﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن جزير رحمه الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. الايات الى قوله تعالى ان الله على كل شيء قدير

2
00:00:25.550 --> 00:00:45.100
قوله ومن الناس اصل الناس اناس لانه مشتق من الانس. وهو اسم جمع وحذفت الهمزة مع لام التعريف تخفيفا من يقول ان كانت اللام في الناس للجنس فمن موصوفة وان جعلتها للعهد فمن موصولة

3
00:00:45.550 --> 00:01:10.350
وافرض الضمير في يقول راعيا للفظ من وما هم بمؤمنين هم المنافقون وكانوا جماعة من الاوس والخزرج رأسهم عبدالله ابن ابي ابن سلول يظهرون الاسلام ويسرون الكفر ويسمى الان من كان كذلك زنديقا. وهم في الاخرة مخلدون في النار

4
00:01:10.550 --> 00:01:39.800
واما في الدنيا فان لم تقم عليهم بينة فحكمهم كالمسلمين في دمائهم واموالهم وان شهد على معتقدهم شاهدان عدلان فمذهب مالك القتل دون الاستتابة ومذهب الشافعي الاستتابة وترك القتل فان قيل كيف جاء قولهم امنا جملة فعلية وما هم بمؤمنين جملة اسمية فهلا طابقتها

5
00:01:40.000 --> 00:01:57.550
فالجواب ان قوله وما هم بمؤمنين ابلغ واوكد في نفي الايمان عنهم من ان لو قال وما امنوا فان قيل لما جاء قولهم امنا مقيدا بالله واليوم الاخر وما هم بمؤمنين مطلقا

6
00:01:57.900 --> 00:02:21.650
فالجواب انه يحتمل وجهين. التقييد وتركه لدلالة الاول عليه طلوا عليه فالجواب انه يحتمل وجهين التقييد وتركه لدلالة الاول عليه والاطلاق وهو اعم في سلبهم عن الايمان الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

7
00:02:21.850 --> 00:02:42.650
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الصنف الثالث من اصناف الناس الذين ذكرهم الله تعالى في اول سورة البقرة وهم اهل الايمان المتقون ثم اهل الكفر المكذبون ثم هذا هو الصنف الثالث

8
00:02:42.700 --> 00:03:09.150
وهم المذبذبون المنافقون الذين اظهروا الايمان وابطلوا الكفر يقول الله تعالى ومن الناس اي من اصنافهم واجناسهم بي ايمانهم بهذا الكتاب وما جاء به من يقول امنا اي من يزعم

9
00:03:09.350 --> 00:03:38.000
الايمان فقوله ان كان اللام في الناس للجنس فمن موصوفة ومن الناس الالف واللام هنا تحتمل وجهين الوجه الاول انها للجنس فتكون مستوعبة لهذا الجنس جميعه ويحتمل ان تكون للعهد

10
00:03:40.050 --> 00:04:11.250
والمراد بالعهد هنا العهد الذهني وهم المنافقون الذين عهد خبرهم المخاطبون بهذا الكتاب فاذا كانت الالف واللام  الجنس كان قوله جل وعلا من يقول موصوفة يعني نكرة موصوفة تصف هؤلاء

11
00:04:12.050 --> 00:04:40.100
وان جعلتها للعهد فمن موصولة يعني بمعنى الذي هكذا قال المفسر رحمه الله وجرى في هذا على ما قاله الزمخشري وغيره وقيل بل يصلح ان تكون موصوفة وموصولة سواء قيل انها للجنس او قيل انها للعهد

12
00:04:43.100 --> 00:05:07.200
ومال الى هذا صاحب البحر صاحب البحر المحيط قال رحمه الله وافرد الظمير في يقول رعيا للفظ للفظ من؟ يعني اذا كان بمعنى الذي فلماذا يقول من يقول ولم يقل يقولون من يقولون

13
00:05:07.350 --> 00:05:25.450
واضح؟ نعم لانه يخبر عن ناس وليس عن فرض قال افرده افرد الظمير في يقول راعيا لللفظ لفظ من؟ لفظ مفرد قال وما هم بمؤمنين هم المنافقون نفى الله تعالى عنهم الايمان

14
00:05:26.150 --> 00:05:47.350
ثم بين من هم قال رحمه الله ويسمى الان من كان كذلك زنديقا. الزنديق هو ظاهر كلام المؤلف ان هذا اصطلاح حادث حيث قال ويسمى الان يعني في زمانه رحمه الله وهو من علماء القرن الثامن الهجري

15
00:05:47.750 --> 00:06:15.350
ولكن الظاهر من استعمال السلف انهم يطلقون الزنديق على المنافق فهو استعمال قديم وليس حديثا فاذا قالوا زنديق ارادوا به المنافق قال رحمه الله وهو وهو يسمى الان ويسمى الان. من كان كذلك زنديقا وهم في الاخرة مخلدون في النار

16
00:06:15.900 --> 00:06:38.700
واما في الدنيا لأنه لأنه ليس معهم ايمان ويوم القيامة يبدو مكنون الظمائر وهؤلاء ليس في سرائرهم من الايمان شيء قال واما في الدنيا يعني فما حكمهم فان لم تقم عليهم بينة فحكمهم كالمسلمين في دمائهم واموالهم يعني في ايش

17
00:06:38.900 --> 00:07:02.350
في عصمة الدم والمال وان شهد على معتقدهم شاهدان عدلان بانهما صدر منهما ما يدل على باطنهما ولا لا يمكن الشهادة على الباطل المقصود شهد شاهدان عدلان بانه ظهر منهما

18
00:07:02.450 --> 00:07:16.550
ما يدل على الكفر ما يصدق باطنهما وليس المقصود شهد شاهدان على انهم منافقون لان هذا لا يمكن الشهادة به. لا يمكن ان يشهد احد على ما في قلب غيره. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:07:16.550 --> 00:07:33.550
لخالد لما قال كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه قال لم اومر ان انقب عن قلوب الناس ولا على عن بطونهم او قلوبهم فالنبي صلى الله عليه وسلم قرر ان الحكم على الظاهر

20
00:07:33.600 --> 00:07:48.950
وانه وان كان يحتمل هذا ان احدا يتكلم بلسانه ما ليس في قلبه لكن العبرة بما ظهر فالمقصود بالشهادة هنا الشهادة على ايش على ظهور ما يدل على الكفر وليس على

21
00:07:49.250 --> 00:08:08.650
النفاق فان هذا لا يعلمه الا الله عز وجل قال فمذهب مالك القتل دون الاستتابة لماذا لانه لا يمكن التحقق من التوبة وكل من لا يمكن التحقق من توبته فقد ذهب مالك وجماعة

22
00:08:08.700 --> 00:08:32.750
من اهل العلم الى انه يقتل دون استتابة لانه لا يمكن التثبت من صدقه ومنهم الساحر واما مذهب الامام الشافعي فرأى الاستتابة فان تاب ترك القتل اعمالا للظاهر قال وهذا في الراجح فيها انه يرجع الى اجتهاد الحاكم

23
00:08:32.800 --> 00:08:55.600
قال رحمه الله آآ قيل كيف جاء امنا؟ جملة فعلية في قوله آآ ومن الناس من يقول امنا وفي النفي قال ما هم وما هم بمؤمنين. وهي جملة اسمية  المتبادر ان يتطابق الاثبات والنفي

24
00:08:56.600 --> 00:09:14.600
فبما انه فبما انهم قالوا امنا فالنفي ما امنوا قال رحمه الله في الجواب عن هذا قال ان قوله ان قولهم وما هم بمؤمنين ابلغ واوكد في نفي الايمان عنهم

25
00:09:15.250 --> 00:09:31.600
لماذا لانه يثبت انهم لم يؤمنوا في الماضي ولا في الحاضر ولن يكون منهم ايمان في المستقبل الجملة الاسمية دالة على الاستمرار والدوام بخلاف الفعلية فهي دالة على زمن الفعل. وهذا

26
00:09:31.750 --> 00:09:55.800
وهذا والذي صدر منهم خبر عن الماضي ولذلك قال رحمه الله ابلغ واوكد بنفي الايمان وهذا من بلغة القرآن من اه اسرار البيان فيه. يقول رحمه الله آآ يقول رحمه الله وما فان قيل لما جاء قولهم امنا مقيدا

27
00:09:56.950 --> 00:10:23.850
بالله واليوم الاخر ومن الناس من يقول امنا بالله واليوم الاخر وفي النفي لم يأتي مقيدا قيل انه يحتمل وجهين الوجه الاول ان التقييد مستحظر ولكن ترك ذكره لتقدمه فقوله وما هم بمؤمنين بالله وباليوم الاخر

28
00:10:25.150 --> 00:10:49.300
والوجه الثاني ان انه اراد بذلك النفي المطلق للايمان بكل ما يجب الايمان به. من الايمان بالله واليوم الاخر وسائر ما يجب الايمان به وهذا وجه اخر وكلاهما له حظ من النظر ويمكن حمل

29
00:10:50.200 --> 00:11:10.750
الحقيقة ان الوجه الثاني اعم الوجه الثاني الاطلاق اعم لانه ينفي الايمان بالله واليوم الاخر وسائر ما يطلب الايمان به نعم قوله يخادعون اي يفعلون فعل المخادع ويرومون الخدع باظهار خلاف ما يسرون

30
00:11:10.800 --> 00:11:32.350
وقيل معناه يخادعون رسول الله صلى الله عليه وسلم والاول اظهر وما يخادعون الا انفسهم اي وبال فعلهم راجع عليهم وقرأ وما يخدعون بفتح الياء من غير الف من خدع وهو ابلغ في المعنى. لانه يقال خادع اذا رام الخداع

31
00:11:32.350 --> 00:11:57.200
دعا اذا تم له وما يشعرون حذف معموله اي لا يشعرون انهم يخدعون انفسهم. طيب قوله تعالى يخادعون الله والذين امنوا يخادعون اي يفعلون فعل المخادع والمخادع هو الذي يظهر

32
00:11:57.650 --> 00:12:29.850
امرا ويريد الوصول الى خلافه يشبه المحتال الخداع والاحتيال معناهما واحد وهو اظهار خلاف المقصود والمطلوب فيظهر الايمان ويبطل الكفر. يظهر الموالاة ويبطل المعاداة هذا الخداع فقوله يفعلون فعل المخادع ويرمون الخداع اي يقصدونه باظهار خلاف

33
00:12:30.050 --> 00:12:57.450
ما يسرون وقيل معناه يخدعون رسول الله يعني ان الخداع ليس على الله لان الله لا تخفى عليه خافية وانما الخداع لمن بلغهم الرسالة والواسطة بينه وبين الله وهو رسول الله. فجعل خداع الرسول خداعا لله عز وجل. يخادعون الله

34
00:13:00.300 --> 00:13:20.800
وقيل يعني اه هذا وجه آآ يفعلون فعل المخادع وان كانوا لا يصلون اليه ولذلك قال فعل المخادع وليس ثمة مخادعة حقيقية لان الله عالم بسرائرهم فلا تخفى عليه منهم خافي يعلم خائنة الاعين وما تخفي

35
00:13:20.850 --> 00:13:35.100
الصدور لكنهم يفعلون فعل ذلك ظنا منهم. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا باعتبار ما يرونه في فعلهم وما يقصدونه لا كبار ما يكون في حق الله عز وجل

36
00:13:37.600 --> 00:13:57.900
وهذا له شواهد ان يظن الانسان بفعله امرا خلاف الواقع كما قال الله تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم

37
00:13:58.100 --> 00:14:17.800
كثيرا مما تعملون فهذا ظنهم وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين نفس الامر وهذا لكن ليس في حق الله. الكلام على شيء يتعلق بالله عز وجل اه هذا

38
00:14:18.950 --> 00:14:39.450
الوجه الاول. الوجه الثاني انهم اه يخادعون رسول الله قال والاول اظهر وهو الصواب قال رحمه الله في في قوله تعالى وما يخدعون الا انفسهم قال اي وبال فعلهم راجع عليهم

39
00:14:40.250 --> 00:15:02.250
ان الواقع انهم انما خدعوا انفسهم وهذه الحقيقة انهم انما اوقعوا هذا الخداع بانفسهم اذ ظنوا ان هذا الفعل سيخفى على الله ويصلون الى مرادهم من عصمة دمائهم واموالهم مع ابطالهم الكفر

40
00:15:03.300 --> 00:15:22.200
وعدم ايمانهم بالله وما يجب الايمان به قال وما يخدعون الا انفسهم اي وبال فعلهم راجعون اليهم وقرأ وما يخدعون نعم ايوا يخدعون بفتح الياء من غير من غير الف

41
00:15:23.550 --> 00:15:38.450
هذا وما يخادعون الا انفسهم. هذا وجه هذه قراءة وهي التي جرى عليها اولا اي وبال خداعهم عائد عليهم وقرأ وما يخدعون الا انفسهم نعم وما يخدعون اي من غير الف

42
00:15:39.500 --> 00:16:12.250
والفرق بينهما قال  قال في الفرق بينهما ان يخادع يقصد الخداع لكن قد يتم له وقد لا يتم لكن يخدع يقصد الخداع ويدركه يقصد الخداع ويدركه ولذلك قال وهو ابلغ في المعنى اي الوجهين ابلغ خادعون او يخدعون وما يخدعون الا انفسهم او وما

43
00:16:12.250 --> 00:16:31.350
خادعون الا انفسهم وما يخدعون لانه لانهم ادركوا ذلك اي وقع بهم الخداع قال رحمه الله وما يشعرون يعني وما يعلمون قال رحمه الله اي لا يشعرون انهم يخدعون انفسهم

44
00:16:31.600 --> 00:17:00.700
والصواب ان النفي هنا يقول حذف معموله يعني معمول يشعرون ما يشعرون بايش حذف معموله والقاعدة انه اذا حذف المعمول افاد العموم فهم لا يعلمون انهم خدعوا انفسهم ولا يعلمون ان الله مطلع على خداعهم ولا يعلمون شؤم ذلك الذي وقعوا فيه في الدنيا والاخرة

45
00:17:00.700 --> 00:17:26.300
اخره فالمنفي ليس فقط انهم انهم لا يعلمون انهم خدعوا انفسهم بل يشمل ذلك وغيره. اما معنى ما يشعرون يعني ما يعلمون لكن نفي الشعور اخص من العلم ولذلك فارق بينهما في هذه الاية قال وما يشعرون وفي الاية الاخرى سيأتي في قوله تعالى

46
00:17:28.450 --> 00:17:47.900
آآ ولكن لا يعلمون. سيأتي الفرق بينهما في ذلك الموضع. نعم في قلوبهم مرض يحتمل ان يكون حقيقة وهو الالم الذي يجدونه من الخوف وغيره وان يكون مجازا بمعنى الشك او الحسد. يعني وجهان

47
00:17:47.950 --> 00:18:12.750
للمرض اما الم حقيقي واما الم معنوي اما مرظ يصحبه الم حقيقي واما الم مرض معنوي والذي يظهر انهما حسي ومعنوي حسي بما يشعرونه من الم في قلوبهم بالرعب والخوف والقلق والاضطراب

48
00:18:13.550 --> 00:18:38.900
هذا الحسي. واما المعنوي فهو الظلمة التي تغشى قلوبهم  الظنك الذي يصيبهم فالمعنى يعني متقاربا في قلوبهم مرض مرض حسي مرض معنوي يصحبه حسي حسي ليس متعلقا بضعف عمل القلب

49
00:18:39.050 --> 00:19:07.200
انما حسي بما يسكن قلوبهم من الظيق والقهوة والرعب والخوف وهي وان كانت امور معنوية لكنها آآ تظهر باثارها على قلب الانسان وعمله نعم قوله فزادهم يحتمل الدعاء والخبر يعني احتمال انه زادهم يخبر انه

50
00:19:07.750 --> 00:19:31.550
زادهم مرضا بخداعهم ويخبر انه دعا عليه او انه دعاء عليهم فزادهم اي اللهم زدهم وكلاهما يحتمله اللفظ قوله يكذبون بالتشديد اي يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم. وقرأ بالتخفيف اي يكذبون في قولهم امنا. وهذا السبب

51
00:19:31.550 --> 00:19:52.450
ثبوت المرض وزيادته فزادهم الله مرضا بما كانوا يكذبون اي زادهم الما وحيرة وضيقا وكدرا بسبب تكذيمو. وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم الكذب ريبة الكذب عموما يصيب القلب

52
00:19:53.450 --> 00:20:21.850
القلق عدم الاطمئنان وكلما كان الكذب اعظم كان ما يعقبه في القلب من القلق والظيق والظلمة والمرض اعظم الكذب على الله وعلى رسوله ليس كالكذب على الخلق كلما كان الكذب اعظم كان اثره في القلب اكبر

53
00:20:22.200 --> 00:20:49.650
نعم قوله لا تفسدوا اي بالكفر والنميمة وايقاع الشر وغير ذلك انما نحن مصلحون يحتمل ان يكون جحودا للكفر لقولهم امنا. او اعتقادا انهم على اصلاح كما امن الناس اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والكاف يحتمل ان تكون للتشبيه او التعليل. وما يحتمل ان تكون كافة

54
00:20:49.650 --> 00:21:07.550
مهيئة كما هي في ربما او ربما وان تكون مصدرية طيب قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض

55
00:21:07.900 --> 00:21:32.300
اي بما تفعلونه من تكذيب وكفر وصد عن سبيل الله وخداع وغير ذلك مما يفعلونه من سيء الاعمال فالفساد هنا بما يكون من تكذيب الله ورسوله وعدم الايمان بالله ورسوله

56
00:21:33.350 --> 00:21:57.300
فهو افساد معنوي يعقبه افساد حسي ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض الذي عملوا فكل معصية هي نوع من الفساد في الارض ويتأثر بها الشجر والحجر وسائر ما في الارض من خلق الله عز وجل

57
00:21:57.500 --> 00:22:26.800
وهذا معنى قوله اي بالكفر والنميمة وايقاع الشر وغير ذلك قالوا انما نحن مصلحون اي رد ذلك بالاستكبار حيث حصروا الاصلاح تيهم قالوا انما نحن مصلحون فلا مصلح سواهم وانهم لا يتطرق اليهم شك فيما هم فيه من اصلاح وهم في ذلك

58
00:22:27.100 --> 00:22:54.150
اه كاذبون ومخالفون للواقع. قال الله تعالى الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون لما حصر هؤلاء الاصلاح في انفسهم جاء تكذيبهم على نحو اقرارهم الا انهم هم المفسدون فلا مفسد غيره

59
00:22:55.550 --> 00:23:14.850
وهذا يفيد تمكن الافساد في اعمالهم وانهم من اعظم المفسدين في الارض الا انهم مفسدون ولكن لا يشعرون اي لا لا علم لهم بهذا الذي اخبر الله تعالى من انهم على فساد وهذا لا يعني انهم لا يشعرون

60
00:23:15.000 --> 00:23:35.450
يعني اه نفي العلم الذي يحصل به التكليف. لكن هذا نفي العلم الناتج عن استحكام الضلالة فاذا استحكمت الضلالة في القلب عمي البصر وهذا كما نفى الله تعالى عنهم السمع والبصر

61
00:23:35.500 --> 00:24:04.700
والعقل فانه نفي لذلك بالنظر الى ما تمكن فيه من ظلال يعني تمكن فيهم الظلال الى مرحلة عموا فيها عن الهدى فلا يعلمونه ولا يبصرونه ولا يسمعونه ولا يدركونه فالمنفي هنا ليس

62
00:24:04.800 --> 00:24:26.400
العلم او الادراك الذي يحصل به التكليف بل هذا حاصل لهم ولو لم يحصل لهم لما كان قد قامت عليهم حجة قوله جل وعلا الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون المنفيون ليس شيئا ليس ما يحصل القدر من الشعور والعلم الذي يحصل به التكليف انما هو

63
00:24:26.400 --> 00:24:51.100
انه لما استحكم عليهم الضلال واحاط بهم عموا عن الهدى نعم  قوله انؤمن هذا في قوله واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس. كما امن الناس اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والكاف يحتمل ان تكون للتشبيه او التعليل. هذه الاية في قوله تعالى

64
00:24:51.250 --> 00:25:08.600
اه واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس كما الكاف هنا لها وجه. الوجه الاول انها للتعليم يعني لاجل ان الناس امنوا والوجه الثاني انها للتشبيه والتنفيذ مثل ما امن الناس

65
00:25:08.900 --> 00:25:29.350
هذا معنى قوله رحمه الله آآ والكاف يحتمل ان تكون للتشبيه يعني التمثيل او للتعليل. وهي تأتي لهذا ولهذا والذي يظهر والله تعالى اعلم انها للتشبيه وليس المقصود ان يؤمنوا لاجل ان الناس امنوا

66
00:25:30.100 --> 00:25:48.450
لان المقصود ان يؤمنوا مثل ايمان الصحابة الذين امنوا وليس لاجل ان الصحابة امنوا فيوافقوهم وان كانوا لم يتحقق منهم ايمان. نعم وما يحتمل ان تكون كافة ما في قوله كما

67
00:25:48.800 --> 00:26:17.600
يحتمل انها كافة فلا عمل لها ويحتمل ان تكون مصدرية ويكون المعنى كايمان الناس كايمان الناس هذا معناه آآ قوله مصدرية نعم قوله انؤمن انكار منهم وتقبيح هم السفهاء رد عليهم واناطة للسفه بهم. وكذلك هم المفسدون

68
00:26:17.900 --> 00:26:52.000
وجاء بالالف واللام ليفيد حصر السفه والفساد فيهم واكده بان وبالا التي تقتضي الاستئناف وتنبيه المخاطب قالوا امنا كذبوا طيب سؤال اليس هؤلاء منافقين اظهر الايمان ابطل الكفر فكيف يكون الجواب عن قوله تعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء

69
00:26:54.150 --> 00:27:20.300
معناه انهم رفضوا الايمان امسكي ذلك فيزول عنهم النفاق ويكون قد ظهر منهم الكفر واضح واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس اذا خلوا ما جت الى الان واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم

70
00:27:20.700 --> 00:27:43.200
الان الاية الا انهم مفسدون ولكن اشهر واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا ان اؤمن كما امن السفهاء نعم   لا هم كونهم يصفون من امن بالسفاه هذا معنى انهم

71
00:27:44.300 --> 00:28:08.500
كفار طبعا ايه نعم هكذا قال المفسرون قال ان هذا فيما بينهم فيما يقوله بعضهم لبعض اما لو اظهروه لتبين كفرهم ولم يكونوا مؤمنين لم يجري عليهم حكم الاسلام وانما هذا

72
00:28:08.650 --> 00:28:27.400
في حال خطابهم فيما بينهم واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء؟ الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون نعم  اي نعم قول بعضهم لبعض هكذا قال نعم

73
00:28:27.800 --> 00:28:58.750
لا يمكن ان يكون هذا من قول بعض ضعفاء الايمان لانه كان يخالطون وقد يظهرون ذلك لبعض آآ بعض المسلمين فما جرى منهم يعني في في اظهار نفاقهم في بعظ المواقف

74
00:28:59.100 --> 00:29:19.750
نعم المهم انهم لم يظهروا ذلك اظهارا تقوم به الحجة عليهم فينتفي عنهم وصف الاسلام نعم قوله وكذلك هم قالوا امنا كذبوا خوفا من المؤمنين قلوا فلو الى شياطينهم هم رؤساء الكفار وقيل شياطين الجن وهو بعيد

75
00:29:19.950 --> 00:29:40.400
وتعدى خلى لانه ضمن معنى مشوا او ذهبوا او ركنوا وقيل الى بمعنى مع او بمعنى الباء وجاء قولهم انا يعني خلوا اما ان تكون مضمنة معنى مشوا وذهبوا الى شياطينهم او ان تكون خلا

76
00:29:40.400 --> 00:30:03.550
الى بمعنى مع خلوا مع شياطين مثل قوله تعالى آآ فاغسلوا ايديكم فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق مع المرافق وجاء قولهم انا معكم انما نحن مستهزئون بجملة اسمية مبالغة وتأكيدا بخلاف قولهم امنا. فانه جاء بالفعل

77
00:30:03.550 --> 00:30:09.276
ضعف ايمانه الله يستهزئ بهم فيه ثلاثة وقت