﻿1
00:00:03.800 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد فنشرع باذن الله تعالى في الكلام على عقد السلام

2
00:00:21.050 --> 00:00:46.300
وعقد السلم من العقود المهمة وهو بيع موصوف في الذمة بلفظ السلم او السلف فلا بد فيه من احد هذين اللفظين اما لفظ السلم او لفظ السلف وقد دل على مشروعيته القرآن الكريم. فقال الله سبحانه وتعالى

3
00:00:46.500 --> 00:01:10.550
يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه فسر ابن عباس رضي الله عنهما هذه الاية بالسلامة ومن السنة قول النبي صلى الله عليه واله وسلم من اسلم او من اسلف فليسلف في كيل معلوم

4
00:01:11.600 --> 00:01:34.750
ووزني معلوم الى اجل معلوم لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين وعقد السلم له خمسة اركان مسلم ومسلم اليه و مسلم فيه

5
00:01:35.650 --> 00:02:00.850
ورأس المال والصيغة مسلم وهو المشتري الذي سيشتري السلعة ويدفع رأس المال كاملا في مجلس العقد فلابد ان يدفع رأس المال كاملا في مجلس العقد لا يكتفي بدفع جزء منه

6
00:02:01.750 --> 00:02:29.000
والمسلم اليه هو البائع والمسلم فيه هو السلعة ورأس المال والصيغة والصيغة كما تقدم لابد ان تكون بلفظ السلم او السلام فالمسلم والمسلم اليه هما العاقدان ويشترط فيهما ما يشترط في البائع والمشتري

7
00:02:29.150 --> 00:02:53.000
مما تقدم واما المسلم فيه الذي هو السلعة فيشترط ان يذكر جنسه ونوع فلو انه اسلم مثلا في تمر فلابد ان يذكر الجنس وهو التمر ولابد ان يذكر النوع اي نوع التمر

8
00:02:53.150 --> 00:03:11.650
ان يكون هذا التمر مثلا آآ تمرا آآ سكريا او من نوع كذا او من نوع كذا ولابد ان يكون المسلم فيه موصوفا في الذمة لان عقد السلم موضوع لما كان موصوفا في الذمة

9
00:03:12.000 --> 00:03:34.750
اي ليس معينا فلا يصح السلم من معين فلو قال مثلا اسلمت اليك في مائة صاع من التمر من هذه الشجرة او من هذا البستان مثلا من هذا المكان من هذا البستان من هذه الشجرة

10
00:03:34.800 --> 00:03:53.800
فان هذا لا يصح لان هذا معين عقد السلم معقود على ما كان موصوفا في الذمة ولذلك نقول في تعريف السلم هو عقد على موصوف في الذمة بلفظ السلم او السلف

11
00:03:54.050 --> 00:04:12.600
فلا يصح ان يكون السلم معينا كأن كأن يقول اسلمت اليك في هذا الثوب هذا معين ولا ان يكون من معين كأن يقول مثلا اسلمت اليك مثلا بعشرة اصع من تمر من هذه النخلة

12
00:04:12.950 --> 00:04:35.900
ايضا من شروط المسلم فيه ان يكون مما يمكن ضبطه مما يمكن ضبطه اي ضبط صفته آآ بالوصف حتى ترتفع الجهالة وتنتفي فاما ما لا يمكن ان يوصف فلا يصح السلم فيه

13
00:04:35.950 --> 00:05:02.800
لان الجهالة لم ترتفع عنه ولابد ان يكون المسلم فيه موجودا غالبا وقت حلوله اي وقت التسليم بان يكون مقدورا على تسليمه ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله تعالى قديما لا يصح السلم في الرطب

14
00:05:03.250 --> 00:05:22.500
في فصل الشتاء في زمن الشتاء لان الرطب في زمن الشتاء غير موجود فلا يصح ان يسلم في رطب على ان يسلمه على ان يسلمه الرطب في زمن الشتاء لان الرطب في زمن الشتاء غير موجود

15
00:05:23.200 --> 00:05:45.250
فلا بد ان يكون المسلم فيه موجودا عند محله اي مقدور على تسليمه وقت حلولهم وايضا مما يشترط في المسلم فيه ان يكون جنسا لم يختلط بغيره ان يكون جنسا لم يختلط بغيره. بمعنى

16
00:05:45.450 --> 00:06:05.600
ان يكون مركبا من شيء واحد او ان يكون مركبا من اجزاء مركبا من مواد مركبا من عدة اشياء من عدة عناصر لكنها منضبطة اما اذا كان المسلم فيه مركبا من عدة اجزاء

17
00:06:05.950 --> 00:06:26.350
كبعض انواع الطيب تكون مركبة من مسك ومن كافور ومن عنبر وهذه غير منضبطة فلربما كان هذا اكثر من هذا ونسبة هذا اقل من ذاك وكلها مقصودة فان هذا لا يصح السلم فيه

18
00:06:26.650 --> 00:06:48.100
اذا السلم يصح فيما كان جنسا واحدا او كان مركبا من اجناس لكنها منضبطة واليوم مع تقدم الصناعات صارت هذه الامور منضبطة فكل شيء له نسبة معينة. مثلا يقال هذا الثوب

19
00:06:48.250 --> 00:07:07.750
نسبة القطن فيه سبعين في المئة نسبة البلاستر فيه ثلاثين في المئة وما شابه ذلك فالسلم قديما لما كانت الاشياء غالبا تصنع بالايدي كالاواني والمنسوجات ونحوها. ربما لا تنضبط فلذلك

20
00:07:07.850 --> 00:07:30.050
وضع الفقهاء رحمهم الله تعالى هذا الشرط فقالوا ان السلم في الشيء الذي يتكون من عدة آآ اجزاء لابد ان تكون اجزاؤه منضبطة ان تكون جزاؤه منضبطة اذا هذه شروط المسلم المسلم فيه

21
00:07:30.100 --> 00:07:53.900
واما شروط الصيغة الصيغة فيشترط ضبط الصفة بذكر كل ما يؤثر في الثمن يشترط ان تضبط الصيغة بذكر كل ما يؤثر في الثمن. كل ما يحدث تفاوتا في الثمن هذا لا بد ان يذكر. فمثلا يذكر اذا اسلم في الحيوانات يذكر هل

22
00:07:54.400 --> 00:08:17.900
الحيوان المراد المسلم فيه ذكر او انثى يذكر ايضا آآ سنه هذا او هذه الاوصاف مما يتفاوت مما يتفاوت فيها الثمن ايضا اذا كان السلم مؤجلا لان عند الشافعية السلم يصح حالا

23
00:08:18.200 --> 00:08:34.400
تصح حالا ويصح مؤجلا فاذا كان السلم مؤجلا فلا بد من ذكر الاجل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي تقدم ذكره من اسلف فليسلف في كيل معلوم

24
00:08:34.950 --> 00:08:57.150
ووزن معلوم الى اجل معلوم. وايضا مما يشترط في الصيغة ان يذكر مكان التسليم ان يذكر مكان التسليم. تسليم المسلم فيه الى المشتري. الى المسلم ان يذكر مكان التسليم لا كان مكان العقد

25
00:08:57.200 --> 00:09:18.250
غير صالح للتسليم واما اذا كان مكان العقد صالحا للتسليم فانه لا يشترط ان يذكر مكان التسليم ومما ينبغي التنبيه عليه. في عقد السلام انه لا يصح ان يذكر قيام الشرط

26
00:09:18.400 --> 00:09:37.300
لا يصح ان يذكر خيار الشر فعقد السلم لا يدخله خيار شر لان خيار الشر لا يدخل في العقود التي يشترط فيها التقابظ وقد ذكرنا ان عقد السلام يشترط فيه ان يكون منجزا

27
00:09:37.350 --> 00:09:55.350
وان يقبض في مجلس العقد جميع رأس المال. واشار الى ذلك صاحب الزبد رحمه الله تعالى فقال الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن اذا لا يدخل خيار الشرط

28
00:09:55.400 --> 00:10:11.650
في عقد السلم. ولذلك ايضا يقول صاحب الزبد رحمه الله تعالى ويشرط الخيار في غير السلم ثلاثة او دونها من حين تم. اي من حين تمام العقد فقال ان خيار الشر

29
00:10:11.750 --> 00:10:36.250
يكون في غير السلام. ويشرط الخيار في غير السلم ثلاثة او دونها من حين تم. ثم نشرح في الكلام على التصرف بالمبيع قبل قبضه والتصرف بالمبيع قبل قبضه من قبل المشتري

30
00:10:37.100 --> 00:11:01.650
غير جائز ولا يصح فلا يصح للمشتري ان يقدم على على بيع السلعة ولا على تصرف اخر يشبه البيع كالهبة والاجارة الا بعد ان يقبض السلعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام

31
00:11:01.800 --> 00:11:27.450
لا تبيعن شيئا حتى تقبضه ولذا فان تصرف المشتري بالمبيع قبل قبضه يعتبر تصرفا باطنا وفي ذلك يقول صاحب الزبد رحمه الله تعالى بيع المبيع قبل قبض ابطل كالحيوان اذ بلحم قوبل

32
00:11:28.200 --> 00:11:51.000
والقبض لم يحدد شرعا ولا لغة والذي لا يحدد في الشرع ولا في اللغة الرجوع فيه للعرف وذلك مثل القبظ في المبيعات ومثل صفة الاحياء احياء الموات ومثل الحرز في السرقة

33
00:11:51.750 --> 00:12:23.200
وبالتالي نقول ان المرجع في القبض الى العرف فالعقار من ارض ونخل ومزارع وضياع وابنية قبضها يكون بتخليتها وافراغها من متاع البائع وتسليم مفاتيحها للمشتري وما كان منقولا فان قبضه بنقله

34
00:12:23.600 --> 00:12:44.500
كالحيوانات والسيارات ونحو ذلك وما كان يتناول فان قبضه باخذه وتناوله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين