﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:22.750
يقول رحمه الله فيا ايها الباغي فيا ايها الباغي استنارة قلبه تدبر كلا الوحيين وانقد وسلما. وانقد تدبر الوحيين وانقد وسلما. فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا عليه معظما

2
00:00:22.750 --> 00:00:45.800
وفاقد ذا لا شك قد مات قلبه او اعتل بالامراض كالين والعمام. يقول رحمه الله فيا ايها الباغي استنارة قلبه بدأ المؤلف رحمه الله ذكر اسباب صلاح القلوب بالنداء فقوله فيا ايها الباغي هذا شروع

3
00:00:45.900 --> 00:01:10.650
في ذكر اسباب حياة القلب وابتدأ المؤلف رحمه الله ذلك بنداء كلي من طلب استظاءة قلبه بان يمتلئ قلبه بنور الايمان فيدرك به سعادة الدنيا والاخرة. فقال رحمه الله فيا ايها الباغي يعني يا ايها الطالب

4
00:01:11.700 --> 00:01:36.300
استنارة قلبه اي طلب طالبا ان ينير الله قلبه وان يقشع عنه الظلمة وان يزيل عنه العمى وان يبصر به الحق وان يرزقه البصيرة. كل هذا مما ينتج عن استنارة القلب

5
00:01:36.400 --> 00:02:04.300
فيا ايها الباغي استنارة قلبه اي يا من طلب النور في قلبه والهداية والبصيرة تدبر كلا الوحيين وانقد وسلما هذا ذكر اول الاسباب التي يستنير بها القلب اول الاسباب التي تستنير بها القلوب هو تدبر الوحي

6
00:02:05.200 --> 00:02:34.200
تدبر الوحيين الكتاب والسنة الله جل وعلا امر بتدبر كتابه بل جعل علة الانزال تدبر القرآن قال جل في علاه كتاب انزلناه اليك مبارك ايش ليدبروا اياته فجعل علة الانزال التدبر

7
00:02:34.600 --> 00:02:54.000
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون فجعل ظرب الامثال في هذا القرآن للذكرى والذكرى ثمرة التدبر ولذلك قال في في الاية التي التي سبقت في سورة صاد

8
00:02:54.000 --> 00:03:17.350
كتاب انزلنا اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكروا اولوا الالباب. فالتذكر ثمرة التدبر وقد عاب الله تعالى على من ترك التدبر فقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال جل وعلا افلم يدبروا القول يعني يتدبروا القرآن

9
00:03:18.750 --> 00:03:50.050
والتدبر ايها الاخوة هو فهم الكتاب والسنة فهم الوحيين وذلك بالتأمل في نصوص القرآن واخبار سيد الانام واعادة النظر بالوحيين مرة تلو مرة لفهم نصوصهما وادراك ما احتواه واشتمل عليه من المعاني

10
00:03:50.300 --> 00:04:15.300
وهذا غاية الفقه اعلى الفقه فهم معاني كلام الله ومقاصد رسول الله هذا اعلى الفقه واسماه وارفعه ان تفهم عن الله وعن رسوله ولذلك التدبر مفتاح العلوم والمعارف التدبر به يدرك الانسان

11
00:04:15.550 --> 00:04:39.600
صلح قلبه وصلح عمله ولهذا لم يبدأ بسبب قبل التدبر لانه التدبر هو المفتاح فمن وفق اليه حي قلبه  سمت روحه واستقامت احواله قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

12
00:04:40.250 --> 00:05:04.850
ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا شف اول شيء جعل وصفه بانه روح والروح بها الحياة ثم ذكر النور والنور تكمل به الحياة فالنور زيادة لذلك يقول الله تعالى في الاية الاخرى او من كان ميتا ايش

13
00:05:05.550 --> 00:05:26.300
اومن كان ميتا فاحييناه ثم قال وجعلنا له نورا يمشي به في الناس جاء النور بعد الحياة ولذلك اكمل ما يكون في حال الانسان ان ان يكون منور القلب لان منور القلب

14
00:05:27.300 --> 00:05:59.900
حيا قلبه وازداد فضلا باستنارة قلبه انتشاع الظلمة عنه ولهذا ينبغي لمن اراد استنارة قلبه ان يقبل على كتاب ربه وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم تفهما لمقاصدهما بل لمعانيهما وادراكا لمظمونهما فهذا هو العلم

15
00:06:00.750 --> 00:06:26.850
فالقلوب حياتها بالروح وقوتها بالنور ولا حياة ولا نور الا فيما جاء به القرآن العظيم وما بينه سيد الانام صلوات الله وسلامه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. فالذين امنوا به وعذروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه

16
00:06:27.100 --> 00:06:54.550
فالوحيان القرآن والسنة منشأ كل هداية فمن اراد الهداية فليتدبر الكتاب والسنة الخلاصة ما معنى تدبر الوحيين فهم الفهم عن الله وعن رسوله وذلك لا يتحقق بمجرد قراءة مرة واحدة وادراك المعنى اللفظي فقط بل باعادة النظر. ولذلك المشركون

17
00:06:54.550 --> 00:07:16.250
لم يقل الله عز وجل لم يفهموا القول قال افلم يتدبروا القول افلا يتدبرون القرآن هم فهموه ولو لم يفهموه ما قامت عليهم الحجة لكن الذي حصل انهم لم يتدبروه لم يتأملوا معانيه

18
00:07:16.750 --> 00:07:38.650
لم يقفوا عند عند دلالاته ليستدلوا بها على ما ينجون به من الهلاك انما اقتصروا فقط على نظر عسير وفهم مقتصر على ادراك معنى لم يؤثر في قلوبهم صلاحا واستقامة

19
00:07:39.900 --> 00:08:05.100
ثم ثاني ما ذكر رحمه الله في اسباب صلاح القلب وحياته قال وانقد وسلما. هذا في الحقيقة ثمرة للتدبر فان التدبر السليم الصحيح يثمر انقيادا للنص وتسليما له. قال وان قد وسلم

20
00:08:05.350 --> 00:08:24.100
فان القلب الحي المستنير هو القلب الذي يعقل عن الله وعن رسوله. هذا ايش هذا ايش يا اخوان؟ هذا التدبر هذي المرحلة الاولى يعقل عن الله وعن رسوله ويفهم عن الله وعن رسوله. ثم اذا فهم

21
00:08:25.050 --> 00:08:49.300
المرحلة الثانية اذعن وانقاد لتوحيده ومتابعة ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا مقتضى الايمان ولذلك قال وانقد وسلم اي ان قد لما جاءت به النصوص بعد فهمها لانه ما يمكن ان يمتثل الانسان الا بعد الفهم

22
00:08:49.900 --> 00:09:16.450
اذا ما فهم النص وادرك معناه لم يستطع الامتثال تنقذ فقول وانقد هذا ثمرة التدبر وبه يحصل للقلب تمام تمام العقل عن الله ورسوله لانه عقل وعمل وهذا هو الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:09:16.600 --> 00:09:41.800
من الهدى ودين الحق فالهدى العلم ودين الحق هو العمل ان قد وانقد وسلم وهما مقتضى الايمان. الانقياد والتسليم مقتضى الايمان قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. فالاية ذكرت الانقياد

24
00:09:41.850 --> 00:10:04.550
وذكرت التسليم والانقياد والتسليم يمكن ان يقال ان المعنى واحد الانقياد هو التسليم ويمكن ان يقال الانقياد يختلف عن التسليم في هذا السياق اذ ان التسليم اوسع من الانقياد لان التسليم يكون للاحكام ويكون للعقائد

25
00:10:05.100 --> 00:10:27.250
بخلاف الانقياد فالانقياد لا يكون الا للاحكام لكن من اهل العلم من قال الانقياد والتسليم بمعنى واحد ومنهم من قال التسليم هو الانقياد لاوامر الله فاذا قلنا التسليم هو الانقياد كان هذا من باب عطف المترادف. ايش فائدة عطف المترادف؟ لماذا تأتي المترادفات متعاطفة

26
00:10:28.050 --> 00:10:46.100
تثبيت المعنى حتى لا يقول طيب اذا كان هذا نفس الانقياد والتسليم. ليش عطف المؤلف هذا على هذا نقول العرب تأتي بعطف المترادف لافادة ايش ايش تثبيت المعنى فاقول لك اكرم

27
00:10:46.900 --> 00:11:15.200
الطالب المجد والمثابر او الطالب المجد المثابر المجد هو المثابر فلماذا جاء بهذين الوصفين تأكيد المعنى الذي هو سبب الاكرام الذي هو سبب الاكرام. فقوله وانقد وسلم اذا قلنا انهما مترادفان مع فائدة هذا ايش

28
00:11:15.550 --> 00:11:47.250
تثبيت المعنى وهو ان الاسباب صلاح القلب الانقياد والتسليم واذا قلنا انهما مختلفان وهذا متغيران فالانقياد يتعلق بالاحكام والامتثال ظاهرا والتسليم يتعلق بالامتثال باطنا بطمأنينة القلب وانشراحه وقبوله سيكون الانقياد

29
00:11:47.700 --> 00:12:16.700
هو الاذعان والتسليم هو القبول هذا معنى قوله رحمه الله وان قد وسلم. بعد هذا قال رحمه الله فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا عليه معظما الان ما هي ما هي الاسباب التي ذكرها لحياة القلب؟ كم ذكر من سبب

30
00:12:16.950 --> 00:12:31.500
في الجملة نقول سببين. السبب الاول كم ذكر من سبب؟ ذكر سببين. السبب الاول التدبر والسبب الثاني ثمرته وهي الانقياد والتسليم على ما ذكرنا من الانقياد هو التسليم او هو غيره

31
00:12:31.550 --> 00:12:50.600
طيب بعد ذلك يقول فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا عليه معظما. عنوان اسعاد الفتى اي علامة اسعاد الفتى. سمة اسعاد الفتى. يعني ما يستدل به على اسعاد الفتاة

32
00:12:50.950 --> 00:13:13.400
هو ما ذكره رحمه الله الاقبال على الله المقترن بتعظيمه الاقبال على الله المقترن بتعظيمه ما معنى اسعاد الاسعاد هو الاعانة فقوله فعنوان اسعاد الفتى اي علامة اعانة الله الفتى

33
00:13:13.750 --> 00:13:42.150
في دنياه واصلاح امره ان يرزقه الاقبال مع التعظيم والعون من الله عز وجل به يدرك الانسان كل مأمول واذا عدم العون انقطع انقطعت اسباب النجاة اذا لم يكن عون من الله للفتى

34
00:13:42.500 --> 00:13:59.850
فاول ما يجني عليه اجتهاده فالله اذا اعان العبد ادرك كل ما يؤمل واذا غاب عون الله عز وجل العبد فقد ما ينجو به ولذلك ذكر الله تعالى هذين الامرين

35
00:14:01.200 --> 00:14:26.000
في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين فلا غنى للعبد عن عون ربه في كل امر دقيق او جليل به تدرك المطالب وبه يفوز الانسان بسعادة الدنيا وفوز الاخرة اياك نعبد واياك نستعين بتحقيق هذين

36
00:14:26.050 --> 00:14:48.500
فقوله فعنوان اسعاد الفتاة يعني اعانة الله الفتى في حياته اي في حياته التي هي موضع الابتلاء والاختبار وهي حياته الدنيا مع الله اقبالا عليه يعني في قوله مع الله يعني في شأن صلة العبد بربه

37
00:14:49.650 --> 00:15:12.050
فعلامة اسعاد اعانة الفتى في حياته الدنيا في شأن ربه ان يرزقه هذين الامرين. ما هما الاقبال عليه المقترن ليش بتعظيمه جل في علاه اقبالا عليه هذا يمكن ان نقول هو ثالث اسباب

38
00:15:12.700 --> 00:15:32.950
حياة القلب او ان نقول الثاني فيكون وانقذ وسلم ثمرة التدبر فقوله اقباله عليه اي اقباله على ربه جل في علاه. فبالاقبال على الله تحيا القلوب وبالاقبال على الله تستنير الافئدة

39
00:15:33.200 --> 00:16:01.950
وما معنى الاقبال على الله؟ التوجه اليه بالطاعة والاذعان فطاعة الله نور وهدى وانشراح واستقامة وسعادة وصلاح فطاعة الله نور يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته

40
00:16:02.300 --> 00:16:19.650
هذا اول الجزاء ثاني الجزاء ويجعل لكم نورا تمشون به فكل من اطاع الله اخذ بشيء من النور ولذلك تم النبي صلى الله عليه وسلم بعض العبادات نورا فقال الصلاة ايش؟ نور. نور

41
00:16:20.150 --> 00:16:46.500
بقدر ما تقبل على الصلاة تدرك من النور فرض صلاة والمقصود بالصلاة الصلاة فرضها ونفلها فطاعة الله نور ولذلك الاقبال على الله تعالى نور وقد فسر ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه قول الله تعالى نور على نور بان المؤمن في خمسة من النور

42
00:16:47.650 --> 00:17:12.000
فكلامه نور لانه يذكر ربه وعمله نور لانه يعمل بطاعة ربه ومدخله نور لانه لا يدخل الا فيما يرضي ربه ومخرجه نور لانه لا يخرج الا فيما امره الله تعالى بالخروج منه ومصيره نور اي مآله وعاقبة امره نور لانه

43
00:17:12.150 --> 00:17:34.400
قد اطاع الله في حياته فكان في نور في الدنيا يدرك به نورا في الاخرة يعطيه الله تعالى نورا يوم القيامة يدرك به مواطن النجاة والفلاح والسلامة انها سعادة لا

44
00:17:34.600 --> 00:17:52.750
نظير لها ان يشتغل الانسان بالاقبال على ربه. قال ابن عباس ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن فالحسنة لابد ان ينتج عنها ثمرة

45
00:17:53.850 --> 00:18:20.700
فالاقبال على الله بكل تسبيحة بكل تحميدة بكل تكبيرة بكل سجدة بكل ركعة بكل صدقة بكل عمل صالح سر او اعلان ينعكس ذلك على قلبك نورا جاء في الصحيحين من حديث حذيفة تعرض الفتن على القلوب عودا عودا فايما قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء

46
00:18:20.750 --> 00:18:41.050
هذه المعصية ظلمة وايما قلب انكرها انكرها بردها والبعد عنها والنهي عنها نكتت فيه نكتة بيضاء هذا النور حتى تعود القلوب على قلبين. ابيض مثل الصفا ابيظ في اشراقه ومثل الصفا في قوته وصلابته

47
00:18:42.350 --> 00:19:03.650
فلا يستسلم للفتن ولا تؤثر فيه الشبه الشهوات لقوته بما منحه الله تعالى اياه من النور والاخر اسود مربادة كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. اذا الاقبال على الله الخلاصة الاقبال على الله

48
00:19:03.650 --> 00:19:24.800
سبب لنور القلب وحياته وقوته وسلامته اما ثالث الاسباب التي بها تحيا القلوب فهو تعظيم الله تعالى واشار اليه بقوله معظما اي الاقبال على الله حال كونه معظما لله تعالى في ذلك الاقبال

49
00:19:25.700 --> 00:19:48.300
هذا ثالث الاسباب التي تحيا بها القلوب وتستنير ولا شك ان تعظيم الله عز وجل من اعظم ما تشرق به القلوب وتستنير وتستظيء ذاك ان تعظيم الله ثمرة معرفته ومعرفة الله جنة الدنيا

50
00:19:48.950 --> 00:20:12.750
معرفة الله نعيم لا نعيم يضارعه من ملذات الدنيا ولهذا كان المعظم لربه منور القلب حي القلب بما فيه من معرفة الله. ما سبب تعظيم الله عز وجل تعظيم الله ثمرة العلم به

51
00:20:13.050 --> 00:20:35.550
والعلم به هو العلم باسمائه وصفاته وافعاله جل في علاه كلامه وشرعه فكل هذا يورث في القلب تعظيما. بقدر علمك بالله في اسمائه في صفاته في افعاله في شرعه ودينه في كلامه جل في علاه ينقدح في قلبك تعظيم الله عز وجل

52
00:20:36.200 --> 00:20:53.000
ولهذا من ظعف قدر الله في قلبه بضعف تعظيم ربه ليقبل على معرفة اسماء الله وصفاته. عندما تقرأ هو الله الذي لا اله الا هو. عالم الغيب والشهادة هو الرحمن

53
00:20:53.000 --> 00:21:11.600
هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن تقرأ هذه الاسماء وانت متدبر  لما فيها من الكمالات بما فيها من الجلال والبهاء والعظمة لا يمكن ان يقرأ

54
00:21:12.300 --> 00:21:30.900
تخصن هذه الايات مستحضرا معانيها الا وينقدح في في قلبه تعظيم هذا الذي يذكره بهذه الصفات جل في علاه سبحانه وبحمده عندما يذكر الحمدلله الذي خلق السماوات والارض. الان لو هذا الجهاز

55
00:21:31.400 --> 00:21:46.350
نقول ما شاء الله الذي صنعه عبقري هو جهاز لما ننظر الى هذا البناء نقول هذا بناء بهاء بهي وجميل وجزى الله خير من صنعه واتقن صناعته افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء

56
00:21:46.350 --> 00:22:00.650
الماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت ايات عظيمة سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق لا شك ان من تأمل هذا الكون

57
00:22:02.000 --> 00:22:23.350
وهو الكتاب المبثوث في الافاق والانفس من قدح في قلبه تعظيم الله جل في علاه لابد ان ينعكس في قلبه اثر ذلك تعظيما لربه ولهذا تعجبت الايات من قوم قفا في قلوبهم تعظيم ربهم ما لكم

58
00:22:23.400 --> 00:22:40.800
لا ترجون لله وقارا اي لا تخافونه ولا تعظمونه حق تعظيمه والعباد مهما بلغوا طاعة وعبادة فهم يقصرون عن ادراك حق الله في التعظيم لذلك يقول الله تعالى وما قدروا الله

59
00:22:40.850 --> 00:23:04.850
حق قدره يعني القدر الذي يجب له ما يقدره العباد لجهلهم به وعدم قدرتهم على ادراك ما له من الكمالات ولهذا رضي الله منا فاتقوا الله ما استطعتم رضي الله من الخلق ان يتقوه قدر استطاعتهم وطاقتهم. وهذا من رحمته بهم جل في علاه

60
00:23:05.000 --> 00:23:32.100
اذا التأمل باسماء الله وصفاته وافعاله وشرعه وكلامه يوجب تعظيمه سبحانه وبحمده هذا رابع ثالث الاسباب ثالث الاسباب التي ذكرها من اسباب حياة القلب. بعد هذا بين عظيم اثر فقد هذه الصفة

61
00:23:32.200 --> 00:23:50.400
صفة التعظيم اذا فقد القلب تعظيم الرب ما اثر ذلك عليه؟ يقول وفاقد ذا المشار اليه ايش ما تقدم من المذكورات يمكن نقول ذا كل المذكورات السابقة الثلاثة التدبر والاقبال وايش

62
00:23:50.450 --> 00:24:10.500
والتعظيم ويمكن ان نقول انه عائد الى اخر مذكور وهو التعظيم والذي يظهر ان فقد كل واحد من هذه مشكلة ففقدها جميعا طامة وفقد واحد منها مشكل يترتب عليه فساد القلب يقول وفاقد ذا

63
00:24:10.550 --> 00:24:28.050
لا شك قد مات قلبه نعوذ بالله من الخذلان وهذا اول اقسام القلوب فالمؤلف رحمه الله لما ذكر الاسباب ذكر اسماء اسباب حياة القلب ذكر اقسام القلوب والقلوب تنقسم الى ثلاثة اقسام

64
00:24:29.300 --> 00:24:51.050
الاول الموت القلب الميت اسأل الله ان يسلم قلوبنا من ذلك الثاني المريض القلب المريض الثالث القلب الصحيح ومن بديع نظم المؤلف الناظم رحمه الله انه بدأ اولا بايش بالقلب الميت

65
00:24:51.450 --> 00:25:09.650
لانه يبحث عن اسباب الحياة ليصل الى القلب الصحيح في اخر المطاف فبدأ اولا بذكر القلب الميت ثم ذكر بعد ذلك القلب المريض ثم بعد ذلك ذكر القلب الحي المستنير. اسأل الله ان يجعلني واياكم من اصحاب هذا القلب

66
00:25:09.650 --> 00:25:30.250
القلب الحي المستنير بذكره وطاعته والقيام بحقه جل في علاه. يقول وفاقد ذا المشار اليه ما تقدم لا شك قد مات قلبه هذه الحالة الاولى هذا الفقد الكلي اذا فقد كل ما تقدم من التعظيم والاقبال والتدبر مات قلبه. او اعتل

67
00:25:31.000 --> 00:25:59.650
هذا القسم الثاني من اقسام القلوب وهو القلب المريض. او اعتل بالامراض كالرين والعمى اعتل اي اصابته علة بان نزل به مرظ افسد قلبه وليعلم ايها الاخوة ان هذا البيت تضمن ذكرى قسمين من اقسام القلوب القلب الميت والقلب الحي. اما

68
00:26:01.250 --> 00:26:23.500
موت القلب ما معنى موت القلب موت القلب ايها الاخوة ليس وقوف ليس هو وقوفه عن الحركة والنبض وهذا هو المتبادر الى اذهان كثير من الناس انهم لا يذكرون في موت القلب الا توقف نبضه

69
00:26:24.000 --> 00:26:47.000
وهذا قصور في فهم الموت الحقيقي للقلب هو ذهاب نور الايمان منه هذا هو الموت الحقيقي للقلب فلو كان القلب انشط ما يكون نبظا واقوى ما يكون حركة لكنه منطمس

70
00:26:48.100 --> 00:27:11.650
من انوار الهداية عام عن نور الوحي والطاعة فانه قلب ميت وهذا القلب هو قلب الكافر والمنافق فان قلب الكافر والمنافق ميت وهو الذي اشار اليه قول الله تعالى او من كان ميتا

71
00:27:12.000 --> 00:27:32.600
فحينه كيف ما تنفح هنا؟ هو يا حي المقصود بالموت في هذه الاية هو موت القلب ولذلك قال المفسرون في الاية اومن كان كافرا ميت القلب مغمورا في ظلمة الجهل فهديناه لرشده

72
00:27:32.700 --> 00:28:00.250
ووفقناه للايمان وجعلنا قلبه حيا بعد موته مشرقا مستنيرا بعد ظلمته فجعل الكافر الله عز وجل جعل الكافر لانصرافه عن طاعته وجهله بمثابة الميت وقد مثل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت

73
00:28:01.400 --> 00:28:21.750
لبيان اثر الطاعة في احياء القلوب وان الحقيقة في الموت ليس موت البدن لان موت البدن يعتري الجميع ولا اشكال في كل نفس ذائقة الموت لكن الاشكالية في ان يموت القلب لانه اذا مات القلب

74
00:28:21.900 --> 00:28:40.600
تعثر سير الانسان في سفره الى ربه لفلم يدرك خيرا ولا هدى ولا فلاحا ولا نجاحا وقد سمى الله الكافرين امواتا في ايات عديدة انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله

75
00:28:41.000 --> 00:29:08.300
فسمى الله تعالى من قبل الدعوة وان قاد للهدى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بانه يسمع انما يستجيب الذين يسمعون فيدركون ويقبلون واما الموتى فهؤلاء لا سبيل الى اسماعهم. انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء

76
00:29:09.150 --> 00:29:25.950
الذي فيه صمم لو تناديه اقوى ما يكون من نداء لن يسمعك لن يسمعك لن يسمعك لانه اصم فكذلك القلب اذا مات فان القلب اذا مات لم يقبل على هدى

77
00:29:26.000 --> 00:29:57.200
بل هو في عداد الموتى الذين لا يسمعون صوتا ولا يعقلون دعاء ولا يفقهون قولا ولهذا ضرب الله مثلا للقلوب الميتة اذا استنارت بالهدى بالارض الميتة اذا نزل عليها الحياء المطر واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. جاء بهذه الاية بعد قوله الم

78
00:29:57.200 --> 00:30:17.000
للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله فذكر الله كما انه يحيي الله الارض بما انزل عليها من مطر كذلك يحيي القلوب بما جاء به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه من الهدى ودين الحق

79
00:30:17.500 --> 00:30:49.550
فاحياء القلوب الميتة القاسية بالذكر كاحياء الارظ الجدباء الميتة بالمطر  اما النوع الثاني من القلوب فهو القلب الميت المريض وهو الذي اشار اليه بقوله او اعتل بالامراض كالرين والعمى اعتل اي مرض

80
00:30:49.650 --> 00:31:13.350
فالاعتلال هو الخروج عن حالة السلامة والصحة هذا الاعتلال مرض في القلب وهو ثاني اقسام القلوب واعلم بارك الله فيك ان ان المقصود بمرض القلب هو ان يصاب القلب بما يخرجه عن السلامة والصحة والاستقامة

81
00:31:13.700 --> 00:31:30.950
وهذا هو قلب الفاسق العاصي فان قلب الفاسق العاصي مريض كما قال الله جل وعلا فيطمع الذي في قلبه مرض ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض اي مرض الشهوة

82
00:31:34.050 --> 00:31:58.800
والمرض قد يطلق على قلب الكافر وقلب المنافق لكن في الغالب ان القلب المريض يطلق على من كان دون الكفر من اصحاب الفسوق والعصيان. واعلم ان امراظ القلوب ترجع الى احد نوعين. النوع الاول

83
00:32:00.200 --> 00:32:24.400
مرض الشبهات وهذا الذي اشار اليه قوله تعالى في قلوبهم مرض في المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرض واما النوع الثاني من الامراض التي تصيب القلب فهو مرض الشهوات المردية

84
00:32:24.550 --> 00:32:42.400
تا الزنا ومحبة الفواحش والمعاصي ونحو ذلك وهذا الذي ذكره الله تعالى في قوله فاطمع الذي في قلبه مرض المؤلف رحمه الله ذكر نوعان مثل في امراض القلوب بنوعين من المرض

85
00:32:43.150 --> 00:33:03.000
وهما الرين والعمى قال كالرين والعمى او اعتل بالامراض كالرين والعمى هذان هذان مثالان لما يصيب القلب من الامراض الاول الريب وقد ذكره الله تعالى في قوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

86
00:33:03.350 --> 00:33:32.100
واصل الرين الغلبة في اللغة فالرين هو ما يغلب على الشيء. ران على القلب اي غلب عليه والمقصود بالرين هنا اجاب غليظ يحجب القلب عن رؤية الحق والهدى تل بل ران على قلوبهم اي غطى قلوبهم حجاب منعهم من رؤية الحق والعلم

87
00:33:32.100 --> 00:34:04.650
وقصده وطلبه هذا الريب طبقة تعلوا القلب تمنعه من قصد الحق وطلبه والعمل به والقلب تعلوه عدة طبقات قال العلماء الرين اغلب الطبقات التي تعلو القلب وتحجبه والغيم ارق الطبقات التي تعلو القلب وتغشاه

88
00:34:05.400 --> 00:34:24.600
وهذا يكون حتى في الابرار والمتقين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي ليغان على قلبه اي يصيب قلبي الغير وهي طبقة تعلو القلب فاستغفر الله

89
00:34:25.200 --> 00:34:47.050
مئة مرة فجعل الاستغفار سبيل لكشف هذه الطبقة التي تشوش على القلب الادراك وهذا قلب سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه. فكيف بقلوب عن غيره من الخلق واما الطبقة الوسطى بين الغين والرين

90
00:34:47.450 --> 00:35:06.900
الغيب لا اعلم لها اصلا بكلام الله عز وجل وكلام رسوله لكن ذكرها جماعة من اهل العلم والذي يظهر ان بين الران بين الرين والغين طبقات تختلف باختلاف حال الناس في اقبالهم على الطاعة واخذهم

91
00:35:07.000 --> 00:35:30.850
باسباب الهدى والصلاح اذا هذا المرض الاول الذي ذكره مما يصيب القلب وهو الرين الثاني العمى وهو انطماس الرؤيا فقد الرؤية القلب له عين كما ان الرأس فيه عين يدرك به الانسان المرئيات كذلك القلب له عين

92
00:35:30.850 --> 00:36:02.500
يدركوا بها المعاني عين القلب ما ترى الاشياء المحسوسة لكنها تدرك المعاني الاشياء المعنوية وكلما صفا القلب قوي النظر كلما صح قلبك قوي بصر عينه قوي بصر عين قلبك ولذلك يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. ويقول تعالى

93
00:36:03.600 --> 00:36:18.200
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فجاء فاضاف العمى الى القلب قال افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى. اعمى يعني اعمال القلب نعوذ بالله

94
00:36:18.400 --> 00:36:33.550
فلا يميز حقا من باطل ولا يدرك هدى من ضلال ولذلك قال افا انت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون. المقصود بالعمى هنا عمى القلب فعمى القلب هو عدم ابصار الحق

95
00:36:33.800 --> 00:36:59.350
وعدم رؤيته وهو انطماس معرفة الهداية مع انها واضحة كالشمس في ربيعة النهار فيبقى القلب حائرا لكون قلبه لكون قلبه قد عمي عن الحق والهدى هذا ما يتصل النوع الثاني من انواع القلوب وهو

96
00:36:59.550 --> 00:37:21.700
القلب المريض اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم قلبا صحيحا سليما اللهم نور قلوبنا بمحبتك وتعظيمك واعمرها بطاعتك وما يرضيك يا ذا الجلال والاكرام اهدنا سبل السلام واصرف عنا السوء والفحشاء واجعلنا من حزبك واوليائك يا رب العالمين. نكمل ان شاء الله تعالى

97
00:37:21.900 --> 00:37:25.753
آآ التعليق على النظم بعد آآ الصلاة