﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم الكلام على اول سورة الاعلى وعلى قول الله جل وعلا سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله

2
00:00:16.050 --> 00:00:37.850
انه يعلم الجهر وما يخفى وفي قوله الا ما شاء الله هذا الاستثناء آآ ذكرت انه اما ان يكون على وجه التبرك بذكر مشيئة الله  يكون ان يكون هذا الوعد

3
00:00:39.000 --> 00:01:06.400
اه بمشيئة الله ليس لشيء يتصل بالمستثنى آآ منه اي ليس شيئا يتصل آآ من استثنى الله تعالى له هذا الاستثناء انما هو محض فضله  ذكر محمد الرشيد رضا رحمه الله

4
00:01:06.500 --> 00:01:31.300
نقلا عن شيخه ان المشيئة هنا المستثناة جارية على سنن العرب في الاستثناء مما لا يتخلف فالاستثناء ليس استدراكا انما هو اثبات للدوام والاستمرار هذا معناه وايضا بيان ان الاستثناء محض فضل

5
00:01:31.500 --> 00:01:48.200
وعطاء من الله جل وعلا وهذا اوضح في في المعنى من القول انه للتبرك. التبرك قد يفيد هذه المعاني لكن اوظح منه في آآ المعنى هو ان يقال ان الاستثناء هنا

6
00:01:48.250 --> 00:02:02.700
مثل ما ذكرنا نظير قوله تعالى آآ الا ما شاء الله في قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك الا ما شاء ربك ومثله ايضا

7
00:02:03.200 --> 00:02:20.300
قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله  هذا نظير ذاك ايظا فالملك النفع والضر الضر ليس للانسان مطلقا حتى ما استثناه الله هو بمشيئته جل في علاه

8
00:02:20.700 --> 00:02:40.200
اه فالمقصود ان ذكر المشيئة هنا يفيد ايش الدوام ثبوت والاستمرار ويفيد ان ذلك هذا المعنى الثاني ان ذلك محض فضل من الله جل وعلا وعطائهم واحسان محض فضل وعطاء

9
00:02:40.350 --> 00:03:00.500
واحسان اه بعد هذا قال آآ جل وعلا فذكر ان نفعت الذكرى سيتذكر من يخشى نقرأ من هنا نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين

10
00:03:00.550 --> 00:03:28.000
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين. اما بعد فقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره تفسير التاسعة من سورة الاعلى فقال وقوله فذكر ان نفعت الذكرى هيذكر حيث تنفع التذكرة. ومن ها هنا يؤخذ الادب في نشر العلم. فلا يضعه عند غير اهله. كما قال امير المؤمنين علي علي

11
00:03:28.000 --> 00:03:44.050
ابن ابي طالب علي رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لبعضهم. وقال حدثوا الناس بما يعرفون اتحبون ان يكذب الله ورسوله؟ طيب

12
00:03:44.550 --> 00:03:58.900
آآ الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قوله تعالى فذكر هذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم. وهو امر لكل من اكتسى به واقتدى

13
00:04:01.250 --> 00:04:24.750
قال بعد ذلك ان نفعت الذكرى قوله ان نفعت الذكرى شرط فيما يظهر للتذكير ولذلك قال المصنف رحمه الله ذكر حيث تنفع الذكرى فجعل التذكير مأمورا به حين ينفع التذكير حيث ينفع التذكير

14
00:04:25.150 --> 00:04:44.400
فان كان الغالب على التذكير انه لا ينفع فانه لا يتوجه اليه هذا الامر لا يتوجه الامر بالتذكير  هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله هنا لم يذكر قولا غيره والاية فيها قول اخر

15
00:04:44.850 --> 00:05:07.800
وهو ان التذكير ليس مشروطا بالنفع ليس مشروطا بالنفع و قد ذكر العلماء رحمه الله في هذه الاية خلافا وهو هل قوله جل وعلا ان نفعت الذكرى قيد وانه لا يجب التذكير الا اذا نفعت الذكرى

16
00:05:08.200 --> 00:05:38.000
فان لم تنفع فلا يجب لانه لا فائدة منه بل هو مضيعة للوقت او ان هذا القيد ليس لتقييد التبكير ليس الابتدائي الذكاء التذكير التبكير يجب عاما لكل احد لاقامة الحجة

17
00:05:39.150 --> 00:06:04.550
انما هذا فيما اذا اقيمت الحجة واعرظ المذكر ولم يقبل الذكرى عند ذلك لا يكلف به ولا يتبع نفسه حسرات في تذكيره وعدم قبوله وهذه الاية فيها بحث كنت قد كتبت على حاشية هذا الكتاب

18
00:06:05.050 --> 00:06:27.850
اه تاخذه تقراه لانها اية مهمة اهلك ان شاء الله تقرا الخط انا ما هو معي النظارة واضح ولا؟ نعم المكتوب بالقلم. نعم يقول هذه فيها خلاف بين العلماء وهو هل قوله ان نفعت الذكرى قيد وانه لا يجب التذكير الا اذا نفعت الذكرى

19
00:06:27.950 --> 00:06:47.950
فان لم تنفع فلا تذكر فلا تذكر لانه لا فائدة منه بل هو مضيعة للوقت او ان هذا القيد للتشديد للتشديد عليهم وان هؤلاء لا ينفع بهم الخير لكن ذكر على كل حال. مثل ما مثل ما تقول علمه ان كان العلم ينفعه

20
00:06:49.100 --> 00:07:07.100
وفي هذه الحال لا تخلو من ثلاثة احوال يعني اذا كان على هذا الحال انه للتشييد عليهم وبيان انهم آآ يقرب الا ينتفعوا بالذكرى اذا كان على هذا الوجه وليست قيدا للتذكير وشرطا له

21
00:07:07.150 --> 00:07:23.250
فلها ثلاثة فلها ثلاث احوال نعم اما ان تنفع واما ان تضر واما الا تنفع ولا تضر. يعني الذكرى لها احوال ثلاثة اما ان تنفع واما ان تضر واما ان لا يحصل بها نفع ولا ضر

22
00:07:23.650 --> 00:07:46.200
نعم. فان نفعت وجب وان ضرت نهي عن التذكير وان لم تضر ولم تنفع فان فانها لا تجب ولا ينهى عنها لكن هل الاولى ان يذكر اظهارا للحق فالاولى ان يذكر لعلهم ينتفعون

23
00:07:46.300 --> 00:08:04.050
اما ان ظرت فقد يصير الى التحريم. اما ان تساوت فما يترجح لي شيء ان نظرنا الى وجوب التذكير واعلان الشرع وبيانه قلنا الاية تدل على انه ذكر ان كان سينفعهم. فالمقصود النداء. اي نعم

24
00:08:05.000 --> 00:08:26.050
النداء على يعني بيان المقصود بقوله في القيد فذكر ان نفعت الذكرى النداء والايضاح والاشادة او التشييد على ما هم عليه من معاندة وعدم قبول للذكرى نعم. فالمقصود النداء على عنادهم وعدم وعدم رجوعهم للحق

25
00:08:27.200 --> 00:08:45.400
وفي تفسيره لجزء عما ذكر القولين وقال المعنى ذكر ان كان هؤلاء القوم ينفع فيهم التذكير المعنى على هذا القول ذكر بكل حال فان الذكرى ستنفع المؤمنين وتنفع المذكر ايضا

26
00:08:45.450 --> 00:09:08.800
فالمذكر ينتفع على كل حال وقال بعض العلماء ان ظن ان الذكرى تنفع وجبت والا فهو مخير ان شاء ذكر وان شاء لم يذكر وعلى كل حال لابد من التذكير حتى وان ظننت انها لا تنفع فانها ستنفعك انت

27
00:09:08.800 --> 00:09:31.650
سوف يعلم الناس ان ما ذكرت عنه اما واجب واما محرم فلابد من التذكير ومن نشر الشريعة سواء نفعت ام لم تنفع اذا الان يعني هذا العرض للاقوال في مسألة حكم التذكير فيما اذا هل هو واجب او ليس واجبا؟ بناء على هذه

28
00:09:32.000 --> 00:09:49.500
الاية الذي يظهر والله تعالى اعلم ان التذكير مندوب اليه مطلقا الا في ما اذا كان يترتب عليه ظرر يترتب عليه ضرر عند ذلك لا يجب التذكير اما ان نفعت الذكرى

29
00:09:49.550 --> 00:10:08.600
فهذا مما يتأكد فيه اما وجوبا واما استحبابا بالنظر الى حكم المذكر به فيكون ذكر ان نفعت الذكرى يعني ان هذه الحال هي اولى و احق ما يجري فيه التذكير عندما تنفع لكن الاية لم تتعرض

30
00:10:08.700 --> 00:10:32.200
لما اذا لم تنفع ولا واذا لم تظر بالنص انما بالمفهوم مفهوم القيد  اذا كانت تضر دلت الايات على انه لا يجب واذا كانت لا تظر ولا تنفع فالاولى التذكير لان فيها نفعا وهو احتمالية القبول

31
00:10:32.500 --> 00:10:52.250
والثاني نفع المذكر لان المذكر ينتفع على كل حال قبل المذكر الموعوظ او لم يقبل فيكون معنى الاية في قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى بيان اولى واحق المنازل او المحوال التي يتأكد فيها التذكير

32
00:10:52.950 --> 00:11:08.550
الذي ينبغي الا يتخلف فيها المذكر عن التذكير ولذلك مما يدل على ان هذا هو المقصود ان الله تعالى بعد ان امر بالتذكير عادوا قسم الناس الى قسمين وقال سيتذكر من يخشى

33
00:11:08.600 --> 00:11:34.350
ويتجنبها الاشقر معنى هذا ان التذكير حصل لمن حصل للجميع لمن ينتفع بها ومن لا ينتفع بها فالناس ينقسمون بعد ذلك الى قسمين بعد حصول التذكير نعم يقول تعالى يقول تعالى قوله وقوله سيذكر من يخشى اي سيتعظ بما تبلغه بما تبلغه يا محمد من قلبك

34
00:11:34.350 --> 00:11:49.600
يخشى الله ويعلم انه ملاقيه ويتجنبها الاشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى اي لا يموت ليستريح ولا يحيا حياة تنفعه. بل هي مضرة بل هي

35
00:11:49.700 --> 00:12:08.950
مضرة مضرة عليه لان بسببها يشعر ما يعاقب به من اليم العذاب وانواع النكال قال الامام احمد حدثنا ابن ابي عدي عن سليمان يعني التيمي عن ابي نظرة عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه

36
00:12:08.950 --> 00:12:28.950
وسلم. اما اهل النار الذين هم اهلها لا يموتون ولا يحيون. واما اناس يريد الله بهم الرحمة فيميتهم في نار فيدخل عليهم الشفعاء فيأخذ الرجل انصاره. فينبتهم او قال ينبتون في نهر الحياة او قال

37
00:12:28.950 --> 00:12:48.950
الحياة او قال الحيوان او قال نهر الجنة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل. قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم اما ترون الشجرة تكون خضراء ثم تكون صفراء. او قال تكون صفراء ثم تكون خضراء

38
00:12:48.950 --> 00:13:07.050
قال فقال بعضهم كأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالبادية وقال احمد ايضا حدثنا اسماعيل قال حدثنا سعيد ابن يزيد عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه

39
00:13:07.050 --> 00:13:27.050
عليه وسلم. اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ولكن اناس او قال او كما قال تصيبهم النار بذنوبهم او قال بخطاياهم فيميتهم اماتة حتى اذا صاروا فحما اذن في الشفاعة فجيء

40
00:13:27.050 --> 00:13:50.300
بهم ظبائر ظبائر فنبتوا على انهار الجنة. اي جماعات جماعات او مجموعات مجموعات الظبيرة كالزبرة والمجموعة نعم فيقال يا اهل الجنة افيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل. فينبتون نبات الحبة

41
00:13:50.300 --> 00:14:15.950
تكون في حمل السيل اي في ما يحمله السيل مما يلقاه في طريقه فيحمل حبا يتناثر في اه اطراف اه المسيل فينبت نعم قال فقال رجل من القوم حينئذ كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في البادية ورواه مسلم من حديث بشر ابن المفضل

42
00:14:15.950 --> 00:14:31.700
وشعبة كلاهما عن ابي مسلمة سعيد بن يزيد به مثله ورواه احمد ايضا عن يزيد عن سعيد عن سعيد بن اياس الجريري عن ابي نظرة عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:31.700 --> 00:14:51.700
فقال ان اهل النار الذين لا يريد الله اخراجهم لا يموتون فيها ولا يحيون. وان اهل النار الذين يريد الله اخراجهم فيها اماتا اماتة حتى يصيروا فحما. ثم يخرجون ظبائر فيلقون على انهار الجنة او

44
00:14:51.700 --> 00:15:08.550
عليهم من انهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل وقد قال الله اخبارا عن اهل النار ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون. وقال تعالى

45
00:15:08.550 --> 00:15:24.950
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. الى غير ذلك من الايات في هذا المعنى هذه الايات ذكر الله تعالى فيها ابتداء اقسام الناس تجاه التذكير والانتفاع به

46
00:15:26.000 --> 00:15:46.700
فالقسم الاول من سينتفع وهو الذي يخشى سيتذكر من يخشى اي الذي يخشى ولم يذكر يخشى ماذا يخشى الله يخشى الاخرة ويخشى العقوبة ويخشع الخزي في الدنيا يخشى كل ما يخشى ويخاف

47
00:15:47.200 --> 00:16:09.200
هذا سيتذكر ويتعظ وينتفع والاية تدل على ان اعظم ما يحصل به الانتفاع من الذكرى ان يكون القلب عامرا بخشية الله عز وجل فان الخشية تقود الى صلاح العمل وتكف الانسان عن سيئه

48
00:16:09.600 --> 00:16:33.150
ولذلك قال سيذكر من يخشى والتذكر هنا هو التنبه والالتفات الى ما ينفع في الاخرة وتستقيم به الدنيا من الاعمال الصالحة وترك ما يضر بالاخرة والدنيا من سيء العمل اما القسم الثاني

49
00:16:33.500 --> 00:16:53.950
قالوا يتجنبها الاشقاء اي يجعلها جانبا فلا يرفع بها رأسا ولا ينتفع منها بشيء بل هو هي في جانب وهو في جانب وسماها ووصفه تعالى بالاشقى لانه اعرض عن السعادة واسبابها

50
00:16:54.650 --> 00:17:14.750
الذكرى والامتثال بالذكر والانتفاع به سبيل السعادة وطريقها فاذا جعل الذكرى جانبا وهو في جانب فقد انحاز الى جانب الشقاء ولذلك قال ويتجنبها الاشقاء وهم وهو شقاء في الدنيا وشقاء في الاخرة

51
00:17:15.350 --> 00:17:36.100
شقاء في الدنيا بالاعراض عن ذكر الله الانتفاع بالتذكير وشقاء في الاخرة بالعذاب الاليم الا باعده الله تعالى لمن كفر به وعصاه ولذلك قال الله تعالى اما الذين سعدوا فاما الذين سعدوا ثم قالوا اما الذين

52
00:17:36.650 --> 00:17:54.500
شقوا فذكر الله تعالى حال السعداء وحال الاشقياء نعوذ بالله من الخذلان نسأل الله ان نكون من السعداء بعد ذلك ذكر جل وعلا حال الاشقاء في الاخرة قال الذي يصلى النار الكبرى اي يشوى بها ويكوى

53
00:17:54.550 --> 00:18:18.050
وينضج ويقلب فيها سماها او وصف النار بالكبرى لانها نار مختلفة عن نار الدنيا وهي النار الصغرى النار الكبرى هي النار العظيمة المهولة التي تطيش لها الالباب نعوذ بالله منها ليست كنار الدنيا فاعظم نار في الدنيا

54
00:18:18.200 --> 00:18:36.800
يراها الانسان يعرفها هي جزء من اجزاء كثيرة منا للاخرة كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يموت فيها ولا يحيا دوام العذاب والشقاء وبيان استمرار العقوبة وانها لا تنقضي

55
00:18:37.400 --> 00:19:00.050
وليس لها امد تنتهي اليه بل هو على هذه الحال في العذاب الاليم لا موت ولا حياة لا حياة لا حياة سوية ولا موتا مريحا وقد ذكر المصنف رحمه الله جملة من الايات الدالة على هذا ونادوا يا مالك وليقضي علينا ربك

56
00:19:00.550 --> 00:19:18.750
قال انكم ماكثون وقد قال الله تعالى يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها نعوذ بالله من الخذلان وذكر جملة من الاحاديث في معنى لا يموت ثم لا يموت فيها ولا يحيى

57
00:19:19.250 --> 00:19:43.750
بعد ذلك قال قد افلح اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى. يقول تعالى قد افلح من تزكى. اي اي طهر

58
00:19:43.750 --> 00:20:00.900
نفسه من الاخلاق الرذيلة وتابع ما انزل الله على الرسول صلوات الله وسلامه عليه وذكر اسم ربه فصلى اي اقام الصلاة في اوقاتها ابتغاء رضوان الله وطاعة لامر الله وامتثالا لشرع الله. وقد قال

59
00:20:00.900 --> 00:20:16.400
الحافظ ابو بكر البزار حدثنا عباد ابن احمد الارزمي قال حدثنا عمي محمد بن عبدالرحمن عن ابيه عن عطاء بن السائب عن عبدالرحمن بن سابط عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه

60
00:20:16.400 --> 00:20:36.400
وسلم قد افلح من تزكى. قال من شهد ان لا اله الا الله وخلع الانداد وشهد اني رسول الله. وذكر اسم ربه فصلى قال هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها. ثم قال لا يروى عن جابر الا من هذا الوجه

61
00:20:36.850 --> 00:20:53.050
وكذا قال ابن عباس ان المراد بذلك الصلوات الخمس واختارها ابن جرير وقال ابن جرير حدثني عمرو بن عبد عمرو بن عبد عمرو بن عبد الحميد الاملي قال حدثنا مروان بن معاوية

62
00:20:53.050 --> 00:21:13.050
عن ابي خلدة قال دخلت على ابي العالية فقال لي اذا غدوت غدا الى العيد فمر بي. قال فمررت به فقال هل طعمت قلت نعم. قال افضت على نفسك من الماء؟ قلت نعم. قال فاخبرني ما فعلت ما فعلت بزكاتك؟ قلت

63
00:21:13.050 --> 00:21:33.050
وكأنك قلت قد وجهتها قال انما اردتك لهذا ثم قرأ قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال ان اهل المدينة لا يرون صدقة افضل منها ومن سقاية الماء. قلت وكذلك روينا عن امير المؤمنين

64
00:21:33.050 --> 00:21:52.000
وكذلك روينا عن امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز انه كان يأمر الناس باخراج صدقة الفطر ويتلو هذه الاية قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال ابو الاحوص اذا اتى احدكم سائل

65
00:21:54.650 --> 00:22:13.100
اذا اتى احدكم سائل وهو يريد الصلاة فليقدم بين يدي صلاته زكاته. فان الله يقول قد افلح من تزكى وزكى يرى اسم ربه فصلى. وقال قتادة في هذه الاية قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى

66
00:22:13.150 --> 00:22:34.150
زكى ماله وارضى خالقه قوله تعالى قد افلح من تزكى بعد ان ذكر الله تعالى مصير مآل الاشقى عاد الى ذكر الذي اشار اليه في قوله سيذكر من يخشى وهو صاحب الخشية التي تثمر عملا صالحا

67
00:22:34.700 --> 00:22:51.750
وقضى له بالفلاح وهو الفوز فقال قد افلح اي فاز فوزا لا خيبة معه ولا نقص فيه في الدنيا والاخرة. من تزكى الذي تزكى اي طلب الزكاة والزكاة هو طهارة القلب

68
00:22:51.800 --> 00:23:10.700
وصلاح العمل فقوله قد افلح من تزكى اي طهر باطنه وظاهرة وهو فظل الله تعالى و من هو عطاءه كما قال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا

69
00:23:11.100 --> 00:23:29.850
فالزكاة هو فظل الله تعالى ورحمته لكن لابد للانسان ان يبذل سببا ولذلك قال قد افلح من تزكى فاظاف التزكية الى الفاعل ثم ذكر ابرز ما تحصل به التزكية في كل حال الانسان

70
00:23:30.550 --> 00:23:55.800
فقال وذكر اسم ربه فصلى فاعظم ما تزكى به النفوس وتطيب ادامة ذكر الله والصلاة ادامة ذكر الله والصلاة وكل ما جاء من التفسير الذي يخص الاية ببعض العمل الصالح انما هو من التفسير بالمثال

71
00:23:57.100 --> 00:24:16.550
والا فالاية تشمل كل عمل صالح في قوله قد افلح من تزكى بدفع الزكاة الواجبة والزكاة المستحبة زكاة الفطر الصدقة الصلاح العمل ليس خاصا بصورة من صور العمل الصالح ثم ذكر الله تعالى اصول العمل الصالح

72
00:24:17.300 --> 00:24:38.500
فعطف عطفا من باب عطف الخاص على العام فقال وذكر اسم ربه فصلى وذكر اسم الله عز وجل هنا تعظيمه في القلب واشتغال اللسان به الذي يثمر ذكره بالعمل حيث قال فصلى

73
00:24:38.900 --> 00:24:55.400
ويشمل هنا الصلوات المفروضات والصلوات المسنونات المستحبات هي اشمل ذلك كله دون تخصيصه بالتأكيد ان افضل ما يحصل به الزكاة الواجبات لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي

74
00:24:56.750 --> 00:25:20.900
قال الله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ثم قال جل وعلا بل تؤثرون الحياة الدنيا ثم قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا اي تقدمونها على امر الاخرة وتبدونها على ما فيه نفعهم وصلاحهم في معاشيهم

75
00:25:20.900 --> 00:25:40.900
ومعادهم والاخرة خير وابقى. اي ثواب الله في الدار الاخرة خير من الدنيا وابقى. فان الدنيا دنية انية والاخرة والاخرة شريفة باقية. فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى؟ ويهتم بما يزول عنه قريبا

76
00:25:40.900 --> 00:26:00.900
ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد. قال الامام احمد حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا زويد عن ابي اسحاق عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له

77
00:26:00.900 --> 00:26:15.450
ولها يجمع من لا عقل له وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا ابو حمزة عن عطاء عن عرفة جاءت الثقفي قال استقرأت ابن مسعود

78
00:26:15.450 --> 00:26:44.950
اسم ربك الاعلى. فلما بلغ بل تؤثرون الحياة الدنيا. ترك القراءة واقبل على اصحابه وقال اثرنا على الاخرة فسكت القوم فقال اثرنا الدنيا لانا رأينا زينتها ونسائها وطعامها وشرابها وزويت عنا الاخرة فاخترنا هذا العاجل وتركنا الاجل. وهذا منه على وجه التواضع والهضم

79
00:26:45.650 --> 00:27:00.050
او هو اخبار عن الجنس من حيث هو. والله اعلم وقد قال وقد قال الامام احمد حدثنا سليمان ابن داوود الهاشمي قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال اخبرني عمرو بن ابي

80
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
عمرو عن المطلب عن المطلب بن عبدالله عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احب دنياه اضر باخراه خيراته. ومن احب اخرته اضر بدنياه فاثروا ما يبقى على ما يفنى. تفرد به احمد. وقد رواه ايضا عن ابي

81
00:27:20.050 --> 00:27:42.150
سلامة الخزاعي عن الدرا وردي عن عمرو بن ابي عمر به مثله سواء قوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا بل هنا اضراب ليست للابطال بل للانتقال لان الاضراب في القرآن يأتي في الكلام عموما يأتي على النحوين لابطال ما سبق

82
00:27:42.600 --> 00:28:04.850
وللانتقال الى حديث اخر هنا الاضراب للانتقال فالله تعالى ضرب عن ان ظرب عن الحديث الاول فانتقل الى حديث اخر وهو بيان حال الناس وهو ذكر لاعظم ما يعيق عن التذكير

83
00:28:05.350 --> 00:28:28.150
الذي يعيق على التذكير هو اقبال الناس على الدنيا ايثارهم لها زهدهم في الاخرة بل تؤثرون الحياة الدنيا هذا الذي يمنع من الاقبال على الذكرى والانتفاع بها فكلما تمكنت الدنيا من قلب الانسان حالت بينه وبين الانتفاع

84
00:28:30.650 --> 00:28:54.600
من الذكر والموعظة وبقدر اقبال القلب وتعلقه يضعف اقباله على الاخرة وتعلقه بل تثير الحياة الدنيا ثم نبه الى الغبن الكبير والخسار العظيم لهذا الايثار نتيجة هذا الايثار فقال والاخرة خير وابقى. الاخرة خير. فكيف

85
00:28:55.650 --> 00:29:14.950
تؤثر ادنى على الاعلى ثم انها اظافت الى الخيرية البقاء وهذا هو وصف زائد على مجرد الخيرية بل هو خير دائم خير مستمر لا يخشى مع الانسان الانقطاع ولا الذهاب ولا الزوال والاضمحلال

86
00:29:15.100 --> 00:29:36.500
وبهذا تتعلم وهذا ينشط النفوس ويزيد تعلقها بالاخرة بعد ذلك يقول الله تعالى ان هذه ان هذا لفي الصحف الاولى وقوله ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى. قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا نصر بن علي قال حدثنا

87
00:29:36.500 --> 00:29:56.500
امعتمر بن سليمان عن ابيه عن عطاء بن الساب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت ان هذا لفص ان هذا لفي الصحف اولى صحف ابراهيم وموسى. قال النبي صلى الله عليه وسلم كان كل هذا او كان هذا في صحف ابراهيم

88
00:29:56.500 --> 00:30:16.500
موسى ثم قال لا نعلم اسند الثقات عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس غير هذا وحديثا اخر اورده قبل هذا وقال النسائي اخبرنا زكريا ابن يحيى قال اخبرنا نصر بن علي قال حدثنا المعتمر بن سليمان عن ابيه عن عطاء ابن

89
00:30:16.500 --> 00:30:36.500
عن عكر متاع ابن عباس قال لما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال كلها في صحف ابراهيم وموسى فلما نزلت وابراهيم الذي وفى قال وفى الا تزر وازرة وزر اخرى. يعني ان هذه الاية كقوله

90
00:30:36.500 --> 00:30:56.500
في سورة النجم ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس تعني الا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفر. وان الى ربك المنتهى. الايات

91
00:30:56.500 --> 00:31:16.500
اخرهم وهكذا قال عكرمة فيما رواه ابن جرير عن ابن حميد عن مهران عن عن سفيان الثوري عن ابيه عن في قوله ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى. يقول الايات التي في سب

92
00:31:16.500 --> 00:31:36.500
الاعلى وقال ابو العالية قصة هذه السورة في الصحف الاولى واختار ابن جرير ان المراد بقوله انها اشارة الى قوله قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى ثم

93
00:31:36.500 --> 00:31:56.500
فقال ان هذا اي مضمون هذا الكلام لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى. وهذا اختيار حسن قوي وقد روي عن قتادة وابن زيد نحوه والله اعلم. اخر تفسير سورة سبح ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة

94
00:31:57.000 --> 00:32:11.600
قوله تعالى ان هذا ذكر مصنف الخلاف في مرجع اسم الاشارة هل هو الى كل سورة كما ذكر اولا عن ابن عباس بما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث

95
00:32:11.750 --> 00:32:29.950
الواردة في ذلك كلها ظعيفة ام ان هذا بي قوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى للعلماء في ذلك قولان

96
00:32:30.400 --> 00:32:50.750
الذي يظهر والله اعلم ان انه يحتمل ان تكون السورة كاملة او جزءها او ان جزءها الاخير في صحف موسى ليس هناك يقين والذين رجحوا انها اخر اه ان المراد اخر السورة لانه المذكور

97
00:32:51.300 --> 00:33:08.100
في اه اه المذكور قريب من الاشارة وحمل الحديث عليه ولذلك قال قد ثم قال تعالى ان هذا اي مضمون هذا الكلام لفي الصحف الاولى. يقول وهذا الذي اختاره حسن قوي وقد روي عن قتادة وابن

98
00:33:08.100 --> 00:33:26.200
بزيد نحوه والله اعلم. لكن ليس في ذلك فصل المسألة محتملة فلو قيل انه يرجع للسورة كاملة لتضمن القول الثاني. ولو قيل انه يرجع الى اخرها  ليس ذلك ببعيد فان آآ

99
00:33:26.300 --> 00:33:45.200
الحكم الذي تضمنه قوله تعالى ان آآ قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثر الحياة الدنيا ومما اتفقت عليه شرائع المرسلين والنبيين و لعل هذا اقرب من ناحية واحدة

100
00:33:45.850 --> 00:34:07.550
ان ما تقدم فيه شيء يتعلق بهذه الامة وهو قوله تعالى سنقرؤك فلا تنسى الا ما شاء الله وهذا لا علم لنا به انه في الصحف الاولى ليس في ليس عندنا علم ان الصحف الاولى تظمنت ان كتاب محمد ان كتاب محمد

101
00:34:07.600 --> 00:34:19.331
صلى الله عليه وسلم كتاب لا ينسى ولذلك قصر من قصر اسم الاشارة على اخر السورة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا مد