طهارة الماء عند عدمه وهذا يدل عليه قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فجعل التيمم بدل

22
00:07:08.600 --> 00:07:33.900
يدل له حديث جابر المتقدم وكذلك حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه حيث قال صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وضوء ان يقوم مقاما وهو ما يتوضأ به الماء يقوم مقام الماء. وضوء بفتح الواو اي ما يتوضأ به. والذي يتوضأ به الماء

23
00:07:33.900 --> 00:07:53.900
علم ان التصعيد الطيب يقوم مقام الماء بدء على وجه البدن وان لم يجد الماء عشر سنين فان وجد الماء فليتق الله او ليغسل بشرته او في رواية وليمسه بشرته. وقوله رحمه الله عند عدم الماء اي حال فقده وكذلك حالة

24
00:07:53.900 --> 00:08:13.900
استعماله وقوله عند عند العجز عنه يشمل شرعا عند عدم وجوده وعند العجز وعدم القدرة على استعماله وسيأتي تفصيل هذا وبيان في كلام المؤلف رحمه الله. وظاهر كلام المؤلف فيما ذكر من الامثلة انه يشرع في جميع ما تشرع

25
00:08:13.900 --> 00:08:36.700
لعله الطهارة بالماء سواء كانت على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب على وجه الوجوب كالصلاة والطواف ومس المصحف على وجه الاستحباب كقراءة القرآن فيقوم مقامه في كل ما تشرع له الطهارة. واستثنى جماعة من اهل العلم ما شرع من الطهارة لاجل

26
00:08:36.700 --> 00:08:56.700
النظافة فقالوا لا يشرع التيمم في هذه الحال لانه لا يتحقق به المقصود. ومثلوا له بالاغتسال للاحرام فان الاغتسال للاحرام يقصد به التنظف. والتطيب وازالة الادران والاوساخ التي قد تكون قائمة بالبدن

27
00:08:56.700 --> 00:09:16.700
ثم قال رحمه الله بعد ما تقدم قال ويشترط له شرطان. هذه شروط مشروعية التيمم. قال احدها طول الوقت اي احد ما يشترط لجواز التيمم دخول الوقت. فلا يجوز التيمم قبل دخول الوقت. وقوله رحمه الله

28
00:09:16.700 --> 00:09:36.700
دخول الوقت يقول الشارح رحمه الله وقد ذكره اي الماتن الحجاوي بقوله اذا دخل وقت فريضة او بوقت معين او عيد او وجد كسوف او اجتمع الناس لاستسقاء او غسل الميت او

29
00:09:36.700 --> 00:09:56.700
ما لعذر او ذكر فائتة واراد فعلها او ابيحت نافلة بان لا يكون وقت نهي عن فعلها. كل المسائل مما يتعلق بوقت الصلاة. واقتصر الماتن رحمه الله على ذكر مسألتين. اذا دخل وقت

30
00:09:56.700 --> 00:10:18.900
بيضة او ابيحت نافلة واضاف الشارع ما يتعلق بوقت الفريضة من المسائل. والدليل على ما ذكر من اشتراط دخول وقت الفريضة جواز التيمم ان الله تعالى انما فرض الطهارة للقيام للصلاة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوه

31
00:10:18.900 --> 00:10:38.900
وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط. او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فجعل الطهارة عموما ومنها التيمم اذا قام الى الصلاة. وان

32
00:10:38.900 --> 00:10:58.900
ما خص التيمم بوقت الفريضة ونحوها لانه طهارة بدل وهي في حال العجز. وحال العجز قد لا تتحقق لا تتحقق الا عند ارادة فعل الصلاة. فلو عجز قبل دخول وقت الفريضة لا يسوغ له التيمم في هذه الحال

33
00:10:59.350 --> 00:11:19.550
لان العجز لم يتحقق بعد اذ انه يمكن ان يجد الماء بعد دخول الوقت. فقالوا اذا دخل وقت الفريضة جاز التيمم ومثله منذورا بوقت معين وعيد او وجد كسوف كل هذه تجتمع في ان لها وقتا فلا يحل التيمم قبل

34
00:11:19.550 --> 00:11:42.300
حضور وقت هذه العبادات والقول الثاني في المسألة ان التيمم يجوز قبل وقت الفريضة وما احتجوا به من ان العجز لا يتحقق الا عند حضور الصلاة وبه يتبين العجز من عدمه فيقال له العبرة بالحال عند ارادة

35
00:11:42.300 --> 00:12:02.300
طهارة فاذا دخل الوقت ودامت الحال التي كان عليها وقت تيممه من عجزه عن الماء بقي على طهارته. واما اذا وجد الماء فانه عند ذلك يزول الوصف المبيح للتيمم فيجب عليه ان يتوضأ. وما استدلالهم بالاية فيقال الوضوء يجوز

36
00:12:02.300 --> 00:12:22.300
قبل دخول الوقت فكذلك التيمم. فالاية لم تدل على عدم جواز الوضوء قبل القيام للصلاة وحضور وقتها. انما دلت على انه اذا اراد ان يصلي فليتطهر. ومثله استدلالهم ايضا بحديث جابر الذي في الصحيحين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعل

37
00:12:22.300 --> 00:12:42.300
التي هي ارض مسجدا وطهورا فانه لا يدل على ما ذكروا من انه لا يتطهر قبل حضور وقت الصلاة حيث قال صلى الله عليه وسلم ايهما رجل ادركته الصلاة فليصلي. فقد استدلوا بهذا على انه لا يتطهر بالتيمم الا

38
00:12:42.300 --> 00:13:02.300
اذا جاء وقت الصلاة وهذي من مسائل التي استدل فيها الفريقان بدليل واحد على قولين مختلفين استدل بهذا الحنابلة وغيرهم على انه لا يتيمم قبل دخول وقت الصلاة واستدل به الحنفية

39
00:13:02.300 --> 00:13:22.300
ابن تيمية من الحنابلة على انه لا يشترط لصحة التيمم دخول الوقت بل يجوز قبله. اما استدلال الجمهور فذكر وهو انه قال ايما رجل ادركته الصلاة فجعل التيمم عند ادراك الصلاة. واما الحنفية وابن تيمية

40
00:13:22.300 --> 00:13:42.300
استدلالهم على انه يدل الحديث على جوازه التيمم قبل دخول الوقت فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل التيمم طهورا والطهور هو المطهر لغيره وهو المثبت للطهارة. فوجب القول بارتفاع الطهارة الى وجود الماء. سواء كان ذلك قبل الوقت او

41
00:13:42.300 --> 00:14:02.300
قبل حضور الصلاة او بعدها. حيث قال صلى الله عليه وسلم وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا. فكلا الفريقين استدل بحديث واحد على مسألة واحدة والاقرب والله تعالى انه لا يشترط هذا الشرط لصحة التيمم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت الارض مسجدا

42
00:14:02.300 --> 00:14:22.300
واما قول فاي مرض ادركته الصلاة بيان انه لا يحتاج الى ان يتكلف ولا حرج عليه لانه عنده الطهور واذا كان طهورا في وقت الصلاة فهو طهور في غير وقتها ونفي ذلك يحتاج الى دليل ولا دليل. واما قوله رحمه الله او ابيحت نافلة هذا

43
00:14:22.300 --> 00:14:42.300
بخصوص النافلة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا الشرط غير معتبر لا في الفرض ولا في النافلة ولا في جميع ما ذكر للعموم الذي في قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت هي ارض مسجدا وطهورا. واما الشرط الثاني قال الشرط الثاني تعذر الماء وهو ما اشار اليه بقوله

44
00:14:42.300 --> 00:15:02.300
قدم الماء عدم العدم هو نفي للوجود. فعدم الشيء نفي لوجوده. وقوله حضرا كان او سفر قصيرا كان او طويلا يعني في كل الاحوال فليس هذا مما يتعلق بالسفر فعدم الماء مبيح

45
00:15:02.300 --> 00:15:22.300
في كل حالاته في الحظر وفي السفر في السفر الطويل وكذلك في السفر القصير. وهذا اشارة الى ان السفر القصير يختلف عن السفر الطويل وهو كذلك يعني في المذهب هناك فروقات بين السفر الطويل والسفر القصير آآ في

46
00:15:22.300 --> 00:15:42.300
بعض الاحكام لكن ليس منها التيمم. فالتيمم يجوز في السفر الطويل وفي السفر القصير اذا عدم الماء وكذلك في الحضر. قال رحمه الله ومباحا كان او غيره. وسواء كان السفر مباحا او كان غير مباح سفر معصية. ففي جميع هذه السور يجوز التيمم

47
00:15:42.300 --> 00:16:02.300
لان الرخصة تتعلق بالصلاة ذاتها لا علاقة لها بالسفر فهو ليس بالرخص السفر حتى يفرق بين سفر المعصية وسفر طاعة بل هو رخصة تتعلق بالصلاة ولان النبي صلى الله عليه وسلم جعله مكان الماء حال فقده على وجه العموم في قوله صلى الله عليه وسلم

48
00:16:02.300 --> 00:16:22.300
وجعلت هي الارض مسجدا وطهور سفرا وحضرا في في معصية او في طاعة. وقوله رحمه الله فمن خرج لحرث او احتطاب ونحوه وهذا سفر قريب قصير ولا يمكنه حمل الماء معه يعني يشق عليه او لا يقدر على حمل الماء معه للطهارة ولا

49
00:16:22.300 --> 00:16:42.300
للوضوء لانقطاع مصالحه قال الا بتفويت حاجته هي وهي ما خرج اليه من احتطاب او حرث او نحوهما فله التيمم اي يباح له التيمم ولا اعادة عليه يعني ولا يلزم الاعادة اذا رجع الى بلده لا يزال

50
00:16:42.300 --> 00:17:02.300
والاعادة اذا رجع الى بلده. قال رحمه الله او زاد الماء على ثمنه اي ثمن مثله بان لم يبذل الا بزائد كثيرة. بعد ان ذكر عدم الماء الحقيقي وهو فقده ونفي وجوده. انتقل الى ذكر

51
00:17:02.300 --> 00:17:22.300
جملة من الاحوال التي هي في حكم العدل. اذ ان العدم نوعان عدم حقيقي وعدم حكمي. فما ذكره ابتداء هو العدم حقيقي ثم ذكر جملة من المسائل التي هي من صور العدم الحكمي. قال او زاد الماء على ثمنه ومقصوده بثمنه

52
00:17:22.300 --> 00:17:42.300
اي ثمن مثله في مكانه ثمن المثل في مكانه بان لم يبذل الا بزائد كثيرا عادة. ففي هذه الحال لا يلزمه شراؤه ولو كان قادرا على الشراء واختلفوا في تقدير الكثير هل المقصود بالكثير؟ الثلث او دون الثلث هو الذي يظهره الله

53
00:17:42.300 --> 00:18:02.300
تعالى اعلم انه ليس ثمة تقدير يشار اليه بالنسبة للكثرة والقلة الا ما كان في العرف معدودا كثيرا ولا يصلح تقدير بالثلث الاحتجاج بقول النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير. فان هذا قد ورد في قضية مختلفة

54
00:18:02.300 --> 00:18:22.300
يختلف في حد الكثرة والقلة من مسألة الى مسألة. فلا يسوغ ان يقال الثلث هو الكثير في كل موارد الكثرة وفي كل المسائل. قال رحمه الله او بثمن يعجزه ان يجد الماء لكنه بثمن لا يقدر عليه ولو لم يكن

55
00:18:22.300 --> 00:18:42.300
كثيرا فهذا من صور العدم الحكمي. قال او يحتاج له بمعنى انه لا يعجزه لكن تعلقت حاجته بهذا المال اما في مأكل او مشرب او مسكن او ما الى ذلك من الحوائج او لمن نفقته عليه

56
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
يعني تعلقت حاجة من ينفق عليهم بهذا المال الذي في يده فانه لا يجب في هذه الحال او خاف باستعماله اي استعمال للماء ظررا. اه هذا ايظا من صور العجز الحكمي فهو قادر على استعمال الماء او على تحصيله. لكنه يخشى

57
00:19:02.300 --> 00:19:22.300
اه باستعماله ظررا. والضرر هنا يشمل ضرر البدن وغيره. فاذا خاف ان يتظرر باستعمال الماء ففي هذه الحال يجوز له التيمم. ومن امثلة ذلك ان يخشى ظررا باستعمال الماء في بدنه بمرض او زيادة مرض

58
00:19:22.300 --> 00:19:48.400
او تأخر برء اذا كان الظرر مرظا فيشمل ما اذا خاف زيادة المرض ويشمل ما اذا كان يخاف اه تأخر البرء ويشمل ما اذا كان يخشى اه الزيادة والمشقة وتأخر البرء بل وحدوث المرض. كل ذلك مما يبيح التيمم. ويشهد لهذا حديث

59
00:19:48.400 --> 00:20:08.400
عمرو لما صلى باصحابه وهو جنب خشية آآ الهلاك لو اغتسل واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ما فعل كما في سنن وسيأتي ذكره قال رحمه الله او ضرر رفيقه او حرمته اي زوجته يعني ضرر من يتصل به

60
00:20:08.400 --> 00:20:28.400
الرفيق هنا المقصود به في السفر وكذلك في الاقامة لكن في الغالب يطلق تطلق الرفقة في السفر ومثله في الاقامة لو كان له مصاحب في اقامته او خشية لو استعمل الماء ان يتضرر رفيقه بالاستعمال فان له ان يصير الى التيمم ومثله قال او

61
00:20:28.400 --> 00:20:48.400
اي زوجته وهذا من التفسير بالمثال. والا فالحرمة تشمل كل من له حرمة من النساء. فالحرمة الزوجة ونحوها وقول او امرأة من اقاربه يشمل كل قراباته من ام واخت بنت ونحو ذلك. قال او ضرر ماله

62
00:20:48.400 --> 00:21:08.400
عطش او مرض او هلاك فان خاف ضرر ماله بعطش كما لو كان له دواب يخشى هلاكها بذهاب الماء او يخشى مرضها لاستعمال الماء او ما الى ذلك فكل هذه الصور مما يبيح المصير الى التيمم لانها في حكم العجز الحكمي

63
00:21:08.400 --> 00:21:14.450
ولهذا قال شرع التيمم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد