﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:23.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فاذا تحقق انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد فاذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرفت ان التوحيد

2
00:00:23.950 --> 00:00:43.950
الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد. كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلا ونهارا. ثم منهم من يدعو الملائكة الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا لهم. او يدعو رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل

3
00:00:43.950 --> 00:01:03.950
وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وكما قال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون

4
00:01:03.950 --> 00:01:33.600
لهم بشيء وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله وجميع انواع العبادة كلها لله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. وان قصدهم وان قصدهم الملائكة

5
00:01:33.600 --> 00:01:53.600
الانبياء والاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. وهذا التوحيد هو هو معنى قولك لا اله الا الله. بسم الله الرحمن الرحيم

6
00:01:53.600 --> 00:02:23.600
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد واله. يواصل الشيخ رحمه الله التقديم لهذه الشبهات التي سيجيب عليها فيقول رحمه الله فاذا تحققت انهم مقرون بهذا اي باي شيء؟ بتوحيد الربوبية ولم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه

7
00:02:23.600 --> 00:02:43.600
هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم الى الله ليشفعوا لهم او يدعوا او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل

8
00:02:43.600 --> 00:03:03.600
عيسى وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة كما قال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا هذا فيه بيان ان الاقرار بتوحيد الربوبية لا ينقل الانسان من الكفر الى الايمان. اذ ان الاقرار

9
00:03:03.600 --> 00:03:22.550
توحيد الربوبية امر فطر الله سبحانه وتعالى عليه الخلائق. فكل الخلق يقرون بان الله هو المالك. وانه هو الخالق وانه هو المدبر. وانه هو وانما اختلف الخلق وتشعبت طرقهم وتباينت مذاهبهم في صرف العبادة لله سبحانه وتعالى

10
00:03:22.750 --> 00:03:42.750
فمن الخلق من؟ افردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة فلم يصرفوها لغيره وهؤلاء هم المتبعون للرسل. ومنهم من تنكب عن هذا السبيل وخالف طريق المرسلين فصرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى وهؤلاء هم اعداء الرسل الذين بعثت الرسل

11
00:03:42.750 --> 00:04:08.700
لمحاربتهم ودعوتهم الى دين الحق يقول رحمه الله وتحققت ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله الاستغاثة كلها بالله وجميع العبادات كلها لله وجميع العبادات كلها لله. علمت علمت بهذا ان النبي

12
00:04:08.700 --> 00:04:28.700
الله عليه وسلم قد دعا الى التوحيد. وانه صلى الله عليه وسلم امر الناس بان لا يصرفوا اي نوع من انواع العبادة لغير الله وبهذا تفهم ان الدعوة التي جاءت بها الرسل هي افراد الله بالعبادة. فمعنى لا اله الا الله اي

13
00:04:28.700 --> 00:04:48.700
لا معبود بحق الا الله. وبالتالي فلا يجوز صرف اي نوع من انواع العبادة لغيره تعالى. فكل نوع او فكل ما ثبت انه عبادة فصرفه لله سبحانه وتعالى توحيد جاءت به الرسل وصرفه لغيره سبحانه وتعالى شرك نهت عنه الرسل

14
00:04:48.700 --> 00:05:08.700
يقول وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة والانبياء والاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل. وانه

15
00:05:08.700 --> 00:05:30.800
ايش؟ وانه توحيد الالوهية الذي مقتضاه افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. يقول وابى الاقرار به المشركون. ولا شك ان المشركين ابوا الاقرار بهذا التوحيد ولذلك وقعت الخصومة بينه وبين الرسل

16
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
ثم قال رحمه الله اما اه نعم قبل ان نمضي يقول واتقى نعم هو الذي احل دماءهم واموالهم هذا واظح فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك

17
00:05:52.000 --> 00:06:07.450
عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. وفي حديث طارق ابن اشيم عند مسلم قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه

18
00:06:07.500 --> 00:06:27.500
وحسابه على الله. فعلمنا ان الذي جعله الله سبحانه وتعالى ورسوله محرما للدم والمال وعاصم لهما هو الاقرار بالتوحيد. الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فمن لم يقم بذلك فانه مباح الدم

19
00:06:27.500 --> 00:06:50.850
والمال ولا حرمة لدمه ولا ماله. ثم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله. فمعنى قولك لا اله الا الله افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وذكرنا لكم ايها الاخوة ان العبادة هي ها

20
00:06:50.850 --> 00:07:19.450
نعم  طيب والتاريخ الاخر كل ما امر الله به ورسوله فان كل ما امر الله به ورسوله من العبادة التي لا بد من افراد الله سبحانه وتعالى بها. فقولك لا اله الا الله لا معبود اي لا معبود بحق الا الله

21
00:07:20.000 --> 00:07:39.950
ويستطرد الشيخ رحمه الله في بيان التوحيد الذي جاءت به الرسل فيقول فان الاله عندهم يعني عند العرب هو الذي يقصد لاجل هذه الامور. لاجل هذه الامور المراد به او المراد بها العبادة

22
00:07:41.200 --> 00:08:10.250
وقد تنوعت اقوال العلماء رحمهم الله في تعريف الاله فمنهم من قال الاله اسم جنس يطلق على كل ما عبد بحق او باطل فكل ما عبد بحق او باطل فانه يطلق على عليه اله لكن غلب لكن غلب استعمال هذا اللفظ في من عبد بحق

23
00:08:10.700 --> 00:08:35.750
وعرفه شيخ الاسلام رحمه الله بانه المعبود المطاع  وعرفه ابن القيم بانه الذي تألهه القلوب. يعني تعبده وتحبه. فاله بمعنى مألوف ككتابة بمعنى مكتوب. واشمل ما وقفت عليه من التعاريف لهذه الكلمة. وما ذكره

24
00:08:35.950 --> 00:08:55.950
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وبعض تلاميذه واتباعه على دعوته حيث ذكروا ان الاله هو الذي يقصد شيء من العبادة كما هو ظاهر من كلام هنا فقال الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور اي لاجل العبادة

25
00:08:55.950 --> 00:09:15.950
فالاله اسم جنس لكل ما قصد بشيء من العبادة. فكلما ما توجه اليه العبد بشيء من العبادة او اخذه بسورة من صور التعبد فانه قد اتخذه الها. ولذلك سمى الله سمى النبي صلى الله عليه وسلم طلب

26
00:09:15.950 --> 00:09:35.950
الصحابة او طلب بعض الصحابة في غزوة الثناء لما كانوا خارجين الى غزوة حنين ان يجعل لهم ذات انوار كما للمشركين كما ذات انواط سمى ذلك اتخاذ لهذه الشجرة الهة فقال صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها سنن

27
00:09:35.950 --> 00:09:52.850
قلت ما الذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا اله كما لهم الهة  وهذا يدل على ان كل من قصد بشيء من التعبد فانه اله ولو كان

28
00:09:53.650 --> 00:10:13.650
التعبد في شيء يعني ولو كان القصد في شيء من التعبد وليس في كل التعبدات. فمن صرف مثلا الدعاء لغير الله فسأل غير الله. فانه قد وقع في الشرك ولو كان قد اخلص في الصلاة وفي الحج وفي الصيام وفي باقي العبادات. فصرف اي نوع

29
00:10:13.650 --> 00:10:33.300
من انواع العبادة يوقع الانسان في الشرك والذي هو اتخاذ الها من دون الله  اذا فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور يفيدنا ان الاله هو ما قصد بشيء من العبادة. الاله

30
00:10:33.300 --> 00:10:57.350
هو ما قصد بشيء من العبادة وعليه نفهم ونعرف بطلان الذين يفسرون كلمة الاله بالخالق او بالقادر على الاقتراع او صانع كمساء يتبين بعد قليل من كلام الشيخ يقول سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. يعني سواء كان المقصود

31
00:10:57.350 --> 00:11:16.650
بهذه الانواع من العبادات او ببعضها ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. فكل ما قصدته بشيء من العبادة فهو الى لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر

32
00:11:17.400 --> 00:11:36.500
لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر والاستدلال على هذا لان العرب لم تكن تفهم من كلمة الاله انه الخالق او الرازق المدبر قال فان فانهم يعلمون ان ان ذلك لله وحده

33
00:11:37.050 --> 00:11:56.400
اي الخلق والملك والرزق والتدبير هي لله هي لله وحده كما تقدم في الايات الدالة على ان المشركين كانوا يقرون بان الله هو المالك وان الله هو الرازق وان الله هو المدبر. وان الله هو الخالق

34
00:11:56.650 --> 00:12:21.950
يقول نعم كما قدمت لك وانما يعلون بالله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيد بلفظ السيف الذي يصرفون له انواع العبادة وهذا موجود في بعض البلدان والاماكن يطلقون على من يصرفون لهم انواع العبادة بالسادة او

35
00:12:21.950 --> 00:12:39.500
او بالصالحين او بما يعني اصطلحوا عليه من الالفاظ التي سموا بها هؤلاء الذين يصرفون لهم العبادة من دون الله. قال الشيخ رحمه الله فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى

36
00:12:39.500 --> 00:12:56.650
كلمة التوحيد لا اله الا الله فانها هي دعوة الرسل. وتقدم الدليل على ذلك في حديث ابن عمر في الصحيحين امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

37
00:12:57.950 --> 00:13:20.850
فالدعوة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم هي دعوتهم الى عبادة الله وحده دون غيره. ولا اله الا الله معناها الذي يجهله كثير من المسلمين هو لا معبود بحق الا الله. تقدم لنا ان الاله هو المعبود المطاع

38
00:13:21.150 --> 00:13:53.150
تطبيق او تنزيل هذا المعنى على هذه الجملة يبين لك ان معناها لا لا معبود الا الله واحتجنا الى تقدير الخبر لان الجملة لا تتم الا بمبتدأ وخبر الجملة الاسمية لا تتم الا بمبتدأ وخبر فاحتجنا الى التقدير. وهنا لا خبر اذا قلنا لا اله الا الله ولم نقدر خبرا فان الجملة

39
00:13:53.150 --> 00:14:14.800
لا تتم اذ ان لا لا تعمل في المعارف. وبالتالي لا تصلح لا يصلح ان يكون لفظ الجلالة في قوله الا الله فاحتجنا الى تقدير خبر والخبر المقدر اصح ما يقال فيه انه حق. يعني لا اله حق الا الله

40
00:14:14.800 --> 00:14:35.550
دليل ذلك دليل صحة هذا التقدير قوله جل وعلا فذلكم الله ربكم الحق. فماذا بعد الحق الا الضلال فيكون احسن ما قدر في هذه الجملة ان تقول لا اله الا نحن لا معبود حق او بحق الا الله

41
00:14:35.550 --> 00:14:59.700
فيكون لفظ الجلالة بدل عن الخبر وليس هو الخبر. اذا عرفنا ان هناك تقدير والتقدير اصح ما يقال فيه انه ايش حق وجه ما ما وجه هذا التقدير؟ ها؟ قوله تعالى فذلكم الله

42
00:14:59.700 --> 00:15:11.450
ربكم الحق. لو قال قائل لا حاجة للتقدير لا معبود الا الله. قلنا هذا لا يستقيم على لسان العرب بل لا بد من تقديم بعضهم قدر بوجود وهذا فيه نظر

43
00:15:11.700 --> 00:15:31.700
يعني لا لا لا اله موجود قدر الخبر بموجود وهذا فيه نظر. واصح ما يقال في التقدير ما ذكرناه قبل قليل. وهو الذي يسلم من الاعتراضات الواردة على تقديره بموجود. قال والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. وهذا اول الانحرافات

44
00:15:31.700 --> 00:15:58.250
التي وقعت في هذه الكلمة. ان بعض المنتسبين لملة الاسلام ظنوا ان الكلمة  تفيد ما يترتب عليها من احكام بمجرد نطق اللفظ دون التقييد بالمعنى. ولا شك ان هذا انحراف خطير

45
00:15:58.950 --> 00:16:21.450
فان لا اله الا الله كلمة يطلب لفظها ومعناها. ولذلك وقعت الخصومة بين الرسول وقومه. فانه لو كان المطلوب مجرد الكلمة لقالوها وادوها لكن علموا ان المراد هو معنى الكلمة ولذلك

46
00:16:21.650 --> 00:16:41.650
فيذكر الشيخ عنهم ما يدل على انه فهموا ان المعنى مراد فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم قد طلب منه مجرد التلفظ بهذه الكلمة لما استعجبوا ولما استغربوا هذا الطلب اذ انه

47
00:16:41.650 --> 00:17:01.850
لفظ مجرد عن معناه ولا اله الا الله لا تنفع قائلها الا باستيفاء شروطها وتقييدها بالقيود كما ورد ذلك عن السلف. قال والكفار الجهال يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:17:01.850 --> 00:17:24.000
بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر بالنعمة والكفر بما عندكم به افراد الله بالتعلق به والكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه. هذا معنى لا اله الا الله. معناها

49
00:17:24.000 --> 00:17:49.950
الله بالعبادة ومعناها ايضا البراءة من الشرك واهله ولذلك ذكر الشيخ رحمه الله في ثلاثة الاصول ان الذي يفسر معنى هذه الاية هو قوله سبحانه وتعالى واذ قال قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني فانه سيهديني. فجعل تفسير لا اله

50
00:17:49.950 --> 00:18:08.550
الا الله البراءة من الشرك واهله وافراد الله سبحانه وتعالى بالتوحيد والعبادة ولذلك لا يصح التوحيد الا بالجمع بين افراد الله بالتوحيد وبين البراءة من الشرك واهله. فلو افرد العبد الله

51
00:18:08.550 --> 00:18:29.400
بالتوحيد لا لكنه لم يقم بالبراءة من الشرك واهله فانه لا ينفعه ذلك شيء. قال الله جل ذكره  لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغير. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

52
00:18:29.650 --> 00:18:56.650
رتب الله سبحانه وتعالى الاستمساك بالعروة الوثقى على امرين الكفر بالطاغوت والايمان بالله. فلو امن بالله بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته ولم يكفر الطاغوت لم ينفعه ذلك شيء. اذ ان من مقتضيات افراد الله بالعبادة الكفر بما يعبد من دون

53
00:18:56.650 --> 00:19:16.650
كما قال جل ذكره فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروط الوثقى. ويدل عليه ايضا ما في صحيح مسلم في الحديث طارق ابن اشيم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله. فقد حرم ماله ودمه

54
00:19:16.650 --> 00:19:38.750
فرتب تحريم الدم والمال على قول لا اله الا الله والكفر بما يعبد من دون الله. ولذلك فسر الشيخ رحمه الله المراد بهذه الكلمة فقال هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه يعني

55
00:19:38.750 --> 00:19:58.750
رأى مما عبد من دون الله فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاستعظموا قاتلهم الله واستغربوا ان يفرض الله بالعبادة. مع انهم يقرون

56
00:19:58.750 --> 00:20:21.650
لانه لا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا مالك الا الله ولا مدبر الا الله ولا محيي ولا مميت الا الله مع ذلك استغربوا كيف العبادة لواحد وضاقت عقولهم عن ان يتوجهوا لله سبحانه وتعالى وحده دون غيره. فقالوا ان هذا لشيء عجاب. يعني في منتهى العجب. وفي منتهى

57
00:20:21.650 --> 00:20:40.950
استغراب ان ان نصرف العبادة لواحد ولا شك ان ما استعجبوا منه  ليس بعجيب بل هو الذي تدل عليه العقول الصحيحة. فان من كان يرزق وحده ومن كان يملك وحده ومن كان يخلق

58
00:20:40.950 --> 00:21:00.950
وحده ومن كان يدبر وحده فهو المستحق وان يعبد وحده. ولذلك كانت الرسل تستدل بتوحيد الربوبية على توحيد الهية وتقرب توحيد الالهية تقرير توحيد الربوبية. لكن لما فسدت قلوبهم فسدت عقولهم

59
00:21:00.950 --> 00:21:24.250
يقول فاذا عرفت ان الجهال يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعني وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفرة. ما الذي عرفه جهال الكفرة من هذه الكلمة؟ انها افراد الله بالعبادة والكفر

60
00:21:24.250 --> 00:21:43.950
ما عبد من دونه والبراءة منه هذا الذي فهمه الكفار. فالعجيب ممن ينتسب الى الاسلام ولا يفهم من هذه الكلمة ما فهمه جهال الكفار يقول بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني

61
00:21:45.000 --> 00:22:01.950
انتهينا الان من الانحراف الاول الذي وقع في مفهوم لا اله الا الله الانحراف الثاني اشار اليه الشيخ رحمه الله فيما تقدم ونص عليه ثانيا هنا فقال والحاذق منهم يعني

62
00:22:01.950 --> 00:22:20.350
من هؤلاء الجهال يظن ان معناها يعني معنى لا اله الا الله لا يخلق الا الله ولا يرزق الا الله ولا يدبر الامر الا الله ثم قال الشيخ فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله

63
00:22:20.450 --> 00:22:41.400
ولا شك ان تفسير لا اله الا الله بهذه الكلمات انحراف وضلال وقد تقدم الاشارة الى هذا وجه ظلال من؟ وجه ظلال قول من فسر لا اله الا الله بانه لا خالق الا الله ولا صانع الا الله ولا مخترع الا الله

64
00:22:41.400 --> 00:23:14.250
يتبين بعدة امور او من عدة امور الاول  ان المعنى اللغوي لكلمة اله وما سمعتموه. قبل قليل من انه المعبود المطاع. وليس في معاجم العرب لا في السنتهم ان معنى الاله الخالق. ولا ان معنى الاله الرازق. ولا مع ان معنى الاله المالك. ولا ان معنى

65
00:23:14.250 --> 00:23:41.800
الاله المدبر ولا ان معنى الاله المتصرف والمخترع والصانع. بل لسان العرب يدل على ان معنى الاله هو المألوف المعبود  وهذا يمكن الوقوف عليه من خلال مطالعة معاجم اللغة. بل من خلال معرفة الكفار يعني. للمعنى الذي

66
00:23:41.800 --> 00:23:57.700
طولبوا به فانهم فهموا من مطالبة الانبياء بلا اله الا الله اي ان يفردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة اذا هذا الوجه الاول الوجه الثاني انه لم ينقل هذا التفسير عن احد من السلف

67
00:23:57.850 --> 00:24:17.850
الوجه الثاني انه لم ينقل هذا التفسير لكلمة لا اله الا الله بانه لا خالق او لا مدبر او لا مالك او لا مخترع او لا صانع الا اهلا يعرف عن احد من السلف. الثالث ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه

68
00:24:17.850 --> 00:24:38.350
وسلم كانوا يقرون بانه لا خالق الا الله ولا مالك الا الله ولا مدبرا الله كما تقدم بيانه فلو كان معنى لا اله الا الله لا خالق الا الله ولا مدبر الا الله ولا مخترع ولا صانع الا الله لما كانت هناك خصومة بين الرسل واقوامهم

69
00:24:40.350 --> 00:24:57.700
ولما وقع الخلاف ولما قالوا ان هذا لشيء عجاب اذ انهم يقرون بانه لا خالق ولا مالك ولا مدبر ولا صانع الا الله رابع ما يتبين به بطلان هذا التفسير

70
00:24:58.350 --> 00:25:22.950
ان هذا تفسير باللازم فان من لازم الاله ان يكون خالقا ومالك ومدبرا وصانعا ومخترعا  ورازقا والتفسير باللازم لا يسوء. اذا كان يقتضي تعطيل المعنى الحقيقي للكلمة فلابد من تعريف الشيء بحقيقته

71
00:25:23.100 --> 00:25:46.050
ولا بأس بذكر اللوازم. اما ان نقصر معنى الكلمة على على لوازمها. ونعطلها ونعطلها عن معناها الذي  يدل او معناه الذي تدل عليه فان هذا انحراف وضلال. اذا تبين لنا بطلان هذا التعريف

72
00:25:46.050 --> 00:26:05.300
من خلال هذه الاربعة اوجه اذا الان تبين لنا نوعان من الانحراف في لا اله الا الله. الانحراف الاول هم الذين يقولون نكتفي بلفظها دون معناها والانحراف الثاني هم الذين يفسرونها

73
00:26:05.600 --> 00:26:26.100
لانه لا خالق ولا مالك ولا مدبر الله. واعلموا ايها الاخوة ان كثيرا من الكتاب المتأخرين يفسرون لا اله الا الله بهذا التفسير وهذا ناشئ عن ان كثيرا من المتكلمين

74
00:26:27.600 --> 00:26:48.050
عندهم التوحيد الذي هو غاية المطلوب هو ان تقر بان الله هو الخالق الرازق المدبر ولا شك ان هذا يعني انحراف الا فانه انتهوا الى من حيث انتهوا الى حيث ابتدأ

75
00:26:48.550 --> 00:27:04.150
الرسل فالرسل كانوا يبتدئون من توحيد الربوبية وينتهون الى تقرير توحيد الالهية. وهؤلاء يبتدئون من انواع من الضلالات الى تقرير توحيد الربوبية. نعم