﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:21.500
ثم قال رحمه الله ولا صاحبة له. ايضا هذا نفي لما اعتقده الجاهلون فيه. ونسبه اليه الجاهلون. فليس له صاحبة ليس له زوج تعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا كما قال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. وايضا الاية التي في النفى فيها اتخاذ الصاحبة

2
00:00:21.500 --> 00:00:41.500
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا. فكل هذه الايات نفي لما نسبه اليه الجاهلون سبحانه وبحمده بعد ذلك قال رحمه الله ولا شريك له وهذا تقرير لما تقدم لا شريك له في شيء مما يختص به لا شريك له في الهي

3
00:00:41.500 --> 00:01:01.500
لا شريك له في ربوبيته لا شريك له في اسمائه وصفاته لا شريك له فيما يجب له سبحانه وبحمده من فليس له شريك سبحانه وبحمده لم يكن له كفوا احد. بعد ذلك انتقل الى تفصيل جملة مما

4
00:01:01.500 --> 00:01:27.400
الله تعالى به فقال ليس لاوليته ابتداء. ولا لاخريته انقضاء. وهذا بيان انه الاله ازلا وابدا عن هذه الصفات التي تقدمت في انه اله واحد وانه لا شبيه له وانه لا ولد له ولا

5
00:01:27.400 --> 00:01:47.400
ولا والد له ولا صاحبة ولا شريك له هذه صفة ليست عارضة ولا مكتسبة بل هو كذلك ازلا وابدا سبحانه وبحمده ولذلك قال ليس لاوليته ابتداء ولا لاخريته انتهاء. وهذا معنى الاسمين الكريمين الذين الذين سمى الله

6
00:01:47.400 --> 00:02:13.000
تعالى بهما نفسه في قوله هو الاول والاخر. هو الاول والاخر. والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم سبحانه وبحمده وقد جاء بيان الاول والاخر في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيما علمه النبي صلى الله عليه وسلم المسلم عند ما يأوي الى فراشه قال

7
00:02:13.000 --> 00:02:33.000
في ذلك انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. فهو الاول الذي لم يسبقه شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء سبحانه وبحمده. بعد ذلك قال الان ذكر جملة من صفات الله عز وجل قد يتوهم الانسان

8
00:02:33.000 --> 00:02:53.000
الانسان يعني كيف يكون هو الاول الذي ليس قبله شيء؟ كيف يكون هو الاخر الذي ليس بعده شيء؟ قطع هذا التفكير الى قصور عقل الانسان عن ان يدرك كما لا الرحمن جل في علاه. ان ان

9
00:02:53.000 --> 00:03:23.000
كمال صفات الرب سبحانه وبحمده فقال ولا يبلغ ولا يبلغ كنها صفاته الواصفون لا يبلغ يعني لا لا يدرك حقيقة صفاته الواصفون. لا يدركون حقيقتها التي هي عليها فهذا مما لا يعلمه الا الله عز وجل. حقيقة ما اخبر الله به عن نفسه لا يعلمه الا

10
00:03:23.000 --> 00:03:43.000
والمراد بالحقيقة يعني الواقع واقع ما وصف الله تعالى به نفسه حقيقة او وليته حقيقة اخريته هذه الامور لا تبلغها عقول الخلق. فالخلق لا يدركون من ذلك الا مجرد المعاني التي يعرفونها بلسان العرب

11
00:03:43.000 --> 00:04:08.650
واما الحقائق فهم لا يدركون حقائق هذه الاشياء. وهذا لان عقول الناس تقصر عن ادراك تلك عقول الناس تقصر تضعف عن ادراك حقائق ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. كما قال تعالى وسيذكر ذلك المؤنأ المصنف لا يحيطون بشيء من علمه

12
00:04:08.650 --> 00:04:28.650
وكما قال في الايات الاخرى ولا يحيطون به علما فالعباد تقصر عقولهم عن ادراك حقائق صفاتهم ولذلك قال ولا يبلغ كنه صفاته معنى كونه صفاته يعني حقائقها وواقعها الواصفون. طيب هل هذا معناه انه

13
00:04:28.650 --> 00:04:48.650
لا يعلمون اي شيء من صفات الله فتكون الصفات مجهولة المعاني؟ الجواب لا. الصفات معلومة المعاني. عندما نقول الرحمن الرحيم نحن نعلم ان الرحمن وان الرحيم وصفان مشتقان من الرحمة فهما يدلان على عظيم الرحمة التي اتصف

14
00:04:48.650 --> 00:05:08.650
بها الرب لكن حقيقة هذه الرحمة نجهلها. حقيقتها بمعنى واقعها نجهله لا نستطيع ان ندركه لعظيم رحمته. ندرك ان الله جل وعلا يسمع. لكن لا ندرك كيف يسمع جل وعلا. ولا نحيط بذلك. ندرك انه

15
00:05:08.650 --> 00:05:28.650
يبصر لكن لا نعرف نعرف البصر ادراك المرئيات لكن لا نعرف ولا تستطيع عقولنا ادراك حقيقة هذه الصفة وهلم جر في سائر ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. ولذلك جمع المصنف رحمه الله بين المعنيين فقال لا يبلغون

16
00:05:28.650 --> 00:05:48.650
لا يبلغ كونها صفاته الواصفون اي لا يدركون حقائق صفاته الواصفون مهما ذكروا من صفاته لا يستطيعون ان يدركوا الحقائق فهي مما استأثر الله تعالى بعلمه كما قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله. وما يعلمه

17
00:05:48.650 --> 00:06:09.350
وتأويله اي حقائق ما اخبر به في كتابه عن نفسه وعن غير ذلك مما غاب لا يدرك حقائقه الا الله جل في علاه على احد القولين في قراءة الاية. اما ادراك المعاني فهم المعاني نعم. نحن

18
00:06:09.350 --> 00:06:29.350
المعاني ولذلك قال ولا يحيطون ولا يحيطون بامره ولا يحيط ولا يحيط بامره المتفكرون المقصود بامره هنا بشأنه لا يحيطون بشأنه. جل في علاه. وما اخبر به. ليس الامر هنا الامر الكوني

19
00:06:29.350 --> 00:06:49.350
ولا الامر الشرعي انما المقصود بامره هنا بشأنه يعني ما اخبر به عن نفسه. من اسمائه وصفاته. وافعاله لا يحيط بامره المتفكرون. مهما بلغوا في جودة العقل وحضور الذهن لا يتمكنون

20
00:06:49.350 --> 00:07:14.650
ادراك حقائق ما اخبر به عن نفسه ولذلك قال يعتبر المتفكرون باياته ولا يتفكرون في مهية ذاته. هنا اشارة الى ان الموفقون من العباد هم من من وفقوا الى اثبات ما اثبته الله لنفسه على نحو ما تقدم ثم

21
00:07:14.650 --> 00:07:36.050
لم يشتغلوا بالتفكير في حقائق ذلك لانه من العلوم التي لا يمكن الوصول اليها. لما يقبل الله تعالى في كتابه الرحمن على العرش سواء كيف استوى؟ ما يمكن ادراك هذا. بل السؤال عن هذا محدث وبدعة. فالواجب على العبد ان يقر باستواء

22
00:07:36.050 --> 00:07:54.650
على عرشه ما معنى الاستواء الارتفاع والعلو هذا جاء به اللسان العربي فنقر بانه استوى على وارتفع جل وعلا على عرشه لكن كيف ذلك نحن لا نحيط به ولا تدركه عقولنا

23
00:07:55.400 --> 00:08:25.400
ولذلك قال يعتبر المتفكرون باياته اي بدلائل عظمته في الافاق والانفس وفيما ذكره في كتابه من محكمي التنزيل يعتبرون به. ومعنى يعتبرون اي يعبرون تعتبر الاعتبار مأخوذ من العبور يعبرون من تلك الايات الى مقاصدها وهي مقاصدها وهي

24
00:08:25.400 --> 00:08:48.450
ادراك عظمة الله عز وجل عندما تشهد الشمس في هذا السير الدقيق تخرج في ساعة محددة وتغيب في ساعة محددة وتسير في محدد لا ينخرم ولا يختل ترى السماء بما فيها من عجائب والارض بما فيها من بدائع الصنع تنظر

25
00:08:48.450 --> 00:09:07.800
في نفسك وما فيه من دقائق الخلق لا تملك الا ان تقول سبحان الله وتقر له بالعظمة وتشهد بانه ذو الكمال المطلق سبحانه وتعالى. فتعتبر تعبر من هذه الايات الى

26
00:09:07.800 --> 00:09:29.700
عظمة الرب جل وعلا. ولذا قال ولا يعتبر المتفكرون. في اياته ولا يتفكرون في مهية اي حقيقة ذاته هذا لا يدركه العقول العقول تقصر عن ان تدرك مهية ذاته. بل يوم القيامة

27
00:09:30.000 --> 00:09:45.700
اذا رأى المؤمنون ربهم لا يحيطون به سبحانه وبحمده كما قال تعالى لا تدركه الابصار. الابصار لا تستطيع ان تدركه. وتحيط به وهو يدرك الابصار جل في علاه. فيرونه ويرون من بهائه

28
00:09:45.700 --> 00:10:05.700
وجماله ما تنشرح نفوسهم ويكون الذ ما يكون من نعيم الجنة النظر اليه جل في علاه. لكن لا لا يحيطون به سبحانه وبحمده وانت الان اضرب لك مثلا هذا هذا ولله المثل هذا الجرة

29
00:10:05.700 --> 00:10:31.200
عبوة الماء هذه تنظرها وتدرك هواء وتحيط بها تعرف ان هذا غطاء وهذا لونه احمر وهذا بلاستيك وداخله ما تحيط بها  تمام؟ تنظر الى الشمس خل الشمس تنظر الى شيء مضيء في هذا المسجد احدى اللمبات تنظر الى الثريا هذه التي امامك قد لا تحيط

30
00:10:31.200 --> 00:10:51.200
بها مع انها مخلوق وقريب لكن هل تحيط بالنقش الذي في الثريا؟ انظروا اليها هل تحيط طلب بنقشها ما نحيط بنقشها ما ندري هل هل النقش هذا رسومات او خطوط او كتابة نحيط بها او لا نحيط

31
00:10:51.200 --> 00:11:14.050
نراها او لا نراها نراها لكن لا نحيط بها وهي بين ايدينا قريبة خلق ومصنوعة فكيف رب العالمين جل في علاه الشمس والقمر نراهما والنجوم نراها لكن لا نحيط بها. فلذلك ليس ثمة تلازم بين

32
00:11:14.050 --> 00:11:34.050
والاحاطة فقد ترى الشيء ولا تحيط به. فقوله ولا يحيطون بشيء من علمه. وفي الاية الاخرى قال ولا يحيطون به علما هذا حق ثابت في الدنيا والاخرة نحن لا نحيط به علما ولا نحيط به جل وعلا بشيء من علمه بجزء من صفة من صفاته

33
00:11:34.050 --> 00:11:54.050
وكذلك يوم القيامة لا تدركه ابصارنا كما قال تعالى لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار. فمهما اوتي الناس من قوة قدراتهم وقواتهم عن الاحاطة بالله تعالى. ذكر المصنف رحمه الله الاية للاستدلال على ما تقدم من

34
00:11:54.050 --> 00:12:14.050
انه لا يبلغ لا يبلغ كنهه كنه صفاته الواصفون ولا يحيطون بامر ولا يحيط بامره المتفكرون بجزء من اية كرسي وهي اعظم اية في القرآن. قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

35
00:12:14.050 --> 00:12:34.050
ولا يحيطون بشيء من علمه. يعني بجزء من علمه وهذه وهي صفة من صفاته لا يحيطه بها العباد فكيف الاحاطة به وبسأر ما اخبر به عن نفسه جل وعلا. الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده

36
00:12:34.050 --> 00:12:54.050
حفظهما اي لا يثقله جل وعلا ولا يكرثه ولا يتعبه حفظ السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم وهذا اثبات لكماله. وانظر حيث ختم الاية بعد نفي الاحاطة. ختم الاية بذكر شيء من صفاته

37
00:12:54.050 --> 00:13:14.050
اليس ثمة تعارض بين ذكر الصفات ونفي الاحاطة فنفي الاحاطة هو لكماله جل في علاه وعظمة تقصر العقول عن ادراك كنه صفاته سبحانه وبحمده. بعد ذلك ذكر جملة من صفات الرب سبحانه

38
00:13:14.050 --> 00:13:34.050
وبحمده التي جاءت في القرآن والسنة فقال رحمه الله العالم الخبير. المدبر القدير السميع البصير العليم الكبير وهذي جملة من مما اخبر به عن نفسه. اما قول العالم الخبير فهذا هذا نسمان

39
00:13:34.050 --> 00:13:59.600
من اسماء الله عز وجل يدلان على صفة العلم والفرق بينهما ان العالم هو المطلع على الامور المدرك للاسرار والحقائق لكن الخبير هو العالم بالخفايا فالخبرة علم ادق من العلم

40
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
ادراك ادق من العلم. تقول انا عليم بفلان ايعرف اعرف ما احواله. لكن لما تقول انا خبير به احواله الظاهرة والباطنة. فالعلم العالم والعليم ادراك الظواهر. والخبير هو الذي يدرك

41
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
الخفايا والخبايا والاسرار. هذا الفرق بينهما ولذلك جاء القرن في القرآن العظيم بين هذين الاسمين في مواضع عديدة وغالبا ما يقدم ذكر العلم على الخبرة من ذلك قوله تعالى عالم الغيب من ذلك قوله تعالى

42
00:14:40.100 --> 00:15:03.600
على آآ ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير. ومن ذلك قوله قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني عليم الخبير. الفرق بينهما كلاهما دائر على اثبات العلم وكماله لله عز وجل. ما الفرق بينهما؟ العليم

43
00:15:03.600 --> 00:15:23.600
يتصل بايش؟ بالظواهر والخبير يتصل بعلم البواطني والسرائر. اه وكلاهما جاء في القرآن المؤلف رحمه الله قال العالم ويقال العليم لكان اولى لانه ابلغ في الوصف ولانه الذي قرنه الله تعالى

44
00:15:23.600 --> 00:15:43.600
الا بالخبيث اه كتابه الحكيم هذا الثاني. العليم ابلغ المصنف قال العالم الخبير. قلت ان العليم اولى بالذكر لماذا؟ لانه الله لانه الذي ذكره الله تعالى فيه لانه ابلغ في اثبات صفة العلم

45
00:15:43.600 --> 00:16:01.750
تقول فلان عالم وفلان عليم ايهما ابلغ في الوصف؟ عليم. ابلغ في الوصف. هذا من حيث اللغة. الامر الثاني هو الاسم الذي قرنه الله تعالى بالخبير في مواضع عديدة منها قوله تعالى

46
00:16:02.300 --> 00:16:21.250
قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. ولم يقرن العالم بالخبير. الامر الثالث الذي يرجح العليم على الخبير انه لم يذكر الله تعالى صفة العالم على وجه الاطلاق بل ذكرها

47
00:16:21.300 --> 00:16:41.300
مضافة في غالب ما ذكر او في كل ما ذكره. عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. عالم الغيب لا عنه مثقال ذرة في السماوات والارض. عالم الغيب والشهادة. العزيز الحكيم. فلم تأتي مفرده انما جاءت

48
00:16:41.300 --> 00:17:01.300
مضافة لم يأتي اسم العليم في القرآن مفردا لم يأتي اسم العالم في القرآن مفردا بل جاء مضافا. طيب اما الاخران اللذان ذكرهما فهو المدبر القدير. المدبر صفة وليس اسما

49
00:17:01.300 --> 00:17:21.300
على الراجح من قولي العلماء. المدبر ليس من اسماء الله عز وجل فهو بل هو خبر عنه وهو صفة من اوصافه. وقد ذكره الله تعالى في كتابه في قوله جل وعلا ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

50
00:17:21.300 --> 00:17:41.300
يدبروا الامر من السماء يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه. وقوله يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرجون اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. فلم يذكر لم يذكر هذا في القرآن على وجه الصفة. ان

51
00:17:41.300 --> 00:18:07.200
وانما جاء ذكره فعلا من افعاله سبحانه وبحمده وليس اسما من اسمائه جل وعلا. واسماؤه كلها اسماء. والمدبر ليس من الاسماء الحسنى. المدبر ليس من الاسماء الحسنى انما هو من صفاته سبحانه وبحمده. واما القدير فقد جاء ذكره في القرآن في قوله تعالى لله ملك السماوات والارض وما فيهن. وهو على كل شيء قدير

52
00:18:07.200 --> 00:18:27.200
وقال تعالى وكان الله على كل شيء قديرا. ان الله عليم قدير الايات هذا في هذا كثيرا. وفيها اثبات صفة القدرة صفة القدرة له جل وعلا واثبات القدر فهو الذي قدر مقادير الاشياء فهذا مما يدل عليه اسمه

53
00:18:27.200 --> 00:18:47.200
قدير سبحانه وبحمده من من الاسماء التي ذكرها المصنف رحمه الله السميع البصير. وهما اسمان قرينان ذكرهم الله تعالى في كتابه في عديدة من ذلك قوله تعالى ان الله سميع بصير. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

54
00:18:47.200 --> 00:19:07.200
بهما يحيط بهما تثبت الاحاطة لله عز وجل بكل ما يتكلم به الخلق وما يصدر عنهم من الفاظ واصوات وبكل ما يجري منهم من حركات واعمال بل السمع تدرك به الاصوات والبصر يدرك به

55
00:19:07.200 --> 00:19:27.200
الاعمال والاحوال تدرك به الافعال والاحوال. وكلاهما ثابت في في السنة والقرآن ذكر ايضا من اسماء الله عز وجل العلية قال العلي الكبير اي هو العلي الكبير جل في علاه وهذان اسمان

56
00:19:27.200 --> 00:19:47.200
من اسماء الله تعالى يدلان على على علوه سبحانه وعلى عظمته وكبره سبحانه وبحمده. وقد قرن الله تعالى بينهما في في كتابه حيث قال حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير جل في علاه

57
00:19:47.200 --> 00:20:07.200
والمقصود ان المؤلف ساق جملة من اسماء الله تعالى وصفاته التي يثبت بها الكمال له سبحانه وبحمده لبيان اي ان ما اخبر به جار على هذا النحو. وان عدم العلم بكنه صفاته لا يستلزم الجهل

58
00:20:07.200 --> 00:20:27.200
باسمائه بل المنفي هو الاحاطة واما المعرفة معرفة معاني الاسماء والصفات فهذا مما جاء به القرآن جاءت به السنة. بعد ذلك قال رحمه الله خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه. وهذا مما يتصل

59
00:20:27.200 --> 00:20:47.200
افعاله جل وعلا وذكر الفعل المتصل بالانسان وهو ما يكون به ايجاده من العدم فقال خلق الانسان وخلقه ايجاد وخلق الانسان ايجاده من العدم. فالانسان قبل خلق الله عز وجل ليس بشيء كما قال تعالى

60
00:20:47.200 --> 00:21:07.200
فهل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. وخلق سبحانه وبحمده ولم يهمل هذا المخلوق. بل احاط بكل ما يكون منه حتى ما خفي واستتر عن اعين الناس وهو ما يكون في الظمائر

61
00:21:07.200 --> 00:21:24.650
من الافكار الله تعالى محيط بها ولذلك قال ويعلم ما توسوس به نفسك. اي يحيي اي انه سبحانه وبحمده محيط بما يجول في النفس ويدور في الخاطر ويتردد في الظمير

62
00:21:24.700 --> 00:21:43.250
من الافكار والهواكس. فهو المحيط بذلك سبحانه وتعالى. ولذلك قال يعلم ما توسوس به نفسه. واشار الله تعالى الى تمام علمه بهذا المخلوق فقال الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

63
00:21:43.550 --> 00:22:10.450
وانظر حيث قال اللطيف الخبيث بعد ذكر العلم الا يعلم استفهام استنكاري كيف لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير المطلع على الخفايا والسرائر بواطن والضمائر فذاك علمه جل وعلا بما يكون من خلقه. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. فدلت هذه الاية على ان الخلق

64
00:22:10.450 --> 00:22:30.450
يستلزم العلم ولذلك قارن بينهما المصنف فقد خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه. ثم قال رحمه الله انه فوق عرشه المجيد بذاته. هذا فيه مما يجب اعتقاده في الله تعالى انه فوق عرشه. اي انه

65
00:22:30.450 --> 00:22:50.450
مستو على عرشه وهذا عقد اهل السنة والجماعة يعتقدون ثبوت العرش وان الله عز وجل قد استوى عليه العرش خلق عظيم من خلق الله عز وجل. اصله في اللغة العرش سرير الملك. وهو في حق الله تعالى ما

66
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
خلقه من خلق عظيم وخصه بالاستواء عليه بالعلو عليه وهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده على جميع خلقه لكنه اظاف العلو الخاص على العرش. فعلو الله نوعان علو مطلق على كل الخلائق. سبح اسم ربك

67
00:23:10.450 --> 00:23:30.450
الاعلى وهو العلي العظيم وهو القاهر فوق عباده. هذا علو عام ينتظم جميع الخلق دل عليه للقرآن. النوع الثاني من العلو علو خاص وهو علوه فوق العرش. علوه المضاف الى العرش. وهذا ذكره الله تعالى في القرآن

68
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
في سبعة مواضع الرحمن على العرش استوى. استوى اي علا جل في علاه. وهذا ما اشار اليه المصنف الله في قوله والله وانه فوق عرشه المجيد بذاته اي فوق عرشه على الوجه الذي يليق به فوقية

69
00:23:50.450 --> 00:24:10.450
حقيقية علو حقيقي ذكره الله تعالى في محكم كتابه. هنا يتبين عظيم منزلة العرش وانه مما اختص الله تعالى به مما اختصه الله تعالى بين الخلق بهذه الميزة وهذه الفضيلة. وقد وصف العرش

70
00:24:10.450 --> 00:24:29.550
بالمجيء فقال فوق عرشه المجيد. عرفنا ما هو العرش؟ وانه خلق من خلق الله عظيم خصه الله بالاستواء قد وصفه الله تعالى بصفات الجلال فوصفه بانه عظيم كما قال تعالى

71
00:24:33.200 --> 00:24:53.200
الله لا اله الا هو رب العرش العظيم. ووصف العرش بالعظيم ووصفه بالمجيد كما ذكر المصنف في قوله ذو العرش المجيد على قراءة الكسر ذو العرش اي صاحب العرش المجيد. وفيها قراءة

72
00:24:53.200 --> 00:25:13.200
المشهورة المجيد فيكون صفة له جل في علاه. والمجيد تكون صفة للعرش. وهو ايضا وصفه الله تعالى بالكريم فقال فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم. وهذه صفات

73
00:25:13.200 --> 00:25:33.200
ثلاثة ذكرها الله في القرآن المجيد والكريم والعظيم وكلها تبين عظيم قدر هذا الخلق الذي خلقه الله تعالى وخصه بهذه الخاصية. ثم قال وهو في كل مكان بعلمه. وهنا جمع

74
00:25:33.200 --> 00:26:03.200
في ذكر علوه على عرشه بانه لا يمنعه علوه على عرشه من الاحاطة بخلقه. وهذا في الجمع بين العلو والعلم. في كثير من الاحيان يذكر يذكر علو الله تعالى ويقرن به ذكر علمه. لاجل الا يتوهم المتوهمون ان علوه يقتضي عدم

75
00:26:03.200 --> 00:26:28.700
وانه يغيب عن عباده فلا يدرك ما يكون منهم بل هو جل وعلا فوق عرشه بذاته وعلمه قد احاط بخلقه. فلا يعزب عنه شيء من شأنهم ولا امر من امورهم ولا يغيب عنه ظاهرهم ولا باطنهم. ولهذا قال وهو في كل مكان بعلمه. اي ان

76
00:26:28.700 --> 00:26:52.850
علمه واحاط بكل شيء وقوله بعلمه للتنبيه الى انه في كل مكان بعلمه لا بذاته. فذاته منزه عن ان تكون في كل مكان  فهذا من الانحراف في الاعتقاد ان يعتقد ان الله في كل مكان. كما يقوله من يقوله ممن خالف الكتاب والسنة. ليس بالقرآن

77
00:26:52.850 --> 00:27:12.050
ولا في السنة ان الله تعالى في كل مكان. من الذي في القرآن والسنة انه جل وعلا فوق العرش وما جاء من انه سبحانه وتعالى مع عباده كقوله تعالى وهو معكم اينما كنتم فهذه معيته بعلمه

78
00:27:12.050 --> 00:27:32.050
الان من هم في الدور الثاني ممن يستمعوا الينا هم معنا لكن هل يشاركوننا في نفس المكان لا ابلغ من ذلك الذين تنقل لهم هذه المحاضرة وهذا الدرس عبر وسائل الاتصال سواء مرئي او مسموع. اليسوا

79
00:27:32.050 --> 00:27:54.650
معنا هم معنا لكنهم ليسوا مشاركين لنا في المكان فالمعية لا تلتزم لا تستلزم المشاركة في المكان. سيكون معك من هو في غير مكانك اما معية علم او معية نصر او معية تأييد او معية اعانة او معية اه حفظ او ما اشبه ذلك

80
00:27:54.650 --> 00:28:20.050
ولو لم يكن معك في المكان وكذلك ما اخبر الله تعالى من انه مع العباد في قوله وهو معكم اينما كنتم مع انا بعلمه واحاطته وقدرته وسائر معاني الربوبية وسائر معاني الربوبية ليس فقط العلم بل القدرة والتدبير والملك لكن ذكر العلم على وجه الخصوص لانه الذي اريد

81
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
وثيقة الاية من اجله. فالله تعالى ذكر في محكم كتابه معيته لعباده في العلم فقال ما ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو

82
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ثم قال ان الله بكل شيء عليم. واذا تأملت هذه الاية الكريمة وجدت انها مفتتحة بالعلم مختتمة بالعلم. يقول الله تعالى في اول الاية المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. هذي

83
00:29:00.050 --> 00:29:13.600
تعلق بايش؟ بالعلم. ثم قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا ومعهم. اينما اكل معية علم

84
00:29:13.900 --> 00:29:30.950
ولهذا اجمع المفسرون واهل العلم على ان المعية هنا معية علم. اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم فلا يخفى عليه شيء من شؤون عبادهم عباده بل هو المحيط بهم سبحانه سبحانه وبحمده

85
00:29:31.300 --> 00:29:52.100
ثم قال المصنف خلق الانسان آآ ويعلم ما توسوس به نفسه هكذا عندكم ها اعادها مرة الثانية عندك معاداة؟ وش اللي بعده؟ وهو اقرب خلق الانسان قبله شيء قبل العالم الخبير. نعم

86
00:29:55.950 --> 00:30:09.550
خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد وما تسقط من ورقة لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب

87
00:30:09.550 --> 00:30:29.550
هذي مهيب عندي هذي على العرش استوى نعم تقدم اذا ما يتعلق بالعرش وهو وهو آآ وهو في كل مكان بعلمه. ثم قال خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه. خلق الانسان

88
00:30:29.550 --> 00:30:48.600
ما توسوس به نفسه. تقدم الحديث عن هذا فيما سبق قال وهو اقرب اليه من حبل الوريد قوله وهو اقرب اليه من حبل الوريد قوله رحمه الله وهو اقرب اليه من حبل الوريد ذكره الله تعالى في محكم كتابه في

89
00:30:48.600 --> 00:31:08.600
قوله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. هذا اثبات كمال الاحاطة به كمال احاطته جل وعلا بالانسان انه اقرب اليه من حبل الوريد

90
00:31:08.600 --> 00:31:29.650
هذا القرب للعلماء فيه قولان منهم من قال هذا القرب بالعلم والقدرة والاحاطة. وهو مضاف اليه وهو قرب الله تعالى من عبده. وقال اخرون بل القرب هنا المقصود به قرب الملائكة. والا فالله تعالى لم يثبت القربى لكل احد

91
00:31:29.650 --> 00:31:49.650
من الناس اثبت المعية للجميع وهو معكم اينما كنتم لكن القربى لم يرد في القرآن الا اولياءه اقرب ما يكون العبد قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب. لم يثبت لم يثبت

92
00:31:49.650 --> 00:32:14.800
القرب في القرآن لكل احد. انما قرب خاص بالداعي قرب خاص بالطائع قرب خاص بالاولاد ان ربي سميع قريب فليس عاما بكل احد. اما القرب المذكور في قوله ونحن اقرب اليه من حبل الوريد فهو قرب الملائكة

93
00:32:14.800 --> 00:32:40.600
قال ويدل لهذا ان الله تعالى بعد ان ذكر هذا القرب ماذا قال؟ قال ما يلفظ من قول ها؟ الا لديه رقيب عتيد فقال تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما تؤسس به نفسي ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيات هذا تفسير للقرب اذ

94
00:32:40.600 --> 00:32:59.250
تلقى المتلقيان وهم الملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وهذا شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم ان القربى في الاية هو قرب الملائكة. وعلى كل حال

95
00:33:00.150 --> 00:33:20.150
لو اضيف الى الله لكان معناه قرب الاحاطة والقدرة والعلم بشأن العبد. ثم قال على العرش استوى كرر ما تقدم وعلى الملك احتوى اي انه جل وعلا ملك كل شيء فما من شيء الا

96
00:33:20.150 --> 00:33:40.150
الا في ملكه لا يخرج عن ملكه شيء سبحانه وبحمده. كما قال تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار فملكه جل وعلا شمل كل شيء تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. وقال تعالى لله ملك السماوات

97
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
الارض ومن فيهم وهو على كل شيء قدير. فقوله وعلى الملك احتوى اي ان جميع الملك له. فهو المالك لكل شيء سبحانه وبحمده لا يخرج عن ملكي شيء من من خلقه. وقول وقوله رحمه الله على العرش استوى تقدم

98
00:34:00.150 --> 00:34:28.600
على الاستواء وانه العلو والارتفاع والصعود على هذا دارت كلمة الائمة. على عرش ذكروا فيه اكثر العلماء ذكروا في ثلاثة معاني العلو والصعود والارتفاع والذي يقرب في قوله على العرش استوى اي انه علا وارتفع جل في علاه. وهو علو خاص كما تقدم

99
00:34:28.600 --> 00:34:48.600
قوله رحمه الله وله الاسماء الحسنى والصفات العلى بيان ما لله عز وجل من الكمال بعد ما ذكر جملة من الصفات بين ان ذلك ان الكمال ثابت لله لا يختص ولا يقتصر على هذا بل هذا وغيره. وله الاسماء الحسنى والصفات العلى لم يزل بجميع صفاته واسمائه

100
00:34:48.600 --> 00:35:11.750
تعالى آآ تعالى ان تكون صفاته مخلوقة واسماؤه محدثة. هذا بيان ان مال الله عز وجل من الصفات هو من الصفات الثابتة له التي يقر بها المؤمن لله عز وجل ازلا وابدا. والصفات تنقسم الى قسمين. صفات

101
00:35:11.750 --> 00:35:31.750
ذاتية كالعلم والحياة والقدرة فهو متصل بها جل وعلا ازلا وابدا. هذا النوع الاول. وهذا داخل في وله الاسماء الحسنى وصفاته العلى لم يزل بجميع صفاته واسمائه اي جميع صفاته واسمائه

102
00:35:31.750 --> 00:35:51.600
هي له جل وعلا ازلا وله ابدا. لكن فيما يتعلق بالصفات الفعلية وهو القسم الثاني من الصفات هذه منها ما هو متجدد حادث بعد ان لم يكن وان كان اصله

103
00:35:51.650 --> 00:36:11.650
ثابتا لله عز وجل فهو الفعال لما يشاء. وهذا هو النوع الثاني من اسمائه من اسمائه وصفاته سبحانه وبحمده وهي الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئته متى شاء متى متى آآ آآ شاءت تصف بها

104
00:36:11.650 --> 00:36:31.650
ومتى لم يشاء لم يتصف بها وان كان اصل الاتصاف بها من حيث الفعل ثابت له جل وعلا فهو فعال ما يريد. هذا ما يتصل بهذه الجملة من كلام المصنف رحمه الله. اه لعلنا احسن ما جت من الاوراق اخواني يريدون اه

105
00:36:31.650 --> 00:36:47.161
التوقف الاستراحة نتوقف ولا نستمر يعني نتوقفه الظاهر حسب الترتيب ترتيب الاخوان ونكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب لعل الله ان ييسر ويبارك في الوقت لختم هذه الرسالة المباركة