﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
والانبياء والمرسلين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما عليك. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال ابن ابي زملين رحمه الله تعالى استكمالا لباب بما جاء في الايمان في القدر وحدثني ابن وهب قال واخبرني هشام ابن سعد عن سليمان ابن حفص القرشي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
يفتح على امتي في اخر الزمان باب من القدر ولا يسده شيء ويكفيكم ان تقرأوا هذه الم تعلم ان الله على كل شيء شيء قدير وقوله الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وحدثني ابن وهب قال

3
00:00:40.200 --> 00:01:03.850
وحدثني حفص ابن ميسرة عن رجاء ابن ابن سويت ان عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام سأل ربه فقال يا رب انك عدو وقضاؤك عدل فكيف تقضي بالذنب على العبد ثم تعذبه عليه؟ وحدثني ابن وهب قال اخبرني حفص ابن ميسرة عن سفيان ابن

4
00:01:03.850 --> 00:01:33.850
عيدنا الثوري ان عزيرا سأل ربه عن مثل ما سأله عيسى فقال انتهي عن هذا فعاد ذلك مرارا. قال له سألتني عن علمي وان عقوبتك عندي ان امحو واسمك اسمك من النبوة. وحدثني ابن وهب قال واخبرني ابن مهدي عن عمرو ابن محمد قال سمعت سالم ابن عبد

5
00:01:33.850 --> 00:01:53.550
ابن عمر رضي الله عنه وسأله رجل فقال له الزنا مقدر. فقال نعم قال كل شيء كتبه الله علي. قال نعم قال كتبه علي ويعذبك ويعذبني عليه. قال فاخذ سالم الحصى فحصبه

6
00:01:53.900 --> 00:02:13.900
حدثني ابن وهب وحدثني انس ابن عياض ان غيلان وقف على ربيعة فقال يا ربيعة انت الذي تزعم ان الله يحب ان يعصى قال ربيعة ويحك يا غيلان فانت الذي تزعم ان يعصى قصرا. احسنت. وحدد

7
00:02:13.900 --> 00:02:33.900
واخبرني ابن وهدي عن عمر ابن ذر قال سمعت عمر بن عبد العزيز احسن الله نعم وحدثني ابن وهب واخبرني ابن مهدي عن عمر ابن ذر قال سمعت عمر ابن عبد العزيز يقول ان الله لو اراد الا يعصى لم لم يخلق ابليس

8
00:02:34.300 --> 00:02:54.300
وحدثني بالوهب واخبرني زيد ابن حباب عن سفيان بن سعيد الثوري عن سليمان الاعمش عن سعيد بن جبير انه قال في قول الله عز وجل ما اصابكم من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. قال فذنبك وانا قدرت عليك. وانا قدرته

9
00:02:54.300 --> 00:03:24.300
سلام عليكم. ذنبك؟ قال فذنبك وانا قدرته عليك وحدثني احمد بن عوف وحدثني احمد بن عون الله عن عبدالله بن جعفر بن الورد قال حدثنا احمد بن محمد بن الارقام عن احمد بن ابي الحواري

10
00:03:24.300 --> 00:03:44.300
قال سمعت ابا سليمان يقول في قوله عز وجل كل كل يوم هو في شأن قال ليس في احداث ولكن في تنفيذ ما قدر ان يكون في ذلك اليوم ليس من امره شيء يحدث. وحدثني ابن وهب وحدثني وهب

11
00:03:44.300 --> 00:04:04.300
عن عن المعافني عن يونس ابن عبد الاعلى عن اشهب عن مالك انه قال ما من شيء ابين في الرد اهل القدر من قوله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

12
00:04:04.300 --> 00:04:24.300
من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما. وقال عز وجل ان ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء وقال ويضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء. وقال عز وجل لتفسدن في الارض مرتين ولتعلون

13
00:04:24.300 --> 00:04:44.300
علوا كبيرا وقال مالك رحمه الله تعالى ومثل هذا في القرآن كثير. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. مواصلة لما ذكرناه فيما يتعلق بباب القدر

14
00:04:44.300 --> 00:05:08.800
فيما ذكره ابن ابي زنمين رحمه الله تعالى ذكر في ذلك بعض الاثار الدالة على ان كل شيء بقدر الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى علم الاشياء وكتبها وشاءها وخلقها سبحانه وتعالى. وان كل شيء يكون في هذا الكون فهو بقدر الله وتقدير

15
00:05:08.800 --> 00:05:29.400
الله سبحانه وتعالى قال وذكر هنا فيما رواه عن احمد بن مطرف عن عبيد الله ابن يحيى عن ابيه عن مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاووس اليمان انه قال ادركت ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون كل شيء بقدر قال

16
00:05:29.400 --> 00:05:49.400
طاووس وسمعت عبدالله بن عبدالله بن عمر وسمعت عبدالله بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء قدر حتى العجز والكيس او الكيس والعجز. وقد مر معنا هذا وبينا ان كل شيء بقدر حتى عجزوا العاجز

17
00:05:49.400 --> 00:06:09.400
وفطنة الفطيل وقوة القوي وضعف الضعيف كله بقدر الله عز وجل. والله هو الذي قدر على هذا ما اراد وقدر على هذا ما اراد سبحانه وتعالى. ثم ذكر هنا ما رواه عن وهب ابن علي ابن وضاح عن ابن محمد

18
00:06:09.400 --> 00:06:21.500
سعيد بن مريم عن نعيم بن حماد عن محمد بن شعيب قال اخبره عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن ابيه عن ما هو محمد ابن كثير عندهما اخبراه ان عمرو بن العاص قال من ذا الذي يزعم

19
00:06:21.550 --> 00:06:38.350
ان الله يقدر علي امرا يعذبني عليه. ذكرنا هذا الاثر وذكرنا ان الاسلام ضعيف ومنكر. وان هذا القول لا يثبت عن وفيه انه قال من هذا الذي يزعم ان الله يعذبنا على شيء قدره علي وهذا هو قول

20
00:06:38.400 --> 00:06:58.400
هذا هو قول القدرية ونسبة الى عمر قول باطل وكذب. الى ان اي اثر اثر حفظ القرشي سليمان بن حفص القرشي للنبي عليه الصلاة والسلام قال سيفتح على امتي في اخر الزمان. نعم قبل ذهابه. اقالة هنا

21
00:06:58.400 --> 00:07:16.150
واخبره هشام بن سعد عن سليمان ابن حفص القرشي ان النبي قال سيفتح على سيفتح على امتي في اخر الزمان باب من القدر ولا يسده شيء ويكفيكم ان تقرأوا هذه الاية

22
00:07:16.250 --> 00:07:30.000
الم تعلم ان الله على كل شيء قدير. وقوله الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير هذا الاثر اسناده ضعيف

23
00:07:30.250 --> 00:07:49.350
وسليمان ابن حفص هذا لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرسل وهو ضعيف الاسناد لكن ما ذكر ابن حفص هنا فيه حجة قد على من ينكر قدر الله عز وجل. لان القدر متعلق بقدرة الله ومتعلق بعلم الله عز وجل

24
00:07:49.650 --> 00:08:07.900
فاذا علمت ان الله على كل شيء قدير رأيت بهذه الاية على الجهمية الجبرية واذا علمت ان الله عز وجل يعلم ما في السماء والارض وان ذلك في كتاب وان ذلك على الله يسير على القدري الذي يقولون ان الله لم يشاء

25
00:08:07.950 --> 00:08:22.350
معصية العاصي ولا طاعة للمطيع بل نقول ان الله شاء كل شيء وهو على كل شيء قدير في هاتين الايتين رد على الجبرية ورد على القدرية في الاية الاولى رد على الجبرية

26
00:08:22.550 --> 00:08:45.150
وفي الاية وفي الاية الثانية رد على القدرية لان كل شيء مما علمه الله عز وجل وشاءه اي ان الله علم ذلك وشاء ذلك وكتب ذلك وخلق ذلك الذي اراده وشاء. ثم ذكر من طريق حفص بن ميسرة عن رجاء بن سويد ان عيسى ابن ابي مريم ان عيسى ابن مريم عليه السلام

27
00:08:45.250 --> 00:09:03.200
سأل ربه فقال يا ربي انك عدل وقظاؤك عدل فكيف يقضي فكيف فكيف فكيف يقضى على العبد فكيف يقضى على العبد بالذنب ثم فكيف تقضي على العبد بالذنب؟ ثم تعذبه عليه؟ فقال يا ابن البتول

28
00:09:03.250 --> 00:09:23.250
الها عن هذا فانه من مكنون علمي. اولا هذا الاعتراض من عيسى ليس بصحيح اليه هذا القول. وعيسى الله عليه السلام عندما عرظ له الشيطان وقال ارمي نفسك من الجبل فان كان الله كتب عليك انك ستموت وان لم يكن ربك كتب لك الموت فانك لن

29
00:09:23.250 --> 00:09:43.250
ثبت قال ان الله امرني ان اطيعه ولم يأمرني ان ابتليه. فهنا حج عيسى السلام الشيطان فكيف يظن بعيسى ابنه ان يقول مثل هذا القول؟ فهذا الاثر منكر وليس بصحيح عن عيسى عليه السلام. ايضا ما جاء عن سفيان بن سعيد

30
00:09:43.250 --> 00:10:01.800
ان عزيرا سأل ربه بمثل ما سأل عيسى فقال انهى عن هذا فقال لا انتهي او سأل مرارا فقال سألت عن علمي وان عقوبتك عندي ان امحو اسمك من النبوة. هذا الاثر منكر ولا يصح. ولا شك ان المسلم مأمور

31
00:10:01.800 --> 00:10:26.950
الا يسأل عما عن مكنون علم الله عز وجل والا يسأل عن تقدير الله بقوله لماذا؟ ولما يفعل ربنا كذا فان الله يسأل ولا يسأل سبحانه وتعالى ولا يجوز للمسلم ان يعترض على قدر الله بلو ولا بلماذا ولا لما وانما يسلم امره لله عز وجل

32
00:10:26.950 --> 00:10:46.950
قدر الله وما شاء فعل او قدر الله وما شاء فعل. اما قول لماذا يفعل ربنا كذا؟ ولماذا يخلق الله كذا ولماذا يأمر الله بكذا فهذا سوء ادب مع الله عز وجل واعتراض لا لا يليق بالموحد المؤمن. فانما

33
00:10:46.950 --> 00:11:06.950
حقيقة العبودية وتتجلى حق العبودية مع العبد ان يسلم امره لربه سبحانه وتعالى ويعلم ان القدر سر الله عز وجل ان القدر سر الله عز وجل في خلقه. وذكر ابن وهب المهدي ان عمر ابن محمد او علي بن محمد قال سمعت ابن عبد الله ابن عمر يقول

34
00:11:06.950 --> 00:11:29.500
وسأله رجل فقال له الزنا المقدر؟ قال نعم قال كل شيء كتبه الله علي؟ قال نعم. قال كتبوا علي ويعذبوني عليه. قال فاخذ سالم الحصى فحصبه اي ان هذا السؤال سؤال معترض وسؤال ضال وسؤال مبتدع. وهذه الشبهة يرددها القدرية من المعتزلة ومن شابهها وسار على

35
00:11:29.500 --> 00:11:54.300
سبيلهم كيف يقدر الله علي الذنب ثم يعذبني عليه يقول الله قدره لعلمه السابق لعلمه السابق انك ستقع في هذا الذنب وعندما قدره الله عز وجل عليك خفاه عنك وتعالى فانت عندما تقع في الزنا انت لا تعلم هل ربنا قدر عليك او لا وانما يعذبك الله عز وجل على فعلك لا على

36
00:11:54.300 --> 00:12:17.400
فيك المعذب وهو العبد يعذب على كفره ويعذب على زناه ويعذب على سرقته لفعله فهو الذي سرق وهو الذي زنى وهو الذي اشرك وهو الذي كفر فيعذبه والله عز وجل على ذلك. اما علم الله انه يزني وتقدير الله له انه يزني ومشيئة الله له انه يزني. فان العلم فان الماشية متعلقة بعلم

37
00:12:17.400 --> 00:12:37.400
لله عز وجل والله علم ان هذا العبد سيفعل هذا فشاء ذلك. وعلم ان الله عز وجل ان هذا العبد سيسرق فشاء ذلك ايضا. ولذلك العلم متقدم على المشيئة. علم ربنا ثم كتب ثم شاء سبحانه وتعالى. ولو اراد الله عز وجل ما عصوه. ولكن الله عز وجل

38
00:12:37.400 --> 00:13:01.800
مشيئته على ما علم وعلم ان هؤلاء ليسوا اهلا لطاعته فحال فتركهم وما يريدون وشاء الله ذلك وانما يعذبهم ربهم سبحانه وتعالى على افعالهم واقوالهم. فالعبد هو الذي فعل والعبد هو الذي قال والعبد هو الذي استوجب العذاب الى الله عز وجل. والله لا يعذب العبد على علمه

39
00:13:01.800 --> 00:13:25.450
حتى لو ان العبد علم الله عز وجل ان هذا العبد سيموت كافرا فاننا لا يجوز لنا ان نقتله لعلم الله السابق فيه وانما نعامله حال كونه اه ان اظهر الاسلام عاملناه مسلما وان اظهر الايمان عاملناه مؤمنا بل قد يكون هذا الرجل من كتب الله كفره وانه كافر وانه عدو لله عز وجل

40
00:13:25.450 --> 00:13:41.950
وفي وقتنا يكون من اولياء الله. فلا نعلم ما يؤول اليه حاله فنحن نحبه ونتولاه حال كونه مؤمنا. وعند كفره واعراضه نبغضه  كافرا بالله عز وجل. فربنا انما يعذب العباد على اعمالهم

41
00:13:42.050 --> 00:14:02.050
ولا يعذبهم على ما سبق علمه فيهم سبحانه وتعالى. قال ايضا فهذا الفعل من سالم انما هو رد لهذه البدعة من باب الانكار بالشدة واليد فاخذ حصى وحصبه بها لانه ضال

42
00:14:02.050 --> 00:14:28.400
واعترض وقف آآ غيلان غيلان القدر على ربيعة الرأي وهو من من الفقهاء والعلماء فقال يا ربيعة انت الذي تزعم ان الله يحب ان يعصى لان القدرية يقولون ان الله لا يشاء معصية العبد ولا يحبها ولا يرضاها ولا يريدها. ولا يشاؤها. يعني عندهم ان

43
00:14:28.400 --> 00:14:47.800
الاب هو الذي يخلق فعل نفسه وان الله عز وجل اراد العبد الا يعصي فعصى. وشاء الله ان لا يعصي فعصى فقال ربيعة بعلمه وقوة استحضاره ويحك يا غيلان غيلان هذا هو القدري. ويحك يا غيان. فانت الذي افأنت الذي

44
00:14:47.900 --> 00:15:00.900
تزعم ان الله يعصى قصرا يعني تزعم انت ان الله يعصى وهو يريد ان يعصى ويكفر به وهو وهو لا يريد ذلك ولا يشاؤه اذا كنت كذا فانت جعلت المخلوق اقوى

45
00:15:00.900 --> 00:15:19.400
من الخارطة يذكر ان اعرابيا وقف على حلقة عم عبيد فقال يا عمرو وهو كان من من ممن يظهر التنسك والعبادة فقال يا عمر ان ابنا لي قد سرقت فادعوا الله لي ان يردها علي. فقال حسنا فرفع يديه عمرو

46
00:15:19.450 --> 00:15:39.450
فقال اللهم ان عبدك هذا قد سرقت ابله وانت لا تريد ان تسرق. اللهم فردها فقال كف عني دعائك لا حاجة لي بدعائك. قال لم قال رب لا يستطيع ان يمنع سارقا فلا يستطيع يردها لا يستطيع ان يردها اذا اراد ان يردها اذا ما استطاع ان يمنع السارق فكيف سيردها وهو لا يستطيع

47
00:15:39.450 --> 00:15:57.600
السارق فهذا الاعرابي بفطرته عرف ان هذا القول منكر وانه كيف لا يستطيع الله عز وجل ان يمنع السارق وهو القوي العزيز سبحانه وتعالى فربيعة قال انت لا تدعو من الله يعصى قصرا ويعصى دون علمه ودون قدرته بل العباد يعصون الله بعلمه

48
00:15:57.650 --> 00:16:17.750
ويطيعونه باذني ولا يخرج احد عن قدرة الله ومشيئة الله واذا قال تعالى ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وذكر ابن مهدي عن عمر ابن ذر قال سمعت ابن عبد العزيز يقول ان الله لو اراد ان لا يعصى لما خلق ابليس والله لو اراد ان لا يعصى ما عصى

49
00:16:17.750 --> 00:16:37.850
احدا ربه ابدا. ولله في هذه المخلوقات لنا اية. فهناك ملائكة لا يعصون الله ابدا. خلقهم الله لطاعته وهناك بهائم لا تكلف لا بمعصية ولا وانما يقتص من من الشاة الجلحاء يقتص فيما بينهم من المظالم. اذا الله

50
00:16:37.850 --> 00:16:57.850
خلق خلقا لا يعصونه ابدا. خلق الجبال وهي لا تعصي الله عز وجل. خلق الملائكة وهي لا تعصي الله عز وجل وانما خلق بني ادم والجن والانس خلق الانس والجن من باب الابتلاء وليبلوهم ايهم احسن عملا. ولكمال علمه وقدرته

51
00:16:57.850 --> 00:17:17.850
رحمته سبحانه وتعالى ان جعل العبد مشيئة وجعله اختيار وارسله الرسل وانزل عليه الكتب اعذارا وانذارا وذكر ايضا عن سعيد عن سفيان بن سعيد الثوري عن قال في قوله تعالى ما اصاب الحسن من الله وما اصابك

52
00:17:17.850 --> 00:17:33.150
من سيئة فمن نفسك. هذه الاية تدل على ان جميع ما يصيب العبد من الذنوب والعقوبات فهي بسبب نفس العبد وليس الاية ان العبد هو الذي قدرها على نفسه وشاء على نفسه وانما

53
00:17:33.600 --> 00:17:53.100
من نفسك اي من جهة السامية فالله لا يبتدئ العقوبة ابتداء ولا يبتدأ المصائب ابتداء سبحانه وتعالى وانما وانما يعاقب العبد ويبتلى بهذه الذى والمعاصي او بهذه المصائب بسبب ذنب وقع فيه العبد

54
00:17:53.350 --> 00:18:13.350
ما اصاب الحسنة فهو فضل من الله عز وجل. قد يبتدأ الفضل ربنا على عبادي دون سبب. واما العقوبة سواء كانت عيبا او مصيبة فان الله لا يبتدئها وانما تكون عقابا كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. اذا

55
00:18:13.350 --> 00:18:37.300
ما اصاب الحسنة فهي فضل من الله عز وجل ما اصاب من سيئة فمن نفسك اي سببها نفسك؟ قال فذنبك؟ قال فمن نفسك اي بذنبك فذنبك وانا قدرت عليك اي قدرت على ذلك. او وانا قدرته عليك اي انها بتقدير الله عز وجل سبحانه وتعالى

56
00:18:37.300 --> 00:18:50.600
ثم ذكر باسناده من حديث احمد بن الحواري قال سمعت ابا سليمان الداراني يقول في قول الله عز وجل كل كل يوم هو في شأن قال ليس في احداث هذا

57
00:18:50.600 --> 00:19:06.700
او لا يحتاج الى تفصيل بمعنى ليس هناك قوليس هناك قظاء او ليس هناك تقدير يحدث جديدا بمعنى ان الله يقدره الان من جهة ان الله الان يعلمه او ان الله يشاءه الان

58
00:19:06.800 --> 00:19:23.500
لان علم الله سابق المراد هنا ليس هناك شيء يقع يقع دون علم الله السابق ودون مشيئة الله السابقة فليس هناك شيء يحدث او يقع جديدا لم يعلم به ربنا ولم يشاؤه

59
00:19:23.500 --> 00:19:36.200
هنا ولم يكتبه ربنا في اللوح المحفوظ وهذا فيه رده على عقيدة الرافضة ما يسمى بالبدء عقيدة البدء عند الرافضة وهي بمعنى ان الله ابتدأ له شيئا ففعله. يعني مثلا الله

60
00:19:36.200 --> 00:19:56.550
وقدر شيء ثم ترك هذا الشيء الذي قدره وابتدأ مثلا ان يعذب فلان او ان يعطي فلان او يولي فلان مثلا يقول الله عز وجل قدر ان مثلا يزعمون ان مثلا ان المهدي آآ محمد بن عبد الله الحسن العسكري ان الله عز وجل قدر كان يريد ان يكون حيا ثم بدأ له ان يدخل في هذا السرداب ولا يخرج الا

61
00:19:56.550 --> 00:20:13.500
تشاء. قالوا هنا عقيدة البدء ومعنى هذه العقيدة ان الله كان جاهلا فبدا له علما جديدا يحتاج الى معرفته وهذا لا شك انه باطل بل نقول ان الله عز وجل علم كل شيء سيكون. علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف

62
00:20:13.500 --> 00:20:37.100
فيقول سبحانه وتعالى. فعلم الله سابق وهو وهو ازلي لا اولية له. فعلم الله عز وجل ازلي لا اولية له. ثم شاء ثم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخرج بخمسين الف سنة في اللوح المحفوظ. ثم شاء ذلك ثم خلقه سبحانه وتعالى. فليس هناك شيء في هذا الكون يقع. لم يسبق علم

63
00:20:37.100 --> 00:20:53.400
ولم يسبق كتابة الله له ولم يسبق مشيئة الله له سبحانه وتعالى. قال هنا قال وذكر ايضا قول يوسف ابن الاعلى عن اشهب عن مالك انه قال ما من شيء ابين يعني اقوى حجة واوضح دلالة في الرد على القدر من قوله عز وجل

64
00:20:53.400 --> 00:21:10.100
وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ردوا على من هذا؟ ردوا على القدرية. لا تشاؤون الا ما يشاء الله عز وجل. فالعبد ان كان له مشيئة فمشيئته لا تنفذ ولا تكون الا اذا شاء الله ذلك سابقا

65
00:21:10.250 --> 00:21:29.850
ان الله كان وقوله تعالى ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء. ايضا رد على من؟ على القدرية. فهداية الخلق من الله واظلال الخلق من الله. هم يقولون ان العبد هو الذي يهدي نفسه

66
00:21:29.950 --> 00:21:43.550
وان العبد هو الذي يضل نفسه والله ليس له قدرة على العبد واصل بذلك اصلا سموه اصل العدل عطلوا به قدرة الله على على خلقي فهذه لا ترد عليهم وان الهداية من الله

67
00:21:43.600 --> 00:21:58.250
يظل من يشاء ويهدي من يشاء كما قال تعالى ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وقوله لتفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا اي ان هذا قدره ربنا وان الافساد ايضا من تقدير الله عز وجل ومثل هذا كما

68
00:21:58.250 --> 00:22:05.650
قال ما في القرآن كثير في كتاب الله من تأمله وتدبره والله اعلم