﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.350
نعم قال رحمه الله وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه فتجتمع الناس لهم من كان قبله حتى لو دخلوا جناح ربي ما دخلتموه قالوا يا رسول الله اليوم والنصارى؟ قال فمن

2
00:00:21.350 --> 00:00:46.950
وهذا خبر تصنيفه في قوله تعالى فاستمتعوا بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ولهم شواهد في الصحاح والحساب وهذا امر قد يسري في منتسبين الى الدين خاصة كما قاله غير واحد من السلف منهم عيينة فإن كثيرا من احوال

3
00:00:46.950 --> 00:01:06.950
قد ابتلي بها بعض ابتلي به بعض المنتسبين الى العلم. وكثيرا من من احوال النصارى قدمتم بيده بعض المنتسبين الى الدين كما يبصر ذلك من فهم دين الاسلام الذي بعث الله تعالى به النبي صلى الله عليه وسلم. ثم نزله

4
00:01:06.950 --> 00:01:26.950
عن احوال الناس وان كان الامر كذلك فمن شرح الله صدره للاسلام فهو عذاب من ربه. وكان ميتا احياهم الله وجعل له نورا يمشي به في الناس لابد ان يباعد احوال الجاهلية وطريق الامة المطلوب

5
00:01:26.950 --> 00:01:58.800
فاما عن الخاصة والعامة العلم بما يخلص النفوس من هذه الاوقات. وهو اتباع السيئات الحسنات وهو اتباع السيئات الحسنات والحسنات ما ذكر الله من يقول رحمه الله في آآ ثاني ما ذكر من موجبات العناية بهذا العلم والاهتمام به

6
00:01:59.050 --> 00:02:16.750
هو ما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه

7
00:02:16.950 --> 00:02:43.050
قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن وهذا الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ومن بعدهم من طبقات الامة  هذا يوجب العناية بالمكفرات واسباب محو السيئات لانه اذا كان

8
00:02:43.700 --> 00:03:05.100
اذا كانت هذه الامة ستتبع سنن من كان قبلها اي طريقتهم. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلته هذه الامة لك فان هذا يستوجب العناية بما يمحو السيئات. لان اتباع الامم السابقة هو خروج عن الصراط المستقيم

9
00:03:05.100 --> 00:03:27.050
الذي امر المؤمنون بان يسألوه الله تعالى في كل صلاة. يقول هذا خبره هذا خبر تصديقه اي وحديث ابي سعيد تصديقه اي بيان صدقه وتأكيد حصوله في قوله تعالى فاستمتعتم بخلاقكم

10
00:03:27.350 --> 00:03:43.650
كما استمتع الذين من قبلكم باخلاقهم فهذه الاية ترجمة وبيان صدق وقوع ما اخبر الله تعالى به ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع الامم السابقة. فقوله فاستمتعتم باخلاقكم اي استمتعتم

11
00:03:43.650 --> 00:04:12.100
اعمالكم واخذتم حظوظكم واتبعتم شهواتكم كما حصل ذلك من الامم التي قبلكم وخضتم كالذي خاضوا فذكر الاستمتاع والخوف الاستمتاع هو التمتع والخوض هو الولوج في الباطل فجمعوا في عملهم بين امرين

12
00:04:12.250 --> 00:04:34.550
كانت في الامم السابقة الاستمتاع والخوظ بالباطل كما خاضوا والاستمتاع ترك لما يجب والخوف فعل لما يحرم فجمعوا ترك الواجبات وفعل المحرمات فالاستمتاع يحمل على ترك ما يجب والخوض يحمل على الوقوع في المحرم

13
00:04:35.250 --> 00:05:01.900
وكلاهما سيئة كانت في الامم السابقة ستكون في هذه الامة يقول رحمه الله ولهذا شواهد في الصحاح والسنن اي خبر النبي صلى الله عليه وسلم بان الامة تتبع ما كان قبله. وهذا وجه التنبيه الى وجوب العناية من كل احد بهذا الامر. وهذا امر قد يسري

14
00:05:01.900 --> 00:05:22.750
في المنتسبين الى الدين من الخاصة كما قال غير واحد من السلف منهم ابن عيينة اي ان هذا الاتباع لسنن من كان قبلنا ليس مقصورا على اهل الاسراف والعصيان بل حتى على الخاصة

15
00:05:22.850 --> 00:05:37.050
والخاصة هم العباء هم العلماء والعباد ولذلك يقول رحمه الله آآ فان كثيرا من اهل من احوال اليهود قد ابتلي بها بعض المنتسبين الى العلم وكثيرا من احوال النصارى قد

16
00:05:37.050 --> 00:05:50.800
ابتلي بها به بعض المنتسبين الى الدين يعني من العباد كما يبصر ذلك من فهم دين الاسلام. الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم ثم نزله على احوال

17
00:05:50.800 --> 00:06:24.900
الناس ان يدرك اتباع سنن من كان قبل قبلنا في العلم وفي العمل نعم قال رحمه الله الحسنات والحسنات ما تتقرب اليه على لسان خاتم النبيين من الاعمال والاخلاق والصفات. يقول رحمه الله واذا كان

18
00:06:24.900 --> 00:06:50.650
الامر كذلك اي على هذا النحو من ان ازمنة الفترات عرضة للتلطخ بالسيئات وان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذه الامة لا تسلم من اتباع سنن من كان قبلها اذا كان الامر على هذه الحال يقول فان انفع ما يكون للعامة والخاصة اي لكافة الناس

19
00:06:52.950 --> 00:07:13.300
العلم بما يخلص النفوس. هذا انفع ما يحتاجه الناس. يقول فانفع ما للخاصة والعامة العلم بما يخلص النفوس من هذه الورطات الناتجة عن ازمنة الجاهلية ازمنة الفترات التي تشبه الجاهلية من بعض الوجوه

20
00:07:15.300 --> 00:07:36.350
او الناتج الخطأ الناتج عن اتباع سنن من كان قبلنا قال وهو اتباع وهو اتباع السيئات الحسنات نعم قال رحمه الله مما يصيبه جلد كروب المصائب المكفرة. هذا رابع ما ذكره رحمه الله مما يمحو الله تعالى به الخطايا

21
00:07:36.350 --> 00:07:54.450
والفرق بين هذا وبينما تقدم ان ما تقدم من فعل الانسان وكسبه وعمله  اما هذا فهو من فعل الله عز وجل بما يجريه جل وعلا من المصائب التي تنزل بالناس فاذا صبروا كانت حطا لسيئاتهم

22
00:07:54.450 --> 00:08:19.650
تكفيرا لخطاياهم نعم قال رحمه الله وهي كل ما يؤذن من هم او حزن او اذان. هذا بيان المصيبة. تعريف المصيبة التي تحط السيئات والخطايا؟ نعم وهي كل ما يظلم من هم او جسد وغير ذلك الان ليس هذا من فعل العبد

23
00:08:20.050 --> 00:08:47.400
فلما قضى بهذه الجبهتين حق الظالمين على نفسه ويصلح عباسه قال وخالق الناس بخلق حسن وهو حق الناس ودماء الخلق الحسنة قال وجماع الخلق حسن مع الناس ينتصر منتظرك بالسلام والاكرام والدعاء له والاستغفار والثناء عليه. وزيارة

24
00:08:47.400 --> 00:09:11.850
وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال وتعفو عن من ظلمك بذنب او مال او عقل وارحمها زواج وبعضها مستحب هذا بيان ما يحصل به ما امر النبي صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن على وجه الكمال

25
00:09:12.200 --> 00:09:32.450
ولذلك اشار رحمه الله بعد ان ذكر ما يجمع محاسن الاخلاق الى ان ما تقدم مما بينه منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب فحسن الخلق وطيب المعاملة واصل ذلك في حده الادنى

26
00:09:33.850 --> 00:09:49.900
اعطاء الحقوق وكف الاذى واما بذل الندى فهذا على وجه الاستحباب وهو من وهو مما يتحقق به حسن الخلق لكن الحد الادنى من حسن الخلق هو اعطاء الحقوق وكف الاذى

27
00:09:51.400 --> 00:10:17.700
فان هذا لا يسوغ لاحد ان يتجاوزه واما ما عدا ما زاد على هذا من اصل من بذل الندى وطلاقة الوجه والتبسم وطيب وحسن التأتي وطيب المعشر كل مما يحصل به حسن الخلق لكنه على وجه الاستحباب. يقول وجماع الخلق الحسن مع الناس ان تصل من قطعك

28
00:10:18.650 --> 00:10:41.650
بالسلام والاكرام والدعاء له والاستغفار والثناء عليه والزيارة له وتعطي من حرمك اذا الوصل والعطاء قال وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال والثالث وتعفو عمن ظلمك اي تتجاوز في

29
00:10:41.650 --> 00:11:13.250
او مال او عرض فمدار محاسن الاخلاق على وصل لمن قطع وعطاء لمن منع وعفو عمن اساء واخطأ هذا مدار حسن الخلق على وجه الكمال وصل لمن قطع وعطاء لمن منع

30
00:11:13.600 --> 00:11:46.650
و ثالث وعفو عن من اساء وظلم هذه مقومات محاسن الاخلاق وهي بينما يكون وهي بين امرين بين الوجوب والاستحباب فمنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب ومما يعين الانسان على تحقيق هذا على وجه الكمال اي مما يعينه على تحقيق محاسن الاخلاق على وجه الكمال

31
00:11:49.250 --> 00:12:10.100
ان يعامل الله عز وجل ويحتسب الاجر في ما يكون من طيب المعاملة فان ذلك اكبر ما يعين الانسان على حسن الخلق. يقول شيخ الاسلام في بعض كلامه والسعادة في معاملة الخلق

32
00:12:10.400 --> 00:12:30.050
ان تعاملهم ان تعامل الله ان تعاملهم لله فترجوا الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافوا فيهم ولا تخافهم في الله ومعنى هذا على وجه الاجمال ان تحقق قول العزيز الكريم المنان

33
00:12:32.600 --> 00:12:48.700
انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فمن عامل الخلق على هذه القاعدة وهو ان يحسن ولا ينتظر جزاء منهم ان يحسن الخلق ولا ينتظر جزاء منهم

34
00:12:48.750 --> 00:13:10.700
حقق الكمال في حسن الخلق لانه ما يلتفت هو يبذل ويعفو ويعطي ويصل ولا ينتظر جزاء منهم انما ينتظر الجزاء من الله انما نطعمكم لوجه الله. هذا معنى ما ذكره المؤلف رحمه الله في قاعدته التي ذكرها في قوله والسعادة في معاملة الخلق ان تعامل

35
00:13:10.700 --> 00:13:27.650
الله فيهم ان تعامل الله فيهم اي ان تعامل الله عز وجل فيما تأتي وفيما تذهب فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخاف الله فيهم ولا تخافهم في الله

36
00:13:28.550 --> 00:13:44.550
لهذا يتحقق لك الكمال في محاسن الاخلاق نعم قال رحمه الله وان الخلق العظيم الذي وصف الله به محمدا صلى الله عليه وسلم فهو الدين الجامع لجميع ما امر الله به

37
00:13:44.550 --> 00:14:07.600
وهو تأويل القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن وحقيقة من كتاب ما يحبه الله تعالى من دين نفس وانشراح صدره واما بيان هذا كله في وصية الله فهو ان طيب هذا

38
00:14:07.650 --> 00:14:29.450
يشبه ان يكون تنبيها فان المصنف بعد ان ذكر حق الله حق الخلق في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. نبه الى ان الاستدلال على

39
00:14:29.450 --> 00:14:47.900
الاخلاق بقوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. قصور في الاستدلال لان قول انك وانك لعلى خلق عظيم يشمل تكميل حق الله وحق الخلق ولهذا قال واما يعني كالاستدراك والتنبيه الى

40
00:14:47.950 --> 00:15:04.800
آآ امر قالوا اما الخلق العظيم الذي وصف الله به محمدا فهو الدين الجامع لجميع ما امر الله به مطلقا في حقه وفي حق الخلق هكذا قال مجاهد وغيره وهو تأويل القرآن

41
00:15:05.500 --> 00:15:25.250
كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان خلقه القرآن. يقول وحقيقته المبادرة الى ما يحب الله تعالى بطيب نفس وانشراح صدر هذا حقيقة الخلق العظيم ان يبادر الى طاعة الله عز وجل وامتثال ما امر

42
00:15:25.300 --> 00:15:45.950
وامتثال ما يحبه تعالى بفعل ما اوجب وترك ما نهى عنه بطيب نفس وانشراح الصدر واما الخلق العظيم نعم قال واما بيان لا حول. قال واما بيان هذا كله في وصية الله. هو ان تقوى الله يجمع فعلا في كل ما

43
00:15:45.950 --> 00:16:15.950
وما نهى عنه تحريما وتنزيلا وهذا يجمع حقوق الله وحقوق العباد لكن لما كان المعني بالتقوى خشية العذاب جاء مفسرا في حديث معاذ وكذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وصححه الى رسول الله مات وما يثمن الناس الجنة قال تقوى الله

44
00:16:15.950 --> 00:16:38.300
وحسن الخلق وقيل وما اكثر ما يدحن الناس النار. قال لابي وفاء الفم والفرج. طيب هذا بيان ان يعني هو ما تقدم من ان وصية الله جامعة لكل ما تصلح به دنيا الناس ودين يصلح به دين الناس ودنياهم

45
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
وان ما في حديث معاذ هو تفصيل وبيان عاد المصنف رحمه الله في توضيح ان هذه الوصية وصية النبي صلى الله عليه وسلم لا تخرج عما اوصى الله تعالى به بل هي بيان وايظاح. قال واما بيان ان هذا يعني ما تظمنه حديث معاذ ان هذا كله

46
00:17:00.100 --> 00:17:17.450
في وصية الله التي فيها قوله التي في قوله تعالى وقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فهو ان اسم ان اسم تقوى الله يجمع فعل كل ما امر الله به ايجابا واستحبابا

47
00:17:18.050 --> 00:17:42.250
وما نهى عنه تحريما وتنزيها هذا فيما يتعلق  شمول التقوى لكل مأمور به على وجه الايجاب والاستحباب شامل لك ترك كل ما نهى الله عنه اه تحريما وتنزيها ثم قال وهذا يجمع حقوق الله وحقوق العباد

48
00:17:42.750 --> 00:18:04.400
يعني فيما يتعلق بحق الله وفيما يتعلق بحق الخلق. لكن لما كان تارة يعنى بالتقوى خشية العذاب يعني لو قال قائل طيب ولماذا التفصيل؟ لماذا ما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ على

49
00:18:05.000 --> 00:18:25.650
المعنى العام او فاوصاه بتقوى الله دون تفصيل قال لم لكن لما كان تارة يعني بالتقوى خشية العذاب اي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بالانتفاف عن المحارم بترك ما حرم الله عز وجل جاء مفسرا في حديث معاذ

50
00:18:25.950 --> 00:18:51.050
في كونه يشمل ترك المحرم وفعل الواجب او ترك المنهي وفعل المأمور به فكل فكلاهما مندرج في التقوى فمن التقوى فعل الطاعات واجبه مستحبة ومن التقوى ترك المحرمات او ترك المنهيات تحريما وتنزيها. فكل هذا من تقوى الله عز وجل

51
00:18:51.200 --> 00:19:08.350
قال جاء مفسرا في حديث معاذ وكذلك في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما الذي رواه الترمذي وصححه. قيل يا رسول الله ما اكثر ما يدخل الناس جنة قال تقوى الله وحسن وحسن الخلق هذا تفسير بسط

52
00:19:09.850 --> 00:19:30.950
لان تقوى الله قد يتبادر الى الذهن انها الانكفاف عن المحرمات فقط. فجاء لبيان شمول التقوى لهذا وذاك فقول تقوى الله وحسن الخلق حسن الخلق من تقوى الله فهذا من باب عطف العام عطف الخاص على العام

53
00:19:31.100 --> 00:19:47.600
ويمكن ان يقال ان تقوى الله هنا كما ذكر المصنف رحمه الله هي مما ورد على اه اعتبار ان التقوى ترك المحارم وحسن الخلق فعل ما امر الله على به

54
00:19:47.650 --> 00:20:07.600
في حقه وفي حق عباده. قيل وما اكثر ما يدخل الناس الناس النار؟ قال الاجوفان الاجوفان اي ما يكون متصلا بالجوف الفم والفرج وهذا من باب التغليب فالفرج ليس اجوف

55
00:20:07.800 --> 00:20:33.650
الا فيما يتعلق المرأة لكن فيما يتعلق بالرجل ليس اجوف. انما هو بين بارز فيكون هذا من التغليب كالقمرين والعمرين وما اشبه ذلك نعم قال رحمه الله وفي صحيح عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكبر المؤمنين ايمانا

56
00:20:33.650 --> 00:20:58.700
وجعلت امام الايمان في كمال حسن الخلق. ومعلوم ان الايمان كله تقوى الله. وتبصم اصول التقوى والفروع فلا يحترمه هذا الموضع فان فيه كله لكن يقول الخير والصوم اخلاصا لربه عبادة واستعانة كما في قومه. واياك نعبد واياك نستعين. وفي

57
00:20:58.700 --> 00:21:28.700
فاعبده وتوكل عليه وفي قوله عليه توكلت واليه منيب. وفي قوله واشكر بحيث يقطع العبد من المخلوقين اتباعا او عمل بيدهم. ويجعل همه ربه تعالى وذلك بمناسبة الدعاء له في كل مظلوم من باقة وحاجة ومخافة وغير ذلك. والعمل له بكل محبوب

58
00:21:28.700 --> 00:21:52.100
والعمل له بكل محبوب. ومن احكم هذا فلا يمكن ان يوصف ما يعقبه ذلك. يعني من الخير والبركة المصنف رحمه الله بعد ان قرر شبل التقوى للصلاح ما بين العبد وربه وصلاح ما بين العبد والخلق عاد الى بيان اصل كل خير

59
00:21:52.450 --> 00:22:12.450
وان الاصل في صلاح المعاش والمعاد الدين والدنيا هو صلاح ما بين العبد وربه. ولذلك قال لكن هذا كالاستدراك بين فيما مضى شمول التقوى لامرين. صلاح ما بين العبد وربه وصلاح ما بين العبد والخلق باداء حق الله وبأداء حق

60
00:22:12.450 --> 00:22:32.950
الخلق قال لكن ينبوع الخير اي مصدره ومبعثه واصله اخلاص العبد لربه اي تمام التوحيد له جل في علاه بان لا يقصد الا هو ولا يريد الا هو كما ذكرنا قبل قليل في

61
00:22:33.450 --> 00:22:55.800
قول الله عز وجل انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. فمن كمل الاخلاص لله كمل له كل خير وصلح وصلح له كل شأن فيما يتعلق بصلته بالله وفيما يتعلق بصلته بالخلق. ولهذا قال لكن ينبوع الخير

62
00:22:55.800 --> 00:23:30.850
واصله اخلاص العبد لربه بامرين عبادة واستعانة العبادة بالا يتوجه الى غيره تقرب او عبادة واما الاستعانة فهو ان يصدق في التوكل عليه في جلب الخير ودفع الضر وهذان عليهما مدار سعادة الانسان اياك نعبد واياك نستعين

63
00:23:31.050 --> 00:23:45.250
ولذلك قال رحمه الله اياك نعبد واياك نستعين اي في الاستدلال على ان صلاح الانسان في اخلاصه لله عز وجل في هذين الامرين في العبادة وفي الاستعانة كما في قوله اياك نعبد

64
00:23:45.250 --> 00:24:01.700
واياك نستعين وفي قوله فاعبده وتوكل عليه. قرن الله تعالى بين هذين ايضا في قوله فاعبده هذي اياك نعبد وتوكل عليه هذا في تحقيق اياك نستعين. وفي قوله عليه توكلت

65
00:24:02.050 --> 00:24:23.800
اي في الاستعانة واليه انيب ووجه ذلك تقديم ما حقه التأخير عليه توكلت ولم يقل توكلت عليه وتقديم الحق والتأخير يفيد الحصر واليه انيب اي ارجع وذلك بطاعته وعبادته قال فابتغوا عند الله الرزق ايطلبوه منه

66
00:24:23.950 --> 00:24:44.400
واعبدوه واشكروا له نعم قال رحمه الله واما قال رحمه الله بحيث يقطع الان تفصيل بيان لتحقيق الاستعانة والعبادة قال بحيث يقطع العبد قلبه من المخلوقين انتفاعا بهم او عملا لاجلهم

67
00:24:45.000 --> 00:25:06.150
انتفاعا بهم هذا فيما يتعلق بالاستعانة او عملا لاجلهم هذا فيما يتعلق بالعبادة فقوله ان يقطع العبد تعلق قلبه من المخلوقين انتفاعا بهم لتحقيق اياك نستعين او عملا لاجلهم لتحقيق اياك نعبد

68
00:25:06.900 --> 00:25:25.600
نعم قال رحمه الله يقول ويجعل همته ربه ان يجعل همه في طلب مرضاته وذلك بملازمة الدعاء له في كل مطلوب من فاقة وحاجة ومخافة وغير ذلك والعمل له بكل محبوب

69
00:25:26.100 --> 00:25:45.900
هذا هو هذا هو عنوان السعادة وبه تدرك المطالب الدنيوية والاخروية. وبه يصلح دين العبد ودنياه ان يجعل همته في في سؤال الله لا الالتفات الى الخلق وفي العمل لله لا العمل للخلق ولذلك قال

70
00:25:46.550 --> 00:26:08.150
ويجعل همته ربه تعالى بامرين في في تحقيق اياك نعبد وفي تحقيق اياك نستعين. اياك نستعين بالدعاء وايضا هو متضمن اياك نعبد لان الاستعانة لا تكون الا لمن صدق في التوكل

71
00:26:08.200 --> 00:26:32.900
على الله عز وجل والتوكل عبادة قلبية والعمل له بكل محبوب قال ومن احكم هذا اي اتقنه وجوده فلا يمكن ان يوصف ما يعقبه ذلك اي لا يمكن ان يوصف ما يفتح الله تعالى على العبد من الخيرات بتحقيق هذين الاصلين. اياك نعبد واياك نستعين

72
00:26:33.400 --> 00:26:51.450
نعم قال رحمه الله واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد هذا الجواب على السؤال الثاني طلب الوصية تضمن اربعة امور. الامر الاول ما يصلح به دينه ودنياه. الامر الثاني

73
00:26:53.250 --> 00:27:15.900
افضل الاعمال بعد الواجبات طبعا سيأتي هو قد المصنف قد مؤخر هذا جواب للسؤال الثالث لان السؤال الثاني عن كتاب ينتفع به في آآ علم الحديث وغيره من ابواب العلم. فقدم الجواب على السؤال الثاني وهو بيان افضل الاعمال بعد الفرائض. نعم

74
00:27:16.500 --> 00:27:36.500
قال رحمه الله واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد الفرائض. فانه يختلف من خلال الناس فيما يقدرون عليه. وما فلا يمكن فيه جواب جامع مفصل لكل احد. اذا عندنا الان البحث في افضل الاعمال لكن ينبغي ان يعلم ان

75
00:27:36.500 --> 00:27:58.950
البحث هنا في الفضائل غير الواجبات الواجبات ليس فيها تفضيل بل هي لازمة يجب الاتيان بها. وهي الاصل في البداءة بالعمل. قال الله عز قال الله عز وجل في الحديث الالهي. وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ثم لا

76
00:27:58.950 --> 00:28:21.000
العبد يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فهذه المرتبة الثانية من مراتب العمل الصالح التقرب الى الله تعالى بالصالحات ونوافل الطاعات فالسؤال فيما يتعلق ايهما افضل هو في مزاد على الواجبات قال واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد الفرائض

77
00:28:21.650 --> 00:28:47.750
فانه يختلف باختلاف الناس فيما يقدرون عليه هذا واحد وما يناسب اوقاتهم هذا اثنين. ذكر معيارين للتفظيل او ذكر مؤشرين يرجع اليهما تقديم عمل على اخر الامر الاول المعيار الاول هو اختلافهم فيما يقدرون عليه

78
00:28:48.450 --> 00:29:13.950
والثاني اختلافهم فيما يناسب اوقاتهم فثمة شيء يتعلق بالعامل وثمة شيء يتعلق بالوقت والزمن فيما يتعلق بالعامل مرجعه الى القدرة والاستطاعة وهذا يختلف فيه الناس اختلافا متباينا. فيما اختلاف الفضائل فضائل الاعمال فيما يرجع للزمن هذا ايضا يختلف

79
00:29:14.000 --> 00:29:33.800
باختلاف ما قدمه الله عز وجل من العمل على غيره في هذا الزمن. وذاك يفهم ويعرف ويدرك بالنصوص قال فلا يمكن فيه جواب جامع مفصل لكل احد لان الناس يختلفون فيما يقدرون وتختلف احوالهم فيما

80
00:29:33.800 --> 00:29:38.428
تصل بالزمان. قال واما ما سألت عنه