﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:23.100
هذا الحديث ذكر موضعين وقد قال عنه المصنف رحمه الله رواه الترمذي وله علة واختصر على ذكر الترمذي  وقد رواه غير الترمذي ابو داوود وابن ماجة وكلهم من طريق عمرو ابن يحيى عن ابيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.750
وهذا الحديث قال عنه الترمذي في اضطراب وهي العلة التي اشار اليها الحافظ رحمه الله عندما قال رواه الترمذي وله علة فعلته الاضطراب في اسناده وذلك انه روي موقوفا وروي مرسلا

3
00:00:43.950 --> 00:01:01.500
ومرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقد روي في بعض طرق الحديث من حديث عمرو ابن يحيى عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام

4
00:01:02.250 --> 00:01:21.750
وفي طرق اخرى ذكر ابو سعيد الصحابي رضي الله تعالى عنه ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفي كل الاحوال

5
00:01:22.500 --> 00:01:45.700
هذا الحديث جاء من طريقين طريق مرسلة وطريق موصولة والذي ذهب اليه جماعة من المحققين ترجيح الموصول ترجيح الرواية الموصولة وانه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذهب الى الاضطراب

6
00:01:46.000 --> 00:02:11.450
تظعيف الحديث بالاظطراب الترمذي والبيهقي رحمه الله وكذلك الدار قطني  ذهب البخاري وابن خزيمة والذهبي وابن حزم وغيرهم الى ان الحديث ثابت صحيح وقد اشار الى هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال

7
00:02:11.600 --> 00:02:29.700
بعد ذكر الحديث رواه احمد وابو داود والترمذي وابن ماجه والبزار وغيرهم باسانيد جيدة ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه. فان النظر في طرق الحديث يزول بها ما يتوهم من

8
00:02:30.350 --> 00:02:46.550
اضطراب ويتبين ان الحديث قد ثبت مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم اما الحديث الاخر الذي ذكره المصنف رحمه الله هو حديث ابن عمر وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم سبعة مواضع

9
00:02:46.650 --> 00:03:11.400
لا يصلى فيها قال المصنف رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلى في سبع مواضع وهذا الحصر ليس قصرا لان ثمة مواضع سيأتي الاشارة اليها اختلف فيها العلماء هل يصح تصح الصلاة فيها او لا

10
00:03:11.550 --> 00:03:45.700
هذيل السبع مواضع هي المزدلة والمجزئ والمجزرة والمقبرة  قارعة الطريق والحمام ومعاطن الابل وفوق ظهر بيت الله هذه سبعة مواضع قال المصنف رحمه الله رواه الترمذي وضعفه اي روى هذا الحديث الامام الترمذي

11
00:03:46.300 --> 00:04:01.650
وظعفه وهو عند الترمذي من طريق زيد ابن جبيرة عن داوود ابن الحسين عن نافع عن عبد الله ابن عمر. قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في سبع

12
00:04:01.800 --> 00:04:20.950
مواضع والحديث من رواية زيد ابن جبيرة وقد اتفقوا على ضعفه ولهذا ظعف الائمة والعلماء هذا الحديث الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم سبعة مواضع ينهى عن الصلاة فيها

13
00:04:21.950 --> 00:04:37.250
واذا كان الحديث ضعيفا فانه لا يبنى عليه حكم هذا هو الاصل الا ان من الفقهاء رحمهم الله من قال ان الحديث اذا كان ضعفه ليس بشديد فانه يستفاد منه ان كان نهيا

14
00:04:37.250 --> 00:04:56.100
الكراهة لا التحريم وان كان امران يستفاد منه الاستحباب لا الوجوب وعلى كل حال هذا الحديث حديث ابن عمر يتفق مع حديث ابي سعيد في الموضعين في الحمام وفي المقبرة وفي بقية المواضع وهي خمس مواضع

15
00:04:56.750 --> 00:05:20.200
بينهما اختلاف فزاد حديث ابن عمر خمسة امور على ما ذكر في حديث ابي سعيد تقدم بيان معنى المقبرة ومعنى الحمام فنتكلم على ما بقي من المواضع بيانا للمعاني ثم نرجع الى ذكر ما يتصل

16
00:05:20.250 --> 00:05:48.800
الاحكام المتعلقة بالصلاة في هذه المواضع المواضع المتبقية التي اضافها حديث ابن عمر المزبلة وبعضهم يقول بالظم المزلى والمقصود المزبلة او المزبلة موضع الزبل وهو موضع القمامة سواء كانت القمامة

17
00:05:49.050 --> 00:06:14.650
من كناسة البيوت او كانت القمامة من نفايات الناس والمقصود به ما يقذف ويرمى من حوائج الناس التي يتخلصون منها ويستغنون لا فرق في ذلك بين ان تكون نجسة او تكون طاهرة لانه ليس من الضروري ولا من اللازم ان يكون موضع

18
00:06:15.450 --> 00:06:40.900
رمي الزبل نجسا بل قد يرمى فيه اشياء طاهرة لكن مستقذرة او يستغنى عنها او نفايات وبقايا هذا الموضع الاول الذي زاده حديث ابن عمر الموضع الثاني المجزرة. والمقصود بالمجزرة مكان الذبح

19
00:06:44.900 --> 00:07:13.950
الذي اتخذ عادة للذبح وليس المقصود بذلك موضع الذبح العارظ لان الانسان قد يذبح في مكان على وجه الحاجة او على جهة العروض والاحتواء وعدم الاعتياد فهذا لا يدخل في الموضع ليس المقصود مكان الذبح انما ما اتخذ عادة للذبح

20
00:07:14.450 --> 00:07:47.650
وهو المجزرة الموضع الثالث قارعة الطريق والمقصود بقارعة بقارعة الطريق اي ما تقرعه اقدام الناس سيرا وسواء كان الطريق كبيرا او صغيرا كان الطريق للمشاة او للمركوبات فكل طريق فانه داخل

21
00:07:47.750 --> 00:08:13.150
كل طريق يسلكه الناس ويقرعونه باقدامهم او بمركوباتهم فانه يدخل في ما ذكره حديث ابن عمر في المواضع التي نهي عن الصلاة فيها في قوله وقارعة الطريق وقارعة الطريق يخرج بها جنباته

22
00:08:13.300 --> 00:08:42.150
ما كان عن يمينه وعن يساره فانها ليست من المواضع التي تقرع بل يقف بها الناس ينزلون فيها اما الموضع الثالث الذي ذكره الحديث معاطن الابل ومعاطل الابل اي اماكن مباركها ونزولها

23
00:08:42.250 --> 00:09:07.800
فالمعاطن جمع معط وهو محل العطن الذي تنزل فيه ابل والابل لها منازل عارظة ومنازل دائمة فالمنازل العارضة هو عند مجيئها للشرب عندما ترد الماء فانها تبرك تشرب وتبرك تنهل ثم

24
00:09:07.850 --> 00:09:42.850
تعود وتشرب ثانية  فهذه تسمى معاطل ولها ولها مبارك دائمة وهي مراحها الذي تسير اليه وتبقى فيه مدة مدة ايوائها وسكنها فمن العلماء من قال المراد بالمعاطل المراد بالمعاطن الاماكن التي تأوي اليها وتبرك فيها بعد رواحها ورجوعها

25
00:09:42.850 --> 00:10:04.650
لا وقال اخرون بل المعاطن يشمل هذا وذاك والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المقصود بالمعاطن ما تنزله عادة سواء كان نزولا بالمسرح او وموارد الماء او كان نزولا في المراح

26
00:10:05.900 --> 00:10:30.650
والمأوى فانه يصدق على هذا وذاك انه معاطل واما الموضع الخامس الذي زاده حديث ابن عمر فوق ظهر بيت الله والمقصود ببيت الله الكعبة المشرفة فان الصلاة فوق بيت الله

27
00:10:31.450 --> 00:10:50.400
من المواضع التي نهي عنها في هذا الحديث وقوله فوق ظهر بيت الله خرج به ما اذا صلى داخل بيت الله فانه لا ينهى عنه هذه هي المواضع التي ذكرها حديث ابن عمر

28
00:10:50.500 --> 00:11:12.350
في المواضع التي ينهى عن الصلاة فيها وهي متفقة في موضعين مع حديث ابي سعيد الصحيح المتقدم ذكره وقد وقد اظاف جملة وقد اظاف العلماء جملة من المواظع الى هذه المواضع السبعة

29
00:11:12.450 --> 00:11:33.300
لكن نحتاج قبل ان نذكر ما اظافوه ان نتكلم عن هذه المواضع موضعا موضعا حتى نرى ما العلة وما الحكم في الصلاة في هذه المواضع الموظع الاول المقبرة وهو ما جاء ذكره في حديث

30
00:11:33.650 --> 00:12:01.550
ابي سعيد الارض كلها مسجد الا المقبرة وعرفنا ان المقبرة هي موضع دفن الموتى  هذا لما جاء من النهي عن الصلاة عند القبور فقد جاء النهي عن الصلاة عند القبور

31
00:12:02.000 --> 00:12:20.950
واتخاذ القبور مواضع للصلاة في في عدة احاديث من ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

32
00:12:21.350 --> 00:12:45.350
اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اي مواظع للصلاة هذا معنى قوله اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فاذا كان لا يجوز ان تتخذ قبور الانبياء مساجد وهم على منزلة ومكانة شريفي مقام فغيرهم من باب اولى

33
00:12:48.100 --> 00:13:07.250
وكذلك استدلوا بما رواه الامام مسلم من حديث جندب ابن عبد الله البزري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه قبل ان يموت بخمس ليال الا وان من كان قبلكم

34
00:13:07.500 --> 00:13:29.850
كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك وقال ايضا فيما رواه مسلم من حديث ابي مرثد الغنوي رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها

35
00:13:31.600 --> 00:13:47.650
ولا تصلوا اليها فهذه الاحاديث دلت على ان المقابر ليست محلا للصلاة وقد جاء في الصحيحين ايضا من حديث عبدالله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم

36
00:13:47.950 --> 00:14:09.750
في قبور اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا لان القبور لا يصلى فيها هذا وجه الاستثناء في هذا الحديث حديث ابي سعيد الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:14:10.900 --> 00:14:43.950
الارض كلها مسجد الا المقبرة  الصلاة التي ينهى عنها في المقابر هي كل الصلوات سواء كانت مفروضة او متطوعا بها سواء كانت صلاة مفروضة او متطوعا بها اي الفرض والنفل. عدا صلاة الجنازة فسيأتي بيان حكمها على وجه الاستقلال

38
00:14:44.550 --> 00:15:07.750
اما ما عدا ذلك من الصلوات فانه ينهى عنه لما جاء من الاحاديث وقد اختلف العلماء رحمه الله في درجة النهي على اتفاقهم انه ينهى عن الصلاة في المقابر فهم متفقون على ورود النهي. لكنهم اختلفوا في درجة النهي

39
00:15:08.850 --> 00:15:33.500
فمن اهل العلم من قال ان النهي هنا للكراهة وقال اخرون بل النهي هنا للتحريم لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم غلظ في ذلك فلعن اليهود والنصارى وذكر في سبب اللعن انهم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

40
00:15:35.050 --> 00:16:04.000
وايضا حذر قبل موته بخمس ان تتخذ القبور مساجد فقالوا ان هذا يفيد التحريم والى هذا ذهب الامام احمد رحمه الله بالمشهور عنه انه لا تصح الصلاة عند القبور وقد جاء في الصحيح ان عمر رضي الله تعالى عنه رأى انسا يصلي

41
00:16:05.300 --> 00:16:35.650
وكان  بين يديه قبر في فلاة فقال عمر رضي الله تعالى عنه القبر القبر فرفع انس رأسه الى السماء ظنا منه ان انه يقول له القمر القمر فعاد عليه عمر رضي الله تعالى عنه فقال القبر القبر اي توقع ان تصلي اليه او ان تصلي عنده

42
00:16:37.850 --> 00:16:54.600
ولعل انسا رضي الله تعالى عنه بظهر الرواية لم يفطن لقرب القبر منه. ولذلك لما قال له القبر القبر توهم انه يقول له القمر. القمر فرفع رأسه الى سناء ينظر ماذا يريد عمر بذكر القمر

43
00:16:54.750 --> 00:17:21.900
فاعاد عليه منبها الى القبر ولهذا ينبغي للمؤمن ان يتجنب الصلاة فرضا ونفلا في المقابر لما جاء في ذلك من الاحاديث الغليظة واما قول من قال ان الصلاة مكروهة مع الصحة

44
00:17:21.950 --> 00:17:41.200
فهذا استدل بالعموم في قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. قال فهذا العموم يفيد صحة الصلاة في كل موضع لكن هذا العموم مخصوص بالتأكيد وليس باق على

45
00:17:41.600 --> 00:18:03.950
عمومه اذ ان الامة متفقة على انه لا يصح ان يصلي في المكان النجس وهذا تخصيص اخر دل عليه النص وهو لنجاسة اعظم من النجاسة الحسية وهي نجاسة القلوب بالشرك

46
00:18:04.500 --> 00:18:27.950
فان الله عز وجل امر رسوله بان يطهر ثيابا. فقال جل وعلا وثيابك فطهر وتطهير القلوب اعظم طلبا واخطر مقاما من تطهير الثياب ولهذا كانت العلة على الراجح من قوله العلماء رحمهم الله

47
00:18:28.500 --> 00:18:46.950
فيما يتعلق بعلة النهي عن الصلاة في المقبرة ان النهي عن الصلاة في المقابر لا لنجاسة الموتى كما يقوله بعض الفقهاء او يقوله كثير من الفقهاء انما صيانة وحماية لجنب التوحيد

48
00:18:47.550 --> 00:19:11.750
من ان يتطرق شرك الى القلوب او او يتخلل الشيطان افكار الناس ويزلهم عن التوحيد الى عبادة المقبورين من دون الله فان اول فتنة وقعت في البشرية اخرجت الناس من عبادة الله وحده لا شريك له

49
00:19:12.150 --> 00:19:32.750
الى عبادة المخلوقين هي فتنة القبور فان قوم نوح عليه السلام مات فيهم قوم صالحون فقالوا انصبوا الى قبورهم انصابا تذكرون بها عبادتهم وطاعتهم وما كانوا عليه وما كانوا عليه من صلاح

50
00:19:33.100 --> 00:19:49.900
فنصبوا انصابا ولم يعبدوا اولئك المقبورين لكن كانوا يأتون ويتذكرون ما هم عليه من من طاعة وصلاح حتى هلك اولئك ونسي العلم فعبدت من دون الله الذين جاءوا من بعد

51
00:19:50.200 --> 00:20:08.000
قالوا اباؤنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون الله فوقع الشرك. وهم الذين سمى الله عز وجل في سورة نوح قالوا لا تذرن الهتكم اي معبوداتكم من دون الله ولتذرن ودا ولا سواعا ولا يغوثا ويعوق ونسرا. هؤلاء

52
00:20:08.050 --> 00:20:29.100
كما قال عبد الله بن عباس اسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح فعبدوا من دون الله على هذا النحو ومعلوم ان فتنة القبور من اعظم الفتن التي تزيغ الناس عن الصراط المستقيم. ولذلك لخطورة هذه الفتنة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى الامة عن زيارة

53
00:20:29.100 --> 00:20:51.500
في اول الامر كنت نهيتكم عن زيارة زيارة القبور فزوروها. وذلك كان في اول الاسلام عندما كانت القلوب لم تتخلص من اوظار الشرك بالكلية وخشي النبي صلى الله عليه وسلم ان يتطرق الى قلوب اصحابه شيء من اعمال الجاهلية فناهم عن زيارة القبور

54
00:20:52.050 --> 00:21:15.300
قطعا لمادة الفساد ثم لما استقر التوحيد وتبين واتضح وزالت شبه الشرك وقامت معالم عبادة الله وحده قال فزوروها فانها تذكر الاخرة. وهذا بيان الغاية والعلة من زيارة القبور فزيارة القبور ليست لاجل

55
00:21:16.300 --> 00:21:38.200
الانتفاع بدعاء المقبورين والتقرب الى الله عند قبورهم بانواع الطاعات والقربات والصدقات والادعية والاذكار. كل هذا غير مشروع انما المقصود بذلك نفع الزائر بالعظة والعبرة فانها تذكر الاخرة ونفع المزور

56
00:21:38.250 --> 00:21:55.000
لا الانتفاع منه نفع المزور بالدعاء له ولذلك يشرع عندما تدخل المقبرة ان تقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين تدعو لهم لا تدعوهم هم في غاية الظرورة والحاجة الى ان تنفعهم بدعائك

57
00:21:55.650 --> 00:22:19.600
ولهذا يظل اولئك الذين يأتون الى هؤلاء الذين قد حبسوا عن العمل وارتهنوا بما كان من عمل كل نفس بما كسبت رهينة يأتون اليهم وقد انقطعت اعمالهم فيدعونهم من دون الله ويسألونهم قضاء الحاجات

58
00:22:20.250 --> 00:22:39.700
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان تتخذ القبور مساجد هذه هي العلة وهذه الغاية استثنى العلماء من النهي عن الصلاة في المقبرة الصلاة على القبر اذا لم يصلى على الميت

59
00:22:40.300 --> 00:23:01.800
فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى على القبر وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتا بينا فقد جاء من طرق كثيرة جاءت الصلاة على القبور عن النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه عديدة كلها حساب

60
00:23:01.950 --> 00:23:18.700
من ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن رجل كان يقوم المسجد فقده كان رجل اسود او امرأة

61
00:23:18.750 --> 00:23:40.750
سوداء تقوم المسجد اي تنظفه وتطيبه ماتت فاخبر بها فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم او سأل عنه فقالوا قال افلا كنتم اذنتموني اي اعلمتموني بموته وكان قد مات ليلا ثم قال صلى الله عليه وسلم دلوني على قبره او قال على قبرها

62
00:23:40.750 --> 00:24:06.500
فاتى قبره او قبرها قبرها فصلى عليها صلوات الله وسلامه عليه وهذا يدل على جواز الصلاة على القبر في المقبرة لان ذلك بعيد عن الاشتباه بالكلية لان مقصود الصلاة على الميت ايش؟ الدعاء له فينقطع هنا شبهة ان يدعى

63
00:24:06.500 --> 00:24:20.350
من دون الله او يعبد من دون الله. انت تصلي تسأل الله للميت ان يغفر له ويرحمه ويعافيه. يبدله دارا خيرا من داره اهلا خيرا من اهله هو المنتفع هو المضطر

64
00:24:20.550 --> 00:24:39.400
وقد جاء في الصحيحين ايضا من حديث سليمان الشيبي عن الشعبي رحمه الله قال اخبرني من مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على قبر منبور يعني قبر متنحل في صحراء او فلاك

65
00:24:39.600 --> 00:24:58.650
كأنهم وصلوا خلفه صلى الله عليه وسلم. صلى على القبر لانه لم يكن قد صلي عليه فهذا دل على صحة الصلاة على القبر فهو ثابت عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

66
00:24:58.700 --> 00:25:16.250
ولا يدخل فيما جاء النهي عنه في الاحاديث وفي قوله صلى الله عليه وسلم الارض كلها مسجد الا المقبرة. واستثنى من ذلك الصلاة على القبر ومما يستثنى ايضا الصلاة على الجنازة في المقبرة

67
00:25:16.350 --> 00:25:37.600
وهذا يحصل وهذا يختلف عن الصورة السابقة. الصورة السابقة الصلاة على المقبور واما هنا صلاة على جنازة لم تقبر بعد فجمهور العلماء على جواز الصلاة على الجنازة في المقبرة وقد قال نافع مولى بن عمر

68
00:25:38.450 --> 00:26:06.100
وحفظ عنه علما جما قال صلينا على ما صلينا على عائشة وامي سلمة الا في وسط البقيع والبقيع هو المكان الذي كانوا الذي كان يدفن فيه اهل المدينة زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم صلى عليهما ابو هريرة وحضر ذلك عبدالله ابن عمر وهذا الاثر رواه عبد الرزاق

69
00:26:06.100 --> 00:26:30.400
صنعاني في مصنفه باسناد حسن فدل ذلك على ان الصلاة على الجنازة في المقبرة جائزة ولا تدخل فيما نهي عنه لان الصلاة في هذه الحال يقصد بها نفع الميت بالدعاء له. اذ ان مقصود الصلاة على الميت الدعاء له هو

70
00:26:30.700 --> 00:26:57.900
طلب الرحمة والمغفرة هاتان الصورتان مما يستثنى من مسائل الصلاة في المقابر واما ما عدا ذلك فانه مما ينهى عنه لما جاءت به الاحاديث والنهي للتحريم اما الموضع الثاني الذي ينهى عن الصلاة فيه فهو الحمام

71
00:26:58.950 --> 00:27:22.950
والحمام تقدم ان ان هو الموظع الذي يستعمل الاغتسال بالماء الحار وليس المقصود به الكنيف والحش  مكان قضاء الحاجة بل المقصود به المكان الذي يغتسل فيه وعلة النهي عن الصلاة في الحمام

72
00:27:23.050 --> 00:27:48.000
انه مما تكشف فيه العورات وانه قد يقع من الناس فيه شيء من النجاسة بالتبول وما اشبه ذلك قال بعض اهل العلم وانه موضع الشياطين فالنشياطين تأتي في مواطن الضعف والتكشف عند بني ادم

73
00:27:48.050 --> 00:28:04.650
ولذلك امر الله عز وجل امر النبي صلى الله عليه وسلم بالبسملة عند خلع الثياب كما جاء في في الحديث الصحيح من حديث علي رضي الله تعالى عنه قال ستر ما بين اعين الجن وعورات بني ادم

74
00:28:05.650 --> 00:28:26.050
ان يقول باسم ان يقولوا بسم الله عند خلع ثيابهم فان هذا هو الستر الذي يحجب عنك اعين الجن فدل ذلك على ان موضع التكشف من مواضع حضور الشياطين فلذلك نهي عن الصلاة في

75
00:28:28.300 --> 00:28:49.000
الحمام وهو مواضع الخلاء وحمل جماهير العلماء النهي في هذا على الكراهة وذهب الامام احمد الى ان النهي هنا للتحريم والرواية المشهورة عنه رحمه الله ان الصلاة في الحمام لا تجوز

76
00:28:49.050 --> 00:29:08.000
وان تيقن الطهارة ولا فرق في ذلك بين صلاة النفل وصلاة الفرض ويلحق بالحمام ما هو اشد منه فان ذكر الحمام يلحق به ما هو اعظم منه حالا وهو مكان قضاء الحاجة

77
00:29:08.500 --> 00:29:30.850
وهو الخلاء وذلك ان الخلاء موضع للنجاسات وهو موضع الشياطين ولذلك شرع اذا دخل الانسان الى الخلاء ان يستعيذ بالله عز وجل من الخبث والخبائث جاء ذلك في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه

78
00:29:30.950 --> 00:29:57.750
انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اعوذ بالله من الخبث والخبائث وقد جاء في السنن من حديث زيد ابن ارقم ان من حديث زيد ابن ارقم رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الحشوش اي مواضع قضاء الحاجة محتضرة

79
00:29:57.950 --> 00:30:19.750
فاذا اتى احدكم الخلاء فليقل اعوذ بالله من الخبث والخبائث ولهذا كره جماهير العلماء ان يذكر الانسان الله عز وجل في الخلاء لانه موضع مستقذر لا يطيل الانسان فيه البقاء بل يبقى فيه قدر حاجته

80
00:30:19.850 --> 00:30:42.150
ويستعيذ بالله من شر هذا الموضع ومن شر ما فيه قبل دخوله اما الموضع الثالث الذي ذكره آآ الحديث حديث عبد الله ابن عمر هذان الموضعان في حديث ابي سعيد وتكرر في حديث ابن عمر. الموضع الثالث المزبلة وتنطق بضم الباء المزنبلة

81
00:30:42.550 --> 00:31:06.900
والمزبلة بالظم فيصلح هذا وهذا والعلة في النهي عن الصلاة في المزبلة انها موضع القدر والصلاة يطلب فيها اخذ الزينة يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ويطلب فيها طيب المكان حتى يقبل الانسان على طاعته

82
00:31:07.450 --> 00:31:23.450
في حال من التهيؤ والاقبال على الله عز وجل وجرى الخلاف بين العلماء في الصلاة في المزبلة اذا لم تكن نجسة على قولين جماهير العلماء على الكراهة  من قال بالحديث

83
00:31:23.550 --> 00:31:45.600
ذهب الى ان النهي للتحريم. والاقرب ان النهي في الصلاة في المزبلة اذا كانت طاهرة للكراهة وليس التحريم ومثله المجزرة وهي مكان النحر فانها اذا كانت طاهرة فالنهي للكراهة واما اذا كانت في موضع

84
00:31:45.650 --> 00:32:03.850
فيه الدم المسفوح فالدم المسفوح دم نجس لا يجوز ان يباشره المصلي ولا ان يمس شيئا منه لقول الله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسبوحا او لحم خنزير

85
00:32:03.850 --> 00:32:26.050
فانه رجس اي نجس فاذا كان الموظع موضع الجزر سالم من هذا فان النهي محمول على الكراهة في قول جمهور العلماء الموضع الرابع او الخامس من المواضع التي ينهى عن الصلاة فيها قارعة الطريق

86
00:32:26.450 --> 00:32:48.100
وهو المكان الذي يقرع وهو صدره وما كان محل سير الناس فيه فانه ينهى عن الصلاة فيه لما فيه من اذية المارة وتعطيل مصالحهم ومن الاماكن التي تندرج في هذا النهي

87
00:32:48.400 --> 00:33:11.200
مسارات المشاة فما خصصه الناس لسير اقدامهم ومنه المسارات التي بالمسجد الحرام للسير هو من قارعة الطريق التي ينبغي ان يتوقى المؤمن الصلاة فيها فان الصلاة فيها مكروهة في قول جمهور العلماء

88
00:33:11.500 --> 00:33:34.700
قد يقال بالتحريم لان في ذلك اذى لا سيما اذا كان هذا المكان لا يعمر بالصلاة عادة في ما اذا ازدحم الناس فانه يكون بذلك اه مكروها واما اذا كان لا يعمر عادة ويتضرر الناس به

89
00:33:34.800 --> 00:33:55.350
فانه من المحرم دفعا للظرر الحاصل بالصلاة فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا ظرر ولا ظرار هذه المواطن التي جاءت في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ويبقى

90
00:33:55.800 --> 00:34:23.750
في المواطن موطنان الموطن الاول معاطن الابل  الموطن الثاني فوق ظهر بيت الله معاطن الابل هي اماكن بروكها وقد جاءت الاحاديث بالنهي عن الصلاة في معاطن الابل والعلة في هذا قال بعض اهل العلم ان النهي عن الصلاة في معاطن الابل لاجل

91
00:34:24.200 --> 00:34:42.200
ما يكون من روثها وبولها وهو نجس في قول بعض اهل العلم وقال اخرون بل روث وبول ما يؤكل لحمه ليس نجسا كما دلت على ذلك الادلة فالتعليل بالنجاسة مستبعد

92
00:34:42.250 --> 00:35:05.800
على هذا القول وقال اخرون بل النهي لاجل ان من الناس لان رعاة الابل عادة يقضون حاجتهم في مباركها في مبارك الابل فلذلك النهي لاجل النجاسة والصحيح في علة النهي

93
00:35:05.900 --> 00:35:16.905
عن الصلاة في مبارك الابل يكمل بعد الصلاة