﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
سم الله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد اللهم اغفر للمصنف ولشيخنا

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
والحاضرين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى. وفي المسند عن بريدة قال خرجت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فلا يذكره فاذا نحن بين يدي رجل يصلي يكثر الركوع والسجود. قال اجراه يرائي قلت الله ورسوله اعلم. قال

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
فترك يده من يدي ثم جمع بين يديه فجعل يصوبها ويرفعهما ويقول عليكم هديا قاصدا عليكم قاصدا عليكم هديا قاصدا. فانه من يشاد من يشاد هذا الدين يغلبه. وقد روي من وجه اخر مرسلا

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا اخذ للعشر ولم يأخذ باليسر. ثم دفع في صدره فخرج من ولم يرى فيه بعد ذلك. وقد انكر النبي صلى الله عليه وسلم على من عزم التبدل والاختصار وقيام الليل

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
انها وقراءة القرآن كل ليلة لعبدالله بن عمرو بن العاص وعثمان بن مظعون والمقداد وغيرهما وقال ولكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. وانتهى بعبد الله ابن عمرو ان يقرأ القرآن كل سبع. وفي

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
في رواية انه انتهى الى قراءته في ثلاث. وقال صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأه في اقل من ثلاثة. وانتهى به بالصيام الى صيام داوود وقال صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك. وفي القيام الى قيام داوود عليه السلام. فقوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:10.100 --> 00:02:29.200
في حديث ابي هريرة وعائشة طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم في كلام المصنف رحمه الله ان الجنة تبلغ برحمة الله عز وجل

8
00:02:29.300 --> 00:02:51.000
وفضله ومغفرته وان العمل لا يستقل ولا يكفي في حصول الجنة والفوز بها فلولا رحمة الله ولولا مغفرته لما ادرك الناس شيئا من نعيم الاخرة  بعد ان قرر هذا رحمه الله ذكر

9
00:02:51.100 --> 00:03:09.750
انه من الاسباب التي يدرك بها الانسان العمل الصالح الذي يبلغه الجنة ان يسلك في ذلك طريقين. الطريق الاول المداومة حيث قال الله احدهما ما داوم عليه صاحبه وان كان قليلا

10
00:03:11.300 --> 00:03:31.800
فان الله تعالى يحب العمل الدائم احب العمل الى الله ادومه وان قل والثاني ان يكون على وجه السعة والسداد والاقتصاد والتيسير دون ان يكلف نفسه ما لا يطيق او يحملها ما

11
00:03:32.400 --> 00:03:47.250
يشق عليها كما قال الله تعالى وما جعل اليكم في الدين من حرج وقال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا انما بعثتم ميسرين ولم تبعثم معسرين الى اخر ما ذكر مصنف رحمه الله من شواهد ذلك

12
00:03:47.700 --> 00:04:12.450
وذكر اثارا تدل على انكار النبي صلى الله عليه وسلم على المشددين الذين شددوا على انفسهم بان حملوها ما لا تطيق. طبعا التشدد يفهمه بعض الناس فهما مغلوطا فيصف المستمسك بالسنة العامل بها بانه متشدد

13
00:04:13.150 --> 00:04:31.550
ويقول لا تتشدد اي لا تتمسك بالسنة وتأخذ بالاحكام التي يجب الاخذ بها. وهذا فهم منقوص انما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من التشدد وذمه عابة هو ان يحمل الانسان نفسه من العمل

14
00:04:31.600 --> 00:04:52.150
ما لا يطيق اما القيام بما يجب وترك ما ينهى عنه فان هذا ليس من التشدد في شيء فاذا امتنع مثلا عن استماع الغنى وامتنع عن اكل الربا وتحرى طيب المكسب هذا ليس تشددا

15
00:04:52.300 --> 00:05:11.650
هذا قيام بما يجب وتركه حرام وليس ترك هذا من التيسير فالتيسير ليس معناه حل عقد الشريعة والتخلص من احكامها انما التيسير هو ان يأخذ برخصة الله وان لا يكلف نفسه ما لا يطيق

16
00:05:11.700 --> 00:05:32.050
ولهذا عاب النبي صلى الله عليه وسلم على اقوام شددوا على انفسهم فقال ما بال اقوام ما باله اقوام يقول احدهم آآ اصوم ولا افطر ولا اتزوج النساء  اقوم ولا افتر

17
00:05:32.550 --> 00:05:49.350
فانني اصوم وافطر واقوم واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. هذا هو التشدد الذي ذمه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعابى اهله واصحابه وهذا ما بينه المصنف رحمه الله

18
00:05:49.400 --> 00:06:11.900
في هذا الموطن ذاك ان التشديد على النفس سبب لانقطاعها فمن شدد على نفسه وحملها ما لا تطيق كلت نفسه فانقطعت عن المسير فكان بتشدده قاطعا لنفسه عن السير الى الله تعالى وسلوك السبيل اليه جل في علاه

19
00:06:12.400 --> 00:06:35.950
ولهذا جاء التحذير والتنفير والتشديد في حق التشديد على الناس هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون نعم يقول ولهذا والى هذا المعنى اي معنى ترك التشدد وحمل النفس على ما

20
00:06:35.950 --> 00:07:00.600
يسمح به آآ تسمح به طاقتها دون مشقة ولا عسر يقول والى هذا المعنى الاشارة في حديث عائشة. فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة وعائشة المراد بالتسديد العمل بالسداد وهو القصد والتوصل في العبادة. فلا يقصر فيما امر به. فيقصر. فلا يقصر

21
00:07:00.600 --> 00:07:19.700
فيما امر به ولا يتحمل منها ما لا يطيقه. وقال النهر ابن شعيب السداد القصد في الدين والسبيل وكذلك المقاربة المراد بها التوسط بين التفريط والاكراه. فهما كلمتان بمعنى واحد. بمعنى واحد. فهما كلمتان بمعنى واحد

22
00:07:19.700 --> 00:07:39.700
او متقارب وهو المراد بقوله في الرواية الاخرى وعليكم هديا قاصدا. وقوله وابشروا يعني ان من مشى في بطاعة الله على التسديد والمقاربة فليبشر. فانه فانه يصل ويسبق الدائب المجتهد في الاعمال. فان طريقة الاقتصاد

23
00:07:39.700 --> 00:07:59.700
تقارب افضل من غيرها فمن سلكها فليبشر بالوصول فان الاقتصاد فيه سنة فان الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في غيرها وخير الاقتصاد في سنة. فان الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في غيرها. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه

24
00:07:59.700 --> 00:08:19.700
عليه وسلم فمن سلك طريقه كان اقرب الى الله من غيره. وليست الفضائل بكثرة الاعمال القدرية. لكن بكونها خالصة لله صوابا على متابعة السنة. وبكثرة معارف القلوب واعمالها. فمن كان بالله اعرف وبدينه واحكامه وشرائعه

25
00:08:19.700 --> 00:08:35.000
وله اخوف واحب وارجى فهو افضل ممن ليس كذلك. وان كان اكثر منه عملا للجوارح. والى هذا المعنى والى هذا معنى الاشارة في حديث عائشة. هذي قاعدة مهمة في العمل

26
00:08:35.200 --> 00:08:54.950
ان فظل العمل ليس بكثرته انما هو باتقانه يقول الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ولم يقل ايكم اكثر عملا انما قال احسن فحسن العمل يكون

27
00:08:55.200 --> 00:09:16.200
كمال اخلاصه ومتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم يشير الى هذا المعنى المؤلف يقول وليست الفضائل اي في الاعمال والاجور والعطايا بكثرة الاعمال البدنية لكن بكونها خالصة لله صوابا على متابعة السنة. وهذان هما شرط

28
00:09:16.650 --> 00:09:33.600
حسن العمل وقبوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهذا ما كان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا فيه الاخلاص لله جل وعلا في العمل

29
00:09:33.850 --> 00:09:54.850
نعم والى هذا المعنى الاشارة في حديث عائشة رضي الله عنها في قوله صلى الله عليه وسلم سددوا وطالبوا واعلموا انه لن يدخل جند احدا منكم عمله. وان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. فامر بالاقتصاد في العمل وان يرم الى ذلك

30
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
العلم بانه احب الاعمال الى الله. وبان العمل وحده لا يدخل لا يدخل الجنة. ولهذا قال بعض السلف ما سبقهم ابو بكر رضي الله عنه بكثرة صوم ولا صلاة. ولكن في شيء وقر في صدره. وقال بعضهم الذي في صدر ابي بكر وابي بكر رضي الله عنه

31
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
المحبة لله ولرسوله والنصيحة لعباده. وقال قائل من العارفين ما بلغ من بلغ بكثرة صيام ولا صلاة ولكن شقاوة الانفس وسلامة الصدور والنصيحة للامة. زاد بعضهم وبذم نفوسهم. وقال اخر منهم انما تفاوتوا بالارادة

32
00:10:34.850 --> 00:10:56.650
ولم يتفاولوا بكثرة الصيام والصلاة. الارادات يعني المقاصد وما في القلوب من اعمال وهذا معاني معاني ما تقدم من نقل فالسبق ليس بكثرة العمل انما ما قام في القلب من محبة الله وتعظيمه

33
00:10:56.700 --> 00:11:20.050
واجلاله في الاعمال نعم وذكر لابي سليمان طول اعمار بني اسرائيل وشدة اجتهادهم في الاعمال. طوله طول طول اعمار بني اسرائيل وشدة اجتهادهم في الاعمال وشدته طول اعمار بني اسرائيل وشد باجتهادهم في الاعمال وان من الناس من غضبهم بذلك فقال انما يريد الله

34
00:11:20.050 --> 00:11:42.500
ومنكم صدق النية وقال انما يريد الله منكم صدق النية فيما عنده. لا ان صدق النيته صدق النية فيما عند الحسنات وقال ابو يزيد رأيت رب العزة في المنام فقلت له يا رب كيف الطريق اليك؟ فقال اترك نفسك وتعالى. الله

35
00:11:42.500 --> 00:12:05.250
اترك نفسك يعني اترك حظوظها وشهواتها وما تميل اليه وتعالى اي واقبل عليه ما اعطيت امة من الامم ما اعطيت هذه الامة ببركة متابعتها نبيها صلى الله عليه وسلم. حيث كان افضل الخلق اكبر الخلق

36
00:12:05.250 --> 00:12:25.250
افضلها حيث كان افضل الخلق وهديه وهديه افضل الخلق وهديه افضل الهدي مع ما يسر الله او على يديه من دينه ووضع به من الآثار والاغلال والعن امته. فمن اطاعه فقد اطاع الله واحب الله

37
00:12:25.250 --> 00:12:45.250
بهدى الله فمن جملة ما حصل لامته ببركته وتيسير شريعته ان من صلى منهم العشاء في جماعة فكانما نشر الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله يكتب في كتب له قيام ليلته وهو نائم على فراشه الله اكبر

38
00:12:45.250 --> 00:13:05.250
لا سيما ان نام على طهر وذكر الله حتى تغلبه عيناه. ومن صار منه ثلاثة ايام من كل شهر فقد صام الشهر كله فهو صائم لبقية الشهر في مضاعفة الله. ومفطر له في رخصة الله. والطاعن الشاكر له. الطاعن الشاكر

39
00:13:05.250 --> 00:13:25.250
له اجر الصائم الصابر. ومن نوى ان ومن نوى ان يقوم من الليل فغلبته عيناه فنام كتب له ما نوى وكان نومه عليه صدقة. وقال ابو الدرداء يا حبذا يوم الاكياس. يا حبذا نومه. يا حبذا نوم الاكياس وفطرهم

40
00:13:25.250 --> 00:13:52.650
فطرهم. يا حبذا نوم الاكياس وفطرهم. كيف يسبق سفر الجاهلين وصيامهم ولهذا جاء في الحديث الصحيح رب قائم حظه من قيامه السهر وصائم حظه من صيامه الجوع فالجوع والعطش وقال بعضهم كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم وهذا استغفر وقلبه فاجر وهذا ساكت وقلبه ذاكر. وقال

41
00:13:52.650 --> 00:14:07.150
ابن مسعود رضي الله عنه لاصحابه. لكن هذا ينبغي ان لا يفهم منه ان الاستغفار منقصة لكن المنقصة في كون الانسان يستغفر وقلبه فاجر. اما الاستغفار في ذاته فهو عمل صالح

42
00:14:09.650 --> 00:14:26.350
فينبغي ان تفهم هذه النصوص على وجهها وانها ليست لتنقص العمل انما لبيان سوء حال العامل الذي لم يأتي بهذه الاعمال على وجهها الصحيح والا فالاستغفار عمل جليل صالح امر الله تعالى به

43
00:14:26.400 --> 00:14:51.600
عباده وامر بها المرسلين نعم وقال ابن مسعود رضي الله عنه لاصحابه انتم اكثر صوما وصلاة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير منكم قالوا اللي قالوا بما ذلك؟ قال كانوا ازهد منكم في الدنيا وارغب في الاخرة. يشير الى ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:14:51.600 --> 00:15:11.600
فاقوا على من بعدهم على من بعدهم بشدة تعلق قلوبهم بالاخرة ورغبتهم فيها واعراضهم عن الدنيا وتصغيرها وان كانت في ايديهم فكانت في قلوبهم فكانت قلوبهم منها فارغة وبالاخرة ممتلئة. الله اكبر. وهذه الحال ورثوها من

45
00:15:11.600 --> 00:15:30.600
نبيهم صلى الله عليه وسلم فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا وتعلقا بالداء والدار الاخرة. ولهذا القاعدة انه كلما فرغ القلب من الدنيا اقبل على الله وصلحت اخرته واذا اشتغل القلب بالدنيا نقص

46
00:15:30.800 --> 00:15:52.850
من اقباله على الله ومن صلاح اخرته بقدر ما يشتغل بها وهذا لا يعني ان لا ينتفع من الدنيا بما ينتفع به الناس ولا ان يعطلها ولا يعمرها شتان بين من كانت الدنيا في قلبه ومن كانت الدنيا في يده

47
00:15:52.950 --> 00:16:09.950
بينما كانت الدنيا في قلبه فانه هالك ولو لم  ينل منها شيء واما من كانت الدنيا في يده وقد فرغ قلبه منها فلو كانت الدنيا كلها في يده لم ينقصه ذلك

48
00:16:11.100 --> 00:16:34.800
عند الله تعالى وابرز مثال لذلك سليمان عليه السلام فقد اتاه الله من الملك ما لم يؤت احدا بعده وسخر له من الجنود ما لم يسخره لاحد بعده ومع ذلك كان من انبياء الله ورسله

49
00:16:35.350 --> 00:16:53.850
عليه صلوات الله وسلامه. ليس النقص في ان تكون الدنيا في يد الانسان انما النقص ان تكون الدنيا في قلبه ولهذا لا يعاب على الصالح اذا كان في يده مال بل قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للعبد الصالح

50
00:16:53.950 --> 00:17:12.600
وقال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين. رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته فهو ينفقه في سبيل الله فجعل ذلك من مواطن الغبطة ولو كانت هذه حالا ناقصة

51
00:17:12.650 --> 00:17:41.350
لما كان ذلك محلا للغبطة والحسد فينبغي ان يعلم ان النقص ليس في ملك الدنيا النقص في تملك الدنيا للقلب هذا هو النقص الذي ينبغي ان يحذر منه الانسان ولهذا بعض الناس اذا رأى على شخص نعمة قال يا اخي ما يليق بك كذا وانت يعني مفروض تزهد او تترك او ما اشبه ذلك

52
00:17:41.850 --> 00:18:03.200
وقد يرى انه اذا اخشوشن في لبسه تبائس في مركبه انه من احسن الناس واتقاهم ولو كان قلبه متعلقا بالدنيا. هذا غلط في الفهم انما ينبغي ان يعرف ان الاشكال في ان تملك الدنيا

53
00:18:03.950 --> 00:18:19.650
قلب الانسان وليس الاشكال في ان يملك الانسان الدنيا نعم وهذه الحال ورثوها من نبيهم صلى الله عليه وسلم. فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا. يعني انت اذا نظرت في العشرة المبشرين من الجنة

54
00:18:19.650 --> 00:18:39.900
ابو بكر من الاغبياء وعثمان من الاغنياء وعبد الرحمن بن عوف من الاغنياء والزبير بن العوام من الاغنياء هؤلاء اربعة اشتهر غناه بين الصحابة رضي الله عنهم وهم من العشرة المبشرين بالجنة

55
00:18:41.000 --> 00:19:03.750
وليس فيهم فقير لم يذكر في العشرة المبشرين من الجنة انه فقير فقرا بينا مدكعا بل كان رظي الله عنهم اوساط او اغنياء لكن الذي مازوا به غيرهم انه سلمت قلوبهم وخلصت لله عز وجل. فسبقوا غيرهم

56
00:19:04.200 --> 00:19:25.250
نعم وهذه الحال ورثوها من نبيهم صلى الله عليه وسلم فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا وتعلقا بالله والدار الاخرة مع مدرسته للخلق بظاهره وقيامه باعباء النبوة وسياسة الدين. وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده وكذلك اعيان التابعين

57
00:19:25.250 --> 00:19:45.250
لهم باحسان كالحسن وعمر ابن عبد العزيز وكان وقد كان في زمانهم من هو اكثر منهم صوما وصلاة ولكن لم قلبهم الى ما وصلت اليه قلوبهم. قلوبهم قلوبهم من اقتحامها عن الدنيا وتوطنها للاخرة. الله اكبر. فافضل الناس

58
00:19:45.250 --> 00:20:05.250
سلك طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وخواص اصحابه في الاقتصاد في العبادة البدنية والاجتهاد في الاحوال القلبية فان سفر الاخرة يقطع يقطع بسير القلوب لا بسير الاخلاق. الله اكبر. ما اعظمها من كلمة. سفر الاخرة

59
00:20:05.250 --> 00:20:25.200
يقطع بسير القلوب واقباله على الله وليس بسير الابدان يقول ابن القيم قطع المسافة بالقلوب اليك لا بالسير فوق مقاعد الركبان ولذلك ينبغي ان يعرف العبد ان سفره الى الله

60
00:20:25.300 --> 00:20:47.450
انما هو سفره بقلبه والبدن تابع ومن ترحل قلبه الى الله تبعه البدن لكن البدن اذا دفع الى الله والقلب متعلق بالدنيا كان سيره ظعيفا ومهما كان في اندفاع بدنه وقلبه قد تخلف لم يكن في ذلك نجاح ولا فلاح

61
00:20:47.850 --> 00:21:04.250
ليظهر لك الامر جليا اه من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات العسرة لما رجع من تبوك قال ان بالمدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا نزلتم واديا

62
00:21:04.450 --> 00:21:24.250
الا شاركوكم في الاجر قالوا وهم في المدينة يا رسول الله قال وهو في المدينة حبسهم العذر هؤلاء كقوم خرجت قلوبهم وان تخلفت وتأخرت ابدانهم فساروا الى الله بالقلوب فكانوا مشاركين لمن سار الى الله بالبدن

63
00:21:24.950 --> 00:21:42.800
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يقول الله جل في علاه ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله ولهذا مفتاح الصلاح مفتاح النجاح مفتاح الفوز بالاخرة

64
00:21:42.850 --> 00:22:03.350
هو صلاح القلب الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الناس في اهتمامهم يصرفون جل اهتماماتهم الى صلاح الصورة الى صلاح الشكل الى اتقان الظاهر

65
00:22:03.600 --> 00:22:24.600
لكنهم لا يعتنون قدر هذه العناية التي يصفونها للظاهر لا يعتنون ببواطنهم ولهذا لا يجدون لذة العبادة ولا يأنسون بها ولا تطمئن قلوبهم ونفوسهم الاقبال على الله وما الى ذلك من المعاني التي هي نعيم

66
00:22:26.050 --> 00:22:44.150
ندركه من اقبل على الله عز وجل ان الابرار لفي نعيم نعم جاء رجل الى بعض العارفين فقال له قطعت اليك المسافة قال ليس هذا الامر بقطع المسافة. فالق نفسك بخطوة فلك ذلك

67
00:22:44.150 --> 00:23:01.300
وقد حصل. يعني تدرك ما تؤمل فلك ذاك اي تدرك ما من اجله سرت وارتحلت وقد حصل لك مكروه. نعم. وقال بعضهم ليس الشأن في من يقوم الليل انما الشأن فيمن ينام الليل على فراشه. ثم يصبح وقد سبق الرجل

68
00:23:01.300 --> 00:23:20.450
وفي ذلك قيل مني بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجيء في الاول. وتجيء في الاول وتجيء في الاول وقوله صلى الله عليه وسلم اخرجوا وروحوا وشيء من الدنيا. كقوله في الرواية الاخرى استعينوا في الغدوة والروح وشيء من الدلة

69
00:23:20.450 --> 00:23:40.450
يعني ان هذه الاوقات الثلاثة تكون اوقات السير الى الله بالطاعات وهي اخر الليل واول النهار واخره. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الاوقات في قوله واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. وقال واصبر

70
00:23:40.450 --> 00:24:00.450
على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. ومن اناء الليل فسبح واطراف النهار. لعلك ترضى وقال وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. وذكر الله سبحانه وتعالى

71
00:24:00.450 --> 00:24:20.450
وبين النهار في مواضع كثيرة من كتابه كقوله يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقال واستغفروا واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. فبذكر زكريا عليه السلام في ذكر زكريا عليه

72
00:24:20.450 --> 00:24:40.450
السلام وقال ولا تقل للذين يدعون ربهم بالغداء والعشي يريدون وجهه. وقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي وقال فاوحى اليهم ان سبحوا بكرة وعشيا وقال وسبح بالعشي والابكار. فهذه

73
00:24:40.450 --> 00:25:03.600
فاصل ثلاثة منها وحدان وهما اول النهار واخره. اجتمعوا في اخره. واخره يجتمع في كل هذين الوقتين عملان عمل واجب وعمل تطوع فاما الواجب فهو صلاة الصبح وصلاة العصر وهما افضل الصلوات الخمس وهما الوردان اللذان من حافظ عليهما دخل الجنة

74
00:25:03.600 --> 00:25:21.450
وقيل في كل منها انها الصلاة الوسطى. واما التطوع فهو ذكر الله بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. وبعد صلاة العصر حتى طيب اه هذا الكلام الذي ذكره المصنف في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا

75
00:25:21.550 --> 00:25:38.200
واغدو وروحه شيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ نحتاج الى ان نقف معه قبل ان نعلق على ما ذكر المؤلف الحديث ما موضوعه الحديث موضوعه بيان ان العمل لا يكفي لدخول الجنة اليس كذلك

76
00:25:38.900 --> 00:26:01.950
يقول صلى الله عليه وسلم لن ينجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. ثم قال سددوا وقاربوا هذا تنبيه الى ان العمل وان كان لا يستقل ولا يكفي لدخول الجنة لكنه لا بد منه

77
00:26:02.100 --> 00:26:21.800
لبلوغ الغاية وهو الوصول الى المقصود لان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يفهم الناس ان الجنة لا تبلغ بالعمل مهما كان متقنا لكن هذا ليس مبررا ولا مسوغا لترك العمل لذلك قال اغدوا وروحوا وسددوا وقاربوا هذه ليست اعمالا

78
00:26:22.000 --> 00:26:47.950
هذه اعمال اذا ليس المقصود الا تعمل وتتكل على آآ ما تظن من آآ ادراكك لرحمة الله التي لابد لها من اسباب لابد من بذلها فاذا الحديث يبين المقصود اخر الحديث يبين المقصود من اوله وانه ليس المقصود نفي نفي العمل لتركه. انما نفي نفع العمل

79
00:26:48.700 --> 00:27:05.750
اغترارا به واكتفاء به وظنا انه سيكفي لبلوغ الرحمة. والوصول الى المقصود ولهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الاعمال في الروايتين. قال اغدوا وروحوا وشيء من الدلجة تبلغوا. ثم قال استعينوا في الغدوة والروحة

80
00:27:05.750 --> 00:27:16.229
سوى شيء من الدلجة وسيأتي مزيد بيان وايضاح لهذا في المجلس القادم ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد