﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:24.850
قال المؤلف رحمه الله اعلم بان الله جل وعلا لم يترك الخلق صدام وهملا بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوهم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:24.900 --> 00:00:45.100
بعدما انهى المؤلف رحمه الله تعالى المقدمة الاولى انتقل رحمه الله تعالى الى اصل هذا الكتاب وابتدأ باصل الاصول فهو تحقيق عبودية الله عز وجل ومعنى العبودية. فقال هنا رحمه الله تعالى اعلم قد مر بنا

3
00:00:45.200 --> 00:01:02.600
ان قول الناظم اعلم اي تهيأ للعلم وهو يأمرك ان تتعلم اعلم بمعنى تعلم وتهيأ ان تكون متعلما والامر بالتعلم هنا والامر بالعلم هنا على حسب المأمور به. قد مر بنا

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.500
ان من العلم ما هو فرض كفاية ومنها ما هو فرض عين ومنها ما هو مستحب ومشواء مستحب وسنة والعلم هنا الذي قال في اعلم هو متعلق باصل التوحيد اعلم وهذا امر بالتعلم وهو متعلق بكل مكلف

5
00:01:22.650 --> 00:01:38.100
اي ان التعلم هنا تعلم عيني يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم ما اراده هنا رحمه الله تعالى فقال اعلم بان الله جل وعلا وهذا تعظيم لله عز وجل

6
00:01:38.600 --> 00:01:57.850
ان الله جل اي تعاظم وتبارك وعلا بانواع العلو كلها علو القهر وعلو القدر وعلو الذات لم يترك الخلق سدى وهملا. لم يترك الخلق سدا وهملا ولا شك ان الله سبحانه وتعالى له الحكمة البالغة

7
00:01:58.500 --> 00:02:18.300
وان اقواله وافعاله واوامره وقظاؤه وشرعه كله يصدر عن حكمة بالغة فالله لا يفعل فعلا او يقول قولا او او يقضي قضاء عبثا. كما قال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون

8
00:02:18.500 --> 00:02:34.100
فالله لم يخلق الخلق سدى وسدى ومعناهما واحد معناه هو واحد وهو ان الله خلق الخلق وتركهم هملا ولذا فسرها اهل التفسير كما جاء عن علي رضي الله تعالى عنه

9
00:02:34.150 --> 00:02:51.850
وعن غيره انه قال سدى وهملا اي لا اامرهم ولا انهاهم وربنا سبحانه وتعالى خلق الخلق لغاية عظيمة كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذا هو مقصد الخلق

10
00:02:51.950 --> 00:03:10.400
وهذا الذي اراده الناظم رحمه الله تعالى اراد ان يأتي على قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فنظمها بفهمه رضي الله تعالى عنه فقال اعلم بان الله جل وعلا لم يترك الخلق سدى وهم لا

11
00:03:11.250 --> 00:03:31.050
وهذا معنى قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون بل خلق الخلق ليعبدوه. والمراد بالخلق هنا المكلفون من الجن والانس. المراد بالخلق هنا المكلفون من الجن والانس فالجن والانس خلقهم الله عز وجل لعبادته

12
00:03:31.100 --> 00:03:52.550
خلقهم لعبادته لان هناك مخلوقات اخرى خلقها الله عز وجل لحكمة فالملائكة خلقت من نور وخلقها الله عز وجل وسخرها للقيام بشؤون هذا الخلق. فهي مدبرة ومأمورة تأتمر بامر الله عز

13
00:03:52.550 --> 00:04:07.600
عز وجل لكنها غير مكلفة تثاب وتعاقب لانها خلقت عقول بلا شهوة فهي مخطورة على عبادة الله عز وجل وعلى العبودية لله عز وجل اما الانس والجن فجعل الله لهم عقولا

14
00:04:07.700 --> 00:04:23.700
وجعل الله لهم اختيار ومشيئة وجعل الغاية من خلقهم ان يعبدوا الله عز وجل فقال سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وعلى هذا اه قول الماتن بل خلق الخلق ليعبدوه

15
00:04:23.900 --> 00:04:50.950
اختلف اهل العلم في اللام هنا هل هي لاما تعليلية لعلة موجبة اولاد تعليلية علة غائية وعلى اه القولين نقول كلاهما صحيح فالخلق خلقوا لعلة غائية لعلة غائية بمعنى ان الغاية ان اللام هنا هي لام تعليلية وهذه احد الفروق بين اهل السنة والاشاعرة

16
00:04:51.050 --> 00:05:05.150
والناتج دفاع الاشاعرة والماتري ونفات الالوفات الحكمة يرون انه ليس بالقرآن ما يسبب لا بالتعليم وانما يجعلون لا معنى لام الصيرورة واما اهل السنة فيقول ان اللام هنا هي لام تعليلية

17
00:05:05.200 --> 00:05:28.900
اي ان العلة التي لاجلها خلق الله الخلق هي ان يحققوا عبادتهم والفرق بين كونها لا بد تعليلية غائية وبين ان كونها لا من تعليل لعلة موجبة اننا اذا قلنا انها لام تعليلية غائية انها لام تعليلية غائية فان المراد من خلق الخلق هو عبادته وقد وقد يمتثل

18
00:05:28.900 --> 00:05:40.600
خلقه قد لا يمتثل ويكون هناك من يعبد وهناك من لا يعبد وهناك من هو مسلم وهناك من هو كافر. فتكون العلة التي لاجلها خلق الخلق عبادة الله عز وجل. ولا يلزم من هذه

19
00:05:40.600 --> 00:06:02.700
له ان يوجد ان يوجد هذا الشيء من جميع الخلق. واذا قلنا انها لام تعليلية لعلة موجبة اصبح المعنى انهم عبيد لله حتما نقول له لابد ان تقع العبودية الى الخلق. ومع هذا نقول ان قلنا انها لام تعليلية انها لام تعليلية لعلة موجبة

20
00:06:02.700 --> 00:06:20.850
ان الخلق كلهم عبيد لله قهرا. عبيد الله قهرا وقصرا. فليس هناك احد يخرج عن عبوديته لله عز وجل. بمعنى انهم اذلاء بل انهم مقهورون لربنا سبحانه وتعالى ولا يوجد احد من خلق الله يخرج عن قدرة الله

21
00:06:20.900 --> 00:06:33.800
او يخرج عن قهر الله عز وجل فهم كلهم من جهة هذا المعنى هم عبيد لله عز وجل. واما من جهة الاختيار وتحقيق العبودية على وجه الاختيار. فتكون اللام هنا لام

22
00:06:33.850 --> 00:06:53.800
لام الغائية لام تعليلية غائية هذا هو الفرق بين كونها لا من تعليل علة موجبة وبين كونها لام تعليلية غائية فالغائية ان الله ارادوا العبادة فقد تقع وقد لا تقع. ولابد الموجبة بمعنى ان الخلق كلهم عبيد لله عز وجل. وكلا المعنيين صحيح

23
00:06:54.100 --> 00:07:14.100
من جهة ان الخلق قل اعوذ بالله بقل نعم كلهم عبيد لله عز وجل. لكن ليس ليس هؤلاء العبيد حققوا العبودية التي ارادها الله عز وجل منهم. فالله ارسل الرسل وانزل الكتب وخلق الجنة والنار لاجل ان يحقق لاجل ان يعبد الله وحده ان يعبد ربنا

24
00:07:14.100 --> 00:07:34.100
سبحانه وتعالى فيقول الناتب الناظر بل خلق الخلق ليعبدوه. اي هذا هو المقصد الذي لاجله خلق الله الخلق. ولذا قال يطالب وغيره في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس ليعبدون اي الا ليأمرهم وانهاهم. الا لامرهم وانهاهم. فمن اه فمن اه

25
00:07:34.100 --> 00:07:57.950
امتثل وامتثل الامر واجتنب النهي فانه حقق عبودية الله اختيارا وقهرا وبدء امتنع من عبودية الله اختيارا دخل في عبود الله قهرا دخل بيوت الله قهرا فهذا هو المعنى من قوله بل خلق الخلق ليعبدوه اي يحققوا توحيده ويفيدوه بالعبادة سبحانه وتعالى وبالالهية يفردوه

26
00:07:58.700 --> 00:08:17.650
وهذا منه رحمه تعالى يبين معنى التوحيد معنى التوحيد الذي جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم والامر خلق الله عز وجل الخلق لاجله هو ان يحقق او ان يحقق العبودية لله سبحانه وتعالى

27
00:08:17.750 --> 00:08:38.150
ولذا نقول كل من عبد غير الله واشرك مع الله غيره فانه لا يسمى عاهد وان عبد الله في بعظ صوره فهو مشرك كافر الله يقول قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. مع انه كانوا يعبدون الله احيانا. واذا دعوا الله مخلصين الدين. فاذا

28
00:08:38.150 --> 00:09:00.700
فالله اخبر ان ان كفار قريش كانوا يعبدون الله في وقت في وقت الشدة ويوحدون الله في وقت الشدة به في وقت الرخاء ومع ذلك قال قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. بمعنى ان الذي لا يعبد الله وحده لا يسمى عبد. ولو عبد الله احيانا

29
00:09:00.700 --> 00:09:15.300
فلابد في تحقيق العبودية. وان يعطى العبد اسم العبودية هو ان يكون مخلصا لله عز وجل في عبوديته. وهذا مهم لماذا نقول هذا؟ لان هناك من يعبد الله ويشرك معه

30
00:09:15.350 --> 00:09:35.350
ويزعم انه بهذا الفعل انه مسلم وانه موحد نقول لست مسلما ولست موحدا. لماذا؟ لان الاسلام هو افراد الله الله عز وجل بالعبادة. فمتى ما اشرك مع الله غيره لا يسمى مسلم ولا يسمى ولا يسمى ايضا عابدا لله عز وجل. وانما يسمى عابدا او يسمى مسلم

31
00:09:35.350 --> 00:09:55.800
اذا حقق التوحيد لله وحده وعلى هذا اه يكون معنى ما اراده الناظم ان المقصد من خلق الخلق هو عبادة الله وحده ومع العبادة اذا حقق علم الله ان يفرده بالالهية. بمعنى ان يعتقد ان ليس هناك اله غير الله يعبد

32
00:09:55.850 --> 00:10:14.000
وان كل الهة تعبد من دون الله عبادتها باطلة. وان عابد غير الله عز وجل مشرك كافر ولما جهل الناس وهذه مسألة خطيرة لما وقع الجهل بحقيقة التوحيد واصلح الناس لا يميز بين التوحيد وغيره

33
00:10:14.050 --> 00:10:31.800
حصل الخلط العظيم واللبس العظيم في مسألة مسمى الاسلام ولذا عندما رأينا الى اهل الكلام والاشاعر والماتوردي عندما قالوا ان معنى الاله فسروها بانه الخالق الرازق او القادر على الاختراع. نقول هذا التفسير ليس بصحيح

34
00:10:31.900 --> 00:10:54.600
فليس هذا معنى الاله وليس هذا معنى الالهية الالوهية هو ان تؤله الله بالعبادة. وتفرده بالعبادة. واما مسألة ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحوج فهذا ليس ليس له قال لك تعطيه الالوهية وانما تعلقه بتوحيد الربوبية وتوحيد الربوبية هذا الاقرار به امر فطري فطر الله عز وجل الناس على الاقرار بان الله هو

35
00:10:54.600 --> 00:11:11.100
الخالق الرازق المدبر المحي المميت. ولذا كفار قريش كما اخبر الله عز وجل عنه انهم اذا سئلوا كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. فهم يقولون فهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر. ومع ذلك لم يدخلهم

36
00:11:11.100 --> 00:11:26.500
في الاسلام بل قال الله عز وجل عنهم عندما قال واذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون لماذا؟ لانهم عرفوا ان معنى لا اله الا الله انه لا معبود الا من؟ الا الله سبحانه وتعالى

37
00:11:26.550 --> 00:11:46.900
وهم يعبدون مع الله غيره ولذلك آآ استعظموا هذا القول فقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب فلابد ان نفهم ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة. وان الالوهية وان نؤله الله وحده ولا نشرك معه غيره

38
00:11:46.900 --> 00:12:06.900
وان من يعبد الله ويعبد الاولياء والصالحين لا يسمى عابدا لله عز وجل. وان من يشرك مع الله غيره لا يسمى لا يسمى مسلم لانه لم يحقق لانه لم يحقق التوحيد. فقوله بل خلق الخلق ليعبدوا ان يحققوا توحيده سبحانه وتعالى وبالالهية يفردوه

39
00:12:06.900 --> 00:12:28.300
الله اليكم والمؤلف رحمه الله اخرج فيما قد مضى من ظهر ادم ذرية هو كالزري واخذ العهد عليهم انه لا رب معبود بحق غيره اي نعم. هذا يسمى آآ هذا يسمى بالميثاق

40
00:12:28.800 --> 00:12:46.950
المواثيق التي اخذها الله عز وجل اخذ ميثاقا على رسله واخذ ميثاقا على بني ادم ويسمى هذا الميثاق عند علم الميثاق الفطري كما قال هنا اخرج فيما مضى. اخرج فيما قد مضى من ظهري

41
00:12:47.250 --> 00:13:09.800
ادم ذريته على ذريته كالذري واختلف اهل العلم هل هذا الاخراج حقيقي وهل هذا القول الذي حصل آآ حصل حقيقة اي بلسان القول او بلسان الحال والذي عليه اكثر اهل العلم ان الله عز وجل اخرج

42
00:13:09.950 --> 00:13:25.500
ذرية آدم من ظهره واذ اخذ ربك من بني ادم من اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى فهذا يسمى في الميثاق الفطري

43
00:13:25.550 --> 00:13:45.550
الذي اخذه الله عز وجل على ذرية بني ادم. على ذريتي بني ادم. فالله سبحانه وتعالى جاء في احاديث كثيرة عن عمر بن الخطاب عن عبد الله ابن عن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه عن ابي هريرة على خلاف منها ما هو موقوف الى ما هو مرفوض واصح احسن ما في لا جاء موقوفا على عبد الله ابن عمرو وعلى

44
00:13:45.550 --> 00:14:02.800
ابن الخطاب ان الله عز وجل لما خلق ادم مسح على ظهره فاخرج من صلبه كل نسمة هي كائنة الى قيام الساعة ثم قال لست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا فاقروا بان الله هو خالقهم وهو رازقهم

45
00:14:02.900 --> 00:14:18.800
ويسمى هذا بالميثاق الفطري الذي فطر الله الناس على تحقيق توحيد الله عز وجل وقال اخرج فيما مضى اي عندما خلق الله ادم مسح الله على ظهر ادم فاخرج من صلبه

46
00:14:18.850 --> 00:14:37.050
ذريته ومن تلك الذرية ذريته الى قيام الساعة فكل الخلق الى ان يموت اخرهم قد اخرجهم الله عز وجل واشهدهم على انفسهم. الست بربكم؟ قالوا بلى فهذا هذه الشهادة وقعت حقا

47
00:14:37.350 --> 00:14:53.750
ونطق ونطقت بها تلك النسمة. نطقت بها تلك الارواح. وشهدوا ان الله عز وجل خالقهم واقروا بروبية الله عز وجل وفطروا على ذلك وهذا ما يسمى عند اهل السنة بالميثاق الفطري

48
00:14:54.000 --> 00:15:16.200
ولكن هل هذا الميثاق هل هذا الميثاق تقوم به الحجة على الخلق وهل هذا الميثاق يكون حجة حتى يعذب الناس مخالفتهم لهذا الميثاق يقول اه الصحيح الذي عليه عامة اهل السنة وقول عامة اهل السنة ان هذا الميثاق لا تقم به الحجة من جهة التعذيب

49
00:15:16.250 --> 00:15:36.250
وان العذاب كما قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وانما هذا هذا الميثاق هو الباب من باب فطرة الناس يفطر الناس على الاقرار بان لهم خالق ورازق ومدبر ومميت هو الله. واقروا على ذلك وشهدوا على انفسهم انه ربهم سبحانه وتعالى

50
00:15:36.250 --> 00:15:52.000
وهذا الميثاق الذي هو ميثاق الفطرة لان الانسان مفطور. مفطور فطرة تحمله على الاقرار بان له خال. تحمله على ان على الاقرار بان له خالق. ولذا تجد جميع الخلق جميع الخلق يقرون بان هناك او يدينون

51
00:15:52.000 --> 00:16:16.350
بان لهم خلق ولكن انتكاس الفطر اللي اصل الفطر موجود لكن الانتكاس الفطري الذي حصل هو انهم اخطأوا في توجيه هذه الفطرة. هم يقرون ويدينون بان لهم ومدبر ورازق لكن ذاك يظن ان خالقه صنم وذاك يظن ان خالقه آآ وثن وذاك يظن ان خالقه

52
00:16:16.350 --> 00:16:42.800
وطاغوت ويدين له بالذل والعبودية له. اذا بست الفطرة موجودة ان له خالق وان له رب يدين له بهذه العبودية. لكن الفطر عند الفطر منها ما هو فطر منهم منهم من هو على فطرة سليمة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة في رواية على الحنيفية سأل الحنيفية بمعنى

53
00:16:42.800 --> 00:17:04.400
ان كل مولود يولد يولد على الفطرة السليمة وهي الاقرار بان الله هو خالقه ورازقه ومدبره فاذا اذا اتت ما يسمى بالمغيرات المؤثرات الخارجية فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه والا

54
00:17:04.400 --> 00:17:24.400
لو ترك الطفل على فطرته لاقر بان الله وخالقه وهو رازقه سبحانه وتعالى واقرب بيوت الله لان فطرته على الفطرة السرية ستر الله الناس على فطرة الله التي فطر الناس عليها. فهذا يسمى بالميثاق الفطري الذي فطر الله جميع الخلق عليه انهم يدينون

55
00:17:24.400 --> 00:17:42.500
لخالق ورازق ومدبر لكن انتكست وتلوثت فانتكست فاختلفت مفاهيمه فهذا يعبد وثنا وذاك يعبد صنم وذاك يعبد طاغوتا لان الفطرة قد تلوثت وانتكس قال اخرج فيما قد مضى من ظهر ادم ذريته كالذري

56
00:17:42.550 --> 00:18:08.200
واخذ العهد عليهم اخذ واخذ العهد عليهم انه لا رب بحق انه لا رب معبود بحق غيره سبحانه وتعالى اي وهذا هو الميثاق الفطري. وذاك الميثاق الاخر وهو ما بعث الله عز وجل به الرسل ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فالرسل كما قال ولقد بعثنا في كل امة رسولا. قال اعبدوا الله واشتموا الطاغوت

57
00:18:08.200 --> 00:18:24.550
فمنهم من اجاب ولذا قال هنا الناظم ان الله ارسل رسله ليذكروا بذلك الميثاق. فمن اوفى بدعوى الرسل واخذ ميثاق الرسل اوفى بالميثاقين جميعا. ومن كذب الرسل نقض الميثاقين جميع

58
00:18:24.550 --> 00:18:48.550
سيأتي معنا تفضل  وبعد هذا غسله قد ارسل لهم وبالحق الكتاب انزل لكي بذا العهد يذكروهم وينذروهم ويبشروهم كي لا يكون حجة للناس بل لله اعلى حجة عز وجل. فمن يصدقهم بلا شقاق

59
00:18:48.550 --> 00:19:07.650
وقد وفى بذلك الميثاق وذاك ناج من عذاب النار وذلك الوارث عقب الدار. ومن بهم وبالكتاب الذي كذب ولازم الاعراض عنه والاباء فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين

60
00:19:08.100 --> 00:19:26.400
يقول رحمه الله تعالى وبعد وبعد هذا رسله رسله او قد ارسل اي ان الميثاق الفطري الذي اخذه الله عز وجل من ادم واخرج ذريته كالذر ونشرهم ثم اقرأ ثم اشهدهم على انفسهم

61
00:19:26.400 --> 00:19:50.600
بانه ربه واقر بذلك وقالوا شهدنا بعد ذلك عادت تلك النسب وتلك الارواح الى اصلابها والى اصلاب ابائها ثم بعد ذلك خلق الله عز وجل هؤلاء الخلق واوجدهم وارسل لهم الرسول واول رسول ارسل هو نوح عليه السلام. اول رسول ارسل الى البشرية هو نوح عليه السلام

62
00:19:50.750 --> 00:20:02.950
واما ادم عليه السلام فهو نبي مكلم هو نبي مكلم ويا ادم عليه السلام كان اه ابناؤه على التوحيد وعلى عبادة الله عز وجل الى عهد نوح وهم على التوحيد

63
00:20:03.150 --> 00:20:20.050
على الى عهد النبوة ومعنى التوحيد وعلى عبادة الله عز وجل وكان بين ادم وبين نوح عشرة قرون كلهم على التوحيد وعن عبادة الله وحده. حتى نشأ فيهم الشرك من باب الغلو بالصالح من باب الغلو بالصالحين وذلك ان قوم نوح عليه السلام

64
00:20:20.400 --> 00:20:40.400
كان بينهم آآ عباد وكان بينهم آآ وكان بينهم صالحون كود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا فهؤلاء هؤلاء الصالحون لما ماتوا اتى الشيطان الى قومه وقال لو صورتم آآ صورا لهم تتذكرون عبادتهم وتنشط

65
00:20:40.400 --> 00:21:00.400
في العبادة ففعلوا ذلك فلما مات الجيل الذي صوروا الصور لاجل يتذكروا اتى جيل بعده فقال الشيطان ان اباءكم كانوا تسقون بهم ويستغيثون بهم فاستسقوا بهم واستغاثوا بهم ثم بعد ذلك حتى عبدوه من دون الله عز وجل فارسل الله عز وجل

66
00:21:00.400 --> 00:21:21.650
اول وصول الارض وهو نوح عليه السلام ان يعبدوا الله وحده ولا يشركوا به شيئا. وهذا الذي ارسل به الرسل هو تجديد وتذكير بالميثاق الاول الميثاق الاول الذي اخذه الله عز وجل من ادم وذريته عندما اخرجه من ظهر ادم ومن اصلاب ابائهم واشهدوا على انفسهم لست بربكم

67
00:21:21.650 --> 00:21:40.400
قالوا بلى فهذا الاقرار كان موجود عند البشرية جميع وهو ما يسمى بالميثاق الفطري بالميثاق الفطري. ثم ارسل الله ليذكروا اي يذكروا الناس بهذا واذا نجد ان دعوة الرسل لا تناقض الفطر

68
00:21:40.550 --> 00:21:53.450
ولا تخالف الفطر بل هي موافقة للفطرة التي فطر الله الناس عليها. فالناس قد فطروا بان لهم خالق ورازق ومدبر. ولذا جاء ابو محمد صلى الله عليه وسلم الى كفار قريش

69
00:21:53.500 --> 00:22:11.350
وكذلك قبله الانبياء ونوح عليه نوح من نوح محمد صلى الله عليه وسلم لم ينكر اقوامهم ان لهذا الخلق خالق وان هناك رب هو الخالق لهذه الاكوان. وانما اختلفوا من المدبر لهذا الكون. فمثلا قوم نوح انما جعلوا ودا وسيع يغوث ويعوق

70
00:22:11.350 --> 00:22:25.200
جعلوها الهة مع ان المصغر المدبر عنده هو من؟ هو الله سبحانه وتعالى. لكن صرف العبادة هي حق محض الله عز وجل. صرفوها لهؤلاء الصالحين فاشركوا بالله عز وجل ثم حمله العناد

71
00:22:25.600 --> 00:22:45.600
ومتابعة ما عليه الاباء والاجداد الى تكذيب نوح عليه السلام فدعا ربه عليهم فاهلكهم الله بالطوفان والا هم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر والمحي المبين ولكن نعبد هؤلاء الا لاجل ان يقربوهم الى الله سبحانه وتعالى فاشركوا في الوهية الله سبحانه وتعالى

72
00:22:45.600 --> 00:23:05.600
صلى الله عليه وسلم عندما اتى الى كفار قريش لو دعاهم الى ان يقروا بان الله هو الخالق الرازق المدبر لما كان بينه وبينهم نزاع وخصوبة ولسلموا له دعوته وقالوا نحن كذلك نقر بان الله هو الخالق الرازق المدبر ولكن النزاع الذي آآ بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين

73
00:23:05.600 --> 00:23:30.450
انه قال قولوا لا اله الا الله. فقالوا اجعل الالهة الها واحدا. اذا الرسل جاءوا ليذكروا بالميثاق السابق وهو ان الذي خلق ورزقه هو المستحق للعبادة. اما هؤلاء فقد عالنوا وكفروا وكذبوا رسل الله عز وجل. قالوا بعد ذلك لكي لكي بدا العهد يذكروهم

74
00:23:30.450 --> 00:23:53.500
وينذروهم ويبشروهم يذكروهم بتحقيق العبودية لله عز وجل. وان الخالق الرازق المدبر هو المستحق للعبادة. يا ايها الناس اعبدوا ربكم  من الذي خلقكم الذي خلقكم فالله سبحانه امر يأنس بضربه الذي خلق الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فالذي خلقنا وخلق الذين قبله هو الذي يستحق العبادة سبحانه وتعالى

75
00:23:53.500 --> 00:24:13.500
لكي لكي اذا العهد يذكر بالعهد السابق الذي اخذه الله عز وجل من ظهور بني ادم من ذريتهم واشار انفسهم؟ قالوا بلى وينذروه اذا كذبوا واذا خالفوا واذا لم واذا لم يوفوا بذلك العهد والميثاق ان لهم نار جهنم خالدين فيها ابد الان

76
00:24:13.500 --> 00:24:29.950
وان عذابه انما يكون بعد بعد ارسال الرسل هناك علما يرى ان ان الميثاق الفطر تقوم به الحجة. وان كل مشرك ان كل مشرك بالله انه يدخل النار ابتداء لانه انكر توحيد

77
00:24:29.950 --> 00:24:49.950
اذا الله عز وجل وما فطر عليه لكن نقول الذي عليه عامة اهل العلم وهو قول وهو ودليل قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا انه لا يعذب احدا يوم القيامة الا بعد بلوغه الحجة وهي دعوة الرسول الذي مات ولم تبلغه دعوة الرسل لم تبلغه دعوة الرسل ولم يبلغه دعوة الرسول

78
00:24:49.950 --> 00:25:11.600
فان الله عز وجل لا يعذبه يوم القيامة حتى يقيم عليه الحجة حتى يقيم عليه الحجة عليه الحجة ويسمى هؤلاء باهل الفترة ويسمى هؤلاء باهل الفترة وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم. قال ويبشروهم اي يبشروا من اطاع الرسل. ووصدق بذلك الميثاق واوفى به ان له جنة

79
00:25:11.600 --> 00:25:31.600
عرضها السماوات والارض. قال كي لا يكون حجة للناس. اي لكي لا يكون لاحد حجة على الله عز وجل. فالله له الحجة وله الحجة على جميع خلقه سبحانه وتعالى ولن يدخل النار ولن يدخل النار احد الا وهو يعلم انه مستحقها وهو يعلم انه مستحقها

80
00:25:31.600 --> 00:25:51.600
فهذا معنى لكي لا يكون حجة للناس من؟ بل لله اعلى حجة عز وجل. فالحجة لله سبحانه وتعالى خلقه فالله سبحانه مما يدل على عظيم رحمته وعلى ان الحجة له على خلقه اولا انه مسح على ظهر ادم واخرج من واخرج من

81
00:25:51.600 --> 00:26:11.600
كن به ذريته واخرج من تلك الذرية ذريتها الى الى اخر من؟ الى اخر ذرة من تلك الاصنام. فاخرجه جميعا ونشره سبحانه ثم قال الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا. فالله اخذ عليهم الميثاق الفطري وهم في اصلاب ابائهم. ثم

82
00:26:11.600 --> 00:26:27.250
ربنا سبحانه وتعالى بعدما اخذ عنهم هذا العهد ارسل بعد ذلك الرسل وانزل الكتب لكي يذكروهم بذلك الميثاق وبذلك وهذا ايضا من كمال رحمته سبحانه وتعالى. فالله لا يعذب احدا حتى

83
00:26:27.250 --> 00:26:47.250
تبلغه الحجة الرسالية وتقوم عليه الحجة الرسالية فاذا انكر وعاند وكذب الرسل بعد ذلك فهو الذي يستحق النار ويعذب فيها فلله الحجة البالغة على خلقه جميعا. وليس لاحد حجته على الله عز وجل. حتى الصغير الذي

84
00:26:47.250 --> 00:27:07.250
يكلف والمجل الذي لا يعقل والمعتوه الذي لا يفقه كل هؤلاء لا يعذبون حتى تقوم عليهم الحجة. فالله لا يعذب احدا الا بعد ما تقول عن حجة الحجة الرسالية. ولا يدخل النار ولا يدخل النار احد الا وهو مستحق لعذاب الله عز وجل

85
00:27:07.250 --> 00:27:19.950
ولذا في حديث ابي هريرة الصحيح في الصحيح ان النار ان النار لا تمتلئ وهي تقول هل من مزيد حتى يضع الرب فيها قدمه؟ والجنة لا تمتلئ فينشئ الله لها خلقا

86
00:27:19.950 --> 00:27:39.950
لم يعملوا خيرا قط. اما النار فلا يدخلها الا هو الا من هو مستحق للعذاب نسأل الله العافية والسلامة. فهذا معنى قوله كي لا يكون حجة للناس بل اعلى حجة عز وجل. فمن يصدقهم اي يصدق الرسل بلا شقاق اي بلا مخالفة وبلا نزاع وبلا تكذيب وبلا تكفير. فقد وفى

87
00:27:39.950 --> 00:27:59.950
ذلك النداء اي من يصدق الرسل بلا شقاء اي بلا مشاقة لهم وبلا منازع بلا مخالف بل يقول سمعنا واطعنا ويؤمن بما جاء به الرسل عن ربهم سبحانه تعالى فقد وفى بذلك الميثاق فيؤجر بايفاءه بالميثاق الاول ويؤجر ايضا بتصديقه الرسل طاعة الرسل

88
00:27:59.950 --> 00:28:13.600
صلوات الله وسلامه عليهم. وذاك ناجي من عذاب النار اي النجاة هنا. النجاة اما ان تكون نجاة مطلقة او يكون له مطلق النجاة. لان اهل التوحيد دخوله للنار اما ان يدخلون

89
00:28:13.800 --> 00:28:34.850
يدخلون اما اما الا يدخلوها ابدا. يعني اهل التوحيد اما ان لا يدخل النار ابدا. واما ان يدخلوها ابدا ثم موجود وهذا يقول فذاك ناج من عذاب النار النجاة هنا اما نجاة مطلقة فلا يدخل النار ابدا اذا حقق التوحيد الذي يرضي الله عز وجل واما ان يكون

90
00:28:34.850 --> 00:28:54.850
مخلا بشيء من التوحيد فيرتكب الكبائر والذنوب فيستوجب الدخول فيستوجب دخول النار فان دخل النار بعد ذلك يدخلها يدخلها ابدا ولا يدخلها ابدا ولذا نقول ان اهل التوحيد ناجون يوم القيامة. اما نجاة من اما ان تكون جائته نجاته ابتداء فلا

91
00:28:54.850 --> 00:29:14.850
نتمناو ليها النار ويكون دخول الجنة ابتداء واما ان تكون جهته مآلا بمعنى وان عذب في النار فان عذابه لا يكون ابديا وانما يكون وقتا وابدا ثم يخرج من عذاب الله عز وجل. قال وذاك الوارث عقب الدار اي وارث للجنة التي هي عقبى اه عقبى المتقين وعقبى المؤمنين

92
00:29:14.850 --> 00:29:34.850
وهي نعم الدار ونعم العقبى لاهل الايمان. ومن بهم ومن بهم اي من كذب الرسل وبالكتاب كذب ولازم الاعراض عنه والاذى فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين. اي من كذب الرسل من كذب الرسل فقد كذب بذلك الميثاق الاول

93
00:29:34.850 --> 00:30:00.100
ومن كذب الميثاق او الرسل فهو المستوجب للخزي في الدارين في الدنيا بانه كافر واه يلزمه الذل والعار والهوان بكفره وشقاقه لرسل الله عز وجل. وفي الاخرة مستوجب للعذاب السرمدي الابدي. ويحتمل ان يكون معنى قول مستوجد الخزي في الدارين اي في دار البرزخ وفي دار وفي دار

94
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
اخرة. فالبرزخ ايضا اهل الكفر هم في خزي وفي وفي ذل لانهم يعذبون في قبورهم. وفي النار بعد ذلك يعذبون الخالدين فيها ابد الاباء الاباد. فهذا معنى قوله فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين فهذا هو الميثاق الاول والميثاق

95
00:30:20.700 --> 00:30:40.700
الامن الميثاق الفطري اخذه الله بالظهور بني ادم والميثاق الثاني ميثاق الرسل الذي يقول الله فيه ولقد بعثنا في كل امة رسولا اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهو ميثاق خاص برسل ان يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوه وينصروه. وهذا اه يتعلق بالرسل. هذا ما يتعلق بما ذكره الناظم رحمه الله تعالى

96
00:30:40.700 --> 00:30:48.150
ونقف على هذا ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم. والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد