﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم الكلام على اول هذا الكتاب كتاب الاعتكاف  اه في المقدمة تكلمنا على على تعريف الاعتكاف وقلنا انه يدور في اللغة على

2
00:00:22.650 --> 00:00:44.000
القيام على الشيء ولزومه واما في الاصطلاح فهو ايش الشرع هو لزوم مسجد لطاعة الله عز وجل  وهو من عبادات التي اجمع العلماء على مشروعيتها فقد دل عليها الكتاب والسنة واجماع

3
00:00:44.350 --> 00:01:09.400
علماء الامة  من شريفه مقام هذه العبادة ادامة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لها فكان صلى الله عليه وسلم يعتكف كل رمضان الى ان توفاه الله عز وجل حتى قال الزهري

4
00:01:09.650 --> 00:01:31.750
عجبا للمسلمين تركوا الاعتكاف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبظه الله عز وجل واعتكف ازواجه من بعده آآ ذكرنا في الباب الاول ان المصنف رحمه الله

5
00:01:31.900 --> 00:01:54.250
اشار الى مسألتين المسألة الاولى زمن الاعتكاف المشروع والمسألة الثانية موضع الاعتكاف المشروع واستوفينا الحديث عن هذين امرين  وقفنا على الباب الثاني من الابواب التي ذكرها المصنف رحمه الله وسنلاحظ ان

6
00:01:54.300 --> 00:02:14.100
المصنف كعادته في صحيحه يكرر الاحاديث في بعض الابواب لاجل آآ معان اما آآ في الالفاظ واما في في في الالفاظ والدلالات واما في آآ الاسانيد آآ هذا الباب باب الحائض ترجل رأس المعتكف

7
00:02:16.400 --> 00:02:40.050
المقصود منه بيان ان المعتكف يلزم موضع اعتكافه الا لما لابد منه ولذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يغادر معتكفه لاجل ترجيل رأسه لانه يمكن ان يفعله وهو في معتكفه

8
00:02:42.250 --> 00:03:15.100
والحائض هي من معها ده مول العادة المعهود الذي يرغيه الرحم في زمان محددة تعرفها المرأة وقوله رحمه الله في الترجمة ترجل اي تمشط وتعتني فترجيل الشعر يشمل مشطه ودهنه والعناية به وازالة ما علق به مما

9
00:03:15.450 --> 00:03:43.250
يلوثه او يقذره او يقبحه فكله يندرج تحت معنى الترجل و ساق المصنف في هذا الباب حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ساقه باسناده من طريق يحيى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت

10
00:03:43.700 --> 00:04:11.100
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي الي رأسه يصغي ان يميل فالاصغاء الميل ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما اي مالت قلوبكما والتوبة عودة ومراجعة  قوله رحمه الله يصغي الي رأسه

11
00:04:11.350 --> 00:04:34.750
ان يميلوا الي رأسه قال وهو مجاور في المسجد مجاور اي معتكف وهذا من الاسماء التي تطلق على المعتكف وهو خلاف ما اصطلح عليه بعض الناس من قسمة زائر المسجد الحرام في رمضان

12
00:04:36.650 --> 00:05:01.500
الى معتكف ومجاور فيطلقون المعتكف على الماكث في المسجد الحرام والمجاور المقيم خارج المسجد  ما يسر الله من المساكن التي حول الحرم فيسمون هذا مجاور وهذا ليس جوارا  معنى الاعتكاف انما هو مجاورة بمعنى

13
00:05:01.700 --> 00:05:23.700
المكث قريبا من الشيء وقولها رضي الله تعالى عنها وهو مجاور في المسجد اي مقيم فيه فارجله وانا حائض ارجله اي امشطه واعتني برأسه وانا حائض. ايها الحال انها حائض

14
00:05:24.650 --> 00:05:55.750
وذكرها  حالها مع انه لا يتعلق باحكام الاعتكاف مباشرة لفائدة سيأتي الاشارة اليها فئة ثنايا الاشارة الى فوائد الحديث ذكرونا بها. الفائدة الاولى من فوائد هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

15
00:05:57.600 --> 00:06:28.800
فهذه حال وعمل لا يفعله الا من تواضعا لله عز وجل فلم يكن عاليا على الخلق وفيه من الفوائد ان المعتكف يلزمه ملازمة المسجد ولا يخرج منه الا لما لابد له منه كما سيأتي بيانه وايظاحه

16
00:06:30.650 --> 00:06:55.800
لان الاعتكاف يقوم على حقيقتين. الحقيقة الاولى النية والقصد والحقيقة الثانية الاقامة هو اللزوم الاقامة في المسجد ولزومه ولذلك لزم النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في هذه الحال لانه يمكن ان يأتي بما يريد من ترجيل شعره دون الخروج

17
00:06:56.150 --> 00:07:18.400
وفيه ان خروج بعض اجزاء البدن من المسجد لا يعد خروجا فان اصغاءه صلى الله عليه وسلم رأسه خارج المسجد لترجله عائشة رضي الله تعالى عنها لم لم يعد خروجا

18
00:07:19.100 --> 00:07:43.400
ومنافية للاعتكاف اذ لو كان كذلك لكان خروجه بكامل بدنه اسهل له ايسر عليه من ان يخرج فقط رأسه لكن بقاء البدن وخروج بعضه لا يعد خروجا ولذلك اصغى برأسه صلى الله عليه وسلم لزوجه لترجله

19
00:07:44.300 --> 00:08:07.150
وفيه من الفوائد اطلاق الاسم المجاور على المعتكف حيث قالت وهو مجاور في المسجد وفيه من الفوائد خدمة المرأة زوجها بما جرى به العرف فان عائشة رضي الله تعالى عنها خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم

20
00:08:07.850 --> 00:08:40.450
بترجيل شعره وذلك بفعل كل ما يكون فيه صلاحه من الدهن والتنقية وغير ذلك وفيه من الفوائد عناية المعتكف نفسه بازالة ماء يستقذر والتحلي بما يجمل الاعتكاف لا يتنافى مع

21
00:08:41.000 --> 00:08:56.750
التزين بل ينبغي له ان يحرص على ان يتزين لقول الله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ولعل هذا من اسباب فعله صلى الله عليه وسلم ما

22
00:08:56.900 --> 00:09:27.900
ذكرت عائشة من ترجيلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد طهارة الحائض وانه ليس منها شيء نجس ومخالطتها وقد دلت الادلة على ذلك وقد خالف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في ذلك فقال لاصحابه اصنعوا كل شيء كما في الصحيح. من حديث انس قال يا اصحابه كما في الصحيح من حديث انس

23
00:09:27.900 --> 00:09:44.350
افعلوا كل شيء الا النكاح اي من المعاشرة والمباشرة وما الى ذلك والمخالطة بل كان يقرأ القرآن ورأسه في حجر عائشة وهي حائض رضي الله تعالى عنها وصلى الله وسلم على نبينا محمد

24
00:09:45.250 --> 00:10:06.600
وفي من الفوائد جواز مباشرة المعتكف لامرأته بما لا شهوة فيه فان ترجيلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نوع مباشرة وعلم بذلك ان قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

25
00:10:06.800 --> 00:10:27.300
محمول على المباشرة التي تقترن بها الشهوة اما المباشرة المعتادة التي لا شهوة معها فانه لا يمنع منها المعتكف ولا تدخل فيما جاء فيه النهي ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

26
00:10:27.850 --> 00:10:49.700
وفيه من الفوائد ان المعتكف لا يخرج من معتكفه الا لما لابد له منه وهو ما لا يمكن ان يأتي به في المسجد وسيأتي تقرير هذا في ما نستقبل من الابواب

27
00:10:50.650 --> 00:11:21.950
وفيه من الفوائد ان الحائض لا تدخل المسجد هكذا قال بعض الفقهاء اذ ان عائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت وصف حالها في ترجيلها للنبي صلى الله عليه وسلم على هذا النحو بانها كانت حائض

28
00:11:24.250 --> 00:11:41.350
ولعلها تشير بذلك الى ان الذي منعها من دخول المسجد بترجيل النبي صلى الله عليه وسلم مع انه ايسر واستر انها كانت حائضا رضي الله تعالى عنها وهذه المسألة مما وقع فيها خلاف بين العلماء

29
00:11:42.800 --> 00:12:10.200
على قولين فيما يتعلق بمرور الحائط وبمكث الحائض فهي مسألتان مرور الحائض بحاجة بالمسجد ومكث الحائض في المسجد والصواب الجواز مرورها ومكفيها اذا دعت الى ذلك حاجة وفيه من الفوائد

30
00:12:12.400 --> 00:12:39.150
ان يد المرأة ليست بعورة هكذا قال بعض الشراح واستدلوا لذلك بان يدها باشرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كانت عورة لما باشرته قالوا ايضا ولان المسجد لا يخلو من بعض الصحابة

31
00:12:40.700 --> 00:13:05.350
فاذا فعلت ما اخبرت به كان ذلك مستلزما ظهور يدها لمن حضر لكن الاستدلال بهذا محل نظر الاستدلال بهذا محل نظر احتمال ان يكون في وقت لا انفرد فيه النبي صلى الله عليه وسلم بناحية من

32
00:13:05.400 --> 00:13:24.900
المسجد او كان في خبائه الذي يشرف على بيته المراد ان ثمة احتمالات واذا كان كذلك فانه لا دلالة فيه على ان يد المرأة ليست بعورة والقاعدة ان الدليل الذي يرد عليه الاحتمال

33
00:13:26.700 --> 00:13:43.900
يسقط به الاستدلال يسقط الاستدلال بها اي لا يصح الاستدلال بها والمقصود بالاحتمال الاحتمال الوارد احتمال ان ثمة من ينظر واحتمال ان ثمة من لا ينظر وبالتالي اذا ورد الاحتمال فيسقط الاستدلال

34
00:13:45.300 --> 00:14:06.800
هذي بعض الفوائد المتصلة اه الحديث ثم قال المصنف رحمه الله فاب لا يدخل البيت الا لحاجة قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله

35
00:14:06.800 --> 00:14:26.200
عليه وسلم قالت وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل رأسه وهو في المسجد فارجله. وكان لا يدخل البيت الا لحاجة اذا كان معتكفا هذا الحديث هذا الباب قال اوصلت الباب المتقدم

36
00:14:27.100 --> 00:14:47.450
الاستدراك لما قد يتوهم من الباب المتقدم ان المعتكف لا يخرج من معتكفه بالكلية لانه لو كان يجوز له الخروج لما اصغى النبي صلى الله عليه وسلم برأسه قد يتوهم احد هذا من الباب السابق فاتى بهذا الباب

37
00:14:47.450 --> 00:15:12.200
ليبين ان الخروج من المسجد جائز بالنسبة للمعتكف لما لابد له منه لحاجة الانسان. قال باب لا يدخل البيت اي لا يدخل المعتكف البيت والبيت هنا ينصرف الى بيته لكن يشمل بيت غيره من باب اولى

38
00:15:12.400 --> 00:15:34.550
لانه اذا كان لا يدخل بيته فبيت غيره من باب اولى الا لحاجة اي الا لما لا بدله منه والحاجة هنا تشمل امرين ما لابد له منه مما يتعلق بحاجة الانسان

39
00:15:35.200 --> 00:16:10.350
كقضاء الحاجة والاكل والشرب والاغتسال ويشمل ايضا ما فيه مصلحة ولو لم يكن امرا لا يتم الا بدخول البيت ولهذا قال ابن عبد البر رحمه الله في بيان ظابط الحاجة قال لا يخرج

40
00:16:11.450 --> 00:16:31.850
من المسجد الا لحاجة الانسان ثم ذكر قيدا فقال كل مال كل ما لا غنى بالانسان عنه من منافعه ومصالحه وما لا يقضيه عنه غيره هذا الضابط فيما تفسر به الحاجة

41
00:16:32.350 --> 00:16:54.100
كل ما لا غنى بالانسان عنه من منافعه ومصالحه وما لا يقضيه عنه غيره وهذا يشمل الامور الضرورية التي لا التي لا يمكن ان تفعل في المسجد كقضاء الحاجات وما

42
00:16:54.900 --> 00:17:13.050
لا يفعل عادة في المسجد وما يحتاجه الانسان معه الى الذهاب لكونه ارفق به وايسر له واحسن بحاله كالطعام والشراب ونحو ذلك ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب حديث

43
00:17:13.500 --> 00:17:34.750
عائشة رضي الله تعالى عنها وساق ساقه باسناده من طريق ابن شهاب العروة وعمرة بنت عبدالرحمن ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه

44
00:17:35.150 --> 00:17:53.200
وهو في المسجد فارجله. وهذا ما تقدم في الباب السابق وكان لا يدخل البيت الا لحاجة. اذا كان معتكفا يدخل بيت اي بيته صلوات الله وسلامه عليه الا لحاجة اذا كان معتكفا

45
00:17:53.650 --> 00:18:17.000
ووجه امتناعه من دخول البيت اذا كان معتكفا ان المعتكف قد الزم نفسه بطاعة الله عز وجل في مكان يلازمه ويقيم فيه فكان كالناذر كالناذل الذي جعل على نفسه المقامة في

46
00:18:17.400 --> 00:18:42.150
المسجد لطاعة الله عز وجل فوجب عليه الوفاء ووجب عليه الا يشتغل بما يلهيه عما الزم نفسه به او حبس نفسه له فلا يخرج الا لما لابد له منه ولهذا قال الفقهاء لا يخرج الا لضرورة

47
00:18:42.300 --> 00:19:11.750
كالمرض البين والحيض في حق النساء وهذا في معنى خروجه لحاجة الانسان لانها ظرورة بل قد تكون اشد وثمة مسألة يذكرها اهل العلم في الخروج من المعتكف هل للمعتكف ان يشترط الخروج

48
00:19:12.050 --> 00:19:34.450
لعيادة المريض وللمبيت في بيته ولاكل الطعام والشراب في بيته ولما اشبه ذلك من الحوائج او من العبادات كعيادة كشهود الجنازة الى ان تدفن وما اشبه ذلك هل له ان يشترط

49
00:19:34.650 --> 00:19:54.650
ذلك ام انه لا ليس له ان يشترط؟ هنا نحتاج الى ان نشير الى مسألة ذكرها الفقهاء فيما يتعلق بماذا يقضي المعتكف وقته ذهب الامام مالك رحمه الله الى ان المعتكف لا يشتغل بغير الصلاة

50
00:19:54.850 --> 00:20:19.950
والذكر وقراءة القرآن والدعاء لا يشتغل بغير هذا فلا يشتغل بحضور مجالس العلم ولا بالنصح ولا بقراءة الكتب ولا بغيرها من الاعمال الصالحة لانه يرى ان المعتكف قد حبس نفسه على نوع من الطاعة

51
00:20:20.000 --> 00:20:34.900
فلا يشتغل بغيرها ما هو ما هي ما هو نوع الطاعة؟ نوع الطاعة هو الصلاة التي تفعل في المساجد قراءة القرآن ذكر الله عز وجل وما عداه فان اشتغاله به

52
00:20:36.150 --> 00:20:52.100
ينافي اعتكافه ولذلك لا يرى ان ان يحضر مجالس العلم ولا ان يجلس في تعليم الناس ولا لافتائهم ولا غير ذلك من الاعمال هذا ما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله

53
00:20:52.750 --> 00:21:12.050
وخلفه في ذلك جماهير العلماء فقالوا له ان يفعل كل طاعة وقربى تفعل في المسجد من قراءة القرآن وذكر الله والصلاة وحضور مجالس العلم التعلم والتعليم والتذكير ما اشبه ذلك

54
00:21:14.650 --> 00:21:35.350
وهنا وقع اختلافهم فيما اذا اشترط المعتكف عبادة تستلزم الخروج من المسجد كما لو اشترط عيادة المريض او اشترط اتباع الجنائز ونحو ذلك فجاء عن مالك رحمه الله مالك يرى انه ما يحضر درس حتى في المسجد

55
00:21:35.900 --> 00:21:52.050
فجاء عن مالك رحمه الله عدم جواز الاشتراط وقال رحمه الله لم اسمع احدا من اهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا يعني انه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه الكرام

56
00:21:52.100 --> 00:22:10.200
انه يجوز الاشتراط في الاعتكاف بمعنى ان يشترط عمل من الاعمال مثل مثل ان يشترط مثلا حضور مجالس الذكر مثل ان يشترط مثلا عيادة المريض اتباع الجنائز وما اشبه ذلك

57
00:22:11.400 --> 00:22:33.000
وهذا الذي ذكره رحمه الله حكاه بعض اهل العلم قول اكثر العلماء فقال ابن عبدالبر فاكثر العلماء على ما قال مالك انه لا يشترط وعليه فانه اذا قطع اعتكافه بعيادة مريظ

58
00:22:33.650 --> 00:22:50.700
اذا قطع اعتكافه اذا خرج من المعتكف حتى لو اشترط لاتباع جنازة فانه فانه بخروجه ينقطع اعتكاف اعتكافه واذا رجع يكون قد ابتدأ اعتكافا جديدا يكون قد ابتدأ اعتكافا جديدا فيكون

59
00:22:51.100 --> 00:23:11.300
بهذا الخروج الذي حصل منه لعيادة مريض او اتباع جنازة قاطعا لاعتكافه خلافا لمن قال بانه يجوز له الاشتراط فيرى ان هذا ليس قاطعا لان خروجه كان بالشرط فعوده هو مواصلة لما تقدم

60
00:23:11.300 --> 00:23:31.350
ما الاعتكاف ومواصلة لما تقدم من اعتكاف ذكرت ان ابن عبد البر حكى عن اكثر اهل العلم موافقة مالك في انه لا ينفع الاشتراط وذهب طائفة من اهل العلم الى انه

61
00:23:32.050 --> 00:23:53.950
يجوز الاشتراط والاشتراط له احوال حتى نأتي على التفصيل ان يشترط ما له فيه حق يعني يشترط الخروج لما لابد منه فهذا لا بأس به ويكون شرطه توثيقا لما اذن الله تعالى فيه وهذا

62
00:23:54.100 --> 00:24:16.900
يظهر لانه على قول الجميع شرط صحيح لان الشرط وعدمه لا يؤثر واضح هذا؟ اشتراط الخروج لما لابد له منه هذا القسم الاول وهذا متفق على انه لا يؤثر على صحة الاعتكاف

63
00:24:17.450 --> 00:24:36.550
في قول مالك وفي قول غيره وانما وقع الخلاف في اشتراطه ما لا يستلزم الحال او ما للانسان عنه غنى فهذا الذي وقع فيه خلاف بين اهل العلم فذهب قتادة وابراهيم

64
00:24:36.750 --> 00:25:03.950
النخاع وعطاء ابن ابي رباح الى جواز اشتراط المعتكف البيع والشراء وعيادة المريض واتباع الجنائز وشهود الجمعة وان يأتي الخلاء ونحو ذلك بل اجاز عطاء ان يشترط اعتكاف النهار دون الليل

65
00:25:07.800 --> 00:25:29.200
والحقيقة ان ما ذكروه من مسائل ليس على وجه واحد ففيه ما هو متفق على حله وباحته وهو اشتراط الخروج ها ايش للخلاء هذا متفق عليه وليس موضع خلاف كما تقدم

66
00:25:29.600 --> 00:25:52.550
اشتراط البيع والشراء هذا ان كان في موضع اعتكافه فهذا ليس بخروج لكنه يشكل عليه انه اشتغال بخلاف ما حبس نفسه له فقد حبس نفسه لطاعة الله عز وجل ثمان البيع والشراء في المسجد مما نهي عنه

67
00:25:52.800 --> 00:26:07.800
فاشتراطه غير نافذ لانه اشتراط ما نهى عنه الله ورسوله الا الا ما لا بد له منه مما لا يمكن للانسان ان يسلم منه كما لو اشترى مثلا طعاما او

68
00:26:07.900 --> 00:26:29.300
اتصل على جهة تأتيه بحاجة من حاجاته لان لا يخرج فهذا عون له على الاعتكاف فلا بد فلا بأس به فيأتي عليه كلام قتادة وعطاء وابراهيم انه خايف  ذهب الى هذا

69
00:26:29.900 --> 00:26:43.450
الرأي وهو اصل جواز الاشتراط نقل هذا عن علي بن ابي طالب وعن عبد الله بن مسعود  وهو مذهب الشافعي رحمه الله حيث قال لا بأس ان يشترط ان عرض

70
00:26:43.700 --> 00:27:07.300
له امر خرج وجاء عن احمد بن حنبل قولان في المسألة وكذلك اسحاق ابن راهوية فهؤلاء كلهم نقل عنهم جواز الاشتراط فالمسألة فيها قولان  تفصيله تفصيل القول بالجواز ان الشرط على

71
00:27:07.850 --> 00:27:27.250
احوال الحالة الاولى اشتراط ما لابد له منه فهذا جائز لقول الجميع اشتراط عبادة تكون في موضع الاعتكاف هذا لا حرج فيه في قول الجمهور. كما لو اشترط حضور حلق العلم

72
00:27:27.550 --> 00:27:50.900
تعليم الناس للافتاء تضع الحوائج الاصلاح بين الناس دون خروج من معتكفي فهذا لا لا بأس به اشتراط ما ينافي حال المعتكف من بيع او شراء في موضع اعتكافه فهذا يؤذن فيه بما

73
00:27:51.750 --> 00:28:13.550
تدعو اليه الحاجة تتعلق به المصلحة التي لابد منها لانه جائز ولو لم يشترط ومثلوا له ما اذا دفع مالا لمن يسقيه في المسجد فانهم قالوا بجواز ذلك لانه مما

74
00:28:14.350 --> 00:28:42.900
يتسامح فيه وليس المقصود فيه المعاقدة بالبيع والشراء المشغل عن التعبد اما ان يشترط ما ينافي الاعتكاف كان يشترط بان يمتهن في معتكفه او ان يخرج من معتكفه  ما لما لا عبادة فيه

75
00:28:43.050 --> 00:28:59.450
فانه لا يصح الاشتراط فيقال له اذا خرجت انقطع تكافؤك فقال واذا خرجت انقطع اعتكافه كما لو اشترط ان يذهب الى الدوام مثلا صباحا ويرجع مساء او اشترط ان يذهب الى الدكان ليبيع ويشتري ويرجع

76
00:28:59.700 --> 00:29:23.100
فهذا يقال له انت معتكف بالقدر الذي تمكث في المسجد وخروجك لامر خارج المسجد هو اقتطع من هذا الاعتكاف وهو مما يخرج عما تقتضيه الجبلة وما لابد للانسان منه ففي هذه الحال يكون اعتكافك بقدر مكثك في المسجد. وما خرجت

77
00:29:24.600 --> 00:29:50.500
من اجله من من امور الدنيا فانه يقطع الاعتكاف واذا رجعت استأنفت اعتكافا جديدا وعليه فينبغي آآ المعتكف ان يتخفف من الاشتراطات لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه الاشتراط ولم ينقل عن اصحابه

78
00:29:50.800 --> 00:30:18.950
الاشتراط  الاصل في العبادات ان يقبل عليه الانسان على نحو يأتي بمقاصدها. ومعلوم ان اشتراط البيع والشراء واشتراط الخروج للدوام وما اشبه ذلك ينافي الانقطاع  ينافي المقصود من جمع القلب على طاعة الله عز وجل بلزوم مسجد من من المساجد

79
00:30:19.850 --> 00:30:38.050
فلهذا ينبغي الاقتصاد في الاشتراط والاصل الا يشترط ويكفي ما اذنت به الشريعة من الخروج. واما الاشتراط الخروج لعبادة لا تكون الا خارج المسجد. فالصحيح ايضا انه لا يصح مثل هذا الشرط

80
00:30:38.400 --> 00:30:53.800
كما لو اشترطت اتباع الجنائز عيادة المريض الخروج للاصلاح ذات للاصلاح ذات البين يقال له لا لا يصلح هذا الاشتراط. لانه ينافي العبادة. عبادة الاعتكاف في الاصل لزوم المسجد فاذا اشترط ان

81
00:30:54.200 --> 00:31:13.550
الا يلزم المسجد لاجل عبادة اخرى فقد خرج من عبادة لعبادة فما لو قال آآ اصلي واشترط في النافلة ان اتكلم اذا احتجت الى كلام فيقال له هذا شرط ينهى في العبادة اذا صليت وقوموا لله قانتين ما يصلح فيها كلام

82
00:31:14.350 --> 00:31:28.500
فكذلك الاعتكاف اذا اعتكفت فالزم احكام الاعتكاف بلزوم المسجد الذي اعتكفت فيه. هذا الحديث في جملة من الفوائد من فوائد الحديث اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وانه لم يعتكف في بيته

83
00:31:29.050 --> 00:31:47.050
وفيه من الفوائد انه ينبغي للمعتكف ان يشتغل بما ينفعه من طاعة الله عز وجل من الصلاة والعبادة وفيه من الفوائد انه لا يدخل المعتكف بيته الا لما لابد له منه

84
00:31:48.550 --> 00:32:04.400
او ما به حاجة لا غنى عنها هذا ابرز ما في الحديث من فوائد اضافة لما تقدم في الباب السابق