﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في

2
00:00:31.100 --> 00:01:04.700
بتكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله سبحانه ليس ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء

3
00:01:04.700 --> 00:01:33.700
الله واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. لانه سبحانه لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له. ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. فانه وسبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه

4
00:01:33.950 --> 00:02:03.950
ثم رسله ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. وسلم على

5
00:02:03.950 --> 00:02:23.950
المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصف فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسل

6
00:02:23.950 --> 00:02:38.050
طيب اه الحمد لله الحمد لله الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد

7
00:02:38.200 --> 00:03:02.000
فتقدم لنا في الدرس السابق مقدمة هذه العقيدة المباركة وكنا قد تكلمنا على ان الشيخ رحمه الله ابتدأ هذه الرسالة ببيان الايمان المجمل الذي لا يعذر احد بتركه ولا يتم ايمان احد الا به وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

8
00:03:02.000 --> 00:03:27.400
والقدر خيره وشره وهذه الاصول هي الاصول الستة التي آآ يقوم بها الايمان الاخلال بها كفر وخروج عن آآ الاسلام اه ذكر مؤلف فيها الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر اللفظ الذي استعمله الشيخ رحمه الله في ما يتعلق باليوم الاخر قال والبعثي

9
00:03:27.400 --> 00:03:49.500
بعد الموت وهذا جاء في آآ السنن ومسند الامام احمد من حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يؤمن باربع  آآ وذكر آآ البعث بعد الموت فقال آآ ان لا يشرك بي شيئا الا يشرك بالله شيئا يؤمن

10
00:03:49.500 --> 00:04:09.100
ويؤمن بالبعث بعد الموت والقدر فهذه الاربع آآ هي الاصول التي يبنى عليها وترجع اليها هذه الاصول الستة وآآ الشاهد هو قوله البعث بعد الموت وكذلك جاء في صحيح البخاري

11
00:04:09.200 --> 00:04:30.250
في رواية ابي هريرة لمجيء جبريل انه قال والبعث الاخر ويؤمن بالبعث الاخر وبالبعث الاخر يعني الذي يكون بعد الموت فهذا تنويع عبارة والا المؤدى والمعنى واحد. ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد ذلك ما تعلق بتفصيل

12
00:04:30.250 --> 00:04:56.400
الايمان بالله تعالى فذكر شيئا مما يتعلق بتفاصيل الايمان بالله تعالى فقال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. هذا شروع في بيان ما يتضمنه الايمان بالله تعالى على وجه التفصيل في امر من الامور. والا

13
00:04:56.400 --> 00:05:24.100
المؤلف رحمه الله كما ذكرنا لم يتكلم عن جميع ما يتعلق بالايمان بالله تعالى انما بحث وتسلم عما يتعلق الايمان بالاسماء والصفات وهو فرع من فروع الايمان بالله تعالى فان الايمان بالله يشمل الايمان بالله وملائكته الايمان بالله بالوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته بحث هنا وفي غالب

14
00:05:24.100 --> 00:05:41.100
هذه الرسالة فيما يتعلق بالايمان بالله فيما يتعلق بهذا الاصل وهو الايمان بالاسماء والصفات وذلك ان المؤلف رحمه الله راعى الجهة التي كتب اليها هذه الرسالة هذه العقيدة فانها جهة كثر فيها الخلاف فيما يتعلق

15
00:05:41.100 --> 00:05:59.550
هذا الاصل من اصول التوحيد او هذا القسم من اقسامه. يقول رحمه الله ومن الايمان بالله اي من الايمان الواجب الذي لا يتم الايمان الا به الايمان بما وصف به نفسه في كتابه. بما وصف به نفسه

16
00:05:59.850 --> 00:06:24.550
اي بما اخبر جل وعلا به عن نفسه في كتابه فيما يتعلق باسمائه وصفاته وافعاله جل وعلا فان قوله رحمه الله بما وصف به نفسه ليس فقط البحث في الصفات بل في الاسماء وكذلك في الافعال وكذلك في صفات الله تعالى. فالاسماء

17
00:06:24.550 --> 00:06:39.750
من صفات والافعال تدل على صفات فكل فعل من افعال الله تعالى يدل على صفة لان الافعال صفات في فاعليها. يقول رحمه الله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه اي في القرآن الحكيم

18
00:06:39.800 --> 00:07:02.200
والقرآن بين الله تعالى فيه من اوصافه وعظيم آآ قدره وشأنه جل وعلا وما له من الكمالات بيان من عظيما جليا وجاء في بيان ذلك على طريق واضح وهو طريق التفصيل وهو الاكثر وطريق الاجمال وهو الاقل وسيأتينا

19
00:07:02.900 --> 00:07:21.950
ذلك في كلام المؤلف رحمه الله. المراد انه لابد من الايمان بما وصف الله به نفسه في كتابه ولا يتم الايمان الا بذلك والمؤلف رحمه الله يبين لنا في هذا المقطع من كلامه الاصل الذي يعتمد ويستند اليه فيما يتعلق بصفات الله تعالى

20
00:07:22.100 --> 00:07:38.850
فان المرجع والاصل هو كتاب الله تعالى وخبر الله عن نفسه وخبر رسوله عنه فليس هناك طريق يمكن ان نصل فيه او نصل من خلاله الى معرفة الله تعالى سوى هذين الطريقين

21
00:07:39.450 --> 00:08:03.050
طريق الكتاب وطريق السنة لانهم الطريقان اللذان بهما يكمل العلم فان نور النبوة في الكتاب والسنة هو الذي يدل العبد على حقوق الله تعالى. ولذلك لا يمكن ان يقول احد ان الصفات يمكن اثباتها من طريق العقل

22
00:08:03.100 --> 00:08:17.350
ابتداء فالعقل لا يمكن ان يستقل بإثبات شيء مما يتعلق بالله تعالى اذ لا مدخل له في ذلك فلم اكبر من ان يحيط به العقل قال الله تعالى ولا يحيطون به علما

23
00:08:17.450 --> 00:08:36.700
لا يستقل العقل دون هداية بالوحي تأصيلا ولا تفصيلا. لا يستقل العقل دون الوحي اي من غير اه هدي الله تعالى وهداية القرآن لا تأصيلا ولا تفصيلا يعني لها في اثبات

24
00:08:36.850 --> 00:08:58.300
اصل الصفات ولا في تفصيلها وذلك ان العقل يحتاج الى نور يدرك به ما يتعلق بالله تعالى فهو كما قال الشاعر كالطرف دون النور ليس بمدرك حتى يراه بكرة واصيلا الان لو ان الانوار طفئت

25
00:08:58.900 --> 00:09:20.000
وكنا في مكان مظلم ليس فيه نور. هل نبصر شيئا يتعطل البصر لعدم وجود ما يتوقف عليه ادراك المرئيات كذلك العقل اذا انطمست انوار النبوة وعرض الانسان عن الاهتداء بالكتاب والسنة فانه لا يمكن ان يدرك

26
00:09:20.100 --> 00:09:38.350
ما اخبر الله ما ما لا يمكن ان يدرك ما يجب لله تعالى من الكمالات في الاسماء والصفات والافعال ولذلك قال الشاعر فاذا النبوة لم ينلك ضياؤها فالعقل لا يهديك قط سبيلا. ابدا لا يمكن ان يهديك العقل الى سبيل من

27
00:09:38.350 --> 00:09:59.250
سبل نور النبوة مثل شمس مثل الشمس للعين البصيرة فاتخذه دليلا. وهذا مثال مطابق لابطال اعتماد في ادراك ما يجب لله تعالى من الكمالات فكل من اعتمد على سوى العقل على سوى الكتاب والسنة

28
00:09:59.400 --> 00:10:21.550
فيما يجب لله تعالى فانه انما يظرب عطلا ويسلك خطأ ولا يصيب صوابا ولا يدرك الا حيرة وظلالا فلذلك ينبغي العبد ان يقف على هذا الاصل. فالمؤلف رحمه الله بين لنا في اول كلامه على ما يجب لله تعالى من

29
00:10:21.550 --> 00:10:37.750
الصفات وما هي طريقة اهل السنة والجماعة في هذا بين لنا الاصل الذي يعتمد والقاعدة التي يرجع اليها فيما يتعلق بصفات الله تعالى فيما يجب له سبحانه وتعالى وفيما يمتنع

30
00:10:38.450 --> 00:11:03.900
عليه وفيما يجوز فكل هذا مرجعه الى النصوص  القاعدة الاولى التي نستفيدها من كلام الشيخ رحمه الله بيان مصادر التلقي فيما يتعلق بهذا الباب ما هي مصادر التلقي؟ الكتاب والسنة ولذلك قال الايماء من الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في

31
00:11:03.900 --> 00:11:22.750
كتابه وبما وصف وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. لم يذكر غيره من الرسل لماذا؟ مع ان الرسل كلهم ان الرسل كلهم جاؤوا بالله معرفين واليه داعين لان كل رسول جاء قد نسخت

32
00:11:23.000 --> 00:11:39.750
شريعته واما ما يتعلق بالتعريف بالله فاننا لا نأمن من التحريف والزيادة والنقص ولذلك قصرنا فيما يتعلق بالخبر عن الله تعالى على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

33
00:11:39.750 --> 00:11:54.000
كل من طلب شيئا مما يتعلق بالله تعالى عن غير هذا الطريق فانه لا يصيب حقا حتى لو رجع الى التوراة والانجيل وسائر ما آآ بقي من الكتب فانه لا يدرك شيئا

34
00:11:54.150 --> 00:12:11.500
ولا لا سيما وان اليهود والنصارى ظلوا في قدر الله ظلالا كبيرا. فاليهود قالت وقالت قال الله عنهم وقالت اليهود يد الله مغلولة وقال الله عنهم وقالت اليهود عزير ابن الله قالت النصارى المسيح ابن الله فعندهم ضلالات كبرى

35
00:12:12.350 --> 00:12:29.950
تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. جاءوا بضلالة عظيمة بين الله تعالى قدرها وكبير خطرها في هذه الايات التي حكى فيها ظلال هؤلاء فيما يتعلق

36
00:12:30.000 --> 00:12:48.850
صفاته والخبر عنه فلا مصدر لمعرفة الله تعالى الا ما جاء في الكتاب والسنة وفيهما الكفاية والغنية لمن طلب الهدى ورام معرفة ربه جل وعلا. يقول رحمه الله بعد ان بين الاصل بين ما هي طريقة

37
00:12:49.300 --> 00:13:03.600
اهل السنة والجماعة في الخبر الوارد عن الله و عن رسوله خبر عن الله جل وعلا في صفاته وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن عن الله تعالى كيف يتعاملون مع هذه النصوص؟ الكثيرة التي فيها

38
00:13:03.600 --> 00:13:24.050
خبر على الله جل وعلا انهم يتعاملون بهذه الظوابط الاربعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله في قوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فهذه اصول تضمن السلامة للعبد من الانزلاق في انواع الضلالات في باب الاسماء والصفات

39
00:13:25.650 --> 00:13:50.050
فالضلالات في في باب الاسماء والصفات ترجع الى ضلالتين على اختلاف صورها وتنوع اشكالها واختلاف قائليها وسائر ما يكون من الافتراق فيها يرجع في الحقيقة الى احد الى احد قولين القول الاول او الضلالة الاولى هي ما يتعلق بالتعطيل واشار اليها المؤلف رحمه الله بقوله من غير تحريف

40
00:13:50.050 --> 00:14:11.950
ولا تعطيل واما الضلالة الثانية فهي التمثيل وهي ان يثبت الله تعالى نظير ما يكون للمخلوق من الصفات فهاتان الضلالتان ظلالة التعطيل وظلالة التمثيل هما مرجع كل مرجع كل ضلالة في باب الاسماء والصفات

41
00:14:12.250 --> 00:14:29.950
يعني كل منحرف عن سبيل اهل السنة والجماعة ينزع الى احد هذين الطريقين اما ان يكون معطلا واما ان يكون ممثلا والمؤلف رحمه الله احترز من كل ضلالة بقيدين الاحتراز من ظلالة

42
00:14:30.850 --> 00:14:48.850
التعطيل؟ قال رحمه الله من غير تحريف ولا تعطيل والاحتراز من ظلالة التمثيل قال من غير تكييف ولا تمثيل وهذا الاحتراز مقصود ومراد وله معنى ينبغي ان يفهمه ان يعقله

43
00:14:48.950 --> 00:15:09.500
المؤمن حتى يسلم من التورط في شيء من هذه الضلالات الاول من غير تحريف ولا تعطيل. ذكر امرين التحريف والتعطيل وابتدأ بالتحريف لان التحريف هو الوسيلة التي تفظي بالعبد الى التعطيل. يعني ما هو الطريق الذي يصل به الانسان الى التعطيل

44
00:15:10.400 --> 00:15:31.700
التحريف والتحريف هو صرف اللفظ عن معناه. هذا اخطر ما قيل في تعريف التحريف التحريف صرف اللفظ عن معنى هناك تعريفات اخرى منها آآ صرف اللفظ عن معناه الراجح الى معناه الى المعنى المرجوح من غير

45
00:15:31.750 --> 00:15:56.300
قرينة ولا دليل فالتحريف هو صرف اللفظ عن معناه مثاله قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى الله سبحانه وتعالى اخبر في مواضع عدة من كتابه لاستوائها على العرش والاستواء معلوم في كلام العرب انه العلو والاستواء والارتفاع والصعود

46
00:15:56.900 --> 00:16:33.550
والاستقرار هذا ما جاء في كلام السلف في معنى الاستواء جاء المحرفون وقالوا الاستواء هنا ليس المراد به هذه المعاني كلها انما المراد بالاستواء الاستيلاء الاستيلاء قالوا من اين جئتم بهذا استدلوا؟ سيأتينا تفصيله تفنيده ان شاء الله تعالى في الموضع الذي ذكره المؤلفين الاستواء. المراد انهم صرفوا اللفظ هل معناه ما معنى اللفظ

47
00:16:33.550 --> 00:16:54.200
وما معناه؟ معناه العلو والارتفاع والصعود ويضيف بعض اهل العلم الاستقرار هؤلاء قالوا هذه المعاني غير مراده المعنى بالاستواء المعنى المراد بالاستواء هو الاستيلاء. هذا تحريف لانه في الحقيقة صرف اللفظ عن معناه

48
00:16:54.400 --> 00:17:16.050
ليس في كلام العرب اطلاق الاستواء وارادة الاستيلا ما احد تكلم من اهل العلم من اهل من اهل اللغة ومن اهل اللسان فقال الاستواء هو الاستيلاء فهذا معنى معنى محدث. اذا التحريف حقيقة صرف اللفظ عن معناه. يعني معناه الحقيقي الذي يتبادر يديه ويفهمه اهل اللسان

49
00:17:16.050 --> 00:17:39.950
هذا التحريف والتحريف نوعان من حيث وقوعه تحريف كلي وتحريف جزئي تحريف كلي هو تحريف كل النصوص الواردة فيما يتعلق بالخبر عن الله تعالى وجزئي تحريف بعض النصوص وسيأتينا هذا في التعطيل بعد قليل

50
00:17:40.150 --> 00:17:57.350
ويمكن تقسيم التحريف من حيث صرفوا اللفظ عن معنى كيف يصلون الى صرف اللفظ عن معناه؟ لهم طريقان في ذلك اما ان يحرفوا تحريفا يسمونه تأويلا وهو صرف اللفظ عن معناه

51
00:17:57.500 --> 00:18:19.650
واما ان يحرفوا تحريفا حقيقته تبديل كلام الله تعالى وهذان النوعان سماهما جماعة من العلماء منهم الشيخ الاسلام رحمه الله وكذلك ابن القيم تحريف التأويل وتحريف التنزيل تحريف التأويل وتحريف التنزيل تحريف التأويل

52
00:18:20.100 --> 00:18:43.250
عمله في المعاني كمثال الذي ضربناه قبل قليل اول الاستواء بايش بالاستيلاء تحريف التنزيل هو تغيير ما تكلم الله تعالى به حتى يوافق ما يريدون من المعاني تبديل في اللفظ ولذلك يسميه بعظهم تحريف الفاظ

53
00:18:43.350 --> 00:19:04.200
وهذا التحريف اما بالازالة واما بالتغيير في الحركات لكن الله جل وعلا حفظ كتابه من هذا التحريف وغالبه واقع في السنة غالب هذا النوع من التحريف تحريف التنزيل في السنة النبوية وقد تطاول بعضهم وهم

54
00:19:04.550 --> 00:19:22.950
ان يحرك شيئا من القرآن من ذلك ما ذكره البخاري رحمه الله عن جهم في كتاب خلق افعال العباد وهو انه قال لما قرأ قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى قال

55
00:19:23.050 --> 00:19:49.100
وددت لو اجد سبيلا فاحكها من المصحف يعني يزيلها من مصحف هذا تحريف ايش؟ تأويل او تحريف تنزيل تحريف تنزيل اخفاء بعض ما اخبر الله به عن نفسه ومنه ايضا ما نقل وهذا هذه القصة ذكرها البخاري في آآ خلق افعال العباد

56
00:19:49.100 --> 00:20:09.100
ايضا الامام آآ ذكر عبد الله ابن الامام احمد في كتاب السنة وآآ ذكر ان في اسنادها مجهول لكن المقام مقام تزهيل وليس مقام تحرير وتحقيق لصحة هذه القصة من عدمه. كذلك آآ من امثلة التحريف الذي

57
00:20:09.100 --> 00:20:39.100
هو من تحريف التنزيل ما اقترحه احمد ابن ابي دواد القاضي ما اقترحه على المأمون من كتابة ليس كمثله شيء وهو السميع ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم اقترح ان يكتب على على ستار الكعبة ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم بدل

58
00:20:39.200 --> 00:20:58.900
وهو السميع البصير. الاية هي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاقترح احمد بن ابي جهاد على المأمون ان يزيل السميع البصير ويستبدلها العزيز الحكيم هذا نوع من انواع التمثيل فهذا نوع من انواع التأويل التنزيل ايظا من انواع

59
00:20:59.050 --> 00:21:21.450
تأويل التنزيل تغيير حركات الاعراب ومنه وكلم الله موسى تكريما هكذا يقرأها اهل الاسلام وعلى هذا مطبقة جميع القراءات لا خلاف بين القراء في ذلك. جاء من يطلب ويقول لبعض القراء اقرأها بالسورة التالية

60
00:21:22.050 --> 00:21:45.400
آآ وكلم الله موسى تكليما فجعلوا الله مكلما لا مكلما هذا تحريف ايش تحريف تنزيل فهو تحريف لفظ المراد ان اما السنة فتحيف التنزيل صورته ابطال الاحاديث ردها. آآ ادعاء انها احاديث احاد لا يحتج بها

61
00:21:45.400 --> 00:22:08.000
آآ الاستشهاد الروايات الضعيفة الشاذة كل هذا من تحريف التنزيل في السنة النبوية آآ فقول المؤلف رحمه الله من غير تحريف فهمنا ما المراد بالتحريف؟ التحريف هنا ايش ازالة اللفظ عن معناه ازالة اللفظ عن معناه هذا المعنى المتبادل

62
00:22:08.100 --> 00:22:29.150
وهو التأويل المذموم وهذا لا يسميه اصحابه تحريفا انما يسمونه تأويله ما هم كاذبون في هذا لان التأويل حقيقته بيان المعنى وكشفه. فالسلف كانوا يستعملون كلمة التأويل في مقام البيان والكشف لمعاني القرآن. كما

63
00:22:29.150 --> 00:22:43.700
ترى ذلك كثيرا في كلام آآ الطبري رحمه الله فانه يقول تأويل الاية كذا ويذكر تفسيرها وكذلك التأويل يطلق ويراد به ما يؤول اليه الامر وما ينتهي اليه حقيقة الخبر عن الله وعن رسوله

64
00:22:43.850 --> 00:23:02.000
وهذا سيأتينا الاشارة اليه فيما نستقبل ان شاء الله تعالى. اذا الخلاصة ان التحريف هو ايش صرف اللفظ عن معناه وانواعه ذكرنا تحريف التنزيل وتحريف التأويل والغالب في ما يسلكه هؤلاء في اه

65
00:23:02.000 --> 00:23:19.100
تحريم هو تحريف التأويل. قال ولا تعطيل من غير تحريف ولا تعطيل كل محرف يصل الى التعطيل والتعطيل في اصل اللغة هو الاخلاء. عطلت الشيء عن كذا اي اخليته منه

66
00:23:19.350 --> 00:23:41.650
هذا معناه في اللغة  المراد به هنا نفي الصفات. التعطيل نفي الصفات وهو نوعان نوع يحصل به التعطيل الكلي لما اخبر الله به عن نفسه او اخبر به رسوله عنه

67
00:23:41.750 --> 00:24:01.900
وهذا مسلك الجهمية والمسلك الثاني التعطيل الجزئي وهو تعطيل بعض ما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله كتعطيل المعتزلة فانهم عطلوا الله عز وجل عن صفاته واثبتوا له الاسماء

68
00:24:02.250 --> 00:24:21.700
وكتعطيل الاشاعرة والماتوريدية وغيرهم من مثبتة الصفات الذين اثبتوا شيئا من الصفات ونفوا شيئا فالتعطيل هو نفي الصفات وهو نوعان تعطيل كلي وتعطيل جزئي كيف كيف يصل اصحاب التعطيل الى التعطيل من اي طريق

69
00:24:22.450 --> 00:24:42.400
من طريق التحريف ولذلك قال المؤلف رحمه الله من غير تحريف ولا تعطيل والتعطيل حقيقته اثبات العدم اثبات العدم لله تعالى وقد اشار ابن القيم رحمه الله الى هذا فقال ان المعطل والممثل ان المعطل والممثل ما هما

70
00:24:43.400 --> 00:25:03.600
متحققين عبادة الرحمن ذا عابد معدوم لا سبحانه ابدا وهذا عابد الاوثاني فالمعطل حقيقة قوله عبادة الادب لان الجهمية الذين ينفون عن الله تعالى كل وصف لا يمكن ان يصدق

71
00:25:04.200 --> 00:25:28.750
هذا النفي الا على اي شيء على العدم ولذلك هم حابب معدوم حقيقة ليسوا عابدون. ليسوا عابدين ليسوا عبادا لله تعالى. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله العابد المعدوم لا سبحانه يعني لا ليس عابدا لله تعالى ابدا فانه لا يمكن ان يعبد من لا

72
00:25:28.900 --> 00:25:43.900
سمع له ولا بصر ولا علم ولا حياة ولا قدرة ولا ولا يصيبونه الا بالسلوب والنقص فهذا هو العدم. آآ ثم قال المؤلف رحمه الله بعد ذلك ومن غير تكييس ولا تمثيل

73
00:25:44.400 --> 00:26:01.850
وهذه الضمانة او الاحترازات التي يسلم بها الانسان من الانحراف فيما يتعلق بالتمثيل ذكر امرين التكييف التمثيل. التكييف هو الدرجة التي يصل بها الى التمثيل كما ان التحريف هو الدرجة التي يصل بها

74
00:26:01.850 --> 00:26:23.250
الى التعطيل. فما هو التكييف؟ التكييف والسؤال عن صفة او عن هيئة وصورة الصفة التكييف هو السؤال او طلب صورة هيئة ما اخبر الله به عن نفسه فيقول في الاستواء كيف استوى

75
00:26:23.550 --> 00:26:43.950
في العلم كيف عليه في السمع كيف يسمع في الوجه كيف وجهه؟ في اليد كيف يده؟ هذا كله تكييف اي طلب للكيفية فقوله رحمه الله من غير تكييف اي من غير تعيين كيفية معينة هل هذا يعني انه لا كيفية لما اخبر الله تعالى به

76
00:26:43.950 --> 00:27:00.000
عن نفسه الجواب لا بل ما اخبر به عن نفسه لابد له من كيفيات لكن الشأن في اننا لا ندرك هذي الكيفيات ليس في مقدور عقولنا ولا في مكنة اذهاننا ان تدرك

77
00:27:00.200 --> 00:27:18.150
حقيقة تلك الكيفيات التي اخبر الله تعالى بها عن نفسه اخبر بها اخبر بها عن صفاته سبحانه وبحمده فالتكييف لا يمكن ادراكه دليل ذلك قول الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله

78
00:27:19.300 --> 00:27:37.100
هذا مما يستدل به على ان الكيفيات لا سبيل الى ادراكها فان كيفيات ما اخبر الله به عن نفسه هي هي تأويل كلام الله تعالى فالتأويل يطلق ويراد به حقيقة ما اخبر الله به عن عن نفسه

79
00:27:37.650 --> 00:27:56.400
التأويل يطلق ويراد به ما حقيقة ما اخبر الله به عن نفسه فهنا قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله يعني ما يعلم حقيقة الخبر حقيقة الخبر الذي اخبر الله به عن نفسه الا هو جل وعلا

80
00:27:56.800 --> 00:28:12.400
وقول تأويلا وما يعلم تأويله وتأويل ما في القرآن من الاخبار الغيبية حتى ما يتعلق باليوم الاخر ما ندرك حقائق الخبر عن اليوم الاخر كيف تدنو الخلائق الشمس من رؤوس الخلائق قدرا قدر ميت كيف يكون هذا؟ لا ندرك

81
00:28:12.400 --> 00:28:34.800
حقيقته كذلك لا ندرك حقيقة كيف يحشر الله عز وجل اقواما على وجوههم. ولا ندرك حقيقة كيف يحاسب الله تعالى الخلق وهم كثر في ساعة واحدة هذي انت ولا يدرك كيف يقعد الميت ويسأل وتنضم عليه الارض وتختلف اضلاعه هذي الاخبار كلها نؤمن بها لكن لا ندرك حقائقها

82
00:28:34.800 --> 00:29:00.200
كيفياتها لان ذلك لا سبيل الى ادراكه. ولا طريق الى معرفته وتحصيله لا ينبغي ان يعلم ان الخبر عن الله والخبر عن الغيبيات كلها لا يمكن ادراكه. المحراج وهو امر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه وشاهده بنفسه صلى الله عليه وسلم. لا ندرك حقيقة ذلك. كيف يسرى به في ليلة الى

83
00:29:00.200 --> 00:29:23.750
مسجد الاقصى ويعرج به الى السماء الى السماء الدنيا ثم الى السماء السابعة ثم الى مقام يجمع فيه صريف الاقلام ومع ذلك يرجع في ليلة واحدة هذا كله خبر ما يمكن ادراك كيفيته ولا الاحاطة به الا ان نقول نؤمن بما اخبر الله به عن نفسه او اخبر عنه

84
00:29:23.750 --> 00:29:45.900
الرسول صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل. اذا سلمنا من طلب الكيفيات فاننا سنسلم من التمثيل لان التمثيل هو ثمرة الكيفيات. فالتمثيل هو تسوية الله تعالى بخلقه. تسوية ما اخبر الله به عن نفسها واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بما ندري

85
00:29:45.900 --> 00:30:07.100
من الخلق فيقول العبد استواء الله كاستوائنا علمه كعلمنا سمعه كسمعنا فهذا هو التمثيل الذي نفاه المؤلف رحمه الله نفي التسوية بين الخالق والمخلوق ولا شك ان الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. المؤلف رحمه الله

86
00:30:07.450 --> 00:30:20.300
ذكر هذه الاحترازات وهي التحريف والتكييف التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل نقتص على هذا من الوقت حان ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم