﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:26.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبدأ التعليق على شريحة جديدة كما ترون. وهذه الشريحة تتحدث عن الماء اذا خالطه طاهر. تشاهدون ان آآ شريحة اختلاط الماء بالطائرات آآ تنقسم الى قسمين اساسيين. اذا اختلط الطاهر بالماء فلم يغيره هذا هو

2
00:00:26.050 --> 00:00:46.050
والقسم الاول والقسم الثاني اذا اختلط الماء بالطاهر وغير صفة الماء. نأتي للقسم الاول وهو اذا فاختلط الطاهر بالماء فلم يغيره. الحكم كما يقول الشيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى انه يبقى طهور ولا يمنع الطهارة به. والدليل

3
00:00:46.050 --> 00:01:06.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وزوجته من قصعة فيها اثر العجين. فكما ترون هذا دليل واضح وصريح. التعليل ان ان الماء باق على اطلاقه. يعني ان الماء الذي اختلط به الطاهر ولم يغير صفة من صفاته فانه باق على اطلاقه

4
00:01:06.050 --> 00:01:16.050
قال هذا ماء مطلقا ولا يضاف الى شيء. لا يقال مثلا ماء زعتر او ماء زعفران وما شابه ذلك. فهذا القسم كما ترون امره ان شاء الله ظاهر وواضح. وقد

5
00:01:16.050 --> 00:01:36.050
فرع الشيخ ابن قدامة على هذا القسم مسألة كما تشاهدون هذه المسألة هي اذا وظع مع الماء مائع اخر غير الماء وهذا المائع الاخر لم يغير الماء. فهذا ما ينقسم الى قسمين. القسم الاول اذا كانت كمية الماء تكفي لطهارته. فهذا

6
00:01:36.050 --> 00:01:52.200
يتطهر به وتصح الطهارة في هذه الصورة. الماء باق على اطلاقه وهذه الصورة خلاصتها ان يكون معه ماء يكفي ليتطهر به ثم اضفنا عليه ماء عن سوى الماء ولكن لم يغير الماء

7
00:01:52.250 --> 00:02:14.650
فهذا حكمه انه تصح الطهارة به وتعليله ان الماء باق على اطلاقه وقد تقدم ما معنى قول المؤلف؟ الماء باق على اطلاقه. القسم الثاني اذا كان الماء اه لا في لطهارته فهذا فيه وجهان الوجه الاول تصح الطهارة به لان المائع الذي وضعناه مع هذا الماء استهلك ومعنى استهلك

8
00:02:14.650 --> 00:02:34.650
يعني لم تبقى له حقيقة وانما ذهب واستحال في هذا الماء وان كان الماء لا يكفي لطهارته لكن مع ذلك يكفي لاستهلاك واستحالة ما وضع يعافيه. بناء على ذلك تصح الطهارة به. الوجه الثاني ان الماء اذا كان قليلا لا يكفي للطهارة ووضعنا معه مائعا اخر لا تجوز الطهارة به

9
00:02:34.650 --> 00:02:54.650
التعليل يقول لانه اكملها بغير الماء فاشبه ما لو غسل به بعض اجزاء اعضائه. اكملها بغير الماء يعني ان ارى اكملها بالماء وبغيره. وهو هذا المائع الذي اضفناه الى الماء. فلا تصح الطهارة لانه كأنه غسل بعض اعضاءه

10
00:02:54.650 --> 00:03:19.400
بغير الماء والطهارة في الشرع الوضوء في الشرع لا يصح الا بالماء فقط. بهذا اكتمل القسم الاول نكمل الكلام عن اقسام الماء الذي اختلط به طاهر. القسم الثاني وهذا ينقسم الى اربعة انواع. النوع الاول ان يكون الذي اختلط بهذا الماء يوافق الماء في الطهورية. يعني كلاهما طاهر كالتراب

11
00:03:19.400 --> 00:03:39.400
والملح المنعقد من الماء. التراب طاهر مطهر. فهو يوافق الماء في الطهورية. وما اصله الماء الملح المنعقد من الماء كذلك طاهر لان اصله الماء فان الماء اذا اطلق في السباخ تجمد وانقلب الى قطع ملح فاذا اعيد في الماء انماع وانحل فهذا القسم

12
00:03:39.400 --> 00:03:59.400
يتم حكمه انه تجوز الطهارة به. ما زال طهور وتجوز الطهارة به. التعليل يقول الشيخ الموفق لانه يوافق الماء في صفته دي اشبه الثلج يعني ان هذا الطاهر الذي اختلط مع الماء يوافق الماء في صفته ما هي صفته الطهورية؟ فاذا كان يوافق الماء في

13
00:03:59.400 --> 00:04:16.000
ذاته التي هي الطهورية فانه لا يؤثر عليه. ويبقى الماء طهورا. لان هذا الذي اختلط معه يوافقه في صفته. مثل الثلج اذا ان ماع فانه يرجع ماء فالثلج اصله الماء ذوب الثلج ماء طهور

14
00:04:16.050 --> 00:04:39.000
باقي على خلقته حكما بان هذا التغير الذي آآ طرأ عليه لا يؤثر عليه ولا يغيره عن حقيقته النوع الثاني ما لا يختلط بالماء يقول الموفق كالدهني والكافوري والعود هذه الاشياء اذا وضعت في الماء فانها لا تختلط بالماء. ولانها لا تختلط يقول الشيخ الطهارة اه لا تمنع به. ما زال ماء

15
00:04:39.000 --> 00:04:59.000
التعليل يقول لانه تغير عن مجاورة فاشبه تغير الماء بجيفة بقربه. يعني ان تغير الماء الذي وضع فيه الدهن تغير عن مجاورة يعني وليس عن مخالطة. فهذا التغير لما صار الدهن لا يختلط بالماء صار تغير عن مجاورة

16
00:04:59.000 --> 00:05:19.000
وليس عن مخالطة فلا يؤثث الماء. ويبقى الماء طهورا. تماما كما يقول الشيخ الموفق كتغير الماء بجيفة بقربه. الماء اذا انت بقربه جيفة هذه الجيفة لا تختلط به لكنها تغيره بسبب المجاورة بسبب الرائحة. فهذا الماء الذي تغير بسبب

17
00:05:19.000 --> 00:05:39.000
الجيفة ايضا يبقى طهور طهورا يجوز التطهر به. هنا علمنا ان قاعدة الحنابلة ان تغير الماء اذا كان بالمجاورة لا خالطه فانه لا يؤثر على الماء. النوع الثالث ما لا يمكن التحرز منه. طحلب وسائر ما ينبت في الماء وما يجري عليه الماء من الكبريت والقار

18
00:05:39.000 --> 00:05:59.000
ورق الشجر الذي يقع فيه وما تلقيه الريح الريح والسيول فيه فحكمه انه يبقى طهورا وتصح يبقى طهورا وتصح الطهارة به بتعليل الذي ذكره الشيخ ابن قدامة يقول لانه لا يمكن صون الماء عنه. يعني ان الشارع خفف في هذا النوع من

19
00:05:59.000 --> 00:06:19.000
لانه لا يمكن صون الماء عنه من الصعوبة التحكم بما تلقيه الريح والسيول في المياه. خاصة قديما لما كانت مكشوفة في الابار والبرك والقاعدة الشرعية ان المشقة تجلي بالتيسير والامر اذا ظاق اتسع بناء على هذه القواعد رأوا الحنابلة

20
00:06:19.000 --> 00:06:39.000
ما يختلط بالماء مما لا يمكن التحرز منه هذا ليس له اثر على طهارة الماء. يبقى طهورا يجوز ان يتطهر به المسلم. ننتقل الى النوع الرابع والاخير ما سوى الانواع الثلاثة. يقول الشيخ المؤلف بن قدامة ما سوى هذه الانواع كالزعفران والاشنان والملح المعدني

21
00:06:39.000 --> 00:06:59.000
وما لا ينجس بالموت كالخنافس والزنابير الى اخر ما ذكره كما تشاهدونه عندكم. هذا النوع هو النوع المهم وهو النوع الذي تكثر الحاجة اليه طبعا في القديم اليوم مع عدم حاجة الناس لهذه الانواع من المياه قلت الحاجة اليها. هذا النوع اذا اختلط بالماء طاهر

22
00:06:59.000 --> 00:07:19.000
غيره مثل الزعفران والاشنان وما ذكره المؤلف. فهذا ينقسم الى قسمين. القسم الاول اذا غلب على اجزاء الماء مثل ان جعله طبغا او حبرا او طبخ فيه فهذا حكمه ان هذا الطبخ يسلبه الطهورية بلا خلاف. التعليل لانه ازال اسم الماء

23
00:07:19.000 --> 00:07:36.150
ها فاشبه الخل اذا طبخنا بالماء فهذا الماء المطبوخ به هو في الواقع مرق وليس ماء هو في الواقع مرق وليس ماء كذلك الحبر اصله ماء ولكن اضيفت اليه مواد لكي يكتب به فهذا اصبح حبرا

24
00:07:36.250 --> 00:07:54.200
ولم يعد ماء فلذلك لما زال عنه اسم الماء صار لا يجوز ان يتطهر به هذا هو التعليل انه زال عنه اسم الماء تماما. ولهذا لا يجوز ان نتطهر به بلا خلاف. فهذا اصبح كالخل والخل ليس ماء وهذا

25
00:07:54.200 --> 00:08:14.200
ارى حبرا آآ مرقا وما اشبه هذا فهذا النوع من التغير الذي طرأ على الماء يمنع من التطهر به. القسم الثاني اذا غير احدى صفات الماء اما طعمه او لونه او ريحه بدون طبخ فهذا فيه روايتان. الرواية الاولى ان هذا التغير لا يمنع من

26
00:08:14.200 --> 00:08:34.200
التطهر به لان الله يقول فلم تجدوا ماء فتيمموا. واكثر روايات الامام احمد توافق هذه الرواية. تعليل هذه الرواية يقول الشيخ الموفق لانه خالطه طاهر لم يسلبه اسمه ولا رقته ولا جريانه اشبه سائر الانواع. حقيقة هذا التغير انه خالطه

27
00:08:34.200 --> 00:08:54.200
طاهر لكن لم يسلبه اسمه. بقي اسمه ماء. وان كنا نقول ماء زعفران لكنه بقي ماء. والاية تقول فلم تجدوا ماء ولهذا يجوز ان نتطهر به على وفق هذه الرواية عن الامام احمد. وسمعتم التعليل ان هذه المخالطة لم تسلب

28
00:08:54.200 --> 00:09:14.200
المائع اسمه الذي هو الماء وايضا لم تسلبه خصائصه التي هي الرقة والجريان. وهذا تعليل جميل ولطيف. الرواية الثانية انه لا يجوز لا يجوز ان نتطهر بهذا النوع من المياه تعليل يقول لانه سلب اطلاق اسم الماء اشبه ماء الباقلاء المغلي وهذا اختيار الخلق

29
00:09:14.200 --> 00:09:34.200
اكثر الاصحاب عليه. هذا هو المذهب. السبب عندهم ان هذا لا يعتبر ماء مطلقا. ما هو الماء المطلق؟ الماء المطلق الذي لم يقيد باي قيد. فمثلا اذا قلنا ماء زعفران هذا ماء مقيد وليس ماء مطلقا. فلا يجوز لنا ان نتطهر به لان الطهارة عند

30
00:09:34.200 --> 00:09:54.200
هؤلاء لا تكون الا بالماء المطلق الذي لم يقيد بشيء. وهم كذلك يستدلون بالاية فلم تجدوا ماء يعني ماء مطلقا. فهذا التغيير عند هؤلاء لهذا القسم من الحنابلة الذي هو المذهب. هذا التغيير الذي طرأ على الماء ونزع عنه اطلاق الاسم صيره ماء لا تجوز الطه

31
00:09:54.200 --> 00:10:14.200
ارى به. اذا القاعدة عندهم انه يجوز التطهر بالماء المطلق فقط. اما الماء المقيد باي قيد لا يجوز ان نتطهر به. لان الاية لا تتناوله بهذا نكون انتهينا من التعليق على خريطة اذا خالط الماء الطاهر كاملة والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد