﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجهم. واقتفى اثارهم الى يوم الدين قال رحمه الله تعالى في منظومته

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
عليهم في حياتهم كعنوان كعنوان ابتعاد الفتى في حياته. موجود عندي مو موجود هنا في حياتي وفاقد كفى في حياته مع الله اقبالا عليه معظما. وتعقد ما لا شك قد مات قلبه

3
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
واوات الذي امرأ بك الرم والعمى. واية سقم في الجروح منعها منافعها او نقصها وذلك مثلما واحدة ثقب في الجوارح منعها. في جروحهم للنساء. الجوارح احسن الله اليكم. واية سقم في الجوارح منعها. منافعها او نقص ذلك

4
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
مثلما وصحتها تجرى باتيان نفعها كنطق وبطش والتصرف والنمأ وعين انفراد القلب فقد الذي له. تريد من الاخلاص والحب فاعلم. ومعرفة الشوق اليه انابة بايثار ذا دون المحبات تحكما المحبات. سم يا شيخ؟ دون المحبات

5
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
سلام عليكم. ومعرفة الشوق اليه انابة بايثار ذا دون المحبات تحكم ومؤسر محبوب سوى الله قلبه مريض على جرس من الموت والعمى. اعوذ بالله الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النجيب السراج المنير. والمبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى

6
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الناظم رحمه الله في الاسباب التي بها حياة القلب فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا عليه معظما

7
00:02:50.000 --> 00:03:20.600
بعنوان اسعاد عنوان اسعاد الفتى عنوان المقصود بالعنوان هنا اي  ملخص ومختصر جملة ما تحصل به السعادة للعبد في صلته بالله تعالى ما ذكره من اقبال على الله تعالى بالتعظيم

8
00:03:21.400 --> 00:03:59.750
فالعنوان المقصود به المختصر الذي يدير الشيء ويفسره ويوضحه ويجمله  فعنوان اسعاد الفتى في حياته والاسعاد اي حصول السعادة. وقوله في حياته المقصود بالحياة هنا الحياة في جميع اطباقها قال الله جل وعلا لتركبن طبقا عن طبق اي لتركبن طورا ايها الناس

9
00:03:59.750 --> 00:04:29.850
بعد طوع والاطوار التي يمر بها الخلق ثلاثة حياة فموت سبعة ونشور  فقوله رحمه الله فعنوان اسعاد الفتى في حياته اي في كل حياته في جميع اطواره واطباقه في دنياه وفي برزخه وفي اخراه

10
00:04:30.250 --> 00:05:01.050
اقباله على الله تعالى معظما. ويمكن ان يقال ان المقصود بالحياة هنا هو الحياة الدنيا لانها محل العمل وقد ذكر بعد ذلك عملا لكن الذي يظهر انه المقصود بذلك ثمرة للعمل بغض النظر عن وقت العمل. فثمرة العمل هي السعادة. وقته هو في الدنيا

11
00:05:01.050 --> 00:05:27.650
دار الابتلاء والامتحان الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا فاذا سعد العبد فاذا حقق العبد هذه الغاية في دنياه فاز بالسعادة في دنياه وفي برزخه وفي اخراه يقول الله تعالى ان الابرار لفي نعيم

12
00:05:27.900 --> 00:05:51.250
وهذا يشمل الدور الثلاثة ليس فقط في الدار الاخرة. فالنعيم المذكور في قوله ان الابرار التي نعيم اي في دنياهم. قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

13
00:05:52.150 --> 00:06:18.450
وفي البرزخ لانه رهين عمله وقرينه عمله في قبره. وفي البعث والنشور ايضا تظهر السعادة على وجه الكمال. به ينكشف الغطاء ويبدو المكنون في الافئدة والظمائر. يوم تبلى السرائر تختبر. ستكشف وتظهر

14
00:06:18.450 --> 00:06:45.350
فالسعادة في الدور الثلاثة ليست في الدار الدنيا فقط هي بما قال رحمه الله وقال الفتى هنا المقصود به العامل من ذكر او انثى من الانس والجن وانما ذكر الفتى على وجه التجول والمقصود به المكلف

15
00:06:45.650 --> 00:07:18.800
وقوله مع الله سعادة الفتى في حياته مع الله اي فيما يتعلق بشأن الله وحقه سبحانه حمده وحق الله اعظم الحقوق لذلك كان اصل الايمان ان تؤمن بالله   اقبالا عليه معظما اقبالا الاقبال يكون بامرين

16
00:07:18.800 --> 00:07:45.100
او على نوعين اقبال القلب وهو الاصل والمقصود بكلام المؤلف والثاني اقبال الجوارح وذلك بانقيادها لله تعالى يقول الله جل وعلا ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا

17
00:07:45.100 --> 00:08:07.650
فذكر الله تعالى احسن الاديان وذكر في حسن الدين سلامة الباطن اولا. ومن احسن دينا ممن وجهه اي قصده وغايته ومطلوبه لله. وهو محسن اي قد حقق الاحسان في العبودية

18
00:08:07.650 --> 00:08:29.150
لرب العالمين واتبع ملة ابراهيم حنيفا. اي اتبع ذلك باقبال الجوارح والعمل  قوله رحمه الله فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا المقصود به اقبال القلب وان كان الاقبال

19
00:08:29.150 --> 00:08:52.000
كن بالقلب والجوارح. لماذا قلنا المقصود به هنا اقبال القلب؟ لانه ذكر التعظيم. ولذلك قال اقبالا عليه الظنا واصل التعظيم عمل قلبي وان كان التعظيم يظهر على الجوارح. لكن اصله من اعمال القلوب. والتعظيم

20
00:08:52.000 --> 00:09:15.900
ركن احد او التعظيم احد ركني العبادة لا تقوم العبادة ولا تتحقق العبودية لاحد الا بالتعظيم الذي هو كمال الذل. فالتعظيم يقوم في القلب يثمر كمال الذل في القلب والجوارح. الذل لمن؟ لله

21
00:09:16.000 --> 00:09:36.000
والله تعالى قد رفع شأن تعظيمه جل وعلا. وطلب من العباد ان يعظموه. بل فانكر على المعرضين عن تعظيمه فقال جل وعلا ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ اي تعظيما

22
00:09:36.000 --> 00:09:57.300
وقوله ترجون اي تخافون وتطمعون. لان الرجاء هنا من الاضداد الذي يراد به المعنى وما يقابله ما لكم لا ترجون لله وقرر ما لكم لا تخافون عظمته. وما لكم لا تطمعون في تعظيمه. وقد قال

23
00:09:57.300 --> 00:10:19.700
جل وعلا في بيان ما يجب من التعظيم وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة سبحانه وبحمده في علاه العبد اذا امتلأ قلبه بتعظيم ربه تحققت له العبودية لان هذا التعظيم سيثمر الذل والذل هو مفتاح

24
00:10:19.700 --> 00:10:39.750
نحو العبودية  ولذلك جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يدخلن الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر

25
00:10:40.550 --> 00:11:02.750
وهذا يعني تهديد ووعيد شديد. يوجد ان يخلص العبد قلبه من كل علو فاعل وزهول وان يذل لله وهذا السر في ذل النبي صلى الله عليه وسلم في اعلى المواقف. لما فتحت مكة واظهره الله على خصومه الذين اخرجوه

26
00:11:02.750 --> 00:11:21.750
وقاتلوه وعذبوه وفعلوا به ما فعل ما فعلوا كيف دخل مكة؟ صلى الله عليه وعلى اله وسلم. دخل وقد حنى ظهره حتى ان صدره يمس ظهر راحلته ذلا لله وتعظيما

27
00:11:21.800 --> 00:11:41.400
في المقام الذي قد يلقي على القلب شيئا من النشوة والارتفاع فان النصر له نشوة تكسب شيئا من العلو والارتفاع لكن النبي صلى الله عليه وسلم اتى بنقيض هذه الحال من الذل والخضوع لله جل وعلا حتى

28
00:11:41.400 --> 00:12:06.750
تنفي عن قلبه كل علو وارتفاع او عجب وتعظيم ولذلك يا اخواني هذا الامر يجب على المؤمن ان يعتني به. من اراد سعادة قلبه وسعادته في حياته فليشتغل تعظيم الله في قلبه واعظم ما يلقي في قلب العبد التعظيم

29
00:12:07.550 --> 00:12:27.550
ان يتأمل ما لله من الكمالات سبحانه وبحمده. فان له من الكمالات ما يظهر العقول ويدهشها. له في كل شيء من اية سبحانه وبحمده وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد والعبد اذا جال في فكره في ايات الله تعالى

30
00:12:27.550 --> 00:12:47.550
الشرعية وماله من الكمالات في اسمائه وافعاله وصفاته سبحانه وبحمده ينبهر عقله ويندهش لبه لعظمة هذا الرب الجليل ويعرف انه مهما كان من عمل ومهما كان من بذل فهو لا يوفي الله حقه. فمهما كان

31
00:12:47.550 --> 00:13:07.550
من جودة العمل واتقانه وظبطه وكثرته فانه لا يوفي الله جل وعلا حقه ولذلك يقول ابن القيم لو ان العبد قدم يوم القيامة على الله باعمال الثقلين. الصالحة واحد جاء يوم القيامة وقد عمل ما عمله الخلق كله

32
00:13:07.550 --> 00:13:27.550
من الجن والانس من الاعمال الصالحة فانه لا يفي الله تعالى حقه. وهذا يبين انه لا سبيل الى توفية الله تعالى انما هي انما هي الدلالات على صدق الاقبال على الله جل وعلا. فاعظم ما يحصل به

33
00:13:27.550 --> 00:13:47.550
تعظيم الله تعالى في قلب العبد ان ينظر ما لله من كمالات والله ملأ كتابه بذكر الكمالات الموجبة لتعظيمه سبحانه وبحمده من اسمائه وصفاته وافعاله والخبر عنه ثم بعد ذلك النظر في اياته الافاقية والارضية سنريهما

34
00:13:47.550 --> 00:14:07.550
اياتنا في الافاق وفي الانفس حتى يتبين لهم انه الحق. يقول الله تعالى ذاما من اعرض عن هذه الايات وكاين من اية في السماوات ارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. وهذا الاعراض هو سبب قسوة القلوب وغفلتها. وضعف التعظيم

35
00:14:07.550 --> 00:14:27.550
من اسباب التعظيم ذكرنا الان سببين من اسباب التعظيم معرفة الله تعالى باسمائه وصفاته وما له من الكمالات السبب الثاني المشاهدة والنظر في الايات الخلقية الكونية الدالة على عظيم قدر الرب جل وعلا السبب الثالث

36
00:14:27.550 --> 00:14:53.800
على الله في الطاعات فان الطاعة تثمر تعظيم الرب وذلك بالقيام بالواجبات والمسارعة في الخيرات. هذه كلها مما يلقي في قلب العبد تعظيم الرب جل وعلا وقد ذكرت قبل قليل ان التعظيم احد ركني العبادة اليس كذلك؟ وما هو الركن الثاني؟ الركن الثاني المحبة

37
00:14:54.700 --> 00:15:16.400
العبادة تقوم على هذين الركنين وعبادة الرحمن غاية حبه يعني منتهى الحب له جل او على الغاية هنا المنتهى وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبانه الذل ثمرة ايش يا اخواني

38
00:15:16.400 --> 00:15:35.500
ثمرة عن ماذا ينشأ الذل؟ عن التعظيم لا يكون الذل الا للعظيم سبحانه وبحمده ولذلك ينبغي ان يشتغل العبد اذا اراد السعادة بتحقيق هذين الركنين لان بهما تتحقق العبودية. بعد هذا

39
00:15:35.500 --> 00:15:55.408
قال المؤلف في بيان الحالة المقابلة لحال السعداء حال الاشقياء. فقال وفاقد ذا لا شك قد مات قلبه او اعتل بالامراض كالظين والعمى وهذا ما سيكون في الدرس القادم ان شاء الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد