﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:24.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة عبودية

2
00:00:25.050 --> 00:00:59.700
وقال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذي عبده فذلله ودبره وصرفه وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله. الابرار منهم والفجار والمؤمنون والكفار اهل الجنة واهل النار اذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته

3
00:00:59.700 --> 00:01:19.700
وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. فما شاء كان وان لم يشاءوا. الله اكبر. وما جاءوا ان لم يشأه لم يكن. كما قال تعالى افغير دين الله يبون. ولو اسلم من في

4
00:01:19.700 --> 00:01:54.000
السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. فهو سبحانه رب العالمين ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرفوا امورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه. ولا خالق لهم هم الا هو سواء اعترفوا بذلك او انكروه. وسواء علموا ذلك او جهلوا. لكن اهل

5
00:01:54.000 --> 00:02:14.000
الايمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به. بخلاف من كان جاهلا بذلك. او جاحدا له مستكبرا على ربه ولا يقر ولا يخضع له مع علمه بان الله ربه وخالقه طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

6
00:02:14.000 --> 00:02:34.000
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. قال المؤلف رحمه الله وتحرير ذلك اي تمييد العبادة التي امر الله جل وعلا بها وتمييز العباد او تمييز الناس من حيث هذه العبادة. يقول رحمه الله ان ان العبد يراد

7
00:02:34.000 --> 00:02:54.000
به المعبد الذي عبده الله فذل له ودبره وصرفه. وهذا شامل لجميع الخلق لانه ما من احد الا وهو مقهور مربوب للرب جل وعلا لا خروج له عن تقدير الله جل وعلا وتدبيره وتصريفه وملكه وارادته. فهذا يشمل جميع

8
00:02:54.000 --> 00:03:14.000
الخلق ومنه قول الله تعالى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون فقسم الله جل وعلا الاسلام له وهو الانقياد لامره قسمه الى قسمين اسلام طوعي واسلام في الكره اما الاسلام

9
00:03:14.000 --> 00:03:34.000
فهو المحقق القائل من عباد الله الذين عبدوه عبادة اختيارية فامتثلوا الامر واجتنبوا النهي فتعبدوا له الشرع. واما الذين اسلموا طوعا كرها فهم اولئك الذين فهم جميع من خلقه الله عز وجل. لا خروج لهم

10
00:03:34.000 --> 00:03:54.000
ولا ان كان لهم ان ينفكوا عن تصريفه وتدبيره وملكه جل وعلا. وهذا يستوي فيه المسلم والكافر. وهذا المعنى هو الذي ذكره كثير من العلماء. في معنى الاسلام كرها انه تصرف الرب جل وعلا بعباده في ملكه

11
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
رزقه وتدبيره وخلقه. واضح هذا المعنى؟ طيب هذا لا يخرج عنه احد. قال بعض العلماء وذكر ذلك شيخ الاسلام رحمه الله يقول وعامة على ان الاسلام كرها ليس فقط تصريف الله عز وجل لعباده بمقتضى الربوبية بل هو امر زائد على ذلك امر زائد

12
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
على ذلك وهو ان كل احد لابد ان يعبد الله. شاء ام ابى فإن العبادة والعبودية امر ذاتي في المخلوق. ولكن الناس منهم من يستجيب لنداء الفطرة وداع الجبل له التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها ويمضي في عبادة

13
00:04:34.000 --> 00:04:54.000
الله ويتبع ما جاءت به الرسل وهذا يمدح يثنى عليه. ومنهم من يعرب. ولكنه لابد ان يكون منه عبادة لله جل وعلا عند والحاجة كما قال الله جل وعلا فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. وهذه عبادة كرها او طوعا لها كرها في الحقيقة كرها لانه

14
00:04:54.000 --> 00:05:14.000
ولو كان لو كانوا في حال الامن لما عبدوه وانما عبدوه لما احتاجوا اليه واضطروا اليه سبحانه وتعالى. وهذا المعنى نقله شيخ رحمه الله عن عامة السلف وهو معنى جيد في تفسير الاية. فيكون العبادة كرها لها صورتان عبادة وهي في جميع الخلق

15
00:05:14.000 --> 00:05:34.000
بمعنى عدم الخروج عن حكم الله القدري عن مقتضى ربوبية الله عز وجل والثاني عبادة عند الحاجة والاستقامة والظرورة الى رب الى رب الارباب رب العالمين سبحانه وتعالى. وهذان المعنيان تشملهما الاية. المؤلف رحمه الله في هذا الموضع

16
00:05:34.000 --> 00:05:54.000
ذكر اي المعنيين للاية الذي هو ايش؟ عدم الخروج عن مقتضى الربوبية وان وان الناس جميعا تحت قهره وارادته لا خروج عن ارادة الله وملكه وتصريفه وتدبيره سبحانه وتعالى. ولذلك ذكر بعد الاية فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم

17
00:05:54.000 --> 00:06:14.000
ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرف امورهم. هل فيه احد يتمكن من ان ينفك عن هذا؟ ما يمكن ما يمكن ابدا. فالله جل وعلا رب كل شيء سبحانه وبحمده. ثم قال رحمه الله لكن اهل الايمان منهم عرفوا ذلك وامنوا به. عرفوا ايش؟ عرفوا

18
00:06:14.000 --> 00:06:34.000
ربوبية الله سبحانه وتعالى وامنوا بذلك ولم يقتصروا عليه. بل امتثلوا الامر والنهي بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا الله مستكبرا على ربه لا لا يقر له ولا يخضع. وهؤلاء الذين اكتفوا من تحقيق الاسلام والعبودية

19
00:06:34.000 --> 00:06:54.000
المعنى العام الذي يشمل كل احد وهو التصريف والتدبير. فهؤلاء ما خضعوا لله حقيقة. فهم خارجون عن امر الله الشرعي ان كانوا لا يتمكنون من خروج من الخروج عن امره القدري. نعم. مواصل القراءة. فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله

20
00:06:54.000 --> 00:07:24.000
كان عذابا على صاحبه. كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما انظر كيف كان عاقبة المفسدين. وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. وقال تعالى

21
00:07:24.000 --> 00:07:44.000
فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يشحدون. يقول رحمه الله فالمعرفة اذا كان مع الاستكفار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه. لماذا كان ذلك عذابا على صاحبه؟ لانه مخالف لمقتضى الفطرة

22
00:07:44.000 --> 00:08:04.000
التي فطر الله عز وجل الخلق عليها. وكل ما خالف الفطرة كان سببا للعذاب في الدنيا قبل الاخرة. ولذلك هؤلاء المعارضون ما جبل الله عز وجل عليه الخلق وفطرهم عليه من عبادته اما بانكار الخالق جل وعلا او بصرف العبادة لغيره لا

23
00:08:04.000 --> 00:08:24.000
تسكن افئدتهم بل هم في ضيق وضنك وشدة لا يعلم بها الا الله جل وعلا. كما قال سبحانه وتعالى ومن اعرض عن فمن عن ذكري ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. المعيشة الضنك هي في هذه الدنيا قبل الاخرة. ثم ذكر المؤلف

24
00:08:24.000 --> 00:08:44.000
رحمه الله الايات الدالة على سوء حال الجاحدين المكذبين. فما معنى الجحود؟ الجحود هو انك هو انكار المعلوم وهذا خلاف ما عليه اصطلاح الفقهاء. فالفقهاء عندهم الجحود بمعنى التكفير. وهو خلاف الاستعمال القرآني. فان الاستعمال القرآني

25
00:08:44.000 --> 00:09:04.000
جحود غير التكفير. يدل لذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون عنهم التكذيب واثبت لهم ايش؟ الجحود فدل ذلك على ان التكذيب ان التكذيب غير الجحود. فما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما ان الجحود

26
00:09:04.000 --> 00:09:24.000
انكار المعلوم. واما التكبير فقد لا يكون معلوما للمكذب. فقد يكذب بما يجهل. اما الجحود فلا يكون الا مع تمام العلم تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم هذا ايضا يدل على انهم لا يكذبون لحصول اليقين استيقنتها انفسهم يعني قر صدقك في قلوبهم وفي

27
00:09:24.000 --> 00:09:44.000
في نفوسهم فالاستيقان هو القرار مأخوذ من اليقين اذا قر الشيء. جحدوا بها واستيقظتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان المفسدين. ثم قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتبون الحق. وكتمان الحق اخفاؤه

28
00:09:44.000 --> 00:10:04.000
وتكبير وتكذيبه وهم يعلمون وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. نعم. فان اعترف العبد ان الله ربه خالقه وانه مفتقر اليه محتاج اليه. عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله

29
00:10:04.000 --> 00:10:24.000
هذا العبد يسأل ربه ويتضرع اليه ويتوكل عليه. لكن قد يطيع امره وقد يعصيه. وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والاصنام. ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار

30
00:10:24.000 --> 00:10:44.000
ولا يصير بها الرجل مؤمنا كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ما هي العبودية التي لا يحصل بها التفريق بين اهل الجنة والنار؟ العبودية القهرية العبودية الكونية العبودية التي تتضمن

31
00:10:44.000 --> 00:11:04.000
الاقرار بان الله بان الله رب كل شيء. هذه ما تفرق بين اهل الجنة واهل النار. ولا يحصل بها الاسلام بل لا بد ان ينضاف الى هذا الاقرار بانه لا اله الا الله فان مجرد الاقرار بان الله رب العالمين الخالق المالك الرازق المدبر دون ان

32
00:11:04.000 --> 00:11:24.000
اتبع هذا افراد له جل وعلا بالعبادة وتقرب اليه سبحانه وتعالى بالطاعة والامتناع من المعصية واعظم الطاعات التوحيد واعظم ومن معاصي الشرك فانه لا ينفع ولا يحصل بذلك الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان ثم استدل بذلك بان الله جل وعلا

33
00:11:24.000 --> 00:11:44.000
قال في المشركين في اهل مكة وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. فاثبت لهم ايمانا واثبت لهم شركا. فقال ما يؤمن اكثرهم بالله فهم يؤمنون معهم ايمان بالله عز وجل لكنه ايمان مخلوط بالشرك المحبط للعمل المذهب لثمرة ذلك الايمان

34
00:11:44.000 --> 00:12:04.000
ثم بين المؤلف رحمه الله ما ما الايمان الذي كان معهم؟ وما الشرك الذي اثبته الله لهم؟ فقال يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره. قال تعالى ولئن سألتهم من خلق

35
00:12:04.000 --> 00:12:34.000
السماوات والارض ليقولن الله وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون فيقول لله قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون

36
00:12:34.000 --> 00:13:00.850
فيقولون لله قل فانى تسحرون. سبحان الله وبحمده وكثير ممن يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة. وهي الحقيقة الكونية التي وفيها وفي شهودها ومعرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر. طيب يقول وكثير ممن يتكلمون في الحقيقة

37
00:13:00.850 --> 00:13:20.850
اشير بهذا الى كلام الصوفية. حيث انهم يعتنون بتقرير الربوبية. ويشيرون الى انه هو الحقيقة هو الغاية. ويجعل ذلك تفسيرا للا اله الا الله. فيقولون لا اله الا الله اي لا قادر على الخلق. لا صانع لا آآ

38
00:13:20.850 --> 00:13:40.850
اه مكون الا الله جل وعلا لا رب الا الله وهذا لا اشكال انه تفسير مخالف لما دل عليه الكتاب وما دلت عليه السنة وما كان عليه سلف الأمة وما تقتضيه للغة العرب. فتفسير لا إله إلا الله بأنه لا رب إلا الله أو لا خالق إلا الله

39
00:13:40.850 --> 00:14:00.850
او لا رازق الا الله او لا صانع الا الله تفسير باطل. خلاف ما جاءت به الرسل فان لا اله الا الله معناها لا معبود حق الا الله. وكل من فسر هذه الكلمة او شرحها بخلاف هذا فقد ضل عن سواء السبيل. وخالف ما كان عليه السلف المتقدمون. فيجب ان

40
00:14:00.850 --> 00:14:20.850
ان معنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله فلا اله الا الله فيها اثبات ايش؟ الالهية لله وحده دون غيره وهذا الذي وقعت الخصومة فيه بين الرسل واقوامهم. فانهم لم يكونوا يجادلون في ان مع الله خالقا. فانهم يقرون بانه لا خالق الا الله كما

41
00:14:20.850 --> 00:14:40.850
دلت على ذلك الايات الكثيرة ومنها ما ذكر المؤلف رحمه الله في المقطع السابق في قوله تعالى ولئن سألتم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله هذا اقرار باي شيء؟ توحيد الربوبية. قل لمن قل لمن قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله

42
00:14:40.850 --> 00:15:00.850
افلا تذكرون؟ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله. قل افلا تتقون؟ قل قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا جاروا عليه ان كنتم تعلمون فيقولون لله قل فان لا تسحرون. فهذا اقرار لا اشكال فيه. اقرار بالنبوة بالربوبية لا اشكال فيه. لكن الذي وقعت فيه

43
00:15:00.850 --> 00:15:20.850
طومة هو الالهية هو افراد الله بالعبادة. ولذلك عظم عندهم ان يدعوهم الى عبادة الله وحده. فقالوا اجعل الالهة الى واحدة ان هذا لشيء عجاب. ما طاقته قلوبهم ولا تصورته عقولهم. ولا قبلته نفوسهم. لما شبوا عليه ودرجوا عليه

44
00:15:20.850 --> 00:15:40.850
وورثوه من الشرك من ابائهم. فجعلوا ذلك امرا عظيما يدعوا الى التعجب. ويدعوا الى ان يتواصى بعضهم مع بعض. في الصبر على ما هم عليه من الشرك والكفر. فقول المؤلف رحمه الله وكثير ممن يتكلم في الحقيقة اي الحقيقة التي يجب العناية بها وادراكها والتي يحصل بها السبق لا

45
00:15:40.850 --> 00:16:00.850
اشهد الا هذه الحقيقة اي الربوبية. لا يشهد الا الربوبية. قال وهي الحقيقة الكونية وهي ان الله جل وعلا رب كل الخالق المالك الرازق المدبر لا يشهد الا هذا فلا يشهد انه يجب ان يخرج بالعبادة انما يشهد انه الخالق المالك الرازق

46
00:16:00.850 --> 00:16:19.550
المدبر ثم قال رحمه الله وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها لانه في اثباتها والاقرار بها وفي معرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر فهي لا تميز اهل الاسلام عن غيره. قال بل وابليس معترف بهذه الحقيقة

47
00:16:19.550 --> 00:16:41.800
عندي لا يشهد الا هذه الحقيقة ما يخالف لكن المعنى واحد لكن هذا اقوى يعني انهم لا يرون الا هذا وهو وهو الواقع النسخة اللي عندي هي المطابقة قال حاليا لا يشهدون الا توحيد الربوبية ويجعلونه الغاية هو المقصد والمطلب وهم في هذا جنوا على انفسهم وحرفوا ما جاءت به الرسل

48
00:16:41.800 --> 00:17:01.800
ان من عنده ادنى ادراك ومعرفة بما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه وما جاءت به الايات يدرك انهم على ضلال مبين وانهم لم يزيدوا على ما كان يقر به اهل الجاهلية من المشركين الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. نعم. بل وابليس معترف

49
00:17:01.800 --> 00:17:21.800
بهذه الحقيقة واهل النار. قال ابليس ربي فأنظرني الى يوم يبعثون. فأثبت الربوبية. حيث قال ربي ينكر انه رب العالمين. نعم. وقال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. وقال ارأيتك

50
00:17:21.800 --> 00:17:41.800
كهذا الذي كرمت علي لئن اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا قالوا هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه وخالق غيره وانه مدبره. وذلك في الاية الاخيرة

51
00:17:41.800 --> 00:18:01.800
اي تتهادى الذي كرمت علي لئن اخرتني. فالتأخير ليس الي التأخير لرب العالمين هو الذي يدبره وهو الذي يمده ويقضى ويمنعه وهو الذي يعطيه ويمنعه ولذلك جعل طلب التسخين من رب العالمين هذا وجه الدليل في هذه الاية على اقرار ابليس بالربوبية

52
00:18:01.800 --> 00:18:21.800
فانه جعل التأخير معلقة بمشيئة الله جل وعلا وتقديره وارادته. ليس له من الامر شيء. نعم. وكذلك كاهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين هل انجاهم هذا الاقرار

53
00:18:21.800 --> 00:18:41.800
من النار؟ لا هم قالوها وهم في النار اعوذ بالله منها. نعم. وقال تعالى عنهم ولو ترايبوا قيفوا على ربهم. قال اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما

54
00:18:41.800 --> 00:19:01.800
ولم يقم بما امر به من الحقيقة الدينية. التي هي عبادته المتعلقة بالوهيته وطاعة امره وطاعة امره وامر رسوله كان من جنس ابليس واهل النار. صار الشيخ رحمه الله هنا بين الشيخ رحمه الله الى الحقيقة الثانية

55
00:19:01.800 --> 00:19:21.800
التي يحصل بها النجاة وهي الحقيقة ايش؟ الدينية وهي افراد الله بالعبادة وهي طاعة الله عز وجل هذا هو الذي يجب على المؤمن ان يتسابق فيه وان يسعى اليه وان يكون همه في تحقيقه. اذا تم حقيقة ذكر المؤلف رحمه الله الاخ انت ايه حقيقتين

56
00:19:21.800 --> 00:19:41.800
الحقيقة الاولى ها الكونية الحقيقة الكونية وهي ان الله جل وعلا رب العالمين. الحقيقة الثانية الالوهية وش معناها؟ افراد الله افراد بالعبادة. نعم. وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله واهل المعرفة والتحقيق. الذين سقط عنهم

57
00:19:41.800 --> 00:20:01.800
هو النهي الشرعيان كان من اشر اهل الكفر والالحاد. فاذا اظاف الى هذا الاختلال في الاعتقاد وهو انه لا يشهد الا ربوبية الله عز وجل ولا يسعى الى الا الى الاقرار بالربوبية. ان اضاف الى ذلك اسقاط الامر والنهي وهو ان وهو

58
00:20:01.800 --> 00:20:21.800
ان يقول لست مخاطبا بالامر والنهي. الامر والنهي للعوام اما انا فلا اومر ولا انهى. فهذا شر شر من اهل الكفر اشر من اهل الكفر والالحاد. بل هو شر اهل الكفر والالحاد. لانه ضم الى الاخلال بالتوحيد الاخلال بالامر

59
00:20:21.800 --> 00:20:46.650
واللهي وهذا يقع فيه كثير من غلاة الصوفية الذين يسلكون الطرق المنحرفة المبتدعة في التعبد لله عز وجل يبلغ احدهم حدا يسقط عنه التكليف فلا يؤمر ولا ينهى. نعم ومن ظن ومن ظن ان الخضر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر

60
00:20:46.650 --> 00:21:10.600
اقوال الكافرين بالله ورسوله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد اشار المؤلف رحمه الله في اخر الكلام الى الخضر وهو حجة كثير من المتصوفة في ابطال الامر والنهي. حيث يقولون ان الخضر لم يلتزم شريعة موسى فانه فعل ما يخالف الشريعة ظاهرا حيث انه

61
00:21:10.600 --> 00:21:30.600
اعطل السفينة وقتل الغلام وبنى الجدار من غير اجرة مع الحاجة ومع ان القوم لم يضيفوه لم يعطوه حق وهو في الضيافة. فلما خالف مقتضى الشرع دل ذلك على انه يبلغ الولي مبلغا يسقط عنه التكليف. ويصبح كل

62
00:21:30.600 --> 00:21:50.600
ما يفعله طاعة لله سواء كان موافقا للشرع او مخالفا للشرع فاذا قتل فهو طائع لله اذا زنا فهو طائع لله اذا سرق فهو لله لماذا؟ لانه سقط عنه الامر والنهي وشهد الحقيقة الكونية وهي ان الله رب كل شيء وانه ما شاء كان

63
00:21:50.600 --> 00:22:10.600
وما لم يشأ لم يقل. فلما شاءه الله فقد احبه. وهذا يعني ضلال وظلمات بعضها فوق بعض. ولذلك الشيخ ولذلك قال الشيخ رحمه الله كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين لانه لانه يفضي الى ابطال الشرائع هذا القول يفضي الى ابطال الشرائع يؤدي الى انه لا تقوم شريعة

64
00:22:10.600 --> 00:22:30.600
قال ما جاءت به الرسل. لان ما جاءت به الرسل تعبيد الخلق للرب جل وعلا بامتثال الطاعة والانتهاء عن المعصية. واصل ذلك الاقرار توحيد الله سبحانه وتعالى وافراده وافراده سبحانه وتعالى بالتوحيد. فالشيخ رحمه الله يقول ومن ظن ان الخظر ان الخضر وغيره سقط

65
00:22:30.600 --> 00:22:50.600
انه الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين. والخضر عليه والخضر رضي الله عنه صحيح انه انه ولي من الاولياء وليس نبيا. هذا اصح قولي العلماء فيه والعلماء لهم فيه قولان جمهور العلماء على انه

66
00:22:50.600 --> 00:23:04.600
وقال بعض اهل العلم انه نبي. والصحيح الثاني وهو الذي عليه اكثر العلماء من اصحاب الامام احمد ومن غيره. انه ولي ايه نعم خلوا الاول والتنفه انه ولي. هذا الذي عليه جمهور

67
00:23:04.700 --> 00:23:24.700
آآ العلماء من اصحاب الامام احمد ومن غيره. نعم. بدأ الشيخ رحمه الله الى في الكلام عن النوع الثاني من انواع العبد. كل هذا الذي تقدم كلام في النوع الاول وهو العبد بمعنى المعبد وهو العبودية القدرية. العبودية التي يشهد فيها

68
00:23:24.700 --> 00:23:34.700
حقيقة الربوبية وذلك لا يخرج عنه احد. فهو فهي العبودية القهرية. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد